الفصل 2 | من 12 فصل

رواية ضائعه في قلبي ميت (الجزء الفصل الثاني 2 - بقلم Rehab Khaled

المشاهدات
15
كلمة
7,331
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

#روايه_ضائعه_في_قلب_ميت
#الحلقتين_2،3
افتراضي
( الحلقه الثانيه من الجزء التانى )
( الحلقه الثانية والثلاثون)

بعدما دخلت ديما الى الغرفه ،جلس سيف على الكنبه ووضع وجهه بين كفيه ،والتقط السلسله من على الارض وظل ينظر لها وهو يسأل نفسه ،لماذا دائما القدر قاسى عليه ... ظل سنين يحارب من أجل انجاح زواجه ولكنه فشل ،وف اليوم الذى قرر ان يتخلى عن دروعه والا يحارب من اجل ديما هى اتت اليه مستعده للتخلى عن ماضيها وفتح صفحه جديده معه وهو أضاع كل ذلك بغباء .... هى قررت ان تستعيده اليها وهو بكل حماقه دفعها بعيداً عنه ،زاد المسافات بينهم وبعدت حتى أصبحت كل وسائل الوصول مستحيله .

............

أعتقدت ديما ان النوم سيجافيها فما مر عليها من أحداث فى اليوم ليس هيناولكنها بعكس سيف لم تحلل ماحدث وكأن عقلها رفض ان يتذكر مافعله سيف ،فبمجرد ان وضعت رأسها على وسادتها غطت فى سبات عميق ولم تشعر بنفسها الا فى الصباح ،استيقظت ديما وهى تشعر بصداع رهيب فقامت من نومها وغسلت وجهها وقررت ان تخرج لتصنع قهوتها لعل ذلك يذهب صداعها

خرجت ديما من الغرفه بهدوء فوجدت سيف مازال جالساً على الكنبه بملابسه منذ أمس ومن الواضح انه غفا وهو على ذلك الوضع ،حاولت ان تقترب منه وتوقظه ولكنها لم تقوى على ملامسته ،نظرت اليه نظره مليئه بالألم ثم تركته وذهبت الى المطبخ .

استيقظ سيف على صوت ديما فى المطبخ ووجد نفسه نائم مكانه منذ الأمس ،فرك رقبته التى تشنجت بفعل النومه الخاطئه وقام اليها

سيف بعدما دخل المطبخ: صباح الخير
لم تنظر ديما له وقالت: صباح النور
سيف : عامله ايه دلوقتى
ردت بأقتضاب : كويسه
سيف: انا شايفك بتحضرى فطار لو ليه انا مش عايز
ديما: لأ مش ليك ،دى لكارما ،انا قايله لها تيجى تفطر معايه
سيف : اه ،كوييس

طرقت ديما الباب وذهب سيف ليفتح لها
كارما: بابى وحشتنى
سيف وهو يحتضنها: وانتى كمان ياروح بابى ، اكيد زعلانه منى عشان ماشفتكيش امبارح بس والله انا....
قاطعته كارما: لأ مهى دودى كلمتنى وقالت لى انكم كان عندكم مشوار مهم
سيف وقد عرف الان لماذا ديما كانت مهتمه بطلب هاتفها ، كل مره يحدث شيئاً يرفعها عنده درجه ويخفض من قيمته فى نظر نفسه الف درجه ويعمق الهوه بينهم الآف الاميال

دخلت ديما الى كارما وهى مبتسمه: صباح الخير يادودى
ديما: صباح النور ياعيون دودى ،انا حضرتلك الفطار الى بتحبيه ياله عشان تفطرى
كارما: بس هتفطرى معايه
ديما: بس انت عارفه انى مش بفطر
كارما: لأ ازاى لازم تفطرى ،عشان خاطرى يادودى وحياتى عندك
ديما: عشان خاطرك انتى بس ياقمر
كان كل ذلك يحدث تحت نظرات سيف السعيده والمتألمه فى آن واحد ،سعيده بالعلاقه الجميله بين ابنته وديما ، والمتألمه لانه خسر علاقه مع انسانه رائعه مثل ديما
لم يقوى سيف على المتابعه كثيرا فخرج من المطبخ وذهب الى غرفته واستحم وبدل ملابسه استعداداً لذهابه الى العمل مره أخرى وذهب اليهم مره اخرى

دخل سيف مره اخرى الى المطبخ فوجد ديما تطعم كارما الطعام فى فمها وتملس على شعرها وتمسح لها فمها

سيف: انا نازل عايزين حاجه
لم تلتفت له ديما ولكن كارما ردت: ميرسى يابابى
سيف: ديما انا هبلغ بابا انك تعبانه ومش هتروحى انهارده
ديما دون نقاش: طيب
نظر لها سيف وخرج من الغرفه

ديما: ايه رأيك ياكوكى نخرج سوا انا وانتى
كارما: بجد ،طب هروح اغير هدومى بسرعه
دييما: خلاص هشيل الفطار ،والبس تكونى انتى لبستى

خرجت كارما من الغرفه وهى سعيده ،وامسكت ديما هاتفها واتصلت بضياء

ضياء: الو
ديما: الو ،ضياء ازيك
ضياء: عامله ايه يابنتى كلمتك كتير امبارح وماردتيش
ديما: معلش ياضياء ، كنت بره امبارح وماعرفتش ارد ،المهم عرفت تجيب تقارير كارما
ضياء : عيب عليكى ،طبعا جبتهم ،ولما ماردتيش عليه امبارح بعتهم لياسر
ديما: بجد ياضياء ، انا متشكره جداً
ضياء: على ايه يابنتى احنا اخوات ،بس ابقى طمنينى عليكى
ديما: ماشى ياضياء ، مع السلامه
ضياء: مع السلامه

