تحميل رواية فعل مردود بقلم ناهد خالد pdf
بقلم ناهد خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الفصل الاول -هاتيلي حتة من اتره وانا اخلصلك الموضوع. -بجد! يعني هتعرفي ترجعهولي؟ -وارجعلك ابوه كمان, انتِ مش عارفه انتِ جاية لمين ولا إيه؟ ده انا بهية اللي سرها باتع, اسألي غيرك ويقولوك عني. -مانا جاي هنا بعد ما سألت ناس كتير وشكروا فيكِ اوي اوي. فردت ضهرها بغرور وقالت: -محدش دخل هنا وخرج غير وهو مجبور الخاطر. -خلاص هجبلك اللي عيزاه, وقوليلي, طلباتك إيه تاني؟ عايزه ديك احمر ولا فرخة عرجة ولا... قاطعتها بضحكة عالية وقالت: -يخربيت الأفلام اللي بوظت دماغكوا, وانا هعمل إيه ياختي بالفرخة العرجة, انا...
رواية فعل مردود الفصل الأول 1 - بقلم ناهد خالد
رواية فعل مردود الفصل الاول
-هاتيلي حتة من اتره وانا اخلصلك الموضوع.
-بجد! يعني هتعرفي ترجعهولي؟
-وارجعلك ابوه كمان, انتِ مش عارفه انتِ جاية لمين ولا إيه؟ ده انا بهية اللي سرها باتع, اسألي غيرك ويقولوك عني.
-مانا جاي هنا بعد ما سألت ناس كتير وشكروا فيكِ اوي اوي.
فردت ضهرها بغرور وقالت:
-محدش دخل هنا وخرج غير وهو مجبور الخاطر.
-خلاص هجبلك اللي عيزاه, وقوليلي, طلباتك إيه تاني؟ عايزه ديك احمر ولا فرخة عرجة ولا...
قاطعتها بضحكة عالية وقالت:
-يخربيت الأفلام اللي بوظت دماغكوا, وانا هعمل إيه ياختي بالفرخة العرجة, انا كل اللي عيزاه 10 بواكي.
-10 الاف؟ ودول يعني الفلوس كلها!
-لا طبعًا, دول عربون كده لحد ما تنولي المُراد, مش هجيب حاجه لنفسي دي كلها طلبات للأسياد... حيّ.
انتفضت الست على كلمتها الأخيرة اللي قالتها بصوت عالي وهي بترمي حاجة في النار قدامها فبتزيد, وقالت بينها وبين نفسها "وتقولي الأفلام بوظت دماغنا ما هي بتعمل زيهم اهي"
-حاضر اللي تعوزيه هيكون عندك.
-------------------
-يعني برضو عملتِ اللي في دماغك؟
ردت وهي بتحط كوباية الشاي قدامه:
- لا هو انتَ فاكرني هسيبها لحد ما تغرق, و اتكلمت معاها مرة وعشرة وبالنصيحة وما سمعتش خلاص بقى اشوف طريق تاني.
- بس الطريق اللي انتِ ماشيه فيه ده اخرته وحشه.
- لا وحشه ولا حاجه, هو الطريق ده اللي خلى اختي تتجوز جوزها, فِكرك ابراهيم كان ممكن يبص لاختي لولا اللي هي عملته, لو ما كانتش بس الوليه اللي كانت بتعمل لها الاعمال ماتت كانت فادتني اكتر, يلا ادينا هنجرب دي ونشوف هتعمل إيه.
- ايوه بس بنتك هتتأذي بسبب اللي انتِ بتعمليه ده, انتِ عارفه هي بتحبه ازاي و متعلقه بيه ولو سابوا بعض فجأه كده البت ممكن يجرالها حاجه.
بصت له شويه وبان عليها التردد لكن قالت:
- هي مش اول ولا آخر واحده تسيب واحد بتحبه وما يحصلش بينهم نصيب, إيه يعني هتزعل شويه وبعد كده خلاص هتنسى, وانا جنبها ومش هسيبها لحد ما تنساه وييجي لها سيد سيده كمان.
كان باين جدًا انه مش موافق ابدًا على أي حاجه هي بتعملها فقال وهو بياخد كوباية الشاي:
- براحتك, انا عارف انتِ ما يقدرش عليكِ غير ربنا, وانا مهما قلت لا هتسمعيلي ولا هتعملي باللي بقوله, وهتقوليلي دي بنتي وانا حره معاها, بس افتكري اني قولتلك بلاش.
- يعني إيه بنتي وانا حره فيها؟ يعني لو كان ابنك ما كنتش هتخليني اعمل اللي انا عاوزاه؟
رفع صابع ايده وهو بيقول بتحذير:
- الله في سماه كنت طلقتك فيها, لكن دي بنتك ما ليش سلطه عليكِ فيها, ده غير انها اصلًا لا بتسمعلي ولا بتقبلني والبركة فيكي.
بصتله بعدم اهتمام وقالت بتفكير:
- طب وانا هجيب حته من اتره ازاي, انا لازم اتصرف بسرعه.
