حياة بعياط: أنا عايزة ابني هاتولي ابني... فهد ارجوك يافهد هاتلى ابني كانت قاعدة على سريرها في المستشفى بتعيط بشدة كلهم حواليها بيهدوها أما فهد واقف متعصب ومتشتت وفي نفس الوقت قلبه بيقطع على مراته وابنه ومش عارف يعمل ايه حياة بصراخ: آآآآآآه يارب يارب احميهولي اااه يارب دا لسه صغير زهرة حضنتها بدموع: اهدي ياحببتي انتي لسه تعبانة اهدي عشان صحتك حياة برجاء: والنبي ياماما أنا عايزة ابني دا لسه صغير هيكون راح فين ااااه
سالم وقف جنب فهد وحط ايده على كتفه بمواساة: فهد اتكلم ياولدي جول أي حاجة أو روح شوف مراتك وهديها فهد بهدوء مميت: ولدي لازم يكون معايا جبل مايعدي أربعة وعشرين ساعة ورب العرش اللي عمل أكده ماهيفلت مني مش ولد فهد المنياوي اللي يتاخد أكده سالم: طب أهدي يابني وروح هدي مراتك دي هيجرالها حاجة من العياط فهد راح عند حياة وخدها في حضنه وهي مسكت فيه جامد وهي بترتعش
فهد: أهدي ياحياتي ابننا هيرجع وفي ظرف أربعة وعشرين ساعة هيكون في حضنك بس انتي اهدي حياة بعياط: فهد والنبي يافهد رجعهولي هو لسه صغير مشافش دنيا ليه يتخطف من حضني كدا فهد: ششششش متخافيش هرجعهولك بس انتي ارتاحي حياة: توعدني فهد: وحياة ابننا وحياتك عندي لارجعهولك وفي أجل من أربعة وعشرين ساعة هيكون نايم في حضنك بس عشان خاطري ارتاحي دلوقت انتي لسه تعبانة حياة بشهقات: حاضر
فهد طلع برا وهشام وراه وسالم ومحمود كمان وبقي جميلة وزهرة وسعدية وآية مع حياة في الأوضة برا قدام أوضة حياة هشام: هتعمل ايه يافهد فهد بحدة: ولدي لازم ينام في حضن أمه بكرا ومش فهد المنياوي اللي يتغفل ويتخطف ولده طلع التلفون واتصل بسيف في بيت الرفاعي ياسمين كانت نايمة في حضن سيف وهو كمان نايم وأيده على بطنها المنتفخة بشدة لأنها كانت في الشهور الأخيرة
سمع صوت التلفون قام بتأفف وعدل ياسمين ونيمها على السرير براحة واخد التلفون وطلع برا الأوضة عشان ما يزعج ياسمين سيف: ألوو إيه يافهد فهد بجمود: مراتي ولدت سيف: إيه امتى ومش قولتيلي ليه فهد: وولدي اتخطف سيف بصدمة: نعم!! هو أني استوعب الخبر الأول لما جايبلي خبر منيل زي دا فهد بحدة: سيف مش وقت كلام أخلص البس وتعالي المستشفى سيف: طيب طيب جاي حالا فهد: متعرفش ياسمين بحاجة عشان ما تقلق سيف: تمام أصلًا مش كنت هعرفها سلام
مش هتعرفي إيه ياسيف سيف التفت بتوتر: حبيبتي إيه اللي صحاكي ياسمين: مش هتعرفي إيه وبتكلم مين في وقت زي ده سيف: ده شغل ياسمين قوّست شفايفها للأرض زي الأطفال وكانت على وشك العياط: شغل شغل الساعة 4 الفجر انت بتكذب عليا..... انت بتخوني ياسيف صح.... أني كنت عارفة وانفجرت في العياط....
سيف اتنهد بتعب وما اتفاجأش خالص لأنه اتعود على كدا لأنها من أول ما حملت وبقت تتخيل حاجات غلط وتحلم إن سيف بيخونها وهو بيعملها بهدوء لأنه عارف إن دي هرمونات حمل سيف: بس بس... أهدي ياحبيبتي والله ما بخونك ياسمين: اومال كنت بتكلم مين سيف: ماقولتلك شغل ياياسمين ياسمين كانت على وشك البكاء تاني: برضه بتكذب ياخاين سيف اتنهد: طيب خلاص هقولك بس تهدي خالص ومش عايزك تخافي ياسمين بحذر: في إيه سيف: حياة ولدت
ياسمين بفرحة: بجد طب يلا نروح لها بسرعة عايزة أشوف ابنها سيف مسك إيديها: ياسمين ولد فهد اتخطف ياسمين بصدمة: إيه آت.... اتخطف إزاي يعني سيف بهدوء: أهدي ياحبيبتي أهدي خالص هو هيرجع وقبل أربعة وعشرين ساعة هيكون بين أهله وفي حضن أمه ياسمين بدموع: بس بس حياة وفهد.... أكيد حياة تعبانة دلوقتي.... سسي..... سيف... هو..... سيف حضنها: أهدي ياجلب سيف أهدي والله هيرجع بس انتي لازم تكوني هادية عشان ما تتعبيش وعشان ابننا
ياسمين بعياط: عايزة أروحلهم سيف بجمود: لأ ياياسمين انتي مش شايفة نفسك باقي لك شهر ولا اتنين وتولدي وهما هناك أكيد مشغولين بحياة لأنها تعبانة مين هيهتم بيكي ياسمين بعياط: عشان خاطري ياسيف... عشان خاطري خدني وأني مش هقوم من مكاني سيف باستسلام: طيب البسي عبايتك بسرعة ويلا ياسمين دخلت لبست عبايتها وسيف راح أوضة أيوه وعرفها اللي حصل عشان ما يقلقش عليهم ياسمين طلعت ركبت مع سيف العربية واتجهوا للمستشفى
عشر دقايق وكانوا وصلوا قدام بوابة المستشفى ودخلوا متجهين لأوضة حياة قدام أوضة حياة سيف وياسمين قربوا عليهم وكان سالم ومحمود وفهد وهشام برا قدام أوضة حياة فهد شاف ياسمين: أني مش قولتلك متعرفهاش حاجة سيف: هي سمعتني ياسمين بدموع: شد حيلك ياخوي إن شاء الله هيرجع بالسلامة فهد هز راسه وبص لبطنها المنتفخ قدامها وتحضنها: عاملة إيه ياسمين: زينة الحمد لله.... أني هدخل أشوف حياة
ياسمين سلمت على سالم ومحمود وهشام ودخلت عند حياة الأوضة وقفلت وراها الباب كانت الأوضة هادية بطريقة مرعبة حياة نايمة وزهرة واخداها في حضنها وبتعيط بدون صوت... وجميلة قاعدة على الكرسي جنبها وبتقرأ قرآن... وصبحة وآية قاعدين على كنبة صغيرة جنبهم وهاديين تمامًا جميلة: ياسمين!!! .... إيه اللي جابك دلوقتي يابنتي ياسمين حضنتها: كيفك ياما جميلة: زينة يابتي
ياسمين سلمت على كل اللي قاعدين وسألت عن صحة حياة وقعدت جنبهم والهدوء رجع تاني برا قدام الأوضة فهد بحدة: سيف ابني لو مرجعش في أقل من أربعة وعشرين ساعة انت عارف إني ممكن أعمل إيه سيف بمواساة: أهدي يافهد إن شاء الله هيرجع ويكون بخير فهد: أقلب لي عليه الصعيد كلها ويا ويلو اللي هيفكر يلمس شعرة وحدة من راس ولد فهد المنياوي سيف: فهمني اللي حصل وياريت بالتفصيل فهد: أني ماعرفش حياة هي اللي تعرف إني رجعت لقيتها
بتبكي وولدي مش موجود سيف: طيب أني لازم أسمع كل اللي حصل من حياة فهد: هي نايمة دلوقتي استنى هدخل أصحيها وأناديلك وكمل بتحذير: وخليك فاكر إياك تضغط عليها أو تضايقه بالكلام بتاعكم ده سيف: مش محتاج وصاية على أختي فهد دخل عند حياة وقفل الباب وراه شافها وهي نايمة وعلامات التعب والحزن على وشها اتنهد بحزن وقرب عليها زهرة بعدت وهو قعد على السرير جنبها كل اللي قاعدين انسحبوا لبرا بهدوء عشان يسيبوا ليهم المجال يتصرفوا براحتهم
فهد خدها في حضنه وحط راسها على موضع قلبه بحيث تكون سامعة ضربات قلبه اللي بتنبضش غير ليها وباسمها وبس حط ايده في شعرها اللي زي الحرير وفرك راسها بحنية واتكلم بصوت كله هدوء: حياتي.... حبيبتي اصحي.... حياة حياة فتحت عيونها بوهن في العادة مبتصحاش بسرعة كدا لكن هي مكانتش نايمة أصلاً كانت يادوب مغمضة عيونها ومتغيبة عن الواقع شوية عشان تهرب منه لعالم أحلامها هي وفهدها وابنهم حياة بأمل وتعب: فف... فهد... ابني... انت...
