تحميل رواية دوران الطيف بقلم هاجر نور الدين pdf
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ دوران الطيف بقلم هاجر نور الدين.
رواية دوران الطيف الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
_ هو ليه مش جوزي؟
كانت صاحبتي بتقول السؤال دا بصوت واطي
ولكن أنا كنت قاعدة جنبها بالظبط فـ سمعتها.
بصيتلها بإستغراب وبصيت ناحية اللي بتبص ليه وكان كريم خطيب صاحبتنا التالتة، شرقت من الكابتشينو اللي كنت بشربهُ.
قربت منها وقولت بإنفعال طفيف وصوت واطي:
= إنتِ متخلفة ولا إي، إي اللي بتقوليه دا؟
إبعدي عينك عن خطيب صاحبتنا إنتِ شكلك إتجننتي رسمي!
بصتلي بإنتباه وبعدين قالت بتوتر:
_ هو إي العبط اللي بتقوليه دا،
أنا هبص لخطيب أختي إزاي يعني؟
بصيتلها بعدم تصديق وقولت:
= أومال إي اللي إنتِ لسة قايلاه دا؟
إتكلمت ببجاحة وقالت بإنكار:
_ بقول كدا على حد في خيالي وسرحت مكنتش شايفة أصلًا اللي قدامي ممكن بقى تسكتي عشان كلامك المتخلف دا هو اللي هيعمل مشاكل!
بصيتلها بغضب وصاحبتنا التالتة هدير قالت بتساؤل وهي بتبصلنا بإبتسامة:
= في إي يابنات بتتخانقوا على إي؟
إبتسمتلها عشان متشكش في حاجة وقولت بهدوء:
_ مفيش حاجة بس إنتِ عارفة يارا دماغها تعبانة وبتنشن معايا على حاجات كتير.
ضحكت وقالت:
= إنتوا دايمًا خناق كدا، إسكتوا شوية حتى مش قدام كريم.
بصيت لـ يارا بغضب وقولت برسالة مستخبية تفهمها:
_ صح مش قدام كريم خالص،
هنقوم أنا ويارا ونسيبكم تكلموا الخروجة لوحدكم عشان أنا ماما كلمتني عايزاني معاها في مشوار.
إتكلمت يارا بإعتراض وقالت:
= إنتِ رايحة مع مامتك مشوار أنا مالي،
روحي إنتِ إمشي.
رديت عليها وأنا بقوم وبمسكها من إيديها وببرق:
_ قومي نسيبهم لوحدهم هتقعدي معاهم تعملي إي يا باردة قومي سيبيهم براحتهم.
شديتها بالغصب وهي قامت معايا ومشينا من قدام يارا وكريم،
وقفنا على جنب بعد ما مشينا حبة حلوين وهي باين عليها الضيق.
ربعت إيدي بنفاذ صبر وغضب وقولت:
_ متخلينيش أشوفك غلط يا يارا وأصدق اللي حصل قبل كدا.
برقت وقالت بنبرة عدم تصديق:
= لأ صدقي لو عايزة تصدقي، إنتِ اللي بتحطي في دماغك حاجات كتير محصلتش ولا بتحصل دي بتاعتك إنتِ وإنتِ حرة.
إتكلمت بتحذير وقولت بتنهيدة:
_ يارا من غير كلام كتير، أنا مش عيلة صغيرة ولا عبيطة عشان مفهمش اللي بيحصل واللي بيتقال، لو كان دا مشكلة عندك إياكِ تطلعيهم على صاحبتنا، يارا عِشرة عمري ومش هسمحلك تزعليها ولو بكلمة.
ردت عليا بضيق وقالت:
= على فكرة أنا مسمحلكيش تتكلمي معايا كدا هو في إي يا غزل،
هي صاحبتي أنا كمان برضوا!
رديت عليها بحِدة وقولت:
_ إنتِ تتحسبي علينا دخيلة جديدة،
لسة موصلتش لمرحلة إني آأمنلك على نفسي وعلى صاحبتي،
وإنتِ ما شاء الله بدأتي تثبتيلي مدى الأمان اللي ممكن أخدهُ منك.
خلصت كلامي وسيبتها وركبت الأتوبيس،
كانت بصالي بغضب ومتضايقة والعربية إتحركت ومشيت.
روحت البيت وأنا تعبانة وحاسة بصداع رهيب،
قررت مفكرش تاني وللصراحة حسيت بالذنب شوية عشان يمكن ضايقتها بكلامي، مكنتش أقصد أبدًا أضايقها ولكن عشان لو بتفكر في حاجة متكملش تفكير فيها وترجع عن كل اللي بتفكر فيه وحش لصاحبتنا.
نمت من كتر التعب ولما صحيت من النوم لقيت 7 مكالمات من أدهم، إتنهدت بتعب ورميت الموبايل على السرير وقومت بدأت أغسل وشي وأفوق.
عملت القهوة بتاعتي وبدأت أجهز وأتا بشربها عشان أنزل للشغل،
الموبايل رن تاني وكان أدهم، فضلت باصة للموبايل كام ثانية بفكر أرد ولا لأ.
ولمن قبل ما أرد سمعت صوت خناقة برا في الصالة،
سيبت الموبايل على التسرحية وغمضت عيني بقوة من المشاكل بتاعت كل يوم وخدت نفس عميق.
طلعت السماعات حطتهم في وداني وشغلت آي حاجة وعليت الصوت عشان مسمعش الخناق وخلصت لبس ونزلت على الشغل على طول.
أول ما وصلت قعدت على مكتبي وفتحت الجهاز بتاعي عشان أجهز للرد على العملاء.
رن أدهم تاني وتأففت بضيق وفتحت المكالمة،
رديت بهدوء:
_ أيوا يا أدهم.
رد عليا صوتهُ المتعصب وقال:
= هو أنا مش برن عليكِ من الصبح مش بتردي ليه؟
رديت عليه بعد تنهيدة وقولت:
_ أولًا مخدتش بالي من الممالمات ومكنتش فاضية،
ثانيًا ليه بتعاتبني في حاجة زي دي وإحنا المفروض خلاص سايبين بعض؟ “هاجر نورالدين”
رد عليا وقال بهدوء:
= إنتِ قررتي كدا خلاص يعني؟
إبتسمت بسخرية وقولت:
_ قررت إي، هو مش إنت اللي قولت؟
رد عليا بمنتهى الهدوء وقال بتساؤل عشان يقلب الطربيزة عليا:
= سؤال بس، إنتِ عايزة كدا خلاص يعني؟
نفخت وقولت بغضب طفيف:
_ أدهم، أنا مبحبش الأسلوب ولا الطريقة دي،
إنت اللي قايل أخر مرة إن كل شيء بيننا إنتهى عشان مش عايزة أسمع كلامك في إني أجيب حاجات مش عليا وبتحاول تضغطني وأنا فيا اللي مكفيني صدقني.
سكت ثوانٍ وأنا كنت إتعصبت،
رجع إتكلم تاني بهدوء وكأن محصلش حاجة وقال:
= خلاص إهدي ونحل كل حاجة ونتتفق، لكن مش دي أكيد اللي هتخلينا نسيب بعض.
إبتسمت بسخرية وقولت:
_ بجد!
وليه مقولتش لنفسك كدا يا أدهم، بالله عليك أنا بجد مش مستعدة أكمل في علاقة الطرف التاني اللي المفروض العقل فيها متردد وبكذا قرار.
إتكلم أدهم بتساؤل وقال:
= لأ مش فاهم، قصدك إي يعني؟
إتكلمت بمنتهى البساطة وقولت:
_ قصدي إننا نفضل على قرارك بتاع المرة اللي فاتت،
لأني معنديش رفاهية التردد والرجوع في القرارات دلوقتي،
ومتضطرة أقفل دلوقتي عشان ورايا شغل كتير.
إتكلم وقال بتساؤل:
= إنتِ شايفة كدا يعني؟
رديت عليه وقولت:
_ يلا يا أدهم لو سمحت معايا شغل.
رد عليا بضيق وقال:
= تمام يا غزل، سلام.
قفلت معاه المكالمة ونفخت بضيق وبدأت أعمل شغلي،
الحقيقة إن مشاكلي والمشاكل اللي في البيت وضغط الشغل مخلييني مش قادرة أستحمل حد وبقيت أتعب من أقل نقاش.
أنا الفترة دي محتاجة حد يقاوم معايا كل اللي بيحصل ويقومني لو شافني بدأ توازني يخِف، مش حد يضغطني أكتر!
في نص اليوم ماما رنت عليا،
رديت عليها بهدوء وهي قالت بضيق:
_ شوفتي اللي حصل الصبح من أخوكي عشان مراتهُ؟
غمضت عيني وأنا مش قادرة ولا مستعدة أسمع مشاكل ولكن مقدرش أخلي حاجة في قلبها وقولت وأنا بستحمل الضغط اللي جاي في المكالمة:
= إي اللي حصل يا ماما مسمعتش عشان كانت في ودني السماعة.
إتكلمت بضيق وهي بتعاتبني أنا:
_ ما طبيعي صح متسمعيش، ما إنتِ السماعة في ودنك 24 ساعة وفي عالم تاني ولا همك حد ولا اللي برا ياكش يولعوا صح؟
إتنهدت وقولت بهدوء:
هاجر نورالدين.
= إي اللي حصل يا ماما؟
ردت عليا وبدأت تحكيلي وهي بتقول:
_ دا بيزعقلي عشان مراتهُ، جاي يقولي ليه خليتيها تقوم تغسل المواعين وليه تخليها تعمل حاجة بالإجبار وتتعبيها وهي مش ضيفة والمفروض ليها واجبها.
غمضت عيني وأنا بسمع وبقول:
= وبعدين.
بدأت تكمل الحكاية والكلام من تاني وأنا سامعة برغم إن دا المعتاد واللي دايمًا بيحصل.
بعد الشغل إتصلت بيا هدير وطلبت مني أروح
معاها عشان ننقي فستان كتب كتابها اللي فاضل عليه 3 أسابيع.
طبعًا دي صاحبتي ومقدرش أرفضلها حاجة،
وصلت للمكان اللي إتفقنا نتقابل فيه ولفينا كتير جدًا.
من أتيليه للتاني عشان نلاقي فستان حلو،
ولكن هي كانت مترددة ومفيش حاجة خطفتها.
الوقت كان اتأخر قولتلها بإبتسامة:
_ ياستي متزعليش وبعدين دا لسة أول مكان نروحهُ،
بكرا ننزل تاني منطقة تانية وندور فيها براحتنا وإن شاء الله نلاقي.
إتكلمت وقالت بسعادة وحماس:
= خلاص إتفقنا بس إوعي تزهقي مِني دا لسة بدري،
وتعالي ناكل عشان كتر اللف جوعني.
ضربتها في كتفها وقولت وأنا بضحك:
_ أزهق من مين يابنتي إنتِ عبيطة،
تعالي ناكل وعلى حسابك.
ضحكت وقالت:
= لأ أنا بقول إن أكل ماما أولى بيا.
ضحكنا وفضلنا نهزر وبعدين فعلًا دخلنا ناكل وبعدها روحنا.
تاني يوم صحيت على رنة موبايلي كانت الساعة لسة 8 الصبح وتقريبًا نايمة بقالي 4 ساعات.
كانت هدير اللي بترن وأول ما فتحت المكالمة وقبل ما أرد سمعت صوتها وهي بتصرخ واللي خلاني أقوم أتفزع وبتقول:
_ إلحقيني يا غزل بالله عليكِ أنا مش عارفة أرن على مين تاني غيرك، كريم مش بيرد على التليفون.
إتكلمت بخضة وقولت وأنا بقوم من السرير وبحاول أجمع:
= طيب إهدي وفهميني إي اللي حصل عشان مش فاهمة!
ردت عليا وقالت بعياط وخوف:
_ البوليس خبط على باب بيتنا من شوية وخدوني معاهم بتهمة مخدرات لقوها في شنطتي بعد بلاغ ومعرفش جات منين إلحقيني والنبي.
شهقت وقولت بعدم تصديق وخوف عليها:
= إزاي يعني، طب قوليلي إنتِ في قسم إي وهجيلك.
قفلت معاها بعد ما قالتلي وطلبت محامي قريبنا ييجي معايا،
روحتلها وأول ما روحت شوفت يارا كانت موجودة، مهتمتش ودخلت على طول أشوف هدير.
الفصل الثاني
رواية دوران الطيف الجزء الثاني 2 بقلم هاجر نور الدين
دوران الطيفرواية دوران الطيف الحلقة الثانية
_ البوليس خبط على باب بيتنا من شوية وخدوني معاهم بتهمة مخدرات لقوها في شنطتي بعد بلاغ ومعرفش جات منين إلحقيني والنبي.
شهقت وقولت بعدم تصديق وخوف عليها:
= إزاي يعني، طب قوليلي إنتِ في قسم إي وهجيلك.
قفلت معاها بعد ما قالتلي وطلبت محامي قريبنا ييجي معايا،
روحتلها وأول ما روحت شوفت يارا كانت موجودة، مهتمتش ودخلت على طول أشوف هدير.
منعوني أنا أدخل المكتب والمحامي هو اللي دخل بصفتهُ المحامي بتاعها وفضلت واقفة متوترة ومستنياه يطلع.
عدا شوية وقت كنت فيهم واقفة على أعصابي وماسكة إيد مامتها اللي بتعيط ومرعوبة.
خرج المحامي من غيرها وهو بيقول بأسف:
_ الموضوع مش سهل خالص عشان كانت في حالة تلبُس.