—-------------------
-توك ما افتكرت ان لك ام بتسأل عليها؟ طب والله كتر خيرك ده انا قولت إنك نسيتني.
قرب منها وقعد جنبها وهو بيقول:
- انا عمري ما انساكي, هو في حد بينسى امه.
- وفي حد بيقعد شهرين ما يشوفش امه؟ ولا بتعاقبني عشان مش راضيه اسمع كلامك؟ لو فاكر ان ده عقاب واني كده هسمع اللي انتَ عاوزه وهعمله تبقى غلطان, وتبقى ما تعرفش امك, ولاعاش كان ولا اتخلق على الدنيا اللي يلوي دراع بهيه.
هز راسه بيأس منها وقال:
مش بلوي دراعك, بس انا كلامي كان واضح, طول ما انتِ بتعملي اللي انتِ بتعمليه ده انا ما ليش مكان هنا.
-براحتك, وانا بقى مش هبطل اللي بعمله.
نفخ وهو بيحاول يهدي نفسه وقال بهدوء ونصيحه زي كل مره بييجي فيها للمكان ده:
- يا ماما اللي انتِ بتعمليه ده غلط وعقابه وحش, سواء ليكي او ليا, ده ربنا سبحانه وتعالى بيقول بسم الله الرحمن الرحيم " وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر"
وفي حديث عن أبي هريرة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات.
يعني شوفتي السحر محطوط مع إيه؟ مع كبائر وجرايم عظيمة, الموضوع مش سهل وعقابه وحش سواء دنيا او آخره.
- بقولك إيه انتَ مش كل ما تييجي هنا تبكت فيا, انا معلمتكش عشان تعلمني الأدب, انا يا اخويا ما بأذيش حد لا بموت ولا بحيي, كل الحكايه اللي عاوزه تتجوز واحد مش راضي بيها... اللي عاوزه تحافظ على جوزها.. اللي عاوز يكره حد في حد ولا يحبب حد في حد ده أخري.
- وهو يعني ده اللي مش حرام؟ الموضوع كله اصلاً حرام, عمومًا نصحتك وكل واحد حر بس ما تقوليش اجي اعيش معاكي لأن عمري ما هدخل البيت ده واعيش فيه طول ما القرف ده بيحصل فيه.
- على كيفك انتَ حر.
بصلها بحزن وضيق وهو بيتأكد إن ما فيش فايده فيها, مهما حاول معاها ما بتقتنعش بكلامه ولا فكرت في مره انها تسمع كلامه وتبعد عن اللي بتعمله.
---------------
-تعالى يا حبيبي اقعد عملتلك اكل هتاكل صوابعك وراه.
بص "حسن" ل "نادية" باستغراب باين من امتى وهي بتهتم بيه او حتى بطيقه، حس بقلق من معاملتها لكن نفض دماغه و قعد وقال:
رواية فعل مردود الفصل الثاني 2 - بقلم ناهد خالد
رواية فعل مردود الفصل الثاني
امك مالها؟ دي مبطقنيش! عازماني وعامله الأكل وبتقولي يا حبيبي! هي ناوية تقتلني!
الجزء الثاني من
-تسلمي يا حماتي, تعبتك.
-لا تعب ولا حاجة, المهم الاكل يعجبك.
قعدت نادية جنبه فمال عليها شوية وقال:
-امك مالها؟ دي مبطقنيش! عازماني وعامله الأكل وبتقولي يا حبيبي! هي ناوية تقتلني!
-متقولش كده, ربنا يهديها, يمكن نوت تصلح العلاقة لما لاقتني مصممة عليك.
-كُل يا حسن.
بصلها وابتسم:
-حاضر يا حماتي هاكل.
بصتله بضيق وقالت:
-ياخويا ايه حماتي حماتي دي, ما تقولي ماما تبقى احلى.
رفع حاجبه مستغرب جدًا طريقتها:
-ماما! ماشي يا ماما.
-الله رايح فين؟
قالتها لما "نادية" لما لقت جوز أمها قام من على الأكل وشكله متغير فجأة, فرد من غير ما يبصلهم:
-داخل اوضتي مش جعان, عن اذنك يا حسن تعبان شوية ومحتاج ارتاح.
-لا ولا يهمك الف سلامة.
بصتله "نادية" بغيظ وقالت لامها بعد ما دخل:
-جوزك مش هيبطل قلة ذوق! ازاي يسيب حسن كده ويدخل!
-عيب يا نادية, ميصحش تقولي عنه كده مهما كان في مقام ابوكِ.
رفعت "نادية" حاجبها مستغربة:
-وده من امتى! مانتِ بتقعدي تشتمي عليه قدامي.
-يا بت انا اشتم بفضفض, لكن انتِ ميصحش برضو, معلش يا حسن متزعلش هو جلياط كده وميفهمش في الأصول.
بصلهم حسن بضيق:
-مكبرين الموضوع ليه! الراجل تعبان وعايز يريح, محصلش حاجة يعني.
وكان باين عليه انه مش عاجبه طريقتهم في الكلام, حتى لو شخص وحش في النهاية راجل كبير وله احترامه.
