الفصل 5 | من 8 فصل

رواية بعد الجحيم نور الفصل الخامس 5 - بقلم وفاء الدرع

المشاهدات
47
كلمة
6
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

منى وهي بتحضن سماح، بصّت على السلم وكانت مذهولة من الفرحة...

شافت فاطمة نازلة على السلم!

سابت سماح وطلعت تجري عليها، خدتها في حضنها وهي بتعيط من الفرحة.

فاطمة ابتسمت وقالت لها بحنان:

– "ألف مليون مبروك يا حبيبتي، عقبال ما أشوفك دكتورة أد الدنيا."

الكل كان فرحان بشفاء فاطمة بعد تعبها الطويل.

لكن عايدة كانت بتفكر في نفسها بخبث:

"كله تمام... مرات أخويا قامت، يبقى خلاص هتلف حواليّ زي الخاتم في صباعي،

ومن هنا أبدأ أنا خطتي."

---

البيت كله كان مليان ناس وفرحة.

عبد الحميد قال لصفوان بصوت عالي:

– "اذبح أربع عجول من المزرعة، وهنعمل ليله كبيرة بمناسبة نجاح منى وشفاء فاطمة!"

عايدة اتكلمت بنبرة اعتراض:

– "ليه؟ كفاية اتنين من عندك والباقي من مزرعة صفوان."

صفوان قال بسرعة:

– "حاضر يا مرات أخويا."

بس عبد الحميد اتعصب وقال بعصبية:

– "أنا اللي قلت عليه يتنفذ! قوم يا صفوان، خد أخوك وحضّروا كل حاجة.

وإنتِ يا عايدة، من إمتى أنا بأخد رأي حد؟ غوري من وشي، روحي ساعدي الستات في المطبخ!"

عايدة قالت وهي مكشرة:

– "حاضر يا حاج... أنا كلمتي بتوقف في الزوار يعني!"

---

فاطمة قالت للحاجة محاسن:

– "أنا جايه أساعدكم يا ياما."

الحاجة محاسن بصت لها وقالت:

– "إنتِ مش هتقدري يا فاطمة، ارتاحي شوية."

ردت فاطمة بابتسامة:

– "لا والله، زهقت من قعدة السرير، الحمد لله على العافية."

منى قالت بحماس:

– "وأنا كمان هساعد، يا ست الحبايب!"

دخلوا كلهم المطبخ يجهزوا الأكل — فِتّة، ورز، وصلصة —

وكانوا بيضحكوا ويهزروا وسط ريحة الأكل اللي مالية البيت.

---

عايدة بصت لمنى وقالت بنبرة آمرة:

– "يا منى، روحي نادي على سلمى وسماح، خليهم يساعدونا."

منى قالت:

– "حاضر يا مرات عمي."

راحت ونادت عليهم وقالت:

– "مرات عمي بتقول تيجوا تساعدونا."

سماح ردت بلُطف:

– "أنا جايه معاك، يلا بينا."

بس سلمى قالت ببرود:

– "كفاية إنتِ، هو في بنت غيرك في البيت ده!"

منى استغربت وقالت بهدوء:

– "قصدك إيه بالكلام ده يا سلمى؟"

سماح قالت وهي بتحاول تهدي الموقف:

– "سيبيها يا منى، يلا بينا إحنا."

منى همست:

– "أنا مش فاهمة أنا عملت فيها إيه علشان تعاملني بالشكل ده!"

سماح ردت:

– "هي ماما اللي مأثرة عليها، دايمًا بتتريق على سلمى عشان وزنها.

بس والله هي طيبة جدًا من جواها."

منى ابتسمت وقالت:

– "خلاص، أنا عرفت السبب، وهقف جنبها الأيام الجاية."

---

صفوان وصلاح والشباب كانوا خلصوا الدبح،

وحضروا كل حاجة، وعملوا ليلة كبيرة لكل أهل البلد.

الناس كلها كانت بتدعي لعبد الحميد بالخير،

والليلة كانت مليانة تعب وشقى،

بس كانت فرحة حقيقية — الكل بيأكل ويدعي ويفرح.

منى بعد الفرح قالت لفاطمة:

– "أنا هنام النهارده مع بنات عمي يا ماما فاطمة."

فاطمة قالت بابتسامة:

– "ماشي يا بنتي، ربنا يهديكم ،وخليكم لبعض."

منى طلعت على أوضتهم وهي مبتسمة.

---

دخلت الأوضة وقالت لسلمى:

– "عايزة أكلمك يا بنت عمي."

سلمى قالت ببرود:

– "عايزة إيه مني؟ سيبيني في حالي، ما حدش ليه دعوة بيا."

منى قربت منها وقالت بهدوء:

– "إنتِ بنت عمي وأختي، وأنا ما ليش حد في الدنيا غيركم.

بصي، اعتبريني اختكم التالتة.

أنا عارفة إنك طيبة بس إحساسك دايمًا إنك أقل من اللي حواليك.

لازم تعرفي إنك حلوة ومميزة يا سلمى."

سلمى اتلخبطت وقالت بخجل:

– "ده حتى أمي بتتريق عليا، يبقى البنات بره هيعملوا فيا إيه؟"

منى ابتسمت وقالت لها:

– "بصي يا ستي، أنا واخدة كورس تخسيس،

وهخليكي تخسي في شهر واحد بس، وهتبقي قمر محدش يعرفك!

وهتبقي أرفع مني ومن سماح كمان."

سلمى ضحكت وقالت:

– "هو أنا أقدر أقول لأ؟ موافقة!"

منى ضحكت وقالت:

– "كده تمام يا قمر. وان شاء الله يبدا الرجيم من بكره

سلمى كانت على وجهها الابتسامه وحس انها هتطير من الفرح لانها فعلا نفسها تخس

---

بعد شوية من الضحك والهزار، قالت منى للبنات:

– "بصوا بقى، أنا عندي خبر يفرحكم."

سماح قالت بحماس:

– "إنتِ لسه قايله إننا إخوات، يعني أكيد اللي يفرحك هيفرحنا."

وسلمى قالت وهي مبتسمة:

– "قوليلنا بسرعة!"

منى قالت بخجل جميل:

– "أنا بحب زين... وهو كمان بيحبني.

واتفقنا إننا مش هنقول لحد غير لما ماما فاطمة تقوم بالسلامة.". واهمه ماما فاطمه قامت بالسلامه وربنا يخليها لنا يا رب،،

البنات بصوا لبعض وفرحوا بيها،

وسماح قالت وهي بتضحك:

– "ألف مبروك يا أختي، تستاهلي كل خير!"

وسلمى قالت وهي بتحضنها:

– "ربنا يسعدك يا منى، ويكملك على خير."

منى كانت مبتسمة وسعيدة،

بس جواها إحساس غريب... كأن في حاجة كبيرة جاية في الطريق.

كانت منى تبتسم وهي تنظر إلى سلمى وسماح، لكن قلبها كان يخفق بسرعة غريبة... شعور لم تستطع تفسيره، وكأن القدر يهمس لها أن هذه السعادة لن تدوم طويلًا. رفعت رأسها إلى السماء وهمست: "يارب... احفظ كل اللي بحبهم، ومتخلينيش أشوف فيهم يوم وحش."

أما عايدة... فكانت تراقبهم من بعيد، وابتسامة خبيثة ترتسم على شفتيها، وهي تقول في نفسها: "لسه البداية... واللي جاي هيقلب حياتكم كلها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...