تحميل رواية «بعد ما اتقابلنا انكتب الفراق» PDF
بقلم محمد منصور
الفصل 1 — رواية بعد ما اتقابلنا انكتب الفراق الفصل الأول 1 - بقلم محمد منصور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ بعد ما اتقابلنا انكتب الفراق بقلم محمد منصور.
رواية بعد ما اتقابلنا انكتب الفراق الفصل الأول 1 - بقلم محمد منصور
وقبل ما نبدأ الحلقة نوحد الله ونصلي علي خير خلق الله سيدنا محمد. وعلي بركة الله نبدأ
بسم الله توكلت علي الله. وهو رب العرش العظيم
من قدام مطار القاهرة…
كان كريم، شاب في أوائل التلاتينات، طويل، جسمه رفيع، شعره منكوش بطريقة مميزة، واقف قدام بوابة الوصول وهو ماسك شنطة لاب توب حديثة، لابس هدوم شيك على أحدث موضة، وسلسلة فضة بتلمع في رقبته. كل شوية يبص على الساعة، وبعدين على باب المطار، مستني لحظة وصول أقرب صاحب ليه… وصهره في نفس الوقت.
رجل الأعمال الوسيم سليمان الطيب… صاحب الخمسة وتلاتين سنة، واللي بقاله خمستاشر سنة كاملة عايش بره مصر.
تمر كام دقيقة…
وفجأة تبدأ بوابة الوصول تفتح، ويخرج سليمان ببدلته الكحلي الأنيقة، ماشي بثقة وهيبة، وبعد ما خلص إجراءات السفر كلها، لمح كريم واقف مستنيه.
ابتسم الاتنين في نفس اللحظة…
وجري كريم عليه، حضنه بقوة وهو بيقول باشتياق:
أخيرًا… رجعت مصر يا سليمان!
سليمان وهو بيبادله الحضن:
وأخيرًا شوفتك يا كريم… والله وحشتني أوي. تعرف؟ شكلك اتغير خالص عن آخر مرة شفتك فيها.
ابتسم كريم وقال:
يا عم… خمستاشر سنة مش شوية.
يتنهد سليمان وهو يبص حواليه، وكأنه بيستنشق ريحة البلد لأول مرة من سنين.
يااااه… خمستاشر سنة بعيد عن مصر… والله كانت واحشاني بشكل ما تتخيلوش.
كريم بابتسامة:
وأنت كمان وحشتها… ووحشت أختك نيفين اللي كانت هاتتجنن من الفرحة. دي عملت كل أصناف الأكل اللي في الدنيا، وخربت بيتي بسبب الطبخ… وعشان كده ماعرفتش تيجي معايا المطار.
يضحك سليمان من قلبه ويقول:
حبيبتي نيفين… ربنا يخليها. وتعيش وتفضل تخرب بيتك.
يرد كريم وهو عامل نفسه متضايق:
تعيش يا خويا… هو أنت خسران حاجة؟
يبص له سليمان بخبث ويقول:
لسه بتلعب بديلك… ولسه ماشي في سكة النسوان؟
يهز كريم رأسه بضحكة ساخرة.
يا راجل… أختك قطعت ديلي من زمان. أنا دلوقتي ما بقيتش أعرف أعمل غير حاجتين… أشتغل وأجيب فلوس… وهي تتولى مهمة صرفهم.
ينفجر سليمان في الضحك.
فيبص له كريم بغيظ مصطنع:
هتفضل تضحك كتير؟…ما يلا بينا نمشي ولا هنقضي اليوم كله في المطار؟
سليمان:
يلا بينا.
ويتحرك الاتنين خارج المطار… من غير ما يعرفوا إن رجوع سليمان لمصر هيقلب حياة ناس كتير… وهيفتح أبواب أسرار اتدفنت من سنين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
وفي نفس الوقت… داخل أحد أقسام الشرطة…
كان الرائد أحمد خالد قاعد خلف مكتبه، بيراجع شوية أوراق، قبل ما يدخل عليه أحد العساكر، يؤدي التحية العسكرية ويقول:
يا فندم… المتهمات في قضية شبكة الدعارة بتاعة العجوزة.