انت رجعته صح.... طب.. طب هاتوهولي أشوفه... وحشني أوي جيبه في حضني يافهد فهد بحزن: حياتي أهدي شوية وابننا هيرجع إن شاء الله حياة بعياط: يعني هو مش معاك وانت... لسه مرجعتوش فهد: شششش أهدي ياحبيبتي أنا قولتلك هرجعه والله هرجعه انتي مش واثقة فيا! حياة بدموع: أكتر من نفسي فهد: طيب يبقى تسمعي اللي بقولك عليه عشان ابننا يرجع هزت راسها
بطاعة وفهد باس راسها: دلوقتي سيف هيجي يسألك شوية أسئلة لازم تجاوبي عليها كلها بالتفصيل عشان نقدر نرجع ابننا ماشي حياة بتعب ودموع: ماشي فهد لف لها حجابها وخبي شعرها كله ويساعدها تتعدل في قعدتها ونادى على سيف سيف دخل ووراه الباقيين سيف: الحمد لله على سلامتك يامرات أخويا حياة بوهن: الله يسلمك سيف بجدية: عايزك تحكيلي اللي حصل بالتفصيل عشان نقدر نوصل للطفل حياة بصت لفهد بدموع وهو قعد جنبها ومسك إيدها بحنية: يلا احكيله
حياة: كنا قاعدين أنا وماما وماما جميلة وطنط صبحة وآية وبابا سالم راح الحمام وفهد وهشام راحوا يجيبوا حاجة ناكلها... كك...... كان نايم في حضني ومغمض عيونه وأنا كنت ببص عليه وبزقه وهو كان هادي إنهارت في العياط: ليه ياخدوه مني هو... هو لسه صغير مكملش ساعات... ملحقتش أشبع منه فهد حضنها: أهدي ياحبيبتي أهدي واتكلم بالراحة عشان نفهمك ونرجعه يلا ياحياة كل دقيقة بتعدي بتكون خطر على ابننا حياة بصتله برجاء: هيبقا كويس صح
فهد: إن شاء الله بس انتي قولي اللي حصل وبسرعة عشان نلحقه حياة: خالو محمود جاله تلفون وطلع يتكلم برا فلاش باك ...... محمود: عن إذنكم هرد وأرجع. هزوا رؤوسهم، ومحمود طلع. آية: صغير قوي يا أختي الواحد يخاف يشيله. سعدية: وهو انتي عمرك شفتي طفلة بتشيل طفل يا أختي؟ آية: بقولك إيه يا ليلى انتي، أنا مستحملاكي عشان بتوكليني ببلاش، غير كده كنت خدت جوزي ومشيت وسيبتك من زمان. سعدية بتمثيل: أهون عليكي تسيبيني لحالي يا يويو؟
آية: مقدرش يا سوسو يا عسل. جميلة بضحك: والله مجانين. زهرة بضحك: عاملين زي اللي بيقول لا بحبك ولا بقدر على بعدك. ههههه. حياة: ما تجيبوا البيبي شوية أشيله، دا أنا حتى مشوفتوش. آية ناولته ليها: خدي يا أختي، بس متعوديش على ده كتير. حياة: دا ابني يا بنتي، مش لاقياه في كيس شيبسي أنا. آية: مليش صالح، أنا اللي هربيه. حياة: يبقى مش هيتربي ولا هيشوف بربع جنيه تربية. آية: أنا يا أختي، شكراً على ثقتك الغالية.
زهرة بحب ومرح: كبرت وعجزت وبقيت جدة... هتسمي حفيدي إيه يا حياة؟ حياة: فهد كان بيفكر في اسم ومش راضي يقوله ليا، قالي خليها مفاجأة. زهرة: شكله هيبقى جامد. حياة بضحك: قوي قوي. حياة بصت لابنها اللي نايم في حضنها بحب: ربنا يجعلك ذرية صالحة ليا أنا وبابا يا روح قلب ماما. الباب خبط وحياة عدلت حجابها، وأذنوا للي بيخبط بالدخول. الممرضة دخلت: لو سمحتي يا مدام، عايزين البيبي نحطه في الحضانة. حياة بخوف وخضة: ليه؟ هو عنده إيه؟
الممرضة بتوتر: متخافيش يا مدام، هو كويس، بس للاحتياط نسيبه شوية في الحضانة. حياة: انتي متأكدة إنه كويس ومفهوش حاجة؟ الممرضة بتوتر: أيوه، هو كويس، بس الدكتور قالي أخده أحطه في الحضانة شوية عشان لسه مولود جديد ويكون بعيد عن الفيروسات هنا. حياة: تمام. حياة باست ابنها بحب وحنية، وحاجة جواها بتقولها "متديهاش الولد"، بس حاولت تكذب إحساسها عشان صحة ابنها. حياة ناولتها الولد: اتفضلي، بس خدي بالك منه لو سمحتي.
الممرضة: متخافيش، في عنيا. الممرضة خدت البيبي وطلعت، وحياة بتبصله بشرود. جميلة: مالك يا بتي؟ حياة: مش عارفة يا ماما، حاسة إن قلبي مقبوض وخايفة عليه. زهرة: متخافيش يا حبيبتي، هيكون كويس، هما بس أخده عشان يبعدوه عن الفيروسات عشان مناعته لسه ضعيفة شوية وهيرجعوه. حياة هزت راسها بهدوء ورجعت راسها لورا واتنهدت. سالم خبط ودخل: وه، أومال فين حفيدي؟ جميلة: أخدوه عشان يحطوه في الحضانة بعيد عن الفيروسات.
سالم: خسارة، كنت عايز أقرأ له قرآن عشان ربنا يهديه ويبارك فيه. حياة بسرعة: مفيش مشكلة يا بابا، هاتيه وأقرأي له قرآن هنا جنبي. سالم بضحك: شكلك مش عايزاه يبعد عنك. حياة: أيوه والله... هاتيه هنا جنبي واقرأي له قرآن. سالم: هما أخدوه عشان صحته تبقى زينة يا بتي، مينفعش أجيبه. حياة بسرعة: لا لا والله ينفع، أنا أصلاً عايزاه جنبي. جميلة: خلاص يا حج، جيبهولها وخلاص عشان تطمن، وأهو يبقى وسطنا. سالم اتنهد: ماشي.
سالم طلع وراح الحضانة، وحياة اتنهدت براحة نوعاً ما، بس لسه حاسة بشعور غريب. ... عند الحضانة ... سالم وقف قدام الزجاج بيبص على الأطفال. سالم لنفسه: ما شاء الله، سبحانه الخالق... بس مين فيهم حفيدي؟ بيتهيألي ولا واحد منهم، أيوه أنا عارفه زين. كان في ممرضة طالعة من الحضانة، وسالم نادى عليها. سالم: لو سمحتي، فين حفيد عيلة المنياوي؟ الممرضة وهي بتفتح الملف اللي معاها: الاسم كامل يا فندم؟ سالم: هو لسه مش سميناه...
ابن فهد سالم المنياوي. الممرضة: دا في أوضة والدته يا فندم، معاها هناك. سالم: لا، هما أخدوه يحطوه هنا. الممرضة بصت في الملف: لا يا فندم، الاسم دا مش موجود، مش متسجل عندي. سالم: إزاي يعني؟ طب ممكن تتأكدي أو تدخلي تتأكدي جوه، ممكن يكونوا دخلوه هنا ومسجلوش الاسم. الممرضة بزهق: لااا يا حج، مفيش حد بيدخل الحضانة من غير ما نسجله، مش زريبة هي. سالم بعصبية: انتي بتتكلمي كده ليه؟ متعرفيش إني مين ولا إيه؟
آآآه، فوقي إني سالم المنياوي، عمدة البلد دي، وأبو فهد بيه المنياوي، فهد الصعيد، يعني أشتريكي انتي والمستشفى اللي انتي فيها دلوقتي. الممرضة اتوترت، فمين اللي ميعرفش فهد المنياوي وسالم المنياوي؟ دول كبار البلد. الممرضة: أنا آسفة يا فندم، مكنتش أعرف والله. سالم بجنود: غوري من وشي، وادخلي شوفي حفيدي هنا ولا لأ. الممرضة دخلت الحضانة وبصت على الأسماء اللي عند كل طفل، وملقتش الولد، طلعت لسالم بتوتر.
الممرضة: أنا آسفة يا فندم، بس هو مش موجود. سالم بزعيق: مش موجود إزاي يعني؟ قلت لك اتأكد منه، أومال راح فين يعني؟ الممرضة: والله يا سالم بيه، زي ما بقول لحضرتك كده، هو مش موجود جوه ولا اسمه في الكشف عندي. سالم بزعيق اتجمع على أثره كل اللي في المستشفى: كييييف يعني؟ أومال حفيدي راح فين؟ مش انتوا خدتوه وجلتوا هترجعوه؟ هو لعبة في إيديكم؟ فهد وهشام كانوا جم، قربوا عند سالم بسرعة. فهد: فيه إيه يا بوي؟ بتزعج ليه؟
سالم بعصبية شديدة: أيوه، خدوا الولد من أمه عشان يحطوه في الحضانة، ودلوقتي بيقولوا إنه مش عندهم. فهد بجنون: إزاي يعني؟ فين ولدي؟ انطق! الممرضة بخوف شديد: والله يا فندم ما أعرف، ولا اتسجل عندي طفل في الحضانة في آخر تلت ساعات خالص. ... في أوضة حياة ... حياة: هما اتأخروا ليه؟ المفروض يجيبوه ويجي بسرعة. زهرة بضحك: يا حبيبتي، اهدى، انتي مش صابرة دقيقتين في بعده عنك، أومال لما يكبر هتعملي إيه؟ حياة: مش هخليه يبعد عني أبداً.
