تحميل رواية بشنطة هدومها بقلم مصطفى جابر pdf
بقلم مصطفى جابر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ بشنطة هدومها بقلم مصطفى جابر.
رواية بشنطة هدومها الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى جابر
تغريد؟ إيه اللي جابك في نص الليل كدة وشايله شنطة هدومك كمان هو جوزك عملك حاجة؟
تغريد ببرود : معملش حاجه يا خاله أنا كويسة وزي الفل ممكن توسعي من طريقي عشان السلم ضيق
أم عبير بخبث : اوسع إيه يا موكوسة أنتي راجعة بشنطة هدومك والوقت داخل على الفجر قولي لي الحقيقة غضبانه صح أصل باين من وشك المخطوف ده
تغريد بحدة : غضبانه ولا مش غضبانه دي حاجة متخصكيش يا خالة أم عبير ياريت تخليكي في حالك وفي بنتك عبير اللي مخلصة رصيد الشارع كله وحشرية زايدة مش عاوزين
أم عبير ربعت إيدها وبغيظ : بقى كدة ماشي يا بنت الأصول أنا كنت بسأل عليكي بس ما هو باين اللي زيك أصلاً مش وش بيوت ولا جواز أكيد طفّشتي الراجل بلسانك اللي عاوز قصه ده أمال يعني كان هيرجعك بشنطة هدومك ليه في الساعات المتأخرة دي
تغريد بتريقة : والله اللي زيك يا خالة هم اللي بيطفشوا رجالتهم ولعلمك مش كل الناس زي بعضها ومش كل اللي ترجع بيت أبوها تبقى فاشلة اطلعي من دماغي بقا وخليكي في نارم اللي واكلة قلبك
أم عبير ببرود مصطنع : ماشي يا تغريد اطلعي اطلعي أما نشوف شريفة مرات أبوكي هتعمل فيكي إيه لما تلاقيكي ناطة لها في الفجر كدة
تغريد بقرف : شريفه تعمل اللي تعمله دي حاجة ترجع لي.. كفاية عليا ريحة الحشرية اللي فايحة منك دي غوري يا خالة
تغريد سابتها ودبت برجلها على السلم بقوة وهي طالعة وقفت قدام الشقة و طلعت المفتاح ودخلت
شريفة كانت قاعدة في الصالة بتشرب شاي وأول ما شافت تغريد قامت وقفت مخضوضة والكوباية كانت تقع من إيدها
شريفة بصدمة : يا للهوي أنتي دخلتي هنا إزاي يا بت أنتي وإيه اللي جابك في وقت زي ده وأنتي معاكي مفتاح للبيت ليه أصلاً ومن ورايا
تغريد بتعب وهي بتمسح وشها : معايا مفتاح عشان ده بيت أبويا يا طنط والبيت اللي الواحد بيتربى فيه بيفضل معاه مفتاحه وسعي كدة من طريقي عاوزه أحط الشنطة دي
شريفة بغل وعصبية : بيت أبوكي كان زمان يا حبيبتي أنتي إزاي تعملي لنفسك مفتاح من غير علمي ده بيتي أنا وأنا اللي أقرر مين يدخل ومين يخرج والبت اللي تخرج من دار أبوها متدخلهاش تاني إلا بإذن صاحبتها
تغريد بضحكة سخرية : صاحبتها ضحكتيني والله وأنا ماليش نفس.. ده بيت الحاج جلال اللي أنتي كنتِ مجرد ضيفة فيه ودلوقتي أنا صاحبة البيت زيك بالظبط بل أكتر
شريفة بتريقة وغل : لا يا روح طنط فوقي لنفسك أبوكي قبل ما يموت كتب لي البيت ده كله باسمي يعني أنتي هنا ضيفة رغماً عني وممكن أرميكي في الشارع بدومك دي في ثانية
تغريد وقفت مكانها بصدمة : كتب لك البيت بابا يكتب البيت ليكي أنتي ويحرمني أنا أنتي أكيد بتكذبي بابا عمره ما يعمل كدة ويسبني للشارع
شريفة بشماتة : عملها وخلصنا قولي لي بقا إيه اللي رجعك بشنطتك جيتي ليه والوقت متأخر كدة فين المحروس جوزك
تغريد بصت في الأرض وردت بكسرة : اطلقت اطلقت يا شريفة ورجعت مكاني الطبيعي ارتحتي
شريفة بشهقة : يا مصيبتي اطلقتِ مكملتيش سنة يا مقصوفة الرقبة أكيد عمايلك السودة هي اللي طفشت الراجل لا يا حبيبتي أنا مش ناقصة هم وقرف شيلي شنطتك دي واطلعي بره ارجعي له البيت ده ميسعناش إحنا الاتنين
تغريد بجمود : مش طالعة وده بيت أبويا ولو معاكي عقد بيع وريهوني دلوقتي وريني بابا كتب لك البيت إمتى وإزاي
شريفة بغيظ : العقد العقد عند المحامي ومحدش ليه دعوة بحاجتي اطلعي بره بقا بقولك
تغريد ببرود وهي بتجر شنطتها وداخلة على أوضتها القديمة : لما يبقى معاكي عقد ابقي اطرديني دلوقتي أنا داخلة أنام في أوضتي وأي كلمة زيادة هطلب لك البوليس يا شريفة وسعي من وشي
دخلت تغريد ورزعت الباب وراها وشريفة وقفت في الصالة بتغلي من الغيظ
تاني يوم الصبح
تغريد كانت واقفة في البلكونة بتنشر هدومها فجأة خرجت عبير من البلكونه اللي تحت
عبير بزعيق وغل : يا مصيبتي إيه القرف ده الغسيل اللي لسه ناشراه اتغرق مية وسخة أنتي يا ست تغريد مابتشوفيش ولا هي غتاتة وخلاص عشان راجعة غضبانة
تغريد ببرود وهي بتكمل نشر : معلش يا عبير المية غصب عني.. انشري غسيلك في حتة تانية لو خايفة عليه السلم واسع والسطوح موجود
عبير بغيظ : نعم يا روح أمك أنشره في حتة تانية ده بيتنا وبلكونتنا وأنتي اللي جاية ضيفة تقيلة علينا لمي غسيلك ده بدل ما أطلعهولك مية حتة
