الفصل 34 | من 35 فصل

رواية بلاي ياسعود حبيت خريجه سجون الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم lxvcr3

المشاهدات
22
كلمة
5,338
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

‏أربع أفضل الكلام ؛
سبحان الله ، و الحمد لله ، و لا إله إلا الله ، و الله أكبر

بعد ماضجت بيوت الله ب نداء المُسلمين لـ لقاء الله واداء الوصل الخامس والأخير في هاليوم الفضيل " صلاة العشاء " ب ساعة
كانت سيارة صقر وسيارة ابو صقر وسيارة سائق بيت ابو مساعد عند مكتب المُحامي
مر على تبلغيه ب سبب حضوره المُحامي ربع ساعة ماحس فيها من صدمته من اطرافه المتشجنة
تكلم المحامي بهدوء ينبه فيه صقر من صمته اللي طال :
وهذولي الأربع شهود متواجدين هنا ، نظرًا لحالة احمد النفسية كانت شاهدة بداله ام مساعد
رغم انّا مانحتاج اربع شهود لأنا نملك دليل حسي ولكن تطبيق الشرع
رفع عيونه وهو ينقلها بينهم ب عدم استيعاب : انا رافعة علي قضية زنا
المحامي وهو ياخذ الملفات المتراكمة :
فيه شي حاب تبلغني اياه قبل ماننتقل مركز الشرطة ؟
مسك رأسه ب صدمة ومشاعر الخُزي وعار تداعبه مشاعر ماقد ذاقها ب حياته
لأول مرة يحس ب فعلته الشنيعة كيف ارتكبها ؟ ليه لما شاف نظرات ابوه وامه وخالته والغُرباء انكسف ، اذا هم كذا كيف ب الله ؟
لـ ثواني ماقدر يتحمل نظراتهم له وهم يعرفون فعلته كيف ب سارة اللي تحملت حكيه وان يشاركه جسدها طفل نجس ناتج عن حرام
كثر ماكان مصدوم منها وكاره فعلتها ، كثر ماحس ب انه يستحق عقابه بعد ماجرب بعض شعورها
رفع عيونه ع المحامي اللي كان طالع مخليه يراجع نفسه شوي ، بعد مافضى المكتب باستثناءه
مايدري كم مر من الوقت وهو يراجع نفسه ويفكر بكل لحظة حصلت تلك الليلة ، على دخول المحامي حامل ب يده كوبين قهوة
ابتسم له وهو يمد له الكوب : ان شاء الله ساعة ونصف كانت كافية لك ؟
رفع راسه له ب معنى وينها ؟ ، فهم عليه وهو يهز رأسه :
مافضلت تكون متواجدة لسبب اجهله .
صقر ببرود واستسلام لمصيره : متى بنروح ؟ تأخرنا
المحامي وهو يناظر صقر ب شك : ماتبي تكلمها قبل مانروح ؟
ناظره صقر بصدمة فعلًا ماطرى على باله ، يكلمها ؟ وش يقول لها ؟
تذكر قبل مايطلع من البيت وش حس فيه ب ابشع شعور مر فيه من مولده
رفع السماعة وهو يدق ب رقمها ب هدوء عكس البراكيين اللي بداخله .