-كُل يا حسن سيبك منه.
قالتها "نادية" وهي بتحط ل "حسن" اكل في طبقه, فهز رأسه بيأس من ان معاملتها تتغير مع الراجل, رغم انه كذا مره نصحها تعامله كويس لكن كلام أمها دايمًا قدامها وعشان طول الوقت تشتكي منه بتحرضها, وبتخليها تتضايق منه اكتر.
------------------
تاني يوم...
-جبتلك محفظته, دي اللي عرفت اتصرف فيها.
قالتها وهي بتدي المحفظة ل "بهية" اللي مسكتها قلبت فيها وبعدين قالت:
-تنفع.. المهم قوليلي عايزاه يبعد عن البت بس؟ ولا نشوف شغلنا معاه؟
-لا ياختي ميفرقش معايا غير انه يبعد عنها.
-طب ده مفيش اسهل من كده, طلباتك بسيطة انتِ ومش طالبه الكتير, لكن قوليلي هو انتِ ليه مش موافقه عليه ما دام مش في نيتك أذيه؟ يبقى الموضوع مش كره ما بينك وما بينه.
- لا الموضوع مش كره, بس هو مش احسن حاجه ليها, عندها ابن خالتها هيموت عليها وحاله احسن من حال الموكوس ده بكتير, عربيه إيه وبيت إيه ومسافر بلاد بره ويمكن في يوم من الأيام ياخدها معاه كمان.
ردت "بهيه" وهي بتلوي بقها باعتراض:
- تبقى بنتك دي غبيه, ودماغها طقة زي بنات اليومين دول, بقى في حد يسيب العز ده كله وتروح لواحد كحيان.
- فراغة عقل بنات بقى هتقولي إيه, قال إيه بتحبه, لكن انا قلت لا ما اسيبهاش توقع نفسها بنفسها واقف اتفرج عليها, اصل هي دلوقتي مش مدركة الموضوع ومش فاهمه كويس عشان لسه صغيره لكن بكره لما تكبر والعمر يعديها وخلاص تدبس معاه هترجع تقول يا ريتني.
- ايوه صح وانتِ من دورك النصيحه, واللي ما يجيش بطيب خاطر وبالرضا ييجي بالغصب, حاكم عيال اليومين دول ما بيعرفوش المصلحه فين.
-على رأيك.
—------------------
-ايوه يا وائل بس دي امك برده, يعني ما ينفعش تقاطعها ولا تاخد منها موقف.
قالها صاحب "وائل" وهما بيتكلموا على علاقته بأمه, وشرح لهم الوضع بالضبط ورافضه على اللي هي بتعمله, فرد صاحب له تاني كان قاعد معاهم:
- إيه اللي انتَ بتقوله ده يعني إيه يعني؟ على فكره ربنا امرنا اننا لما نشوف حاجه غلط ما نسكتش عليها حتى لو كان اللي بيعملها اقرب الناس لينا.
- ايوه يعني انتَ عايزه يعمل إيه؟ يروح يبلغ عنها يعني.
- والله ده المفروض يحصل ما دام الكلام مش جايب معاها نتيجه, واهو يخلص ضميره ويبرأ ذمته.
بصله "وائل" بصدمه وهو بيقول باستنكار لرأيه:
- ابلغ عنها انتَ اتجننت!
- لا ما اتجننتش وانا لسه عند رأيي ده اللي المفروض يحصل.
اتدخل صديقه الاولاني وهو عنده علم شويه باحكام الدين وبيقرأ فيها كتير فقال:
- اللي انتَ بتقوله ده غلط, ربنا امرنا ببر الوالدين في أي حال وأيًا كان اللي بيعملوه إلا انهم يحرضونا اننا نشرك بالله, هو مش مطلوب منه حاجه يعملها غير إنه يفضل ينصحها وما يبطلش ينصحها, وما تفكرش ابدًا انك تقاطعها ولو كنت خايف على نفسك من انك تتأذي من اللي هي بتعمله, سلم نيتك لله انك مش راضي على ده وربنا شاهد على اللي انتَ بتحاول تعمله و تخليها تبعد عن الطريق ده, وقرب من ربنا اقرا قرآن, اهتم بالاذكار ما عندكش حاجه تعملها اكتر من كده.
بصلهم "وائل" بحيره وهو مش عارف إيه الصح وإيه الغلط؟ وقبل ما يرد صاحبه التاني ويحصل خناقه هو عارفها كويس في أي اختلاف وجهة نظر ما بينهم قطع الكلام وهو بيقول:
- ربنا يقدم اللي فيه الخير خلونا نغير الموضوع.
—----------------
بعد أيام….
-يوه انا زهقت ما بقاش في مكالمة واحدة بنتكلمها غير لما لازم نتخانق وعلى حاجات تافهه وما لهاش أي لازمه هو في إيه بالضبط يا حسن؟
-انا اللي في إيه ولا انتِ اللي ما بقاش الواحد يعرف يتفاهم معاكي.