اغلقت ديما الهاتف مع ضياء واتصلت بياسر ولكنه لم يرد عليها لذلك أرسلت له رساله تبلغه فيها انها تريد ان تعرف ماتوصل اليه فى حالة كارما
بعدها هاتفت ديما صديقتها مى واتفقت معها ان تقابلها بعد ان تنتهى فسحتها مع كارما

نزلت ديما مع كارما الى الأسفل وقابلوا رجاء مازالت تفطر
ديما : صباح الخير ياماما
رجاء : صباح النور ياحبيبتى ،طمنينى عليكى سيف قال انك تعبانه مالك
ديما: مفيش ،ماتقلقيش ضغطى واطى شويه بس بقيت احسن
رجاء: بس وشك اصفر اوى
ديما: والله بقيت احسن ،ماتقلقيش ده احنا حتى خارجين انا وكارما ،ماتيجى معانا
رجاء: لأ مش هينفع عندى حاجات لازم اعملها ،وبعدين بلاها الخروج وانتى تعبانه كده
ديما: واللله ياماما انا لو تعبانه مش هخرج ماتخفيش ،انا كويسه الحمد لله
رجاء: طب ياحبيبتى ،الى يريحك بس سييى تليفونك مفتوح عشان اطمن عليكم
ديما: ماشى ،ياله سلام
رجاء: ديما
ديما: نعم
رجاء: انا عارفه انى فى حاجه حصلت وانتم مخبينها عليه انتى وسيف ،وعارفه كمان انها حاجه كبيره ،بس انا مش هفرض نفسى واتدخل ،بس لو حبيتى تحكى انا موجوده

حاولت ديما رسم أبتسامه على شفتيها وقالت : أطمنى ياماما
رجاء: ربنا يطمن قلبك ويريح بالك يابنتى
ديما: يارب

خرجت ديما مع كارما وحاولت بقدر الامكان ان تبثها السعاده التى لاتملكها ،فحاولت بشتى الطرق ان يكون يوم مميز وغير متعب وحاولت أيضا ان تجعل كارما تلعب دون ان تجهد نفسها ودون أيضاً ان تمنعها وتذكرها بمرضها ،فكانت دائما تتعلل بأنها هى التى غير قادره على بذل المجهود ،وكلما أرادت كارما ان تفعل اى مجهود تمثل التعب وتخبرها انها لاتقدر
بعد محاولات ديما المستميته فى أسعاد كارما ،كانت النتيجه مبهره فقدعادوا وكارما وجهها مورد وليس شاحب كما كانت وابتسامتها لاتفارق وجهها ،حتى ديما انعكست عليها سعادة كارما وأستعادت بعض رونقها
............... ........................

وصل سيف الى مكتبه ،وقبل ان يدخله القى نظره على مكتب ديما ودب فى قلبه حزن عميق وشعر انه أشتاق لها وكأنها غابت عنه دهر ، أخذته الافكار والتخيلات وهو يتخيل ضحكاتها وعصبياتها ،حتى مناوشتهم ،اى رد فعل منها أفضل من التجاهل التى تتعامل معه به ،لم يشعر سيف بدخول مازن المكتب فكان سارحاً مع أفكاره ،ولكنه أستفاق على يد مازن على كتفه
مازن: اه ياعم رحت فين
سيف: مازن،انت هنا من امتى
مازن بتفكير : من ساعة ماكنت بتتنهد
سيف: والله انت فايق
مازن: ياعم انا لا فايق ولا نيله ،دانا كفران وعايزاولع فى نفسى ومتخانق مع طوب الأ رض
سيف: ليه ياعم ،تعالى جوا واحكيلى