إتكلمت بقلق وقولت بتساؤل:
= أيوا بس دا مش صح، وبعدين إي اللي حصل وإي اللي وصل المخدرات لشنطتها وعرف الحكومة الموضوع متلفق جامد!
إتنهد المحامي وقال بإختصار:
_ اللي حصل إن الحكومة جالهم بلاش من واحد بيقول إن في واحدة عرضت عليه يشتري منها مخدرات ولما رفض وإمتنع جابتلهُ واحد ضربهُ ورموه في الشارع ولما تتبع خطواتها عشان يبلغ عنها عرف العنوان وبلغ والحكومة لما راحت فعلًا لقت في شنطتها كمية يعني بالنسبة للشرطة البلاغ صحيح.
إتكلمت وقولت بغضب وتساؤل:
= إزاي يعني صحيح، وبعدين هي كانت معايا إمبارح طول الليل وروحنا مع بعض، وفين هو الشخص اللي بلغ واتأذى دا؟
ضغط على عينيه وبعدين قال بهدوء:
هاجر نورالدين.
_ الشرطة بتقول إن البلاغ جالهم من مجهول ومن موبايل عمومي في سنترال، لكن بالنسبة لإنك كنتِ معاها دي هنضيفهُ في التحقيقات وإن شاء الله نتمنى خير وأنا برضوا لسة هقعد معاها لوحدنا وهعمل شوية إجراءات دلوقتي.
إتكلمت والدتها بتساؤل وقالت بعياط وهي مش قادرة تتكلم:
= يعني إي، معنى كلامك إن بنتي هتفضل في القسم لحد ما التحقيقات تثبت برائتها؟
إتكلم بأسف وقال:
_ إن شاء الله مش هسيبها ومش هخلي الموضوع يطول.
في اللحظة دي وصل كريم خطيبها وهو باين عليه القلق وإنهُ جاي بيجري وإتكلم بتساؤل:
= في إي، إي اللي حصل؟
كان موجه سؤالهُ لـ يارا اللي بعد ما كانت واقفة ساكتة كل دا ونسيتها أصلًا إتكلمت بقلق بعد ما قربت منهُ وقالت:
_ المحامي بيقول إنها ممسوكة متلبسة في قضية مخدرات وكان في كمية في شنطتها في البيت بتوزعها.
بصيلها بصدمة وأنا كمان إتصدمت وقولت بضيق وغضب:
= هو إي العبط اللي إنتِ بتقوليه دا وإزاي تقولي عنها كدا،
وإنت جيت إزاي لما إنت مردتش على هدير عشان تقولك!
إتكلم وهو فث عز الصدمة ومش مستوعب وقال:
_ يارا رنت عليا كذا مرة لحد ما صحيت وقالتلي آجي على القسم هنا عشان هدير في مشكلة، أومال إي اللي حصل فهميني إي اللي بتقولهُ يارا دا؟ “هاجر نورالدين”
بصيت لـ يارا بغضب وقرف وقولت:
= حد ملفقلها قضية عشان عايز يأذيها،
رقم عمومي رن على الشرطة وقالهم إنها أجبرتهُ يشتري منها ممنوعات ولما رفض جابتلهُ حد يضربهُ وهو عرف بيتها وبلغ، بس الحقيقة إنها كانت معايا إمبارح طول الليل لحد ما روحنا ومفيش الكلام دا.
مسك كريم راسهُ وقال بضغط وعدم إستيعاب:
_ طيب إي العمل دلوقتي، جبتولها محامي؟
إتكلمت بموافقة وقولت بقلق:
= جبت خالد السويفي إبن عمي وهو اللي عرفنا المعلومات دي وراح يعمل شوية إجراءات قال.
بمجرد ما خلصنا كلام لقينا أمين الشرطة خارج بـ هدير وفي إيديها الكلبشات وهي بتعيط وخايفة.
أول ما شافتنا صعبت عليها نفسها وإنهارت في العياط أكتر وهي مش قادرة تتكلم وبتستنجد بينا.
حسيت قلبي بيتقطع عليها وأمين الشرطة رفض يقف وخدها على الزنزانة وإحنا واقفين منهارين عليها وأنا مكنتش مستوعبة كل اللي بيحصل وإمتى وإزاي دي لسة كانت معايا بالليل زي الفل!
بصيت لـ يارا بين الموقف دا وكلهُ زهنهُ مشغول ومش فاضي ولا مركز مع التاني لقيتها باردة جدًا وبلّ يالعكس ملامحها مرتاحة وعادية وبتبص لـ كريم.
القلق والأفكار الوحشة كلها إتجمعت في دماغي،
ولولا إن الظابط قال إنهُ واحد مش واحدة اللي بلغت أنا كنت اتأكدت إن هي مش بس شكيت.
بعد ساعتين تقريبًا واقفين في القسم ومستنيين آي أمل،
خرج إبن عمي وقال:
_ مش هينفع الوقفة بتاعتكم دي مش هتفيد بآي حاجة بالعكس ممكن تضُر، روحوا دلوقتي ولو حصل آي جديد هكلمكم.
إتكلمت وقولت بنبرة إمتنان:
= شكرًا يا خالد، أنا واثقة فيك.
أقنعت والدتها تروح بآي طريقة وقولتلها إني هفضل متابعاها بالموبايل وهتابع مع المحامي وهي تروح وترتاح شوية.
بصيت بعيني كانت يارا واقفة في جنب مع كريم اللي باين عليه القلق فعلًا والصدمة ويارا بتمثلهم بوضوح وهي لازقة في كريم.
إتكلمت وقولت بصوت منفعل:
_ كريم، زي ما سمعت وقفتنا مالهاش آي لازمة،
تقدر تروح دلوقتي ولو حصل آي حاجة هخلي أم هدير تكلمك.
إتكلم وقال بهدوء وتوتر:
= أنا مش هعرف حد عندي في البيت حاجك فـ لو حد منهم كلمك أو حد رد عليكم بدالي متفتحوش الموضوع عشان بس ميحصلش سوء فهم، وأنا برضوا مش هسكت وهجيب محامي تاني.
إتكلمت وقولت بهدوء:
_ من غير ما تقول أكيد مش هنفتح السيرة مع حد لأن كدا كدا دي متلفقة وهتخرج منها، بس إنت متجيبش خد خالد يكفي لوحدهُ ومش بيحب يشتغل مع حد سيبهُ وهو هيخلص الموضوع إن شاء الله هو بس قال إن الموضوع معقد ومختاج تحقيق ووقت.
بعدها كل واحد مشي لطريقهُ وأول ما وصلت البيت سمعت صوت الزعيق من تاني، نفخت بضيق وكنت هدخل الأوضة على طوا من التعب أغير.
ولكن سمعت أخويا بيقول لأمي بعصبية وصوت عالي:
_ إنتِ عبيطة ولا إي؟
روحت وقفت قدامهُ وقولت بزعيق وغضب:
= إنت اللي شكلك عبيط وإتجننت خالص خلاص،
إزاي تقف قدام أمك وتقولها كلمة زي دي؟
رد عليا أنا كمان وبالمناسبة أنا أكبر منهُ بـ 7 سنين،
إتكلم بغضب وقال:
_ إنتِ كمان متتكلميش وإنتِ مالك أصلًا؟
إتعصبت أكتر وكانت مراتهُ قاعدة بكل اللامبالاة على الكنبة وبتتفرج، إتكلمت بعصبية وقولت:
= أنا مالي!
ما طبيعي هستنى إي من واحد بيغلط في أمهُ بس العيب مش عليك العيب عليها هي عشان لسة لحد دلوقتي بتدلع فيك وبعد كل الغلط اللي بتغلطهُ فيها وبتيجي عليها عشان السنيورة بترجع تكلمك عادي وتدلعك من تاني.
إتكلم وقال وهو بيزقني في دراعي:
_ إخرسي أحسنلك ومتتدخليش ولا تجيبي سيرة مراتي هي مالهاش دعوة والمرة الجاية همدّ إيدي عليكِ.
زقيت إيدهُ وقولت بغضب:
= تتقطع إيدك قبل ما تمدها عليا، إنت شكلك إتجننت وعشان بابا الله يرحمهُ وأمك اللي مش بتتكلم فـ إنت مفكر نفسك هتستقوى عليا ولا إي، دا أنا أجيبلك عمك وإبن عمك يدوك علقة محترمة عشان ترجع لعقلك
تاني.
بصيت ناحية مراتهُ وقولت بغضب من غير فاصل للكلام اللي لسة قايلاه:
= إرتاحتي كدا يا سنيورة؟
يارب تكوني مرتاحة وإنتِ بتفككينا من بعض وتكرهينا في بعض.
سيبتهم بعدها ودخلت الأوضة وقفلت الباب ورايا وأنا باخد نفسي بصعوبة وبعدين رجعت سمعت صوتهُ هو وماما بيعلى من تاني.
فضلت آخد نفسي بطريقة ملحوظة وكتير لأني نادرًا لما بتعصب ولما دا بيحصل جسمي بيتملي أدرينالين.
حطيت السماعات وعليتها على الأخر وغمضت عيني وهي بتنزل منها دمعة واحدة بس من كل عين وأنا بهدي نفسي عشان منهارش.
هاجر نورالدين
بصيت في الساعة كانت 12 الضهر وشوية ودا ميعاد الشغل بتاعي وبِما إني مش هقدر أقعد في البيت دخلت خدت شاور وغيرت هدومي ونزلت الشغل.
خلصت ونزلت وهما قاعدين ساكتين بعد المعركة اللي حصلت طبعًا، دخلت الشغل وبمجرد ما قعدت جالي إستدعاء من المدير.
إتكلمت بزفير وقولت وأنا رايحة لمكتبهُ:
_ أصل هي نقصاك إنت كمان عشان تكمل.
أول ما دخلت كان قالب وشهُ وقال:
= الساعة 1 ونص متأخرة ليه كدا؟
رديت عليه بهدوء حتى مش قادرة أبتسم وقولت:
_ كان عندي مشاكل في البيت و…
قاطعني وهو بيقول بإنفعال:
= مش كل مرة دي تبقى حجتك،
لازم تظبطي مواعيدك زي ما بتمشي في مواعيدك يإما نجيب حد أكتر إلتزام.
سكتت وقولت بتنهيدة وإنعدام طاقة:
_ تمام.
إتكلم وهو بيفتح أوراق قدامهُ وبيقول بغضب:
= إتفضلي على مكتبك وإعتبريها أخر فرصة.
خرجت بعدها وأنا باخد نفسي من تاني بشكل ملحوظ،
لحد ما حسيت إني أهدى شوية وبدأت أستقبل مكالمات.
في نص اليوم وفي وقت البريك تحديدًا،
إتصل بيا أدهم والحقيقة كنت قاعدة ماسكة كوباية القهوة وباصة للموبايل ومش عايزة أرد.
كتمت الصوت وغمضت عيني وبس،
لحد ما سمعت صوت أدهم جنبي وبيقول:
_ هو أنا مش برن عليكِ،
بتتجاهلي مكالماتي؟
فتحت عيني بهدوء وقولت بصوت واطي وأنا باصة لكوباية القهوة:
= هو إي اليوم اللي مليان مشاكل دا،
يعني كل يوم في مشاكل بس النهاردا برو ماكس.
بصيت ناحية أدهم اللي كان واقف ماسك الموبايل ومفتاح عربيتهُ وقولت بهدوء:
= هو إنت بترن عليا ليه أصلًا، مش خلاص قفلناها؟
قرب مني وقال بغضب:
_ قفلناها أو لأ دي بتاعتي مش بتاعتك،
أنا بمزاجي لما أعوز أقفلها وأرجع أفتحها،
لكن مكالماتي متتجاهلهاش تاني أحسن ليكِ.
إبتسمت بسخرية وقولت:
= بجد؟
وأنا إي اللي يجبرني أبقى تحت رحمتك مثلًا بإعتبار إنك تقدر تعمل كدا؟
إبتسم بخبث وقال:
_ عشان لو دا محصلش وممشتيش زي ما أنا عايز،
وقتها بقى هقول لأخوكِ اللي هو صاحبي وشغال معايا عند عمي في المكان وهو نشوف هيرضيه إنك تقفليها ولا لأ!
…..
الفصل الثالث
رواية دوران الطيف الجزء الثالث 3 بقلم هاجر نور الدين
دوران الطيفرواية دوران الطيف الحلقة الثالثة
_ هو إنت بترن عليا ليه أصلًا، مش خلاص قفلناها؟
قرب مني وقال بغضب:
= قفلناها أو لأ دي بتاعتي مش بتاعتك،
أنا بمزاجي لما أعوز أقفلها وأرجع أفتحها،
لكن مكالماتي متتجاهلهاش تاني أحسن ليكِ.
إبتسمت بسخرية وقولت:
_ بجد؟
وأنا إي اللي يجبرني أبقى تحت رحمتك مثلًا بإعتبار إنك تقدر تعمل كدا؟
إبتسم بخبث وقال:
= عشان لو دا محصلش وممشتيش زي ما أنا عايز،
وقتها بقى هقول لأخوكِ اللي هو صاحبي وشغال معايا عند عمي في المكان وهو نشوف هيرضيه إنك تقفليها ولا لأ!
بصيتلهُ بغضب وقولت بإنفعال وأنا بقوم أقف:
هاجر نورالدين
_ هو إنت مفكر إنك بتهددني بأخويا؟
ولا إنت ولا هو تقدروا تجبروني على حاجة،
وصدقني لو كان في نقطة موافقة عندي أو محاولة إنت قفلتها خالص وظهرت على وشك الحقيقي قدامي.