آية: إيه الصوت اللي برا ده؟ جميلة: ده صوت سالم وفهد أخويا. حياة قلبها انقبض: إيه اللي حصل؟ زهرة: ارتاحي انتي يا حبيبتي، وإحنا هنشوف مالهم ونيجي. حياة بأعراض: لا، أنا هروح أشوفهم. جميلة: يا بتي، انتي لسه تعبانة ولازم ترتاحي. حياة: لا، أنا هطلع، اسنديني يا ماما. زهرة: يا حياة... حياة بمقاطعة: لو مسندتنيش، هطلع لوحدي. زهرة استسلمت ليها وقربت منها وسندتها، وجميلة وآية وسعدية سبقوهم على برا. فهد
بزعيق هز أركان المستشفى: يعني إيه؟ إزاي مولود يتخطف من المستشفى كده؟ عيني عينك؟ من غير ما نحس؟ أنا هطربقها على دماغكم واحد واحد. جميلة: فهد، مالك يا ولدي؟ بتزعج ليه؟ حياة وزهرة قربوا عليهم. فهد بعصبية: ورب العرش، ولدي لو مرجعش، أوريكوا فهد المنياوي هيعمل إيه؟ فين مدير المخروبة دي؟ حياة قلبها اتقبض: هه... هو فيه إيه؟ ابني فين؟ زهرة: اهدي يا حبيبتي، ابنك بخير، وتلاقيه في الحضانة.
المدير جه، وفهد واقف بعصبية وهيتجنن وماسك راسه بشدة. فهد بهمس كالافعي: ابني فين؟ المدير بخوف: مم... معرفش. فهد انفجر فيه: إزاي متعرفش؟ إزاي مولود مكملش ساعات يختفي من المخروبة دي؟ إزاي توظفوا عندكم شوية حرامية وخطافين؟ إزاي ابن فهد المنياوي يتخطف من المستشفى من غير ما حد يحس؟ هاااااا، انطق! حياة سندت على الحيطة وبتحاول تتماسك، وقربت من فهد بدموع: فف... فهد... ابني فين يا فهد... ابني اتخطف.
فهد بص لها بيأس وخيبة أمل، وهي مقدرتش تتماسك أكتر، ورجليها مبقتش حاملاها، وقعت على الأرض وفقدت الوعي. الكل اتخض من منظرها واتجمعوا حواليها، والرعب دب في قلب فهد، مقدرش يتحمل أكتر، الأول خطف ابنه، ودلوقتي مراته اللي لسه قايمة من ولادتها وواقعة قدام عينيه. شالها بسرعة وراح بيها على أوضتها، واستدعوا الدكتورة تفحصها. ... باك ... حياة اترمت في حضن فهد وعيطت: هما خدوه مني ليه يا فهد؟ أنا ملحقتش أفرح بيه...
حرام يعملوا له حاجة، ده لسه طفل صغير... والنبي يا فهد، رجع لي ابني، أبوس إيدك. فهد حبس دموعه واتماسك: ششش، متخافيش، وحياتك عندي هرجعه، ومحدش هيقدر يلمس شعرة وحدة منه. وبعدين أنا مش خايف عليه، ده ابني، ابن فهد المنياوي، يعني شجاع زي أبوه... عشان خاطري، انتي اهدي، متزوديش عليا الحمل. حياة: حاضر. فهد رفع راسها من حضنه ومسك وشها بحنية وبص في عيونها: ودلوقتي انتي هترتاحي، وأنا هروح أرجع ابننا وأجي في أسرع وقت.
حياة: مش هتأخر، صح؟ فهد: أوعدك بكرة هيكون نايم في حضنك وبتلعبيه كمان، يلا ارتاحي انتي بقى. حياة: حاضر. فهد باس راسها وبص لسيف وهشام وطلعوا برا، ووراهم سالم ومحمود. ... قدام الأوضة ... فهد بحدة: سمعتها... ودلوقتي تبدأ تدور على ولدي. سيف: تمام، أنا هتصرف، عايز أشوف كاميرات المراقبة بتاعت المستشفى. فهد بجمود: يلا على أوضة المراقبة. راحوا عند أوضة المراقبة بتاعت المستشفى.
فهد للموظف: تجيب لي كل تسجيلات الكاميرات اللي من تلت ساعات. الموظف هز راسه وبدأ يشتغل، وجابوا تسجيل الكاميرا اللي في الطرقة اللي في الطابق الموجودة فيه أوضة حياة. الكاميرا جابت ممرضة بتكلم في التليفون قدام أوضة حياة، وبعدين دخلت الأوضة وطلعت بعدها وهي حاملة طفل بين إيديها، اللي هو ابن فهد. الممرضة كان ظاهر عليها الخوف والتوتر، بتبص يمين وشمال بقلق، وبعدين أخدت الولد ومشيت.
فهد بحدة: جيب لي تسجيل الكاميرا اللي عند مدخل المستشفى. الموظف جابهم، وظهر فيها الممرضة وهي طالعة برا المستشفى ومخبية الولد بشال وطلعت برا المستشفى. فهد بزعيق: الممرضة دي، تجيبوها لي دلوقتي وحالا. الموظف: مقدرش أساعدك يا فندم، بس مدير المستشفى والمسؤولة عن الممرضات يقدروا يساعدوك. فهد أخد التسجيلات وطلع وراح مكتب المدير بسرعة. فهد بهدوء مميت: طبعاً انت عارف إني أبقى مين. المدير بترتر: طبعاً يا فهد بيه، ومين ميعرفكش.
فهد: أنا مين؟ المدير بخوف: حضرتك فهد بيه المنياوي، فهد الصعيد. فهد: كويس إنك عارف، ويترا عارف ممكن أعمل إيه لو ملجتش ابني؟ المدير بخوف: عع... عارف يا باشا. فهد: الممرضة اللي هتظهر في التسجيلات دي، ألقاها جدامي دلوقتي. المدير بخوف: ححح... حاضر. المدير رفع السماعة وكلم مسؤولة الممرضات، وهي جت بسرعة. فهد بحدة: اللي في التسجيلات دي، تعرفيها؟ المسؤولة بتوتر: الشكل مش غريب عليا... ممكن يكون حد من الممرضات زميلها، عارفينها.
سيف بجمود: ابعتي جيبي أي ممرضة تكون عارفاها كويس. المسؤولة بعتت جابت ممرضة تانية. المسؤولة: تعرفي الممرضة اللي في الصور دي؟ الممرضة: آه، دي كريمة. فهد بسرعة: هي فين دلوقتي؟ الممرضة: معرفش والله، بس تقريباً مش في المستشفى، لأن ورديتها خلصت من الساعة تسعة بالليل، وبتبدأ تسعة الصبح. ... خير يا بيه، هي عملت حاجة؟ سيف بحدة: مبتتكلميش كتير، وردي على قد السؤال. الممرضة بخوف: حاضر يا بيه.
سيف: قولي لي كل اللي تعرفيه عنها، وإياكي تنقصي حاجة. الممرضة: حاضر... كريمة جت المستشفى هنا من سنة تقريباً، كانت الأول بتشتغل في مستشفى في الجيزة، بس اتنقلت هنا، واتأجرت بيت هنا وعايشة لوحدها... لما جت هنا كانت تصرفاتها مش كويسة، ولمؤخذة قليلة الحيا، كان ممكن تقبل رشوة عادي، إحنا بعدنا عنها لما عرفنا إن أخلاقها مش كويسة، وإني مليش أي كلام معاها... والله يابيه مليش دعوة بيها ولا اعرفها سيف: طيب طيب خلاص....
المهم تعرفي هيا ساكنة فين الممرضة: هيا متأجرة بيت قديم شوية هنا في البلد في شارع** سيف: تمام كويس جدا فهد: يلا نروح بيتها بسرعة..... هشام خليك انت وابوي وعمي مع الحريم اهنيه واني وسيف هنروح هشام: هاجي معاكو فهد بصرامة: لاء لازم تبجي معاهم عشان لو حد احتاج حاجة هشام: تمام فهد وسيف طلعو من المستشفي وركبوا العربية وراحو المكان اللي قالت عليه الممرضة بسرعة وصلو المكان وسألو على بيت الممرضة كريمة وراحوا عنده
سيف: فهد هيا اكيد ناوية تهرب او لو عرفت ان دا احنا مش هتفتح فهد: اومال عايزني اعمل ايه ياسيف اكيد مش هكسر على حرمة باب بيتها سيف: اني فاهمك اكيد مش هنعمل أكده اني هروح عند الباب اللي ورا وانت الباب ده عشان لو فكرت تهرب وانت خبط لو مش رضيت تفتح اكسر الباب ولو فكرت تهرب من الباب اللي ورا هكون اني هناك فهد: تمام فهد عمل زي ماسيف قال وخبط على الباب كتير وهيا مبتفتحش فهد: لو مش فتحتي الباب ده اني هكسره فوج دماغك .......
