الفصل 28 | من 32 فصل

رواية ديالا وروهان الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سرين عادل

المشاهدات
13
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

رواية ديالا وروهان – الفصل الثامن والعشرون

جزء 28

جزء 28

جزء 28

جلس الجميع لتبادل الحديث ومشاهدة التلفاز قليلا
عندما نهضت ايليف وقالت بخفة. : انا بعمل قهوة جنان..
هعملكوا بنفسي بمناسبة الخبر الجامد دا..و ذهبت للمطبخ بسعادة شديدة ..
نظر وليد لرامي وقال : طب اطلع ارتاح انت يارامي..
انت مصدع طول اليوم ومرهق ومنمتش يابني..
قال رامي بارهاق شديد : لا هشرب القهوة الاول الصداع هيموتني..
انا محتاجها فعلا دلوقتي..
خرجت ايليف بصينية ذهبية كبيرة لفناجين القهوة وضعتها علي الطاولة
وبدأت تناولهم الفناجين..
ابتسم لها رؤوف وقال : ياااه بتقدميها بنفسك كمان..ايه الكرم دا كله
ثم تابع بابتسامة والله من ساعة دخلكوا الفيلا والفرحة دخلت معاكوا..
فقال روهان يشاكس والده : يعني سامحتنا ياحج خلاص وصافي يا لبن..
ضحك جميع حينها.. وحقا السعادة تغمرهم بهذا الخبر السعيد
وفجأة وقع الفنجان من رامي فهو يشعر بالارهاق والتعب ويبدوا ان توازنه اختل!..
ضحك وليد بعدما تأكد من انه بخير وقال : ياعيني لسه ماسكين الفنجان..
وانت بتقولي محتاجه ..اديك وقعته.. انت محتاج النوم والراحة بس يابني..
فقال رامي بسخرية وضحك: اتصدق.. عندك حق..
بس عارف بقي انت كمان مش هتشرب برده..
قال كلماته وهو يأخذ الفنجان من يده.. وتابع : انا محتاجها برده هيه..
ضحك الجميع علي كلامهم فالموضوع كله فنجان قهوة..
اقتربت ايليف من رامي لتجلس جانبه وهي تنظر لواليد وقلبها يخفق
وتعلقت قدمها فجأة وسقطت علي وليد مصطدمة برامي وروهان
اسندها وليد وهو يشعر باضطراب شديد ..هي تحرك شئ به !..
ابتسمت له باحراج وهي تعدل من ملابسها
نهض رامي وهو يحدجها بنظرات قاسية غاضبة..
فهذه ليست المرة الاولي لها في اصتناع السقوط لتلامس وليد!
وقال بهدوء يناقض غضبه : وأدي ام الفنجان وقع هروح أنام ..
بس عارفين بقي مش طالع والله قبل ما أدوقها برده.. فضحك الجميع بشدة
وأمسك فنجان روهان وأخذ منه رشفة..
ثم قال : امممم انا عرفت ليه فنجاني وقع من ايدي..
دا من حب ربنا فيا.. لانها تقرف!!!..
دوقها حتي!.. يلا طالع انام..تصبحوا علي خير!

اندهش الجميع مما قاله ..لماذا قال هكذا حتي وان كانت سيئة!..
ما كان داعي لاحراج ايليف أمامهم فهي كانت سعيدة بحق ولذلك صنعتها..
صعد رامي وخلفه ايليف بهدوء وبرود!.. بعد ان نظرت لوليد
دخل الغرفة أخذ حمام دافئ وارتدي ملابسه وعندما خرج وجدها جالسة علي الفراش..
تجاهلها وتمدد لينام..
فقالت : ليه احرجتني؟!
لم برد عليها .. وكأن ليس لها وجود من الأساس
ابتسمت بسخرية وقالت : انت فاكر ان الحاجات دي بتفرق معايا؟!!
لم يجيبها مجددا ..ولحظات وسقط بنومه!..
نامت جانبه وهي تتأمل ملامحه ..هو جذاب بشدة!!
وكل شئ فيه يثير شعور داخلها ايضا!!…
رفعت أناملها تتحسس وجهه وعيناه وأنفه وشفتيه!..
أغمضت عينها تتنفس بعمق وهي تفكر.. ماذا تشعر تجاهه ؟!!
فتحت عينها تتأمله ولكن خفق قلبها عندما وجدت عيناه تنظر لها!..
*************************************************