دخل سيف مع مازن الى الغرفه
جلس سيف خلف مكتبه ومازن امامه
سيف: قولى ياعم فيه ايه
مازن: مفيش العادى تحلها من هنا تتعقد من هنا ،الصبح فاتحت بابا وماما فى موضوع الجواز وعينك ماتشوف الا النور ،اول ماسألونى أبوها بيشتغل ايه وقلت لهم أمام جامع وهما الاتنين اتقلبوا زومبى ، الايقولى انك اتجننت والى تقولى برستيجى يا بيه ولا حد فيهم سألنى انا عايز ايه
سيف: طب وانت مستغرب ليه ماده المتوقع ولا انت كنت متوقع انهم هيطيروا يروحوا يخطبهوالك
مازن: مانا عارف انهم هيعقدوه ، بس مش للدرجه دى ،دى دولت هانم بتقولى هخطبلك آخر الاسبوع بنت نانى صحبتى وكأنى هتجوز مى عشان مكنتش لاقى بنات
سيف: أهدى بس ياعم ،انا هتكلم معاها ،وانت عارف انها بتحبنى وبتقتنع بكلامى
مازن: طب ومعالى الوزير مين يقنعه
سيف : أمك
مازن: ماتلم نفسك ياض امى مين الى هتقنعه
سيف: على فكره أمك دى تبقى متجوزه أبوك .....
مازن: اه صحيح ،معلش ماخدتش بالى اصلى مابشفهمش كتير
سيف: ماشى ياخويه ماتشلش هم ،عايزين نركز فى شغلنا ،الافتتاح قرب
مازن: لأ شغل مين ،مش هسيبك الا لما تقولى ايه الى حصل بينك وبين ديما ،وماتقوليش مفيش،عشان فيه وفيه حاجه كبيره كمان ،فأعترف احسنلك
سيف : أقول ايه بس يامازن
مازن: زيح يابنى عن صدرك ،يمكن ترتاح
سيف: ولا عمرى هرتاح ،بس هحكيلك
قص سيف على مازن ماحدث بينه وبين ديما من أول شكه فيها حتى تعديه عليها وأكتشاف برائتها وبعدها تعاملها الغريب معه
مازن: يانهار ابوك اسود ،انت ايه الى هببته ده
سيف: شفت المصيبه الى انا فيها
مازن: وبتقول عليه انا الى حمار ،دانت ستين حمار فى بعض ،الغبى بس هو الى مايعرفش يفرق بين البنت المحترمه والبنت الشمال ، ومراتك مش محترمه وبس ،ده أكتر بنت محترمه شفتها طبعا بعد مى حبيبتى
سيف: ماشى ياخويه
مازن: أزاى تعمل كده ،أزاى تسمع كلام الست دى وتسمحلها تشكك فى مراتك
سيف: معرفش واللله انا ايه الى حصلى ،اول لما سألتها ان كانت فعلا كانت معاه فى الشقه لوحدهم وقالت لى اه ،ماستحملتش بعدها حسيت انى مكنتش انا وواحد تانى الى بيتصرف مكانى
مازن: طب زعق ،أشتم ،او حتى أضربها لكن الى عملته ده .... صعب اوى
سيف: انت بتزودها عليه يامازن ،بدل ماتشوفلى حل
مازن: صعب اقولك حل ،بس برضو انت لسه عندك فرصه
سيف: أزاى ،بقولك متجاهلانى مش شايفانى اصلاً
مازن: بس لسه معاك ،يعنى لسه عندك فرصه تخليها تسامحك
سيف: يعنى اعمل ايه ،بقولك مش شايفانى
مازن: شوفها انت ،متردش عليك كلمها برضو ،تعرف تبقى تلم ورخم ابقى تلم ورخم ،فى كل حته اطلع لها ،فى كل مناسبه كلمها ،مابتردش على تليفونك كلمها ع الواتس عملت لك بلوك خش ع الفيس عملت لك بلوك خش على الانستجرام ،المهم ماتسبش اى سويشل ميديا الى لما تلاقيك ف وشها
سيف: وتفتكر ده الحل
مازن: لأ ما أفتكرش ،الى أفتكره انك مش خسران حاجه ،انت كده كده منيل الدنيا فياصابت ياتنين عور
سيف متنهداً: هو انا انكتب عليه ياربى دايماً كده انى أفضل أناهد مع كل واحده احبها
مازن: أعذرنى ياصاحبى ،المره الى فاتت كانت معركتك خسرانه خسرانه انت بس الى كنت غاوى وجع قلب ،لكن المره دى مراتك بجد تستاهل انك تحارب عشان ترجعها ولو سفيت التراب

سيف:................

.................................................. .........

أوصلت ديما كارما الى المنزل وهاتفت مى واتفقوا ان يتوجهوا سوياً الى شقة ديما القديمه لتحضر أشيائها من هناك ، وصلت ديما قبل مى بقليل وظلت منتظراها فى سيارتها حتى وصلت وصعدوا سوياً الى الشقه

مى : ماتفتحى ياديما
ديما: أوف المفتاح مش معايه
مى: بتهرجى والله ،امال فين
ديما: استنى اه ،افتكرت المفتاح مع سيف اناأديتهوله لما كنا هنا آخر مره
مى: طب وبعدين
ديما: نشوف اى حد يكسر لنا الباب ،استنى هنادى البواب يشوفلنا حد يكسره

نادت ديما على البواب ليأتى لها بأحد النجارين ليكسر لهم الباب ، وبعد فتره طويله جدا استطاع فتح الباب ،دخلت ديما ومى الى الشقه ومى تتابع ديما بنظرات قلقه خوفاً من ان يحدث لها اى شئ مثلما حكت لها عن المره السابقه التى كانت فيها هنا هى وسيف

مى: ديما ،لو حاسه انك تعبانه ياله نمشى ،انا اصلاً مش عارفه أزاى طاوعتك نيجى هنا وانتى تعبانه
ديما: أطمنى انا مش تعبانه ،وماتخافيش ياستى مش هنهار ولا هيغمى عليه ،عارفه الغريبه انى حاسه انى عادى ،مش متأثره زى المره الى فاتت حاسه ببرود غريب جوايه ،انا نفسى مستغرباه ،عارفه انا نفسى فى ايه
مى: فى ايه ياحبيبتى
ديما: نفسى أعيط ،نفسى أعيط أوى ،بس الدموع مش راضى تنزل
مى: ديما انتى مش عجبانى انا قلقانه عليكى ،ماتقولى لى ايه الى انتى مخبياه عنى
ديما: انا مش مخبيه حاجه ،ولا يمكن مخبيه ،مش عارفه او مش عايزه اعرف ،المهم تعالى بس نلم الهدوم الى هنا والحاجه لحسن الوقت اتأخر

شعرت مى بالقلق على ديما التى تتصرف بعكس طبيعتها ،فهى دائماً فتاه رقيقه ودموعها قريبه جداً ،تنهمرلأتف الاسباب وعرفت ان ماحدث مع ديما ليس بهين لدرجة ان دموعها عجزت ان تنزل حزناً على ماصابها

فضلت مى ان تترك ديما ولا تضغط عليها بالاسئله وظلت تحدثها فى أشياء مختلفه لعلها تخفف عنها ،وللمفاحأه ديما كانت متجاوبه معها ومنفتحه فى الكلام، وترد عليها بمرح ولو انها كانت تعلم ان كل ذلك مصطنع

انتهت ديما ومى من جمع الاشياء والملابس وأنزلهم الحارس الى سيارة ديما واتفقت ديما ان يصلح الباب ويعمل مفتاح جديد ويحتفظ به معه لحين تأتى وتأخذه منه

وصلت ديما الى سيارتها
ديما: ماتيجى يابنتى أوصلك
مى: يابنتى بيت عمتى بعيد ،خالد زمانه جاى وهو الى هيوصلنى
ديما: طب خلينى واقفه معاكى لغاية لما يجيى
مى: يابنتى روحى انتى بس،وبعدين خالد جاى هناك اهو
ديما: ماشى ياستى ،سلام هكلمك بكره عشان اطمن على عمو
مى: ماشى ،فى رعاية الله

ركبت ديما سيارتها وانطلقت بأتجاه المنزل
.......................

