دخلوا كلهم واتفاجئوا بملك بتعيط. أبوها أول واحد جري عليها ضمها: حبيبتي ملك، إحنا بخير. ما تخافيش، ما تخافيش يا قلبي. كلهم حضنوها وهي بتعيط وساكتة، بس عياط مستمر فقط. نادر بتوتر: ملك، إيه اللي فيكي؟ إنتي بتعيطي كل ده ليه؟ إحنا كويسين أهو. ملك بتمسح دموعها: إنتوا كويسين، بس أنا مش كويسة، أو مش هبقى كويسة. خالد بتوتر: إيه اللي حصل؟ حد جراله حاجة؟ ملك، ما توقعيش قلوبنا، إحنا مش متحملين أصلاً. ملك بعياط: سامحوني، غصب عني.
مؤمن حس إنه مالوش مكان في القعدة دي، فبصلهم: طيب، أنا هضطر أسيبكم. لو في حاجة، بلغوني. وحمد لله على سلامتكم كلكم. ملك، هما خرجوا خلاص، فكفاية عياط. وكلها يدوب كام شهر وتخلص خالص. خالد وقف هو ونادر وطلعوا معاه. نادر بصله: أنا جميلك لا يمكن أنساه أبداً. مؤمن ابتسم: لا أبداً ولا جميل ولا حاجة. إحنا أهل وربنا يديم المعروف بينا. وبعدين كريم اللي اتحرك بسرعة وخرج والدتك، مش أنا.
نادر بتقدير: كريم إنسان محترم جداً. يا بختك بوجود أخ ليك زيه. مؤمن لمح نور وراهم وبصلها أوي، وبص لنادر: فعلاً، أنا محظوظ بوجود كريم في حياتي. شكروه ودخلوا. نور وقفت معاه وقربت منه بتردد: أنا مش عارفة أقولك إيه يا مؤمن. صراحة، لولا وقفة عيلتك معانا، ممكن ما كناش عرفنا نعدي الأزمة دي. مؤمن بضيق: عيلتي ده طبع فيها، بنقف مع أي حد بيحتاجنا. نور فهمت تلميحه: مؤمن، أرجوك بلاش نتكلم عن أي حد دلوقتي.
مؤمن بغضب: ولا دلوقتي، ولا بعدين، ولا في أي وقت. كريم يا نور خط أحمر بالنسبالك. مش هسمحلك تتكلمي عنه تاني بالطريقة دي، لأي سبب وفي أي وقت. حذاري تتكلمي عنه كده تاني. كريم مش ابن عمتي، ولا مجرد قريبي، ولا حتى أخويا. أنا وكريم روح واحدة عايشين بيها، فمش هسمحلك أبداً تحاولي تشوهي العلاقة بينا تاني. نور كانت هتتكلم: بس يا مؤمن...
قاطعها بنرفزة: أنا في صفه يا نور، ظالم أو مظلوم. فحطي كلامي ده حلقة في ودنك. أنا في صفه في أي وقت وفي أي مكان، ومهما يكون التمن. نور كشرت: إنت إزاي بتهددني كده؟ وعلشان إيه؟
مؤمن بغضب: علشان إنتي. إنتي خليتيني لأول مرة في حياتي أشكك في علاقتنا. كريم اللي إنتي بتقولي ظلم أختك، بدون ما أنا أنطق حرف، أخد والدتك من شقتي وطلع بيها على المنيا، بدون حتى هو نفسه ما ينطق حرف. ولولاه، كانت والدتك زمانها بتنفذ حكم الإعدام. فقبل ما تتكلمي عنه، دوري على طريقة تقدري بيها تردي جميله عليكي وعلى عيلتك. قبل ما تقولي ظلم ملك وتخافي على مشاعرها، شوفي هو قدملك إيه، مع إنه لو هيفكر بتفكيرك، كان قال تولع دي
أخت خطيبتي اللي سابتني وجريت ورا راجل تاني. فإنتي احمدي ربنا إنك وقعتي في إيد كريم. لأن لو أنا مكانه، وخطيبتي عملت معايا اللي أختك عملته، وجت أختها تطلب مني أساعدها، مجرد مساعدة عادية، مش أروح أخاطر بنفسي بالسجن والفضيحة، لا. لو طلبتي بس مجرد مساعدة، هقولك تولعي إنتي وأمك وأختك. بس حظك إنك وقعتي تحت إيد كريم، وهو فعلاً اسم على مسمى، لأنه كريم في كل حاجة، حتى تسامحه ومشاعره، هو كريم فيهم.
جت تتكلم، بس هو وقفها: مش عايز أسمع أي كلام منك، أو أي تبرير. وكمل بسخرية: روحي جنب أختك، شوفيها بتعيط ليه. سابها ومشي، وهي دخلت جنب عيلتها اللي قاعدين في صمت. قعدت جنب ملك اللي بتعيط: مش هتبطلي عياط بقى يا ملك، وتقوليلنا إيه اللي حصل؟ ملك ونور برا، حكتلهم على اللي سمعته من سليم وأمها، وإنهم هما اللي وصلوا الموضوع لهاشم القناوي. نادر رد عليها بجمود: هاشم هيرفع على بابا قضية تزوير، وهيحاول يثبت إن نهلة هي فايزة.
