الفصل 7 | من 11 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
13
كلمة
1,893
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

رواية دموع تحت اقدام عشق الجزء السابع 7 بقلم محمد منصور دموع تحت اقدام عشقرواية دموع تحت اقدام عشق الحلقة السابعة يفتح باب الشقة، ويدخل وائل. أول ما دخل، بصت له عبير وقالت بابتسامة خفيفة: حمد لله على السلامة يا بابا. لكن وائل ما ردش. كان واقف في مكانه، وعينه متعلقة بشروق… نظراته كلها غضب وأسئلة، وأسوأ حاجة إن الأسئلة دي كان واضح إنها لقت إجاباتها قبل ما يسمع منها. قرب منها خطوة وقال بصوت جامد:

الدكتور طلب من مالك يتجوز عشق… ومالك رفض. ولما سألته ليه، قال لي: “اسأل شروق.” وأنا بسألك أهو… ليه؟ اتصدمت شروق، وتجمدت ملامح عبير، وبصت الأختين لبعض بخوف. وفجأة صرخ وائل: انطقي! شروق فتحت بُقها تحاول تتكلم… لكن قبل ما تنطق بحرف، نزل كف وائل على وشها بكل قوته اترمت شروق بعيد، ووقعت على الأرض من شدة الضربة، ودموعها نزلت في نفس اللحظة.

على صوت الخبطة خرجت خديجة من أوضة عشق، وشافت بنتها مرمية على الأرض وبتعيط، وعبير ضاماها لحضنها. فصرخت: خديجة: إيه اللي حصل يا وائل؟! وائل بص ناحية عشق اللي واقفة على باب أوضتها وقال ببرود مخيف: اسألي بنتك. وبخطوات سريعة راح ناحية شروق، ومسكها من شعرها بعنف. صرخت شروق من الألم. في اللحظة دي خديجة جريت عليه وزقت إيده بعيد عنها وهي بتقول بعصبية: مش كفاية اللي عملته في عشق؟ كمان هتخلص على شروق؟! وائل:

وإنتِ يا خديجة هتعرفيني أربي بناتي إزاي؟ خديجة: ربيهم… بس مش بالطريقة دي. قربهم منك… احضنهم مرة. حسسهم إن ليهم أب يخاف عليهم قبل ما يعاقبهم. ضحك وائل بسخرية وقال: حنية إيه؟ بنتك شروق شكلها عملت مصيبة مع مالك… مصيبة خلت مالك ما ينفعش يتجوز عشق! بصت خديجة لشروق بصدمة. وقبل ما شروق ترد، اتكلمت عبير بسرعة: لا يا بابا… ما حصلش اللي في بالك. وائل: أمال فهميني… ليه مالك قال إنه مينفعش يتجوز عشق؟ اتلخبطت عبير.

كانت أول مرة تلاقي نفسها مضطرة تكذب عشان تحمي أختها. بلعت ريقها وقالت: عبير: علشان… علشان شروق لما عرفت إنه بعت الرسالة لعشق بالطريقة المستفزة دي، راحت له واتخانقت معاه. وقالت له: “إحنا لينا أهل وبيت. لو عايز تتجوز عشق، تعال اطلبها من بابا. إنما تعاملها كأنها بنت مالهاش حد؟ لا.” وقالت له كمان: “لو عشق وافقت عليك بالطريقة دي، تبقى لا هي أختي ولا أنا هدخل بيتها تاني.” سكتت عبير. وشروق كانت باصة لها بذهول.

أول مرة تشوف أختها بتضحي بالشكل ده عشانها. فجأة قامت شروق وخدت عبير في حضنها. وانهارت في العياط. كانت دموع الندم بتحرق قلبها. إزاي كانت قاسية عليها بالشكل ده؟ وإزاي عبير رغم كل حاجة لسه واقفة تدافع عنها؟ بصت خديجة لوائل وقالت بوجع: خديجة: شوفت؟ شوفت كنت ظالمها إزاي؟ نفسي مرة قبل ما تمد إيدك عليهم… تسمعهم. تفهم منهم. تعرف ليه عملوا اللي عملوه. هز وائل رأسه وهو مش مقتنع وقال: وائل: لأ…

طريقة مالك وكلامه معايا كان ليهم معنى تاني. معنى أسود… معنى واحد ماسك ذلة على واحد. عبير: ذلة إيه بس يا بابا؟ إحنا بناتك… وتربيتك. ابتسم وائل ابتسامة كلها وجع وقال: وائل: واضح إني ما عرفتش أربي. خديجة: ليه بس تقول كده؟ هنا قعد وائل على أقرب كرسي. وكأنه فجأة فقد كل قوته. بقى راجل مهدود… أب خايف يكتشف إن بناته ضاعوا من بين إيديه. وقال بصوت مخنوق: وائل: علشان… أنا مش مصدق كلمة واحدة من اللي اتقالت يا عبير.