{ في مطار الملك خالد || صالة المغادرون الدولية }



نزل ولدها ب عربيته بعد ماقبله ب حنان وهو يشوف سارة توقف وهي تأخذ شنطتها من طاولة الكاڤي وتسلم على الريم
تنهد سعود وهو يتكتف ويمد عربيتهم لها : متأكدة من اللي بتسويه ؟
ابتسمت سارة بحزن لـ اخوها :
مابقى جرح ماسلمت منه ، ماجاني ب هالدنيا كافني
عطيتكم من عمري وكرامتي الى هنا وانتهى مابي عيالي يكبرون وهم يشوفون امهم ب هالحالة عطيتكم وعطيتكم الى مابقى فيني شي افديكم به جاني وقت اللي اخذ فيه .
سلمت مرة ثانية على الريم بُ لطف : فرصة سعيدة وياحظ اخوي بك
الريم ابتسمت على سارة اللي كانت لطيفة معها :
كان ودي نتعرف ب ظروف افضل لكن مشيئة الله جيت من اهلي الى المطار عشانك
لفت وهي تشوف سعود اللي كان متكتف ويناظر عيالها بعدم رضا
مسحت على كتفه وهي تهمس له ب صدق :
تحملت اكون غلطانة وانا الي معاي الحق ، تحملت اكون الي ظلم نفسه وهو ساكت
واجب عليك ياخوي تكون غالي عند نفسك
الي بيكسبك لازم يتعب عليك والي يزعلك لازم يتعب عشان يرجعك
لأن الناس اي شي يحصلونه بسهوله يسترخصونه
ضمته ب خفة وهي تغمض عيونها بضيقة كذابة اذا كانت رايحة وهي راضية لكن خلاص نفسها عافت الكل من كبير لصغير كل ماقالت زانت ، شانت .
لفت ب عيونها وهي تشوف شاشة الـ TV تعلن ب ان بوابتها فتحت
لبست شنطتها وهي تدف عربية عيالها متوجهه الى بوابتها وهي تسمع النداء :
النداء الأول لطائرة الخطوط السعودية الرحلة رقم 787 المتوجهه بمشئية الله الى مدريد
وقفت عند بداية الكاونتر وهي تسمع رنين جوالها وكأنها كانت تنتظر هالاتصال من زمان كانت خائبة الأمل انها بتودع من دون ماتشوفه بس صوته يكفيها !
حطت جوالها ع أذنها وهي تغمض عيونها ب توتر ، زادت دقات قلبها وهي تسمع صوته ب خفوت :
ليه ؟
سارة ب نفس همسه وهي تضغط ب يدها على مسكة العربية :
لأني اعاف الكذب لو هو من والديني واحب الصدق لو هو من عدوي
‏صح انا ما طحت لكنّ اعترف لك صرت اجابه حزن ماودي اقول عسى الله يرزقك بـ انسان مثلك ، دعوة المظلوم دايم مستجابة ، لكن رح .
شد بيده على السماعة وهو يسمع عتابها المُباشر له
الى هنا وكفاية ياسارة صح احبك لكن عزة نفسك ماتحملها ماقد خبرت ب حياتي انسان مثلك يبيع الناس ويشتري كرامته :
بتروحين عني تنتظرين اقولك تعالي ؟ لا يام عبدالعزيز ما أتبع المقفي لو فراقه تعب
فتحت عيونها وهي تشوف آمن الكاونتر يأشر لها بسرعة ، همست ب بحة : ‏قلت لك بتلقاني اذا جبت براءتي ولا شفتك حققت وعدك
على قلبي الحرام إنّه يحبك لين يوم الدين ، مع السلامة
ابتسم بألم وهو يدوس على قلبه لا ينجر ورا مشاعره ، اذا قوت ليش انا ماقوى ؟ :
‏روحي فمان الله وتوكلي والله يحفظك ، وإذا زارك حزن ولا تعبتي من البكا ليلة تذكري " ان الليالي حافظه شكلي "
مسحت دمعتها بقوة وهي تسكر السماعة ، لو تسمع حكي زيادة بترمي التذاكر والڤيز وتقول مستعدة اخوض حربك بس ماتغيب عن عيني
مشت بسرعة وهي تمد له تذاكرهم وكملت طريقها إلى الطيارة وكلام صقر يتردد ب أذنها ..



