الفصل 12 | من 19 فصل

الفصل الثاني عشر

المشاهدات
6
كلمة
2,662
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

جلس الرجال فى المضيفة اخر النهار مع الحاج مهاب مهاب: انت معاك شهاده من الازهر يا محمد ؟ محمد : ايوه يا حاج انا خريج كلية الشريعة واصول الدين وواخد دورة اعداد دعاة وخطابة من الازهر بس الشغل فى الاوقاف محتاج واسطه مهاب : سيبها على الله احنا حنخلص حكاية الشغل دى وباذن الله تمسك امامة الجامع الكبير اللى فى العزبه وجنبها تساعدنا فى الارض بس بعد حكاية حامد ما تخلص محسن : انا يا حاج حاروح بكره مديرية الاوقاف فى

دمنهور واخلص كل حاجه مهاب: الصبر يا محسن مش عاوزين اى خيط يوصل حامد بيهم مهما كان الخيط ده بعيد عن تفكيره ده شيطان والحكايه كلها يومين محمد : هو احنا مش حنروح اسكندريه يا حاج ؟ مهاب : هنا اضمن لكم يابنى عندى بيت قديم قريب يساعكم كلكم تعيشوا فيه وشغلك باذن الله مضمون انت واخوك مصطفى : انا يا حاج بمشيئة الله بكره بعد الفجر راجع الاقصر لسه ما خلصتش مشوارى اللى ابتديته مهاب : كفايه دم يا مصطفى يابنى

مصطفى : ياريت كان ينفع يا حاج النار لسه قايده فى قلبى وكل ما اشوف عين مراتى واللى حصل لاختى النار تشعلل فيا اكتر وبعدين انا خلاص كلها كام يوم والحكومه تجيبنى علشان مشوار بنت حامد اكيد حيلاقوا بصمه هنا واللا هنا انا كنت رايح اجيب مراتى ومش عامل حسابى امسح بصماتى واللى بيزمر ما بيخبيش دقنه مهاب: انا كان نفسى يابنى تقعد تربى عيالك انا سمعت انك ميكانيكى جرارات ومواتير شاطر يعنى البلد كلها محتاجالك

مصطفى: عيالى يا حاج حيعيشوا فى عزك وخيرك ومحمد اخويا راجل وقدها وقدود اما انا لازم اكمل اللى بديته علشان عيالى واخواتى يقدروا يرفعوا راسهم وسط الناس يمكن ييجى اليوم اللى اختى ومراتى يسامحونى فيه ان اخدوهم منى وانا واقف مش قادر انطق ولا ادافع عنهم حاتم : يا مصطفى كنت تقدر تعمل ايه ساعتها ؟ مصطفى : كنت اقدر اموت يا حاتم بيه وانا بادافع عنهم كان اكرملى

حاتم : يا مصطفى انت سكتت علشان كنت خايف عليهم وعلى العيال الصغيرين مش خايف على نفسك وربنا شاهد انك كنت ساعتها قليل الحيله مصطفى : لكن دلوقت انا مش قليل الحيله ولا دراعى متكتف ولازم ارجع حقهم واخد بتارى الموضوع ده انتهينا منه ومهما حصل مش حاغير رايى وكده كده انا ميت ما تفرقش اموت وانا باموت الكلب ده والا متعلق على حبل المشنقه حاتم : لو انا شفت اللى انت شفته كنت عملت اللى بتعمله مش قادر الوم عليك ......................