في المساء عاد رامي وحده دون وليد شاحبا بشدة وصعد الدرجات بتعب
ودخل غرفته تمدد دون ارادة فهو لا يستطيع فعل شئ من المغص الذي يعتصر معدته !!
وتقيؤه لعدة مرات أثناء العمل صباحا..
حتي اصر وليد لذهابه للراحة فهو لا يبدو بخير مطلقا!..
نهضت ايليف لتترك ديالا ترتاح وخرجت لتتلاعب مع منيرة قليلا!..
فقلد أصبحت لعبتها!!..
دخلت غرفتها لتغير ملابسها.. ولكن تفاجأت به ممدة علي الفراش بملابسه!!..
قطبت جبينها وأغلقت الباب خلفها..وهي تتسائل داخلها متي عاد؟!..
والوقت مازال مبكرا علي وقت عودته!!
ولم ينام هكذا!!.. فهو منظم ومرتب للغاية ولقد لاحظة هذا من غرفته
وطريقته فهو ينظم ابسط الاشياء حتي فراشي الشعر علي التسريحة بعد استخدامها!..
اقتربت منه فوجدته مغمض العين ولكنه متعرق بشدة!!..
تحسست جبهته فوجدت حرارته عادية.. اذا ما به؟!
بدأت بفك اذرار قميصة لتغير له ملابسه..
ولكن عندما وصلت للمنتصف فتح عينيه و أمسك يدها
وقال بحده وهو ينظر لها بغضب : بتعملي ايه؟!
اجابته بهدوء : بغيرلك!
رامي وهو ينهض : ليه شيفاني صغير!..
ايليف: انا كنت عاوزة أساعدك ..شكلك تعبان!..
حدجها بنظرات قاسية وقال بسخرية : ايه خايفة عليا؟!!..
ولا بتتأكدي من عمايل اديكي!!!
قطبت بين حاجبيها وقالت بعدم فهم : عمايل اديا؟!
أومأ لها رامي بوهن وهو يقول: اه..
انتي فاكراني معرفتش انك حطيتيلي حاجة في القهوة امبارح ولا ايه؟!
ظلت تنظر له بدهشة..كيف علم !!
فتابع هو : واحدة من الخدم شافتك وانتي بتنقطيلي فيها حاجة
وقالتلي بما أنها عارفة ان مدام ايليف مراتي انا!…
قالت ايليف بسخرية: انت هتعيش الدور!..
انت اصلا مشربتش منها.. ما وقعت منك ولانسيت!..
وتابعت بسخرية وغضب : طلع ربنا بيحبك مش عشان طعمها بس اهه.. احمده بقي!!..
تنفس بخشونة وهو يردد: مريضة..

انا هخرجك من البيت دا ومن حياتي..
انتي ملكيش امان ..علي فكرة أنا نبهت علي الخدم متدخليش المطبخ تعملي حاجة
لا انتي ولا ديالا.. لاني مش غبي ومستبعدش انك ممكن تعملي فيها ديالا وتدخلي!..
وتجهمت ملامحه ونهض فجأة مسرعا للمرحاض.. يتقيئ كل ما في جوفه للمرة الرابعه!..
شعرت ايليف بالاضطراب والقلق وهي تنظر له وقلبها ينبض..
نههضت خلفه وحاولت مساعدته ولكنه أبعدها..
اتجه لخرانته ليخرج ملابس بدل ملابسه المتسخة ولكن لم يستطيع
فاتجه للفراش بترنح حتي لا يسقط أرضا وتمدد بتعب!!
فهتفت به : انت هتنام ولا ايه.. قوم هنروح المستشفي!..
انت وشك اصفر وشكلك مش طبيعي!..
أخرجت له ملابس وبدأت بتغير ملابسه بالغصب وهي تزعق به بخوف..
: سبني بقي مش وقت عند..
ثم امسكت وجهه وتحسسته مرة اخري وقالت: حرارتك عادية..
أغمض عينه يشعر بأنه يريد التقئ مرة اخري ..

وبالفعل تقئ قبل أن يصل للمرحاض..
ثم دخله وغسل وجهه او بالاحري غسلت ايليف له وجهه وخرج
فقال لها بتعب شديد والالم يزداد : معلش انا بهدلت هدومك!..
أجلسته علي الفراش وهي تمسح علي شعره بحنان..
وقالت بخفوت : ولا يهمك محصلش حاجة..اهدي انت خالص..
قامت ايليف بتغير ملابسها وأخرجت قميص أخر له وألبسته اياه!..
خرجوا سويا وأمر رامي السائق بأخذهم فهو لا يستطيع القيادة..
وبعد قليل ترجلوا امام المشفي ..وقام الطبيب بعمل غسيل معده له
واعطائه حقن بعد ان تبين انها حالة تلبوك معوي ..وتسمم من طعام
فيبدوا انه أكل من الخارج طعام ملوث او شئ فلم تتحمل معدته
ساعدته ايليف عودة للفيلا ..وفي الغرفة قامت بتغير ملابسه مرة اخري..
كان هو هادئ لا يستطيع الحديث ..
نظرت له بشفقة فهو مريض حقا!..
شعرت بالغضب هي لا تحبه هكذا بل تحب مشاكسته حتي ان كانت مؤذية
تحب نبرته الهازئة وكل شئ فقط يكون بخير ويتعافي!…
قالت لتداعبه: معدة فافي صحيح.. كل دا من أكلة كفتة…
دنا مباكلش الا كلاب وحمير ولو مرة كلت لحمة حقيقي بعرفها من طعمها
مبتعجبنيش اصلها والله.. ,
وتابعت بهمس جاد ولكن عيناها تضحك : اقولك سر!..
من ساعة ما جيت فيلتكوا دي والأكل مبيعجبنيش..
لحمة الكلاب والحمير ليها لذة تانية صدقني!..