مسكتش عند كدا ولا دا خلاه يغير من طريقتهُ
لكن إبتسم وقال بتحدي:
= وشي الحقيقي مش وشي الحقيقي إنتِ اللي غلطانة وكان لازم تشوفي الوش التاني أومال لما نتجوز هتعملي إي لما إنتِ من دلوقتي بتتجاهليني وبتردي عليا الكلمة بكلمة.
إبتسمت بسخرية وغضب والحقيقة أنا مش فاهمة نوع البني آدم اللي قدامي دا إي!
إتكلمت وقولت منهية للحوار دا وأنا باخد موبايلي وكوباية القهوة:
_ إنت دلوقتي واحد غريب عني،
ورايا شغل ومسمحلكش تقف تتكلم معايا ربع كلمة بعد كدا.
مسك دراعي وهو بيشدني ويوقفني غصب عني وقال:
= هو أنا مش بتكلم وإي غريب عنك دي؟
زقيتهُ بعد عني وسحبت دراعي وقولت بزعيق وغضب والناس اللي حوالينا وقفوا وإنتبهوا لينا:
_ إبعد عني إنت عبيط ولا إي؟
لما شاف إن زمايلي والناس كلها باصة عليه بعد عني فعلًا وهو بيجز على سنانهُ وبيقول بوعيد:
= ماشي يا غزل، حسابنا مش دلوقتي، حسابي معاكِ في البيت وفي وجود أخوكِ عشان نشوف الطريقة بتاعتك الحلوة دي.
سيبتهُ ومشيت وأنا باخد نفسي بشكل ملحوظ،
قعدت بغضب على المكتب وفتحت موبايلي وكلمت خالد إبن عمي:
_ أيوا يا خالد، إنت روحت ولا لسة؟
إتكلم بتساؤل وقال بقلق:
= في إي إنتِ معاكِ مشكلة ولا إي؟
رديت عليه وأنا بغمض عيني وبحاول أهدي نفسي عشان معيطش:
_ طيب إنت هتروح إمتى؟
إتكلم بإنفعال وقال:
= يابنتي ما تقولي في إي عادي هجيلك؟
رديت عليه وقولت بصوت ضعيف:
_ أنا المفروض سيبت أدهم بقالي شوية بسبب طريقتهُ وتحكماتهُ هو وأهلهُ وكمان عايزين يزودوا عليا حاجات في الجهاز مش بتاعتي ومش في الإتفاق وبيضغطوني وهو بنفسهُ اللي قالي مش هنكمل، دلوقتي بيضايقني بقالهُ يومين وجالي الشغل فرج الناس كلها عليا ومسكني من دراعي جامد وبيهددني إنهُ هيروح لأخويا وهما الإتنين قدامي وبالغصب.
هاجر نورالدين.
كنت بتكلم وأنا بتشحتف وبطلع الحروف بالعافية ولسة بضغط على نفسي عشان معيطش، لما خالد سمع نبرة صوتي كدا إتكلم بعصبية وقال بإنفعال:
= هو مفكر إن مالكيش أهل ولا إي،
إهدي وولا تزعلي نفسك ولا تخلي عيل زي دا ولا حتى زي أخوكِ يخلوكِ تنهاري بالشكل دا، أنا هجيب أبويا وأروح البيت دلوقتي.
هديت شوية من كلامهُ وبعدين قولت:
_ خلاص ماشي أنا كلها ساعتين وشوية وهمشي،
شكرًا بجد يا خالد بتعبك معايا إنت وعمي.
رد عليا وقال بهدوء:
= ولا تعب ولا حاجة إحنا أهل متقوليش كدا،
هخلص الورق اللي في إيدي لصاحبتك وإن شاء الله لما تروحي هتلاقينا سبقناكِ على البيت.
قفلت معاه وقعدت أكمل شغل وأنا خايفة من اللي ممكن يحصل،
سلمت كل حاجة لربنا واللي يحصل يحصل.
بعد ما خلصت الشغل روحت البيت وكان كالمتوقع،
كلهم قاعدين أدهم وأخويا قاعدين ووشهم مقلوب
وعمي وخالد قاعدين وباين على وشهم العصبية.
إتكلم عمي وقال بإبتسامة:
_ تعالي يا غزل يا حبيبتي.
قربت منهُ بإطمئنان وقعدت جنبهُ وهو حاوطني بدراعهُ،
بص لأخويا بغضب وقال:
= ما إنت مش راجل، المفروض أختك دي البنت الوحيدة واللي إنت تبقى سندها ووتقف جنبها بعد أبوك الله يرحمهُ بس زي ما قولت في أول كلامي بقى.
أخويا بص في الأرض وسكت وهو متضايق وباين عليه الغضب،
رجن عمي بص لـ أدهم وقال بطريقة حادة وتساؤل:
= قولي بقى إحنا جينا من شوية لقيناك قاعد،
إي السبب وجاي تعمل إي هنا أنا سمعت من بنت أخويا إنها مش عايزاك وقالتلك؟
رد عليه أدهم بصوت متقطع وقال بتوتر:
_ يا عمي إحنا حصل بيننا سوء فهم عادي،
وهي بتعاملني بطريقة مش حلوة إنها تتعامل بيها مع الراجل بتاعها، وكمان بتتجاهلني وبتتجاهل مكالماتي هو في إي؟
إتكلم عمي بإنفعال وزعيق المرة دي وقال:
= إنت اللي في إي؟
وإي خلاك تروح عندها الشغل وتعمل مشكلة هناك؟
إسمع ياض إنت، لو سمعت بس مجرد سمع إنك روحتلها الشغل تاني ولا ضايقتها أنا مش هسمحلك تمشي على رجلك وقتها.
إتكلم أدهم وقال بنبرة أكتر ضعف وخوف لأنهُ عارف عمي وعارف إنهُ مش بيهزر في الحاجات دي:
_ يا عمي أنا مكنتش أقصد أنا بس دمي إتحر…
قاطعهُ خالد وقال وهو بيبصلهُ بنظرات حادة ونبرة مفيهاش نقاش: “هاجر نورالدين”
= إنت لسة هتتكلم وتبرر، أنا لولا إن أبويا موجود أنا كنت كسرت عضمك إنت واللي قاعد جنبك، أبويا مش بيقولك كدا عشان تبرر ولا تتكلم، بيقولك كدا معناها إنك تقطع رجلك بنفسك من آي طريق فيه غزل، بدل ما يبقى عملي قدامك.
سكت أدهم دقيقة بيبلع ريقهُ وقال بتردد:
_ يعني قصدكم إن كدا خلاص؟
رد عليه عمي وقال:
= الحمار كان زمانهُ فهم، كنا مديينك أمانة وجوهرة معرفتش تحافظ عليها ووضحتلنا نقصك، إتفضل يلا من غير مطرود ومشوفكش تاني ولا أسمع عنك شكوى تاني.
بصلي أدهم أنا وأخويا بصدمة وغضب وبعدين قام من الإحراج مشي على طول من غير ولا كلمة.
رجع عمي إتكلم وقال لأخويا بغضب:
_ بص عشان أنا مش مستغرب منك،
أبوك الله يرحمهُ مكنش عارف يقسى عليك كويس من دلع أمك فيك، بس بما إنك مش هتعرف تبقى راجل لأختك يبقى مالكش دعوة بيها ولا بحايتها ولو سمعت منها شكوى ليك إنت عارف أنا غير أبوك وأقدر أعمل فيك إي، مفهوم؟
سكت أخويا وبص في الأرض وهو بيجزّ على سنانهُ،
إتكلم عمي بصوت أعلى وزعيق وقال:
_ مفهوم؟
رد عليه أخويا من تحت ضرسهُ وقال:
= تمام يا عمي.
خلصوا كلام وقام أخويا طلع فوق للشقة بتاعتهُ اللي في نفس البيت، بصيت لـ عمي وقولت بإبتسامة:
_ شكرًا بجد يا عمي والله، أنا من غيرك كنت هضيع.
رد عليا عمي وقال بإبتسامة:
= متقوليش كدا، عمك طول ما مو موجود على حسّ الدنيا مستحيل تضيعي ومن بعدي إبن عمك موجود كمان، إوعي حاجة تضايقك وتترددي تجيلي يابنتي.
إبتسمت وشكرتهُ تاني وشكرت خالد،
إتكلم عمي وقال وهو قايم:
= أنا
هطلع أتكلم مع أخوكِ لوحدهُ برضوا كلمتين ونازل تاني،
وأمك مقطعاني تقريبًا عشان زعقت لأخوكِ من ساعة ما جيت مظهرتش بس مش زعلان منها عادي.
إبتسمت وقولت:
_ حقك عليا أنا يا عمي، دخلتك البيت بالدنيا كلها والله.
طبطب عمي على كتفي وطلع لأخويا فوق،
قرب مني خالد وقال بملامح متدلش على خير أبدًا وقال:
_ عايز أقولك على حاجة.
بصتلهُ وقولت بقلق:
= في إي يا خالد، صاحبتي فيها حاجة؟
رد عليا وقال بأسف وعينيه بتتلاشى تبص في عيني:
_ للأسف لقوا دليل تاني في بيتها غير المخدرات.
…..
الفصل الرابع
رواية دوران الطيف الجزء الرابع 4 بقلم هاجر نور الدين
دوران الطيفرواية دوران الطيف الحلقة الرابعة
_ حقك عليا أنا يا عمي، دخلتك البيت بالدنيا كلها والله.
طبطب عمي على كتفي وطلع لأخويا فوق،
قرب مني خالد وقال بملامح متدلش على خير أبدًا وقال:
_ عايز أقولك على حاجة.
بصتلهُ وقولت بقلق:
= في إي يا خالد، صاحبتي فيها حاجة؟
رد عليا وقال بأسف وعينيه بتتلاشى تبص في عيني:
_ للأسف لقوا دليل تاني في بيتها غير المخدرات.
وسعت عيني بصدمة وقولت:
= إي؟
إزاي يعني ولقوا إي؟
إتنهد خالد وقال بأسف:
_ لقوا أثار حقن وبودر مرمية تحت السرير،
يعني كمان نسبة إنها بتتعاطى وبتحضر وبتبيع بقت أعلى،
ولو كنا شغالين على إن حد حطهم في شنطتها فـ أثارهم موجودة في بيتها مين اللي هيدخل بيتها ويحط تحت السرير حاجات.
حطيت وشي بين كفوفي وقولت بخوف عليها:
= إزاي أنا مش قادرة أستوعب، بس والله يا خالد هدير مستحيل تعمل كدا ومعايا طول اليوم وطول الوقت هتعمل كدا إمتى وإزاي بس! هاجر نورالدين.
رد عليا خالد وقال:
_ المشكلة إن الموضوع كدا إتعقد أوي وغصب عننا كلنا هياخد وقت عقبال ما نعرف نطلعها منها، وكمان القضية بقت شبه لبساها وصعب أوي نثبت إن حد دخل البيت وعمل كدا لأن طبيعي البيت مفيهوش كاميرات.
إتكلمت وأنا ببصلهُ بخوف وقولت:
= خالد إنت مصدقني ومصدق إن صاحبتي متعملش كدا صح؟
رد عليا وقال وهو بيومئ راسهُ بالموافقة:
_ أكيد يا غزل، أنا عارف هدير وعارف اللي بتصاحبيهم.
إتكلمت بقلق وقولت بتساؤل:
= طيب إوعى تعرف هدير الموضوع دا عشان متتعبش أكتر.
رد عليا وقال بعملية:
_ مش هينفع متعرفش، دي تهمة كبيرة متوجهة ليها لازم تعرف بيها ونحلها سوا، دي مش مشكلة عائلية نخبيها عليها عشان نفسيتها وإنتِ فاهمة، بكرا إن شاء الله هروحلها بدري وهنتكلم وأعرفها بالجديد دا حقها.
سندت ضهري على الكرسي وقولت بهدوء وقلق:
= ربنا يستر.
____________________________
فوق عند أخويا كان عمي قاعد وأخويا قاعد قدامهُ قالب وشهُ،
جات زوجة أخويا وهي بتحط قدام عمي عصير برتقال.
بصيلها عمي بنظرة غضب ورجع بص لأخويا وقال بتساؤل:
_ عاجبك نفسك كدا وعاجبك اللي إنت فيه؟
رد عليه عمر أخويا وقال من غير ما يبصلهُ:
= أنا مش شايف إن فيا حاجة يا عمي،
إنتوا اللي عايزين تمحوني خالص.
رد عليه عمي وقال بعد تنهيدة كبيرة:
_ إنت اللي بتمحي نفسك وعايز تتشاف مش راجل،
مفيش راجل ييجي على أمهُ وأختهُ عشان آي حد خصوصًا لو مالهومش غيرهُ، لكن اللي إنت بتعملهُ دا محتاج فوقة يإما هتضيع.
رد عليه عمر وقال بعصبية:
= والفوقة بقى إنك تلغيني يا عمي وتقِل مني قدام الكل صح؟
رد عليه عمي وقال بهدوء:
_ أقل منك قدام العالم طول ما بتيجي على أختك،
وخد بالك مفيش حد يملى عين التخين وحد تاني يقدر يقل منهُ، اللي بيتقل منهُ دا كدا كدا قليل، لكن لو إنت إنسان صح ومظبوط عمر ما حد يعرف يقل منك شعرة.