{ في مكتب المُحاماة }



رمى السماعة وهو يناظر لنقطة مجهولة وقلبه يعتصر المًا هالمجنونة بتسويها وتروح لكن وين ؟
كذبي شعور قلبي اللي حس بك العصر وقولي انا فيه انتظرك لا تصدقين احساسي ولا حكيي انا كذاب بدونك والله ماقوى
إن ماكفاك دمع عيني ياعيون صقر أجرحيني ‏
كل شيء إلا أنك تسكتين وتتركيني
وقف المحامي وهو ياخذ الظرف اللي كان فيه قضية صقر
وقف قدامه وهو يمزقه قطعة قطعة ويرميها قدام اقدام صقر
رفع عيونه بصدمة وهو يشوف الاوراق تتناثر قدامه
المحامي بهدوء وهو يدخل يده بجيوب ثوبه :
كل هذا كذبة وتمثيل ، كانت قرصة اذن من زوجتك انا مدري شصار بينكم بس كل اللي متأكدة منه ان كانت تبيك تحس باللي حست فيه
وشفت هالشيء ب عيونك
" خذ اغراضه وهو يبتسم له ب لطف " اذا هديت تقدر تطلع والسكرتير بيسكر المكتب
وقفه صقر بسرعة والاحداث تمر ب مخيلته متسارعة :
والختم اللي على الاستدعاء ؟ والقضية ؟ والادلة ؟ والمصور والشهود
كان عند الباب وهو يطلع بدون مايناظر لصقر :
نسخت الختم ، والشهود متفقين معه واساسا احمد والمصور مادروا عن اي شي والمصور مقتبس شخصيته المستشار
والدليل والقضية كانت سهلة جدًا
يكون ب علمك ترا كانت بتكون قضية حقيقة لكن اصرار ام مساعد ع سارة بطلت الفكرة لجميل ابوك عليها وان لك مواقف لطيفة ماتنساها ولا راح تكون جحودة ، تصبح على خير
فتح عيونه بصدمة وهو يتحسس الورق المُتناثر
كل تأنيب الضمير هذا كذب عشان احس ب اللي حست فيه ومن ناحية ثانية كان فرصة عشان تروح ب لمح البصر تذكر الـ 70 ألف وجوازات عيالها !
هو غبي بس مو لدرجة انه مايلاحظ انها بتسافر
صرخ ب قهر وهو يتذكر انه معطي سارة وعياله أذن ب السفر من دون موافقته ‏رمى كل اغراض الطاولة ب عصبية وهو يصارخ ب حرة .
طاح على الارض وهو يمسك رأسه ب آلم وحكيها يتردد ب باله
على قلبي الحرام انه يحبك ليوم الدين
فتح جواله وهو يناظر خلفيته ب حزن كانت صوره لها :
‏و على قلبك امانه لا يخليني و انا احبه
مر اصبعه على الشاشة وهو يتأمل ب ملامحها وهمس :
ماضنيت اني بضم صورتك بعد فراقك ب ساعة ‏وبحس بأقسى شعور بعيشه ، اول مرة احس ب ملامحك توجعني لكن الحقيقة مو ملامحك سوالي هو الموجع لا صرت احبك وتحبيني ولا ادري ليه نتفارق •


كان الصمت سيد الموقف ب السيارة ، من رجعت من عند اهلها خبرها فقط ب انهم بيروحون المطار يسلمون على سارة ومن رجعوا من المطار وهو ساكت وعلامات الضيق على وجهه باينة
مدت الريم يدها ب تردد وهي تضغط على يده ب حنية :
الله يوصلها ب السلامة ، مو تقول كانت مسافرة ؟ يعني مو أول مرة
ابتسم لها ب مجاملة وهو يهز رأسه ب عدم رضا
تكلمت ب عفوية اجبرتها الراحة اللي تحسه فيها ب جمب سعود :
جدي حاكني قال ان الحق حق وزي ماوصانا الرسول ب " ان قُل الحق ولو على نفسك " وابوي غلط وضيع كثير ولازم ياخذ جزاته ، والسجن يربيه ماراح يدمره
ابتسم سعود وهو يبوس يدها ب رقة معناها ماتدري ان هو اللي مبلغ عن ابوها ولا له داعي انها تدري عشان ماتحس ب النقص تجاهه :
الله يهديه ويخليك لي .