تغريد ببرود مستفز : والله البيت بيت أبويا والمنشر منشري.. اللي مش عاجبه يلم غسيله ويدخل جوه أنا مش فاضية لهرتلة العيال دي
أم عبير خرجت وهي بتعدل طرحتها وبتزعق : جرى إيه يا بت انتي أنتي لسه جاية إمبارح والنهاردة بتنطحي فينا غسيل بنتي اللي تعبت فيه يتوسخ بسبب استهتارك
تغريد ببرود وهي بتبص لهم من فوق : قولت حصل خير يا خالة.. مش مستاهلة كل الزيطة دي ولا هي الحشرية واخدة وضعها معاكي زيادة النهاردة
في اللحظة دي شريفة خرجت البلكونة على صوت الزعيق وهي بتنشف إيدها في المريلة وبصت لأم عبير وعبير باستغراب
شريفة باستغراب : في إيه يا أم عبير صوتكم جايب لآخر الشارع ليه على الصبح
أم عبير بشكوى وغل : شوفتي يا شريفة المحروسة بنتك غرقت غسيلنا بمايتها الوسخة وكمان بتهزقنا وبترد بقلة ادب
شريفة بغل : جرى إيه يا أم عبير ما حصل خير دول شوية مياةغسيل يعني مأكلناش ورثكم يعني وبعدين تغريد في بيتها وتعمل اللي هي عاوزاه اللي غسيله يتوسخ يغسله تاني مش قضية يعني
تغريد بابتسامة غيظ وهي بتبص لأم عبير : سمعتي يا خالة البيت بيتنا وإحنا حرين.. يالّا يا عبير لمي غسيلك اللي تحت دا واغسليه من جديد النضافة حلوة برضه
أم عبير وبنتها دخلوا وهما بيبرطموا بغل وتغريد دخلت الشقة وهي بتبص لشريفة باستغراب
تغريد بتمثيل : يا عيني يا عيني إيه الحنية دي يا شريفة وقفتي في صفي قدام أم عبير الحشرية ده أنا قولت هتطلعي تمسحي بيا بلكونات الشارع كله
شريفة ردت بغيظ وهي بتمسك المقشة : اتلمي يا بت أنا عملت كدة عشان منظري قدام الناس مش عشان سواد عيونك.. مش ناقصة فضايح في الحتة وكفاية عليا جيبة شنطتك في نص الليل يالّا غوري على المطبخ خلصي جبل المواعين اللي جوه ده
تغريد ببرود : مواعين مين يا طنط أنا لسه واصلة وتعبانة وبعدين أنتي اللي طبختي وأكلتي اغسليهم أنتي.. النضافة حلوة زي ما قولت لعصابة أم عبير بره
شريفة بزعيق : نعم يا روح أمك أنا اللي أطبخ وأنا اللي أغسل ده أنتي جاية هنا خدامة
بلقمتك قومي اخلصي
وفجأة الباب خبط خبطات قويه وسريعة تغريد فتحت لقت أختها هناء واقفة بشنطة هدومها وعيالها الاتنين متعلقين في رقبتها ووشهم غرقان عياط
شريفة بصدمة وشهقة : هناء خير يا بنتي مالك ومال هدومك وإيه اللي جايبك بالعيال في وقت زي ده
هناء بدموع وشهقات : رماني يا ماما.. رمى ورقتي في وشي وطردني أنا وعيالي بالهدوم اللي علينا اطلقت يا ماما.. اطلقت
شريفة بصدمة:
الفصل الثاني
رواية بشنطة هدومها الجزء الثاني 2 بقلم مصطفى جابر
بشنطة هدومهارواية بشنطة هدومها الحلقة الثانية
جوزي رماني يا ماما.. رمى ورقتي في وشي وطردني أنا وعيالي بالهدوم اللي علينا.. بنتك اطلقت يا ماما.. اطلقت
شريفة بصدمة : يا خراااابي انتي كمان الله يرحمك يجلال البيت اتخرب من بعدك يغاالي بنتك التانية راجعة مطلقة يا مصيبتي السودا يا ناس
تغريد بتيجي من وراها : يا مرحب يا مرحب منورة يا هنوءة.. كملت والله ده بقا بيت المطلقات الرسمي
العيال الصغيرين أول ما شافوا تغريد جريوا عليها ياسين ابن هناء مسك إيد تغريد وهو بيضحك
ياسين بمرح : خالتو تغريد وحشتينا.. تعالي نلعب أنا عاوز أغرقك صابون من بتاع المواعين اللي ماما كانت بتغسل بيه
لارا بنت أختها مسكت طرف بلوزتها : لا يا ياسين.. أنا اللي هلعب معاها أنا عاوزة أحط لها مكياج وألخبط وشها بالأحمر بتاع خالتو هتبقى شبه العروسة
تغريد بصراخ وغيظ وهي بتزقهم بعيد : عروسة في عينك أنتي وهو صابون ومكياج إيه يا ولاد المجانين لمي عيالك يا هناء بدل ما أرميهم من المنور أنا مش ناقصة فوضى كفاية إن البيت بقى زريبة
هناء بجمود : لمي لسانك يا تغريد العيال مخضوضين ومصدومين بدال ما تطبطبي عليهم جاية تتخانقي معاهم ارحمينا شوية
تغريد : أطبطب على مين ده ابنك عاوز يعملني ليفة مواعين وبنتك عاوزه تخليني أراجوز لمي الليلة دي يا هناء بدل ما أخرج من البيت وأسيبهولكم تشبعوا بيه
شريفه بصدمه: اوعي تكوني بتعملي فينا مقلب من بتوعك دول يا هناء
هناء بتبصلها وبتوطي راسها
شريفه بحزن: يمصيبتي يمصيبتي حصلتي أختك يا هناء يا دي الشيلة السودة اللي شيلتها وانا في السن ده بقي عندس بنتين مطلقين في رقبتي وبعيالهم كمان
ياسين ببراءة طفولية : تيتا شريفة هي اتجننت ولا إيه يا خالتو هي بتكلم نفسها ليه وعمالة تلطم كدة كأنها في مسلسل