استاذن مصطفى لتوديع اهله فصعد مع نادر للطابق الاول وذهب به الى الغرفة التى توجد بها حليمه زوجته وكانت داليا محسن بصحبتها فاستاذنت فى الخروج لتفسح لها المجال للوداع بينما حليمه تتشبث بذراعها محاولة استبقائها داليا م : خليكى براحتك مع جوزك وانا حابقى بره لو عاوزه حاجه نادى عليا تربعت حليمه على حافة الفراش وسحبت فوقها الغطاء واسندت مرفقيها على ركبتيها واسندت راسها على راحتها فاقترب منها مصطفى قائلا

مصطفى : انا ماشى يا حليمه . خلاص نويت يا غاليه مش حتسامحينى ؟ سالت دمعة من عينها السليمة تركتها تسقط بهدوء ولم ترد مصطفى : انا عارف انى غلطان وجبان وما استاهلش دمعه واحده من عينك لكن لو كنت حاولت ادافع عنك كانوا حيموتونى ويمكن كمان يموتوا محمد وياخدوكى انتى وكل الحريم ويمكن كمان ياخدوا العيال عبيد ليهم كان لازم استنى لحد ما الناس اللى جم معايا دول يوصلوا علشان اقدر اخلصك واطلعكم بره البلد

نظرت له بانكسار ونكست راسها من جديد ولم ترد فدنا منها وركع على الارض امامها وقال باسى مصطفى : وحياة عيالك يا غاليه يا اغلى الناس تسامحينى حلفتك بالعشره اللى ما بيننا تسامحينى ما تخلينيش اروح وانا مقهور ترقرقت دمعة حزينة فى عينيه ونظر اليها مستعطفا وهو ينتظر منها كلمة واحدة ولكنها لزمت الصمت تماما فدنا براسه ليقبل قدمها راجيا

مصطفى : ابوس رجلك وانا عارف انى ما استاهلش المسها سامحينى لو ليا فى قلبك ذرة معزه لو لسه فاكره يوم حلو قضيتيه معايا سحبت قدمها وغطتها بالفراش وسالت الدموع من عينها السليمة دون ان تتكلم فوقف متهدل الكتفين واستبد به الياس قائلا

مصطفى : خلاص يا ست الستات انا ماشى ومش حاضايقك اكتر من كده يمكن لما يجيلك خبرى تقدرى تسامحينى انا حامشى بعد الفجر مع السلامه يا غاليه خلى بالك من العيال وقوليلهم ابوكم وطى راسه كتير علشان تعيشوا وفى الاخر مات علشان تعيشوا راسكم مرفوعه وما توطوش راسكم لحد غادر الغرفة دامع العينين فاصطحبه نادر الى غرفة داليا طلال لتوديع اخته وعلى الباب مسح دموعه واستاذن فى الدخول وسمحت له داليا بالدخول وبقيت فى ركن الغرفة ولم تغادرها

اقترب مصطفى من فاطمه وقبل راسها ويدها قائلا مصطفى : انا خلاص نويت وماشى يا وردتنا قالت بذهول وهى تنظر لداليا طلال تستمد منها الامان فاطمه : انت ماشى انت ومحمد ؟ رايحين فين ؟ مصطفى : لا انا ماشى لوحدى محمد حيفضل معاكم مش حيسيبكم مش انتى بتحبى محمد ؟ فاطمه : اه انا باحب محمد وباحبك وباحب احمد ... بس احمد مات و ... ومسعود كمان مات انا باحبه بس مات لكن حافضل احبه وافضل احب احمد واحبك

مصطفى : خلاص انا بقى رايح علشان اخلص على اللى موت احمد ومسعود علشان انتى كمان يا ورده يا جميله تقدرى تفتحى تانى وترفعى راسك فاطمه : انت حتطلع الجبل وتموت التعبان اللى موتهم ؟ مصطفى : حاطلع الجبل واموت التعبان اللى موت احمد واردم المصرف اللى غرق فيه مسعود فاطمه : لا مسعود ما غرقش فى المصرف التعبان هو اللى موته التعبان هو اللى موت الاتنين وانت لازم تموت التعبان مصطفى : حاضر انا حاموت التعبان اللى موت الاتنين

واخد مننا الغاليين فاطمه : وحتروح بعد كده عند احمد ومسعود ؟ ارتجف لذكر ذلك وارتعدت ذقنه وقال مصطفى : مش عارف بس شكلى حاروح عندهم فاطمه: يا بختك هم قاعدين مرتاحين فى حته جميله ابقى سلملى عليهم وقول لمسعود انى باحبه ومش حاحب غيره لحد ما اروح عنده مصطفى : مسعود بيقول لك خلى بالك من العيال وهو كمان بيحبك واحمد كمان يا بطه بيحبك مش كان بيقول لك يا بطه ؟

