الفصل 5 | من 27 فصل

رواية حياة الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبة المجهولة

المشاهدات
33
كلمة
2,147
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

ياسمين بدموع: اني يا خيتي كنت بحب واحد قوي قوي... بس هو حاول يتهجم عليي يا حياة. انفجرت في العياط وحياة خدتها في حضنها وفضلت تهدي فيها. حياة وهيا مصدومة: اهدي يا ياسمين واحكيلي اللي حصل. ياسمين: فاكرة يوم كتب كتابك انتي وفهد أخوي ساعة ضرب النار؟ حياة: أيوا، ايه علاقة دا باللي انتي بتقوليه؟ ياسمين: وجتها كانت عيلة الرفاعي جايين ياخدوا حجهم عشان فهد أخوي ضرب ولدهم بالنار وكان عايز يقتله. حياة: أنا مش فاهمة حاجة.

ياسمين: فهد أخوي كان مصاحب واحد اسمه سيف الرفاعي، ظابط شرطة بيشتغل في القاهرة. كانوا صحاب جوي جوي، كان بيجي عندنا هنيه كتير يقعد مع فهد. كنا بنشوف بعض كتير، هو حبني وعجبني لغاية ما حبيته واعترفنا بحبنا لبعض، بس كنا مخبيين، محدش من العيلة يعرف. كان لما ييجي لفهد القصر بنشوف بعض وبنتقابل في الجنينة اللي ورا. من شهرين اتجملي عريس وأبوي وافق عليه وقال إنه زين ويناسبني. سيف لما عرف مجدرش يتحمل، بس كان خايف يقول لفهد عشان فهد ما يفكرش إنه بيخونه وبييبص لحريم داره.

يوميها سيف شرب. هو في العادة ما بيعملش أكده، بس كان عايز ينسي... كلمني وهو ما كانش في وعيه، قال لي تعالي عند الجنينة الورانية مكان ما بنتقابل، أنا محتاجك... صوته كان ضعيف، جلبي رق وروحت أجابله. **فلاش باك** سيف بضعف: خلاص يا ياسمين، هتتجوزي وتبجي لغيري. ياسمين بدموع: غصب عني يا ود عمي، انت عارف إنه لو بيدي ما أختارش غيرك. سيف: وإني ما أقدرش أخليكي تروحي لغيري يا ياسمين. ياسمين: كلم أبوي وأخوي يا سيف.

سيف: مش هيوافقوا، وانتِ عارفة السبب. ده غير إن فهد صاحبي وهيفتكر إني بخونه وببص لحريم داره. ياسمين: لااه، فهد أخوي ما يقولش أكده. حاول تجنعه يا سيف. سيف قرب عليها وحضنها بضعف ومن غير وعي: إني تعبان جوي يا ياسمين. ياسمين بخوف: سيف، مينفعش أكده، بعد عني. سيف كأنه متغيب عن الواقع ومش سامع حاجة، بدأ يقرب منها وشيطانه اتحكم فيه. قرب عليها وقطع كم العباية بتاعتها وبدأ يهضنها ويبوسها بهسترية.

ياسمين بعياط وخوف: سيف بعد عني، هملني أكده غلط، أبوس يدك سبني يا ود عمي. سيف: انتي لي، إني وبس يا ياسمين. فهد كان بيتمشى في الجنينة وشافهم: سييييف، هقتلك. فهد هجم عليه وضربه، وبعدين طلع سلاحه وضربه في كتفه بالنار. وياسمين قاعدة في الأرض بتعيط وتعدل هدومها بخوف. فهد مسكها من إيدها جامد ودخلوا القصر. كل اللي موجودين أول ما شافوا ياسمين بالحالة دي اتخضوا. جميلة بقلق: إيه اللي عمل فيكي أكده يا بتي؟

فهد بعصبية: بنت المحروسة كانت هتمشي مع سيف ود الرفاعي ويحبوا في بعض. جميلة شهقت: يا مرارك يا جميلة. ضربت ياسمين بالقلم: ليه تعملي فينا أكده وتحطي راسنا في الطين؟ سالم بجمود: من النهاردة إني مش عندي عيال، بت وحدة اسمها إيه ياسمين بتي اللي ربيتها ماتت. انتي هتعيشي معانا أهنه بس لسانك ما يخاطبش لساني واصل. جميلة: انسي إن كان عندك أم، انتي مش بتي، إني بتي محترمة متعرفش إزاي تكلم رجالة. **باك**

ياسمين بعياط: ومن يوميها إحنا ع الحال ده، لا أمي ولا أبوي ولا أخوي بيتحدثوا معايا. مش بطلع من الدار ولا بروح الجامعة. حياة حضنتها: ياااه، كل ده حصل معاكي يا ياسمين، انتي اتعذبتي أوي. ياسمين: إني أعمل أي حاجة بس أهلي يرجعوا يتحدثوا معايا تاني.