شريفة قامت فجأة بغيظ وضربت كف على كف : اتجننت كمان العيل المفعوص ده بيغلط فيا غور يا ولا من قدامي أنت وأمك دي ناقصة هطل عيال كمان ربنا ياخدني ويريحني من مجية الشنط اللي مبتخلصش دي
تغريد طلعت من المطبخ : سيبي الندب دلوقتي يا طنط.. قولي لي التلاجة فاضية ليه كدة هو أنتي كنتِ عايشة على المية والهواء مفيش فيها غير نص ليمونة وشوية مية معكرين
شريفة : أكل إيه يا ست هانم هو أنا لاقية آكل أنا كنت عايشة لوحدي واللقمة بتقضيني يومين مش عاملة حسابي في جيوش ونازحين هيحتلوا البيت ويفضوا التلاجة في ثانية
هناء بدموع : خلاص يا ماما ملوش لزوم الكلام ده دلوقتي العيال واقعين من الجوع ومأكلوش من الصبح.. انزلي يا تغريد هاتي شوية خضار وأي حاجة تتاكل والفلوس أهي المهم ناكل العيال
شريفة بغيظ : فلوس إيه وخضار إيه إحنا لازم نحط نقط على الحروف.. من النهاردة مفيش حد يقعد حاطط إيد على إيد شغل البيت يتقسم بالعدل واحدة تطبخ وواحدة تغسل وواحدة تمسح وأنا هقعد أشرف عليكم
تغريد ببرود وهي بتلبس طرحتها : أشرفي يا ستي براحتك المهم نخلص من الموال ده.. أنا هنزل أجيب الأكل وهناء عليها المواعين والعيال وأنتي عليكي الكنس والمسح ولا رجلك وجعاكي
شريفة بتعب وتريقة : لا يا حبيبتي رجلي وجعاني ودماغي بتلف بس هعمل إيه حكم القوي على الضعيف انزلي هاتي الخضار واخلصي بدل ما ناكل في بعض من الجوع
تغريد بقرف وهي نازلة : نأكل في بعض ده اللي هيحصل فعلاً لو لقيت المطبخ زي ما هو لما أرجع.. سلام يا مرات ابويا أنتي وأختي
بعد شوي
تغريد نزلت السوق ووقفت قدام فرشة خضار وعينها على الطماطم اللي شكلها دبلان
تغريد باستغراب : بكام الكيلو يا عم أنت ولا أقولك بلاش كيلو قولي الجرام بكام عشان شكلك بتبيع دهب مش قوطة
بياع الطماطم ببرود وهو بينقي : بـ 25 جنيه يا أبلة دي طماطم علي الفرازة مش أي كلام
تغريد ردت له بشهقة : يا لهوي 25 جنيه في القوطة المعفنة دي ده أنتم ناقص تعملولها فاترينة وتبيعهوها بالقطعة ليه يا حبيبي دي بتشفي من الأمراض ولا بتطلع لسانها للي بياكلها
البياع : عاجبك خدي مش عاجبك اتكلي على الله السوق مليان والسعر واحد بلاش تعطيل حال على الصبح
تغريد بزعيق وعصبية : تعطيل حال ده أنا اللي هعطل حالك وحال اللي جابوك والله لأجيب لك بوليس الآداب يلمك أنت والفرشة بتاعتك دي
البياع رد بسخرية وهو بيضحك : بوليس آداب ليه يا ست الهانم هو أنا واقف بتحرش بالأوطة ولا هي الطماطم ماشية من غير طرحة ما تظبطي كلامك يا ست أنتي وشوفي رايحة فين
تغريد بزعيق وردح وشوحت بإيدها : تتحرش بيها ولا ما تتحرش أنت واحد قليل الأدب وبتسرق عيني عينك بوليس الآداب يلمك عشان قلة ذوقك وطريقتك مع الأسياد أنت فاكرني عيلة من الشارع هتضحك عليها بكلمتين ده أنا أوديك في داهية وأجيب عاليها واطيها
البياع بزعيق : أسياد مين يا أم أسياد انزلي من على البرج العالي ده اللي زيك بياخد ربع كيلو ويقعد يفاصل ساعة اتكلي على الله بدل ما ألم عليكي السوق كله وأخليكي فرجة
تغريد بغل : تلم عليا مين يا جربوع أنت والله لو ما نزلت في السعر لأخلي يومك أسود من وشك قال طماطم سلك قال دي طماطم مسوسة وشبه اللي بيبيعها
البياع بصلها ببرود ورمى الكيلو في الشنطة وهو بيمد إيده : هاتي الـ 25 جنيه يا أبلة خلينا نخلص من الصداع ده
تغريد بثبات انفعالي غريب : الـ 25 جنيه ما هو بص يا أسطى أنا هعدي عليك كمان يومين بالظبط أدهملك أصل الفلوس اللي معايا طلعت ناقصة والبنك قافل فخلينا جيران وأصحاب
البياع زعق بعصبية : يومين إيه يا ست أنتي هو أنا فاتحها جمعية خيرية أنا مابشككش حد وعم عشم مات وشبع موت من زمان والمعاملة عندي خد وهات هاتي الفلوس وإلا القوطة مش خارجة من الفرشة
تغريد بمسكنه و دموع تماسيح : يا أخويا يرضيك تكسر بخاطري ده أنا غلبانة ومرات أبويا لو رجعت من غير الطماطم هتسلخني دي ولية مفترية وبتقعد تطلع عيني وتخليني أفرك البلاط بسناني والله لو عرفت إني مجبتش الحاجة لتعلقني من رجلي في المنور اصعب عليك يا راجل
البياع بجمود : تسلخك تعلقك دي أمور عائلية ماليش دعوة بيها.. الفلوس يا إما مفيش طماطم
تغريد بصت له بغيظ وغل : يعني مفيش دم خالص يعني قصتي المأساوية دي مصعبتش عليك ولا هزت فيك شعرة ده أنت قلبك ده حجر مابتشوفش مسلسلات تركي خالص
البياع بتريقة : بشوف بس في المسلسلات البطلة بتبقى غنية ومعاها فيزا مش جاية تفاصل في كيلو قوطة.. خلصي يا شاطرة