{ في مطار باراخاس || تحديدًا في مدريد }



كانت تدف عربية اطفالها ، ووراها عامل من المطار دفعت له أجُرة لأجل يدف اغراضها معاها
طلعت عند باب المطار وهي تتأفف من زحمة هالمطار الدائمة ويصنف من ازحم 10 مطارات في العالم
وقفت وهي تضوق عيونها تبحث عن سيارة الفندق اللي حجزت فيه من يومها ب السعودية من بوكينج واللي طلبت ان السيارة تكون بانتظارها اول ماتوصل
لمحت رجل اسباني ب بدلة سوداء واقف وبيده ورقة ب اسم " Sara Abdalaziz " مشت له وركبت وهي تشوفه يركب اغراضها ويصفط العربية
غمضت عيونها ب ارتياح وهي تنتفس هواء مدريد
حياة جديدة لا ظُلم لا اهل لا زوج فقط ثلاث قطع من قلبها يعيشون ب بدنيا بعيدة عن الكل ب صفحة جديدة
شافت السواق يرحب فيها واتجهه تجاه الفندق
سألته ب تاكيد : الفندق في منطقة غراند فيا صحيح ؟
ابتسم لها ك واجب من واجبات عمله : صحيح سيدتي
تنفست ب ارتياح يعني قريب الى شقة ليندا والوليد ، ابتسمت وهي تتخيل ردة فعل الوليد .
كبر ؟ تغير ؟ اخر عهدها فيه لما كان بالشهور بين يدينها
صبرت على ظُلم السجن والعذاب عشان تتعلم الاسبانية لان كان يتقنونها كثير هناك وتقدر تتعامل مع ليندا ومع الوليد اللي بترعرع معها
فزت على فتح السواق لها الباب ويأشر لها على باب الفندق نزلت وهي تشيل عيالها
وقفت عند الريسبشين وهي تنتظر مفاتيح غُرفها ، شافت الساعة تشير الى 7 صباحًا
ابتسمت لـ العاملة وهي تحك رأسها ب أحراج : انا اعلم ان لديكم حضانة هنا ، هل تفتح الان وبامكانها استقبال اولادي الى ان اعود ؟
ناظرتها العاملة ب غرابة وفضول : وصلتي للتو ، بامكانك ان تستريحي من ثم اذهبي للتجول
سارة ب عجلة وهي تكتب لها رقمها الاسباني اللي طلعته من المطار : سأوقع على امانة الاطفال ب الحضانة ولن استلم المفاتيح الى حين عودتي
طلعت سارة مستعجلة وقفت فجاءة ب الشارع وهي تناظر الشوارع ب خوف لأول مرة تزور اسبانيا ولا تدلها ولكن ستعتمد على " قوقل ماپ " .



{ في بيت ابو صقر || في مكتب ابو صقر }



كان جالس من بعد الشروق الى الآن ب مكتبه يفكر باللي صار أمس
هل قرصة الأذن اللي سواها ب ولده صحيح ؟ هل ممكن تفيد معه
ماسواها فيه من كُرهه او سواه فيه لانه واقف مع زوجته
سواها لان مافيه اب يرضى يشوف الغلط على آبنه يبي يشوفه احسن الناس يبي يتعدل ويستقيم ويجد على نفسه !
قاطع تفكيره دق الباب ، عقد حاجبه ب استغراب ؟ من صاحي الى الآن
أذن لـ الطارق ب الدخول ، فتحت رسيل الباب وهي تلقي السلام
ناظرها وهو رافع حاجبه باستغراب وش تبي منه جاية الحين
جلست رسيل وهي تلعب ب يدينها مستحية تناظر ب أبوها وهي بتلقي عليه ردها
رسيل : يبه انا امي كلمتني عن موضوع سلطان
طارت عيون ابو صقر من جراءة بنته ! جايته ب هالوقت عشان تعلمه ب رأيهها
تنهد وهو يمسح على عيونه ب تعب ومافيه حيل يتأخذ شخصية الأب مثالي دائما :
شوفي رسيل تراني ماني نادم ع طلاقك لانه كان خيارك وانا كنت رافض نهائيًا والآن حتى لو بتوافقين وتتطلقين مالي علاقة فيك انا حد الحين رافض وانتي باين انك موافقة
نقزت رسيل وهي تضرب صدرها ب حماس :
اي غلطة ب حياتي الشخصية هي مسوؤليتي ازهلها ، بس تراني موافقة يعني
تكلم جاهدًا بانه يغير رأيها لان مافيه يتحمل غلطة اخُرى بسبب اختيار رجل غير موفق :
ترا بتعيشين بعيد عنا بتعيشين ب دبي ، فكري زين يارسيل
رسيل وهي تجلس جمبه ب ترجي : عادي انا احب دُبي ، يالله دق عليه يبه .