نور بتوتر: هيعرف؟ مش قلنا نهلة ميتة؟ مين ممكن يثبت العكس؟ وبعدين عرفتوا منين؟ خالد بقلق: أنا لازم أكلم هاشم بنفسي، لازم أقابله. نادر برفض: لا طبعاً، ولا تعبره. خالد بص لابنه: هاشم راجل محترم في السوق، وله اسمه وله سمعته. نور زعقت: فهموني، إنتوا بتتكلموا عن إيه وليه ملك بتعيط؟ نادر مكشر: ملك بتعيط لأنها بتلوم نفسها، وبتقول حاسة إنها هي اللي كانت السبب في إن ماما اتكشفت. نور شهقت: إيه؟ إزاي؟
ملك بعياط: والله غصب عني، صدقوني! ما كنتش في وعيي أصلاً. حكتلهم كل اللي حصل، وإزاي أمها استغلتها، وانتظرت تشوف نظرات تعاطف، بس كل اللي شافته غضب. نادر وقف بغضب: وليه ما كنتيش في وعيك؟ ها؟ بتشربي؟ هتفضلي لحد إمتى غرقانة في المستنقع المقرف ده؟ هتفضلي لامتى! في بنت محترمة تشرب لدرجة تفقد وعيها؟ أصلاً مفيش بنت محترمة تشرب. ندمانة إن كريم سابك؟ كان لازم يسيبك، لأنه شخص محترم، ما ينفعش يرتبط بواحدة بأخلاقك.
ملك بصة لأخوها بصدمة، وحاسة إنها تستاهل كل الكلام ده. نادر هيتكلم زيادة، بس خالد وقف في وشه: كفاية يا نادر. أختك غلطت، أيوة، بس هي اتكلمت مع أمها، مش مع حد غريب. مش ذنبها إن أمها وحشة. نادر بص لأبوه: فعلاً مش ذنبها لوحدها، ده ذنب اختيار حضرتك كمان. حتى لو كنت ارتبطت بيها غصب عنك، كان المفروض لما قدرت تقول لأ، كنت سيبتها. كان المفروض تكون مسؤول أكتر عن بنتك، بدل ما سيبتها تطلع إنسانة عديمة الأخلاق والدين. (بص لملك)
بدل ما تشربي كل شوية، حاولي تصلحي نفسك وتنظفي نفسك شوية. إنتي ما بقيتيش صغيرة، إنتي كبرتي وهتتحاسبي على كل أخطائك دي. فوقي بقى. منتظرة إيه أكتر من كده علشان تفوقي؟ فوقي قبل ما يتقفل الباب في وشك وتخسري بجد. سابهم ودخل لأوضته بغضب. ملك بعياط بصت لنور ومسكت إيدها: نور، سامحيني. أنا غصب عني... قاطعتها نور بزعل: اتخانقت مع مؤمن علشانك، وربنا يستر ما أخسرهوش بسببك. إنتي بتدمرينا كلنا بعمايلك دي. فوقي قبل ما كلنا نقع.
نور سابتها هي كمان ودخلت أوضتها تفكر إزاي ممكن تصالح مؤمن، وإزاي فعلاً ممكن ترد جميل كريم. أنبت نفسها إزاي كانت بتقاوح مع مؤمن على كريم، وبتحاول تظهره إنه إنسان ظالم أو مش كويس علشان أختها، وكان هو أول حد يقف جنبهم ويساعدهم، ولولاه، ولولا مساعدة عيلته، كان زمانهم لسة في السجن وأمهم بتتعدم. وادي ملك اللي دافعت عنها، هي اللي عملت فيهم كل ده، هي وأمها! لازم تصلح الشرخ اللي عملته مع مؤمن بأي طريقة.
ملك بتعيط. أبوها قام بتعب
قعد جنبها وضمها لحضنه: حقك عليا أنا. غلطاتك كلها ماهي إلا دليل على فشلي كأب ليكي. أنا للأسف انشغلت بمراتي وعيالي وأهملتك إنتي. كنت بريح نفسي وأريح دماغي من الدخول في خناقات كل شوية مع رقية، وبستسهل وأسيبها البيت. وللأسف النتيجة إنتي تحملتيها. اعذريني يا ملك إني سيبتك لأم زي دي تربيكي. حتى سليم، كنت عارف إنه اختيار غلط، وكان لازم أمنعك، بس سيبتك تجربي. سيبتك تغلطي، وأنا واثق إنه غلط. وللأسف فوقتي متأخر أوي. خسرتي نفسك
وخسرتي كريم. قلتلك ما تضيعيهوش أبداً، ده هيشدك لفوق، لكن للأسف. مابقاش له لازمة الكلام. خلينا في اللي جاي يا ملك، خلينا في بكرا. أنا هطلق والدتك، وهطلقك إنتي كمان من سليم. وأخواتك يوم ولا يومين وهتلاقيهم هديوا خلاص. كل حاجة هتتصلح.
مؤمن رجع الفيلا وطلع لأوضة كريم، خبط واستناه لحد ما يفتح. خرجله كريم. مؤمن: هي عاملة إيه دلوقتي؟ كريم بحزن: زي ماهي. مؤمن حط إيده على كتف كريم: هتكون كويسة يا كريم. هتقوم بإذن الله. كريم هز دماغه وابتسمله: المهم، عملت إيه مع نور؟ وصلتهم بيتهم؟ معرفوش برضه مين بلغ عنهم كده؟ مؤمن ابتسم: ما تشغلش بالك إنت بالقصص دي، وركز مع أمل. يلا، هسيبك تدخلها. كريم دخل لأمل وقعد جنبها ماسك إيدها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!