جوا البيت... كريمة شايلة شنطتها وواقفة خايفة كانت مستعدة للهروب كريمة: نهار اسود دول لو مسكوني هيقتلوني.... لا لا انا مش هستناهم يحبوني او يقتلوني انا ههرب من الباب اللي ورا راحت عند الباب وفتحته وهيا شايلة شنطتها سيف رفع المسدس في دماغها: على فين ياحلوة ايه كنتي رايحة في حتة كريمة حريت على الباب الرئيسي وفتحته شافت فهد في وشها: مالسة بدري ياسنيورة مستعجلة ليه كريمة اتوترت وفهد قعد وحط رجل على التانية: ايه ياحلوة
على فين العزم كريمة: ان.... انت مين وعايز مني ايه فهد: تؤ تؤ بقا انتي متعرفيش اومال خطفتي ابني على اساس ايه..... طيب ياستي هقولك انا مين... محسوبك فهد المنياوي اكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط.... اوضحلك اكتر اسألي الناس عليا وشوفي هيقولولك ايه.... اللي مبيرحمش مش كدا سيف بيه ولا ايه سيف: وليه نقولها يافهد ومان خليها تجرب بنفسها فهد: تصدق عندك كريمة ركعت عند رجله: ابوس جزمتك يابيه ارحمني انا مليش دعوة
بحاجة انا عبد المأمور فهد: يعني بتعرفي انك اللي خطفتي ابني كريمة بتوتر: هااه... خخخ... خطف ايه انا مخطفتش حد فهد: تؤ ليه كدا بقا كدا انا ازعل مااحنا كنا حلوين وماشيين كويس كريمة بلعت ريقها بصعوبة فهد بصلها نظرة حارقة: انطقي كريمة بخوف: حح... حاضر هقول بس سبني امشي سيف: احنا مش هنشحت منك الكلام ياروح امك هتقولي بالذوق ولا اتصرف معاكي تصرف تاني كريمة بخوف: هقول هقول....
هما هما قالولي اخطفه وواحد عند المدخل هياخد مني ويدوني اللي الفلوس انا عايزاها فهد: مين اللي قالك تعملي كدا كريمة: معرفش سيف صوب عليها المسدس: كدا هتعرفي كريمة بعياط: والله يابيه ما اعرف هو واحد كلمني وقالي اعمل كدا فهد: ايوا اللي هوا مين بقا كريمة: والله العظيم ما اعرف يابيه في واحد جالي المستشفى ساعة الولادة واداني فلوس وقالي تخطفي الواد وتاخدي زيهم مرتين وانا عملت اللي قاله لما قابلته في المرتين كان مخبي وشه
فهد بص لسيف بيأس سيف: قومي ياروح امك هتيجي معانا لحد ما نلاقي الولد وادعي نلقاه عشان لو مش لقناه هتقولي على نفسك يارحمن يارحيم كريمة: والله يابيه ماليا ذنب في حاجة ابوس ايدك سبني فهد: هنخدها على المخزن ياسيف سيف: تمام ركبوا العربية ومشيوا راحوا قصر المنياوي بعد شوية وصلو ونزلو من العربية ودخلو كريمة المخزن ....... في المستشفى.... زهرة: يابنتي اسمعي الكلام بقا وتقعدي انتي لسه والدة وتعبانة
حياة: لا مش تعبانة انا هروح اقعد في بيتي واستني جوزي يرجعلي ابني سالم: طب يابتي اجعدي اهنيه في المستشفى النهاردة بس عشان صحتك حياة: لا ياخالو انا هرتاح كدا جميلة: هيا دماغها ناشفة وبرضو هتنفذ اللي في دماغها اني هساعدها تغير هدومها وانتو استنو برا كلهم طلعو وجميلة ساعدت حياة وغيرت هدومها وجهزت وطلعت ركبو العربية ورجعو الصقر ...... في المخزن....
فهد بيجز على أسنانه: انتي عارفة لولا انك حرمة اني كنت وريتك العذاب أشكال بس ده مش يمنع انك هتتعاقبي كريمة: يابيه والله ما اعرف حاجة سيف: الصبر ليه حدود وانتي كل مابتنكري اكتر عقابك بيزيد كريمة بعياط وخوف: والله يابيه انا مليش دعوة انا باخد رشوة من اي حد واعمل اللي يقوله من بق ساكت من غير ماأسأل
فهد بعصبية: اني هسيبك تفكري واعرفي انك لو فضلتي تنكري أكده كتير بتروحي جهنم برجليكي اني ماشي بس هرجعلك تاني وحوار ان ايدك اللي تنجطع دي تمد وتسرج ولدي مش هعديه بالساهل فهد طلع وسيف وراه سيف حد ايده على كتف فهد بمواساه فهد بصله وكأنها اشاره من سيف اترمي في حضنه بضعف: تعبت تعبت اوي ياسيف... من جهه ابني اللي مكملش ساعات مولود واتخطف ملحقتش افرح بيه ومن جهه مراتي اللي هتموت نفسها من الخوف والعياط
سيف: اهدي ياصاحبي هنلاقيه وهيرجع هنا تاني بس لازم نعرف مين اللي خطفه الاول وغرضه ايه.. فهد: دماغي هتنفجر من التفكر هيكون مين يعني مين معقول يخطف ابني وهيعمل فيه ايه سيف: بص يافهد هو يإما احتمال من الاتنين... حد من أعدائك وعايز ينتقم منك أو خطافين الأطفال وتجار الأعضاء فهد: اييه لا لا مستحيل تجار اعضاء لا وبعدين أعداء ايه لا لا ياسيف سيف: انا بتمنى ان الاحتمال التاني يطلع غلط لان لو الاحتمال الاول هو الصح يبقا عندنا
فرصة نلاقيه ونرجعه فهد: سيف ابوس ايدك انا مش ناقص الغاز اتكلم بسرعة اخلص سيف: لو حد من أعدائك خاطفه يبقا اكيد هكلمك او يتصل بيك او حتى لو حد خاطفه عشان فدية هكلمك وهنقدر نحدد موقعه اما لو الاحتمال التاني فأنت عارف ايه اللي ممكن يحصل فهد بسرعة: لا لا ان شاء الله خير يارب يكون حد عايز فدية انا ادفع عمري كله بس ابني يبقى سليم قدامي سيف: ربنا يسهل ياصاحبي ادعي حد يكلمك دلوقتي عشان نقدر نوصل لحاجة فهد: يارب ياسيف يارب
فهد افتكر حاجة: انا هروح مشوار كدا وراجع وانت اتصرف مع الزفتة اللي جوا دي سيف: ماشي فهد مشي وطلع برا القصر راح عند مسجد كبير وخلع جدمته ودخل اتوضئ ووقف يصلي كانت الساعة ستة الصبح وقتها ومفيش غير اتنين بس او تلاتة في المسجد صلي الفجر ومن جواه بيلوم نفسه ان نسي فرضه وان ملاهي الدنيا شغلته عن أداء واجبه مع ربنا سجد وهو بيسجد دموعه نزلت غصب عنه وفضل يعيط
فهد بعياط: يارب سامحني يارب انا عارف اني قصرت في حقك الفترة دي بسبب حمل حياة يارب متعاقبنيش في اهلي يارب.... يارب ابني يبقى بخير ويرجع بالسلامة يارب انا ملحقتش اتهني بيه.... سامحني يارب انا عارف انك غفور رحيم اللهم اغفر لي ماتقدم من زنبي وماتأخر..... يارب ابني يكون بخير ويرجع بالسلامة خلص صلاته وفضل قاعد شوية في الجامع ودموعها بتنزل شافه راجل كبير كان موجود من اول مافهد دخل المسجد... قرب عليه وقعد جنبه الراجل: تعبان؟
فهد بصله بضعف: جدا الراجل: الاختبار صعب؟ فهد: أصعب مما اتخيل ولدي... الراجل بابتسامة: كمان اختباري صعب فهد بصله الراجل فهم نظرته واتكلم: ولدي برضو فهد: ربنا معاك.... ولدك ماله!! الراجل: لسه صغير عنده اربع سنين عرفت ان عنده مشكلة في القلب ولازم عملية ضروري فهد: ربنا يشفيه ويقومه بالسلامة... احمد ربنا ولدك جدام عينك وانت شايفه انك تشوفه بالدنيا لكن ولدي مش معايا مجعدتش معاه ساعتين على بعض واتخطف مني
الراجل: عندك حج بس ربك بيدي كل واحد على جد طاجته فهد بصله باستغراب الراجل بابتسامة: انت معاك فلوس غني يعني فهد باستفهام: ايوا! ... كتير جدا الراجل: اني بجي مش معاي فلوس يعني اتخيل معاي لو بدلنا حالتك بحالتي ايه اللي حيحصل فهد: ايه
الراجل: اني واحد مش معايا فلوس وولدي تعبان وعايز عمليه وانت معاك فلوس كتير جوي تعالي نبدل أكده يعني لو بعد الشر ولدك هو اللي تعبان وانت معاك فلوس هتعالجه بسهولة واني لو ولدي سليم واني فقير محدش هيجرب منه او يخطفه لأنهم عارفين اني مش حيلتي حاجة أكده مش هيكون اسمه اختبار لان بكل سهولة انت هتعالج ولدك ويفضل في حضنك واني ولدي في حضني هنحتاج ايه اكتر من اكده شوفت بجي ان ربنا بيدي كل واحد جد طاجته عرفت سبحانه عمل أكده ليه
فضل يبص للراجل بأمل والراجل فهم من نظراته انه محتاج يسمع كلام كمان منه الراجل اتنهد: انت جاعد فين دلوجت!! فهد: في المسجد الراجل: يعني ايه مسجد فهد: بيت ربنا اللي بيتجمع فيه الناس عشان يعبدوه الراجل: اديك جولتها بلسانك.... بيت ربنا يعني ولا بيتي ولا بيتك اني مكنتش احلم اني اجعد مع واحد زيك في مكان واحد وانت مكنتش تتخيل ده برضو وفي النهاية مين اللي جمعنا....