بس هعمل نفسي مصدق… عشان أعرف أعيش. نزلت دموع عبير. وقربت منه وباست رأسه وقالت: عبير: لازم تصدق يا بابا. شروق ما عملتش حاجة غلط. وجواز مالك من عشق لو فيه خير لعشق هيتم. سيبها على الله… وعليا أنا. رفع وائل عينه لها وقال باستغراب: وائل: وهتعملي إيه يعني؟ ابتسمت عبير ابتسامة غامضة، ووسط نظرات الدهشة والخوف اللي مالية المكان قالت: عبير: أنا هتصرف مع مالك… ولو كان مخبي سر… أنا اللي هعرفه. وساعتها… الحقيقة كلها هتظهر.،،،،،

ومن داخل أوضة عبير… كانت شروق قاعدة على السرير ودموعها مش بتبطل، وهي بتقول بحرقة: شروق: الواطي… الواطي! أنا مش عارفة إزاي صدقت في يوم من الأيام إنه بيحبني. عبير: اللي بيحب واحدة بجد عمره ما يضحك عليها، ولا يخليها تتجوزه في السر من ورا أهلها. شروق: طيب والعمل إيه؟ عشق هتتجوز مالك إزاي بعد ما كان جوزي؟ أنا اللي أعرفه إن ما ينفعش الجمع بين أختين. عبير: دي بقى نسأل فيها عم الشيخ محمود… ــــــــــــــــــ

ومن داخل المسجد الكبير في السويس… جلست عبير وشروق أمام الشيخ محمود إمام المسجد، وبعد ما سمع سؤالهما، قال بهدوء: بصي يا بنتي… المسألة دي فيها تفاصيل واختلاف بين أهل العلم. لكن الرأي الأرجح –والله أعلم –إنه يجوز للرجل الزواج من أخت زوجته بعد وفاة الزوجة أو بعد انتهاء العلاقة الزوجية وانقضاء العدة الشرعية.

أما لو الزوجة ما زالت في فترة العدة، فلا يجوز الزواج من أختها، لأن الزوجة خلال العدة تعتبر ما زالت مرتبطة بزوجها شرعًا في بعض الأحكام. بصت عبير لشروق، ثم رجعت تبص للشيخ وقالت: يعني الجواز هنا يجوز؟ الشيخ محمود: بعد انتهاء العدة… يجوز. لكن بصراحة، أنا ما بنصحش بالحاجة دي إلا لو فيه ضرورة، لأنها في الغالب بتكون سبب لمشاكل كبيرة بين الأخوات. عبير: المشاكل حصلت فعلًا يا مولانا… ــــــــــــــــــ خرجت الأختان من المسجد.

كانت شروق ماشية ودموعها بتنزل في صمت. فبصتلها عبير وقالت: إيه؟ لسه بتحبيه؟ وزعلانة إنه طلع ينفع يتجوز عشق؟ وفجأة… سمعوا صوت جاي من وراهم ودة صوت مالك حرمًا. اتخضت البنتين والتفتوا بسرعة. عبير: إنت؟! ابتسم مالك ابتسامة خفيفة وقال: آه. شوفتكم وإنتوا داخلين الجامع، فقولت أدخل أصلي ركعتين لله… وبالمرة أشوف إيه اللي جابكم هنا. عبير ببرود: أظن دي حاجة ما تخصكش. ضحك مالك وقال: إزاي ما تخصنيش؟

وإنتوا كنتم بتسألوا الشيخ إذا كان جوازي من عشق ينفع ولا ما ينفعش. عبير: إنت كمان كنت بتتجسس علينا؟ مالك: لا خالص. إنتوا اللي كان صوتكم عالي. وبعدين أنا كمان كنت عايز أستفيد من كلام الشيخ زيكم. طوال الحوار ده… كانت شروق واقفة ساكتة. عينها متعلقة بمالك. اشتياق… وجع… ندم… وقهر… مليون إحساس متضارب جواها وهي مش قادرة تبعد عينيها عنه. فقالت عبير بضيق: واستفدت؟ مالك: آه… جدًا. بس أنا مش هعمل بالكلام ده.

