تحميل رواية «بيت البارودي» PDF
بقلم محمود الأمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ بيت البارودي بقلم محمود الأمين.
رواية بيت البارودي الفصل الأول 1 - بقلم محمود الأمين
ن
الجريمة اللي حصلت في بيت البارودي خلت البلد كلها تتكلم عنها، اصل من يوم ما مات الحاج عبد الصمد والمشاكل في البيت ده مش بتخلص.. وصلنا بلاغ عن جريمة قتل في بيت البارودي، والبارودي هي عيله من اكبر عائلات البلد لما وصلنا هناك اكتشفنا ان الاستاذ عماد واقع على الارض قدام درجات سلم بتودي على الدور التاني كان قاطع النفس ومتوفي.. ولكن اللي لفت نظري وقتها حاجتين.. كان في جرح في راس الاستاذ عماد من ورا ودي كانت مسببه نزيف حاد وفي الارجح دي بسبب ان هو وقع من على السلم ولكن في طعنات في جسمه وفي مناطق متفرقة
واضح انه وقع من على السلم في الاول وكان لسه فيه النفس وفي حد هو اللي طعنه وهو واقع.. بس هل الشخص اللي زقه من على السلم هو هو اللي طعنه بالسكينه ولا الجريمة دي جريمة مشتركة.
...
انا المقدم حسام المصري لسه منقول من اسكندرية للقاهرة النهاردة، وعرفت ان جاي بدل مقدم اسمه شريف عزيز اتنقل مكان تاني هو كمان.. لما وصلت قابلت الرائد حازم رشوان وعرفت اني همسك قضية حصلت من كام يوم والمفروض اني هسمع التفاصيل دي من الرائد حازم عشان افهم ايه اللي حصل بالظبط، قابلت الرائد حازم وبعد السلامات بدأ يحكي ويقول
_ شوف يا حسام باشا، الجريمة اللي هكلمك عنها حصلت في بيت البارودي، وعشان تكون عارف انها عيلة من اكبر عائلات البلد، معاهم شركه استيراد وتصدير وفلوس لا تعد ولا تحصى في البنوك
كبير العيلة اتوفى من ست شهور تقريباً.. كان اسمه الحاج عبد الصمد البارودي وكان عنده ولدين وبنت سالم وعماد ومريم
سالم كان متجوز ومعاه ابن اسمه مصطفى وهو اللي شايل شغل الشركة وكان بيساعد والده في كل حاجه تخص الممتلكات الخاصه بهم، اما عماد فكان شخص سمعته سيئة بيشرب وبتاع بنات واتجوز مرة واحدة وطلق ومعندوش اولاد منها.. اما مريم فمتجوزه ومسافره الكويت من خمس سنين
كل حاجه كانت ماشيه تمام لحد ما الحاج عبد الصمد البارودي اتوفى وكان سايب وصية كانت صدمه للعيلة كلها.. وهو انه كتب كل حاجه لمصطفى ابن سالم، وطبعا الكلام ده معجبش عماد ولا عجب اي حد في العيلة، حتى مريم اللي كانت مسافره رجعت وكانت معترضة على الوصية
وطبعا العيله كان فيها فروع زي خالات وعمات واعمام، والكل كان شايف ان الحاج عبد الصمد ظلم عياله
ولكن وقتها سالم صمم ينفذ وصيه والده، والكل كان شايف انه بيعمل كده لانه المستفيد الوحيد من الوصيه لان ابنه مصطفى لسه صغير، وهو الواصي عليه.. المشاكل استمرت والبيت اللي كان مستقر يتحول لساحة حرب ما بين الاخوات والقرايب، والناس كانت بتسمع الخناقات وتقف تتفرج
وفي وسط كل ده مصطفى ابن سالم يتعب تعب شديد ويتنقل للمستشفى واللي بيحصل معاه كان حاجه غريبة، انهيار في اجهزه الجسم كلها بدون سبب وبعدها يتوفى.. طبعاً كان مشكوك في سبب الوفاه وده اللي خلى سالم يطلب تشريح الجثة، ووقتها كنا منتظرين نتيجه الطب الشرعي عشان لو قالت ان في شبهه جنائيه الموضوع هيبقى جريمة، ولكن الغريبة ان التقرير طلع بسرعة عكس المعتاد والتقرير افاد ان الوفاه طبيعية 100%