هاجر نورالدين
نفخ عمر وقال بغضب:
= اللي إنت شايفهُ يا عمي، وبعدين لو كمان هيرضيك إني هروح الشغل بكرا أكيد هكون إترفدت يعني زي ما طردت إبن أخو المدير من بيتنا كدا وهبقى عاطل، هيرضيك؟
بصلهُ عمي بعصبية وقال بإنفعال:
_ لأ لأ أنا قولت أطلع أتكلم معاك بيني وبينك يمكن تكلع راجل وتسمع وتفهم، لكن تقولي تضحي بأختك وتبيعها عشان تفضل في الشغل؟
خلص عمي كلامهُ وقال وقف، إتكلم أخويا وقال:
= يا عمي مقصدش كدا طبعًا وبعدين أقعد رايح فين بس؟
إتكلمت زوجة أخويا وقالت بهدوء:
_ إشرب العصير حتى يا عمي.
بص عمي لزوجة أخويا بحِدة وبعدين لأخويا وقال:
= إنت أقلها راجل بيكلم راجل المفروض تدخل حريمك جوا،
لكن إنت سايبها قاعدة في وسطنا تسمع وتدخل في حكاياتنا، مفيهاش قعاد ولا فيها تفاهم تاني وإعتبر التحذير اللي قولتهولك تحت من دلوقتي.
خلص عمي كلامهُ ونزل من الشقة بتاعت أخويا،
أول ما نزل قربت منهُ وقولت بتساؤل:
_ عملت إي يا عمي مع عمر؟
إتنهد ورد عليا وقال بصوت عالي عشان يسمع ماما:
= دا عمرهُ ما هيبقى راجل، بحاول أكلمهُ زي الرجالة وهو مصمم على كلامهُ وعايز يبيع أختهُ لآي حد عشان يفضل في الشغل، يارب بس تكون والدتك فرحانة بالبذرة اللي زرعتها.
قبل ما أتكلم إتكلم عمي وقال لخالد:
_ يلا يا خالد يابني، يلا عشان مفقدش أعصابي أكتر من كدا.
شاورلي خالد إن خلاص متكلمش دلوقتي ونزل مع عمي بعذ ما ودعتهم خرجت ماما اللي إتكلمت بعصبية وقالت:
_ يارب تكوني إرتاحتي لما سمعتي أخوكِ الكلام وخليتي آي حد يغلط فيه ويقول عليه مش راجل قدام الناس.
بصيتلها بعدم إستيعاب وقولت:
= إنتِ بجد بتغلطيني أنا بعد كل اللي شوفتيه وسمعتيه؟
ردت عليا وقالت ببساطة:
_ كان ممكن نقعد نتكلم كلنا مع بعض ونحاول نقنعهُ مش نجبرهُ ونجيب ناس تغلط فيه.
إتكلمت بإنفعال لأن فاض بيا وقولت:
= اللي بتتكلمي عنهُ يبقى عمي ويعتبر مكان أبويا الله يرحمهُ، وبالنسبة لإبنك قعدنا إتكلمنا معاه وهو مختار حياتهُ ومراتهُ علينا، ونقنعهُ ونجبرهُ دي لما تبقى حاجة ليها علاقة بيه مش بحياتي أنا، أرجوكِ بقى كفاية مدافعة ليه وكفاية تسمحيلهُ بقرفهُ لحد كدا وإلا والله هسيبلك البيت وأروح أعيش عند عمي وإشبعي بإبنك العاق.
كانت بصالي بصدمة وعدم إستيعاب،
سيبتها وأنا متعصبة وباخد نفسي بشكل ملحوظ ودخلت الأوضة قفلت عليا الباب ومقدرتش أستحمل أكتر من كدا وفضلت أعيط طول الليل لحد ما تعبت من العياط ونمت.
تاني يوم الصبح صحيت على موبايلي بيرن،
كان خالد ولما رديت قال:
_ صباح الخير يا غزل، قولتيلي أبلغك بالميعاد اللي رايحين فيه،
أنا رايح أنا ووالدة هدير جاية في الطريق لو عايزة تيجي.
رديت عليه ولسة أثار النوم على صوتي وقولت:
= صباح النور يا خالد، أيوا جاية هقوم ألبس أهو.
قفلت معاه وقومت خدت شاور سريع ولبست ونزلت على طول حاى من غير ما أصحي ماما ولا أقولها.
كانت الساعة 9 الصبح وقتها،
لما وصلت لقيت يارا وكريم موجودين مع والدة هدير وخالد.
هاجر نورالدين.
إتكلم خالد أول ما شافني وقال:
_ كويس إنك جيتي دلوقتي كنت لسة هدخل حالًا.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
= هي جوا في المكتب طلعت؟
رد عليا وقال بهدوء قبل ما يدخل:
_ أيوا، هقولك باللي حصل لما أطلع.
هزيت راسي بموافقة ووقفت مستنية،
بصيت لـ يارا اللي واقفة لسة جنب كريم بتتكلم معاه بصوت واطي وقولت بتساؤل ورفعة حاجب:
_ قوليلي يا يارا المفروض أنا اللي صاحبتك واللي جوا صاحبتك، في المرتين ولا كلمتيني نيجي مع بعض ولا واقفة جنبي، لازقة في كريم ليه من ساعتها؟
كلامي خلى والدة هدير تلاحظ وتبصلهم مستنية هي كمان إجابة،
ردت عليا يارا وقالت بتوتر وضيق:
= عادي
يعني يا غزل، عشان هو جاي لوحدهُ ولازم برضوا نقف جنبهُ ما اللي جوا دي خطيبتهُ وحبيبتهُ.
ضحكت بسخرية وقولت:
_ ما حماتهُ موجودة ومعاه، لكن إنتِ مين في حياتهُ؟
إلا إذا بقى إنتِ ملكة في إنتهاز الفرص.
إتكلمت بغضب وقلق وقالت:
= ما تسكتي شوية وتبطلي العبط اللي بتقوليه لأن الموقف اللي إحنا فيه مش مستحملك.
إتكلم كريم وقال وهو مش عاجبهُ اللي بيحصل:
_ يا جماعة ما تهدوا شوية إحنا مش في مكان يسمح بـ كدا،
وبعدين يا غزل عيب اللي بتقوليه دا أنا خطيبتي جوا ويارا كتر خيرها هي اللي بتعرفني بالمواعيد وبتكلمني أحضرها لأن حماتي بتنسى.
إتكلمت بسخرية وقولت:
= بجد؟
وسكرتيرتك يارا بقى بتعرف منين؟
ردت عليا وقالت بضيق:
_ من أم صاحبتي أكيد يعني.
إتكلمت بحِدة وقولت:
= ممكن متدخليش في آي حاجة تخص صاحبتي تاني ولا تيجي في آي حاجة تخصها لحد ما هي إن شاء الله تكلع من اللي هي فيه وتشوف بنفسها؟
ردت عليا وقالت بإحراج وغضب:
_ إنتِ مالكيش تقوليلي كدا، دي صاحبتي زي ما هي صاحبتك ولو شمحتي متوجهليش كلام تاني بقى.
سكتت وأنا بصالها بتوعد وقولت بهدوء بعد ما سندت راسي على الحيطة:
= هنشوف، كل شيء هيبان.
عدا شوية وقت وخالد طول جدًا جوا،
نزلت أجيب سندوتشات وعصير لوالدة هدير لأن باين عليها التعب وهجبرها تاكلهم.
بعد ما رجعت لقيت يارا مختفية وكريم كان في أول الطرقة مش في أخرها مع والدة هدير وكان بيزعق في الموبايل وبيقول:
_ يا أمي بقولك كدب مفيش الكلام دا،
دا حد مفتري عليها وبعدين إقفلي دلوقتي لما آجي نتكلم.
…..
الفصل الخامس
رواية دوران الطيف الجزء الخامس 5 بقلم هاجر نور الدين
دوران الطيفرواية دوران الطيف الحلقة الخامسة
_ إنتِ مالكيش تقوليلي كدا، دي صاحبتي زي ما هي صاحبتك ولو شمحتي متوجهليش كلام تاني بقى.
سكتت وأنا بصالها بتوعد وقولت بهدوء بعد ما سندت راسي على الحيطة:
= هنشوف، كل شيء هيبان.
عدا شوية وقت وخالد طول جدًا جوا،
نزلت أجيب سندوتشات وعصير لوالدة هدير لأن باين عليها التعب وهجبرها تاكلهم.
بعد ما رجعت لقيت يارا مختفية وكريم كان في أول الطرقة مش في أخرها مع والدة هدير وكان بيزعق في الموبايل وبيقول:
_ يا أمي بقولك كدب مفيش الكلام دا،
دا حد مفتري عليها وبعدين إقفلي دلوقتي لما آجي نتكلم.
بصيتلهُ ومكانش واخد بالهُ مني،
أول ما شافني بعد ما قفل بصلي بضيق وتوتر وقال:
_ إي يا غزل في حاجة؟
بصيتلهُ بهدوء وقولت بتنهيدة وتعب:
= إنت اللي في حاجة معاك يا كريم؟
رد عليا وقال وهو لسة متضايق:
_ لأ مفيش حاجة عادي دي مكالمة من البيت.
هزيت راسي بهدوء وقولت بتساؤل:
= هي فين يارا؟
رد عليا بإنتباه إنها مش موجودة وقال بعدم معرفة:
_ مش عارف، كانت هنا من شوية.
خدت نفسي وروحت مكان ما والدة هدير قاعدة،
كانت بتماطل وترفض الأكل ولكن خليتها تاكل غصب عشان متضعش وقولت:
هاجر نورالدين
_ لازم تاكلي كويس عشان خاطر هدير وعشان تقدري تقفي معاها وتروحي وتيجي إسمعي كلامي لازم تشوفك قوية.
كانت دموعها بتنزل بسكوت وإقتنعت بكلامي وكلت من السندوتشات فعلًا وشربت العصير.
وسط ما كنا قاعدين خرج أخيرًا خالد وخرجت كمان هدير،
جرينا عليهم قبل ما العسكري ينزل هدير تاني.
سلمنا عليها وحضناها ومامتها وهي إنهاروا في العياط،
حاولت أهديهم وإتكلمت وأنا بطمن هدير:
_ متقلقيش كلنا عارفين الحقيقة وإن شاء الله هتطلعي منها، خليكي واثقة في ربنا ثم فينا كلنا جنبك.
ردت عليا وهي بتعيط وبتقول:
= أنا ممنتش أتخيل نفسي أبدًا في المكان دا،
أنا تعبانة والله ومش قادرة أستحمل كدا.
رديت عليها وقلبي بيتقطع:
_ متقوليش كدا يا هدير، دا إختبار من ربنا وهيعدي على خير إن شاء الله، لكن إنتِ لازم تبقي قوية ولازم تقاومي وتاكلي كويس ها.
إتكلم كريم بعد ما كان واقف ساكت وباين عليه التوتر:
= إنتِ متعرفيش حاجة عن الحاجات دي كلها يا هدير صح ولا الحاجات اللي كانت في بيتك؟
بصيتلهُ هدير بذهول من سؤالهُ وصدمة وفضلت ثوانٍ مش مستوعبة، لحد ما العسكري إتكلم وقال:
_ بعد إذنكم مش هينفع كدا إنتوا كدا هتأذوني.
خدها العسكري وأنا قولتلها متخافش وبعد ما مشيت من قدامنا بصيت لـ كريم بعدم إستيعاب أنا كمان وقولت بحِدة:
= هو إي السؤال دا يا كريم؟
مالك كدا وإي معنى سؤالك ليها في الوقت دا؟
رد عليا بإنفعال وقال:
_ ما أنا لازم أفهم برضوا وأتأكد مل هو من حقي،
وكمان عشان أعرف أواجه اللي في البيت لأن أهلي عرفوا ومعرفش منين!
بصيتلهُ بسخرية وقولت بغضب:
= هل دا معناه إنك تسألها سؤال زي دا وفي الموقف دا،
هو إنت متعرفهاش يعني ولا إي دي كانت في أقل من إسبوعين هتبقى مراتك!
رد عليا رد أغرب وقال بتردد:
_ كان بقى ويمكن اللي حصل عطلة بسبب حاجة ميعلمهاش غير ربنا.
إتكلمت والدة هدير وردت عليه بغضب:
= إنت إي اللي بتقولهُ دا، هتاخد بالك من كلامك وأفعالك أهلًا وسهلًا بيك، لو هتفضل تقول كدا تمشي وفعلًا يمكن اللي حصل عطلة تبين حاجة زي حقيقتك والحمدلله إننا لسة على البر.
بصيلها كريم بضيق وسكت، بدأ خالد يتكلم وقال بتعب:
_ يا جماعة إستهدوا بالله بس وكل اللي إنتوا بتعملوه دا ولا وقتهُ ولا مكانهُ، المهم دلوقتي إن عندي أخبار وحشة وهي إنها هتتعرض للنيابة بكرا الصبح.
لطمت أم هدير وأنا برقت بذهول وصدمة،
كريم حط إيديه على وشهُ ويارا اللي ظهرت فجأة كانت واقفة بثبات وبدون رد فعل.
إتكلمت أم هدير بصدمة وقالت وهي منهارة:
= يعني إي يا خالد يابني، يعني إي بنتي كدا هتضيع مني؟
رد عليها خالد وقال بأمل وعملية:
_ لأ طبعًا يا أمي، يعني سبق وقولتلكم إن الموضوع بعد الدلائل والتلبس دا هياخد منحدر أقوى وهيحتاج تحقيق أطول، متقلقوش إن شاء الله نترافع في المحكمة ةإحنا أصحاب الحق يعني منخافش.