وصل سيف الى منزله وعلم ان ديما مازالت بالخارج بعدما أوصلت أبنته ،ظل جالساً مع ابنته حتى نامت وبعدما وضعها فى سريرها دخل الى غرفته واستحمى وبدل ملابسه كل ذلك وهو يتصل بها وهى لاتجيبه ،أنتظر وأنتظر كثيراً حتى تعب من الانتظار وانتابه القلق ومازالت لم تصل بعد

.................

وصلت ديما الى المنزل فوجدت ان الجميع نيام بالطبع فالوقت متأخر ،لذلك صعدت بهدوء الى غرفتها ودخلت بهدوء حتى لا توقظ سيف ولكنها تفاجئت به مستيقظ
انتفض سيف من مكانه اول ماسمع ديما تدخل من الباب
سيف: كنتى فين ،ومابترديش عليه ليه
ديما: مكنتش
سيف: يعنى ايه مكنتش هو ده رد
ديما: ده الى عندى
سيف محذراً: ديما ماتعصبنيش وردى عليه ،قولى كنت فين

جلست ديما بكل هدوء على الكنبه ووضعت أصباعها تحت ذقنها مصتنعه التفكير
ديما: اممممم، تفتكركنت فين ،كنت مع ماجد ولا رحت لأحمد ولا أستنى استنى .... اه كنت مع فرانكو .. ياله أختار انت واحد من التلاته
سيف : ماتعمليش كده يادييما ،ارجوكى
ديما: ماعملش ايه ياسيف ،انا بخيرك ،انت اختار وانا مش هعترض على اختيارك
كان سيف سيرد لولا طرق الباب ودخول هدى الخادمه ومعها حقائب ديما
هدى: الشنط اهى ياست ديما الى حضرتك جبتيها ،تحبى اساعدك تفضيهم
ديما: لا ياهدى ،ميرسى روحى نامى انتى
هدى: ماشى ، تصبحوا على خير

خرجت هدى من الغرفه والتفتت ديما الى سيف قائله: معلش ياسيف ، جت اوت المره دى دخول هدى عرفك انا كنت فين ،ملحقتش تاخد حقك منى الى ايه .... انت ساعتها قلت ايه ،اه الى موزعاه ع الشعب ،معلش خيرها فى غيرها

علم سيف انها تقصد ان تذكره بكلماته فى يوم الحادثه
سيف : ديما ،من فضلك بلاش تعملى كده ،خرجى الى جواكى مايهمكيش انا هستحمل اى حاجه تعمليها لكن الى انتى بتعمليه ده هيأذيكى انتى ،انا خايف عليكى
ديما بسخريه: ههههههه خايف عليه والله ضحكتنى ، خايف عليه ليه ياسيف عشان مانهرتش عشان ماصوتش وعيط وقلت ليه عملت فيه كده ،ها عايز منى ايه انهار حاضر ،أصرخ حاضر ،أكسر اهو وامسكت ديما بأحدى التحف والقتها على التلفزيون وكسرته

ديما : حلو كده ،لأ استنى
امسكت ديما بتحفه أخرى والقتها ثم بأخرى وفتحت غرفة النوم والقت كل ماعلى التسريحه على الارض وبدأت تصرخ بصوت عالى وتقذف الاشياء واحده تلو الاخرى ظلت تكسر وتكسر ،حاول سيف ان يمنعها ومازادها ذلك الاصراخاً ، ظلت تصرخ وتبكى بكل الدموع التى حبستها طوال الليلة الماضيه، انهمرت الدموع الحبيسه على خديها مثل الانهار وكأنها تخرج كل مافى جعبتها من ألم حتى خارت قواها وسقطت مغشييه على الأرض .

( الحلقه الثالثه من الجزء الثانى )
( الحلقه الثالثه والثلاثون )
ظلت ديما تصرخ وتصرخ وتقذف كل ماتطوله يدها ،حتى انهكها التعب وسقطت مغشياً عليها
صرخ سيف: ديما
سقطت ديما بجسمها على الارض قبل ان يستطيع سيف ان يلتقطها ، وضع سيف يديه على وجنتى ديما وحاول أفاقتها بضربها برفق ولكنها لم تفيق ،سمع جميع من بالمنزل صريخ ديما فأستيقظت رجاء واشرف فزعين وصعدوا الى غرفة سيف وديما ،طرقوا الباب ولم ينتظروا ان سمح لهم بالدخول ودخلوا فوراً ،تفاجئوا بالمنظر وبأن كل شئ تقريباً محطم فى الغرفه ،اصابهم القلق أكثر لذلك دخلوا الى غرفة النوم ،فوجدوا ديما مغشيياً عليها وسيف يحاول أفاقتها

رجاء بخضه: سيف ،ايه الى حصل لديما ،وليه الجناح متبهدل كده
سيف: معرفش ياماما ،هى فجأه صرخت واعدت تكسر وانا مقدرتش أحوشها وبعدها وقعت واغمى عليها
رجاء : طب روح هات برفان ولا حاجه نفوقها بيه
سيف: اجيب منين انتى شايفه كل حاجه اتكسرت
رجاء: روح هات من أوضتى
سيف: طب امسكيها ،هجيب وآجى علطول

القى سيف نظره على ديما وجرى مسرعاً بأتجاه غرفة والدته وأتى بزجاجة البرفان ،حاولت رجاء ان تفيق ديما ولكنها لم تستجيب لذلك لم يكن امامهم سوا ان ينقلوها الى المشفى

دخلت ديما الى المشفى للمره الثانيه فى مده قليله ، ادخلوها الى غرفه وبعدها أستعدوا الطبيب الذى طلب منهم ان يخرجوا جميعاً ،وبعدها استدعى الطبيب طبيبه آخرى وهذا الأمر أقلقهم كثيراً

بعد فتره خرج الطبيب والطبيبه من الغرفه ،فجرى مسرعاً اليهم سيف ليطمئن على زوجته
سيف: ها يادكتور فاقت
الطبيب : لأ للأسف
سيف: ايه ،أزاى مافقتش ، امال انت كنت بتعمل ايه جوا
الطبيب: يافندم المدام معندهاش حاجه عضويه تخليها ماتفوقش أينعم عندها نقص ف الحديد وأنيميا بس ده مش سبب للأغمائه الطويله دى
سيف : انا مش فاهم حاجه

هنا تدخلت الطبيبه
الطبيب مدت اليها لسيف بالتحيه: انا الدكتوره رضوى كمال وده الدكتور احمد ، على فكره انا دكتورة امراض نفسيه
سيف: انا مش فاهم حاجه ،حضرتك ايه علاقتك بحالة مراتى
الدكتوره رضوى: المدام عندها حالة انهيار عصبى حاد ، وواضح انها رافضه تفوق لانها معندهاش حاجه عضويه تخليها مغمى عليها لغاية دلوقتى ،أظن كده حضرتك فهمت انا هنا ليه
سيف : أيوه
رضوى: انت جوزها صح
سيف: ايوه
رضوى : أسمك ايه
أستغرب سيف من طريقة الدكتوره الغريبه : أسمى سيف الجيار
رضوى: اوك،طيب انا هكون محتاج نقعد ندردش انا وانت يا أستاذ سيف ، ممكن تتفضل معايه على المكتب
سيف: طب هطمن عليها الأول ، وبعدين هاجى لحضرتك
رضوى : بص يا أستاذ سيف وجودك هنا مش هيفيدها ،لكن يمكن كلامنا مع بعض يفيدها
سيف : طب ممكن اشوفها ، وبعدين أجيلك
رضوى: ياعينى ياعينى ع الحب ،اتعلم يا احمد ،اه صحيح نسيت الدكتور احمد يبقى جوزى
سيف بدون تركيز: اه ، ممكن أشوفها
رضوى: روح ،وانا مستنياك

دخل سيف الى غرفة ديما فوجدها نائمه ،نظر الى وجهها بملامحه الجميله التى اصبحت شاحبه جدا ،اقترب منها وملس على شعرها بهدوء وقبل جبينها وخرج

خرج سيف من الغرفه الى أشرف ورجاء
سيف : ماما ،خليكى جمبها ،وياريت لو تعرفى تكلمى مى صاحبتها
رجاء : ماشى يابنى هدخلها ، بس مش هعرف اكلم مى هجيب رقمها منين
سيف : بصى ،كلمى مازن هو هيعرف يوصلها
رجاء: ماشى يابنى ،روح انت وانا وابوك هنفضل معاها

سأل سيف على مكتب الدكتور رضوى وعرف مكانه ،وصل الى مكتبها وطرق الباب وبعدما سمحت له بالدخول دخل ،كانت الدكتوره رضوى جالسه وراء مكتبها ترتدى نظارتها الطبيه ،كانت الدكتوره رضوى صغيره ف السن وجميله جداً بشعر أشقر وعيون خضراء وسرها جمالها انها من أم فرنسيه وأب مصرى

رضوى: أتفضل أقعد ،هتشرب أيه
سيف: لأ مفيش داعى ، انا همشى علطول
انتقلت رضوى من مكانها وجلست على الكرسى المقابل له
رضوى: بص موضوع انك تمشى بسرعه ده ،يتوقف عليك ،وواضح كده من حالة المدام ان الأعده هتطول فياريت تقولى هتشرب ايه عشان نبدأ
سيف : بصى يادكتوره عشان بس نبقى متفقين ،أكيد انتى مش هتعالجينى انا انتى بتعالجى ديما فملوش لازمه الأعده دى أصلاً
رضوى: امممم ،أسمها ديما ،اسم حلو اوى
رفع سيف حاجبيه متعجباً
رضوى: بس ياسيف،طبعاً تسمحلى اقولك ياسيف ، مدام ديما زى ماقلتلك رافضه تصحى وتفوق بأرادتها وده بنسميه هروب م الواقع وده بيحصل لما الانسان بيحس ان الى بيواجهه فوق أحتماله ،فأنا لازم اعرف ايه الى وصل مدام ديما لكده عشان أقدر أساعدها ،وانا مش هقدر اعرف ده غير منك ،.... متهيألى تشرب قهوه انا كمان أشرب معاك ،بتحبها أيه
نظر لها سيف وحاول ان يكتم غيظه: مظبوطه
رضوى: تمام
انتقلت رضوى الى المكتب ورفعت سماعة التليفون وطلبت اثنان من القهوه ،ورجعت مره اخرى لتجلس امامه
سيف بسخريه: ايه مش هتهدى الضوء وتنمينى ع الشيزلونج وتشغلى الموسسقى الهاديه
ضحكت رضوى : مش انت قلت انك مش عيان ،الحاجات هخليها للمدام ،ماتخفش هتاخدوا حقكم ،دلوقتى ممكن تقولى ايه الى وصل مراتك للانهيار الى حصل لها ده ، وبعدها ترفض تصحى
سيف: مش عارف أقولك ايه ،ولا عارف أحكى
رضوى: اممم ،شكل الموضوع صعب ،مفيش مشكله ماتبدأش بالسبب الاساسى ،ممكن تبدا من بداية ماعرفتم بعض ،يعنى اتقابلتم ازاى ،اتجوزتم بعد ايه كده ،واحده واحده ونوصل للسبب
سكت سيف ولم يرد
رضوى: اقولك على حاجه ياسيف ،اعتبر نفسك قاعد مع واحد صاحبك على القهوه وبتحكوا سوا ،ولو ان اكيد انت ملكش صاحب أمور اوى زيى كده بس مش مشكله ،تخيل
ضحك سييف ،وبدأ بسرد حكايته مع ديما للدكتوره ،لم يعلم هل هى طريقة الطبيبه العفويه المرحه التى جعلته يكون على سجيته ام انها من داخله شعر انها يمكنها ان تساعد ديما فى ان تمر بمحنتها

بعدما انتهى سيف من سرد كل شئ للدكتوره رضوى لأخر لحظه حتى تعديه على ديما وتعاملها معه بعدها ،ثم انهيارها الآخير ،ظلت الطبيبه للحظات صامته وبعدها نظرت له نظره لم يفهم معناها ،شعر ان صمتها يكاد يقتله فقال: ايه يادكتوره حالتها صعبه للدرجه. دى
رضوى: الحقيقه ياسيف ،حالتك انت الى صعبه ،انا شايفه انك تعبان اكتر منها
سيف: انا ،ازاى يعنى ،انا عادى
رضوى: لأ انت مش عادى انت أنانى
سيف : انا ،انا انانى
رضوى بكل ثقه: انانى اوى كمان
سيف : ليه بتقولى عليه كده ،فهمينى
رضوى: ماتخافش المرض ده مش عندك انت بس ده تقريباً عند نص الرجاله الشرقيين ده ان مكنش عند كلهم
سيف بسخريه : اه دانتى معقده بئه وبتطلعى عقدك عليه
وهب واقفاً
سيف : مش معنى ان جوزك مش مريحك او انانى زى مانتى بتقولى ،تيجى تطلعى عقدك عليه ،ولا انتى مش لاقيه حد تعالجيه فقلتى تاخدينى انا ومراتى شيله واحده
لفت رضوى وعادت وراء مكتبها وقالت بكل هدوء: مش بقولك أنانى ،عايز تمشى وماتكملش كلامك معايه عشان قلت لك انانى ،مافكرتش فى ديما وانى انا الى هساعدها انت فكرت انك بس تحافظ على كرامتك الى انا جرحتها او بيتهيألك انى جرحتها وانا بقولك انت انانى ،عرفت ليه بقولك انت انانى ،ع العموم لو عايز تخرج أخرج وأكيد هتلاقى دكاتره كتير غيرى ،ممكن يعالجوا المدام وكمان يقدروا يخلوها تهدى وتسامحك ،بس السؤال لو سامحتك وعشت معاك تفتكر هتنسى ،هتنسى الى عملته فيها
سيف : يعنى ايه مش فاهم
رضوى: يعنى ببساطه سهل اوى انك تسامح الى أدامك مهما غلط فيك بس صعب جداً انك تنسى الى عمله فيك ، ونبقى بكده الجرح موجود وعند اول مشكله تافهه تلاقينا أنفجرنا وتكبر المشكله وتكتر الخلافات
سيف : أكيد انا عايزها تسامحنى واكيد برضو عايزها تنسى
رضوى: يبقى تقعد وتسمعنى كويس ،وتبطل انانيه شويه وفكر فيها وف راحتها زى مابتفكر ف نفسك وراحتك
جلس سيف : انا عايز اعرف الأول انتى ليه بتقولى عليه انانى
رضوى: بص يا سيف علاقتك بريهام مراتك الأولانيه هى بداية الانانيه ،انت فرضت عليها الخلفه وهى مش راضيه تقدر تقولى ليه
سيف: عشان كنت عايز ولاد
رضوى: طب لما هى مش عايزه ليه مأعدتوش مع بعض وتفاهمته
سيف : عشان كل لما كنا بنتكلم ف الموضوع ده بنتخانق
رضوى/ : يعنى واضح ان حياتك مكنتش ورديه قبل الخلفه ،تقوم انت بدل ماتحاول تصلحها جيت بكل انانيه وهديتها ،وبعدها خلفت وبدل ماتقرب من بنتك وتراعيها وتعوضها امها الى اهملتها ،عشت دور الزوج المهمل وحاولت تدور ازاى تشبع رغباتك مع ستات تانى ،وطبعاً من وجهة نظرك ماعلكش لوم ،انت راجل ومراتك مانعه نفسها عنك
نيجى بئه لديما
اتجوزت ديما وانت عارف ومتأكد انها بتحب جوزها ومنسيتوش بس غرورك صورلك انك لاتقاوم وانها هتكون لك قبل مابنتك حتى تخف ونسيت وانت بتحسبها مشاعر بنت رقيقه فتحت عيونها على حب خطيبها الى بئه جوزها ،لما حبيتها وحسيت انها لسه متمسكه بالماضى قلت خلاص مش لاعب خليها مع ذكرياتها ونسيت انها ممكن تكون خايفه ومحتاجه حد يطمنها ويحسسها انه معاها بس عشان تكون مطمنه مش عشان عايز منها حاجه تانيه
سكت سيف ولم يرد
رضوى: تعالى بئه للموقف الآخير ،ايه رأيك لو كانت ديما مش بنت مكنتش هتعرف انها بريئه من الى التهم الفظيعه الى انت قلتها عليها من غير اى دليل الا كلام البنت جارتها ،كنت عايز تريح نفسك ياله حبيتها وطلعت شمال ونرجع تانى لدور المظلوم ،....... حتى بعد ما اتأكدت انها بريئه بتحاول بكل طاقتك انك تخليها تسامحك ونسيت انها ممكن تسامحك بس عشان بتحبك ،بس صدقنى حبك ده مش هيخليه تنسى الى عملته فيها ...... عرفت ليه انت أنانى

سكت سيف ولم يرد

رضوى: بص ياسيف سكوتك ده معناه ان انت شايف انى صح ولا انا غلطانه

أومئ سيف برأسه علامة الموافقه
رضوى مبتسمه: يبقى خلاص انت كده اتعالجت بداية العلاج انك تعترف بمرضك

سيف : طب انا عايزه تفوق وتسامحنى ،قصدى تنسى وتسامحينى تقدرى تساعدينى
رضوى: للأسف لأ
سيف : نعم ،مش فاهم
رضوى: انا معنديش وصفه أدهيالك عشان تسامحك وتنسى ،انت هتفكر ازاى تخليها ترجع تحبك من تانى وتنسى الى حصل
سيف : بس انا مش عارف أزاى
رضوى: هقولك مقوله وانت افهم الى تفهمه منها ( اذا اردت شيئاً بشده فأطلق صراحه فإن عاد اليك فهو ملكك وان لم يعد فلا تبحث عنه )
سيف : قصدك ابعد
رضوى: اها
سيف : مش هقدر ابعد عنها
رضوى: رجعنا تانى للانانيه
سيف : طب أعمل ايه عشان ابطل انانيه
رضوى: فكر فيها قبل ماتفكر فى نفسك ،فهمتنى
سيف : فهمتك
رضوى: أتمنى ،صدقنى لو كل راجل فكر وحط نفسه مكان مراته خمس دقايق بس قبل مايحكم عليها الحياه هتبقى احلى ،يعنى مثلاً يدخل الراجل يلاقى مراته مكشره اول حاجه يقولها ايه ،أوف ده ايه النكد ده قالبه خلقتك ليه ،طب ماتشوفها مالها فكر ايه الى مدايقها ،ايه الى مزعالها اكيد هيه مش عامله بوظ البطه عشان تتصور سيلفى ،أكيد فيه حاجه تعباها ،بس لأ هنا بتبدأ أنانية الراجل
سيف : هحاول اعمل كده
رضوى: ياريت تقدر ،وانا لما تفوق ليه كلام تانى معاها وهحتاج اتابعها ،وهحتاجك كمان تكون على تواصل معايه فياريت تسيبلى رقمك
سيف : مفيش مشكله

أعطاها سيف الكارت الشخصى الخاص به وشكرها وخرج من الغرفه، لم يفكر مرتين أتصل بشركة الطيران وحجز اول تذكره لأيطاليا

وصل سيف الى غرفة ديما ووجد والده بالخارج وحده
أشرف: ها يابنى الدكتوره طمنتك
سيف : اه يابابا ،هتفوق ان شاء الله وهتبقى كويسه
اشرف : بس انا عايز اعرف ايه الى وصلها لكده يابنى
سيف : مش وقته يابابا ،المهم انا عايز حضرتك تاخد بالك منها ومن كارما عشان انا مسافر
اشرف: مسافر ،مسافر فين
سيف : مسافر أيطاليا
اشرف: ازاى يعنى مش فاهم ،هتسيب مراتك تعبانه وتسافر
سيف : يابابا افهمنى ،اصل عايز اشوف القرى هناك وتصميماتها عشان التصميمات الداخليه بتاعت القريه الى بنعملها
اشرف : تصميمات ايه وهباب ايه ،هى القريه كانت لسه اتبنت عشان تفكر فى تصميماتها ،وازاى تسيب مراتك تعبانه وتروح ولا انت اتعودت انك كل مشكله تهرب
سيف : يابابا صدقنى كده احسن
اشرف وقد بدأصوته يعلو: احسن لمين ياسيف ،ليك ولا ليها طبعا ليك ،انت مابتفكرش غير ف نفسك وبس
سيف : يابابا بس اسمعنى
اشرف: بلا بابا بلا زفت انا مش عارف امتى هتسترجل وتتعلم تحل مشاكلك مش تهرب منها

خرجت رجاء من الغرفه بعدما تعالت اصواتهم
رجاء: هششششش ،انتم نسيتوا نفسكم انتم ف مستشفى وفى ناس عيانه
اشرف: تعالى شوفى ابنك ياستى ،مسافر وسايب مراته مرميه تعبانه
رجاء: انت صحيح مسافر ياسيف
سيف: اه ياماما ،وصدقونى ده افضل ليها وليه ،انا طيارتى الساعه6يادوب الحق اروح اغير هدومى واوضب شنطتى واسافر ،عن أذنكم

سار سيف من أمامهم قبل ان يعترض احدهم
اشرف: عجبك عمايل ابنك
رجاء: لا عجبنى ولا فاهمه حاجه ،اما اخش للمسكينه الى جوا

ذهب سيف الى منزله ودخل الى جناحهم فوجد ان هدى رتبت كل شئ ونظفت الفوضى ،لملم ثيابه فى حقيبه وجواز سفره ،وأخذ حقيبه صغيره وضع فيها ملابس لديما وهاتفها المحمول وعاد مره اخرى للمستشفى

وصل سيف الى المستشفى ودخل غرفة ديما فوجد كلاً من والدته ومى جالسين على كرسيهم وديما مازالت على حالها نائمه

اقترب سيف من ديما وقال بصوت منخفض: مفاقتش برضو
رجاء: لأ يابنى على حالها ، انت برضو مصمم على ف دماغك
سيف: كده احسن ياماما

شعرت رجاء ان ابنها يريد توديع زوجته فلكزت مى التى كانت جالسه تقرأ قرآن

رجاء: تعالى يامى نشوف عمك اشرف
مى : اه،ماشى ياطنط
خرجت رجاء ومى من الغرفه وتركوا سيف وحده مع ديما

اقترب سيف من ديما وملس على شعرها وطبع قبلة حانيه على جبينها وقال بصوت هامس: هتوحشينى اوى ياحبيبتى ،انا آسف
ترك سيف الغرفه وخرج بعدما أوصى والدته ومى عليها وأخبرهم ان سيتابعهم على الهاتف دوما

سافر سيف الى ايطاليا ،وظلت ديما على حالها يومين كاملين كان فيهم سيف متابعهم وعلى تواصل مع رضوى التى طمئنته ان ماتمر به ديما شئ عادى

أستيقظت ديما من نومها الطويل ،وفتحت جفونها وهى تشعر بثقل فوقهم ،كانت الرؤيه مشوشه لها وبعدها اتضحت الرؤيه ورأت انهافى غرفه غريبه ،نظرت ووجدت ان السيده رجاء ومى جالسين بجوارها
انتبهت رجاء ان ديما استيقظت
رجاء: الحمد لله ،حمد لله على سلامتك ياديما
مى: حمد لله على سلامتك ياقمر ،قلقتينى عليكى
ديما وهى تحاول ان تعتدل ،ساعدتها مى لتجلس ووضعت الوسائد ورائها
مى: احسن
ديما: اه احسن ، هو ايه الى حصل
مى: اصل انتى...
قاطعتها رجاء: مش مهم ايه الى حصل المهم انك قمتى بالسلامه ،هكلم سيف لحسن كان هيتجنن عليكى وخاوتنا تليفونات
انتبهت ديما لكلام رجاء الذى يعنى ان سيف غير موجود بالمشفى ويتابعهم فقط بالهاتف
اتصلت رجاء بسيف وطمائنته ،فرح كثيرا سيف بالخبر وطلب ان يتحدث مع ديما
أعطت رجاء الهاتف لديما للتحدث وخرجت هى ومى حتى يتيحوا لها التحدث بحريه
ديما بارتباك: الو
سيف : الو ديما ،انتى كويسه
ديما: الحمد لله
سيف : كنت هموت م القلق عليكى ،كنت حاسس انى هتجنن وكل شويه افكر اركب الطياره واجى عندك
انتبهت ديما الى كلمة الطياره فعلمت انه مسافر
ديما: ه... هو. انت فين
سيف : انا ف ايطاليا
ديما: ايه ... ليه
تنهد سيف : ديما انا عارف انى جرحتك وعارف انى غلطى كبير ،اكبر من انى حتى أطلب منك انك تسامحينى ، وعارف كمان انى السبب فى كل الى حصلك وانك كل لما هتشوفينى هتفتكرى الى عملتوه معاكى ،عشان كده انا هبعد ،هبعد خالص ياديما لو حكمت مش هوريكى وشى تانى ،انا هستحمل انى أبعد ولا أستحمل انك تكونى تعبانه ومضايقه طول مانتى شايفانى
تساقطت الدموع على وجنتى ديما وقالت بصوت متحشرج من البكاءً: طب وكارما
سيف: صدقينى كارما هتكون مبسوطه معاكى انتى اكتر منى ،انتى أحسن منى وأفيدلها منى ،انا بعترف انى أب فاشل زى ماكنت معاكى زوج فاشل والاحسن لكم انى أخرج من حياتكم
ديما وهى مازالت تبكى: بس ده مش حل
سيف وقد انتبه انها تبكى: ماتعيطيش ياديما ،انا بعدت عشان مش عايز دموعك تنزل تانى ،انا عارف انى انا دايماً السبب فى الدموع دى عشان كده بعدت فأرجوكى ماتعيطيش
ديما: ............. هترجع أمتى ياسيف
سيف : مش هرجع ياديما ،مش هرجع الا لو كلمتينى وقلت لى انك مستعده تشوفينى
ديما : بس ياسيف
سيف: مفيش بس ،يوم ماتحسى انك عايزه تشوفينى كلمينى بس وهكون عندك علطول ،وساعتها بس هقدر أتأسفلك
ديما:.........
سيف : ديما
ديما: نعم
سيف: انا بحبك اوى ،وعمرى فى حياتى ماحبيت حد اد ماحبيتك وعلى اد حبى ليكى عارف انى غلطى كبير بس طمعان ف يوم تسامحينى ومش مستعجل هستناكى ولو عمرى كله
ديما: سيف
سيف : نعم
ديما: خلى بالك على نفسك

اغلقت ديما الهاتف قبل ان تستمع الى رده والقت برأسها على وسادتها تبكى .
انتهت الحلقه اذا اتممت القراءه متابعه مع ذكر الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...