ووقتها المحامي بلغهم ان قرار الحاج في حاله ان مصطفى يجراله حاجة.. تتوزع التركه ما بين الاخوات بالتساوي، بس الكلام ده مش موجود على الورق ده كلام المحامي شفهيا
وعشان هما كانوا بيثقوا فيه، اتوزعت التركه بالتساوي على الاخوات.. والدنيا هديت ورجع بيت البارودي استقر. لحد ما من اسبوع وصلنا بلاغ عن جريمة قتل في بيت البارودي ولما وصلنا
هناك اكتشفنا ان الاستاذ عماد واقع على الارض قدام درجات سلم بتودي على الدور التاني كان قاطع النفس ومتوفي.. ولكن اللي لفت نظري وقتها حاجتين.. كان في جرح في راس الاستاذ عماد من ورا ودي كانت مسببه نزيف حاد وفي الارجح دي بسبب ان هو وقع من على السلم ولكن في طعنات في جسمه وفي مناطق متفرقة
واضح انه وقع من على السلم في الاول وكان لسه فيه النفس وفي حد هو اللي طعنه وهو واقع.. طبعا وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي لفحص الجثة ومسرح الجريمة، ووقتها لقينا كعب جزمه مكسور كان على السلم وعرفنا بعد التحقيقات انه يخص الشغاله واللي كان اسمها اصالة.. اتكلمنا معاها والبنت كانت منهاره من العياط واعترفت انها زقت الاستاذ عماد من على السلم لانه كان عاوز يعتدي عليها وقالت ان هو كان شارب ومش في وعيه ولكن انكرت تماماً انها طعنته بالسكينه.. طبعاً قبضنا عليها لحين انتهاء التحقيق وطمناها ان لو كلامها صح هتطلع من الموضوع ده لانه كان دفاع شرعي عن النفس
دكتور الطب الشرعي قال في تقريره المبدئي
ان الاستاذ عماد اتزق الاول من على السلم والجرح اللي في دماغه اتسبب في فقدان في الوعي، كان بينزف ولكن كان لسه عايش وبعدها اطعن بالسكينة، عشان واحد في جسم الاستاذ عماد معتقدش انه حد يقدر يضربه الطعنات دي كلها وبعدها يزقوا من على على السلم ومش هيدافع عن نفسه ولا هتكون في مقاومه
وفعلا ده اللي تم اثباته في التقرير النهائي.. طبعاً السكينة مكنش ليها اثر
ولما بدأنا التحقيق.. كان كذا مشتبه فيه اصاله الشغاله ولا اعترفت ان هي اللي زقته من على السلم ولكن مش هي اللي ضربته بالسكينه، واخوه سالم اللي شاكك ان عماد لي علاقه بموت ابنه مصطفى، ومرات سالم واللي كان اسمها ياسمين واللي كان عندها نفس السبب
وبعد ما عملنا التحريات ظهر متهم رابع ولكن ده من بره البيت خالص، اسمه عبد العال من اهل البلد وده حكايته حكايه، لان عماد حاول يعتدي على بنته قبل كده وهو سكران، ووقتها كانت بنته راجعه من شغلها متاخر واللي حل الموضوع وقتها وقدر يخلص الحوار كان الحاج عبد الصمد الله يرحمه
ولكن عبد العال رغم ان راجل غلبان الا ان اصله من الصعيد وحضرتك عارف الصعايده بقى يا باشا مش بيسيبوا حقهم، واللي خلي عبد العال يكون متهم في القضيه دي ان باب البيت كان مفتوح، يعني وارد عبد العال يكون شاف عماد وهو واقع على الارض ودخل خلص عليه
....
خلص الرائد حازم كلامه، وانا قاعد بسمع التفاصيل دي كلها.. واول حاجه طلبتها اني اتكلم مع اصاله الشغالة واللي كانت محتجزه عندنا
بس اتصدمت لما عرفت ان اصاله عندها 17 سنة يعني قاصر، والحيوان ده كان عاوز يعتدي عليها حلال اللي حصل فيه ولكن في الاخر انا ظابط شرطه مسئوليتي اني اعرف مين اللي قتله، وبعد ما سمعتها حسيت انها مخبيه حاجه ومش عاوزه تتكلم فيها فقولتلها
_ لو في اي حاجه مخبياها فده مش هيكون في مصلحتك، الاحسن انك تتكلمي عشان على الاقل نعرف نثبت ان الراجل ده كان بيحاول يعتدي عليكي
...