في نفس تحت سقف عالمنزل كانت غُرف من الغُرف صاحبها مشغول البال !
كلام امه له هز شي نام فيه من زمان ، صحيح التطبيق وتركيزه على الدراسة وبعد موضوع ريم والهيئة عقل شوي ولهى
لكن امُه اليوم رشت الملح على الجرح ب فتح موضوع الزواج
كان كلام امه مازال يرن ب أذنه وتأثيره عليه رغم ان امه قالته ب شكل عفوي ( الشهادة وقريبة والوظيفة حاصلة ان شاء الله ، شد على نفسك وجمع المهر وابوك بيعاونك وتزوج وفرح قلبي )
كيف بتزوج يايمه وفيني صدمة ماشفت ؟ يمه واحد من رجال الهيئة اول ماحطني السيارة كانت الخيبة على وجهه ان واحد مسلم ومن عيال بلده يشوفه ب هالحال يبتز اخته المسلمة ويواعدها
تقشعر جسمي من نظراتها المؤسفة قالها لي ومن يومها مانسيتها ( بتشوف في اهلك والله بتشوفها ، اذا ماجت ب اختك جت ب زوجتك واذا ماجت فيها جت ب بيتك او احب الناس الى قلبك ، بيذوقك الله ما اذقته اهل هالمسلمة )
والله فعلتي الشينة مارضاها يايمه اشوفها ، كيف تبيني اتزوج ؟
انا خايف من العقوبة والله خايف .