أنا عمري ما هتجوز عشق. بصت له شروق باهتمام شديد. وقالت عبير باستغراب: أومال…؟ قاطعها مالك وقال: أنا قولت إني بحبها وبعتلها الرسالة دي عشان أعلم أبوكي الأدب. وأردهوله في بناته. وأفهمه إن ولاد صباح رجالة… ومش زي ما وصفهم. عبير بضيق: إنت غبي يا مالك. عمي لما قال الكلام ده ما كانش بيهين أمك. كان موجوع من اللي وصلناله. من ولاد أخوه اللي طول عمره معتبرهم زي ولاده، وما بخلش عليهم يوم بحاجة. رد مالك بعصبية مكتومة:

يعني عشان أكلنا يوم في بيته يبقى من حقه يقل من أمي؟ عبير: إنت ليه بتحسبها كده؟ ده عمك… يعني في مقام أبوك. تجمدت ملامح مالك وقال بمرارة: أبويا مات… وخلاص. استدار عشان يمشي. لكنه وقف فجأة… ورجع يبص لشروق. وقال بنبرة مستفزة: هو صحيح يا أبلة شروق… بابا عرف اللي كان بينا؟ ولا لسه خايفة تقولي؟ اتحول وش شروق للأحمر من الصدمة والوجع. وقالت وهي بتحارب دموعها: إنت ليه بتعمل فيا كده؟ أنا بحبك… بصتلها عبير بضيق شديد.

أما مالك فقال ببرود قاتل: وأنا عمري ما حبيتك. بس ده مش موضوعنا. دلوقتي الضرب بدأ… ولو أبوكي لسه مصر إني أتجوز عشق… يبقى الأبلة تتجوز الأول. وساعتها… المستخبي يبان. شروق: إنت حيوان! قذر! أنا بكرهك! وبكره نفسي اليوم اللي سلمتلك فيه قلبي. ابتسم مالك بسخرية وقال: أنا عمري ما كنت ناوي أغدر بيكي. بس الذنب ذنب أبوكي. خليه بقى يشرب من نفس الكاس. وده آخر كلام عندي… لو عمي عايزني أتجوز عشق… يبقى أتجوز شروق الأول.

صرخت عبير بعصبية: إنت اتجننت يا مالك؟ عايز شروق تتجوز إزاي؟ إنت كده بتحكم عليها بالفضيحة! دي في الأول وفي الآخر بنت عمك. وشرفها من شرفك. سكت مالك. بص لعبير… ثم لشروق اللي كانت منهارة من العياط. وللحظة… كأن ضميره حاول يصحى. لكن ملامحه اتجمدت من تاني. لف ضهره لهم… ومشي من غير ما ينطق بحرف واحد. وساب وراه شروق واقفة تبكي… وقلبها بيتكسر للمرة الألف.،،، وبعدها بساعة… ومن جوة أوضة عشق، كانت عشق بتصرخ بأعلى صوت عندها،

وبتنادي بشكل هستيري: عشق: مالــــك! عايزة مالك! هاتوا مالك! وكانت خديجة قاعدة جنبها، بتحاول تهديها، لكن كل ما تهدى ثانية ترجع تصرخ من تاني. خديجة: حاضر يا حبيبتي… مالك في مشوار وجاي حالًا. لكن عشق زقت إيد أمها بعصبية وصرخت تاني: عشق: عايزة مالك دلوقتي! خديجة بدأت تفقد أعصابها، فندهت بصوت عالي: يا وائل! دخل وائل الأوضة بسرعة وهو مفزوع: في إيه؟ حصل إيه؟ بصت له عشق وكأنها أول مرة تشوفه وقالت بعصبية: إنت مين؟ اطلع برة!

اتجمد وائل مكانه. أما خديجة فحطت إيدها على قلبها. وائل: عشق… يا حبيبتي… أنا بابا. عشق: أنا ما أعرفكش! عايزة مالك! هاتوا مالك! بصت خديجة لوائل وقالت بسرعة: أكيد مالك تحت في الشقة. انزل هاته بسرعة يمكن تهدى. قطب وائل حاجبيه وقال بضيق: عايزاني أنزل لشقة أختك صباح؟ دي من يوم اللي حصل وهي مخليّة عيالها ما يطلعوش عندنا. ولولا مرض عشق ما كانش مالك نفسه طلع هنا. خديجة بعصبية: مش وقته الكلام ده يا وائل! انزل هات الولد. وائل