تغريد طلعت الفلوس من جيبها بغل ورمتها له : خدهن يا سيدي إن شالله يطفحوك نار قال قاسي قال ده أنت
جزار مش بياع خضار
مشيت تغريد وراحت وقفت قدام محل جزارة وبصت للحمة بقرف
تغريد للجزار : بكام الكيلو يا عم الشيف
الجزار : بـ 450 جنيه يا مدام لحمة بلدي لسه مدبوحة الفجر
تغريد بشهقة وردح : 450 جنيه ليه هي البقرة دي كانت خريجة لغات ولا كانت بتتعالج في لندن دي لحمة حمير يا راجل أنت باين عليها من لونها المزرّق ده أنت بتضحك على مين
الجزار بزعيق ونرفزة : لحمة حمير الله يسامحك يا ست أنتي دي لحمة من قلب الدبيحة لو مش عاجبك روحي كلي هياكل فراخ متبليناش على الصبح
تغريد بزعيق : هياكل في عينك يا بعيد والله الريحة فايحة دي حمير وعجوزة كمان أنا هبلغ عنك الصحة والمصنفات وكل حتة بلد مفيهاش أمان ولا لحمة عدلة
مشيت بغيظ
بليل
الليل دخل والبيت كان عبارة عن حلبة مصارعة شريفة واقفة في نص الصالة بتصوت وتلطم على خدودها وهي بتبص لـ ياسين اللي ماسك سلك فيشة التلفزيون وعمال يشد فيه
شريفة بزعيق وهستيريا : يا مصيبتي يا ولا سيب السلك ده من إيدك البيت هيتحرق بينا يا بومة ابعد يا ياسين الكلب بدل ما أقوم أطربقها فوق دماغك
هناء خرجت من المطبخ باستغراب : في إيه يا ماما جرى إيه لكل ده الواد لسه صغير وبيلعب حني عليه شوية وانت اهمد يا ياسين تيتا خايفة عليك تتكهرب والله قلبها أبيض
شريفة بصت لها بغيظ : ابيض إيه يا أم ابيض أنتي هو أنا خايفة عليه أنا خايفة على عداد الكهرباء اللي عمال يلف زي المروحة بسبب لطعتكم في البيت العداد هيفرقع والشهر لسه في أوله والكهرباء هتيجي غالية وتسلخ جلدي.. ابعد يا ولا عن الفيشة
هناء بصدمة وغيظ : يعني مش خايفة على الواد يموت خايفة على الفلوس والعداد ده أنتي جاحدة أوي يا شريفة اتقي الله فينا وفي العيال دول
وفجأة لارا بنتها الصغيرة طلعت من ورا الكنبة وهي ماسكة عصاية مقشة مكسورة ورايحة على شريفة ونظرة الشر في عينيها
لارا ببراءة مستفزة : بقولك إيه يا شريفة.. لو زعقتي لماما وياسين تاني أنا هحط العصايا دي في مناخيرك وأخليكي تطلعي دم أنتي ولية مفترية وبابا كان عنده حق لما قال إنك عقربة البيت
هناء بصدمة :
….
الفصل الثالث
رواية بشنطة هدومها الجزء الثالث 3 بقلم مصطفى جابر
بشنطة هدومهارواية بشنطة هدومها الحلقة الثالثة
بابا كان عنده حق لما قال عليكي ولية مفترية وعقربة البيت
هناء بصدمة : بس يا لارا عيب تكلمي تيتا كده اقعدي ساكتة بدل ما أضربك أنتي كمان
شريفة بزعيق : تيتا في عينك… شايفه يا هناء قلة ادب عيالك يحلاوة التربية شايفاهم بيغلطوا فيا وساكته… بس والله لوريكم
… بعد شوي…
تغريد كانت قاعدة في البلكونة حاطة رجل على رجل وماسكة عود قصب عمالة تقزقز فيه بمزاج وكل ما تخلص حتة تروح رامية القشر من البلكونة بلامبالاة على الشارع
شاب ماشي تحت وفجأة القشرة نزلت على كتفه وقف وزعق وهو بيبص لفوق : إيه القرف ده مين العيل اللي بيرمي زبالة فوق الناس ده يا اللي فوق مفيش تربية خالص
تغريد بصت له وهي لسه بتشد في القصبة بوقها وردت بتريقة : عيل في عينك يا كابتن.. جرى إيه يا أخينا دي قشرة قصب يعني ألياف طبيعية مش قنبلة ذرية وقعت عليك نفض كتفك وكمل طريقك بلاش منظرة
الشاب بصدمة وغيظ : أنتي ده أنتي شحطة أهو ومعندكيش دم الهدوم اتوسخت يا أستاذة هو الشارع ده زريبة عشان ترمي فيه قرفك
تغريد ضحكت بصوت عالي وهي بتمضغ : زريبة والله الزريبة هي اللي بتطلع ناس فرفورة زيك كدة بتزعل من قشرة قصب روح يا حبيبي اغسل قميصك عند ماما وبطل سحب ناعم تحت البلكونة يالّا يا بابا
الشاب بص لها بقرف وغل : والله خسارة فيكي الرد ناس بيئة ومتربتش فعلاً الشوارع بقت تلم أشكال تقرف
الشاب لفت ضهره ومشي وهو بيبرطم تغريد استنت لما عطى لها ضهره وراحت تافة قشرة قصب كبيرة بكل قوتها جت في قفاه بالظبط
الشاب وقف مكانه واتنفض وزعق بصوت هز الشارع : يا بنت الـ أنتي تفتي عليا والله ما هعديها لك انزلي لي هنا يا بيئة يا مهزقة
تغريد شافت الشر في عينه قامت جارية على جوه وهي بتضحك : يا مصبتي ده هيطلع يضربني باي باي يا كابتن القصبة كانت مسكرة أوي على فكرة
الشاب واقف تحت بيشوح بإيده وبغيظ : ماشي يا اللي اسمك ست.. وحياة أمي لو شوفتك تاني في الشارع ده لأعرفك مقامك كويس ناس معندهاش ريحة الذوق
تاني يوم
تغريد قعدت جنب هناء على الكنبة وسحبت إيدها بحنان وبصت في عينيها اللي وارمة من العياط
