من وسط الضلمة، وعلى شاطئ البحر المتوسط، كان واقف راجل في الستينات من عمره اسمه شامل. كان لابس جلابية سودا لازقة في جسمه، وعليها بقع دم ناشفة، وواقف يبص للبحر بعينين مليانين ترقب ورعب في نفس الوقت.
كان بيتمتم بكلمات غريبة ومش مفهومة كأنها تعاويذ جاية من زمن منسي. صوته كان واطي، لكن كل كلمة كان بيقولها كانت بتخلي الهوا حواليه يبرد أكتر.
فضل شامل مركز نظره على الموج من غير ما يرمش، لحد ما البحر فجأة هاج بطريقة مرعبة. الموج ارتفع عشرات الأمتار، والسما اسودّت، وصوت الرعد دوّى رغم إن مافيش سحابة واحدة في الأفق.
وفجأة…
بدأت مياه البحر تتشكل قدامه، لحد ما اتحولت لعملاق ضخم جسمه من الميه المتحركة، وعينه بتنور بلون أزرق مخيف.
وكان على إيد العملاق طفلة رضيعة لسه مولودة. شامل ابتسم ابتسامة شيطانية وحط ايدة في المية والعملاق انشق وطلع من ضلعة اليمين عملاق تاني نفس شكله وعلي ايدة نفس المولوده وكانها تؤامها وانشق ضلعه الشمال وطلع عملاق تالت وبرضو علي ايدة نفس المولده يعني بدل ما هي مولوده واحده بقو تلاته تؤام وهنا
اتسعت ابتسامة شامل وهو بيتابع المشهد، وقلبه بيدق بجنون.
و العمالقة التلاتة بيتقدمو ناحيته بخطوات هزّت الأرض تحتهم، وبعدها حطّوا البنات قدام شامل على شكل مثلث غريب، وفي منتصف المثلث اتكونت عين ضخمة مرسومة من الميه والرمل، عين كانت بتتحرك وكأنها كائن حي بيراقب كل حاجة.
وفجأة…
اختفى العمالقة التلاتة في لحظة، ورجعوا مية تاني كأنهم عمرهم ما كانوا موجودين.
اتحرك شامل بسرعة ناحية البنات، ونزل على ركبته قدامهم وهو بيضحك ضحكة مليانة جنون وانتصار.
بص للبنت الأولى…
ثم التانية…
ثم التالتة…
وكان التلت بنات نفس الشكل والحجم والتلاته العين الشمال. عندهم
كانت مطموسة بالكامل، مافيهاش بؤبؤ العين او الحدقة السوداء ولا نني أبيض، مجرد فراغ أسود مخيف يبعث الرعشة في القلب.
لمعت عيون شامل بالسعادة، وقال بصوت مرتعش من الفرحة:
“أخيرًا… اكتمل المثلث. أخيرًا البنات التلاتة اجتمعوا.”
ثم أطلق ضحكة مرعبة ترددت أصداؤها على طول الشاطئ، وحمل البنات الثلاث بين ذراعيه، ومشى وسط الضباب اللي بدأ يطلع من البحر، بينما كانت الأمواج خلفه تعوي كأنها بتحذّر العالم من مصيبة على وشك الحدوث…
مصيبة هتبدأ مع البنات التلاتة، ومحدش هيقدر يوقفها. 😈🌊👁️ البنات اللي اتعرفو بعد كدة باسم
بنات البحر
تأليف
محمد منصور
**منص**
وقبل ما نبدأ، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، صلاةً تحل بها العقد، وتفرج بها الكرب، وتقضي بها الحوائج.
ويتغير المشهد…
وبعد عشر سنين كاملة، بقى شامل عنده سبعين سنة، لكنه لسه محتفظ بنفس الهيبة والنظرة اللي تخلي أي حد يقف قدامه يحسب كل كلمة قبل ما ينطقها. وبقى صاحب دار أيتام كبيرة ومعروفة بيربي فيها البنات بس ، ومش اي بنات دول البنات اصحاب القدرات الخاصة بالبلدي كدة الخارقين ويفضل ورا جدران الدار دي اسرار كتير مستخبية محدش يعرف عنها حاجة.