حياة: اهدي يا حبيبتي، هو لو بيحبك بجد ما كانش اخترع أعذار كاذبة عشان يهرب من جوازه منك. إنه خايف من رد فعل فهد لما يعرف، دا مش مبرر. فهد كان ممكن يوافق لأنه صاحبه الوحيد وأفضل حد يستأمن عليه أخته.

ياسمين: يا خيتي، مش هو ده السبب. الحقيقة إنه كان فيه مشاكل بين جدي وجد سيف، وأبوي وعمي محمود ما يجيوش عيلة الرفاعي واصل. بس كانوا بيحبوا سيف عشان كان طيب ومحترم وصاحب فهد من زمان. لكن إن أبوي يبعت بنته بيت الرفاعي وتعيش هناك، ده اللي مستحيل يقبل بيه واصل. حياة: طيب، مش حاولتِ تصالحي مامتك وبابك؟

ياسمين: حاولت كتير، اتحدثت معاهم بس ما كانش حد يسمعني. عشان خاطري يا حياة ساعديني، إني مش قادرة أسامح نفسي ولا قادرة أبعد عنيهم. حياة بحنان: متخافيش يا ياسمين، أنا معاكي وهساعدك لحد ما ترجعوا زي الأول. بس دلوقتي ارتاحي، انتي تعبانة. ابتسمت ياسمين بهدوء وحياة غطتها كويس. طلعت من الأوضة ونزلت تحت. في الطابق اللي فوق، قدام أوضة آية. آية خدت شنطتها ونازلة عشان تروح الكلية.

هشام بابتسامة جذابة: صباح الخير يا جمر. رايحة فينا إيه؟ آية بكسوف: صباح النور يا أخوي. رايحة الكلية. هشام: أخوي!! ما تحني يا جناية. آية: هه، أختي يا جدع، عتتغزل فيا وكمان بتتكلم عوجه. هشام بضحك: ما أنا بصراحة لما بشوفك بنسي الدنيا وما فيها. آية بخبث: أكده، طيب إني هقول لعمي محمود إن ولدك بيغازلني وكمان بيتكلم عوج، خليه يطوخك عيارين. هشام بخبث مماثل: أهون عليكي يا بت عمي. ولسه بيقرب منها.

حياة بصوت عالي: احم احممم. بتعمل إيه يا هشام؟ آية اتكسفت ونزلت بسرعة وطلعت من القصر. حياة قربت عند هشام وهو اتوتر. هشام: حياة، كيفك يا خيتي؟ انتي أهنه من ميتة؟ حياة بمكر: من أول صباح الخير يا قمر. وغمزته. هشام: وحياة عيالك يا شيخة، استري عليا، دا أنا غلبان. حياة: إيه دا، انت كمان بتتكلم زيي، أهو. هشام: أيوا، منا جامعتي كانت في القاهرة. حياة: امم، طب وإيه موضوع آية دا بقا؟ هشام: بصي هقولك، بس متقوليش لحد.

حياة: أشطا يا معلم، سرك في بير. هشام: امم، بير مخروق. بصي يا ستي، أنا بحب آية، وأنا اللي مربيها، وهي كمان بتحبني، بس لسه معترفتش. حياة: ومبتتقدمش ليها ليه، ولا خايف لتترفض؟ هشام بغرور: لا طبعاً، أنا ما أترفدش. كل الموضوع إني لسه متخرج وما بينتش نفسي. هااا، أديكي عرفتي أهو، مش هتقولي لحد صح؟ حياة: امم، ماشي، بس بشرط. هشام: أه، بدأنا بقا. انتي مش قولتي مش هتقولي لحد؟ حياة: بس ما حلفتنيش. هشام: اخلصي، عايزة إيه؟

حياة: بص، هتروح تشتريلي إندومي. هشام: وانتي مش عارفة طريق المحل، ولا ما معكيش فلوس؟ حياة: لا يا بابا، معايا فلوس وعارفة طريق المحل، بس مينفعش أشتريه عشان ماما هتنفخني. هشام: امم، موافق، بس هاكل معاكي. حياة: أشطاا، بس إياك زوزو تشوفهم. هشام: زوزو مين؟ حياة: زهرة أمي يا عم، الله. هشام: أه، أه، ماشي، يلا باي. حياة: نتقابل في الجنينة اللي ورا. هشام: أشطا يا برنس. ركب ع السور بتاع السلم واتزحلق.

