الفصل 1 | من 32 فصل

رواية ديالا وروهان الفصل الأول 1 - بقلم سرين عادل

المشاهدات
36
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

رواية ديالا وروهان – الفصل الأول

كانت الموسيقي صاخبة في أرجاء الفيلا عندما صعد روهان الدرجات بضيق فهو لا يحب الاصوات الصاخبة وهذه الاحتفالات العائلية !
اليوم هو يوم هام للجميع فهو احتفالا بزواج اخيه الاكبر رامي .. كان والده وعمه قد دعوا الصحافة وفرق كثيرة للرقص والاحتفال وفرق اخري للعزف ..فيجب ان يكون احتفال باهر يليق بحفيد عائلة سليمان شهمي !
ما ان وصل الي ممر غرفته وجد فتاتين من الخدم يسيرن وهن ينظرون له بهيام !
نفخ بضيق ودخل غرفته ..ولاكن فجاة تسمر عندما وجد تلك الفتاه جالسه ارضا !!!
اغلق الباب واقترب بهدوء منها وما ان شعرت بخطواته التفتت فرأته ..ضمت يدها خلفها وهي تنظر له بذعر
ضيق روهان عينيه وهو ينظر لها وقال بحدة : انتي مين ؟ وبتعملي ايه هنا ؟!
ابتعلت ديالا ريقها وقالت بنبرة مهتزة : انا كنت.. بنضف بس وخارجة
رفع روهان حاجبه الايسر سخرية وقال :ولما انتي كنتي بتنضفي ..اعدة علي الارض ليه ؟!
قالت بهدوء : انا وقعت بس ..
تنفس بضيق وقال :طيب قومي واطلعي من اوضتي! ..
نهضت بالفعل وسارت بهدوء تجاه الباب فقال لها قبل ان تخرج : انتي خدامة من الخدم صح ؟!
اومأت براسها بهدوء وخرجت
ارتمي روهان بجسده علي سريره وهو يمسد راسه يحاول التخلص من هذا الصداع ..
كان روهان في اوائل العقد الثاني من عمره ولاكن ذو شخصية قوية وهادئة ..
دائما ما يضجر من الاصوات العالية والحفلات التي تقام بالفيلا ..كان يتمني احيانا ان يكون ابنا لعائلة صغيرة ..
لا تنتظر الصحافة كل نفس لهم !
لديه اخ وحيد يدعي رامي ويكبره ب 4 سنوات ..والدته توفيت منذ عامين فقط وكان شديد التعلق بها ..
فهي كانت قريبة كثيرا له في الطباع والهدوء ..حينها تقبل خبر وفاتها بهدوء وصبر ..حتي ان والده قلق عليه كثيرا واصر ليأخذه لطبيب نفسي فهو يعلم مدي تعلقه بها ..وقد فشل في محاولاته معه ..وفي النهاية اتفق مع والده انه سيسافر ليكمل دراسته خارجا كما يحلم ولاكن بعد مراسم زفاف اخيه!