بيت ربك جمع بين واحد غني لابس بدلة مرتبة وساعة غالية ومعروف بسلطته ونفوذه وواحد تاني بيجري على أكل عيشه لابس جلابيه متقطعة ويادوب بيوفر حق وجبة في اليوم..... ربك مش بيعمل فرج بين غني وفقير أعمى او بيشوف متعلم او جاهل كلهم سواسية هنا في بيت الله.... طب جولي ياراجل ياطيب انت صليت الفجر النهاردة فهد: بصراحة كنت مشغول ولسه مصليه دلوجت الراجل: طيب بتصلي قيام الليل... فهد: الحمد لله اه بس بقالي كام يوم بصلي
بسرعة وساعات بقطع الراجل: تعرف ان ربنا بيحبك جوي فهد: ليه!!! الراجل: اول ماشافك بتبعد عن طريقه وصراطه انقذك في أسرع وجت فهد: ازاي الراجل: اتوحش صوتك اتوحش كلمة (يارب) منك عايز يسمعك بتدعيه تاني بعتلك امتحان صغير عشان تفتكره تاني وترجع تدعيه وتترجاه وتشكره عايز يفكرك انه كريم بيك طول ماانت قريب منه بس اول ماتبعد عن طريقه بتواجه مشاكل الحياة اللي ربك بستره كان بيبعدها عنه....
ابنك مخطوف بس هيرجع والنهارده جبل بكرا واني متوكد لان ده امتحان صغير أكده من ربنا عشان يفوجك جبل فوات الأوان بس هيعدي بسرعة بس خليك فاكر حكمته من اللي بيعمله معاك فهد بابتسامة امتنان: انت طيب جوي ياحج ربنا يبارك فيك ويثبتك تسلم ريحت جلبي الراجل بابتسامة: اللي بيريح الكل هو ربك ياصالح فهد مد ايده في جيبه وطلع دفتر شيكات وكتب شيك واعطاه للراجل: ارجوك تجبلهم مني اعتبرهم عربون شكر وتجدر تعمل بيهم عملية ولدك .....
في القصر..... رجعو وحياة طلعت أوضتها، وزهرة طلعت معاها. وآية وياسمين، وبقي سالم ومحمود وجميلة وسعدية تحت. سالم طلع تلفونه وكلم سيف. سيف: إيه ياعمي؟ سالم: عملتو إيه، لجيتوها؟ سيف: هيا في المخزن دلوجت ومش راضية تعترف. سالم: طيب، أني جايلك. جميلة: إيه ياسلام، لجيتو الصبي؟ سالم: لا، بس لجينا الممرضة. هيا في المخزن دلوجت، بس مش راضية تعترف. جميلة: أني هروح أعلمها الأدب. سالم: أهدي ياجميلة، عشان نعرف مين اللي وراها.
جميلة: هاجي معاك. سالم اتنهد: يلا. تعالي ياهشام. محمود: واني كمان جاي معاكو. سالم: ماشي. كلهم راحوا المخزن، وسعدية معاهم. *** في المخزن. جميلة أول ماشافتها عرفتها وجريت هجمت عليها. جميلة: بجي تخطفي حفيدي يا***. أني هوريكي. فين حفيدي؟ انطجي. كريمة بألم: آه، ابعديها عني، ابعدها. جميلة ضربتها: انتي لسه شوفتي حاجة. أني هعلمك الأدب يازبالة. سالم بعد جميلة عنها: خلاص ياجميلة، استني. مانشوف هتعترف ولا لاه. *** في المسجد.
الراجل بعتاب: أكده بجي فاكرني بجولك كل ده عشان عايز منك فلوس. ربنا يسامحك يابيه. فهد بسرعة: لاه، لاه، والله مجصد أكده. اني عايز أساعدك بس والله. الراجل: تسلم يابيه. اني هتصرف في الفلوس، مجدرش أجبلهم منك. فهد: ارجوك اقبلهم عشان ولدك، واعتبرهم عربون شكر مني. الراجل: لا يابيه، والله مايحصل. مش هعالج ولدي بفلوس مش من حجي. احنا اخوات في الإسلام، ومن واجبي أجف جنبك وأطلعك من ضيجتك.
فهد: اديك جولتها اخوات، يبجي تجبل دي من أخوك. الراجل: لا والله، دي حاجة ودي حاجة. اني مستحيل أخدهم. فهد اتنهد: شكل دماغك ناشفة وهتتعبني معاك. طب انت بتشتغل؟ الراجل: مش عندي شغلانة. أي حاجة بلقاها بعملها. أشيل طوب، أزرع أرض لواحد، أي حاجة تكفى يومي. فهد: اسمك إيه؟ الراجل: عامر. فهد: طب ياعامر، إيه رأيك تشتغل معايا؟ عامر: اشتغل إيه؟ أنا مش عارف انت مين أصلًا.
فهد: محسوبك فهد ود المنياوي. وهشغلك عندي حارس. يعني هتجي من رجالة الحاج سالم المنياوي. عامر: وه انت فهد الصعيد؟ يا مرحب بيك يابيه. فهد: أهلا ياسيدي. هاااه، جولت إيه بجي؟ عامر: ماشي، أكيد موافج. أني أطول أشتغل عندك. فهد: طيب، في الأول لازم تجبل الفلوس دي وتعالج ولدك. واني ياسيدي هخصمهم من أجرتك. عامر اتنهد: ماشي، موافج. فهد: طب يلا، تعالي معايا. فهد أخد عامر ومشوا، رجعوا القصر.
فهد عرف عامر على الرجالة، وأعطاه سلاح وجلابية جديدة يلبسها، وعرف شغله. راح على المخزن وهو بيتوعد لكريمة. دخل لقى كله هناك، وجميلة واقفة بتبص لكريمة بكره. فهد: هاااه، اعترفت؟ سيف: لااه يافهد، بتنكر برضو. فهد ببرود: أني جولتلك أه، أني مبمدش يدي على حرمة. بس أجدر أخلي حرمة زيك تمد يدها عليكي عادي. كريمة بعياط: والله يابيه، ما أعرف مين ولا شوفت وشه. فهد: اممم، شكل الذوق مش ماشي معاكي.
جميلة: بعدو عني، سيبوني عليها. أني هعملها الأدب. بجي انتي يا** تخطفي حفيدي. والله لوريكي. فهد بهدؤ: هاااه، هتجولي حاجة؟ كريمة: والله يابيه، ما أعرف ولا قابلته غير مرتين بس، وكان مخبي وشه. فهد: طيب، مجالس أي حاجة جدامك أو أي كلمة تعرفك اللي بيشتغل عندي أو خاطف ولدي ليه؟ كريمة: لا والله يابيه. وافتكرت حاجة: أه، أه. لما كنت بسلمه الولد جاله مكالمة. سيف بحدة: قولي الكلام بالتفصيل. كريمة:
كان بيقول: أيوا يا فاروق بيه، الواد بقا معايا والممرضة قدامي أهي. فهد: وبعدين؟ كريمة: قاله: حاضر، هديها حلاوتها وجاي حالا. واداني الفلوس وركب عربية، وكان معاه اتنين تانين مخبيين وشهم برضو، بس مش وشهم. ناس خطر ومشوا. سيف: تمام، في حاجة تانية؟ كريمة: لا والله يابيه، دا كل اللي حصل. وهو اداني الفلوس وقالي: مش عايزك تفتحي بوقك، والا فيها موتك. سيف: طريقة كلامه كانت إزاي؟ لهجته إيه؟ كريمة: كان بيتكلم زيي كدا، قهراوي.
فهد: تمام. أني هسيبك تمشي، بس مش جبل ماتتعاقبي عشان تتعلمي متطوليش ايدك وتعرفي إن الله حق. كريمة بخوف: هه، هتعمل إيه؟ مش قولت هتسبني؟ فهد: قولتلك مبمدش يدي على حرمة، بس حرمة زيها بتمد. واني لازم أعاقبك. فهد بص لأبوه وفهم نظراته، وبعدين بص لجميلة اللي واقفة متعصبة ومتغاظة من كريمة وعايزة تقتلها، بس سالم ماسك معصم إيدها بإحكام. فهد لأمه: اتفضلي ياأمي، واقفة بعيد ليه؟
جميلة بصت لسالم، وهو ساب إيدها. وجميلة كأنها اتحررت من قفص، هجمت عليها وضربتها بعنف، وهي بتسبها، وكريمة بتأووه بين إيديها. فهد أخد سيف وطلعوا برا. فهد: هاااه، هتعمل إيه؟ سيف: كدا كويس جدا. قدرنا نوصل لحاجة من كلامها. دول مش تجار أعضاء، يبقى أكيد أعدائك. وكمان مش من الصعيد، يعني من مدن. والريس بتاعهم اسمه فاروق. تعرف حد بالاسم دا؟ فهد: مش متذكر أوي. سيف: أكدا لازم ندور عل... قاطع سيف صوت تليفون فهد بيرن برقم غريب.