يرفع أحمد عينه من الورق ويقول بجدية:
دخلهم.
يفتح العسكري الباب…
وتدخل خمس بنات، أعمارهم مختلفة. واحدة بتعيط، والتانية مرعوبة، والتالتة واقفة ساكتة وكأنها مستسلمة.
لكن كانت في واحدة مختلفة تمامًا…
بنت عندها حوالي خمسة وعشرين سنة، ملامحها جامدة، وعينيها مليانة تحدي، وجمالها لافت يخطف أي عين تبص لها.
كانت شيرين عبود.
وقفت قدام مكتب الظابط بكل ثقة، كأنها هي صاحبة المكان، مش متهمة داخلة تحقيق.
يبصلها أحمد شوية، ثم يقول بصرامة:
مالك يا بت؟ عدلي وقفتك.
ترفع شيرين حاجبها بابتسامة ساخرة، وترد بهدوء:
هو أنا اتكلمت أصلًا يا باشا وبعدين… أنا اسمي شيرين عبود… مش “بت”.
وتكمل وهي تبتسم بسخرية:
ومن زمان أوي… أنا ما بقيتش “بت”… أصلي مدام.
تضحك ضحكة مستفزة…
لدرجة إن أحمد حس إنها بتتعمد تستفزه.
فيبص للعسكري بسرعة ويقول وهو بيحاول يمسك أعصابه:
خدهم من هنا… وبكرة الصبح يتعرضوا على النيابة.
تضحك شيرين بنفس الثقة، لكن قبل ما العسكري يخرجها…
تفلت منه فجأة، وتجري ناحية مكتب أحمد.
تقف قدامه مباشرة، وتبص في عينيه وتقول:
يا باشا… أنا مش هارجع الحجز تاني.
يرد أحمد بحدة:
ليه؟… هو على راسك ريشة؟
تبتسم شيرين بدلع وهي تقول:
آه… على راسي ريشة.
ودلوقتي هتتأكد بنفسك… لما الباشا الكبير يكلمك ويقولك: “سيب شيرين عبود تمشي.”
وفي نفس اللحظة…
يرن تليفون المكتب.
يرفع أحمد السماعة بسرعة.
ألو…
يجيه صوت أجش، مليان هيبة:
أنا اللواء فؤاد الشرقاوي… مين معايا؟
يقف أحمد انتباه فورًا.
الرائد أحمد خالد يا فندم.
يقول اللواء بلهجة لا تحتمل النقاش:
اسمع يا أحمد… عندك واحدة اسمها شيرين عبود. عايزها تخرج… حالًا.
يتفاجئ أحمد ويقول:
بس يا فندم… إحنا قبضنا عليها متلبسة جوه شقة دعارة.
يقاطعه اللواء بعصبية شديدة:
نفذ الأمر… وإلا هتلاقي نفسك متحول للمحاكمة التأديبية.
ثم يغلق الخط في وجهه.
ينزل أحمد السماعة ببطء… وهو غير مستوعب اللي حصل.
يبص لشيرين…
يلقاها واقفة مبتسمة، وكأنها كانت عارفة المكالمة قبل ما تحصل.
ثم يقول للعسكري، وهو بيحاول يخفي غضبه:
سيبها… خليها تمشي.
تضحك شيرين بانتصار، وتبص له قبل ما تخرج وهي بتقول:
ها… عرفت بقى إن فعلًا… على راسي ريشة؟
وتخرج من المكتب بخطوات واثقة…
بينما ظل أحمد واقف مكانه، قبضته بتترعش من الغضب، وعقله بيسأل سؤال واحد…
مين شيرين عبود؟… وإيه السر اللي يخلي لواء بنفسه يتدخل عشان يخرجها؟،،،،،،
ومن داخل أحد المساجد، كان سليمان بيصلي صلاة العشاء. وبعد ما خلص الصلاة، خرج من المسجد واتجه نحية فيلته اللي كانت على بُعد خطوات.