{ في مدريد || قريب من شارع جراند ڤيا }



وقفت ب ابتسامة فرح عميق فقدت لذتها من زمان وش ألذ من انها بتروي عيونها ب شوفة ظناها الا ماشفته ب عُمرها الا مرة !
ناظرت العمارة الناطحة المعروفة لفت ب عيونها على اليمين وهي تشوف بيت نوعًا ما صغير ب جانب متجر حلوى حكى لها وليد انه يحبه كثير
نعم زي ماوصفته ليندا قالت البيت بجانب متجر وعمارة رقمه " 9 "
وقفت عند الباب وهي ترن الجرس ولسانها رطب ب ذكر الله
طريقة حفظتها امها من صغرها اي وقت تحسون ب ضعفكم وخوفكم اذكروا الله ذكروا انفسكم ان الله يراكم ومعكم
كانت اناملها ترن بين وهلة وهلة ب الجرس ومخليتها مشغولة ب تخيل شكل الوليد معقولة طويل على ابوه ؟ حنطي فاتح ؟ ولا لونه افتح زيي ؟ شعره اسود زي ابوه او بني زيي
قاطع تفكيرها الباب اللي انفتح وخرج من وراه فتاة ب مقتبل العمر شقراء وفيها لمحة من ليندا
استنتجت على طول انها بنت ليندا من الشبهه ، تكلمت ب لهفة :
ابني الوليد ، اريد ان آراه
صرخت بنت ليندا ب قرف من سارة وهي تذكر امها انها تقول حافظة الوليد امانة عندها لين تخلص غربة سارة :
تبًا لك ماذا تريدين ؟ 4 تلقين ب ابنك على والذتي وهذي الخامسة والآن تقولين اين هو ؟ هيا ايتها السافلة اين لك ان تكوني ام وانتي بهذي القساوة
ناظرتها سارة ب صدمة وكلماتها خناجر ب صدرها فعلًا اللي مايعرف حياتك مايثمنها !
اكملت البنت ب استرسال وهي تناظر طلاء اظافرها ب عدم اهتمام :
والدتي توفت قبل يومان وابنك يستهلك من ميزانيتنا جدًا ، ذهبت اختي به الى ملجئ الأيتام
صرخت سارة فيها ب خوف انها تفقد ولدها للابد خصوصا مافيه شي يثبت انه آبنه ابدًا :
اين ملجئكم ؟
ضحكت ب سخرية وهي تأشر لها وتسكر الباب ب وجهها :
اتمنى ان تحصلي عليه لان اختي خرجت به من الصباح الباكر نريد ان نمضي يوم جديد دون رؤيته البشع .
ركضت سارة بلا وعي وماتدري وين تركض له بس تمشي تبع الأتجاهات ودموعها مقيده عيونها
والله راح معد يرجع وانا اللي قطعت 3000 كيلو عشانهه معد آلقاه !
ركضت وركضت ماتدري كم راح من الوقت وهي تركض بلا وعي
كانت تسمع اصوات السيارات وهم معصبين عليها لانها كان تقطع الطرق بدون ماتنبه للأشارة وشتم الافراد اللي تدفهم وهي تركض
طاحت على رُكبها ب تعب 26 ساعة بلا نوم وتعب طيارة ومسوؤلية طفلين وآمانة وتركض ب مسافات طويلة
كانت تناظر الناس ب ارهاق كانت تشوف كل شخص شخصين تسندت بيدها على الأرض وهي توقف غصب مشت ب بطئء .
وقفت وهي تناظر المتاجر وبينها أزقة تتميز فيها الدول الأوربية ، وصلت الى واحد من الأزقة وهي تردد بلا وعي " يارب "
تسندت على الجدار وهي تمسك رأسها وتفرك عيونها ب تعب حست ب دوار وهي تجلس على الأرض
لفت برأسها ع اليسار وهي تسنده على الجدار طاحت عيونها على امراة صغيرة وبيدها طفل
فز قلبها وهي تشوف شعره الأسود ولون بشرته العربي مستحيل يكون اجنبي !
صرخت بلا شعور وهي تتسند ع فخوذها تبي توقف : الوليد
وقف وهو يهدئ من بُكاؤه من قبضة المراة القوية ع يده يسمع نداء ب اسمه
نداء محد ينادي فيه الا امه لان اسمه صعب ع الاجانب
لفت ب عفوية طفل وهو يشوف امراءة ب عباية ولثمة قد صادف يشوف زيها ب اسبانيا احيانا وكان ليندا تقول هكذا هم بنات بلدك
اول مالف عليها كانت تشوف في وجهه بدر صغير ! كان نسخة ابوه
فتحت حضنها وهي تضحك وتبكي ب بدون وعي
فك يده ب قوة من المراءة وهو يركض لـ حضنها من الصوت عرفها
مستحيل ينسى الطفل صوت امه !
ناظرتهم بنت لينا ب صدمة من هذي وكيف تعرفه ؟ اكيد هذي والدته اللي كانت تقولها امي
ابتسمت ب راحة وهي تركض بسرعة لا يرجع لها وليد وتزيد مسوؤليتها وتتورط فيهم .



{ في بيت أهل شدن || في مجلس الرجال }



مسك يدها ب عصبية وهو متنرفز من نفسية شدن اللي تغيرت من طلاقها الأول :
زوجك ليه مخليك من ثاني اسبوع من زواجكم هنا والحين جاي لنا ومايبي يشوفك ؟
فكت يدها ب ضيقة منه وهي تتحس قضبته :
مادري عنه ذا النفسية الله ياخذه ، روح مع ابوي شوف ويبي .
رمى طرف شماغه الأيمن ع كتفه وهو يدخل المجلس وبيده القهوة
ابتسم له ب مجاملة وهو يقهويه : حيا الله ولد عمي
ناظره بعصبية وهو يرمي فنجاله من يده :
الله لا يحي عدوكم ماجيت آخذ فنجالكم ولا ابي بنتكم فوقكم
لو بتزوجون بناتكم زوجوهم ناس من مقامها وشرواها
ماتزوجوني وحدة تناديني ب اسم طليقها ولا تبي قُربي يالمتربية يابتاعيين الاخلاق
صرخ ابو شدن ب عصبية وهو يرمي شماغه : شدن !
دخلت شدن بسرعة بعد ماشافت زوجها طالع معصب وهي سامعة كل محادثتهم من ورا الباب ب خوف : سم ؟
ناظرها ب قهر وعصبية : ليش توطين راسي عند عيال اخوي واخوي ؟ ليش توافقين وانتي مانسيتيه
ضحكت شدن بسخرية على حكي ابوها وكانها موافقة ب راحتها :
انا اللي وافقت ولا انت اللي غصبتني يايبه عشان محد يحكي عني ليش مطلقة ومعد تزوجت
همست ب قهر وهي تطلع وتتخيل انها مُطلقة للمرة الثانية ب مجتمع مايرحم : حسبي الله ونعم الوكيل .



