الفصل 3 | من 3 فصل

رواية أثر مجهول الفصل الثالث 3 - بقلم دنيا شعبان

المشاهدات
29
كلمة
1,781
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ـ إنت اتجننت؟ عايز أمك تروح تعتذر لناس زي دي؟
ـ اكتشفت إني كنت مخطوفة من نفسي، ولسه دلوقتي بس رجعت… خسارة بجد! إزاي كل الحاجات دي كانت موجودة وأنا اللي ماكنتش موجودة؟ كنت تايهة وسط أفكاري وخوفي من بكرة، وكانوا مخليّني مش واخدة بالي من كل الجمال ده.
= ليلي… ليلي…
فوقت من سرحاني على صوت ريم.
ـ نعم…؟
= إيه يا بنتي! بقالّي شوية بنادي عليكي، واقفة في البلكونة على الصبح كده في السقعة دي ليه؟
ـ حسّيت إني محتاجة أشم شوية هوا نقي… وكمان منظر الحمام وهو بيطير شدّني أوي.
= أيوه بقى، هي دي لولا بتاعت زمان! أنا عارفة إن آخر شهر كان صعب عليكي، بس أنا واثقة إنك قدها يا لولو.
ـ يلا يا بنات، الفطار جاهز!
= جايين يا مامتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
ـ سيبي المخروب اللي في إيدك وقومي دخّلي الفطار لأخوكي.
= دخّليه إنتي، أنا مش فاضية.
ـ ليه يا أختي، وراكي الديوان؟ بقولك قومي.
= ابنك بقى صعب أوي بصراحة… عصبي طول الوقت، حتى مبقاش بيخرج من أوضته، حابس نفسه 24 ساعة.
ـ كله بسبب اللي ما تتسمّاش! أنا مش عارفة عملاله إيه هي وأمها… ده بقاله شهر على نفس الحال.
= أومال لو كانت حلوة كان هيعمل في نفسه إيه!
ـ ما بلاش إنتي تتكلمي عن الجمال.
= قصدك إيه يا ماما؟ إني مش حلوة؟
ـ لا أبداً، ده كفاية العريس اللي اتقدم لصاحبتك امبارح… ما إنتي لو كنتي ناصحة كنتي عرفتي توقعيه.
= أنا اللي سيبته بمزاجي، أصلاً مش عاجبني ولا من مستوانا.
ـ آه يمكن… أنا داخلة أشوف أخوكي.
= عايز أفضل لوحدي…
ـ ما إنت بقالك شهر لوحدك! إيه، عايز بنت فاطمة تفرح فيك؟
= إنتوا عايزين مني إيه؟ مش كفاية دمرتوني وبوظتوا حياتي؟ في إيه تاني؟
ـ أنا يا سيف؟ بتقول الكلام ده ليا أنا؟ لأمك اللي خافت على مصلحتك؟
= مصلحتي؟ فين مصلحتي دي؟ خسرتيني الإنسانة الوحيدة اللي حبتها بجد… بس أنا اللي غلطان، كنت بسمع كلامك إنتي وبنتك.
ـ بدل ما تشكرني إني خليتك تسيطر عليها قبل ما تفلت منك!
= يا ريتني ما سمعت كلامك… يا ريتني!
ـ ولا يهمك يا حبيبي، هي اللي خسرانة أساساً… دي مش أصيلة ولا تفهم حاجة عن الجواز ولا تشيل مسؤولية. بص بقى أنا جايبالك إيه… امسك واتفرج براحتك.
= مين دول؟
ـ صور بنات، اختار اللي تعجبك وأنا أخليها خاتم في صباعك وخدامة تحت رجلك وتقولك حاضر يا سيدي.
= أنا مش هتجوز غير ليلي، شيلي الموضوع ده من دماغك.
ـ هي سحراك ولا إيه؟ ده أنا جايبالك ست البنات! بس عايزين إشارة منك… بص دي كده، عارف مين دي؟ دي فوزية، وحيدة أمها وأبوها، وقبل ما يموت كتب كل حاجة باسمها… وطبعاً اللي ليها هو ليك. إنت بس شغّل دماغك معايا وأنا أخلي اللي اسمها ليلي تندم طول عمرها إنها ضيعت سيد سيدها.
= برا! اطلعي برا! سبوني في حالي بقى… حرام عليكي دمرتيني!
ـ بتطرد أمك يا سيف؟ أنا قلت سحراك بنت فاطمة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
ـ يلا يلا، كله ييجي! فاضل 10 دقايق والمسلسل يبدأ.
= قومي يا ريم، هاتي الكيكة والعصير من المطبخ.
ـ خلي ليلي والنبي يا ماما، المطبخ جنب أوضتها.
= بقى هو ده؟ اللي هتعملي الكيكة هربتي وسيبتيني؟
ـ أنا وإنتي واحد يا فطوم.