فاطمه : اه احمد كان بيقوللى يا بطه وكان بيقول فاطمه دى الورده اللى فاتهالى ابويا وامى علشان تعطر البيت والبيت من غيرها يبقى وحش قبل يدها وقال وهو يغتصب ابتسامته غصبا مصطفى: الدنيا كلها من غيرك تبقى وحشه ومالهاش طعم .................... خرج مصطفى بعدها ليوصى اخاه ويودعه وحاول ان ينام قليلا فلم يستطع وبعد الفجر قرر السفر فوجد الحاج مهاب عائدا من المسجد مع ابنائه وحاتم فسلم عليهم مودعا ووقف امام الحاج مهاب قائلا

مصطفى : عمرى ما شفت شر زى حامد خلانى احس ان الدنيا كلها شر فى شر لكن لما شفتك يا حاج عرفت انى غلطان وان الدنيا فيها ناس طيبين الدنيا يا حاج حتفضل بخير طول ما فيها ناس زيك ادعيلى يا حاج مهاب : ربنا يحميك ويرجعك لعيالك سالم يابنى مصطفى : ادعيلى ربنا يقدرنى اخد بتارى واموت وانا رافع راسى يا حاج تردد مهاب قليلا وقال وهو يربت على كتفه مهاب : ربنا ينولك اللى فى بالك ويقدم ما فيه الخير ليك ولعيالك قبل مصطفى يده قائلا

مصطفى: يا ريتنى قابلتك من زمان يا حاج احتضنه مودعا وودع الباقين واتجه للباب طالبا منهم عدم اصطحابه وعند الباب امسك بمقبضه وهم بفتحه حين سمع صوتا يناديه:::: مصطفى اغمض عينيه وتجمد فى محله وجسده كله يرتجف انفعالا ونكس راسه وسالت دمعة من عينه وهو يسمع الصوت يقول :::: انت حترجعلى تانى يا مصطفى ؟

كانت حليمه لم يصدق انها ستسامحه فاستدار ببطء ووجد ان الباقين قد انسحبوا سريعا ليفسحوا لهما المجال للوداع فتقدم منها بخطوات مترددة وعيون دامعة فكررت سؤالها حليمه : حترجعلى تانى يا مصطفى ؟ حترجع يا ابو عيالى ؟ مصطفى : انا رايح فى سكة اللى يروح ما يرجعش حليمه : طيب بوسنى يا مصطفى قبل ما تسافر علشان اسامحك اقترب منها وهم بتقبيلها ولكنها عادت براسها للخلف ونزعت ضمادة عينها واشارت اليها قائلة حليمه : لا ...

هنا يا مصطفى تقدر ؟ مصطفى : حتى لو راح وشك كله يا غاليه انتى فى عينى وفى قلبى احلى واغلى ست فى الدنيا امسح وجهها بيديه وقبل عينها المصابة ثم امطر وجهها بالقبلات قبل ان يحتضنها ويقول باكيا مصطفى: سامحينى يا غاليه سامحينى يا ام العيال حليمه : مسامحاك يا حبيبى مسامحاك يا ابو عيالى كفايه انك ما صبرتش عليا يومين هم اللى قعدتهم اومال المسكينه فاطمه اللى اتعذبت سنه بحالها بس عاوزه اقول لك حاجه يا مصطفى وتصدقنى نظر

اليها مستفهما فقالت حليمه: انا ما حدش قدر يعمل معايا حاجه . الكلبه النجسه بنت حامد سلطت عشيقها عليا ضربته بالرجل بين رجليه كومته خلت العبيد الكلاب يضربونى وقعدوا يضربونى بالايدين والرجلين والعصيان وانا اعض واخربش فيهم وكنت عامله زى النمر لكن وقعت من كتر الضرب ومسكونى جرونى ورمونى تحت رجليها تفت على وشى وطفت السيجاره فى عينى كسرت عينى دى يا مصطفى عينى دى بس انما حاجه تانيه لا اشارت الى عينها المصابه واكملت