خرجت ديالا تحاول السير بهدوء الي ان وجدت زوجة ابيها شاهندة والتي ما ان رأتها حتي عنفتها بشدة علي تاخرها .!
بعد قليل بدأت العروض في الهول الكبير للفيلا ..كان روهان انهي حمامه وأخذ مسكن للصداع وارتدي ملابسه وهي عبارة عن حلة سوداء بقميص ابيض ناصع ..وضع عطره بعد ان صفف شعره وخرج ..نزل الدرجات بخفية وما ان وصل للمنتصف حتي رأي اخيه فضحك له بحب واحتضنه وهو يربت بشدة علي ظهره
روهان : مبرووك يا عريس
رامي بضحك : الله يبارك فيك ياحبيبي ..بس عريس ايه بقي ..دا انت اللي نازل عريس
ضحك روهان بشدة وهو يداعبه بخبث : لا ما هومش بالبدلة بس
خرج الاتنين للهوول حيث بدأت الموسيقي ..كانت زوجة عمه قد أعدت الكثير من الفقرات المنظمة
ما ان دخلوا حتي اقتربت الفتيات ذات الاثواب المنفوشة الكبيرة وكانهم خارجون للتو من احدي قصص الاميرات !
ظل الجميع يضحكون فرامي بدا بينهم وكانه بالفعل ذالك الامير الذي يتهافتن عليه الاميرات ..الي ان دخلت ميسون وهي زوجته المستقبلة وكانت ترتدي احدي تلك الاثواب المنفوشة ولاكنها مرصعة بقطع الالماس اللامعة ..صفق الجميع عندما اقترب رامي ليخطفها بخفه من ذراعها فتدور بين يديه وييدور حولها ثوبها ليراقصها ..
ظلت الفقرات تتوالي وكان الجميع مستمتع فهذا شئ جديد وغريب ومثير للاهتمام !
كان روهان يشعر بالملل الشديد فهو لا يجد داعي لتلك الرقصات والفقرات من الاساس ..فيكفي صحافة واخبار واعلان !
ظلت الفقرت تتوالي وفجاة انتبه روهان بشدة لتلك الراقصة بحرفيه ويظهر الكثير من جسدها .. قطب بين جبينه فهي تلك الحورية اللتي كانت في غرفته للتنضيف كما قالت له ! .. ولاكن شعرها كان املس كستائر الحرير فكانت ابرأ !! واصغر !! .. نظر لها باستحقار ..فهي لم تقول له بانها راقصة ومن احدي الفرق الاستعراضية !
بل قالت انها خادمة وكانت تنظف غرفته ..
شعر بالاختناق الشديد من هذه الاجواء الرخيصة ! .. نهض بعد فترة ليخرج ويستنشق الهواء بدل تلك المناظر المنحلة كما يراها من وجهة نظره .. وقف خارجا واضعا يديه في جيب بنطاله ينظر للهاوية امامه .. بعدها بقليل سمع صوت تهامس .. اقترب روهان من الممر المؤدي للفيلا مرة اخري ..فوجدها هي نفسها تضحك مع راجل من تلك الطبقات الثرية ..فيبدو انها ليست راقصة فقط بل انها ساقطة ايضا ! ..
التفتت بفزع عندما سمعت صوته الخشن وهو يسخر منهم ..
روهان : انكل حمدي ! .. ايه يا انكل دي اد احفادك وبعدين فكك من الاشكال دي ..بيجرو ورا الفلوس مش اكتر ..ثم نظر لها وامسك احدي خصلاتها المتكسرة وقال : والشعر السايح كان احلي ..
ثم تابع بنظرات منفرة :بس كله رخص في الاخر .. وتخطاهم فجاة مثلما حضر فجاة ..
نظرت للرجل المدعي حمدي بغضب وقالت بحقد :مين العيل دا ؟!
حدجها حمدي بنظرات قوية وقال :هشش دا ابن عيلة سليمان شهمي ..اللي انتي هتاخدي فلوسك منهم ..
شهقت وقد بدأت باسلوب الردح :جرا ايه ..ايه اخد فلوسي منهم دي ..ما تعبي مش رقصت وتعبت.. ولا انا وخداهم شحاتة !! يلا عن اذنك يا جدو ..ثم تابعت بنظرات مستخفة ..اصلك طلعت جدو فعلا مدام مرديتش عليه !
صعد روهان غرفته وهو يشعر بالغضب .. كيف تعمل كراقصة فهي مازالت صغيرة ! وكيف تتعري هكذا ..ما هذا الانحدار والرخص !
انتهت العروض بعد عدة ساعات وصعد الجميع للاعلي لينالو الراحة.. فغدا الفرح الكبير
************************