وقتها هزت دماغها وسكتت ورجعت تاني الحبس، وبعدها طلبت من الرائد حازم اني عايز افتش بيت البارودي من تاني.. كان مستغرب الطلب ولكن وافق ولما روحت وفتشت تفتيش دقيق جداً.. لقينا سلاح الجريمة اللي اتقتل بيه عماد مدفون في الجنينة، والرائد حازم كان مذهول ان لقيت السلاح وده معناه انهم كانوا مقصرين في عملهم ولكن مش ده المهم، المهم ان اتلقيت اتصال في الوقت ده من ملازم معانا بيبلغني انه البنت الشغاله عاوزه تقابلني ضروري وفي كلام مهم عندها
بس في البداية عدينا على المعمل الجنائي وسلمناهم سلاح الجريمة عشان تترفع من عليه البصمات.. ولما رجعت على مكتبي طلبت من العسكري يجيب اصالة عشان اسمعها ولكن مفيش خمس دقايق ولقيت العسكري بينده عليا وبيقول الحق يا فندم
اتحركت على الحجز الخاص بالسيدات ولما دخلت كانت في الصدمه..
رواية بيت البارودي الفصل الثاني 2 - بقلم محمود الأمين
اصاله كانت واقعه على الارض ومش بتنطق، بصيت للعسكري اللي كان واقف وقولتله
_ هو ايه اللي حصل يبني؟.. الظابط هشام لسه مكلمني في التليفون وبلغني انها عايزه تتكلم معايا
= فعلا يا باشا، هي اتكلمت مع الملازم هشام وطلبت منه انها عاوزه تقابلك ضروري بس انا معرفش ايه اللي حصل؟!.. هي كانت كويسه قبل ما حضرتك توصل والله
...
كل الستات اللي في الحجز كانوا واقفين وساكتين، كنت منتظر ان في حد فيهم يتكلم او يقول ايه اللي حصل، ولكن محدش نطق حتى لما سألت محدش رد عليا
اتنقلت على المستشفى وللاسف بعد الكشف خرج الدكتور وقال ان المريضة متوفية من ساعة.. واكيد الموضوع مش صدفه، اصاله كانت هتتكلم وهتقول على حاجه تخص القاتل، ولكن واضح ان القاتل عرف يوصلها قبل ما انا اوصلها
وبعد حوالي ساعتين وصل اهل اصاله للمستشفى، ووسط الصراخ والعويل لقيت ابوها بيطلب انهم يخرجوا تصريح الدفن بسرعة عشان يدفنوا بنتهم.. قربت منه وسألته
_ حضرتك والد اصاله مش كده؟!
= ايوه انا ابوها، انت مين؟
_ انا المقدم حسام المصري، وللاسف بنت حضرتك هتدخل المشرحة وجثتها هتتشرح لاني شاكك في شبهة جنائية
= يعني ايه انا مش فاهم حاجة، معلش يا باشا اعذر جهلي وقدر اللي احنا فيه، انا جاي هنا وعاوز ادفن بنتي وخلاص.. الله يرحمها كانت بتشتغل عشان تساعدنا بس لو كنت عارف ان الموضوع هيخلص بيها على كده، عمري ما كنت هوافق انها تطلع تشتغل
_ دي اعمار يا حاج، والاعمار بيد الله.. واللي انا اقصده من كلامي اني انا شاكك ان بنت حضرتك اتقتلت وعشان كده جثتها هتتشرح عشان نعرف اذا كانت اتقتلت ولا لا؟!
= اتقتلت؟!.. ازاي وهي كانت محبوسة وبعدين هو مين اللي عمل فيها كده؟!
_ احنا لسه منعرفش اي حاجة يا حاج، بس عشان نعرف لازم الجثة تتشرح
.....