حياة ضحكت ع حركته: طفل والله، طفل. ههه. حياة مشيت لأوضتها وكانت باصة في الفون مش مركزة في الطريق وخبطت في حد. حياة: أه، أسفة. هايدي بضيق: وه، ما تفتحي يا عمية، إيه ما تشوفييش ولا إيه؟ حياة بعصبية: قولتلك أسفة، ما حصلش حاجة يعني، لدا كله. هايدي: لاه، حوصول كتير جوي، انتي خدتي مني أغلى حاجة عندي ودايرة تضحكي ومبسوطة، وإني بتعذب. حياة باستغراب: انتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. هايدي بسخرية: هه، ولا هتفهمي. ومشت.

حياة: مالها دي. بعد شوية في الجنينة اللي ورا. حياة وهشام قاعدين ع الأرض وقدامهم الإندومي وبياكلوا. حياة بتلذذ: الله، طعمه تحفة، تسلم إيدك يا هشام. هشام بغرور: أنا أصلاً شيف شاطر وقمري. حياة: تعرف إنك قمر وبحبك أوووي. فهد كان معدي وسمعها صدفة واتضايق وكان زي البركان. قرب عليهم. هشام بغرور: عادي، أنا أصلاً قمر واتحب. حياة: ششش، اسكت انت يا بغل، أنا بكلم الإندومي حبيبي. فهد ناره هديت وضحك ع منظرهم. هشام: فصيلة وباردة.

فهد بجمود: احم احم، بتعملوا إيه؟ حياة بتوتر: طبعاً لو حلفتلك إن هشام هو اللي جايبه، مش هتصدقيني. هشام بصدمة: أنا؟! دي كدابة. حياة: تنكر؟ إنكر يا لا. فهد بتمثيل الجمود: باااس، وانتو فاكرين إنكو هتفلتوا بعملتكو كدا عادي. حياة بتمثيل: ياسطا، انت جدع ومش هتقول لحد، صح؟ فهد: بقا تاكلوا من غيري يا أندال. هشام: الله عليك يا أبو الفواهيد. اتفضل يا خويا، الأكل يكفي والمكان يسيع من الحبايب. الف.

فهد قعد وأكل معاهم وفضلوا يحكوا ويضحكوا كتير. الشمس غابت والليل جه. العيلة كلها اتجمعت وسهروا مع بعض والبنات قعدوا فوق مع ياسمين. وفي آخر اليوم كل واحد راح أوضته. حياة نايمة في حضن فهد كالعادة. حياة: فهد، ممك... فهد بمقاطعة: اسألي ع طول يا حياتي من غير مقدمات. حياة بتردد: هو انت ممكن تسامح ياسمين؟ يعني هي ما كانش قصدها تغلط وهي ندمانة.

فهد بعصبية وضغط ع خصرها: حياة، أنا ما قلتش متفتحيش الموضوع ده واصل. بتعصي أوامري، وإني راجل دمي حامي وما بحبش أكده، يا بت الناس. حياة بدموع: فهد، انت بتوجعني. فهد حس بأيده اللي ع خصرها وضاغط عليها، شالها. فهد: خلاص. حياة بعدت عنه ونامت ع طرف السرير والدموع في عينيها. جذبها عنده مرة تانية لحضنه بحنية. حاولت تقاومه بس مقدرتش. فهد بحده: نامي ومتتحركيش يا حياة.

خافت من نبرة صوته وغمضت عينيها واستسلمت ونامت. أما فهد فكان بيفكر في كلامها اللي عصبه، وفي دماغه ألف حاجة. باس راسها بحنية ونام بهدوء. الساعة ٢ في الليل. حياة كانت عطشانة، صحيت وقامت من ع السرير بعد ما بعدت عن فهد بصعوبة لأنه كان ماسكها جامد. ما لقتش مية جنبها، كانت متجهة لباب الأوضة. وفجأة النور قطع والدنيا ضلمت.

قلبها انقبض وخافت وجسمها ارتعش بشدة. قعدت في ركن في الأوضة وضمت رجليها لصدرها زي الجنين، ودموعها نزلت بغزارة وشهقاتها علت. فهد صحي ع صوت شهقاتها لقي الدنيا مظلمة. مد إيده ع السرير ملقاهاش، سمع صوت عياطها قرب من الصوت لحد ما وصل عندها. حط إيده ع كتفها بهدوء: حياا... حياة بصريخ ورعشة: لاا، ابعدوا عني، طلعوني من هنا، يابابا تعالي طلعني، خليهم يطلعوني من هنا، أنا بخاف من الضلمة، أنا ما عملتش حاجة.

فهد جاب فونة ونور الفلاش وقرب عليها، حاول يهديها بس مقدرش، وفقدت الوعي بين إيديه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...