ردت عليه باستغراب وبنفس العصبية:
- كل ده وما بتعرفش تتفاهم معايا! يعني انتَ شايف كده؟
- طبعًا انتِ شايفه إن المشكله عندي, ما انتِ عمرك ما هتشوفي نفسك غلطانه.
- لا شوف نفسي ولا تشوف نفسك, انا دلوقتي عاوزه افهم إيه أخرة اللي احنا فيه ده؟
رواية فعل مردود الفصل الثالث 3 - بقلم ناهد خالد
رواية فعل مردود الفصل الثالث
مش شايفة البت بتدبل ازاي دي هيجرالها حاجه وهم يدوب بينهم مشاكل, هتعمل إيه لو سابها!
يوه انا زهقت ما بقاش في مكالمة واحدة بنتكلمها غير لما لازم نتخانق وعلى حاجات تافهه وما لهاش أي لازمه هو في إيه بالضبط يا حسن؟
-انا اللي في إيه ولا انتِ اللي ما بقاش الواحد يعرف يتفاهم معاكي.
ردت عليه باستغراب وبنفس العصبية:
- كل ده وما بتعرفش تتفاهم معايا! يعني انتَ شايف كده؟
- طبعًا انتِ شايفه إن المشكله عندي, ما انتِ عمرك ما هتشوفي نفسك غلطانه.
- لا شوف نفسي ولا تشوف نفسك, انا دلوقتي عاوزه افهم إيه أخرة اللي احنا فيه ده؟ انتَ مش ملاحظ ان احنا بقالنا اكتر من اسبوع مش عارفين نتفاهم خالص.
- لما تهدي وتسمعي الكلام ساعتها هنعرف نتفاهم.
-ما تطلعش الغلط عندي وخلاص عشان ما تعصبنيش, احنا عاوزين نتفاهم عشان نوصل لحل عشان خناقاتنا دي لو فضلت بالشكل ده هنخسر بعض وهنوصل لحتة احنا مش حابينها.
وسعت عينيها بصدمه لما سمعته بيقول بزهق:
- انا لا هتفاهم ولا فيا حيل اتناقش تاني, وتوصل للي توصل له سلام.
بصت للتليفون بصدمه بعد ما المكالمة اعلنت الانتهاء وقالت بصوت مش مسموع وكأنها بتهمس لنفسها:
- توصل للي توصله!
—---------------
- في إيه يا حبيبي مالك؟ بعد الشر عنك انا لما عرفت قلبي وقع في رجلي ما اعرفش ازاي جيتلك لحد هنا.
قالتها "بهيه" وهي داخله جري على وائل في أوضة المستشفى بعد ما عرفت انه عمل حادثه, بصلها بهدوء وقال يطمنها:
- ما تقلقيش انا كويس عدت على خير الحمد لله.
قعدت جنبه ومسكت ايده ودموعها بتنزل على وشها من الخوف:
- إيه اللي حصل؟
- ما فيش كنت راجع من الشغل وراكب الموتوسيكل بتاعي, ما اعرفش فجأه ظهرت عربيه قدامي حاولت اتفادها فدخلت في سور.
طبطبت على كتفه وهي بتقول بعياط:
- بعد الشر عنك يا حبيبي.
بصلها وكأنه قال لنفسه ان ده التوقيت الصح عشان يربط الاحداث ببعضها يمكن تقتنع المرة دي:
- والشر هيبعد عننا ازاي طول ما احنا بنعمله؟
بطلت عياط وبصتله وهي بتفهم معنى كلامه واتنهدت بعدها وقالت:
- لا, لو اللي حصلك ده بسبب الشر فده المفروض كان يحصلي انا مش لك انتَ, انتَ ما لكش دعوه انا اللي بعمل الشر مش انتَ.
- ومن امتى والانسان بيتحاسب عن نفسه بس؟ ده حتى في مثل بيقولك افعل الاباء يقع فيها الابناء, الدنيا دواره مش شرط الواحد يتحاسب على غلطه, ممكن غلطك يتحاسب عليه غيرك, اسألي نفسك بقى في كام شخص أذتيه ووجعتِ كام قلب أب وأم على عيالهم؟ لو سألتِ نفسك السؤال ده هتعرفي ليه ممكن انا اللي ادفع تمن اغلاطك, وبعدين مش يمكن قرصة ودن, مش يمكن إشارة ربنا بعتهالك عشان تبعدي عن اللي بتعمليه وتخافي عليا من الطريق اللي ماشيه فيه؟
ما كانش عندها أي نية انها تفتح كلام في الموضوع ولا متقبله كلامه وده كان واضح قوي على ريآكشن وشها, ونهت الموضوع وهي بتقول:
- بتهيألي ده مش وقته, تطلع من هنا الأول بالسلامة وبعدين نبقى نشوف اللي انتَ بتتكلم فيه.
ومدام قالت كده يبقى هي مش مقتنعة خالص, والواضح كده انها حتى مش هتفكر في كلامه ولا هتقنع بيه.
—----------------
-عاجبك كده؟ مبسوطه وانتِ شايفه حال بنتك دلوقتي اهو كل يوم والتاني عينيها وارمه من العياط بسبب الخناقات اللي ما بينها وما بين خطيبها.