إتحرك كريم ومشي من غير كلام ويارا وراه على طول،
بصيتلهم بقرف وأنا مشمئزة منهم هما الإتنين.
إتكلمت وأنا بطبطب على أم هدير وبهديها وقولت:
_ متقلقيش خليكِ واثقة في خالد، إن شاء الله مهما الموضوع خدّ مماطلة برضوا مش هيحصل حاجة إن شاء الله.
هاجر نورالدين
إتكلم حالد وقال:
= إسمعي كلام غزل يا أمي، وكمان عايزك تهدي وتفوقي معايا عشان لازم هسألك كذا سؤال وتحاولي تفتكري معايا مين دخل البيت اليومين اللي فاتوا وتحديدًا أوضة هدير وهكذا.
كانت بتفكر وهي تايهة فـ كمل خالد كلامهُ وقال:
= مش دلوقتي مش دلوقتي إهدي بس الأول وبراحتك أنا معاكِ، وكمان لازم نجيب أكل وشرب لـ هدير دلوقتي وبعدها نطلع على البيت ونحقق مع بعض وندور على دليل يفيدنا.
هزتّ راسها بموافقة وقالت بحزن:
_ حبيبتي لازم أجيبلها أكل طبعًا الله يخرجك منها على خير يابنتي يارب.
بعدها مشينا إحنا التلاتة نجيب الأكل والحاجة لهدير وخالد اللي هيتوسط ويدخلها الحاجات.
_____________________________________
_ كريم إستنى إنت رايح فين؟
كان سؤال يارا لكريم اللي كانت ماشبة وراه بعد ما خرجوا من القسم.
رد عليها كريم وهو باين عليه الضيق والتعب وقال:
= هروح عشان عندي مشكلة في البيت.
إتكلمت يارا وقالت بأسف:
_ أنا حقيقي أسفة بالنيابة عن صاحبتي،
أنا عارفة إنها حطاك في ضغط كبير خصوصًا مع أهلك وإنت متستاهلش كدا أبدًا.
إتنهد كريم وهو بيفكر وبيبص للطريق وقال:
= المشكلة إن كل الدلائل ضدها هي، وأنا مش عارف أتصرف إزاي، أنا بجد كل شوية بتصدم ومش قادر أصدق إنها مالهاش دعوة بيهم طيب لو أنا صدقت أهلي والحكومة هيصدقوا إزاي!
كانت يارا مبسوطة من جواها إنها لمست حِتة مهمة وقالت بأسف وهي بتمسك إيديه على أساس تواسيه:
_ إهدى بس يا كريم وكل حاجة هتتحل إن شاء الله،
أنا سمعتك وإنت بتقول إن أهلك في البيت عرفوا ودا هيسببلك مشكلة، بجد أنا أسفة والله حقك عليا أنا، إنت مش متخيل أنا متضايقة عشانك قد إي عشان إنت إنسان كويس وتستاهل كل خير وكمان محدش منهم حاسس بيك.
بص كريم لإيديها اللي ماسكة إيديه ولكن ممانعش وقال وهو بيتنهد بحزن وتردد:
= آه والله، أنا مش عارف ألاقيها منين ولا منين،
ومش عارف هعمل إي معاهم في البيت عندي السمعة والناس في المقام الأول.
إتكلمت يارا وقالت وهي بتستغل الفرص:
_ خلاص ممكن آجي معاك وأشرحلهم الموقف معاك عشان ميبقاش تقيل عليك وعشان تعرف تعدي منهم.
بصيلها كريم شوية بيفكر بتردد ولكن
في الأخر إتكلم وقال:
= خلاص تمام، إركبي معايا العربية نروح وهرجعك بيتك تاني،
أنا بجد مش عارف اشكرك إزاي يا يارا إنتِ بجد جدعة جدًا وكويسة ياريتني عرفتك من زمان.
إبتسمت يارا بسعادة وهي حاسة بالإنتصار وركبت العربية وإتحركوا.
_______________________________
بعد ما خلصنا وخالد قعد مع أم هدير وفي الأخر مطلعش بمعلومة مفيدة لأن الناس الطبيعية اللي دخلت البيت قرايبهم ومنهم بنات خالتها وعمامها ومنهم يارا برضوا وكمان خطيبها.
فـ مش قادرين نحدد مين اللي نشك فيه،
خصوصًا إن كلهم طبيعي يدخلوا البيت.
قولت بتردد بعد ما مشينا أنا وخالد وكنا راكبين عربيتهُ:
_ أنا شاكة في حد فيهم بس معنديش دليل.
بصلي خالد لثانية وهو سايق ورجع ركز على الطريق تاني وقال بتساؤل: هاجر نورالدين
= قولي مين يمكن يفيد؟
إترددت جدًا ولكن في النهاية قولت:
_ هو مش أكيد طبعًا، ولكن شاكة في يارا،
تصرفاتها الفترة الأخيرة كانت بتقول إن عينيها على كريم،
وكمان الفترة اللي المفروض تقف جنب صاحبتها بتلف حوالين خطيبها وتستغل الفرص!
إتنهد خالد وقال:
= كنت متأكد إنك هتقولي إسمها، ولكن خلينا منستعجلش يمكن ظالمينها، وإن شاء الله أنا هوصلك وهرجع تاني أراجع الكاميرات في اليوم اللي حصل فيه كدا وكمان هحاول آخد شوية معلومات من ظابط صاحبي جوا القضية دي.
إتكلمت بحزن على هدير وقولت:
_ يارب خير يارب.
بعد شوية كنت وصلت البيت،
سابني خالد ومشي وأنا طلعت.
أخويا ومراتهُ كانوا قاعدين وماما في المطبخ بتعمل الأكل،
كنت هدخل على الأوضة على طول ولكن إتكلم عمر وقال بغضب:
_ إرتاحتي لما إتفصلت من الشغل؟
مرديتش عليه وكنت داخلة أوضتي بس لقيتهُ قام وشد مني الموبايل والشنطة وقال بغِل:
_ أنا بقى هقهرك على حاجتك وهبيع الموبايل وهاخد كل اللي حيلتك لحد ما آلاقي شغل بقى عشان بعد كدا تتأدبي وإبقي إشتكي لعمك وإبن عمك تاني بقى عشان المرة الجاية مش هتبقى على قد الموبايل والشنطة بس.
…..
الفصل السادس
رواية دوران الطيف الجزء السادس 6 بقلم هاجر نور الدين
دوران الطيفرواية دوران الطيف الحلقة السادسة
_ إرتاحتي لما إتفصلت من الشغل؟
مرديتش عليه وكنت داخلة أوضتي بس لقيتهُ قام وشد مني الموبايل والشنطة وقال بغِل:
_ أنا بقى هقهرك على حاجتك وهبيع الموبايل وهاخد كل اللي حيلتك لحد ما آلاقي شغل بقى عشان بعد كدا تتأدبي وإبقي إشتكي لعمك وإبن عمك تاني بقى عشان المرة الجاية مش هتبقى على قد الموبايل والشنطة بس.
حاولت أشد منهُ الموبايل وأنا بزعق:
= إنت شكلك إتجننت خالص بجد!
هات كدا الموبايل مش عايزة هبل.
زقني جامد لدرجة كنت هقع وحط الموبايل في جيبهُ وهو بيفتح الشنطة وقال بغضب:
_ لسانك ميطولش، ومفيش موبايل ولا في حاجة هترجع،
روحي بقى هاتي وإشتكي للرجالة بتاعتك بس قبلها إعرفي إن أنا اللي قاعد معاكِ وهفضل أقرفك في عيشتك لحد ما تمشي عدل.
كنت غضبانة وحاسة إني هقتل حد من كتر الغضب،
بدل ما أدخل الأوضة دخلت المطبخ لأمي اللي طبعًا سامعة وساكتة وقولت بزعيق وإنفعال:
= هتشوفيلك حل مع إبنك اللي خلاص إتجنن وسرق الموبايل وشنطتي ولا أكلم عمي وإبن عمي عشان بجد محتاجلهُ تربية من أول وجديد عشان إنتِ بتزعلي إطعلي هاتيهم بطريقتك بقى.
ردت عليا أمي بعصبية وقالت:
_ مش عارفة إي عمك وإبن عمك اللي مسكاهم لأخوكي تخوفيه بيهم دول، هاتي اللي تجيبيه وأنا بقى هقولهُ ميحترمش حد ويضربهم كمان.
بصيتلها بدهشة وقولت بغضب:
= لأ إنتِ بجد خلاص مش نافع معاكِ آي كلام،
وهو دا بس اللي لفت نظرك؟
طيب تمام مترجعوش تزعلوا بقى.
هاجر نورالدين
دخلت أوضتي وقفلت الباب ورميت نفسي على السرير وأنا تعبانة من كل حاجة وقررت أنام وهعرف خالد وعمي بكرا عشان يعملولهُ حدود بجد.
تاني يوم صحيت بالصدفة وكان فاضل نص ساعة على الشغل بتاعي قومت جري لأني المفروض أنزل النهاردا ولبست بسرعة ونزلت.
دخلت الشغل وكنت وصلت بعد الميعاد بنص ساعة،
خدت نفسي بعد ما لقيت المدير داخل بعدي بـ 10 دقايق يعني مشافنيش ودا المهم لأني مش قادرة لآي نقاشات سخيفة النهاردا.
بدأت أعمل شغلي وقبل ما أمشي بشوية خدت موبايل صاحبتي ورنيت على خالد من عندها بسبب النوتة اللي كاتبة فيها أرقام اللي أعرفهم ودي عادة إكتسبتها من بابا الله يرحمهُ.
رد عليا وقال بتساؤل:
= أيوا، مين معايا؟
رديت عليه وقولت بإرتياح إنهُ رد:
_ أنا غزل يا خالد، دا موبايل صاحبتي في الشغل.
رد عليا وقال بإستغراب:
= إنتِ فين يابنتي قلقت عليكِ مش بتردي على موبايلك ليه وكمان رانة ليه من عند صاحبتك؟
رديت عليه بتنهيدة وقولت:
_ هبقى أقولك، قولي بس عملت إي روحت النيابة؟
أنا معرفتش إنتوا روحتوا إمتى ولا حسيت بالوقت الصبح لأني مظبطش منبه ولا آي حاجة فين وفين لحد ما إفتكرت النوتة ورنيت عليك.
إتكلم بتساؤل وقال:
= أيوا أنا عايز أفهم برضوا فين موبايلك وليه متصلتيش من عليه؟
سكتت شوية بتردد وبعدين قولت بهدوء:
_ عمر واخدهُ مني وعايز يبيعهُ عشان أنا بالنسبالهُ السبب في إنهُ يسيب شغلهُ.
كتم غضبهُ وقال بإنفعال:
= مش هينفع أخلي أبويا يتكلم معاه عادي المرة دي عشان دا عدا كل حدودهُ.
غمضت عيني ثوانٍ ولعدين رجعت سألت من تاني:
_ قولي بس عملتوا إي وإي اللي حصل.
سكت دقيقة وبعدين قال:
= إنتِ قدامك نص ساعة وتخرجي من الشغل،
هعدي عليكِ آخدك نتكلم وأحكيلك كل حاجة وبعدها نروح البيت عندك.
رديت عليه وقولت:
_ خلاص تمام.
قفلت المكالمة معاه وبعدين رجعت كملت شغلي تاني،
قبل ما أخلص شغلي بـ 10 دقايق كان خالد وصل ومستنيني تحت.
خدت حاجتي وقفلت الجهاز بتاعي ونزلت،
ركبنا العربية بعد ما سلمت عليه ومحدش فينا إتكلم تاني غير لما نزلنا قدام كافيه وطلبنا قهوة.
بدأ خالد يتكلم وقال:
_ المواضيع مش مُبشرة خالص، النهاردا النيابة واخدة بالأدلة اللي لقيناها في البيت وبعد الفحص اللي حصل لهدير وإكتشفوا إنها مش بتتعاطى بس برضوا شاكين إنها بتحضر عشان توزع البضاعة، فـ إحنا محتاجين دليل ملموس قدام الدليل اللي معاهم، فـ طلبت تأجيل من النيابة. هاجر نورالدين
خبط على جبهتي وقولت بضيق وأنا بحاول أفكر،
إتكلمت بتساؤل وتذكر وقولت:
= صح، عملت إي طيب في موضوع الكاميرات اللي قولت عليها؟
إتكلم وقال هو كمان بتذكر:
صح في اليوم دا حصل حاجتين غريبين مش حاجة واحدة،
إنتِ كنتِ شاكة في يارا عشان موضوع كريم وكدا، وهي فعلًا في اليوم دا راحت الشقة عند هدير، بس كان وقتها هدير وأمها موجودين،
طبيعي دلوقتي تشُكي في يارا ولكن اللي شكيت فيه أكتر هو كريم نفسهُ ودا لأنهُ راح الشقة وباين في الكاميرات إنهُ طلع وفي إيديه شنطة وهما مكانوش موجودين، هدير كانت في الوقت دا معاكِ زي ما قولتي،
ووالدتها كانت نزلت قبلها بشوية في الكاميرات، وطول فوق تقريبًا قعد ربع ساعة، ودي مش مُدة واحد يخبط وميلاقيش حد وينزل مثلًا، والأغرب بقى إنهُ نزل من غير الشنطة اللي طلع بيها وكان مستعجل وركب عربيتهُ بسرعة ومشي.