الساعة الـ 1 ليًلا في باصات مدريد بديلة المُترو .
كانت ساندة رأسها على الشباك ب تعب وهي تفكر ب هاليوم المُتعب والمُرهق
كيف جابت الوليد وكلام آبنة ليندا عنها ووصفها !
من كان يتقوع انها رضت بالسجن والظلم عشان محد يكتشف حملها
هي اكثر الناس ابخص ب اهل بدر اذا مات ولدهم معناها انتهت صلتها ب ولدها بياخذونه منها ويحرمونها
وحمدت ربها الف مرة انها ماتهورت وقالت الحقيقة كانت بتكون محرومة من ولدها طول العُمر صبرت 5 سنين ظلم وعذاب عشان قطعك منها
هذا هو قلب الآم والآن بتصبر عمرها كله لحالها مع مسوؤلية ثلاث على عاتقها عشان مايتاثرون ب اللي صار لأمهم ماتبي عيالها يتربون بين اب سكير نكير ماتحرم الشهر الفضيل كيف بحترم وبيخاف ع طفلين ؟
استرسلت ب بفكرها ب بقية اليوم لما راحت تبحث عن شقة صغيرة وسعرها مُناسب يكفي ماديتها تشتريها لانها ماتقدر على الآيجار ميزانيتها محدودة وعندها ثلاث اطفال وميزانتهم صعبة خصوصا في دولة اوربية
فكرت انها تنتقل للعيش في الضواحي ارخص واهدئ وافضل لهم
ناظرت الساعة ب توتر تخاف انها تأخرت عليهم شافتهم نايمين
مابغت تنكد عليهم وتصحيهم
جلست عاملة الحضانة عندهم ونزلت تركض ب الباص جابت اغراض من السوبر ماركت مسلتزمات الأطفال
شدت على معطفها ب خوف فطري
وهي تشوف رجل ثالث يركب الباص ويجلس ب جانبها لان كان مكانها مجوار لـ الباب
كان الباص شبهه خالي الا من امراءة عجوز ورجلين ب جانبها على اليمين والآخر على اليسار
تضايقت من حدة نظرات العجوز لها من ركبت الباص وهي تناظرها
ناظرتها ب ضجر ممكن ان المراءة تستحي او تخفض نظرها لكن المصيبة ان المرآءة حتى مارمشت
شافت ورقة محطات الباص باقي لهم على محطتها محطتين .
شافت الباص يوقف عند المحطة الأولى ، تنفست براحة وهي تشوف الرجل اللي بجمبه يوقف مستعد لـ النزول
انفتح الباب وسحب يدها بقوة وهو يسحبها معه ب قوة ويسحب اغراضها ويرميها برا الباص وهو وراها .
صرخت سارة بخوف وهي تبكي ب صدمة وش يبي فيها ؟ ليش رماها برا الباص بسرعة لا يسمعون بكاءها وليش غطأ عليها لين راح الباص
صرخت بوجهه ب خوف وهي ترفع اصبعها بوجهه : ماذا فعلت بي ؟
الرجل الاسباني وهو يحرك يدينه ب أنفعال ووجهه نشب بخوف : الأمراءة العجوز اللي كانت ب امامك هي ميتة والرجلان اللي بجانبها يحاولون ان يجعلوا الوضع طبيعي لذلك هي تنظر اليك بشكل مُريب
لو اكتشفت الشرطة الآمر ستكونون معهم لانك ب نفس الباص
ناظرته بصدمة ودموعها تحرق خدودها ب عُنف
كانت بتتورط ب جريمة لمرة ثانية بدون سبب ! هذي اول عواقب الغُربة ياسارة .