-وانتَ مالك يا راجل انتَ؟ انتَ هتخاف على بنتي اكتر مني! ليه مصمم تدخل نفسك في اللي ملكش فيه!
-عشان انا راجل بحس وعندي قلب, صعبان عليا حال البت, والله اعلم بحال خطيبها اللي أذتيه.
-ليه حد قالك عملته اللي يمرضه ولا يموته! لو بعد عن بنتي يبقى الموضوع خِلص.
-وبنتك عاجبك وضعها كده؟ مش شايفة البت بتدبل ازاي دي هيجرالها حاجه وهم يدوب بينهم مشاكل, هتعمل إيه لو سابها!
رزعت صينية الفطار اللي في ايديها على السفرة وهي بتقول بعصبيه:
- ما كفايه بقى, هو انتَ ربنا حطك ليا في البيت عشان تقعد تقطم فيا, شايفه ما حدش قالك عني عاميه عشان تقعد تبلغني اخبار البت واللي بتعيط واللي بتصوت, ومش فارق معايا كل ده, إيه يعني هتعيط لها شويه احسن ما تعيط العمر كله.
- انا ما شفتش في جبروتك, بيقولوا قلب الأم بيكون حنين وضعيف بس باين كده إن لكل قاعده استثنا.
- اه يا اخويا شكلها كده, اكفينا انت بس شرك و اقعد ساكت ما حدش طلب منك النصيحة.
سابته ودخلت تنادي عليها عشان تفطر فلقتها قاعده على السرير وعماله تعيط ,وباين عليها انها بتعيط من فترة طويلة:
- إيه يا ناديه اللي انتِ عاملاه في نفسك ده؟ في إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
ردت من بين عياطها اللي زاد:
- انا نفسي مش عارفه إيه اللي حصل, كل شويه نتخانق كل ما نتكلم لازم يحصل بينا مشكلة كبيرة, وفي الاخر بيقولي لو هنفضل على الوضع ده يبقى نسيب بعض احسن, ازاي قدر يقولها عادي كده؟
دارت فرحتها بصعوبة وقعدت جنبها على السرير تطبطب عليها وقالت:
- طب يا بنتي لو الموضوع بينكم ما بقاش نافع وما بقاش فيه تفاهم, ما كل واحد يروح لحاله احسن.
بصت لها بعياط اكتر وعينيها حمرا زي الدم:
- انتِ بتقولي إيه؟ مش هقدر انتِ عارفه انا بحبه ازاي, بعدين احنا بقالنا سنتين مخطوبين بسهوله كده هقوله ماشي نسيب بعض.
- يا بنتي كل حاجه في الأول بتبقى صعبه بس بعد كده الأمور بتهدى, يعني انتِ دلوقتي شايفه الموضوع صعب مش هتقدري لكن لو جربتي اه هتعيطي وتزعلي في الأول بس بعد كده هتنسي وهييجي لكِ الأحسن منه واللي يناسبك اكتر.
هزت راسها رافضه تمامًا كل كلمه امها قالتها:
- لا, انا مش عاوزه الاحسن منه انا عايزاه هو, انا بس
رواية فعل مردود الفصل الرابع 4 - بقلم ناهد خالد
رواية فعل مردود الفصل الرابع
انتِ بتقولي إيه؟ مش هقدر انتِ عارفه انا بحبه ازاي, بعدين احنا بقالنا سنتين مخطوبين بسهوله كده هقوله ماشي نسيب بعض.
- يا بنتي كل حاجه في الأول بتبقى صعبه بس بعد كده الأمور بتهدى, يعني انتِ دلوقتي شايفه الموضوع صعب مش هتقدري لكن لو جربتي اه هتعيطي وتزعلي في الأول بس بعد كده هتنسي وهييجي لكِ الأحسن منه واللي يناسبك اكتر.
هزت راسها رافضه تمامًا كل كلمه امها قالتها:
- لا, انا مش عاوزه الاحسن منه انا عايزاه هو, انا بس عاوزه افهم إيه اللي حصل عشان المشاكل والخلافات اللي ما بينا دي, انا حاسه زي ما يكون ما بقيناش طايقين لبعض كلمه, زي ما يكون في شيطان دخل ما بينا.
قالت امها باستسلام:
- طيب اللي تشوفيه, لكن وضعك ليا كل يوم وعينك الورمه وعدم نومك وعياطك ده مش هينفع انتِ كده بتموتي نفسك, استهدي بالله قومي اغسلي وشك وتعالي يلا عشان نفطر.
-لا مش عاوزه افطر, سبيني لوحدي.
- لا ما فيش حاجه اسمها مش عاوزه, انتِ بقالك 3 ايام اكلتك ولا اكلة العيل الصغير, وبتاكلي لقمتين بالعافيه طول اليوم مش هينفع الكلام ده قومي يلا.
وتحت اصرار امها قامت بضعف عشان تغسل وشها, لكنها ما كانتش كملت خطوتين بره الاوضه و ما حستش بنفسها وهي بتقع على الارض تحت صرخة أمها باسمها وهي بتجري عليها:
-نااديه!