حليمه : انا كنت خايفه لو طولت عن كده يقدروا وكان اهون عليا اموت نفسى ولا حد يطول منى شعره لكن لو كنت طولت يا عالم كانوا عملوا فيا ايه مسكينه يا فاطمه اتحملتى سنه بحالها فى العذاب ده ازاى ؟ _على _اوراق _الورود _الثانى بعد ان فرغ الرجال من صلاة الظهر خرجوا من المسجد فى طريقهم للبيت حاتم : احنا حنعمل ايه يا حاج فى على حنفضل سايبينه كده ؟ مهاب : على مين ؟ حاتم : على يا حاج الزفت ده اللى ....

ظهر على وجهه الضيق والغضب ولم يستطع ان يقول انه زوج داليا وتذكر مهاب فصاح مهاب : ااااه على ده زمانه مات فى قلب الجله محسن : اتطمن يا حاج انا غطسته فى الجله ساعه واحده بس يتربى وقلتله انى وقت ما اعوز حاغرقه فى الجله واحمى بيه الفرن مهاب : طيب هو فين ؟ تعالوا نشوفه محسن : مربطه زى الكلب فى البدروم

نزلوا الى البدروم فوجدوا على مقيدا فى الارض باحبال مشدودة فى اوتاد حديدية دقت فى الارض من يديه وساقيه جاثم على اربع فى وضع الكلب وقد ربطت عنقه بحبل مشدود الى بكرة مثبتة فى الارض وكان محسن حين يجذب الحبل يجبره على ان يضع راسه فى الارض وكانت كفوفه مفرودة على الارض وتحتها بعض الحصى والمسامير تقدم الحاج مهاب منه ووقف امامه وفرد قامته ونظر اليه من اعلى باحتقار قائلا مهاب : انت عارف انا مين ؟ فكر على قليلا وهو يجيل بصره

بين الواقفين وقال على : انت الحاج عم داليا ركله مهاب بقدمه فى وجهه بقسوة قائلا مهاب : ستك داليا يا ابن الكلب لما تجيب سيرة ستك وتاج راسك ما تقولش اسمها كده حاف على : مش انت عمها اللى اكل حقها واخد ارضها ؟ مهاب : وانت مالك ؟ اكل حقها اخد ارضها اخد فلوسها انا عمها وهى بنت اخويا انت دخلك ايه ؟ على : انا جوزها انت نسيت الحكايه دى ؟

تقدم مهاب خطوة وداس بقدمه على كف على يهرسه فى الارض والحصى حتى اخد على يصرخ من الالم ورفع قدمه الاخرى فوق ظهره وقال بحدة قائلا مهاب: الزمن الاغبر المقلوب هو اللى خلى كلب زيك يتجوز ست البنات لكن كل ده من تحت راس المدعوق حامد واهى غلطه ولازم تتصلح وانا اللى حاصلحها اخذ على يصرخ من الالم والحصى والمسامير تدمى يده على : حاطلق حاطلقها ايدى اتعورت ابوس ايدك ارجوك شيل رجلك وحاقول لك على حاجه مهمه جدا

مهاب: حتقول حاجه انا ما اعرفهاش واللا حاجه عرفتها خلاص ؟ على : لا حاجه ما تعرفهاش وحتتفاجئ مهاب : والله حاتفاجئ ؟ الحاج مهاب شركس فيه حاجه ما يعرفهاش ؟ انت عبيط مش عاوز تقول ان حامد وعمران عاوزين يموتوا داليا علشان الوديعه واللا حاجه تانيه ؟ فغر على فاه من الدهشة ولم يرد فتابع مهاب مهاب : شفت بقى انك عبيط واهبل كمان ؟