بصيتلهُ بإستغراب وقولت:
_ أيوا بس مستحيل يكون هو اللي عمل كدا،
أصل هيعمل كدا ليه وبعدين دا بيحبها جدًا!
رد عليا خالد وقال:
= أنا مش بقول هو، ولكن تصرفاتهُ كلها تخلينا نمسكهالهُ،
وخليت حد يسألي عنهُ والمفروض يرد عليا النهاردا.
سكتت شوية بقلق وقولت:
_ ربنا يستر بجد، أنا بقيت شاكة في الناس كلها.
سكت خالد شوية بتفكير وبعدين قال:
= آه، صح نسيت أقولك على حاجة تاني،
والدة يارا جات وعملت بلاغ بغياب بنتها من إمبارح وموبايلها مقفول.
بصيتلهُ بأستغراب وصدمة وقولت:
_ إي دا غايبة عن البيت من إمبارح إزاي؟
رد عليا وقال بعد ما سند ضهرهُ على الكرسي:
= مش عارف، لسة محدش وصلها لحد دلوقتي،
وكمان مبلغتش حد بغيابها، ووالدتها ذكرت إنها غايبة من الليت من 10 الصبح يعني من بعد ما كانت معانا وخرجت مرجعتش البيت.
بصيتلهُ بصدمة وقولت بقلق:
_ بس هي المفروض خرجت ورا كريم،
طيب كريم حصلهُ حاجة هو كمان، شوفتهُ؟
بصلي شوية بتفكير وقال وهو سرحان:
= شوفتهُ أيوا كان موجود الصبح، بس إنتِ خلتيني ربطت حاجة دلوقتي.
بصيتلهُ بقلق بجنب عيني وقولت:
_ لأ لأ متفكرش في كدا أكيد،
دي هدير تموت فيها لو كل حاجة مربوطة ببعض بالشكل دا!
إتنهد وسكتنا إحنا الإتنين كل واحد فينا بيفكر،
لحد ما جات مكالمة لخالد وشاورلي وهو بيفتح السبيكر وبيسجل:
_ قول يا مصطفى أخيرًا كنت مستنيك من بدري.
رد عليه مصطفى واللي فهمت إنهُ الشخص أو الظابط صاحبهُ اللي طلب منهُ يحقق في تاريخ كريم وقال:
= بص بقي يا باشا، كريم دا عليه سابقتين قبل كدا،
واحدة إنهُ تعدى بالضرب على خطيبتهُ السابقة لدرجة سببلها كسور في الوجه بسبب إنها مرضيتش تديلهُ حاجتهُ وحصل خلاف،
السابقة التانية ودي تهمة خطف وإعتداء على بنت والبنت دي قالت إنهُ وعدها بالجواز وخلى بيها، ولكن تمت تبرئتهُ من التهمة دي بسبب شطارة المحامي اللي كان معاه، وطلعوا البنت مريضة نفسية وكانت بتطاردهُ.
شهقت وحطيت إيدي على بُقي من الصدمة،
شكر خالد مصطفى وقفل المكالمة معاه وإتنهد وهو بيقول:
_ حلو الموضوع دا، وفر عليا تفكير كتير وخلاني اتأكد من شكوكي، ووفر علينا جمع أدلة، أولًا وبعد ما أضيف كل دا للمرافعة بتاعتي الجاية هطلب طلب تفتيش لبيت كريم لأن أكيد اللي يحط الحاجات دي عندهُ منها في البيت،
وكمان هدور كويس ورا موضوع يارا لأن أكيد ليه يد فيه،
وعايزين نوصل للبنت اللي إتهمتهُ دي وناخد شهادتها ونقلب القضية في صفنا ونظهر حقيقة البنت ونرجع حقها ومنها نخرج هدير ونلاقي يارا.
إتكلمت بتردد وقولت:
= بس متنساش إن مصطفى دا قال إنهُ طلع بريء من القضية،
يعني ممكن يكون كل دا غلط!
رد عليها بإبتسامة وتساؤل وقال:
_ هو قالكم إنهُ كان خاطب قبل كدا؟
إنتبهت للي قالهُ مصطفى وقولت:
= لأ.
إبتسامة خالد وسعت وقال:
_ طيب من المعلومات اللي جمعتها عنهُ بعيد عن مصطفى عرفت إنهُ كان خاطب 7 بنات قبل كدا وكلهم سابهم بطُرق رخيصة جدًا، واللي ضربها دي كانت إول واحدة خالص وغالبًا عرفت حقيقتهُ ولازم نروحلها برضوا.
هاجر نورالدين
إتنهدت وحسيت إني بقيت تايهة ولكن هو أدرى،
طبيعي عقل المحاميين بيفكروا من منظور أوسع مننا بكتير وبيحطوا كل الإحتمالات.
إتكلم بعدها وقال بغضب مكتوم:
= تعالي دلوقتي نروح ونشوف أخوكِ دا كمان.
…..
الفصل السابع
رواية دوران الطيف الجزء السابع 7 بقلم هاجر نور الدين
دوران الطيفرواية دوران الطيف الحلقة السابعة
_ هو قالكم إنهُ كان خاطب قبل كدا؟
إنتبهت للي قالهُ مصطفى وقولت:
= لأ.
إبتسامة خالد وسعت وقال:
_ طيب من المعلومات اللي جمعتها عنهُ بعيد عن مصطفى عرفت إنهُ كان خاطب 7 بنات قبل كدا وكلهم سابهم بطُرق رخيصة جدًا، واللي ضربها دي كانت إول واحدة خالص وغالبًا عرفت حقيقتهُ ولازم نروحلها برضوا.
إتنهدت وحسيت إني بقيت تايهة ولكن هو أدرى،
طبيعي عقل المحاميين بيفكروا من منظور أوسع مننا بكتير وبيحطوا كل الإحتمالات.
إتكلم بعدها وقال بغضب مكتوم:
= تعالي دلوقتي نروح ونشوف أخوكِ دا كمان.
قومنا بعدها وإتحركنا وروحنا للبيت على طول،
وقفت تحت بتردد قبل ما نطلع وقولت لخالد:
_ خالد بالله عليك بلاش مشاكل، إنتوا ولاد عم ومش عايزاهم تشيلوا من بعض، يعني كلمهُ وخليه يتأدب بس مش لدرجة تخسروا بعض.
رد عليا وهو بيبتسم بهدوء وقال:
= متقلقيش يعني أنا مش غشيم.
إبتسمت وطلعنا وكان أخويا قاعد بأريحية على الكنبة
وجنبهُ مراتهُ قاعدة بكل هدوء وماما كمان كانت قاعدة دخلت أنا الأول وفضل خالد واقف دقيقة على السلم عشان أقولهم وقولت:
_ قومي يا ناردين إدخلي جوا عشان إبن عمي واقف على الباب.
بصتلي بغضب وبصت لأخويا وماما كمان بصتلي بغضب،
بع د ما كان عمر قاعد بأريحية بصلي بغضب ووعيد وإتوتر.
قامت ناردين بغضب ودخلت الأوضة،
كلمت خالد قولتلهُ يدخل وبعد ما دخل سلم على ماما وبص لـ عمر بغضب وقعد.
إتكلمت ماما وقالت بتساؤل وحِدة:
_ جاي ليه يا خالد؟
لو جاي عشان تكلم إبني فـ محدش ليه كلام على إبني غيري،
ولا ليه حق يتكلم معاه، لكن لو جاي ضيف فـ تاخد واجبك.
إبتسم خالد وقال بهدوء:
= يا مراةّ عمي أنا مش جاي عشان لما تقوليلي الكلمتين دول المفروض أتكسف وأمشي إنتِ عارفة إني مش كدا،
نيجي بقى للجزء الأهم، أنا المسئول عن غزل بعد عمي الله يرحمهُ أنا أو أبويا ربنا يديلهُ الصحة فـ طبيعي لما حد يضايقها أنا اللي هقفلهُ.
ردت ماما عليه وقالت بغضب:
_ أخوها موجود يعني هو اللي مسئول وهو اللي يتكلم،
ومحدش تاني ليه دعوة.
ضحك خالد بسخرية وقال:
= لما يبقى أخوها مالهوش لازمة لدرجة إني جاي أكلمهُ راجل لـ راجل وسايب أمهُ اللي تتكلم يبقى معتمدش على أخوها دا بربع جنيه على دمي.
هاجر نورالدين
إتكلم أخويا هنا وقال بتساؤل:
_ طيب وأديني إتكلمت يا خالد، خير جاي ليه؟
بصلهُ خال وكمل كلام بسخرية وقال:
= يا راجل دا أنا كنت قربت أنسى صوتك،
إي اللي خلاك تاخد الموبايل من غزل وإي خلاك تتكلم معاها تاني، هو أنا مش حذرتك أخر مرة؟
رد عليه عمر وقال ببرود:
_ مش عملتولها اللي هي عايزاه قصاد شغلي،
يبقى هي اللي تدفع التمن وإحمدوا ربنا إنها وصلت لحد الموبايل بس.
قام خالد ومسكهُ من ياقة قميصهُ وقال بغضب بعد ما إتحول:
= إننا نعملها اللي هي عايزاه دا إجباري عليك وعافية،
إنك تتعافى وتاخد حاجتها غصب وقتها بقى هتشوف وش عمرك في حياتك ما كنت تتخيلهُ، فين الموبايل؟
رد عليه عمر وهو خايف وقال:
_ بيعت الموبايل خلاص وخدت فلوسهُ وصرفتها كمان،
يعني كل اللي إنت بتعملهُ دا مالهوش لازمة.
رد عليه خالد بإبتسامة بعد ما سابهُ وطبطب عليه:
= يبقى نعمل فيك محضر سرقة وهحبسك عشان تتأدب.
بصلي عمر بصدمة وقال:
_ عايزة تحبسي أخوكِ؟
رديت عليه بغضب وسخرية وقولت:
= دلوقتي بس عرفت إنك أخويا ولا إي؟
آه هحبسك عشان متفكرش تقرب مِني تاني ولا تاخد حاجة بتاعتي غصب.
صرخت أمي وقالت بإنفعال:
_ إنتِ إتجننتي يابت ولا إي؟
رديت عليها بإنفعال وقولت:
= الحقيقة إن إنتوا اللي كلكم عايزين تخلصوا عليا بالبطيء، هو إنتِ مش شيفاني للدرجة دي وشايفة بس إبنك؟
ردت عليا وقالت بغضب:
_ لأ هو مهما عمل أخوكِ أكيد مش هتقفوا قصاد بعض في المحاكم!
رديت عليها بهدوء وقولت وأنا خلاص جبت أخري منهم:
= لأ هقف عادي لأن دا ميعتبرش أخ،
وبالمناسبة أنا هروح أعيش عند عمي في بيت العيلة عشان خلاص مبقتش قادرة أستحمل العيشة دي، وإنت هديلك مُهلة 3 أيام بس ترجع فيهم حق الموبايل وإلا هرفع قضية عليك ومعايا خالد يعني ضامنة ربح القضية.
قولت أخر جملة وأنا باصة لـ عمر أخويا اللي خايف وباصصلي بذهول، رجعت بصيت لـ خالد وقولت بتصميم:
= إستناني يا خالد هلم حاجتي وهدومي وأروح معاك.
إبتسم خالد وقال بهدوء:
_ بيت أهلك مُرحب بيكِ في آي وقت.
إتكلمت ماما بغضب وقالت:
= غوري في داهية يعني هنمسك فيكِ أوي يعني!
بصيتلها وأنا حاسة قلبي إتكسر ولكن مهتمتش ودخلت الأوضة لميت هدومي وكل حاجتي ونزلت مع خالد بدون ولا كلمة.
ركبنا العربية ووصلنا بيت تيتة وجدو اللي بقالي كتير مروحتهوش من ساعة ما ماما أصرت ونقلنا منهُ من قريب قبل وفاة بابا بـ سنتين.
نزلت من العربية وخالد ساعدني في شيل الشنط بتاعتي،
أول ما دخلت لقيت تيتة مبسوطة ومبتسمة وقامت وهي بتحضني وتعبانة وقالت:
_ حبيبة قلبي الغالية بنت الغالي،
طولتي علينا يابنتي ليه كدا؟
حضنتها وأنا مبسوطة بيها لأني بحبها جدًا وقولت:
= حقك عليا، خلاص هعوضكم أهو وجاية أعيش معاكم.
بصتلي بفرحة ورجعت تحضني تاني وقالت:
_ يا روحي البيت نور تاني، بيتك كلهُ بيتك،
طبيعي مقدرتيش تعيشي معاهم فـ مش هسأل عن أسباب لأني عارفاها.
إبتسمت بأسف وبصيت في الأرض،
كان عمي وزوجة عمي نزلوا على الصوت من فوق وإتكلم عمي وهو مبتسم وقال:
_ والله يابني أنا كل يوم بتأكد إني خلفت راجل،
عرفت تجيبها تاني لبيت أهلها بعد كل دا؟
إبتسم خالد وقال:
= هي اللي قررت يا والدي، أنا بس يادوب خدت الخطوة.
إتكلمت تيتة وهي بتسحبني وقالت:
_ تعالي يلا إنتِ هتباتي معايا وبعدين عاملة النهاردا محاشي وحاجات حلوة.
ردت عليها زوجة عمي وقالت بهزار:
= إنتِ اللي عملاها برضوا؟
ضحكت تيتة وقالت:
_ يعني مراةّ عمك ساعدتني شوية لكن أنا الأساس.