ضحك رامي من جديتها بالحديث وكأنها تقوم بنصيحته حقا بكل تلك اللحوم..
شردت قليلا به وهو يضحك..
بعدها تبادلوا النظرات بصمت الكلام ولكن حديث العيون صاخب!..
ثم اقتربت بهدوء وطبعت قبلة علي وجنته اليسري
وقالت بهمس لأذنه : خف بسرعة ..انا مش بحبك كده!..
ابتعدت تتحاشي عينيه.. وتمدد هو بهدوء وهو يبتسم وبعدها راح في سبات عميق!
جلست ايليف تفكر..ثم تمددت جانبه واقتربت لتختفي بين ذراعيه تتشبع منه!..
**************************************
وذات يوم كان اجازة الجميع وخططوا للسفر يومين لاراحة رأسهم من الاعمال..
اقترب روهان وقبل ديالا بحب وهو يتحسس بباطن يده بطنها
ويتحدث للطفل وكأنه يسمعه!..
ثم نظر لها وقال بابتسامة : الواد دا مشاغب جدا وعاوز يتربي..
انتي امبارح قايمة من نومك 8 مرات بسببه!..
ضحكت وهي تتحسس جانب وجنته وقالت: خليه مشاعب حلو كده.. زيك!..
ضحك بشدة وهو يقبلها وقال: طب قومي يا ام المشاغب
ساعتين بالكتير كده وهنتحرك.. افطري بقي وظبطي عشان نبقي جاهزين
ديالا بحزن : ليه ساعتين؟! ..كتير
روهان: رامي طلعلوا حاجة في الشركة ضرورية ولازم يروح..
فمش هيتأخر هنستناه عشان كلنا نطلع سوا..
أومأت له ونهضت بالفعل…
***************************************

جلس رامي علي مكتبه يمضي عدة أوراق هامة وهو يضحك
فوليد اخذ صفقة اخري من محسن بضربة قاضية..
وبعد أن انتهي اراح ظهره وحينها تذكر عند خروجة اليوم ..
تتبعته خادمة بطريقة مضطربة تريد ان تقول له شئ
ولكنه كان علي عجلة من أمره… قطب جبينه. فماذا تريد؟!
أتسعت عينه وهو بفكر بالتأكيد شئ يخص ايليف!!…
رفع الهاتف وقام بالاتصال علي رقم المطبخ بالفيلا..اجابته ماريان ..
رامي : ماريان.. لو سمحت ادخلي عند الخدم في واحدة كانت عاوزاني الصبح
بس انا مش فاكر اسمها.. اسالي مين وخليها تيجي تكلمني!!..
ماريان باحترام : تحت امرك يا فندم.
بعد لحظات أتت الخادمة ورفعت سماعة الهاتف تلقي التحية
فقال رامي : انتي كنتي عاوزاني الصبح ليه؟!!
الخادمة: اصل ديالا هانم كانت في المطبخ الصبح !!
رامي بانتباه : ديالا ولا ايليف!!
الخادمة: مش عارفة والله مش بعرف افرقهم..
بس حضرتك قلتلي أي واحدة فيهم تدخل تعمل حاجة أدي حضرتك خبر..
رامي باهتمام : تمام كملي .. عملت ايه؟!
الخادمة: هيا دخلت وأنا لقتها بتحط حاجة علي طبق بشمهندس وليد!!.
بس متعرفش اني شفتها..وخرجت
انا قلقت ورميت الطبق وحطيت غيره.. بس حبيت أعرف حضرتك!..
رامي بامتنان : كويس اللي عملتيه..
شكرا ليكي.. اتفضلي انت. واغلق الخط بعدها ..
وهو يفكر بصدمة : وليد!!! هل هدفها وليد!!!! ولاكن كيف؟!!
تذكر حينها القهوة!!..
عندما قالت له ماريان انها وضعت شئ بالكوب قبل ان تخرج وتقدمها بنفسها!!
اتسعت عينيه بخوف.. نعم لقط سقط فنجانه..
وعندما أخذ كوب وليد اصتنعت السقوط كما شعر
ليقع من يده قبل ان يشرب منه.!!.
أمسك رأسه بصدمة وقلبه يخفق ..
يا الهي لقد سقطت قصد كما شعر ولكن وليس لتلامس وليد
بل لتبعده عن الفنجان.!!!!
تسمر فجأة وعقله تفكر بسرعة وازداد تنفسه..
من ورائها!؟ .. ومن يريد وليد؟! ..لذالك أتت الفيلا!!
.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...