الفصل 29 | من 27 فصل

الفصل 29

المشاهدات
2
كلمة
252
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 107%
حجم الخط: 18

رواية براعم الحب بقلم رشا عبد العزيز عينها تابعته بترقب، يقترب من شقيقته، يمسح وجهها برقة، يزيل عنها قطرات المطر التي سقطت على وجهها، ويقول بحنان: _حبيبتي، ادخلي جوة أحسن تاخدي برد. عين 'مليكة' تعلقت بشقيقها، تبتلع غصة مرة؛ كيف كان لها أن تخذل ثقتهم وأن تلوث سمعتهم وأخلاقهم؟ كيف لها أن تفقد تعقلها وتتهور لتشوه هذه الصورة الجميلة للحب والحنان بينهم؟ صمتها الطويل جعله يعيد طلبه، ويده لا تزال تتحرك على وجهها وشعرها:

_يله يالوكا، يله ياحبيبتي. 'مليكة' التي أسعدها تصرف شقيقها، تحركت عيناها نحو 'قمر' بتلقائية، كأنها تنبهه أنها ليست وحدها هنا. اتجهت عيناه نحو 'قمر' بارتباك، يبتسم بتوتر: _'قمر'، خذي 'مليكة' وأدخلو جوة. أومأت له بالإيجاب، واتجهت نحوها، وما إن اقتربت منهم لمح قطرات المطر تلمع على خصلات شعرها الملساء؛ ليرفع يده بعفوية يمسح على رأسها، يزيل قطرات المطر عن شعرها برفق مرددًا: _هتاخدو برد يامجانين عشان تريند...

تراقص قلبها بين أضلعها بسرور لحركته، لتخبره بحماس وهي تسحب يد 'مليكة' مطيعةً أمره: _حاضر. ظل يراقب رحيلهما نحو الداخل، يتنهد بيأس معاتبًا قلبه الخائن على خذلانه بقربها. وقف تحت المطر، علَّ الهواء البارد يطفئ نيران قلبه. أخرج سيجارته يشعلها، وينفث دخان احتراقها كأنه يحرق تلك المشاعر المتأججة في صدره؛ ربما يستطيع إخماد حبه لها فيرتاح من عذاب لعنة هذا الحب.

أما هي فظلت تراقبه من شباك غرفتها، تبصر دخان سيجارته الذي تصاعد يناقض بحرارته برودة ذلك الجو؛ يعتصرها قلبها بندم على حزن يسكن عينيه، وإن حاول هو إخفاءه. زفرت أنفاسها بقلة حيلة، وهي بدأت تشعر بالحزن لألمه، وتتمنى أن تتأكد من تلك المشاعر التي بدأت تسيطر عليها بقربه. 👇💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐 ❤️(

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...