لا حامد ولا عمران يقدروا يمسوا شعره من ستك داليا انا اقدر اولع فيهم لو يعدوا من الشارع اللى هى فيه عاوز تقول حاجه تانى ؟ على : شيل رجلك ابوس ايدك واسمعنى انا مش قادر اتكلم رفع مهاب قدمه من فوق كف على وابقى قدمه المرفوعة فوق ظهره ونظر له من اعلى باحتقار وقال بسخرية مهاب : قول انا سامع بس على الله يكون كلام مهم على : انا مستعد اطلقها وابوظ خطتهم كلها بس اخد جزء صغير من الوديعه مهاب : انت كنت طالب النص مش كده ؟

على : لا مش ضرورى النص حتى لو اتنين مليون جنيه انا عارف ان عينك على الوديعه وبعد ما اطلق حتبقى الوريث الوحيد ومش الوديعه وبس الشقه والشاليه اللى فى الساحل والشقه اللى فى العجمى مهاب : طيب ايه رايك اجيبها هنا واخليها تتنازل عن كل ده قدامك بمزاجها ورضاها من غير ما اديلك ولا مليم ؟ على : طيب ادونى فلوسى اللى اخدتها منى فى السعوديه وسيبونى امشى وانا مستعد اطلقها بالتلاته

مهاب : المشكله انى ما باحبش الطلاق وما باحبش ان واحده من بيت شركس يتقال عليها مطلقه انا شايف ان كلمة ارمله احسن واللا ايه رايكم ؟ محسن : طبعا يا حاج احنا ما عندناش واحده اتطلقت قبل كده اللى يتجوز من بناتنا وبنتنا مش عاوزاه بنقتله ونرمى جتته للكلاب واللا ايه رايك يا نادر ؟ نادر : ايوه انا موافق بس الكلاب ما ترضاش تاكل جتة المعفن ده احنا احسن زى ما كنا ناويين ندفنه فى الجله ونحمى بيه الفرن

مهاب : انا باسال عن رايكم فى الطلاق بس انتوا حتفتوا ؟ اقفل بقك انت وهو موته ده بايد داليا وهى اللى تقرر يموت امتى وازاى دخلت داليا محسن الى البدروم ونظرت الى على بحقد واقتربت منه وبكل ما يعتمل فى صدرها من غضب بصقت عليه قائلة داليا م : يا ابن الكلب خلاص عمرك خلص وموتك على ايدى مهاب : اهه يا بنتى جبناه متكتف تحت رجليكى تحبى نموته ازاى ؟ داليا م : عاوزه اموته ازاى؟ مش عارفه مش لاقيه طريقه تشفى غليلى من العذاب اللى شفته

حاتم : يا داليا ده مش هو السبب ده كان مجرد وسيله فى ايد حامد لعبه يحركوها زى ما هم عاوزين والسبب كان الوديعه حامد كان طمعان فى الوديعه اللى ابوكى عملها وكان لازم يحضر وريث عمك ما يقدرش يعارضه داليا م : وسيله ؟ لعبه ؟ يعنى ايه ؟ وازاى قبل انه يكون لعبه ؟ وازاى قبل انه ياخدنى بلد غريبه ويسرق جواز سفرى ويحبسنى تلات سنين لمعت عيناها ببريق مجنون وقالت بهذيان

داليا م : تلات سنين تلات سنين تلات سنين . تلات سنين كانوا اسوا واغرب تلات سنين فى عمرى كله . تلات سنين تلات سنين تلات سنين . تلات سنين محبوسه فى اغرب سجن فى العالم . سجن السجان فى ايده المفتاح والسجين هو اللى فى ايده الكرباج لا ده عاوز يفتح ولا ده عاوز يرحم وايه السبب ؟ الوديعه الشقه الفلوس ؟ ملعون ابو الفلوس الفلوس تخلى الكلب ده يعذبنى طول السنين دى ؟