الراجل لما فهم اللي فيها وافق.. واتنقلت الجثة على المشرحة وكنا منتظرين تقرير الطبيب الشرعي، ولكن وقتها لقيت الرائد حازم بيكلمني
_ حسام باشا في حاجة مهمة لازم تعرفها.. دكتور الطب الشرعي اللي هيشرح الجثة الخاصه باصاله هو نفس الدكتور اللي شرح جثة مصطفى ابن الاستاذ سالم، الجثة اللي تقرير الطب الشرعي بتاعها طلع بسرعة مش معتادة واكد ان الطفل ميت موتة طبيعية، ولو ده حصل في موضوع اصالة، يبقى الشكوك اللي عندي هتتأكد ان الراجل ده مرتشي وساعتها لازم يتعاد تشريح الجثة على ايد دكتور تاني
...
كنت حاسس ان الرائد حازم مكبر الموضوع، وطلبت منه نستني ومنظلمش الراجل، ونشوف التقرير هيقول ايه؟!
والمعتاد ان تقرير الطب الشرعي يطلع في المده من 24 ساعه ل 72 ساعه.. ولكن المفاجأة ان الدكتور واللي عرفت ان اسمه وائل
طلع تقرير الطب الشرعي بعد 12 ساعه بس، والتقرير كان بيقول ان اصاله ميته موته طبيعية نتيجه هبوط حاد في الدورة الدموية
وهنا اتأكدت من كلام الرائد حازم اللي كان بيقول على الراجل ده انه مش مظبوط
وفي نفس الوقت ظهر تقرير البصمات الخاص بالسكينة اللي لقيناها في جنينة بيت البارودي، التقرير اللي كان صادم بالنسبالى عشان البصمات اللي على السكينة كانت بصمات اصاله الشغالة وده معناه ان اصاله كذبت علينا.. وانها هي اللي خلصت على الاستاذ عماد
بس السؤال اللي كان بيطرح نفسه هنا.. لو اصاله هي اللي قتلت عماد.. ليه يبقى في حد عاوز يقتلها، ليه يبقى في حد خايف انها تتكلم؟!
اه تقرير الطب الشرعي قال انها ميتة موته طبيعية ولكن انا واثق ان التقرير ده مضروب، وعشان نعيد التشريح من تاني كان لازم اذن من النيابة ولازم النيابة تقتنع بالاسباب اللي عندنا عشان توافق على التشريح... روحت النيابة بنفسي وساعتها قابلت رئيس النيابة عزت الشامي واتكلمت معاه عن الشكوك اللي عندنا واننا عاوزين نعيد تشريح الجثة.. فاتكلم وقال
_ ايوه بس كلامك ده مش كفاية، دي مجرد شكوك انا معاك ان 12 ساعة في تقرير طب شرعي عن جثة وقت مش كبير ولكن وارد ان الدكتور يكون قدر انكم مستعجلين على التقرير وبمجرد ما الجثة وصلت بدأ يشتغل فيها على طول
= ايوه يا فندم، بس البصمات اللي موجوده على السكينة بصمات اصاله الشغالة، واكيد مش صدفه ان هتكون عاوزه تقابلني عشان تحكي حاجه مهمه وتموت قبل ما اوصلها، حضرتك مش شايف انها صدفه غريبة شوية
_ كل اللي انت بتقوله جميل ولكن مجرد اجتهادات، ولكن عشان انا مقدر اللي انتم بتعملوه انا هوافق على الموضوع ده على مسؤوليتي الشخصية، بس شرطي الوحيد ان نفس الدكتور هو اللي يقوم بعمليه التشريح وانا هكون متابع الموضوع بنفسي ولو حسيت في اي تلاعب صدقني انا مش هسكت
...