فهد: رقم مش متسجل. سيف: رد، يمكن الخاطف. وافتح الاسبيكر. فهد: تمام. سيف: استني، حاول تطول في المكالمة شوية عشان أقدر أحدد موقعه. فهد: أوك. فهد فتح: الوو. مجهول: إزيك فهد الصعيد؟ فهد: انت مين؟ مجهول: مش معقول نستنى! *** في أوضة حياة. حياة بعياط: آآه، ياماما، وحشني أوي. أنا ماصدقت جه على الدنيا وشوفته. ربنا حرمني منه. زهرة: ياروح قلب ماما، متقوليش كدا. هو بخير إن شاء الله وهيكون كويس، وفهد هيرجعه.
حياة: ياترى عامل إيه دلوقتي؟ أنا خايفة عليه أوي. زهرة: متخافيش ياحببتي، هو كويس إن شاء الله. وبعدين هو مش لوحده، ربنا معاه وهيحميه. حياة: يارب ياماما، يارب. زهرة: استني، هجيب المصحف ونقرأ قرآن وندعي يرجع بالسلامة. حياة هزت راسها، وزهرة جابت المصحف وقعدوا يقرأوا فيه، ومن جواهم بيدعوا الأمور تعدي على خير. *** عند فهد. فهد: مش عارف أخلص. قول مين؟
مجهول: هههه، طب متتعصبش أوي كدا. خلاص، هقولك. أنا فاروق الكيلاني يافهد بيه. فاروق اللي خسرتُه كل اللي وراه واللي قدامه. فاروق اللي خطف ابنك. هههه. فهد لسه هيرد بعصبية، سيف بص له وهمس: أهدي، وزي ماقولتلك، حاول تطول في المكالمة. أهم حاجة سلامة ابنك. فهد بهدؤ عكس اللي جواه: أنا مش خسرتك حاجة يافاروق ياكيلاني. انت خسرت نفسك بنفسك. فاروق بانفعال: أومال مين اللي أخد كل شركاتي وخلاني على الحديدة؟
فهد: أنا مخدتش حاجة مش من حقي. احنا دخلنا مناقصة، وانت كنت كدا كدا هتخسر وداخل وعارف إنك هتخسر. انت اللي جاذفت يافاروق. وأنا عرضت عليك أضم شركتك لمجموعة شركاتي، وانت اللي كنت هتبقى المدير. انت اللي رفضت يافاروق. انت اللي فلست نفسك بنفسك. فاروق بضيق: بس خلاص. اسمع أما أقولك يافهد المنياوي. ابنك عندي. ترجعلي شركتي ونص شركات كمان. ابنك هيكون بأمان. أما بقا لو رفضت، مش هتردد لحظة وهبعتهولك جثة.
فهد ببرود: متقدرش تعمل حاجة. فاروق بغيظ: متحاولش تختبر صبري. قدامك أربعة وعشرين ساعة. هتقابلني في القاهرة في***. يكون معاك الورق ويكون عليه توقيعك. فهد: وإيه اللي يثبت إن ابني معاك؟ فاروق: بسيطة. دلوقتي هسمعك صوته. فاروق قرب التليفون من البيبي، وكان بيعيط جامد. ورجالة فاروق بيحاولوا بهدوه مش عارفين. فهد غمض عينه بوجع لما سمع عياط ابنه. فهد: سيب ابني يافاروق. هو لسه طفل، ملوش ذنب.
فاروق: حياة ابنك في إيدك يافهد المنياوي. سلام. فاروق قفل. وفهد بص لسيف: حددت موقعه! سيف: اممم، في القاهرة، في بيت قديم في حتة مقطوعة. فهد: هنعمل إيه؟ سيف: جهز الورق وكل حاجة. ويلا، هنروح. وأنا هخلي العناصر يتجمعوا ونقابلهم في مكان ونتفق على اللي هنعمله. فهد: تمام. فهد طلع هو وسيف بعد ماعرفوا الكل إنهم ماشيين، وركبوا العربية واتجهوا للقاهرة. *** في بيت قديم في القاهرة.
واحد من رجالة فاروق: هنعمل إيه ياباشا في العيل دا؟ وكمان مش راضي يبطل عياط. شكله جعان. ولو سبناه كدا هيموت، لأنه لسه مولود جديد. فاروق: لازم يعيش. أنا هتصرف. فاروق قرب على البيبي وبصله، شاله بين إيده. فاروق باسه في خده بحنية، وبص عليه، وملامح الطفولة. إحساس غريب حس بيه. كان بيضحكله من غير مايحس باللي حواليه. وبعدين فاق للي بيعمله، وأخد الولد وطلع برا. ركب عربيته واتجه لمكان محدد.
بعد نص ساعة وصل لبيت بسيط، وشال الولد ودخل. خبط على الباب، فتحت له ست في التلاتينات، وباين على ملامحها الطيبة. الهام: فاروق، كنت فين كل دا؟ قلقتني عليك. فاروق: طب دخلني الأول. الهام: تعالي. دخل وقعد على كنبة صغيرة. الهام باستغراب: مين اللي انت شايله دا يافاروق؟ فاروق مسك إيدها وقعدها جنبه: الهام، أنا بجد بشكرك إنك فضلتِ معايا واستحملتيني دا كله. الهام: أنا مش فاهمة حاجة.
فاروق: أنا عارف إنك نفسك في بيبي، وأنا مبخلفش. ومع ذالك مطلبتيش الطلاق لحد دلوقتي، وعايشة معايا. ولا في يوم عايرتيني بعيبي. حتى بعد ماخسرت شركتي، لسه واقفة جنبي ومسبتنيش. شكراً أوي يالهام. أنا بحبك أوي. الهام: متقولش كدا. انت مش فيك عيب. أنا بحبك وهفضل معاك لآخر نفس. بس قولي مين البيبي دا؟ فاروق: بصي، ممكن بلاش نتكلم دلوقتي. اديكي شايفة بيعيط إزاي. ممكن تتصرفي، لأن شكله جعان أوي.
الهام: طيب، هاته. وأنزل جبلي حليب من الصيدلية والطلبات اللي هقولك عليها. فاروق بابتسامة: أوك. ناولها البيبي، وهيا بصتله بحب وباسته. فاروق نزل يجيب اللبن للبيبي، وهيا فضلت تهزه وتحاول تهديه. *** بعد ساعات. فهد وسيف وصلوا القاهرة. وفهد راح الشركة الأم بتاعته، وسيف راح القسم وجمع عناصره. سيف: هاااه، يافهد، جهزت الورق؟ فهد: أه، تمام. هقابلكو عند ***** عشان نتفق هنعمل إيه. سيف: تمام. فهد قفل مع سيف واتنهد، واتصل بحياة.
فهد: حياتي، عاملة إيه؟ حياة بتعب: بخير الحمد لله. لقيته!!! فهد: كلها ساعات ويكون معايا. متخافيش، مش هرجع غير وهو معايا. حياة: ربنا معاك. فهد: يارب. بحبك. حياة: لا إله إلا الله. فهد: محمد رسول الله. *** في بيت فاروق. فاروق بهدؤ: نام! الهام بحب، وهيا بتبص على البيبي وهو على السرير: اممم. كان جعان أوي. فاروق: طلعتي أم شاطرة. الهام: فاروق. فاروق: نعم. الهام: ابن مين دا؟ فاروق: الهام، انتي واثقة فيا؟ الهام: أكتر من نفسي.
فاروق: يبقا متسألنيش حاجة دلوقتي. أوعدك بكرة كله هيتغير، وترجعي الهام هانم مرات فاروق الكلاني، رجل الأعمال. الهام مسكت إيده: فاروق، أنا هقولك حاجة بس متفهمنيش غلط... بص يافاروق خسارتك دي مكتوبالك من زمان اوي سواء بوجود فهد المنياوي او غيره انت دخلت المناقصة وعارف انك هتخسر بس انت جاذفت يافاروق وهو عرض عليك تشتغل معاه انت موافقتش الراجل كدا مش معيوب في حاجة...
مهما اللي قدامك اذاك متأذهوش في حد من عيلته يعني ترضى حد ياذيك فيا. فاروق: دا انا اقتل اللي يفكر يقرب منك. الهام: شوفت اتعصبت اهو عشان انا من أهلك متأذيش حد برئ ملوش زنب خلي الصورة الحلوة اللي انا رسمتها ليك في دماغي تفضل موجودة... اتمنى شكوكي تكون غلط. فاروق اتنهد: ارتاحي انتي وريحي دماغك الحلوة دي ماشي يلا بقا عايزة اشوف شطارتك ياماماي اهتمي بيه لحد ما ارجع. الهام: دا في عنيا انا وهو بقينا صحاب اصلا....
بس دا شكله لسه مولود جديد. فاروق بتهرب: ايوا فعلا.... يلا بقا انا ماشي خدي بالك من نفسك ومنه. الهام: ربنا معاك مع السلامة. فاروق طلع ووقف تحت قدام عربيته وبيفتكر كلام الهام وانها معاها حق بس نفض الأفكار من دماغه. فاروق: لا لا يافاروق اللي بتعمله دا هو الصح ايوا. ... وركب عربيته ومشي. ....... في القسم.... فهد: متأكد ان مفيش خطر على حياة ابني. سيف: متقلقش كله متخطط ليه. تلفون فهد رن: الوو. فاروق: هاااه جهزت الورق.