كان الغضب قد بلغ منها مبلغه فانشبت اضفارها فى وجهه وهى تصرخ بغل ودخلت اختها بسرعة لتمسك بها وتجذبها بعيدا وسط صمتهم وعدم قدرتهم على معارضتها داليا م : سيبينى سيبينى اشفى غليلى داليا ط: اهدى يا داليا ارجوكى انا خايفه عليكى تركتها ووقفت تواجه الجميع قائلة داليا م : انتوا مش عارفين اللى حصل لى هناك داليا ط : داليا ارجوكى اسكتى داليا م : لا لا مش حاسكت

بدات عينها اليسرى تختلج بقوة وشفتها السفلى ترتعد واخذت انفاسها تعلو وبريق عيناها يظهر حالة من الجنون تمر بها ثم ابصرت قضيبا حديديا فاختطفته واندفعت نحو على فامسك بها محسن ونادر ليبعدوها عنه ولكنها تشبثت بقوة بالقضيب داليا م : سيبونى اموته انا لازم اخلص عليه انتوا مش عارفين ده قتلنى والله قتلنى انتوا فاكرين انى عايشه ؟

لا انا ميته الكلب ده اخدنى هناك وسابنى لوحدى فى بلد ماحدش فيها طايقنى خلانى باكلم نفسى زى المجنونه وراح يشتغل بعيد وسابنى لوحدى انا كل الناس قالوا عليا مجنونه اتسعت عيناها فى جنون وجذبت شعرها بعصبية واخذت تزفر فاقترب منها عمها يحاول تهدئتها ولكنها ابتعدت عنه قائلة داليا م : لا ما تلمسنيش اوعى تقرب منى انت راجع من الصلاه طاهر وانا مش ..... داليا ط : داليا اسكتى داليا م : لالا مش حاسكت لازم يعرفوا انا ...

اندفعت نحوها ووضعت يدها على فمها تمنعها من الاسترسال قائلة برجاء داليا ط : ارجوكى يا داليا اسكتى تعالى معايا ولكنها انتزعت يدها عن فمها بعنف وصفعتها قائلة بثورة داليا م : انتى بتكتمى بقى ليه ؟ لازم اتكلم لازم يعرفوا واجهتهم وفى عينيها يتزايد الجنون وقالت داليا م : انتوا عارفين حصل لى ايه هناك ؟ انا رميت نفسى فى حضن راجل عجوز علشان بس الاقى حد اكلمه سقط القضيب من يدها وقالت وهى نفسها تشعر بصدمة لما تفوهت به

داليا م : ما كنتش لاقيه حد اكلمه دفنت داليا طلال وجهها بين كفيها واخذت تبكى بينما شعر مهاب ان الارض تدور من تحته وان روحه تنسحب من جسده واحس بدوار عنيف اجبره ان يستند على كتف نادر الذى سارع بمعاونته للجلوس على مقعد قريب بينما وقف محسن يشعر بالاسى لما اصاب ابنة عمه اما حاتم فقد اعماه الغضب فاخرج سلاحه النارى واندفع نحو على بغضب قائلا حاتم : انت لازم تموت حتى الموت مش كفايه لازم تموت الف مره

وضع السلاح فوق راسه وهم باطلاق النار ولكن داليا طلال صرخت قائلة داليا ط : بس كفايه كفايه كده ارجوكم ثم ذهبت الى اختها التى وقفت فى ركن ترتعد فاحتضنتها قائلة داليا ط : تعالى معايا يا حبيبتى تعالى مع اختك حبيبتك كانت الدموع متحجرة فى عينيها وهى تشعر ان ملابسها قد انتزعت من فوق جسدها وانها تقف امامهم عارية تماما فهمست فى اذن اختها قائلة داليا م : بردانه داليا ط : قلبى يدفيكى يا حبيبتى

شعرت بتخاذل وانهاك وسارت مع اختها للخارج بلا مقاومة وهى تدارى جسدها بيديها وبعد خروجها حاول الحاج مهاب النهوض ولكن قدماه خذلتاه فسقط ارضا مغشيا عليه ليتعاون محسن ونادر ومعهم حاتم على حمله ونقله الى غرفته

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...