صممت اخذ اذن النيابة بنفسي للدكتور وائل، وصلت المشرحة وكان موجود جوه اول ما شافني سلم عليا وكان مستغرب من سبب وجودي.. واول ما خرجت اذن النيابة باعاده التشريح وقرأ اللي موجود فيه، وشه وجاب 100 لون وبدأ التوتر يظهر عليه وبعدها حب يعلي صوته ويقول انه تعب في تشريح الجثة ولكن كان لازم افكر انه ده اذن نيابة وانه مجبر يعمل كده
فطلب مني اتفضل وهو هيعيد تشريح الجثة.. وفضلت مستني اشوف التقرير المرة دي هيختلف ولا لا؟!.. واللي اكتشفته ان الدكتور وائل اخذ اجازه مرضي عشان تعبان، هو اكيد اتاكد وعرف ان الموضوع مش مجرد تشريح جثة وان المره دي العين عليه وفاكر بالاجازه المرضي اننا هنستبدله بدكتور تاني ولو التقرير اختلف، هيقول انه ده خطأ وارد طبعاً وبيحصل
وكانت فكره مجنونه من الرائد حازم.. اننا نروح نزور الدكتور وائل في بيته نسأل عليه ونشوف هو تعبان فعلاً ولا لا؟
العنوان كان في مصر القديمة ركبنا العربيه واتحركنا على هناك لحد ما وصلنا قدام بيت بسيط جداً وسألنا على الدكتور وائل وهنا كانت المفاجأة، الدكتور وائل غير عنوانه من فترة وكذا واحد من اهل المنطقة قال انه راح المعادي، وواحد مشكور من اهل المنطقة عرفنا العنوان
اتحركنا على هناك على طول وانا بحاول اقنع نفسي ان اللي في دماغي مش صح، لحد ما وصلنا للعنوان وهنا اتأكدت ان في حاجه مش مظبوطة، مكان راقي شقه متقلش عن 10 مليون، وعربية احدث موديل.. كل ده بيمتلكوا دكتور طب شرعي مرتبه يا دوب يكفيه عيش حاف.. وهنا اتاكدت من كلام الرائد حازم ان الدكتور ده مرتشي... صممت ان ارجع من غير مواجهة مع الدكتور والرائد حازم كان مستغرب القرار ده ورجعت على النيابة عشان اخيرا عزت الشامي يقتنع ان الدكتور ده لازم يتغير، والفترة اللي جايه العين هتبقى عليه
وفعلا طلع قرار بتغيير الدكتور وائل لدكتور تاني اسمه حسين وكلفه بتشريح جثة أصالة، ومش بس كده ده طلع قرار باستخراج جثة مصطفى وتشريحها، وده كان كرم كبير من عزت الشامي اللي تاكد ان في حاجه مش مظبوطه بتحصل
وبعد 48 ساعة يوصل التقرير الخاص بجثة أصالة.. عشان تتاكد شكوكي.. التقرير بيقول ان اصاله ميتة مسمومة، وقال ان في وخذه
عند رقبتها.. يعني معنى كده انها اتحقنت بحاجة قبل ما اوصلها وبكده يبقى الموضوع في حاجة غلط، والدكتور وائل كتب تقرير عشان يقفل بيه القضية زي ما قفل قضية مصطفى، واكيد المستفيد في القضيتين شخص واحد.. ولكن في اللحظه دي يوصل بلاغ عن جريمة قتل جديدة.. جثة في طريق صحراوي وموجوده في عربية والناس لحظه ان العربية دي مش بتتحرك من مكانها.. ولما قربوا لقيوا صاحب العربية مدبوح جواها.. وصلنا هناك واول ما فتحت العربية وشوفت الجثة كانت الصدمة عشان دي تبقى جثة..
رواية بيت البارودي الفصل الثالث 3 - بقلم محمود الأمين
الجثه كانت جثه محامي عيلة البارودي، الاستاذ ادهم وانا كنت عارف شكله من صورته اللي كانت في ملف التحريات، الاستاذ ادهم كان مدبوح من رقبته وعلى ملامحه الصدمه، وبعد شوية وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي لمكان الحادث، وبدأوا فحص الجثه ومسرح الجريمة
قربت من الشخص اللي بلغ واللي كان اسمه محمود عبد التواب واللي كان بيشتغل عامل في بنزينه قريبة على الطريق الصحراوي، وسألته
_ هو ايه اللي حصل يا محمود؟!.. محمود مش كده؟!
= ايوه يا باشا محمود، انا كنت رايح البنزينة مع المغرب عشان ابدأ الشغل، ولاحظت ان العربية دي واقفه هنا بس كملت في طريقي عادي، ولكن وانا راجع بالليل لاحظت ان العربية لسه موجوده ولما قربت لقيت الشخص ده مقتول فيها بالشكل ده، وعلى طول بلغت الشرطة؟!