—-------------------
-خير يا دكتور طمني؟
قفل الدكتور شنطته وناوله الروشته وهو بيقول:
- والله باين عليها بتمر بحاله نفسيه صعبة, ضغطها واطي جدًا كان ممكن يحصل لها هبوط في الدورة الدموية, غير انها باين ان جسمها ضعيف ومش بتتغذى كويس, مش هينفع كده لازم تبعدوها عن أي ضغط نفسي وكمان تهتموا بصحتها.
ردت امها من بين عياطها وهي قاعده جنبها:
- لا طبعًا هنهتم بصحتها, انا اللي غلطانه لما كانت ترفض الاكل كان لازم اغصب عليها.
رد الدكتور بعمليه:
- الاهم من إنك تغصبي عليها في الأكل إن نفسيتها تكون كويسه, طول ما نفسيتها وحشه مش هتقدر تاكل ولا هتتحسن, وضغطها ده لازم يعلى عشان ما يعملهاش مشاكل احنا في غنى عنها, وعمومًا لازم تقيسي الضغط كل يوم مره الصبح ومره بالليل والضغط لو ما عليش في ظرف يومين هضطر اخدها عندي واحجزها في المستشفى.
شهقت بخضه وهي بتخبط ايديها على صدرها:
- يا لهوي مستشفى.
وتلقائي بصت لجوزها اللي كان بيبصلها بنظره فهمت معناها اللي كان " شوفتِ وصلتي لإيه"
—-----------------
- ايوه يعني انتِ عاوزه مني إيه دلوقتي؟
- يوه هو اللي هقوله هعيده, بقولك شوفي اللي انتِ عملته, شوفي كنتِ عامله العمل بإيه, انا عاوزه افكه البنت هتضيع مني.
ضربت بهيه كف على كف وهي بتقول:
- هو انتِ يا وليه فاكره العمل ده طرحه شارياها ما عجبتكيش جايه بعد كام يوم وترجعيها, الموضوع مش كده.
ردت عليها بعصبيه باينه في نظراتها وفي حركة جسمها:
- امال الموضوع ازاي يعني؟ فيها إيه ما ياما ناس بتعمل اعمال وتفكها.
سخرت منها في سؤالها ليها:
- يعني انتِ مصممه تفكيه؟ مش هترجعي بعد كام يوم تقوليلي لا اعمليه ليا تاني؟
- لا هرجع ولا هتشوفي خلقتي تاني, فكيلي العمل خليني اخلص قبل البت ما تروح مني, انا ما كنتش فاكره الموضوع كده, قلت هتنزل دمعتين هتزعل شهرين لكن مش لحد انها تروح مستشفى والدكتور يقولي ما كنتيش هتلحقيها لو ضغطها وطي اكتر من كده.
بصتلها من غير أي اهتمام بكلامها وقالت ببرود:
-بس انا يا اختي ما بفكش اعمال, انا العمل اتعمل خلاص ما كنتيش عايزه تعمليه يبقى من الأول ما كنتيش عملتيه.
- وانا جايه بقولك فكيه انا حره, يعني إيه بقى مش هتفكيه؟!
ردت بهيه بتصميم:
- يعني مش هفكه, حوار فك الأعمال ده بيحتاج شغل تاني انا ما بحبوش, ويلا بقى اتكلي.
فلتت اعصابها منها من طريقة بهيه وقالت من غير ما تحسب الكلام اللي طلع منها في وقت غضب:
-يعني انتِ شاطره تعملي وتأذي الناس لكن تفكي لأ! بقولك إيه يا وليه انتِ, لو ما فكتيش العمل ورجعتِ كل حاجه زي ما كانت, وحياة بنتي لابلغ عنك, واوديكِ في داهية.
ضحكت بهيه ضحكه عالية فيها استهزاء واضح:
- تبلغي عني مرة واحدة, وقلبك قوي وانتِ بتقوليها!
- انا ما بهددش, انا حلفت بحياة بنتي اني اعملها لو منفذتيش اللي عايزاه.
وقفت بهية وملامحها كأنها مستعده لخناقه مش هتخرج منها خسرانه, فوقفت قدامها ام نادية بتحدي وكأنها بتعرفها انها مش خايفه منها, ووقتها فعلًا غضبها كان ماحي أي خوف ممكن يكون جواها أو حتى تفكير منطقي في الشخصية اللي قدامها اللي بتتحداها وفي اللي ممكن تعمله, قربت منها بهيه وهي بتقول بتهديد:
- لا ده انتِ باين عليكِ مش عارفه مين هي بهيه, وانا بقى هعرفك.
وبدأت تتشابك معاها بالإيد في حكاية بانت إنها خناقة, لكنها ما كانتش خناقة عنيفة والغرض منها ما كانش مجرد ضرب بالإيد, خلصت ام نادية نفسها منها واتحركت بسرعة بعيد عنها وهي بتقول اثناء جريها على الباب:
- والله ما هسيب حقي وانا هوريكِ انتِ انا مين.