كان قاعد شامل ورا مكتبه الفخم، بيراجع شوية أوراق خاصة بالدار، وتركيزه كله فيها، لحد ما سمع خبطة خفيفة على باب المكتب.
رفع عينه ناحية الباب بطرف عينه وقال بنبرة هادئة لكنها آمر
ادخل.
اتفتح الباب، ودخلت شروق… سكرتيرته الجميلة، واحدة في التلاتينات من عمرها، أنيقة وواثقة من نفسها بشكل ملفت.
بصت له وقالت:
الاطفال وصلو المينا يا باشا. جوة كونتير الاجهزة الكهربائية اللي داخل المينا باسم عرفه السعيد
ابتسم شامل ابتسامة غامضة، وحط الورق من إيده، وبصلها باهتمام شديد وهو يقول:
تمام… ورق الاستخلاص الجمركي خلص ولا لسة
ابتسمت شروق بثقة وقالت:
وده سؤال برضه؟ طبعًا خلص. كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا بالظبط… وكمان يوم واحد بس، الأطفال اللي جوه الكونتينر هيبقوا هنا… قدامك في الدار.
سكت شامل لحظة، وظهر بريق غريب في عينه، قبل ما يقول:
يارب يكون فيهم اللي بندور عليها
اقتربت شروق خطوة وهي تقول:
أكيد فيهم حاجة مختلفة… دول الأطفال الوحيدين اللي دخلوا مثلث برمودا وخرجوا منه أحياء! دول مش أطفال عاديين يا باشا والبنت اللي بدور عليها حاسة انها وسطيهم … ده إحنا دفعنا فيهم ثروة عشان نوصلهم هنا.
انفجر شامل ضاحكًا، ورجع بضهره على الكرسي وقال:
إيه “إحنا” دي يا شروق؟ هو إنتِ حلّيتك حاجة علشان تدفعيها
اتوترت شروق قليلًا، لكن حاولت تداري إحراجها وقالت:
أنا… أنا بتكلم على أساس إننا واحد.
اختفت الضحكة من على وش شامل فجأة، وبصلها بنظرة باردة وقال:
لا… إحنا مش واحد. إحنا اتنين. ولما تحبي تتكلمي، قولي: إنت دفعت كتير… مش إحنا. ومتنسيش إنك شغالة عندي وبس.
اتغيرت ملامح شروق فورًا، وقالت بمرارة:
بعد اللي حصل بينا… ولسه شايفني مجرد موظفة؟
رفع شامل حاجبه وهو يقول بلا مبالاة:
واللي حصل أخدي حقه… ولا نسيتي شقة الزمالك؟
نزلت الكلمات على شروق زي الصفعة.
ابتسمت ابتسامة ساخرة، وهي بتحاول تخفي غضبها:
كويس إنك فكرتني… عشان ما أنساش نفسي تاني.
ساد صمت ثقيل داخل المكتب.
أما شامل ففضل يبصلها من غير ما ينطق حرف. وفي اللحظة دي، اشتعل الغضب في عيون شروق، فاستدارت بسرعة وراحت ناحية باب المكتب ومسكت المقبض وافتكرت حاجة فوقفت وبصت ل شامل وقالت
متنساش عيد ميلاد التؤام الثلاثة أروي
و فريال و بلقيس
وخرجت من المكتب وهي بتقفل الباب وراها بعنف. فضل شامل قاعد مكانه، لكن ابتسامته رجعت تاني… ابتسامة مليانة أسرار. وبص ناحية ملف أسود كان على مكتبه، مكتوب عليه بخط أحمر:
“أطفال برمودا”.
فتح الملف ببطء…
وفجأة اتسعت عيناه وهو بيشوف صورة اطفال من بينهم.
طفلة كان فاكر انها ماتت من عشر سنين…
لكنها رجعت
وراجع معاها سر كفيل إنه يقلب الدنيا كلها.،،،،
ويتغير المشهد…
ونشوف شامل وسط مجموعة من الأطفال الموجودين في الدار، وكان الجو كله مليان فرحة وضحك. شامل كان بيرقص معاهم وبيغني وكأنه واحد منهم، بينما قدامه تورتة كبيرة جدًا متزينة بالألوان ومكتوب عليها أسماء التلات بنات.