_ طيب في المره الاولانية وانت رايح البنزينة، ملاحظتش هل الشخص ده معاه حد ولا لا؟!
= في الحقيقه ما ركزتش، بس انا افتكرت حاجه يا باشا، كان في واحد واقف جنب العربية بيعمل زي الناس وكل اللي قدرت اشوفه انه كان لابس بدله وانه مش كبير قوي يعني في التلاتينات مثلا بس مشوفتش وشه كويس، زي ما حضرتك شايف انا لابس نضارة وبالليل مش بشوف بيها اوي
....
شكرت الشاهد وبلغته اننا هنحتاجه عشان ناخد اقواله في محضر رسمي، وفي الوقت ده نادي عليا الرائد حازم وقال
_ في حاجه يا باشا انا لاحظتها، مش عارف حضرتك اخدت بالك منها ولا لا؟
= حاجه ايه يا حازم اتكلم على طول انت شايف الجو عامل ازاي
_ الحاجه دي يا باشا هي الGps الخاص بالعربية الاستاذ ادهم كان في طريقه للمديرية عندنا، واضح انه كان جاي يتكلم في حاجه معينه بس القاتل خلص عليه قبل ما يوصل
...
بصيت على Gps واتأكدت من كلام الرائد حازم، وفي نفس الوقت دكتور الطب الشرعي اتكلم وقال
_ بص يا باشا، القاتل كان راكب ورا في العربية ومن الواضح انه استخدم العنف عشان لو بصينا على الدركسيون هنلاقي انه في اثار دم وفي نفس الوقت فيه جرح في وش المجني عليه، وبعدها مسكه من شعره ودبحه وملامح الصدمه والذهول اللي على وش المجني عليه، بتوضح ان الاستاذ ادهم المحامي اتفاجئ بوجود القاتل جوه العربية او اتفاجئ من الفعل اللي عمله
....
كلام الدكتور بيتنافى مع كلام الشاهد محمود عبد التواب في الجزئية الاولى انه تفاجئ ان القاتل معاه في العربية، وبيتفق معاه في الجزئية التانية انه تفاجئ من الفعل اللي عمله
اتنقلت الجثة للمشرحة عشان يتم تشريحها، واثناء تفتيش العربية لقينا تليفون المجني عليه ولما فتحنا التليفون ببصمه صباع الاستاذ ادهم عرفنا كل حاجة
الاستاذ ادهم كان مسجل كل حاجة على التليفون، كان مسجل مكالمات ومحتفظ بمسدجات الواتساب وكلها كانت مع شخص واحد.. والشخص ده يبقى الاستاذ سالم والد مصطفى
والابن الاكبر لعبد الصمد البارودي
رجعت على المكتب انا والرائد حازم، عشان نبدأ نفرغ الريكوردات واللي كانت عباره عن كارثه حرفيا واللي بعد ما سمعناها قدرنا نجيب اذن من النيابة بضبط واحضار القاتل اللي بندور عليه من اول القضية واللي اتظلم في حاجه واحده بس انه خسر ابنه عشان شوية فلوس
اتحركت القوه على بيته بمجرد ما طلع اذن النيابة واتقبض عليه وهو مذهول ومش مصدق، مش انه اتمسك قبل ما يسافر بساعة واحدة هو ومراته بره البلد
وبعد ساعات كان واقف قدامي كان ساكت ومش عاوز يتكلم، فاضطريت افتح قدامه كل المكالمات المسجله والريكوردات عشان يتكلم ويحكي هو اللي حصل بالترتيب، وقولتله
_ مغلبنا يا استاذ سالم، بصراحة كنت ذكي جداً في كل حاجه عملتها من البداية وعارف انك هتقول انك كنت بتنتقم لابنك ولكن انا عاوزك تحكي اللي حصل
= كان نفسي اسافر كان فاضل ساعه واكون بره البلد، انا عارف اني قتلت وبعد ما قتلت عشان اخد حقي، قتلت حد ما لهوش ذنب وبعدها قتلت واحد كان رايح يبلغ عني عشان شويه فلوس وايدي بقيت متلطخه بالدم.. بعد ما مات مصطفى او بمعنى اصح اتقتل ادهم المحامي جه وساومني على سر مقابل مليون جنيه ولما وافقت سمعني اتفاق ما بين اخويا عماد وما بين دكتور الطب الشرعي وائل انه هيقول ان الوفاة طبيعية واتاكدت ان ابني مات مسموم على ايد عمه، كنت مصدوم في اخويا اللي مهما عمل مكنتش متصور انها هتوصل مع لكده وهيقتل ابن اخوه
كنت بخطط هاخد حقي منه ازاي؟!