أول ما دخل الجنينة، لمح نيفين وكريم قاعدين. كريم كان غارق في شغله، وقاعد قدام اللاب توب، أصابعه بتجري على الكيبورد بسرعة. فهو مهندس كمبيوتر عبقري، والشغل بالنسباله مابيخلصش.
بص له سليمان وهو بيهز راسه بابتسامة وقال:
مش كنت تيجي تصلي العشاء معايا؟
نيفين وهي بتتنهد:
ادعيله ربنا يهديه… ده لو الشغل اتجسد في بني آدم هيبقى كريم.
ابتسم كريم، وقفل اللاب توب، وبص لسليمان وقال:
ارتحت بقى لما رجعت لنا؟… قوللي بقى ناوي على إيه؟ هتفضل عايش لوحدك في الفيلا الكبيرة دي؟
سليمان وهو بيهزر:
ما أنت قاعد معايا أهو.
كريم:
يا عم أنا النهارده واخد أجازة بالعافية من الشغل، إنما مش كل يوم هعرف آخد أجازة عشان أقعد أونسك.
ابتسم سليمان، لكن ابتسامته كان فيها شوية وجع، وقال بهدوء:
معاك حق… العمر جري بيا، وكل همي كان أجمع فلوس… والحمد لله ربنا كرمني وعملت اللي كنت بحلم بيه. بس اكتشفت إن الفلوس من غير بيت دافي ولا ست تحبك… مالهاش طعم. يمكن جه الوقت إني أبص لنفسي… وأتجوز.
قفزت نيفين من مكانها بفرحة وقالت:
الله! أخيرًا نطقتها! استنى بقى… أنا عندي ليك عروسة بنت ناس، جميلة، ومحترمة، وهتحبها من أول نظرة.
ابتسم سليمان، وهز راسه بالنفي.
لو هاتجوز… مش هاتجوز غير أكتر واحدة حبيتها في حياتي.
اتسعت عيون نيفين.
مين؟
وقبل ما سليمان يرد، قال كريم وهو بيبتسم:
دنيا عبود.
بص له سليمان بابتسامة كلها حنين.
لسه فاكرها يا كريم؟
نيفين:
استنوا… مين دنيا عبود دي؟! إزاي كريم يعرفها وأنا لأ؟
كريم:
كانت زميلتنا في الكلية… وأول حب… وآخر حب في حياة سليمان.
تنهد سليمان، وكأن السنين كلها عدت قدام عينيه.
دنيا… دي مش مجرد بنت حبيتها… دي حب عمري كله.
سكتت نيفين لحظة، وقالت بحذر:
بس إنت بقالك خمستاشر سنة بره مصر… متأكد إنها لسه فاكراك؟ أو حتى مستنياك؟ يمكن تكون اتجوزت وخلفت كمان.
ابتسم سليمان ابتسامة هادية وقال:
هي فعلًا اتجوزت.
شهقت نيفين.
طيب… وهتتجوز واحدة متجوزة إزاي؟
ضحك كريم وقال:
ما هي دلوقتي مش متجوزة… لأنها اطلقت.
لفت له نيفين بسرعة وقالت بضيق:
هو إنت عارف عنها كل التفاصيل دي منين؟
رفع كريم إيده مستسلمًا.
والله سليمان هو اللي بيحكيلي كل حاجة.
ابتسم سليمان وقال:
من يوم ما سافرت وأنا على تواصل معاها… كنا بنتكلم من وقت للتاني، وكنت عارف أخبارها كلها. ولما عرفت إنها اتطلقت… حسيت إن ربنا لسه كاتب لقصتنا نهاية تانية… ويمكن المرة دي تكون النهاية السعيدة.
ابتسمت نيفين وقالت:
طيب… هي عرفت إنك رجعت مصر؟
رد كريم بسرعة:
لأ… عاملها مفاجأة.