تغريد بهدوء : قولي لي بقى يا هناء.. إيه اللي وصلك لكدة إيه اللي خلى الباشا جوزك يرميكي الرمية دي
هناء بشهقة ودموع نزلت زي الشلال : خاني يا تغريد.. سمعته بودني وهو بيكلم واحدة وبيقولها إنه يا حبيبتي ولما واجهته وقولت له اتقي الله فيا بدل ما يعتذر نزل فيا ضرب وكأني عدوته وفي الآخر رماني ورمى ورقتي في وشي.. أنا وجعي مش في الطلاق وجعي في السنين اللي ضاعت مع واحد معندوش أصل
تغريد بملامح حزينة بس حاولت تتماسك : يا حبيبتي يا هناء.. اهدي اللي يبيعك بصلة بيعيه بقشرتها والراجل اللي يمد إيده على ست يبقى مش راجل والحمد لله إنك خلصتي من الوسخ ده بدري
هناء بكسرة : بس أنا ماليش حد يا تغريد.. البيت هنا زي ما أنتي شايفة والناس مش هترحمنا وأنا ماليش ضهر
تغريد بمرح عشان تلطف الجو : يا بت ضهر إيه هو إحنا كراسي مكسورة أنا موجودة أهو وبعدين أنا كمان اطلقت والحمد لله البضاعة ردت لإليها المهم صحتنا والعيال.. فكيها بقى
في اللحظة دي شريفة دخلت عليهم وهي ماسكة مقصوصة في إيدها ووقفت بذهول لما سمعت كلام هناء
شريفة بزعيق : اي اللي انا سمعته دا هو ضربك ومد إيده عليكي يا مقصوفة الرقبة وأنتي في بيته هو فاكر الدنيا سايبة ولا إيه
هناء بحزن : هيعمل إيه يعني يا ماما ما هو عارف إن ماليش حد وأبويا مات وسابنا لوحدنا مفيش حد يحاسبه
شريفة بغل وزعيق هز الحيطان : ملكيش حد إزاي يا بت وأنا روحت فين والله العظيم جلال الألفي لو كان عايش كان أكله بسنانه بس أنا سدادة مكانه يمد إيده عليكي ليه فاكرك مقطوعة من شجرة
تغريد بهمس لهناء وابتسامة : شايفة شريفة طلعت دراجون أهو.. قولت لك هي تبان قاسية وجلدها ناشف بس في الحق مبتعرفش أبوها وعمرها ما هتسيبنا نتأكل كدة
شريفة بغيظ وهي بتحدف المقصوصة : قومي يا بت أنتي وهي البسوا والله لأروح له البيت وألم عليه أمة لا إله إلا الله وأعرفه إن بنات جلال وراهم ست بمية راجل هجيب لك حقك وحق العيال دي تالت ومتلت
تغريد قامت بلهفة : أيوا كدة يا شريفة وحياة ربنا كبرتِ في نظري أنا هلبس وأجي معاكي واليوم ده مش هيعدي على خير إحنا هنروح نعمل زفة تحت بيته تليق بمقامه الواطي
شريفة لبست عبايتها السوداء وطرحتها بغيظ وتغريد لبست بسرعة وخرجوا هما الاتنين
بعد شوي
شريفة وصلت قدام باب البيت وهي بتنهج من العصبية وراحت نازلة رزع على الباب
شريفة بزعيق : افتح يا ناقص افتح يا اللي مديت إيدك على بنات الأصول والله لأسحل كرامتك في الشارع النهاردة
الباب انفتح ببطء وأول ما شريفة وتغريد شافوا المنظر الكلمة وقفت في زورهم وتسمروا مكانهم من الذهول جوز هناء واقف قدامهم رجليه االيمين مكسورة في الجبس ودراعه متعلق في رقبته وتحت عينه وارم ومزرق كأنه واخد قطر في وشه
شريفة بذهول وعينها طالعة لبره : يا مري إيه اللي عمل فيك كدة يا ابني أنت وقعت من الدور العاشر ولا حدفوا عليك طوبة من فوق
مدحت بدموع وخوف وهو بيرجع لورا : والله يا طنط ما عملت حاجة.. أنا كنت بزعق لها عادي وبقولها اتقي الله يدوب زقتها زقة خفيفة لقيتها اتحولت نزلت فيا ضرب بالمقشة وبالحلة وفضلت تدغدغ فيا لحد ما جابت لي كسر مضاعف.. أنا كنت بموت تحت إيدها
شريفة همست لتغريد بصدمة : تغريد.. هي دي هناء الغلبانة اللي جايين ناخد لها حقها دي مدغدغة الواد ومخلية وشّه شوارع إحنا جينا نعزي فيه ولا إيه
مدحت بشهقات : والله أنا بحبها وكنت بكلم واحدة قريبتي عشان أصلح مابيننا وأردها لعصمتي تاني وتكون مفاجأة بس .. أنا والله خايف أروح أصالحها تخلص على اللي فاضل مني وتجيب أجلي
شريفة بصت له بحزن وشفقة : يا ضنايا يا ابني.. اهدي يا حبيبي والله حقك عليا أنا مكنتش أعرف إن هناء ريا كدة اطمن أنا هروح أظبطها لك وأعتذر لك بالنيابة عنها
مدحت بكسرة : أنا ابن ناس والله يا طنط شريفة وعمري ما شوفت بهدلة كدة في حياتي.. أنا بقيت بخاف من خيالها
شريفة بكسوف وخزي من بنتها : معلش يا ابني حقك على راسي العرق طلع فيها مرة واحدة.. أنا بعتذر لك يا حبيبي والله هناء طيبة بس باين ضغطها علي فجأة
تغريد بانشكاح وابتسامة
عريضة : يا عيني عليكي يا هنوءة والله وطلعتي جون سينا يا بت دي رباية جلال الألفي برضه مابتروحش هدر تسلم إيدك يا أختي يا جامدة
شريفة قرصت تغريد في دراعها بغيظ : اتلمي يا فقرية الواد متدشدش وأنتي فرحانة اتهدي بقا
تغريد بألم وهي بتفرك دراعها : آه جرى إيه يا شريفة ما هو اللي نكد عليها في الأول يستاهل التكسير اللي هو فيه وبعدين ده منظر واحد يتخاف منه أصلاً