فهد بضيق: الورق جاهز فين ابني. فاروق: متخافش هو بأمان بس لو فكرت تلعب بديلك او تكلم البوليس يبقا متلومش غير نفسك. فهد: الورق جاهز عايز ابني. فاروق: مستعجل ليه كدا.... نص ساعة والقاك في المكان اللي قولتلك عليه وخليك فاكر متبلغش بوليس تكون لوحدك. فهد قفل وبص لسيف: يلا. سيف: العناصر العملية ابتدت خليكو فاكرين اهم حاجة سلامة الولد. العناصر في صوت واحد: تمام يافندم. ..... بعد نص ساعة في مكان مقطوع.....
فهد واقف قدام عربيته في مكان مقطوع خالي وقصاده فاروق ورجالته. فهد: فين ابني يافاروق. فاروق: هات الورق. فهد: اشوف ابني الاول. فاروق: ابنك في الحفظ والصون هات الورق. فهد: مفيش ورق غير لما اشوف ابني قدام عيني. فاروق: متعاندش يابن المنياوي العناد مش لصالحك. فهد: بقولك هات ابني. فاروق بعصبية: ابنك في مكان آمن بعيد عن هنا يافهد يامنياوي هات الورق وهدلك على مكانه.
فهد طلع سلاحه بسرعة: يبقى انت اللي جنيت على نفسك يافاروق ياكيلاني. وطلق طلقتين في الهوا رجالة فاروق رفعوا سلاحهم وعناصر الشرطة وسيف طلعوا من مخبأهم وحصل اشتباك بينهم فاروق اتسلل واخد الورق من ايد فهد وجرى بسرعة بص في الورق لقيه مش نفس الورق. سيف وفريقه قبضو على رجالة فاروق. فاروق بجنون وهو بيرفع مسدسه: اااه هقتلك يافهد. سيف وقع من ايده السلاح وقبض عليه. فهد: فين ابني يافاروق.
فاروق باستهزاء: هههه مش هتلاقيه يافهد هتفضل تدور ومش تلاقيه. فهد مسكه من تلابيب قميصه: لو مقولتش ابني فين هقتلك انت وعيلتك واحد ورا التاني. فاروق عند النقطة دي وقف تفكيره وضحكته المستهزأة وافتكر الهام هيا عيلته امه واخته وصاحبته ومراته هيا كل حياته. افتكر كلامها ليه: (فاروق متأذيش حد في أهله متأذيش حد برئ ملوش زنب خلي الصورة الحلوة اللي انا رسمتها ليك في دماغي تفضل موجودة) اذاها...
ايوا اذاها حطم الصورة الجميلة اللي رسمتها عنه في خيالها كسر ثقتها هيبص في عينها ازاي بعد كدا. فاروق بهدؤ: ابنك في بيتي يافهد مع مراتي. فهد: عملت فيه ايه. فاروق بوجع: متخافش مراتي مش زيي هيا استحالة تأذي حد برئ. فهد: يلا وديني بيتك ورجعلي ابني. فاروق بتعب: فهد ارجوك متاخدنيش هناك... والله ابنك في بيتي مش بكدب.... ارجوك مش هقدر ابص في عينها بعد ماكسرت ثقتها فيا. فهد: لازم تروح عشان تعرف حقيقتك وترجعلي ابني.
فهد ركب العربية ومعاه فاروق اللي في ايده كلابشات وسيف كمان وراحوا بيت فاروق. .... بعد شوية وصلوا..... فهد خبط على الباب سمع صوت الهام وهيا بتلعب في ابنه ومش سمعت الباب. الهام: حبيبي القمر.... ايوا ايوا ايه الضحكة اللي تدوب القلب دي ياخواتي.... ياروحي انت. فهد سمعها وابتسم بخفوت واتنهد براحة وخبط تاني. الهام سمعت التخبيط شالت البيبي وراحت تفتح. الهام للبيبي: استني استني نفتح لعمو فاروق اكيد هوا.
فتحت الباب وتفاجأت بهد طبعا هيا عارفاه وشافت صوره في التلفزيون كتير. الهام: افندم! فهد بص لابنه واتنهد براحة وحمد ربنا في سره. فهد بهدؤ: اسف على ازعاجك بس دا ابني. الهام اتصدمت والدم اتجمد في عروقها شكوكها طلعت صح... بلعت ريقها بتوتر. الهام بحذر: ان... انت فهد المنياوي. فهد هز راسه: ايوا. الهام: بس فاروق هوا اللي جاب الولد دا. فهد اتنهد وميل في جنب وجه سيف وهو ماسك فاروق. فاروق كان موطي راسه الأرض والكلابشات في ايده.
الهام اول ماشافته اتصدمت: لا لا مستحيل مستحيل. فهد اخد ابنه من الهام وباسه بشوق وحضنه. الهام قربت من فاروق: فاروق هما هما ماسكين كدا ليه.... ارجوك قولي ان اللي بفكر فيه غلط ارجوك. سيف بجمود: للأسف يامدام جوزك اتقبض عليه بتهمة خطف ابن فهد المنياوي. الهام بعياط: فاروق لا قولي قولي انه غلط ارجوك متعملش فيا كدا انت عارف انك كل حياتي ليه تكسر ثقتي فيك. فاروق دموعه نزلت: الهام انا اسف ياحببتي.
الهام بصراخ: متقوليش حببتي انت مستحيل تكون فاروق جوزي اللي حبيته انا جوزي مبيأذيش نمله واستحاله يكون بالبشاعة دي ويخطف طفل ويحرم اهله منه..... مفكرتش في حالة امه تلاقي قلبها بيتحرق على ابنها دلوقتي ليه يافاروق نعمل كدا ليه.... انا اشتكيتلك! انا قولتلك ناقصني حاجة! ... ياخسارة يافاروق خسارة حبي ليك. فاروق: الهام ارجوكي سامحيني انا اسف عارفي اني غلطت والله ندمان. الهام: خلاص يافاروق فات الاون ادعي ربنا يسامحك....
فاروق بوجع: الهام انتي هتسبيني! الهام: للأسف معنديش غيرك في الدنيا لاني وحيدة زي ماانت ماعندكش غيري مفيش مكان غير بيتك اروح عليه يافاروق بس انا مش مسمحاك. فاروق: والله بحبك وعملت دا كله علشانك. الهام: انت غلطت ولازم تتعاقب. فاروق لفهد: انا اسف يافهد سامحني لو تقدر انا مش طمعان غير انك تسامحني وموافق على اي عقاب اخده. فهد: إذا كان ربك بيسامح انا مش هسامح...
المسامح كريم يافاروق انا هتنزل عن القضية لاني عارف انك ندمان.... لكن مقدرش اساعدك في الطلوع من السجن. فاروق: وانا مش طمعان غير في السماح. سيف خد فاروق تحت نظراته النادمة لإلهام ودموعها اللي بتنزل. الهام: فهد بيه انا اسف جدا على اللي عمله والله انا اسفة مكنتش اعرف انه ابنك. فهد: ولا يهمك حصل خير وشكرا على اهتمامك بيه. الهام: دا جميل خالص مشاء الله وانا حبيته ربنا يخليهولك حقيقي هيوحشني. فهد: انتي بقيتي امه خلاص....
وتقدري تشوفيه في اي وقت تعوزيه. الهام بفرحة: شكرا جدا بصراحة انا بحب الأطفال اوي بس ربنا مش رزقني كان فاروق هو اللي مالي عليا وحدتي بس هو كمان راح. فهد بحزن: ربنا معاكي.... طب ايه رايك اجبلك حد يسليكي وهتحبيه. الهام: ياريت بس هو مين. فهد: تعالي معايا لو سمحتي. ..... بعد ساعتين في دا الأيتام..... فهد بابتسامة وهو شايل ابنه: مبروك يامدام الهام.
الهام: الله يبارك فيك حقيقي انا بشكرك اوي على اللي عملته وانا حبيتها اوي وبقينا صحاب كمان. فهد لقمر: ايه رايك ياقمر بقا عندك ماما اهو. قمر: ماما حلوة اوي يافهد وانا بحبها. الهام حضنتها بحب: وانا بحبك اكتر ياروح ماما. قمر: فهد هيا حياة فين كنت عايزة اسوفها. فهد: هيا في البيت دلوقتي شوفي دا ابني انا وهيا. فهد نزل لمستواه وقمر بصت للبيبي وباسته: حلو اوي يافهد. فهد: وانتي كمان حلوة اوي.... هتبقو تزورونا صح.
الهام: اكيد لازم اجي عشان اشوف صاحبي الصغير دا. فهد: ايه رايك ياقمر تكلمي حياة. قمرة بفرحة: بجد اه اه يلا. فهد اتصل على حياة وهيا ردت بتعب. حياة بوجع وأمل: فهد لقيت ابني! فهد: افتحي الكامير..... حياة فتحتها بعدم اهتمام وفهد وجه الكاميرا على قمر والبيبي. فهد: ايه رايك في المفاجأة دي. حياة بفرحة شديدة ودموع: اااه ابني الحمد لله يارب الحمد لله.... ايه دا ازيك ياقمر. قمر: الله يثلمك ازيك ياحياة... وحستيني اوي.