وكانت البنات التلاتة بيرقصوا حواليه وهم في قمة سعادتهم، وكل شوية يجروا عليه ويضحكوا، وكأنهم لاقوا فيه الأب اللي اتحرموا منه.
ولما الأغنية خلصت، نزل شامل على ركبته وفتح دراعاته وهو بيقول بابتسامة كبيرة:
فين حضن بابا شامل؟
في لحظة واحدة، جريت البنات التلاتة ناحيته، وارتموا في حضنه، فضمهم بقوة وهو بيضحك من قلبه، والكل حواليهم كان مبسوط بالمشهد.
لكن فجأة…
رن موبايل شامل معلن وصول رسالة جديدة.
ابتسامته اختفت تدريجيًا.
طلع الموبايل من جيبه وبص للشاشة، وكانت رسالة جاية من رقم مجهول.
اتغيرت ملامحه للحظة، ثم قام بهدوء وساب الأطفال، واتجه ناحية ركن بعيد في الحديقة.
ومن بعيد لمح شروق واقفة بتراقبه.
أشار لها بإيده.
فراحت وراه بسرعة، لحد ما بقوا بعيد عن أعين الأطفال والعاملين في الدار.
سكت شامل ثواني وهو بيبص للموبايل، ثم قال بصوت بارد:
جهزي أروى.
عقدت شروق حاجبيها وقالت باستغراب:
مين المرة دي؟
رد شامل من غير أي تردد، وهو بيقرب شاشة الموبايل من وشها:
شوفي بنفسك.
بصت شروق للصورة، فاتسعت عينيها.
كان صاحب الصورة الإعلامي الشهير حسن المنصوري.
رفعت رأسها بسرعة وقالت:
حسن المنصوري؟! ده عمل إيه عشان يموت؟
رفع شامل عينه ناحيتها، وكانت نظراته مخيفة وباردة بشكل غير طبيعي.
ده مش شغلنا نعرفه.
سكت لحظة، ثم أكمل:
المطلوب مننا حاجة واحدة… بكرة تكون جنازته.
شعرت شروق بقشعريرة تسري في جسدها، لكنها حاولت تخفيها وقالت:
وأروى هتشوفه إزاي؟
ابتسم شامل ابتسامة غامضة وقال:
عنده بكرة تصوير في مدرسة خاصة.
ثم اقترب منها أكثر وأكمل بصوت منخفض:
إنتِ وأروى هتكونوا وسط أهالي الطلبة… والباقي إنتِ عارفة هتعملي فيه إيه.
ساد صمت قصير…
قبل أن ترتسم على وجه شروق ابتسامة خبيثة.
اعتبره حصل.
هز شامل رأسه ببطء.
وفي اللحظة دي، رجع صوته ضحك الأطفال من بعيد.
فالتفت شامل ناحيتهم، وعادت الابتسامة الحنونة لوجهه وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن شروق كانت عارفة الحقيقة…
الراجل اللي بيرقص دلوقتي مع الأطفال وبيوزع عليهم الحب والحنان…
هو نفسه الراجل اللي أصدر من ثوانٍ حكمًا بالموت على واحد من أشهر الإعلاميين في البلد.
ومع حلول صباح اليوم التالي…
كان مصير حسن المنصوري قد بدأ يتحرك بالفعل نحو النهاية.،،،،،
ويتغير المشهد…
ومن داخل إحدى المدارس الخاصة، كان الإعلامي الشهير حسن المنصوري قاعد وسط أولياء الأمور والطلبة، وبيتكلم بثقة كبيرة عن النجاح والتفوق، بينما الكل كان مركز معاه وبيسمع كل كلمة بيقولها.
الابتسامة ما كانتش بتفارق وشه، والتصفيق كان بيتجدد كل شوية بعد أي جملة يقولها.
لكن وسط الحضور…
كانت شروق قاعدة في آخر الصفوف، لابسة نقاب أسود مخفي ملامحها بالكامل.
وجنبها كانت قاعدة أروى، ساكتة بشكل غريب، وعينيها مثبتة على حسن من غير ما ترمش.
استغلت شروق انشغال كل الموجودين بكلام حسن، ومدت إيديها بهدوء ناحية وش أروى.
وبحركة سريعة ومحترفة، نزعت العين الصناعية اللي كانت مغطية عينها الشمال.