بصت له نيفين وضربته على كتفه.
هو أنا كل ما أسأل سؤال، إنت اللي تجاوب ليه؟ هو إنت اللي هتتجوزها؟
ضحك كريم وقال وهو بيغمز لسليمان:
لو سليمان اتأخر… أخلص أنا فيها.
في ثانية، قامت نيفين ومسكت كريم من شعره بعنف وهي بتقول:
نعم يا روح أمك؟! والله كنت قطعّتك حتت، وغمستك في البيض والبقسماط، وحمّرتك، واتعشيت بيك يومين!
انفجر سليمان في الضحك، بينما كريم كان بيتلوى من الوجع.
يا نيفين… خلاص… وحياة أمك سيبيني!
لكن نيفين زودت شدتها أكتر.
كريم وهو بيصرخ لسليمان:
إلحقني يا عم… أختك هتقلع فروة راسي!
سليمان وهو بيضحك:
وأنا مالي… تستاهل.
كريم:
طيب… وحياة آدم ابنك!
وقف سليمان فجأة وقال وهو بيضحك:
طالما حلفتني بآدم… يبقى لازم أنقذك.
راح يشد إيد نيفين بعيد عن كريم، فبصت له باستغراب وقالت:
استنى… هو إنت خلفت؟! وكمان سميته آدم؟
ضحك سليمان وقال وعينيه مليانة حلم وشوق:
لسه… بس بإذن الله هاتجوز، وأخلف ولد وأسميه آدم… نفسي يبقى ليا ابن يجري عليّا، ويناديني “يا بابا”… حد يشيل اسمي، ويملالي البيت ضحك وحياة. يمكن ساعتها أحس إن كل سنين الغربة والتعب كان ليها معنى… ويمكن يكون معايا وقتها الست اللي استنيتها طول عمري… دنيا.
ومن جوه أحد الأحياء الشعبية، كانت عربية سليمان، أحدث موديل، بتشق الشوارع الضيقة وسط نظرات الناس. كان لابس بدلة شيك جدًا، وساعته الفخمة بتلمع في إيده، وفي إيده بوكيه كبير من الورد الأحمر… اللون المفضل لدنيا. وكان كريم قاعد جنبه، مبتسم وهو بيتابع ردود فعل أهل المنطقة اللي وقفوا يتفرجوا عليهم باستغراب وانبهار.
توقفت العربية قدام البيت اللي ساكنة فيه دنيا، فنزل سليمان وهو ماسك الورد بحرص، وطلع هو وكريم السلم لحد شقتها.
وقف سليمان قدام الباب، خد نفسًا عميقًا، وخبط.
بعد لحظات، اتفتح الباب، وظهرت شيرين… لابسة حجاب، لكن عيونها كانت مليانة جرأة. أول ما شافت سليمان، وقفت تبص له من فوق لتحت بإعجاب واضح، تتأمل بدلته الأنيقة وساعته الغالية، وكأنها نسيت نفسها، قبل ما تقول باستغراب:
إنت مين؟
سليمان:
دنيا موجودة؟
شيرين:
دنيا أختي… إنت تعرفها؟
سليمان:
آه… كنا زمايل في الكلية. ممكن تقولي لها إن سليمان الطيب برة وعايز يشوفها؟
بصت له شيرين في عينيه بنظرة كلها دلال، وبعدين حولت نظرها لكريم وقالت بابتسامة ماكرة:
هو لازم دنيا؟… ما ينفعش شيرين؟
اتلخبط سليمان للحظة من جرأة كلامها، لكنه ابتسم وقال:
إنتِ شيرين… أختها الصغيرة، صح؟
شيرين وهي بتضحك ضحكة خفيفة:
أيوه… الصغيرة.
لفت ودخلت تنادي على أختها، فساعتها مال كريم على سليمان وهمس وهو بيضحك:
البنت دي نظرة عينيها مش طبيعية… بقولك إيه، لو اتجوزت علي أختك هتزعل؟
انفجر الاتنين في الضحك.