مش نازل. لو عايزاه انزلي إنتِ. بصت له خديجة بغيظ شديد، وسابته وخرجت جري من الأوضة. نزلت السلم بسرعة وهي بتنهج، لحد ما وصلت لشقة عماد وخبطت على الباب بعنف. فتحت فاطمة وهي مستغربة: خير يا خالتي؟ في إيه؟ خديجة وهي بتاخد نفسها بالعافية: فين مالك؟ نايم جوة في أوضته. ما استنتش خديجة تكمل كلامها، ودخلت بسرعة على أوضة مالك. فتحت الباب وهي شبه منهارة وقالت: الحقني يا مالك… عشق بتموت عليك! ــــــــــــــــــ

ومن جوة أوضة عشق… كان مالك قاعد جنبها. أول ما شافته سكتت. وكأن كل العصبية والجنون اللي كانت فيه اختفوا فجأة. ابتسمت له ابتسامة واسعة. ومدت إيدها تاخد منه الأكل. وكانت بتاكل من إيده وهي فرحانة كأنها طفلة صغيرة لقت لعبتها المفضلة. وائل وخديجة كانوا واقفين على الباب. قلبهم بيتقطع عليها. مش قادرين يستوعبوا إن البنت اللي مش بتعرف تهدى مع حد… هديت لمجرد إنه دخل الأوضة. بعد ما خلصت أكلها، شربت الدوا من إيد مالك.وفضلت باصة له ومبتسمة.وهو كمان كان بيبتسم لها بهدوء.

وفضلت عيونها متعلقة بعيونه لحد ما غلبها النوم. نامت… وهي مبتسمة. خرج مالك من الأوضة، ووراء خديجة ووائل.بص وائل ناحية الباب المقفول وقال بحيرة: أول مرة في حياتي أشوف مرض علاجه إن المريض يشوف حد بيحبه. خديجة: وعلشان كده لازم جواز مالك من عشق يتم في أسرع وقت. هنا رفع مالك رأسه وقال بهدوء: طيب هنتجوز إزاي؟ وأخت عشق الكبيرة لسه ما اتجوزتش. حتى شكلها ما يصحش. بص وائل لخديجة، ثم رجع بص لمالك وقال بحدة:

مالكش دعوة باللي يصح واللي ما يصحش. أنا اللي يهمني إن عشق تخف من اللي هي فيه. مالك: وأنا اللي يهمني أطمن على بنت عمي الأول. وأشوفها فرحانة وهي قاعدة على الكوشة. ارتفع صوت وائل فجأة: دي تاني مرة أطلب منك تتجوز عشق، وإنت تهرب وتجيب سيرة شروق! ثم قرب منه خطوة وقال: إيه اللي بينك وبين شروق يا مالك؟ وفي اللحظة دي…اتفتح باب الشقة. ودخل رامي…ووراء عبير وشروق. وقال رامي وهو داخل: هيكون إيه اللي بينهم يعني غير إنهم ولاد عم.

بص له مالك باستغراب شديد. أما وائل فقال بضيق: أخيرًا افتكرت إن ليك عم؟ ولا جاي تزورنا بالغلط؟ ابتسم رامي وقرب منه وباس إيده وقال حقك عليا يا عمي. كنت مخنوق شوية من اللي حصل. بس الحمد لله فوقت. وجاي أصلّح اللي اتكسر. وجاي أخلي الفرحة فرحتين بدل ما تبقى فرحة واحدة. عقد وائل حاجبيه وقال باستغراب تقصد إيه؟ ابتسم رامي. ثم حط إيده على كتف مالك وقال:

أخويا مالك عنده حق. لازم شروق تتجوز الأول. علشان كده… أنا جاي أطلب إيد شروق منك. ساد الصمت. صمت مرعب. الكل اتجمد مكانه. وائل فتح عينيه بصدمة. خديجة شهقت. عبير بصت لرامي بعدم استيعاب. أما شروق… فكانت واقفة كأنها سمعت صاعقة نزلت فوق دماغها. لكن أكتر واحد اتصدم… كان مالك. اللي برقت عينيه فجأة.وبص لرامي وكأنه أول مرة يشوفه في حياته. ورامي وقتها ابتسم وقال: إيه يا جماعة؟ مالكوا بصين لي كده ليه؟ ….. لو عايز

الرواية كاملة اضغط على : (رواية دموع تحت اقدام عشق)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...