في اللحظة دي…
ظهرت العين الحقيقية.
عين مطموسة بالكامل، لا فيها بياض ولا سواد… مجرد لون أسود مخيف كأنه حفرة بلا نهاية.
اقتربت شروق من أذن أروى وهمست بصوت بالكاد يُسمع:
حسن المنصوري… ميت.
فجأة…
ارتفع جسد أروى عن الكرسي عدة سنتيمترات وكأن قوة خفية رفعتها في الهواء.
واتسعت العين المطموسة ببطء…
ثم انشقت من المنتصف بشكل مرعب.
ومن داخلها خرجت حشرة صغيرة جدًا، لا يتجاوز حجمها حجم الظفر، لكن لونها كان أحمر ناري متوهج، وكأنها قطعة من الجحيم.
رفرفت الحشرة بجناحيها بسرعة مخيفة، ثم اندفعت وسط القاعة كالسهم.
لم يلاحظها أحد.
ولا حتى حسن المنصوري نفسه.
وفي لحظة…
دخلت الحشرة إلى فمه وهو يتكلم.
توقف حسن عن الكلام فجأة.
ارتبكت ملامحه.
ووضع يده على صدره وكأنه شعر بشيء يتحرك داخله.
حاول يكمل حديثه، لكنه بدأ يسعل بعنف. وقال بصعوبه
ممكن… ممكن شوية مية؟
أسرع أحد الموجودين وأعطاه زجاجة مياه.
فتحها حسن بسرعة وشرب منها عدة جرعات.
لكن بدل ما يهدأ…
اتحول وشه للون شاحب بشكل مخيف.
واتسعت عيناه من الرعب.
ثم أمسك بطنه وهو يصرخ:
آآآآآه… بطني… الحقوني!
وقف الجميع مذعورين.
وبدأت الفوضى تعم المكان.
سقط حسن على الأرض وهو يتلوى من الألم، وكأن شيئًا حيًا يمزق أحشاءه من الداخل.
ثم حدث ما لم يتخيله أحد…
فتح فمه ليصرخ.
لكن بدل الصراخ…
اندفعت من فمه مادة متوهجة تشبه الحمم البركانية، تنساب على الأرض وهي تغلي وتتصاعد منها أبخرة مرعبة.
تعالت صرخات الحضور.
وبدأ الجميع يهربون في كل اتجاه.
بينما حسن كان يصرخ ويتلوى وسط ذهول ورعب كل من يراه.
وفي وسط الفوضى دي كلها…
كانت شروق هادئة بشكل مخيف.
أعادت العين الصناعية إلى مكانها فوق عين أروى المطموسة.
فعادت الطفلة لطبيعتها وكأن شيئًا لم يحدث.
ثم أمسكت بيدها وقالت بهدوء:
يلا يا أروى… مهمتنا خلصت.
وقفت أروى ومشت بجوارها دون أن تنطق بكلمة واحدة.
وغادرتا القاعة وسط الصراخ والفزع.
أما خلفهما…
فكان حسن المنصوري يواجه مصيره الأسود وحده.
بينما لم يكن أحد يعلم أن الكارثة التي حدثت للتو لم تكن حادثًا…
بل كانت عملية قتل نُفذت بدقة مرعبة أمام مئات الشهود…
دون أن يشك أحد في القاتل الحقيقي.،،،،،،
ويتغير المشهد…
ونشوف شامل ماسك إيد فريال، وماشي بخطوات ثابتة وواثقة وسط زحمة من الناس.
من بعيد كانت أصوات الصراخ والبكاء مالية المكان، والوجوه كلها حزينة ومتوترة.
واضح جدًا إن في حالة وفاة، والبيت كله غارق في العزا.
وقف شامل قدام راجل في الأربعينات من عمره اسمه نديم، وكان التوتر باين على ملامحه بشكل واضح.
أول ما شافه قال بضيق:
إيه اللي أخرك كل ده يا شامل؟
رد شامل بهدوء وهو بيعدل جاكته:
مسافة السكة.
تنهد نديم بعصبية وقال:
كنت عايزك توصل قبل ما أبويا يموت… يمكن تعرف منه مكان الذهب اللي مخبيه.