كان سمير يعد النقود وهو يضحك بانتشاء وسعادة من وسط اسنانه المتسخة والمتكسرة ..
جلست شاهندة جانبه وهي تضحك بمياعة
شاهندة : احنا لمينا فل اوي النهاردة ..ياسلام بقي لو تكون كل العائلات زي العيلة الكبيرة دهين ..
قال سمير وهو يرتشف رشفة من مشروب الخمور الذي يهواه .. ما دي رابع عيلة تجلنا كده ..
واهو صيتنا بيسمع تخيلي يابت بعد 10 سنين كده هنكون ايه معانا اكتر من كام مليون
هنتشهر اكتر وهنجمع اكتر ..
قالت شاهندة :بس البت ايليف محتاجة بدلة رقص جديدة ..البدل بدأت تقدم
واحنا لازم نصرف علي الحاجات دي بردك يعتبر راس مالنا ..تابعت كلماتها بضحكة خليعة وهي تحرك يدها علي ظهره
وقالت : بقولك ايه يا سمورة ..انا محتاجة كام الف كده عشان اشتري شوية لبس وشوية ريحة زي بتوع الاكابر
نفخ سمير بضيق وقال :لا اسمعي ياروحي اخرك معايا 500 جنيه هاتي بيهم اي حاجة .. احنا مش قد محلات الاكابر
شهقت شهندة وتابعت بغضب :ليه بقي ياعنيا منتا ياخويا بتجيب اهه خمره من محلاتهم وغالية اهه
والسجاير الكبيرة البنية دي ياخويا بتكون باديهم واهو انت جايب منها ..
اشمعني انا بقي ..متنساش ان انا اللي معلمة البت ايليف الرقص وانا كمان اللي معلمة ديالا التنضيف ..
وانا اللي بظبط المعارف والناس ..
سمير بضيق : خلاص اخرسي .. ياساتر ولية بومة وندابة صحيح ..
***************************
جلست ايليف وهي تتاوه وقالت : منة لله ابن الكلب اشتغلت النهاردة اكتر من 9 ساعات متواصل
مفيش رحمة ..وفي الاخر بيهف الفلوس لوحده ..الهي يهفه قطر البعيد .
جلست ديالا جانبها وربتت علي كتفها بحنان واخدت ذالك المرهم المسكن وبدأت بدهن ظهرها لها ..
كانت ديالا هي التؤام المتطابق لايليف ..فلا فرق بينهم في شئ حتي ان سمير وشاهندة لا يفرقوهم ..ولاكن اجبرها والدها علي تكسير شعرها ليصبح مجعد فيعطيها اثارة أكبر ولف للانتباه ..وهكذا يفرقهم ..ظلت ديالا تدلك جسد ايليف لينال بعض الراحة ثم همست بخفوت :انا اسفة !
التفتت لها ايليف وقال بغضب :اسفة علي ايه ..هو بايدك يعني يا ديالا ؟!..ابن الكلب دا لو يطول يشغلك هيعملها ..بس هو متاكد ان قلبك ميستحملش لان الدكتور كان قايله ..وبعدين ما بيخليكي تنضفي البيوت اهه وانت كمان بتتعبي ..امتي ربنا يتوب علينا بقي من العيشة المرة ال **** دي !
سالت دموع ديالا وهي تقول انا مش عارفة ازاي أب يعمل كده في بناته .. ضحكت ايليف بسخرية :أب ايه يابنتي انتي مش شايفة الزمن اللي احنا فيه دا ابن ستين كلب يستاهل الشنق ..عارفة لولا ان كلاب السكك اكتر بره انا كنت ختك وهربنا والله ..بس اديكي شفتي لما حاولنا ابن الورمة حرقك عشان يأدبك
وانا ربطني وحرمني من الاكل 3 ايام الهي ربنا يخده
طبعا معرفش يحرقني عشان هيشوه الجسم اللي بيجبله فلوس !
بعدها اخذت ايليف انبوبة المرهم من يد ديالا وبدأت بسحب قدمها لتدهنا لها ..
فقالت ديالا :لالا انا هعملها لنفسي ..ضربتها ايليف وهي تضع المرهم وتدلكها لها
فاليوم قامت بتنضيف فيلا كبيرة من بداية اليوم
كانت ديالا تتاوه من كثرة الوجع في مفاصلها ..
فقالت :تعرفي يا ايليف شاهندة دي اطيب من بابا مع انها مرات ابونا ولازم تبقي هيا اللي شريرة ..
لوت ايليف فمها بسخرية وهي تقول :بلا وكسة دي ازفت منه ما هيا وأختها اللي معلمانا الرقص والنضافة ولا نسيتي
وبعدين هيا هتزعق ليه وهتعاملنا وحش ليه ما ابن الكلب قايم بالواجب وزيادة اهه !
قالت ديالا بحسرة : الله يرحمك يا ماما كانت اكيد هتمنعه يعمل كده ..
ضحكت ايليف بشدة حتي ادمعت عينها
وهي تقول من وسط ضحكاتها : انتي مجنونة يابت مامة مين !
انتي مش فاكرة لما كان يديها كل علقة والتانية لحد ما ترشح دم من كل حتة
هيا كانت قادرة عليه ولا قادرة تعمل حاجة ؟!
ديالا بحزن :بس كانت شايلة الشغل واحنا مكناش بننزل كده يبقي هيا شايلة عننا
ايليف : لا ياحببتي الفكرة اننا كنا لسه 10 سنين
فماكنش حد هيرضي يخلي خدامة تنضف كده.. مش عشان رحمة لا ..عشان اكيد مش شاطرة زي الكبيرة
وامك كانت من البيت دا للبيت دا وتيجي مهدودة عشان يرنها علقة وفي الاخر اهه انتحرت وسابتنا ليه !
ديالا : عارفة مع ان الكلام دا من 7 سنين بس انا فاكراه كانه امبارح ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...