شريفة بزعيق مكتوم : اسكتي خالص يالّا نمشي
بعد شوي
شريفة وتغريد دخلوا الشارع لقوا لِمّة هناء واقفة في نص الشارع بتشوح بإيدها وبتتخانق مع تلات عيال من الجيران وصوتها جايب آخر الدنيا
شريفة بصريخ : جرى إيه يا هناء إيه اللي منزلك الشارع بالمنظر ده وأنتي بتخانقي عيال لسه بيفكوا الخط ليه يا موكوسة
هناء بغيظ : شتموا عيالي يا ماما عيال أم عبير الحرامية شتموا ياسين ولارا وقالوا عليهم عيال المطلقة والله ما هسكت لهم ولازم أربي الشارع كله
شريفة بزعيق : عامله عقلك بعقل عيال يا ناقصة عقل مكنش يومك يا جلال يا أخويا سيبت لي البيت زريبة وعيالك اتجننوا
واحد من العيال بشكوى : والله يا طنط شريفة إحنا مغلطناش إحنا كنا ماشيين لقينا بيض نازل على دماغنا من فوق وأكياس مية غرقتنا عيالها اللي بدأوا
شريفة بكسوف : حقكم عليا يا ولاد معلش عيال لسه جايين من بره ومخضوضين.. روحوا على بيوتكم يالّا
شريفة مسكت هناء من قفاها وطلعتها الشقة وهي بتغلي أول ما فتحوا الباب الدنيا كانت هادية دخلوا الصالة لقوا ياسين و لارا لابسين الإسدالات والمصليات مفروشة وواقفين بيصلوا بخشوع مريب
شريفة بتريقة : يا عيني على التقوى فجأة بقيتوا أولياء الله الصالحين أنتم مستخبيين في الصلاة عشان عارفين إن علقتكم هتبقى ناشفة النهاردة
ياسين بدأ يقرأ قرآن بصوت عالي
شريفة بجمود : اقرأ يا حبيبي اقرأ والله بردو ما هسيبكم ده أنا واقفة لكم بالشبشب أهو ومش هتحرك ما هو أكيد مش هتقضوا بقية عمركم بتصلوا كدة
هناء بفخر : شايفة يا ماما شايفة العيال واصلين لربنا إزاي دول أحسن مننا مية مرة
شريفة نزلت بالشبشب على دماغ هناء : خدي أنتي الأول يا ريا يا مدغدغة جوزك بقى الراجل عامل زي مومياء رمسيس وبقي مكسر مية حتة وأنتي طالعة تقولي خاني ده الواد كان هيردك وناوي يفتح صفحة جديدة غوري منك لله بوظتي الواد
هناء بغيظ : يستاهل عشان يفكر مية مرة قبل ما ينطق كلمة طلاق دي تاني
تغريد واقفت في المطبخ بصدمة وصرخت : البيض عيالك رموا البيض يا هناء يا مصيبتي كرتونة البيض خلصت إحنا هنعمل عجة بإيه دلوقتي ده الكرتونة بـ 180 جنيه يا كفرة ضيعتوا العشا في الهوا
شريفة حطت إيدها على قلبها وصوتت بصوت مكتوم : بيض وعيال مسعورة وجوازات فاشلة.. ارحمني يا رب أنا تعبت أنا خلاص مش قادرة
شريفة عنيها قلبت ووقعت في الأرض أغمى عليها من كتر الضغط ياسين أول ما شافها وقعت قطع الصلاة وراح مسقف بضحكة طفولية
ياسين بفرحة : هيييييييه أحسن ماتت يالّا يا لارا هاتي المكياج بتاع خالتو نلون وشها وهي نايمة كدة
… بعد شوي…
الباب خبط تغريد راحت فتحت وأول ما شافت اللي واقف ملامحها اتصلبت
جوز تغريد بحنان : تغريد.. وحشتيني يا حبيبتي كفاية كدة بقا أنا جاي عشان أرجعك بيتك
تغريد ماردتش عليه بكلمة وراحت رزع الباب في وشه
شريفة باستغراب : مين يا بت اللي بيخبط الخبط دا والباب اترزع كدة ليه
تغريد ببرود : مفيش يا طنط.. ده بتاع الزبالة شكله كان عاوز البقشيش بتاعه وأنا ماليش مزاج أدفع
الباب خبط تاني بس المرة دي شريفة هي اللي قامت فتحت
شريفة بذهول : إيه ده إبراهيم يا مرحب يا ابني اتفضل ادخل.. إيه اللي جابك دلوقتي
إبراهيم بهدوء : أهلا يا طنط شريفة معلش جيت من غير ميعاد بس أنا جاي أصالح مراتي حبيبته البيت من غيرها ضلمة ومبقتش عارف أعيش فيه ثانية واحدة
شريفة بصت لتغريد اللي واقفة مربعة إيدها ووشها في الحيطة : أهي قدامك أهو.. بس قولي لي يا تغريد أنا لحد دلوقتي معرفتش أنتم اتطلقتوا ليه والمحروس جوزك ده أنا عارفة إنه طيب وفي حاله إيه اللي جرى بالظبط
إبراهيم دخل وقعد بكسوف : والله يا طنط أنا نفسي مش عارف.. إحنا كنا سمن على عسل وفجأة لقيتها بتقولي إنت طالق وتزعق وكانه العصمه في ايديها ولما فهمتها انه انا اللي ليا الحق اطلق راحت وطلبت الطلاق وصممت وأنا من حبي فيها نفذت اللي هي عاوزاه عشان متبقاش مغصوبة عليا
تغريد بزعيق : نفذت إيه يا فالح أنت اللي قهرتني أنت عارف عملت إيه
شريفة بصدمة : عمل إيه يا بت خانك مد إيده عليكي
إبراهيم بهدوء : والله يا طنط شريفة.. كل الحكاية إني رجعت من الشغل ونسيت أجيب لها الحاجة الحلوة اللي طلبتها مني الصبح.. نسيت الدوناتس اللي بالشوكولاتة لقيتها قلبت الدنيا وقالت لي إنت مش مهتم بمشاعري ولا بطلباتي وورقتي تجيلي
شريفة بصت لتغريد بصدمة: ايييييييي
….