وما عدتش دقيقة…
وفجأة ظهرت دنيا.
وقفت قدام سليمان، واتجمدت مكانها. الزمن كله وقف في اللحظة دي. بصت له بعيون لمعت بالدموع، وابتسامة حنين رسمت على وشها، وقالت بصوت مرتعش:
لسه زي ما إنت… ضحكتك حلوة… حتى لو صوتها لسه عالي.
بصلها سليمان، وعيونه غرقت بالدموع من الفرحة. حاول يتكلم، لكن الكلام خانه.
وفي لحظة… جريت دنيا عليه، وارتمت في حضنه بكل قوتها، كأنها بتعوض سنين الفراق، وضمته لدرجة إنها كادت تكسر ضلوعه، وهي بتبكي وتقول:
وحشتني… وحشتني أوي… أوي… أوي يا سليمان.
ناول سليمان بوكيه الورد لكريم من غير ما يبعد عنها، ولف دراعيه حواليها بكل الحب اللي كان مخبيه سنين، وهمس:
وإنتِ كمان… يا دنيتي.
وفي اللحظة دي…
طلع صوت حاد قطع دفء اللقاء. ودة صوت امها عفاف
دنيااا!
التفتوا كلهم، فكانت عفاف، واقفة ووشها كله غضب، وشيرين واقفة جنبها بتراقب المشهد.
قالت عفاف بعصبية:
إيه اللي إنتِ بتعمليه ده يا دنيا؟
بعدت دنيا بسرعة عن حضن سليمان، ووشها كله ارتباك.
أنا آسفة يا ماما… أصل ده…
قاطعتها عفاف بحدة:
ولا كلمة… ادخلي جوه، وحسابي معاكي بعدين.
اتقدم سليمان بكل احترام وقال:
أنا آسف جدًا على اللي حصل، بس يا ريت تهدي وتسمحي لي أدخل… عندي كلام مهم.
ردت عفاف بنفس الحدة:
إنت مين أصلًا عشان أدخلك بيتي؟ وجاي هنا ليه؟ وإزاي تسمح لنفسك تحضن بنتي بالشكل ده؟ لو مش خايف على نفسك، خاف على سمعتي وسمعة بناتي.
خفض سليمان رأسه باحترام وقال:
مع حضرتك حق… وأنا باعتذر مرة تانية. اسمحِ لي أعرفك بنفسي… أنا سليمان الطيب، كنت زميل دنيا في الكلية… وجاي النهارده أطلب إيدها، وأتمنى إنها تبقى مراتي.
ساد الصمت…
الكلمات وقعت على قلب دنيا كأنها حلم كانت مستنياه من سنين، وامتلأت عيونها بالفرحة.
أما شيرين…
ففي اللحظة دي، اتحول الإعجاب اللي كان في عينيها إلى نار غيرة.
بصت لدنيا وهي بتحاول تخبي الغل اللي اشتعل جواها، وقالت في سرها:
“المطلقة دي… ييجي لها راجل زي ده؟ وأنا لأ؟! هي دايمًا حظها أحسن مني… هي فضلت نظيفة… وأنا ضيعت نفسي. ليه؟… ليه كل حاجة حلوة تروح لها هي؟”
ضغطت على أسنانها بعصبية، لكن في ثانية واحدة رسمت على وشها ابتسامة مزيفة، واتقدمت ناحية دنيا، وقالت بصوت كله حنان مصطنع:
مبروك يا دنيا… يا حبيبة قلبي.
وضمتها لحضنها…
لكن الحضن ده ما كانش حضن أخت… وهي مش اخت
دي كانت أفعى بتلف حوالين فريستها… ومستنية اللحظة المناسبة عشان تبث سمها.،،،،،
دي بداية شر نهايته خراب علي مين بعدين اقول لكم بس انتم تابعوني واوعو تروحو بعيد ،