بس في الحقيقة ملقيتش احسن من فرصة اني اشوفه في موقف زي الموقف اللي شوفته فيه يوم الجريمة وهو بيحاول يعتدي على بنت غلبانه على السلم وكاتم نفسها عشان متصرخش ولكن قدرت تزقه وتبعده عنها ووقع على الارض، وهي طلعت تجري على فوق.. قربت منه كان بينزف بس لسه كانت في الروح لسه قادر يتكلم.. طلب مني المساعدة وكان بيقول ان لازم ابلغ الشرطة عنها، في اللحظه دي لمحت سكينه على طبق فاكهه كانت موجوده على السفرة، وانا عارف ان السكينة دي، كانت بتستخدمها اصالة عشان تقطع بيها الفاكهه وتعملها عصير لمصطفى الله يرحمه، طلعت من جيبي منديل ومسكت السكينة وبدون مقدمات بدأت اضرب فيه وجوايا نار وغل مش طبيعي
وكنت بقوله
قدرت تعمل كده في عيل صغير يا جاحد، كل ده عشان ايه عشان الفلوس.. فوقت من الحاله اللي انا فيها لقيت نفسي مخلص عليه خالص ولكن لما بصيت ورايا شوفت اصالة واقفه ومصدومة ووقتها هددتها لو اتكلمت هخلص عليها بنفس السكينة وروحت دفنتها في الجنينة وبعدها رجعت بلغت الشرطه وكاني معرفش حاجة.. ولما اتقبض على اصالة خوفت انها تتكلم
وطبعا ادهم المحامي كان عارف ومتاكد ان انا اللي خلصت على عماد، فقرر يساعدني في موضوع اصالة وكام واحدة من اللي بيتمسكوا في شقق يتقبض عليهم في نفس اليوم بس الغرض من دخولهم انهم يخلصوا على اصالة بحقنة سم، ويومها قابلت الدكتور وائل وفهمته اني عارف كل حاجه بخصوص تقرير الطب الشرعي الخاص بابني مصطفى وبقرشين زيادة عن اللي اخدهم في التقرير بتاع مصطفى، قال ان اصاله ماتت موتة طبيعية
والموضوع كان ماشي زي الفل.. لحد ما عدى عليا ادهم المحامي بعد ما بعتلي ريكورد على الواتساب انكم شاكين في الدكتور وائل وانه بنسبه كبيره هيتكشف.. وعدني انه هيتصرف ولكن في مقابل 10 مليون وقتها طلبت اقابله عشان نتكلم كنت عامل حسابي وواخد معايا السكينة، والكلام كان رايح في سكة تهديد اني لو مدفعتش الفلوس هيتحرك على المديرية دلوقتي ويبلغ عني، والدكتور وائل هيشهد ضده كمان لانه كده كده خلاص اتكشف
وقدامي كتب على Gps انه عايز يروح مديرية الامن وطلب مني فكر قبل ما يتحرك بالعربية على هناك، في اللحظه دي اتفاجئ اني بضربه في دركسيون العربية وبطلع السكينه من جنبي وبدبحه
وبعدها نزلت واتحركت وهربت بسرعة، وكنت بجهز نفسي خلاص عشان اسافر.. ولكن للاسف ما ليش نصيب
...
خلص الاستاذ سالم كلامه، واتحول للنيابة واتقبض على الدكتور وائل واتحقق معاه هو كمان واتحولوا كلهم للمحكمة
المحكمه حكمت على الدكتور وائل ب 10 سنين حبس بتهم التزوير تقارير طب شرعي.. واتحكم على البنات اللي قتلوا اصاله وعلى الاستاذ سالم باحاله اوراقهم الى فضيله المفتي
نهاية تليق بناس كل تفكيرهم الفلوس وبس.. وغلطة اب فى توزيع ميراث ظلم ناس على حساب ناس وكانت النهاية ما بينهم بحر دم
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات