الفصل 2 | من 8 فصل

رواية دكتورة في ورطة الفصل الثاني 2 - بقلم منه مصطفى

المشاهدات
123
كلمة
2
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

في الصباح الباكر جداً، والشمس لسه بتبدأ ترسم خيوطها الأولى صحيت سارة بنشاط وحماس لبست ترينينج رياضي شيك جداً ورفعت شعرها ديل حصان، ولبست كاب ونظارة شمس، وبقت كأنها بطلة أوليمبية مش مدرسة ماث



نزلت سارة من بيتها وهي بتدندن مع الأغاني في سماعاتها، ووصلت لمكان تجمع باصات المدرسة. المكان كان مليان زحمة، وصوت ضحك الأطفال، وأهالي بيودعوا ولادهم، وأهالي تانيين بيجهزوا شنطهم عشان يركبوا معاهم.



سارة (بتمسك الصفارة بتاعتها وبتنفخ فيها بقوة): يلا يا ولاد كل واحد يلتزم بالصف بتاعه الشنط تتحط في الباص ومحدش يتحرك من مكانه غير لما نراجع الأسامي



بدأت سارة تتحرك بين الأطفال بخفة وروح حلوة بتهزر مع ده وبتعدل الكاب لده، لغاية ما شافت ليلى جاية بتجري عليها



ليلى بفرحة: ميس سارة ميس سارة بصي مين جه معايا أبيه آدم وافق ييجي الرحلة



سارة رفعت عينها وهي بتبتسم، وفجأة الابتسامة ثبتت على وشها لما شافت آدم. كان نازل من عربيته المرسيدس السوداء الفخمة، ولابس قميص (Slim fit) وبنطلون قماش وساعة غالية جداً، كأنه رايح يحضر اجتماع مجلس إدارة في "دبي" مش طالع رحلة سفاري وجري في الطين.



سارة (بهمس لنفسها): "يا نهار أبيض.. هو ماله ده ..... ده ناقص يفرشوا له سجادة حمراء قدام الأتوبيس



سارة فاقت لنفسها وقالت : اهلاً يا فندم.. حضرتك ولي أمر ليلي؟ أنا ميس سارة



آدم (بثقة وتكبر شوية): أيوة انا اخوها آدم الشافعي ليلي صممت إني آجي بس يا ريت الجدول ميبقاش فيه دوشة كتير لأني عندي ميتنج مهم على الزوم كمان ساعة



سارة (بضحكة مكتومة): ميتنج؟ حضرتك إحنا في رحلة يعني الزوم اللي هتشوفه هو زوم الكاميرا وأنت بتتصور وأنت بتقع في الماية مثلا اتفضل الكارنيه بتاعك والجدول، وأول نشاط هو حرب الالوان خلى بالك يعنى



آدم (بصدمة): "نعم؟ الوان إيه؟ إنتي عارفة الطقم اللي أنا لابسه ده بكام



سارة (ببرود مستفز): والله يا بشمهندس دي قوانين المدرسة، وليلي شكلها متحمسة أوي



آدم بص لليلي لقاها بتبصله برجاء، وبص لسارة لقاها بتبتسم بتحدي، فقلع النظارة وقال بضيق: تمام اوى هشارك بس لو الهدوم دي حصل لها حاجة، هخصم تمنها من مصاريف ليلي السنة الجاية



سارة رفعت كتفها بلا مبالاة وركبت الباص



°°°°°°°ــــــــــــــــــــــــ°°°°°°°

فتحت حور عينيها بكسل، وبمجرد ما افتكرت موضوع عزومة النادي والعريس ، فزت من السرير بابتسامة شيطانية.



حور (لنفسها وهي بتبص في المراية): "بقى يا سمر عايزة تجوزيني وتخلصي مني؟ طيب والله لأخلي عريس الغفلة ده يهرب من أول ما يشوفنى ."





فتحت الدولاب وطلعت أغرب طقم عندها: بنطلون "بوي فريند" واسع جداً، تيشرت اوفر سايز مغطي نص ركبتها، ولبست كاب غطت بيه نص وشها. بصت لنفسها برضا وقالت: "ايش هاى الجمال و الحلاوة والدلال هاى لك والله انك خسارة في النادي."



في الصالة، كانت سمر مجهزة نفسها ولابسة أشيك حاجة عندها، وياسين واقف بيظبط كرافتة بدلته وسمر بتبخره ( ما هو ابن أمه بقى يا جماعة 🙃)



سمر (بصوت عالي): "خلصتي يا حور؟ اخلصي يا بنتي الناس زمانهم وصلو "



حور (وهي خارجة ببرود): "خلصت يا سمورة.. إيه رأيك كاريزما ماشية على الأرض مش كده "



بمجرد ما حور ظهرت، سمر اتسمرت مكانها والسبحة وقعت من إيدها، أما ياسين فدخل في نوبة ضحك هيستيرية لدرجة إنه سند على الحيطة.



ياسين (بضحك متواصل): "إيه ده جعفر! والله العظيم ده جعفر حتى احلى منك، إيه يا ابني اللي إنت لابسه ده؟ إحنا رايحين النادي مش رايحين نلعب ماتش كورة



سمر (بصراخ مكتوم وصدمة): "يا نهار أسود ومنيل! إيه اللي إنتي لابساه ده يا حور؟ إنتي عايزة تشلينى اطلعي غيري المسخرة دي



حور (ببرود وعناد): "ليه يا ستى هو انتى شايفانى نازلة ببدلة رقص والعياذ بالله، ده لبس شيك جدا وبعدين اللي يحبني يحبني بكل حالاتي، ولا إيه يا سيادة النقيب



ياسين بتريقة : "يحبك اه , ده هيفتكر إننا جايبين معانا بودي جارد زيادة.. روح يا جعفر يا حبيبي اغسل وشك وغير القرف ده"



سمر وهي بتخلع الشبشب أبو وردة بمهارة : "والله لو مدخلتيش غيرتي دلوقتي وقسماً بالله ما هيحصل طيب اطلعي يا بت اعدلي وشك ده والبسي حاجة تليق ببنت بدل ما أخلي يومك لون الكاب اللي إنتي لابساه ده "



حور دبدبت في الأرض زي الأطفال وهي بتبرطم: "ماشي يا سمر.. ماشي يا ياسين.. بكرة تندموا لما تلاقوني عنست وقاعدة على قلبكم هنا "



بعد نصف ساعة .......



خرجت حور من الأوضة، بس المرة دي الصمت هو اللي ساد المكان. كانت لابسة فستان رقيق جداً بلون السما، فارضة شعرها البنى الطويل على ضهرها، وحاطة لمسات ميكب خفيف برزت جمال عيونها الواسعة.



ياسين (صفر بإعجاب): "يا أرض احفظي ما عليكي إيه ده أختي قلبت ديفا مرة واحدة؟ يا بنتي إنتي كنتي مخبية القمر ده فين"



حور (بثقة وغرور مضحك): "يا سلام! أومال مين جعفر اللي كان من شوية ده ما تخليك على مبدأك يا سيادة النقيب."



سمر (بفخر ودموع): "الله أكبر عليكي يا بنتي.. قمر يا حور ."



ياسين بص في ساعته بلهفة وقال وهو بيزقهم ناحية الباب:

"خلاص يا جماعة، فقرة الغزل فى الست حور دى لازم تخلص ، زمان صاحبتك واولادها خللوا من كتر القاعدة.. يلا يا ديفا، يلا يا ست الكل، العربية مستنية تحت."





نزلوا التلاتة، وياسين ركب ورا الدريكسيون وهو لسه بيعدل في نضارته الشمسية بغرور، وحور قاعدة جنبه بتنفخ بضيق

طول الطريق وياسين مشغل أغاني وبيدندن، وحور بتبص من الشباك وهي بتقول لنفسها:

"يا ترى مين أمه داعية عليه اللي جاي يشوفني ده يا رب يطلع دمه تقيل عشان يطفش اسرع"



وصلوا لبوابة النادي، وياسين بدأ يركن العربية. حور أول ما شافت زحمة النادي والناس، حست بتوتر مفاجئ، ففتحت المراية و بدأت تبص لملامحها.



حور (بسرعة): "بقولكم إيه، اسبقوني أنتم على التربيزة، أنا هروح التواليت أظبط الميكب بتاعي وأعدل الفستان ده لإن حاسة إن فيه حاجة غلط فى شكلى "



سمر (بشك): "حور.. بلاش حركاتك دي، هتروحي وتزوغي صح؟"



حور (ببراءة مصطنعة): "أزوغ إيه بس يا سمورة؟ ده أنا غلبانة اوى وميطلعش منى الحركات دى روحي انتي مع ياسين وأنا دقيقتين وهكون وراكم."



سمر: "لا يا حبيبتى رجلى على رجلك ادخل انت اسبقنا يا ياسين واحنا مش هنتأخر "



دخل ياسين النادى وهو بيبرطم، وحور فعلاً دخلت التواليت، وقفت قدام المراية وطلعت كيس السوداني الصغير اللي كان مستخبي في شنطتها (معدتها مش بتسكت)، بدأت تنقنق فيه وهي بتبص لنفسها برضا، وعدلت شعرها البني اللي نازل زي الشلال على ضهرها



فى ركن هادئ في النادي بجانب طاولة سيف ومامته



ليان كانت مندمجة في رسم لوحة طبيعية، وفجأة موبايلها رن، قامت راحت ناحية الترابيزة اللي قاعد عليها سيف ومامته عشان ترد. في اللحظة دي، كان ياسين داخل النادي لوحده،

ياسين ماشي بيبص في الموبايل فهوب مرة واحدة

خبط في ستاند اللوحة، اللوحة وقعت بوشها في علبة ألوان الزيت المفتوحة على الأرض



ياسين (بفزع): يا نهار أسود ومنيل إيه اللي أنا عملته ده



حاول ياسين يرفع اللوحة بسرعة عشان يلحقها، بس إيده كانت مليانة ألوان فبصم على اللوحة وبوظ الملامح أكتر وبقت عبارة عن كتلة شخبطة



ليان (رجعت وشافت المنظر، وشهقت بدموع): لوحتي يا مامي اللوحة باظت خالص إنت عملت إيه؟ دي مجهود شهر كامل حرام عليك (بتقولها بشهقات كيوت وهي بتمسح دموعها بإيدها الصغيره).



ياسين (بارتباك شديد): والله أنا أسف.. مخدتش بالي بجد، اهدي بس متعيطيش، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أصلحها.. هجيبلك أحسن لوحة في العالم



على صوت عياط ليان، سيف وماما نادية جريوا عليهم بسرعة



سيف (بلهفة): في إيه يا ليان بتعيطي لـ...



سيف مكملش جملته، وقف مندهش لما شاف ياسين واقف قدامه والألوان مغرقة إيده.



في نفس اللحظة، نادية صرخت بفرحة وراحت حضنت ياسين: ياسين يا حبيبي يا ابن الغالية وحشتني يا ولد، كبرت وبقيت ظابط قد الدنيا





سيف وياسين (في صوت واحد بذهول): "إنتي تعرفيه منين يا ماما؟ / إنتي تعرفيني منين يا طنط؟



نادية (بضحك): أعرفه منين ده ايه ده ياسين ابن سمر صاحبتي الروح بالروح هو إنتوا تعرفوا بعض



سيف (وهو بيخبط على كتف ياسين بصدمة): ده ياسين المنياوي يا ماما صاحبي وأخويا اللي في الشغل معقول إنت ابن طنط سمر



ياسين (بصدمة): وسيف هو ابنك يا طنط نادية الدنيا دي صغيرة أوي



ليان (وقفت عياط وبصت لياسين بكسوف): يعني.. يعني إنت ياسين اللي سيف بيحكي عنه



ياسين (باحراج): انا بكرر اعتذاري يا ليان.. بجد مكنتش أعرف، واللوحة دي هعوضك عنها بأي طريقة



ليان (بابتسامة رقيقة ووشها بقى أحمر): خلاص.. مفيش مشكلة، حصل خير.. المهم إننا عرفنا بعض.(طبعاً هي بتقول كدة وهي طايرة من الفرحة إنه طلع هو ياسين اللي كانت معجبة بكلام سيف عنه).



نادية (بتدور حواليها): إلا قولي يا ياسين.. فين أمك سمر وفين حور القمر



ياسين: لسه جايين حالاً يا طنط.. كانوا في الـ..



مكملش الكلمة، وظهرت سمر وحور من بعيد. حور كانت لابسة فستان رقيق وشكلها هادي جداً أول ما وصلوا عند التربيزة عيون سيف وحور اتقابلت



سيف (بصدمة وهو بيشاور بصباعه): إنتي



حور (بوقاحة مضحكة): هو أنت؟! إنت بتطاردني ولا إيه يا كابتن؟



سمر ونادية (بصوا لبعض بذهول): هو إنتوا كمان تعرفوا بعض؟!



°°°°°°°ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ°°°°°°°°



عند مساحة خضراء واسعة في الكامب، الأطفال متحمسين وماسكين أكياس بودرة ألوان (أزرق، أصفر، فوشيا، أخضر).



سارة (بتمسك الميكروفون وصوتها كله حماس): "جاهزين يا شباب؟ قانون اللعبة بيقول مفيش حد يخرج من هنا ولبسه نظيف اللي لبسه هيفضل نظيف هو الخسران.. 1.. 2.. 3.. انطلقواااا "



بدأت المعركة، الأطفال انطلقوا يرموا الألوان على بعض. آدم كان واقف بعيد شوية، حاطط إيده في جيبه وبيتكلم في الموبايل بجدية شديدة



آدم (في التليفون): "يا بشمهندس قولتلك لازم مراجعة الأحمال قبل الصب، مش عايز غلطة واحدة في الموقع.."



فجأة، جيه صاروخ ألوان أزرق خبط في ضهره. آدم لف بذهول لقى ليلى أخته بتضحك وجريت تستخبى ورا سارة.



آدم (بصدمة وهو بيبص لقميصه): "ليلى! إيه اللي عملتيه ده؟ القميص باظ"



سارة (قربت منه وهي ماسكة كيسين بينك وبتضحك بشر): "جرى إيه يا بشمهندس إنت لسه شوفت حاجة ليلى دي غلبانة.. وبعدين سيبك من الأحمال والصب دلوقتي، ركز في اللى جايلك "





آدم (بيرجع لورا وبيرفع إيده): "اهدي.. بلاش تهور، أنا عندي ميتنج فيديو كمان نص ساعة، الناس تقول عليا ايه وانا طالع بمنظر البلياتشو ده قدامهم "



سارة (بغمزة): "هيقولوا مهندس مودرن مش حوار يعنى "



وبحركة سريعة، سارة حدفت كيس الفوشيا في الهوا ناحيته، آدم حاول يتفاداه فخبط في كتفه ووشه وبقى نصه لون بينك. آدم غمض عينه واستسلم للقدر، وفي لحظة تهور سحب كيس أصفر من طفل معدي جنبه، وبص لسارة بتحدي



آدم (بضحكة شريرة لأول مرة): "بقى كدة؟ إنتي اللي بدأتي، والبادئ أظلم"



وجري وراها وبدأ يرمي عليها اللون الأصفر، وسارة بتجري وتضحك وتستخبى ورا الشجر وهي بتصوت: "خلاص يا آدم القميص اتقطع.. لا خلاص بهدلتنى "



ليلى والولاد اتجمعوا حواليهم وبدأوا يرموا عليهم هما الاتنين، لغاية ما سارة وآدم بقوا عبارة عن لوحة فنية متنقلة. سارة وقفت وهي بتنهج من الضحك، وآدم وقف قدامها، شعره متبهدل ألوان وقميصه بقى قوس قزح، بس لأول مرة ملامحه كانت مرتاحة وبيضحك من قلبه.



سارة (وهي بتمسح لون من على خدها): "شوفت طلعت بتعرف تضحك أهو "



آدم (بص لنفسه ولها وابتسم بهدوء): "بصراحة.. معاكي حق. بس حساب غسيل القميص ده هبعتهولك على المدرسة يا ميس."



سارة: "ابعته براحتك، بس الأول تعال نغسل وشنا عشان نبدأ فقرة "شوي المارشميلو"، ولا الكاريزما ايه نظامها "



آدم (وهو بيمشي جنبها): "الكاريزما استقالت من ساعة كيس الفوشيا بتاعك.. يلا بينا."



°°°°°°°ـــــــــــــــــــــــــــ°°°°°°°

على التربيزة في النادي، الصمت كان سيد الموقف بعد كلمة انتي وانت



نادية (باستغراب): "إيه يا ولاد إنتوا تعرفوا بعض "



سيف (بابتسامة مستفزة وهو بيبص لحور): "أعرفها جداً يا ماما.. دي الدكتورة اللي..."



حور (قطعت كلامه بسرعة وبثبات انفعالي): "لا أبداً يا طنط! أنا بس افتكرته مريض كان عندي في المستشفى النهاردة.. ملامحه مألوفة مش أكتر، لكن معرفوش شخصياً."



سيف بصلها باستنكار ورفع حاجبه، وكان لسه هيتكلم بس حور قامت بسرعة وحضنت نادية:



"وحشتيني يا طنط نادية معقول كل دي غيبة؟" وبعدين لفت لليان بابتسامة رقيقة: "وإنتي أكيد ليان؟ سيف قصدي.. طنط نادية حكتلي عنك كتير "



ليان وحور انسجموا مع بعض جداً، وطلعوا موبايلاتهم وخدوا أرقام بعض، وياسين كان بيراقب "كسوف" ليان وهي بتبص له من تحت لتحت



قعدوا كلهم على التربيزة، نادية وسمر بدأوا يفتحوا "سجل الذكريات" وكل واحدة بتشكر في ولادها قدام التانية بأسلوب الأمهات المصريات اللي ملوش حل.





نادية: "تصدقي يا سمر، سيف ده رغم إنه ظابط ومكشر طول الوقت، بس قلبه حنين أوي، وعمره ما كسر كلمة ليا، والبيت من غيره ملوش حس."



حور (بهمس مسموع لسيف): "أيوة واضح الحنية، ده ناقص يطلع نار من بوقه وهو بيبص لي"



سيف (سمعها ورد ببرود): "والله يا طنط سمر، إحنا محتاجين دكاترة في العيلة فعلاً، بس يكون عندهم طولة بال مش اللي يفتح بقه ياخد حقنة في عينه"



سمر (ضحكت): "لا يا سيف، حور دي نسمة، يا حبيبتى ملهاش صوت خالص فى البيت "



على الجانب الآخر من التربيزة (ليان وياسين)



ليان كانت قاعدة بتبص لياسين بكسوف، وياسين كان بيحاول يتجنب النظر ليها عشان موضوع اللوحة اللي باظت، بس سيف حب ينكش صاحبه.



سيف: "بقولك إيه يا ياسين.. بما إنك بوظت مشروع تخرج أختي، فإنت مطالب بـ تعويض مادي ومعنوي حالاً."



ليان (بسرعة ورقة): "لا يا سيف خلاص.. حصل خير والله، وبعدين ياسين اعتذر بجد."



ياسين (بابتسامة جذابة): "لا يا ليان، سيف عنده حق.. أنا لازم أعوضك. إيه رأيك بكرة نتقابل في مكتبة الأدوات الفنية اللي في الزمالك، وتختاري كل الألوان واللوحات اللي محتاجاها على حسابي؟"



ليان (وشها بقى أحمر تماماً): "بجد؟.. طيب، موافقة



حور بصت لهم بطرف عينها وقالت بصوت مسموع: "يا سيدي على الحنية! ناس تكسر لوحات وتتعزم، وناس تعالج جروح وتتهزق.. هي دي العدالة يا مصر بتعمليها ازاى بجد "



سيف بهمس : " انا سامعك علفكرة "



حور بضحكة صفراء : " طب ما تسمع علفكرة ده ايه ده "



نادية (بصت في ساعتها): "يا خبر الوقت سرقنا وإحنا لسه مكلناش.. سيف يا حبيبي، قوم هات الأكل اللي طلبناه من البوفيه، بيقولوا عندهم النهاردة مشويات تجنن."



سمر (بذكاء): "قومي يا حور ساعديه، الأطباق كتير والزحمة عند البوفيه كبيرة، مش هيعرف يشيل كل حاجة لوحده وهو دراعه لسه واجعه."



حور (باعتراض): "يا ماما ما الويتر يجيب الأكل، أنا رجلي وجعاني من وقفة المستشفى."



سمر (بنظرة تحذيرية): "قولت قومي يا حور ساعدي سيف.. يلا يا بنتي."



حور وسيف قاموا وهما بينفخوا بضيق. وهما ماشيين في ممر النادي بعيد عن التربيزة



سيف :"بقى متعرفينيش يا دكتورة؟ ليه؟ خايفة يقولوا عليكي دكتورة فاشلة ؟"



حور : "أنا بس مش بحب أفتخر بمعارفي الدبش.. وبعدين إنت..."



فجأة، لمحوا شاب واقف بعيد شوية ومعاه تليفونه، وموجه الكاميرا ناحية حور بوضوح وبيصور فيديو وهو بيضحك لصحابه ويقول كلام مش كويس بصوت واطي بس مسموع



الشاب لصحابه: "بصوا الصاروخ اللي ماشية دى والله خسارة في اللى ماشى جنبها ده، دي محتاجة حد يقدر الجمال ده."



حور وقفت مكانها، ملامحها اتغيرت وبقت في منتهى الاحراج والغضب. سيف وقف كأنه صخرة، عينه بقت زي الصقر وهو بيبص للشاب وللموبايل.



سيف (بصوت هادي لدرجة مرعبة): "هات الموبايل ده يا شاطر."



الشاب ارتبك بس حاول يعمل شجاع قدام صحابه: "موبايل إيه يا كابتن؟ أنا بصور النادي، هو النادي بقى ملكك ولا إيه؟



سيف (قرب منه خطوة وبقى وشه في وش الولد): "أنا قولت هات الموبايل.. اللى صورته ده يتمسح فورا وهيتقطع معاه لسانك اللي طول زيادة عن اللزوم ده "



الشاب بوقاحة: "مش هدي حد موبايلي، ولو عاجبك بقى.. وإذا كانت الآنسة عاجباني فأنا حر ويا سيدى لو انت مش عارف تقدرها فأنا ممكن اجرب عادى " ثم نهى كلامه بغمزة وقحة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...