الفصل الرابع
رواية بشنطة هدومها الجزء الرابع 4 بقلم مصطفى جابر
بشنطة هدومهارواية بشنطة هدومها الحلقة الرابعة
أنا لحد دلوقتي معرفش أنتم اتطلقتوا ليه رغم ان جوزك ده أنا عارفة إنه طيب وفي حاله إيه اللي جرى بالظبط
إبراهيم بجمود : والله يا طنط أنا نفسي مش عارف.. إحنا كنا سمن على عسل وفجأة لقيتها بتقولي إنت طالق وتزعق وكأن العصمه في ايديها ولما فهمتها انه انا اللي ليا الحق اطلق لو لا راحت زعقت وطلبت الطلاق وصممت وأنا من حبي فيها نفذت اللي هي عاوزاه عشان متبقاش مغصوبة عليا
تغريد بزعيق : علشان كله بسببك أنت اللي قهرتني واللي حصل ده كله بسببك وأنت عارف انت عملت إيه
شريفة بصدمة : عمل إيه يا بت خانك ولا مد إيده عليكي ولا عرفتي عنه حاجه وحشه؟
إبراهيم بهدوء : طنط شريفة مفيش اي حاجه من اللي في خيالك دي حصلت.. كل الحكاية إني رجعت من الشغل ونسيت أجيب لها الحاجة الحلوة اللي طلبتها مني الصبح.. نسيت الدوناتس اللي بالشوكولاتة اللي هيا عايزاها وفجأة لقيتها قلبت الدنيا وقالت لي إنت مش مهتم بمشاعري ولا بطلباتي وانا عايزة اتطلق وورقتي تجيلي
شريفة بصت لتغريد بصدمة: ايييييييي… دوناتس؟ اطلقتي عشان دوناتس يا مقصوفة الرقبة هو انا هتشل منكم من شويييه بقى الراجل الطيب اللي شايلك فوق راسه ده تطلبي منه الطلاق عشان دونااااتس؟
تغريد بغيظ : علشان دي قلة اهتمام منه اللي ينسى الدوناتس ينسى العشرة وينسي كل حاجه حلوه بينا
شريفة قامت مسكت الشبشب : عشرة إيه دنا هعمل منك دوناتس دلوقتي ده الراجل جاي لحد عندك وبيقولك وحشتيني قسماً بالله يا تغريد لو ما رجعتي معاه دلوقتي لأكون طارداكي في الشارع
إبراهيم بأبتسامة : خلاص بقا قلبك أبيض ده أنا جبت لك علبة دوناتس كاملة ومن احسن المحلات وكلها غرقانة شوكولاتة من اللي بتحبيها.. هتسامحي هيمو حبيبك ولا اخد بعضي والدونتس وامشي؟
تغريد بدلع : لا لا استنيييي هعديها المرة دي بس لو نسيت تاني هطلب الخلع المرة الجاية مش بس طلاق سامع!
شريفة بذهول وضربت كف على كف : يا خرابي على الهبل انا حاسه ان قلبي هيقف من اللي بشوفه منكم أنتم الاتنين لايقين على بعض أوي هو.. اطلقتي ورجعتيله عشان حتة عجينة مسكرة دنتو عايزين تنضربو بالشبشب والله
تغريد بجدية : بقولك إيه يا إبراهيم.. بمناسبة الرجوع ده أنا عندي ليك خبر هيفجر البيت كله.. أنا حامل.. جيبالك بنوته زي العسل
إبراهيم بفرحة : حامل…. حامل بجد يا تغريد يعني أنا هبقى أب يا واد يا جامد يا إبراهيم ده أنا هجيب له لعب ودوناتس تكفي بلد بحالها
شريفة بخضة : يا مصيبتي السودا حامل يعني هيطلع لنا نسخة تانية منك ومنه هتطلع بنت لسانها طويل زي أمها وهبلة زي أبوها.. ده أنا كدة هتجلط رسمي
تغريد بمرح : متخافيش يا شريفة هتطلع بتحبك وهنسلمهالك تربيها عشان تطلع شريره صغنونه زيك كدة
إبراهيم بحنان وهو بيمسك إيد تغريد : يلا يا حبيبتي عشان ترتاحي كفاية عليكي لحد كدة النهاردة.. البيت وحش من غيرك
تغريد كانت لسه هتخرج من الباب شريفة وقفت فجأة وصوتها اتغير بقى فيه بحة حزن وحنان مكنتش بتبينه أبداً
شريفة بصوت واطي وحزين : استني يا تغريد.. متنزليش وأنتي شايلة مني أنا عارفة إن لساني طويل وكلامي دبش بس والله يا بنتي أنا متعودة أتخانق معاكم عشان أحس إن ليا حس في الدنيا.. والبيت ده لا باسمي ولا نيلة البيت ده باسمك أنتي وأختك هناء أبوكم كتبه ليكم من زمان بس أنا قولت كدة عشان أهشش عليكم ومتسيبونيش لوحدي.. أنا مش عايزة غيركم حواليا
تغريد حضنتها : أنا عارفة يا شريفة.. والله عارفة إن قلبك أبيض وأنك بتعملي كدة عشان نفضل جنبك أنتي أمنا يا ولية يا مفترية ومستحيل نزعل منك مهما قولتِ
شريفة بمرح وغيظ وهي بتزقها : ماشي يا ست الحنينة غوري بقا مع جوزك الأهبل ده قبل ما أغير رأيي وأحبسك هنا تغسلي المواعين وابقي تعالي اسألي عليا بدل ما أنتي ناسية أمك التانية كدة