إن البعد لا يعني ابدا القطيعة ، بعض الأحيان : ‏نبتعد عن الأشياء ..
‏لنراها بصورة أوضح وربما أجمل وربما رجعنا أكثر اشتياق !
في مكتب الوسيط بين الخليج والدول العربية والآسبان لـ صناعة الدروع
كانت في مكتبها البسيط ساندة رأسها على كرسيها الأسود المخصص لـ مكتبها
كانت تناظر البرواز المنحوت ب اسمها " Sara " ب ابتسامة لطيفة وهي تفكر ماسرع السنين !
كيف كملت دراستها ؟ وحُب عيالها لـ الدروع من صغرهم اجبرها تحقق رغبتهم وتكافح لين صارت جزء يتجزئ من مصنع صناعة الدروع التمثيلية ومتاحف حفظ الدروع القديمة
قاطع تفكيرها ضرب الباب القوي والتطبيل عليه ، ارتفعت قهقهاتها وهي تعرف اصحاب هـ الدقة المُزعجة :
تعالوا يابتاعيين المدارس تعالوا
فتحوا عبدالعزيز وعبدالوهاب اللي بلغت اعمارهم 17 سنة الباب بدفاشة وهم يرمون شنطهم على الصوفا ويتراكضون على الأرض وهم يفرشون غداهم ب جوع بعد يوم دراسي شاق
دخل بعدهم الوليد اللي بلغ عُمره 20 سنة وهو يضحك ويحمل بيده اليُمنى ملزمته بعد مانتهى من دوام الجامعة ومّر اخوانه وجاو لـ أمهم عشان يرجعون البيت سوا
بأس راسها ب حنية وهو يشوف علامات التعب على وجهها :
يعطيك العافية يالغالية
صرخ عبدالوهاب وهو يلتهم الدجاج ب شراهه : على قلبي ياسوير ماتقصرين
هزت رأسها ب آسف على عيالها فعلًا الحب يطلع على بذرة كلن مأخذ من ابوه نصيب
وقف عبدالعزيز بضحكة وهو يشوف يده : يمه نسيت اسلم عليك عادي اسلم ويدي فيها زيت ؟
صرخت سارة ب النفي وهي تخافه يوصخها ، ضحك وهو يقرب منها
قاطع حكيهم دق الباب ، دخل السكرتير وهو يمد لـ سارة الظرف :
سيدتي هذا ظرف اخر شراكة عمل من السعودية من شركة أعلام وصلت إلينا
فقط ينتظرون موافقتكم لـ البدء ب التجهيز لـ المشروع
سحبه عبدالوهاب ب لقافة من سمع طاري السعودية وهو يشق الظرف ب حماس ويقرأ عليهم ب طريقة مذيع أخبار :
السلام عليكم ، كلام كثير ماله داعي
ب طلب من شركة الأعلام " .. " ب صاحبها :
صقر بن خالد آل ..
طارت عيونه ب صدمة وهو يقرأ الأسم ، طاحت بعض الاوراق من يده وهو يناظر امه ب عين لمعت من شعوره بانه يشعر ب انتماءه له :
ابوي !
وقفت سارة وهي تشد ب عبايتها ب توتر وهي تاشر له ب " عطني "
رمى بقية الاوراق بوجهه الوليد وهو يصرخ :
انا بروح ، عشت 17 سنة بدون ابوي ماهمني لاني مافقدته وكنت كل ماسالك تسكتين لكن الحين انا ملزوم اشوفه
ابتسمت له سارة بهدوء :
قد قلت ابي اشوف ابوي وقلت لك لا ؟ انا كنت طول هالسنين تاركة لكم الخيار ولا واحد فيكم فكر انه يسأل او يطلب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...