= آه منك إنتي! طالعة بكّاشة كده لمين بس؟
ـ بكّاشة بس قمر… ياااه بجد، يا بخته بيا! يلا يا ليلي، المسلسل هيبدأ.
= جاية…
فجأة جرس الباب رن.
ـ مين اللي جاي دلوقتي؟ قومي يا ريم افتحي.
= فاضل دقيقة! مستحيل أقوم.
ـ خليكي يا ماما، أنا هفتح… أيوه مين؟
وهنا كانت الصدمة…
ـ سيف…!
= ليه دمرتي علاقتنا يا ليلي؟
كان التعب واضح على وشه وخاسس… بس لا، ما ينفعش… مستحيل.
ردّت بقوة:
ـ إنت بتعمل إيه هنا؟
= ردي عليا، ليه سبتيني؟
ـ بجد؟ على أساس إنك كنت مسافر مثلاً؟ وبعدين ده كان رد فعل طبيعي بعد اللي شوفته منك ومن أهلك.
= إنتي وحشتيني أوي يا ليلي… مش قادر أعيش من غيرك.
ـ لا والله؟ وده من إمتى بقى؟
= أول مرة تبقي قاسية معايا كده… أنا آسف، أنا عارف إن أهلي غلطوا معاكم وأنا كمان غلطت.
ـ خلصت؟ اتفضل امشي.
= إيه يا بنتي، واقفة تكلمي مين كل ده؟ المسلسل بدأ…
سكتت أول ما شافته.
= إنت! إنت بتعمل إيه هنا؟ عايز إيه من أختي؟ مش كفاية اللي عملتوه فيها؟ جاي تكمل عليها؟
ـ ريم، ادخلي جوا لو سمحتي، أنا هتصرف معاه.
= لا مش هدخل! وبعدين بتتكلمي معاه ليه؟ ده كان المفروض أول ما تشوفيه تقفلي الباب في وشه!
كان واقف مش عارف يقول إيه، ولا يدافع عن نفسه… عشان عارف إنه غلطان ومعترف بده.
ـ ماما! يا ماما! تعالي شوفي البلاوي اللي بتتحدف علينا!
= ريم، وطي صوتك! الجيران هتسمع.
ـ في إيه؟ سيف! إنت بتعمل إيه يا ابني هنا؟
= أنا جاي أصلّح كل حاجة حصلت ونبدأ صفحة جديدة.
ـ طب والله لو ممشيتش من هنا، لأصوّت وأخلي الجيران يدوك علقة موت!
= اسكتي يا ريم خالص! اتفضلي ادخلي جوا… إيه الأسلوب ده؟ أنا ربيتك كده؟
ـ يا ماما ده ما ينفعش معاه غير…
= بس! ادخلي جوا!
ـ حاضر… يا خسارة، قومت من على المسلسل بسبب شخص… ولا بلاش!
= وإنت يا ابني جاي ليه؟ ما لكش حاجة عندنا، اتفضل امشي.
ـ أنا عارف إنك مستحيل تصدقيني أو تثقي فيا… بس أنا عرفت غلطي. إديني فرصة واحدة بس، وهثبتلك إني أستاهل بنتك.
= والله صاحبة الشأن واقفة قدامك… هي اللي تقرر بنفسها. أنا داخلة يا ليلي.
ـ سيف، ممكن تمشي؟ صدقني الموضوع خلص…
وقبل ما تقفل الباب، كان أسرع منها وحط إيده.
= ليلي، أنا بحبك… قوليلي أعمل إيه وأنا أعمله.
ـ مبقاش ليه لازمة… أنا عمري ما هقدر أحس معاك بالأمان. مستحيل. إزاي أعيش معاك وأنا هفضل خايفة طول الوقت؟ وهفكر ألف مرة قبل ما أعمل أي حاجة… لحسن تطردني من بيتك، خصوصاً لو الموضوع له علاقة بأمك أو أختك.
= أنا غلطان، عارف… بس صدقيني عمري ما هاجي عليكي. أنا اتعلمت من غلطي ومش هكرره، ومش هظلمك تاني.
ـ حتى لو سامحتك… كرامة أهلي هترجعها إزاي؟ تقدر تقولي؟
= مستعد أقف قدام العالم كله وأعتذرلهم… وإنتي أولهم.
ـ مش إنت اللي غلط في أمي، ولا إنت اللي قللت مننا… أمك هي اللي غلطت، وهي مستحيل تعتذر.
= مستعد أجيبها لحد عندكم دلوقتي تعتذر… أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.
ماكنتش عارفة أقول إيه… أنا لسه بحبه، مقدرش أنكر… بس خايفة أندم.
= ليلي، أنا عارف إنتي

بتفكري في إيه… بس أوعدك، مش هخليكي تندمي على قرارك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
ـ إنت اتجننت؟ عايز أمك تروح تعتذر لناس زي دي؟
= ماما، إحنا اللي غلطانين… لازم تعملي كده عشاني.