حياة بابتسامة: وانتي اكتر ياقلب حياة.... ايه رايك جبتلك نونو تلعبي معاه. قمر: وانا كمان جبتلي ماما العب معاها. حياة باستغراب: ماما! فهد: هفهمك الموضوع لما ارجع يلا مع السلامه ياحببتي. فهد لالهام: مدام الهام اتشرفت بمعرفتك واتمنى تزورينا انا وحياة وتجيبي قمر معاكي. الهام: اكيد ان شاء الله. فهد: وياريت تحاولي تسامحي فاروق شكله ندمان فعلا. الهام: ربنا يسهل. فهد: يلا عشان اوصلكم.
فهد وصل الهام وقمر بيت فاروق وقابل سيف ورجعوا مع بعض للصعيد. ..... الساعة تمنية بليل..... كلهم متجمعين في الصالة وحياة قاعدة متوترة. حياة: هما اتأخر ا كدا ليه. سالم: اهدي شوية يابتي تلجاهم جايين على الطريج. حياة حاولت تهدي نفسها وطول ماهيا قاعدة باصة عند الباب. بعد شوية.. دخل وهو شايله بين ايده وعلى وشه ابتسامة حب: مش جولتلك هينام في حضنك الليلة. حياة جريت عليه وكل العيلة قربوا عليه. خدته من ايد فهد وهيا بتعيط بفرحة
وببوسه في كل مكان وبتردد: الحمد لله الحمد لله الحمد لله. كلهم سلمو على البيبي وقعدوا وكانت الفرحة مش سيعاهم. .... بعد شوية..... كانت العيلة كلها متجمعة في الصالة في جو من الضحك والحب بعد مافهد حكي ليهم كل حاجة وفهد واخد حياة وابنه في حضنه. سالم: مجولتلناش يافهد ناوي تسميه ايه. فهد: لا خليها مفاجأة ليوم السبوع. سالم بضحك: مش فاهم انت بتفكر ازاي اومال هتثبه كيف. فهد: اني ثبته اصلا بس خلي الاسم مفاجأة.
آية قامت تجيب العصير وهيا بتقدمه المصدية وقعت وآية وقعت على الأرض. الكل جري عليها وهشام شالها وطلعها اوضته وطلب الدكتورة. بعد ماالدكتورة فحصتها وعرفتهم مالها. هشام دخل حضنها بدموع: الف الف مبروك يالبى هتبجي ام واني اب. آية: انا فرحانة جوي ياهشام. العيلة كلها دخلت وباركت لاية وكل واحد راح اوضته عشان ينام بعد ماعدي يوم طويل صعب على الكل. في اوضة فهد.. فهد: نام! تلفون حياة رن. فهد: طب ردي بسرعة عشان مش يصحى يعيط.
حياة ردت. حسام: إيه ياختي نسيتي إن عندك أخ؟ حياة: إيه ده، انت لسه عايش؟ حسام: لا، قدمت على طلب وفاة ورفضوه، معنديش واسطة. حياة: نينينينينيني. حسام: بس يابلونة، روحي نكدي على جوزك، ولا صحيه قوليله إنك بتولدي. حياة: ياااه، يا عبد الصمد، دا انت قديم أوي.... أنا ولدت من زمان ياسطا. حسام: بايخة، دوري على غيرها. حياة سكتت شوية. حياة: افتح الواتس. حسام فتح الواتس وبص الفون بصدمة. حسام: ابن مين ده يابت؟ حياة: ابني.
حسام: حياة، متهزريش، وحياة أبوكي. حياة: والله ابني. حسام: إزاي تولدي وأنا معرفش؟ حياة: ياسطا، أنا ولدت وابني اتخطف، والدنيا كانت مقلوبة، وكان فيه فيلم هندي هنا. حسام: إيه... ليه؟ إيه اللي حصل؟ حياة بضحك: لااااا، دي حكاية طوييييلة. بعد سبع سنين...
اتغيرت حياتهم مية وتمانين درجة، حبهم زاد، فهد بقا بيغير عليها حتى من ولاده، قربوا لربنا أكتر وأكتر، عملوا عمرة مع بعض من سنتين، وكانت تجربة جميلة، وحياة أقسمت إنها مشافتش حاجة تضاهي جمال الكعبة.... كان ليها الأخ والأب والصاحب والزوج والابن وكل حاجة. جابوا بنوتة شبه حياة جدا. ياسمين ولدت ولد وبعديه بنوتة زي القمر، حبها هي وسيف لسه موجود، وسيف لسه بعشقها وقلبه بيدوب من رقتها، كونوا عيلة جميلة ليهم هما وأولادهم.
آية جابت بنت في الأول وبعدين بنت كمان، مجننين هشام، هما التلاتة بيعتبروا آية طفلة زيهم، مطلعين عينه بس ميقدرش يستغنى عنهم، حبه لمجنونته بيزيد برغم من حركاتها المجنونة بس بيعشقها. حسام وهايدي جابوا ولدين تؤم نسخة من بعض، مطيرين عقل حسام بمقالبهم وشقاوتهم، بس بيبعدهم عنه ويبعتهم لحسين يهتم بيهم عشان يقضي وقت كبير مع هايدي. في أوضة فهد. فهد بص على حياة بابتسامة وحب. فهد: مشاء الله، حافظك كويس النهاردة.
حياة: الحمد لله.... يلا نطلع نشوف الأولاد. فهد: والله بخاف من العزومة اللي في رمضان دي. حياة بضحك: ليه بس، دا بيبقى يوم جميل، كلنا بنتجمع. فهد: اديكي قولتيها، كلنا بنتجمع، يعني أكيد فيه ملحمة تحت في الجنينة. حياة: هههه، طب يلا نروح نشوفهم. فهد مسك إيدها والأسد التانية على ضهرها وبيسندها عشان تنزل السلم، لأنها كانت في الأشهر الأخيرة من حملها. في الجنينة... سيف بزعيق: اقسم بالله ياسليم لو مسبتش إيد بنتي ل.....
سليم ببرود: هتعمل إيه؟ سيف: هحبسك... إيه ياخويا، محدش قادرلك ولا إيه؟ سليم ببرود: آه، عادي. سيف بصراخ: إنت يااااا، اتلم وبطل برود. فهد: إيه ياسيف، بزعج ليه؟ سيف: خلي ابنك يسيب إيد بنتي، ياعم، هي سايبة ولا إيه؟ سليم ببرود: آه، سايبة. سيف: سيبوني عليه، هضربه. ليان برقة: الله، سيب سليم يابوي. سيف: بس يابت، عشان مجبكيش من شعرك. سليم: ابقا فكر تعملها أكده، هطوخك عيارين. مراد قرب عليهم. مراد: إيه يابوي، بزعج ليه؟
سيف: تعالي يابيه، شوف الأستاذ اللي ماسك إيد خيتك وبيج لها بحبك وانت سايبهم عادي أكده. مراد بحدة طفولية: سيب إيد خيتي ياسليم. سليم ببرود: ماانت ماسك إيد خيتي من الصبح واني ساكت، لم الدور. مليكة: ياثليم، مواد صاحبي وهيجوزني. ياسمين بضحك: بس يالغتة، ههههه. حياة: متتريقيش على بنتي ياختي. زين: حد شاف خالو هشام؟ فهد: والله يايزن، انت العاقل الوحيد اللي فيهم، عايز خالك هشام ليه؟ زين: أنا مش يزن، أنا زين ياعمو.
فهد: مفرقتش كتير، عايزه ليه؟ زين عدل قميصه. زين: هتقدم لهمس. حياة: لا، دا شكله وباء.... وانت متخيل إن خالك هشام هيسيبك. هشام وآية جم من وراهم. هشام وآية: بتجيبو سيرتي في إيه؟ زين راح وقف قدامه ورافع راسه وبصله. زين: بصراحة ياعمو، أنا بحب همس وعايز اتجوزها. هشام بصدمة: انت يتجول إيه ياض، دا انت قد صباع رجلي الصغير.... اجري روح لابوك. حسام: أبوك جاله بنفسه بترعق لابني ليه ياعم هشام؟ هشام: ابنك جاي ياخد بنتي مني....
بص الجهه التانية. هشام: نهاركو أسود..... روح ياعم، جبلي أخوك الحبيب اللي هناك دا عشان مش أروح أجتله. يزن كان قاعد وماسك إيد لارا بنت هشام الصغيرة وبيصلها بحب. هشام: اللهم إني صايم ياعم..... انت جايب عيالك يحبوا في بناتي، لمهم في جنب ياحب عشان مش أجتلهملك. فهد لحياة بضحك: طب والله عيال رايقة، كل واحد واخد المزة بتاعته وقاعد بيها في جنب، ماتيجي انتي كمان يامزتي ناخدلنا جنب. حياة: فهد... فهد بضحك: حياة الفهد.
سيف بضيق: إني مالي بكل الجصص دي، اللي اعرفه إن الواد ده يسيب إيد بتي ويبعد عنيها، إني مش هجوزهاله. سليم بغرور مماثل لابوه: ليه إنشاء الله، جليل إني ولا إيه... إني سليم المنياوي، ود فهد المنياوي، فهد الصعيد. حياة افتكرت فهد وغروره. حياة: سلييييييم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!