إبتسمت وأنا حاسة بدفئ العيلة رجع من تاني وقولت:
= تسلم إيديكم إنتوا الإتنين أكيد سواء كدا أو كدا هيطلع طعمهُ تحفة.
إتكلمت تيتة وهي موجهة كلامها لخالد وبتقول:
_ يلا يا حبيبي إطلع غير هدومك عشان تاكل معانا هنحط الأكل.
رد عليها وهو مبتسم وقال:
= عقبال ما تحضروا الأكل وتحطوه هكون عملت حاجة وجيت بسرعة.
هاجر نورالدين
إتكام عمي وقال بهدوء:
_ يابني رايح فين دلوقتي؟
رد عليه خالد وقال:
= دا بسرعة من أول الشارع.
إبتسمت بشكر وأنا بصالهُ قبل ما يطلع،
دخلت وغيرت هدومي وخدت شاور سريع وطلعت ساعدتهم في تحضير العشا.
كان خالد وصل وقعدنا كلنا نتعشى وإحنا بنتكلم ونهزر ومبسوطين، والحقيقة إني كنت مفتقدة كل دا وأيام البيت دا من بعد بابا
الله يرحمهُ واللي ماما بعدتنا عن كل دا عشان مكانتش بتحبهم برغم إنهم بيحبونا جدًا.
بعد العشا دخلت مع زوجة عمي نغسل المواعين ونحضر الشاي،
عملتلهم كلهم شاي ما عادا أنا وخالد عملت لينا نيسكافيه زي ما متعودين.
حطيت كل دا وخالد جاب أطباق تسالي وحطهم عشان القاعدة تحلو، وقرب مني وإدالي شنطة فيها شيكولاتة وحاجات حلوة كتير.
إتكلمت زوجة عمي بنبرة خبيثة وقالت بإبتسامة وهي بتلمح لحاجة:
_ إشمعنى هي يعني اللي جايبلها الحاجات الحلوة دي،
مالناش نفس إحنا يعني ولا إي؟
رد عليها خالد بنفس الطريقة وهو مبتسم وقال:
= لأ بجيبلكم على طول بس هي عشان أول ليلة أجيبلها بس.
إبتسمت بإحراج وضحكت على طريقتهم لبعض الحقيقة،
الليلة كانت جميلة جدًا والسهرة كانت حلوة لدرجة إننا سهرنا لبعد الفجر وقررت مش هروح الشغل بكرا.
طلع عمي وزوجة عمي الشقة عشان تعبوا وهيناموا،
كملت أنا وخالد وتيتة الفيلم اللي كنا بنتفرج عليه وتيتة نامت مننا.
إتكلم خالد بصوت واطي وقال وهو بيطلع حاجة من جيبهُ:
_ أخيرًا بقينا لوحدنا، عايز أديهولك من بدري بس إنتِ شايفة من حاجات حلوة عملت إي.
إبتسمت وقولت بعدم فهم:
= مش فاهمة إي هي الحاجة دي؟
رد عليا وقال وهو بيمد إيديه بالشنطة الصغيرة وقال:
_ إفتحيها.
فتحتها وكانت فيها موبايل من غير علبة،
بصيتلهُ بصدمة وقولت:
= لأ مش هقدر أخدهُ أكيد يا خالد، دا كدا كتير أوي.
قام من مكانهُ وجاب شنطة تانية كان مخبيها وأدهالي وقال:
_ شيلتهُ من كرتونتهُ بس عشان أعرف أشيلهُ في جيبي،
وبعدين دي حاجة بسيطة جدًا إنتِ تستاهلي أكتر من كدا بكتير.
كنت مصدومة ومندهشة وفي حالة مش قادرة أطلع منها من كتر ما أنا ممتنة وقولت:
= حقيقي والله مش عارفة أشكرك إزاي، إنت بجد بتعمل معايا اللي معملهوش أخويا، حقيقي أنا…
قاطعني وقال بإبتسامة وهو مغمض عينيه:
_ بس إسكتي مادام وصلتي للي معملهوش أخويا متكمليش،
وبعدين إمشي بقى إدخلي نامي وبطلي رغيّ كتير،
أنا طالع أنام عشان ورايا شغل كتير الصبح لصاحبتك.
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
= شكرًا بجد، وإبقي صحيني معاك الصبح وفي أقرب فرصة أنا هسد ليكِ كل دا.
إبتسم وقال وهو طالع:
_ تصبحي على خير، كأني مسمعتش حاجة.
إبتسمت بسعادة حقيقية وحضنت الموبايل،
وقعدت كتير أفكر في كل تصرفاتهُ معايا ولكن شيلت كل الأفكار دي من دماغي دا إبن عمي فـ طبيعي يتعامل معايا كدا وبلاش أفكار مالهاش آي أساس من الصحة.
دخلت نمت عشان أستعد للي هيحصل الصبح والموبايل اللي جابهُ خالد لقيتهُ بيرن الساعة 10 الصبح.
إستغربت وقومت وأنا لسة نايمة وقولت:
_ ألو؟
رد عليا خالد بإبتسامة وصوتهُ منتعش وكأنهُ نايم 20 ساعة مش 6 ساعات بس وقال:
= هتقومي ولا هتكملي نوم؟
رديت عليه بعد ما فوقت نسبيًا وقولت:
_ هو إنت حاطط خط كمان في الموبايل؟
ضحك وقال:
= أومال يعني هجيبهُ من غير خط؟
إبتسمت وقولت:
_ وكمان مسجل نفسك خلودي وحاطط قلبين؟
رد عليا وقال وهو بيضحك:
= معلش لازم أتعامل معاملة خاصة أنا إبن عمك برضوا.
رديت عليه وقولت وأنا بقوم من السرير:
_ أنا هقوم يا معاملة خاصة ألبس وأطلع على طول أهو.
قفلت معاه وقومت وأنا الإبتسامة مهما حاولت مش راضية تتشال من وشي. هاجر نورالدين
بعد ما خلصنا قررنا نروح على طول على بيت كريم عشان نستدرجهُ في الكلام أو نسألهُ وكأننا عادي لسة مش عارفين كل الكدب بتاعهُ.
أول ما وصلنا البيت بتاعهُ لقيناه بيتحرك بسرعة وهو متوتر بالعربية بتاعتهُ.
وقف خالد العربية وقال بهدوء:
_ إستني مش هننزل، هنشوف هو رايح فين بالتوتر دا.
بصيتلهُ وسكتت وفضلنا فعلًا ماشيين وراه بالعربية من غير ما يحس.
…..
الفصل الثامن
رواية دوران الطيف الجزء الثامن 8 بقلم هاجر نور الدين
دوران الطيفرواية دوران الطيف الحلقة الثامنة
_ أنا هقوم يا معاملة خاصة ألبس وأطلع على طول أهو.
قفلت معاه وقومت وأنا الإبتسامة مهما حاولت مش راضية تتشال من وشي. هاجر نورالدين
بعد ما خلصنا قررنا نروح على طول على بيت كريم عشان نستدرجهُ في الكلام أو نسألهُ وكأننا عادي لسة مش عارفين كل الكدب بتاعهُ.
أول ما وصلنا البيت بتاعهُ لقيناه بيتحرك بسرعة وهو متوتر بالعربية بتاعتهُ.
وقف خالد العربية وقال بهدوء:
_ إستني مش هننزل، هنشوف هو رايح فين بالتوتر دا.
بصيتلهُ وسكتت وفضلنا فعلًا ماشيين وراه بالعربية من غير ما يحس.
فضل يمشي كتير بالعربية لحد ما وصل لطريق مقطوع حرفيًا،
إتحرنا وراه بحركة أبطئ عشان مياخدش بالهُ وفضلنا واقفين برا شوية.
دخلنا بعدها بالعربية وشوفنا العربية بتاعتهُ راكنة قدام بيت لسة بيتبني والمنطقة نفسها فاضية مفيهاش حد.
بعدها إتكلم خالد وقال بهدوء وهو بيمسك مسجل في إيدهُ:
_ أنا هنزل وراه وهروح أشوفهُ بيعمل إي بالظبط،
خليكِ إنتِ هنا وهرجعلك على طول.
إتكلمت وقولت بتوتر وخوف:
= ما بلاش وخلينا نبلغ البوليس.
رد عليا وقال بإبتسامة:
_ متقلقيش مش هيحصل حاجة إن شاء الله.
إتكلمت بتردد وقلق وقولت:
= بس…
إتكلم من تاني وقال وهو بيقاطعني:
_ مبسش متقلقيش، دي فرصتنا الوحيدة عشان نمسك عليه دليل، متقلقيش هرجع بسرعة.
شاورلي أسكت وهو بيبتسم ونزل من العربية،
فضلت متبعاه بعيوني لحد ما دخل البيت دا بحذر وأنا قاعدة قلقانة وبدعي ربنا ميحصلش حاجة.
_________________________________
جوا البيت بعد ما خالد دخل البيت كان متقسم من جوا لدورين،
فضل خالد يمشي بحذر داخل البيت وهو بيصور اللي بيحصل واللي شايفهُ يمكن يلاقي حاجة مفيدة.
على جنب شاف جزمة حريمي مرمية صورها للإحتياط،
سمع صوت حد بيتكلم من الدور التاني وكان صوت كريم.
طلع بهدوء للدور التاني وهو لسة بيصور،
وكان المشهد قدامهُ كالتالي.
هاجر نورالدين
كريم واقف ويارا مربوطة قدامهُ ومتبهدلة وبُقها مربوط هو كمان وبتعيط بصمت.
إبتسم كريم وقال بطريقة مختل عقلي:
_ أنا كنت قربت أنساكِ والله ونسيت إنك المفروض تاكلي،
فـ جيت الأول اتأكد إنك لسة عايشة، هروح دلوقتي أجيبلك أكل عشان متموتيش مِني عشان لسة مش هرميكِ دلوقتي.
فضلت تهزّ الكرسي اللي قاعدة عليه وهي بتعيط بقهرة،
رد عليها وقال بضحك:
_ عايزة تقولي حاجة؟
هزتّ راسها بقوة بالموافقة، شال الرباط من على بُقها وهي وقتها زادت في العياط وقالت:
= إنت بتعمل معايا كدا ليه، أنا كل ذنبي إني أعجبت بيك مكانش قصدي ليك شر والله لو إنت مفكر إني قاصدة ليك شر!
ضحك بسخرية وقال:
_ عملت كدا عشان إنتِ عايزة كدا، إنتِ حتى اللي عرضتي عليا تيجي معايا البيت، وهو في واحدة محترمة تقول لواحد وكمان خطيب صاحبتها كدا؟
إتكلمت بنفيّ ورفض وقالت:
= أنا قولتلك هاجي أتكلم مع والدك بخصوص قضية هدير عشان محدش يقلب عليك في البيت والمواجهة متبقاش صعبة عليك لكن مش اللي في بالك!
رد عليت وقال بعد ما قعد على الكرسي اللي قدامها:
_ بخصوص قضية هدير؟
هو كدا كدا المفروض كنتِ تقلقي على صاحبتك مش على خطيب صاحبتك، وهدير هي اللي غبية عشان لو كانت سمعت الكلام كلهُ من بدري مكانش دا اللي حصل.
بصيتلهُ يارا بعدم فهم وقالت بتساؤل وصدمة:
= مكانش دا اللي حصل إزاي، إنت كنت عارف إن دا هيحصل أو عارف مين اللي عمل كدا؟
ضحك بإستهزاء وقوة وقال:
_ إنتِ بجد غبية أوي أوي عكس ما موضحة،
أنا اللي عملت كدا مش حد أعرفهُ، لو كانت رضيت تديني الدهب والفلوس من بدري كنت سيبتها من غير شوشرة بآي حِجة، بس هي فضلت تقول خايفة من أهلها ومش خايفة لحد ما أخرت والفرح قرب ووقتها إديتلي الدهب والفلوس وكان لازم أخرج منها بحاجة قوية عشان دا جواز خلاص.
إتكلمت يارا بصدمة وقالت بخوف:
= إنت ليه بتعمل كدا معاها؟
إنت ليه بتعمل كدا أصلًا؟
قام وقف وربط بُقها من تاني وهو بيقول بإبتسامة:
_ كفاية عليكِ أوي كدا عشان خدتي من وقتي كتير،
هروح أجيبلك أكل عشان تستردي شوية من صحتك لأني لسة مش ناويلك الخلاص دلوقتي.
خلص كلامهُ وغمزلها وإتحرك،
بسرعة نزل خالد بعد ما قفل الڤيديو وهو مصدوم من مل اللي شافهُ وسمعهُ وإستخبى في الدور اللي تحت.
بعد ما اتأكد إن كريم مشي إتصل بالشرطة وبلغ بسرعة عن المكان وطلب دعم يجيلوا في أسرع وقت.
__________________________________
طلع كريم قدامي وأنا نزلت بسرعة تحت في العربية عشان مياخدش بالهُ مني.
ركب العربية وكان هيمشي ولكن أول ما لاحظ وجود عربية خالد رجع خطوتين بالعربية لـ ورا وبص عليها ولما لقاها فاضية رجع تاني ركن عربيتهُ ونزل منها.
بصيت بهدوء أشوف إي اللي حصل،
لقيتهُ نزل من عربيتهُ ودخل البيت تاني ولكن شوفتهُ بيطلع سلاح من جيبهُ.