ارتسمت ابتسامة غامضة على وش شامل، وقال:
وإنت فاكر إن موته هيمنعني أعرف مخبي الذهب فين؟
اتسعت عيون نديم وقال بسرعة:
يعني هتعرف توصلنا للذهب؟
بص شامل لفريال الواقفة جنبه، ثم رجع بنظره لنديم وقال:
خلينا نشوفه الأول… وساعتها هعرفك حاجات أكتر من الذهب نفسه.
تجمد نديم مكانه للحظة، وكأن الجملة الأخيرة زرعت جواه خوفًا مش مفهوم.
—
ويتغير المشهد…
ونشوف شامل واقف عند رأس الميت.
الغرفة كانت ساكتة بشكل مخيف.
وفريال واقفة جنبه، بينما نديم واقف قصادهم وهو متوتر.
رفع شامل عينه ناحية نديم وقال بهدوء:
سيبنا لوحدنا.
تردد نديم للحظة، لكنه خرج وقفَل الباب وراه.
أول ما بقوا لوحدهم…
مد شامل إيده ببطء، ونزع العين الصناعية اللي كانت مغطية عين فريال الشمال.
في نفس اللحظة، ظهر السواد الغريب اللي بيغطي عينها الحقيقية.
اقترب منها وهمس في ودنها بكلمة واحدة:
الأسرار.
فجأة…
ارتعش جسد فريال بعنف.
وارتفع عن الأرض عدة سنتيمترات، وكأن قوة خفية بتسحبها لفوق.
وانشقت العين المطموسة ببطء مرعب.
خرج من فم فريال صوت أشبه بالأنين، بينما اقتربت من جثة الميت.
مدت إيديها وفتحت عينه.
ثم قربت وجهها منه لدرجة إن أنفاسها بقت تلامس وجهه البارد.
وفجأة…
اتسعت حدقتها بشكل غير طبيعي.
وبدأت تشوف شريط حياته بالكامل…
سنين من الأسرار والذنوب والخيانة والجرائم المدفونة.
ثم خرج صوتها مخنوقًا ومخيفًا، وكأنه مش صوتها أصلًا:
ماضي… ملوث…
ذهب… مسروق…
امرأة أرملة… تم الاعتداء عليها…
طفل غير شرعي…
عاش وسط أولاده…
والاسم…
نديم…
تجمد الهواء داخل الغرفة.
واستمرت فريال بصوت أكثر رعبًا:
الذهب موجود…
في أرض الفيوم…
تحت البيت…
على عمق ثلاثة أمتار…
ثم فجأة سقطت على ركبتيها وهي تلهث بقوة.
اقترب منها شامل بسرعة، وأعاد العين الصناعية فوق عينها المطموسة.
وفورًا هدأ جسدها.
وقال بحزم:
كفاية كده.
أمسكها من ذراعها واتجه ناحية الباب.
فتح الباب وخرج.
وكان نديم واقف في الخارج ينتظر بفارغ الصبر.
اقترب منه بسرعة وقال:
عرفت مكان الذهب؟
نظر له شامل طويلًا، وكأنه بيقرأ خوفه قبل كلامه.
ثم ابتسم ابتسامة غامضة وقال:
خلص دفن أبوك الأول…
وتعالى الدار بكرة.
سأله نديم بلهفة أكبر:
يعني عرفت مكانه فعلًا؟
رد شامل وهو يستدير للمغادرة:
لما تيجي بكرة… هقولك كل حاجة.
ثم أمسك إيد فريال ومشى.
أما نديم ففضل واقف مكانه.
لكن عقله ما كانش مشغول بالذهب دلوقتي…
كان مشغول بجملة واحدة سمعها وهو يتجسس من وراء الباب ترددت في أذنه كالصاعقة:
“طفل غير شرعي… والاسم نديم.”
ولأول مرة منذ سنوات طويلة…
بدأ يخاف من أسرار والده أكثر مما يطمع في ذهبه.،،،،،،،،
دول حكاية وقدرات اثنين من البنات تفتكرو بلقيس صاحب العين المطموسة التالته اية القدرة اللي عندها وتقدر تعمل اية لو مش عارفين استنوني بكرة وانا اقول لكم هي تقدر علي اية وخلو بالكم بلقيس اخطر من اخواتها بكتير ،،،،،، سلام
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!