إبراهيم بمرح : حاضر يا ماما شريفة هجيبها وأجيب الدوناتس ونيجي نلطم معاكي كل أسبوع.. يلا يا توتو
خرجوا وهما بيضحكوا
بعد دقايق
الباب هناء راحت فتحت لقت مدحت واقف وأول ما شافها رجع خطوتين ورا وحمى وشه بإيده كأنه مستني بونية طايرة
هناء بشهقة : يا خرابي أنت جيت تاني يا مدشدش لسه فيك عرق ينبض جاي تعمل إيه يا وش الفقر بعد ما خنتني وبهدلتني
مدحت برعب : والله يا هناء ابوس إيدك اسمعيني.. المكالمة اللي سمعتيها دي كانت زميلتي في الشغل والله العظيم كانت بتسأل على ملف ضايع وأنا كنت بقولها يا حبيبتي من باب الزمالة مش أكتر.. وحياة عيالنا عمري ما خنتك ولا بصيت لغيرك أنتي اللي إيدك طرشة وبتفهمي من غير ما تسمعي
هناء بتريقة : يا سلام زميلتك وملف ضايع وأنا المفروض أصدق الفيلم الهندي ده ده أنت كنت بتسبل في التليفون يا مدحت والملف ده لو كان ضايع فعلاً كنت دورت عليه في الدرج مش في ودن الست هانم
مدحت بحنان وقرب منها خطوة : يا هناء أنتي دنيتي أنا أقدر أعيش من غير النفس اللي بتنفسه ده أنا جيت لك وأنا متجبس من ساسي لراسي عشان بس تقولي لي سامحتك.. ارحمي ضعفي يا وحش المجرة
شريفة بزعيق : جرى إيه يا ولية أنتي وهو هنقضي العمر كله علي الباب ادخل يا واد يا مدحت جوه وأنتي يا هناء اتلمي وبطلي نحنحة كدابة ادخلي صالحي جوزك بدل ما أقوم أكمل على الحتة اللي لسه سليمة فيه
هناء بخوف : حاضر يا ماما خلاص دخلنا أهو.. تعالي يا مدحت يا حبيبي اركن الجبس ده هنا وقولي كنت بتقول إيه عن وحش المجرة
مدحت قعد جنبها بحنان : كنت بقول إن عينيكي دي فيها سحر بيخليني أنسى الوجع والكسر والبهدلة اللي شوفتها على إيدك.. بحبك يا هنوءة
هناء بدلع : وأنا كمان يا مدحت بحبك وبحب غيرتك وبحب إنك جيت لي وأنت شبه المومياء كدة عشان تصالحني
شريفة بقرف وتريقة : يا محنكم واحد مكسر وواحدة مفترية وقاعدين يرموا كلام حب كأني قاعدة في جنينة الحيوانات.. الله يرحمك يا جلال سيبت لي البيت بقى بيت الحب والمكسرين
بعد أسبوع
علي سفرة
شريفة بتزعق : بالراحة يا ولاد المفترية المحشي مش هيطير واللحمة تكفي جيش.. ياسين سيب ودن أختك وكل لقمة عدلة بدل ما أحدفك بالمقصوصة
ياسين وهو بؤه مليان أكل : يا تيتا لارا بتسرق مني صباع المحشي الكرنب وأنا ده عشقي الوحيد في الدنيا قولي لها تبعد عني
لارا ببراءة : أنا مش بسرق أنا بذوق بس عشان أتأكد إنه مش مسموم.. مش أنتي اللي قولتي يا تيتا إننا لازم نخاف على صحتنا
شريفة بضحكة : اه يا لئيمة
طالعة لأمك في لسانها الطويل.. خدي يا اختي كلي واشبعي
إبراهيم بحنان : كلي يا توتو.. كلي عشان النونو اللي جوه تطلع وشها منور كدة وشبه الدوناتس اللي بنحبها لازم تتغذي يا روحي
تغريد بدلع : يا حبيبي يا هيمو أنا خلاص شبعت حب والله مش قادرة آكل تاني.. بس المحشي بتاع شريفة ده إدمان هات صباع كمان كدة
شريفة بتريقة : نونو إيه ودوناتس إيه يا هبل أنتم ده البنوته لو طلعت لأبوها هتقضيها نحنحة ولو طلعت لأمها هتقضيها ردح في الأسواق.. ارحمونا شوية وبطلوا تلزيق دنتو غلبتو ويسو وإيسو
مدحت بضحك : والله يا طنط شريفة القعدة دي بالدنيا.. أنا برغم التكسير اللي أنا فيه بس حاسس إني أسعد واحد كفاية إن هناء رجعت وحش المجرة بتاع زمان وبقت بتهتم بيا
هناء بغمزة : طبعاً يا مدحت مش أنا أخدت الفلوس وجبت الميكب لازم أبهرك وأخليك تنسى حتى العلقة اللي أكلتها هو أنا أي حد
مدحت : تنسيني ده أنا كل ما أبص للجبس بفتكر حنانك المفاجئ.. بس فداكي يا هنوءة التكسير في حبك بونبوني
تغريد بمرح : شايفة يا شريفة البيت بقى كله رومانسية ومنحنيات خطر.. ناقص بس نفتح الشباك ونغني للشارع كله إننا عيلة مجنونة بس سعيدة
ياسين بطفولة : يالّا يا جماعة مين عاوز يلعب استغماية بالجبس بتاع بابا مدحت
مدحت بصدمة : جبس إيه يا ولا ابعد عني يا مسعور يا هناء لمي ابنك
الكل انفجر في الضحك
تمت