نزلت بسرعة من العربية وأنا خايفة على خالد،
دخلت وأنا بنادي لـ خالد وبحذرهُ ودا خلى كريم ياخد بالهُ مني وبصلي وقال بإبتسامة:
_ إي دا، إنتِ اللي هنا؟
وصلتي هنا إمتى وإزاي؟
بصيتلهُ بقلق وهو ماسك السلاح وخوفت أتكلم،
خصوصًا لما شوفت خالد نازل بهدوء من ورا وبيشاورلي اهدى وأسكت.
ضحك كريم زي المجانين وقال بغضب:
_ أنا بجد الصفقة دي أكتر صفقة تعبتني وجابتلي المشاكل،
أنا لازم أتخلص من كام واحد بالظبط؟
إتكلمت بخليه يطول في الكلام عشان مياخدش بالهُ من خالد وقولت بخوف وتساؤل:
= إنت اللي إي اللي جابك هنا وإي الكلام الغريب اللي بتقولهُ دا؟
إبتسم بسخرية وقال بتساؤل:
_ يعني إنتِ مش جيالي أنا مخصوص هنا يعني؟
وبعدين مستحيل تكوني جيتي لوحدك، مين معاكِ؟
رديت عليه وقولت بسرعة عشان ميحسش إني كدابة:
= أنا جيت هنا عشان حد كلمني من رقم غريب وقالي إن هلاقي هنا إجابة لقضية هدير، إنت كدا نفس الشخص دا كلمك إنت كمان؟
سكت ثوانٍ بيفكر وقبل ما يرد عليا كان خالد وصلهُ وقدر يمسكهُ من ضهرهُ، إتكلم خالد وقال بسرعة:
_ إطلعي إنتِ بسرعة ، إطلعي!
رديت عليه بقلق ورعب عليه وأنا مش عارفة أتصرف إزاي وقولت:
= هطلع إزاي وهسيبك لوحدك؟
إتكلم خالد بزعيق وقال:
_ بقولك إطلعي!
طلعت بسرعة جريت ركبت العربية وأنا مراقبة الوضع ومستنية خالد يطلع، سمعت بعدها سرينة عربية الشرطة وفي نفس اللحظة سمعت صوت طلق ناري. هاجر نورالدين
نزلت جري وأنا بصرخ وخايفة من كل الهواجس اللي جاتلي،
واحد من الشرطة منعني ووقفني ودخلوا هما المكان.
كنت واقفة هموت من القلق والرعب ومستنية أشوف آي حاجة، كنت قلقانة جدًا على خالد تكون الطلقة دي جات فيه وكنت بعيط ومرعوبة.
لحد ما شوفت الشرطة ماسكة كريم بكلبشات وخالد طالع وراهم وبيتكلم مع الظابط وهو ماسك دراعهُ.
بصيت عليه كويس مكانش
فيه دم،
إرتاحت نسبيًا بس جريت عليه بسرعة وقولت بتساؤل وأنا لسة بعيط:
_ إنت كويس؟
إبتسم بهدوء وقال:
= إنتِ شايفة إي قدامك يعني، إهدي أنا كويس مفيش حاجة خلاص.
إتكلمت تاني بتساؤل وقولت:
_ وصوت ضرب النار؟
هداني وقال بهدوء وإبتسامة:
= كانت طلقة في الهوا كان عايز يصيبني بيها بس الحمدلله ربك ستر والحكومة جاب في أقل من 7 دقايق دا إنجاز.
هديت وخدت نفسي ولقيت موجود عربية إسعاف ولاحظتها لما شوفتهم شايلين يارا على ترولي وبيدخلوها العربية.
بصيت بصدمة لـ كريم وقولت بتساؤل:
_ دي يارا!
رد عليا وقال بإبتسامة وراحة:
= أيوا، هو اللي مسئول عن خطف يارا والإعتداء عليها وكان ناوي على قتلها كمان، وكمان هو اللي مسئول عن توريط هدير في المشكلة دي كلها.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ طيب خطف يارا ودا كان متلبس بس هدير هنبرأها إزاي؟
رد عليا وقال وهو بيطلع الموبايل بسعادة وقال:
= معايا إعتراف منهُ بكل حاجة وبكل اللي عملهُ قبل كدا مع باقي البنات، آي نعم مش مفصل بس معترف إن كلهم بالنسبالهُ كانوا صفقات، كنت عايز اسألك صح هو الدهب مش هو اللي جايبهُ؟
رديت عليه وقولت بعد تذكر:
_ لأ هدير كانت معرفاني إن هو يادوب جايب الدبلة بس وهي اللي جايبة باقي الدهب من ورا أهلها عشان ميرفضهوش لأنها كانت بتحبهُ.
إتكلم خالد بصوت واطي وقال وهو بيجِز على سنانهُ بغضب:
= الواطي النصاب!
ركبنا بعدها العربية ووقتها كانت كل حاجة ظهرت وبانت،
فضل خالد طول الليل يشتغل على القضية والأدلة عشان الجلسة الصبح.
تاني يوم نزلنا روحنا الجلسة وإحنا كلنا أمل وحماس خصوصًا أنا عشان صاحبتي تطلع أخيرًا بعد كل الأيام اللي عاشتها في الهموم دي.
بعد ما الجلسة مشيت زي ما إحما عايزين فعلًا تمت تبرئة هدير وكل الأدلة كانت ضدهُ وكمان بحضور 3 بنات من اللي اتأذوا منهُ والباقي مرضيش يحضر ولا يظهر ولكن التلاتة كانوا شهادة كافية تضمن المؤبد مستريح لـ كريم ولكن خدت حكم 30 سنة سجن.
المفروض إن هدير هتخرج تاني يوم بعد ما تخلص إجراءات في القسم بعد النيابة.
روحنا البيت أنا وخالد وكنت مبسوطة جدًا،
وقفت قدامهُ وقولت بإبتسامة وإمتنان:
_ حقيقي مش عارفة أقولك إي، بس حاسة إن كل حاجة وحشة وصعبة في حياتي إنت بتخلصهالي بكل سهولة!
إبتسم خالد وقال بإحراج:
= يعني لو كنتِ مصممة تشكريني ليه متقدمليش هدية بعد كل الشغل الشاق دا، دا أنا كان ممكن يجرالي حاجة!
رديت عليه بسرعة وغضب وقولت:
_ بعيد الشر عنك، متقولش كدا تاني الحمدلله عدت على خير،
وبعدين قولي عايز إي وأنا هجيبهولك؟
قولت أخر جملة بتساؤل وإبتسامة،
قرب هو مِني خطوتين ووطى راسهُ عشان تبقى في نفس مستوى طولي ودا اللي وترني وقال بإبتسامة:
= اللي أنا عايزهُ يتوافق عليه مش بيتجاب!
إتحمحمت وقولت بتوتر:
_ إي هو اللي عايزني أوافق عليه؟
رجع وقف تاني عدل وقال وهو بيمثل التفكير:
= أول حاجة إنك تسيبي الشغل.
بصيتلهُ بإستغراب وصدمة وقولت:
_ دا ليه دا؟
إبتسم وهو بيغمز وقال:
= عشان تاني حاجة مش بحب مراتي تبقى شغالة وفي حد بيضايقها في الشغل عشان مروحش أكسر دماغهُ وأتسبب في المشاكل.
كنت هرد عادي بس للحظة بصيتلهُ بعيون مبرقة وقولت بدهشة:
_ إي؟
إبتسامتهُ وسعت وقال:
= تتجوزيني؟
فضلت متنحة لحد ما تيتة دخلت علينا الصالون بعد ما كانوا قاعدين كلهم برا ولما شافتني متنحة ومش على بعضي وهو واقف بارد وبيضحك قالت بتساؤل:
_ في إي يا واد عملتلها إي؟
بص لتيتة وقال بمسكنة:
= ينفع كدا يا تيتة، بقولها تتجوزيني وهي واقفة مصدومة ومبلمة كأني بقولها تتجوزي الواد حميدو العبيط بتاع الشارع!
إتكلمت تيتة وقالت بتعب:
_ ما توافقي صح يا غزل هو أنا حفيدي يتعايب ولا إي…
إي دا لحظة!
إنت عايز تتجوز غزل يا واد؟
قعد خالد يضحك شوية وتيتة هي كمان قعدت تضحك وهي مبسوطة ومش مصدقة وضربتهُ كذا مرة في دراعهُ عشان بيتتريق عليها وأنا واقفة في النص نفسي الأرض تنشق وتبلعني من الإحراج!
رجع إتكلم تاني وقال لتيتة بمُكر:
_ ما تشوفي ياتيتة حفيدتك اللي إتحولت لتمثال شمع دي؟
إتكلمت تيتة وهي بتقرب مني بسعادة وقالت بهدوء:
= إي رأيك في الواد خالد يا غزل؟
خدي بالك ميغركيش إنهُ شله الدرفة دا قلبهُ طيب ورهيف خالص.
فضلت اتهته شوية ولكن في النهاية كل اللي قدرت أقولهُ وأنا بمنع الإبتسامة وقولت بإحراج قبل ما أجري من قدامهم:
_ عمي هو وليّ أمري واللي يقولهُ عمي أنا مقدرش أكسرهُ.
قولت كلامي وجريت دخلت الأوضة وقفلت عليا وأنا باخد نفسي بصعوبة وضربات قلبي هتنفجر.
سمعت صوتهُ اليائس من برا وهو بيقول:
= يالهوي ما هو مش عشان أبويا هيعديلي الدنيا،
دا هيبقى أسوء حما ليا على الإطلاق.
ضحكت ورميت نفسي على السرير وبصيت للسقف كالعادة ولكن المرة دي وأنا مبتسمة، سعيدة، حاسة الدنيا بتضحكلي!
تاني يوم روحنا بدري قدام القسم عشان نقابل هدير،
كنت بحاول طول الطريق متكلمش معاه وأتجنبهُ برغم رخامتهُ اللي عمال يرخمها عليا وتلميحاتهُ بالأغاني اللي بيشغلها!
أخيرًا وصلنا ونزلنا وكانت والدة هدير هي كمان وصلت،
وقفنا حوالي رُبع ساعة ولقينا بعدها هدير خارجة وهي بتعيط وبتجري علينا بتحضننا.
إتكلمت وقالت بإمتنان حقيقي ليا:
_ أنا مش عارفة بجد هردلك كل دا إزاي،
حقيقي إنتِ أحسن صاحبة في الدنيا وأختي اللي مجبتهاش أمي.
عيطت أنا كمان وضربتها على كتفها وأنا بقول:
هاجر نورالدين
= بطلي عبط شوية وبعدين ما إنتِ كمان أختي يعني أنا اللي كان عندي أخوات أوي!
قعدنا بعدها نعيط شوية وأصرينا عليهم إنهم ييجوا يتعشوا معانا النهاردا.
طلبت هدير مني إنها تروح البيت الأول مع مامتها تغير وتاخد دُش وبعدين تيجي على العشا، وافقت وقولت لازم أديها مساحتها دلوقتي برضوا.
أكيد غير خيانة كريم ليها وإنهُ غدر بيها فـ هي في صدمة وحشة إنهُ كان أكبر وأكتر من مجرد خاين وإنهُ أصلًا مكانش بيحبها وكان داخل مصلحة ونصاب!
حقيقي أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أخرجها من اللي هي فيه، ولكن دلوقتي خلوني أقولكم إني متطمنة جدًا دلوقتي لأن جنبي خالد.
__________________________________
بعد شهرين بالظبط كنت أنا وخالد بننقي فستان الخطوبة بتاعتنا سوا، إتكلم خالد وقال بهدوء وإبتسامة:
_ أنا قولت لوالدتك ولأخوكِ على فكرة من ساعة قراية الفاتحة بس مرضيوش ييجوا.
إبتسمت بحزن وقولت بعدها:
= عادي أنا مكتفية بيك إنت وتيتة وعمي وزوجة عمي،
أنا متعودة منهم على كدا دايمًا فـ مش فارق، بس مش عارفة هتصدقني ولا لأ أنا مش مستغربة ولا حاسة إن في حاجة نقصاني،
كنت هحس بالموضوع دا لو حسيت منهم بالحنية والحب وفجأة إتغيروا معايا بس هما بجد أذوني وتجنبهم كان هو أنسب حل، وبالنسبة لصلة الرحم هما اللي قاطعينها مش أنا، لأن أنا كمان كلمتهم أكتر من مرة
عشان أعزمهم ومحدش فيهم رد عليا.
إبتسم خالد وقال:
_ مينفعش أحضنك دلوقتي صح؟
بصيتلهُ بغضب وقولت بحِدة:
= متحاولش تستخف دمك معايا في الحاجات دي عشان مقولش لعمي!
إتكلم وقال بقرف وهزار:
_ هو عمك دا اللي هيبوظلنا الجوازة خدي بالك،
وبعدين أنا بقترح يبقى خطوبة وكتب كتاب عشان أعرف أهون عليكِ قدر المستطاع.
ضربتهُ في كتفهُ بالموبايل وقولت بإبتسامة:
= محدش طلب منك تهون عليا أكتر من كدا،
كفاية وجودك جنبي بس.
مسك ناحية قلبهُ وقال بتمثيل الألم:
_ حسيت إن الجملة دي خبطت هنا،
إنتِ بتموتي فيا من زمان على كدا؟
تجاهلتهُ وأنا بضحك وبمشي في الشارع رايحة للأتيليه التاني وهو ورايا لسة بيهزر وفي الخلفية شغالة أغنية أم كلثوم تحديدًا مقطع:
“صالحت بيك أيامي، سامحت بيك الزمن.”
تمت