وقدرت تخرج بسلام وده لأن بهيه اصلًا ما اتحركتش وراها, عشان هي خلاص خدت اللي هي عاوزاه, واللي كان حته قماش في ايدها اتقطعت من عباية ام نادية اثناء الخناقة اللي حصلت ما بينهم, خناقة كانت مقصودة والغرض منها كان القماشة دي, رفعتها بهيه لوشها وهي بتقول بضحكة كلها مكر وشر:
- مش لو قامت لكِ قومه تاني تبقي تهددي وتنفذي, يلا تستاهلي اللي هيتعمل فيكِ عشان تعرفي انتِ وقفتِ في وش مين.
رواية فعل مردود الفصل الخامس 5 - بقلم ناهد خالد
رواية فعل مردود الفصل الخامس والاخير
والله ما هسيب حقي وانا هوريكِ انتِ انا مين.
وقدرت تخرج بسلام وده لأن بهيه اصلًا ما اتحركتش وراها, عشان هي خلاص خدت اللي هي عاوزاه, واللي كان حته قماش في ايدها اتقطعت من عباية ام نادية اثناء الخناقة اللي حصلت ما بينهم, خناقة كانت مقصودة والغرض منها كان القماشة دي, رفعتها بهيه لوشها وهي بتقول بضحكة كلها مكر وشر:
- مش لو قامت لكِ قومه تاني تبقي تهددي وتنفذي, يلا تستاهلي اللي هيتعمل فيكِ عشان تعرفي انتِ وقفتِ في وش مين.
تاني يوم..
على طول راحت ام ناديه لشيخ تاني ما لوش في السحر والأعمال لكنه معروف عنه إنه بيعرف يخلص الناس من الشرور دي.
كل اللي طلبه منها انه يروح البيت ويكون حسن موجود هناك فيه, ويقعد معاه لوحده وبعد ما ده حصل, استخدم القرآن وبعض العلم اللي تعلمه عشان يقدر يخلصه من السحر اللي معمول له.
وبالفعل قدر انه يخلصه من ده وبعدها استقرت الأمور تمامًا بين حسن وناديه.
لكن ام نادية حصل معاها حاجات كتير غريبة وسريعة وورا بعضها, كانت البداية بمشاكل كتير جدًا حصلت بينها وبين جوزها ولأول مره كان جوزها الطيب الهادي اللي طول الوقت هي لها السلطه عليه بيخرج عن صمته وهدوءه وبيعبر عن غضب عمرها ما شافته فيه, وانتهى بيهم الحال انها سابت له البيت او بمعنى ادق لأنه طردها ومشيت هي ونادية من البيت وراحت قعدت عند بيت اهلها, كان في محاولات كتيره جدًا للصلح ما بينهم لكن كان كل محاولة بيقف فيها عقبات بتظهر فجأة ومن غير أي اسباب واضحة, وكان جوزها مبقاش طايق حتى أي حد يتوسط ويتدخل ما بينهم ويجبله سيرتها.
وبعدها بفترة قصيرة بدأت تحس بتعب مش مبرر, وبدأت تشتكي من اوجاع غريبة ورغم انها راحت لدكاتره كتير لكن ما فيش حد قدر يفيدها لا بعلاج ولا بأنه يشخص المرض اللي عندها.
سنة كاملة في عذاب حقيقي ما بين مشاكل, لتعب, لحوادث كتير لا تحتمل بتحصل معاها, مع نفسية وحشة طول الوقت كأن في حاجه قاعده على صدرها منعاها حتى من انها تعرف تتنفس كويس, وكان بدأت بالفعل تدخل في اكتئاب شديد.
- ماما فاكره الشيخ اللي انتِ جبتيه لحسن لما حصل بينا مشاكل كتير اوي الفترة الصعبة اللي عدينا بيها دي.
بصت لها بتعب وردت بصوت واطي من كتر الارهاق غير شكلها اللي اتغير كتير جدًا و جسمها اللي خس وكأنها اتبدلت لحد تاني في فترة قصيرة جدًا:
- ايوه ماله؟
- لو انتِ فاكراه ما تقوليلي على عنوانه واسمه واروحله وييجي يعمل معاكي زي ما عمل مع حسن, يمكن يكون عندك مشكله انتِ كمان زيه, وان الموضوع كله حسد.
وده اللي هي فهمته لهم وقتها إن الموضوع كان حسد, وإن الشيخ ده لما قرأ قرآن وشوية الحاجات اللي حافظها قدر انه يبعد الحسد عن حياتهم, الأكيد إنها مكانتش هتفضح نفسها وتقولهم انا عملتلكم سحر عشان تبعدوا عن بعض.
- خلينا بس نعدي فرحك الأول وبعدين نبقى نشوف.
- وهو ده هيعطل فرحي في إيه؟ انا لسه على الفرح 3 أيام, قوليلي عنوانه واسمه وانا هكلم حسن يروح يجيبه, مش يمكن الشفا ييجي على ايده وتبقي كويسه في الفرح بدل ما انتِ مش قادره تقفِ على رجلك كده.