ـ عشاني؟ ولا عشان تذل أمك قدام الناس؟
= عمر الاعتراف بالغلط ما كان عيب… بالعكس يا أمي، خلينا نبدأ صفحة جديدة.
ـ إنت واعي بتقول إيه؟ بقي عامل للست هانم اعتبار ومش فارق معاك شكلي قدام الناس؟
= اطلعي إنتي منها، وخليكي في حالك… واعملي حسابك إنتي كمان هتعتذري.
ـ سامعة ابنك يا ماما؟ عايز يفرّح الناس فينا! إنتي هتبقي أهلها علينا ولا إيه؟
= قلتلك اخرسي! ما تدخليش في الموضوع ده… ها يا أمي، قولتي إيه؟
ـ اسمعني كويس يا سيف… لو كان آخر يوم في عمري، مستحيل أروح لهم أو أعتذر.
= يبقى هسيبلك البيت… ومش هتشوفي وشي تاني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
ـ نورتي يا كوثر.
= منوّر بأصحابه يا فاطمة.
قرب سيف منها وقال بصوت واطي:
ـ قولي حاجة يا أمي…
= متزعليش يا ليلي يا حبيبتي مني على اللي حصل… أنا بس كنت متعصبة شوية.
بصّت ليلي بسرعة على غادة، اللي كان واضح إنها مش عايزة تيجي… فهم سيف نظرتها وقال بسرعة:
ـ ليلي، غادة حابة تعتذر منك.
= بس مش باين كده يا سيف… واضح إنها مش حابة تيجي.
سيف بصّ لغادة إنها تتكلم.
ـ متزعليش يا ليلي مني…
ردّت ليلي ببرود:
= ومين قالك إني زعلانة أصلاً؟ أنا ما باخدش على كلام العيال.
ريم كانت ماسكة نفسها بالعافية من الضحك.
ـ عيال؟ قصدك إيه بالكلام ده؟ أوعي تفكري إن عشان جينا لحد عندك هسكت!
= تؤ تؤ… إنتي زعلتي مني يا غادة؟ ده أنا بعتبرك زي ريم بالظبط.
تدخل سيف بسرعة:
ـ خلونا ندخل في الموضوع… قولي يا أمي.
= بصراحة يا فاطمة، إحنا جايين نرجّع بنتك لابني… إيه رأيك؟
ـ ترجعوا بنتي؟ دي مش سلعة يا كوثر!
= يا طنط، ماما مش قصدها… أنا بحب ليلي ومقدرش أعيش من غيرها. أنا آسف على كل اللي حصل مني ومن أهلي، ووعد مش هكرر غلطي.
ليلي كانت بتبصله بحب حقيقي… بس في حاجة في دماغها مش هتتنازل عنها.
ـ بس يا سيف… فين الوعد اللي وعدتهولي؟
فهم قصدها وبصّ لأمه برجاء… كوثر كانت بتغلي من جوا، بس خايفة تخسر ابنها.
= أنا آسفة يا فاطمة على أي تصرف ضايقك مني.
ـ حصل خير يا كوثر.
= يلا يا سيف، قوم لبّس عروستك الشبكة.
ـ شبكة إيه؟
= إنتي لسه زعلانة مني يا ليلي؟
ـ مش كده يا سيف… مش المفروض نروح نشتري شبكة جديدة؟
ردت كوثر بانفعال:
= ليه إن شاء الله؟ هو ابني قاعد على بنك؟ وبعدين ما إنتي اللي مختاراها! ولا إنتي عايزة إيه بالظبط يا بنت فاطمة؟
ـ أصل يا طنط حابة أبدأ كل حاجة من جديد… بشبكة جديدة، وفستان جديد، ونعمل خطوبة في قاعة جديدة.
= نعم يا أختي؟ قاعة وفستان؟ ما إحنا عملنا كل ده! ولا مصاريف على الفاضي؟ الشبكة موجودة، وهيقوم يلبسهالك دلوقتي وخلاص.
ـ ماما لو سمحت، ليلي من حقها تفرح زي أي بنت… وبعدين إحنا ما فرحناش أصلاً.
ليلي معاها حق… لازم نبدأ من جديد.
= بس أنا حاسة إن حضرتك مش مبسوطة يا طنط… هو أنا طلباتي كتير للدرجة دي؟
سيف مسك إيد أمه عشان ما تنفعلش، وبصلها.
ردّت بغيظ مكبوت ومن بين أسنانها:
ـ إنتي تؤمري يا عروسة ابني.
“وأحيانًا… الفرص التانية مش بتبقى عشان نرجع زي الأول، لكن عشان نبدأ صح المرة دي… يا نكمل باحترام، يا ننهي بكرامة.” 🤎🤎🤎✨

تمت…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...