وفعلًا راح حسن جابه وقعد معاها الشيخ وفضل يقرأ قرآن وشوية أدعيه هو عارفهم وحاجات تانيه معينة, لحد ما خلص وبعدها حست بشوية راحة فسألته:
- هو اللي انا فيه ده ممكن يكون حد قاصدني؟
رد الشيخ بهدوء:
- العلم عند الله, انا بعمل اللي عليا لو حسيتِ براحه يبقى فضل ونعمه من ربنا ولو ما حسيتيش يبقى ربنا يتولاكي, بس مش شرط يكون حد أذاكي, يمكن يكون تكفير عن ذنب شديد عملتيه زمان.
وكان كلامه واضح جدًا إنه بيفكرها باللي عملته, فهو كان عارف الموضوع لما راحت حكتله عشان ينجدها ويبطل مفعول العمل لأن بنتها بتضيع منها, بصتله بإحراج وكسوف من نفسها, لكن جملته فتحت كلام كتير لعقلها يمكن غاب عنها في ظل الاحداث الكتير اللي مرت بيها ورا بعضها, ونسيت بداية الخيط.. واصل الموضوع اللي هي كانت السبب فيه محدش غيرها للأسف.
لكنها فعلًا بعد ايام بدأت تتحسن تدريجيًا لحد ما بعد فترة كل مرضها اختفى وكأنها ما تعبتش التعب ده اصلًا, ولكن اللي ما تغيرش وما كانش له حل هو خلافاتها مع جوزها اللي انتهت بطلاق بإصراره هو رغم انها مكانتش عايزه الطلاق.
خلصت صلاتها وقعدت تدعي كتير وهي بتعيط, وفي نهاية دعاءها وكلامها مع ربنا كانت بتقول
" يا رب انا عارفه ان كل اللي حصلي بسبب اللي حاولت اعمله مع بنتي وجوزها واني فكرت امشي في الطريق ده وغضبتك, انا راضيه بحكمك وراضيه بعقابك بس يا رب تغفر لي ذنبي وترضى عني وترفع غضبك يا كريم, اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني, لا إله إلا انتَ سبحانك إني كنت من الظالمين"
—--------------------
وفي مكان تاني كانت النار والعه في كل حته وكأن قنبلة انفجرت في المكان, والاسعاف والمطافي واقفين قدام البيت بيحاولوا يلحقوا الموقف بأي شكل, والغريب إن النار ما كانتش بتهدا, ورغم محاولاتهم الكتيره لكن كلها كانت محاولات فاشلة,
وكأن النار دي عندها مهمة مش هتطفي غير لما تخلصها.
والمهمة كانت في الست اللي لسه جوه البيت ما عرفتش تخرج منه وصريخها مسمع لحد بره, الست اللي مش عارفه ازاي النار ولعت فجأه وازاي بقت محاوطه البيت بالطريقة دي, وهي في النص زي ما تكون حد ماسكها من رجليها مكتفها في مكانها ما قدرتش تجري ولا تلحق نفسها, وما كانتش الست دي غير.... "بهيه".
اللي بيمشي في طريق الشر ما بيسلمش طول الوقت, ومهما طال ترك ربنا له بأنه يطغى ويفسد اكتر بيكون في ميعاد ما يعلموش حد غير ربنا بيحاسب فيه على كل افعاله, ودايمًا نهاية الطاغي بتكون مأساويه,
زي نهاية أبو لهب اللي اتصاب بمرض يشبه الطاعون وكان معدي وكل القوم وقتها بيخافوا منه, حتى أولاده رفضوا انهم يقربوا منه ويدفنوه, وفضل في اوضته لحد ما تعفن وظهرت ريحته, لحد ما جه راجل قالهم انه هيساعدهم في دفنه لانه لازم يدفن, فخدوه في مكان بعيد وغسلوه بانهم يرموا عليه الماية من بعيد ورموه في حفرة ورموا فوقه الحجارة, مع العلم أبو لهب كان شخص وسيم وجميل جدا وعاش حياته الكل بيتمنى يقرب منه..!
ونهاية فرعون اللي انشق بيه البحر وغرق هو وجنوده, فرعون اللي كان من اعنف واكبر الطغاة.
ونهاية النمرود اللي ربنا بعت له ولقومه بعوض.. مجرد بعوض قدر ينهي عليهم وياكل لحومهم ويعذبهم لحد الموت.
ونهاية قارون اللي ربنا خسف بيه هو وقومه إلى الأرض السابعة بعد ظلمه لسيدنا موسى وادعائه عليه بالباطل.
كل دول طغاة, فسدوا في الأرض وفضلوا وقت طويل في طغيانهم ولكن كل واحد منه كان له ميعاد معلوم اتكتبت فيه نهايته.
اللي بيعمل خير بيلقى خير ويشوف الخير بعينه, واللي بيعمل شر بيلقى شر ويشوف الشر على حياة عينه.
الأذى مردود...
وربنا يمهل ولا يهمل...
ولا بد من يوم معلوم تتردد فيه كل المظالم..
ولكل شيء نهاية مؤكده...