الفصل 24 | من 29 فصل

الفصل الرابع والعشرون

المشاهدات
6
كلمة
1,854
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

رواية فلتر زائف الجزء الرابع والعشرون 24 بقلم نرمين قدري فلتر زائفرواية فلتر زائف الحلقة الرابعة والعشرون في الخارج…ظهرت رنا.ابتسمت وهي تقترب من مكتب زين. وفجاءة فتحت الباب بدون استئذان وقالت : —زين، حبيبي كنت عاوزاك قاطعها بعنف غير متوقع و بصوت هز أرجاء المكان والتفت جميع العاملين بالشركة علي صوته: —رنا! لو سمحتي متدخليش المكتب من غير إذن. تجمد الجميع.من المفاجأة رفعوا الموظفون رؤوسهم.

قالت رنا بصدمة من رد فعله الغير متوقع —أنا… أنا بس كنت —قولت إيه؟ كنتي عاوزة ايه يخليكي تقتحمي عليا المكتب من غير زفت إذن صوته كان قاسيًا.حادًا.و مخيفًا. —خدي بالك من حدودك.علشان خلاص اخر ذرة صبر اتجاهك خلصت كانت زينت تراقب المشهد.من بعيد ثم همست لنفسها بسعادة شماتة: —أخيرًا… جبل الجليد اتحرك ونطق يا ستار ولكن رنا تدارجت الموقف بسرعة و قالت بنعومة :

–سوري يا روحي بس انا كنت جاية اخد توقيعك علي عقود مهمة متتأجلش بس خلاص زي بعضه مش وقته شكلك متعصب خالص رفعت زينت عينها التي كانت كالصقر تنظر ل رنا . فاهي تعلم نوايها جيدا رنا لم تنتهِ بعد.هي فقط بدأت أخطر مراحلها.في تنفيذ خطتها وفي مكان بعيد… أغلقت وسام اللابتوب. ونظرت للمدينة من خلف الزجاج.وهي تستنشق هواء البحر البارد و فكرها يتجه نحو زين ثم همست بثبات: —قرب الوقت يا رنا…

وعند رنا حاولت احتواء الموقف و تجاهل إحراجها أمام الموظفين أغلقت رنا الباب خلفها بهدوء مصطنع. ثم تقدمت نحو مكتب زين وهي تحمل الملف بين يديها بابتسامة ناعمة كأن شيئًا لم يحدث.وتجاهلت وجود ريهام وقالت بدلع: —العقود أهي يا زين… محتاجة توقيعك العميل مستني الرد. علشان كده انا دخلت عليك كان زين ما يزال واقفًا خلف مكتبه.ملامحه جامدة. نظر إلى الملف.ثم إليها.ثم قال بصوت منخفض… لكنه مخيف:

+ تمام يا رنا حطيه عندك وانا هرجعة وبعدين امضي بس عقد ايه ده انا مش فاهم وليه السريعة دي انا مش بحب اخلص شغل بالسرعة دي غير أن انا حطيت شروط العقد ليه متسربعة علي الامضاء اقتربت أكثر.أكثر مما يلزم.منه و هي تضعت الملف أمامه، ثم مالت قليلًا نحوه وكأنها تحاول استعادة سيطرتها المعتادة. –مش متسربعة ولا حاجة بس قولي مالك بس النهارده؟ يا حبيبي و ليه الاجتماع بينك وبين دي طول قوي ثم نظرت وريهام من اعلي الي أسفل نظرة استحقار

ثم أكملت –و بصراحة أنا مستغرباك قوي يا زين انك لسة مصمم تتعامل مع شركتهم رغم اللي اختها عملته معانا رفع عينيه إليها فجأة.نظرة واحدة…وقبل أن تخطو رنا نحو الباب… جاءها صوت ريهام من الخلف.هادئ…علي غير الطبيعي ولكن مملوءة بالثقة و حدته كانت أشد من الصراخ. —لا يا رنا… اسمحيلي أصلحلك الجملة. توقفت رنا ببطء.واستدارت. كانت ريهام واقفة عند الباب، عاقدة ذراعيها، تنظر إليها باحتقار صريح.ثم تقدمت خطوة.

—اللي بدأ اللعبة فعلًا… لازم يستحمل النهاية. خصوصًا لو كان غبي كفاية إنه يفتكر نفسه أذكى . اشتعل وجه رنا.وقالت : —خدي بالك إنتِ بتكلمي مين. ضحكت ريهام.ضحكة قصيرة… ساخرة جدًا.وقالت : —لا، أنا عارفة كويس بكلم مين. ثم نظرت لها من أعلى لأسفل. —بكلم واحدة عاشت عمرها كله على وهم إنها لو زورت صورة هتبقى حقيقة… ولو لزقت نفسها في راجل يبقى بقى ملكها… ولو رفعت صوتها الناس هتخاف. اقتربت أكثر.

—بس للأسف… النسخة الأصلية عمرها ما بتخسر قدام التقليد.يا رنا هانم ،،صحيح لو الصوابع كلها شبه بعض بس لكل واحد فينا بصمته ولا ايه ثم غمزت لها بعينيها شهقت رنا من الإهانة.وقالت بغضب : —إنتِ قليلة الأدب. رفعت ريهام حاجبها. —. أنا أصلًا لسه كل ده بتكلم بأدب. وتغيرت نبرة صوتها وقالت –بس لو هكون قليلة الأدب اقسم بالله ما حد هيخلصك من تحت ايدي هنتفك زي ما بينتفوا ريش الفرخة فا متحوليش تستفذني علشان رد فعلي هيزعلك لسنين قدام

ثم أشارت نحو زين. و خليني أقولك حاجة أخيرة علشان تبقي فاهمة. مالت قليلًا للأمام.وصوتها انخفض. —وسام عمرها ما هربت منك. هي بس سابتك تتمادي. رفعت عينيها بثقة قاتلة. —تعرفي ليه؟ علشان كانت واثقة إنك من النوع اللي بيوقع نفسه بنفسه… وده فعلًا اللي بيحصل دلوقتي. و الجدع اللي يضحك في الاخر .فبدل ما تتكلمي عن نهاية اللعبة… أنصحك تبدئي تدوري على مخرج.علشان بجد من دلوقتي انتي صعبانه عليا جداااا ابتلعت رنا ريقها.بصوت مسموع

فأردفت ريهام بآخر ضربة: —أصل اللي جاي يا رنا… مش هيكسر غرورك بس. لا… ده هيخليكي تتمني لو كنتِ خرجتِي من اول مره فكرتي تلعبي فيها معانا وقبل أن تنطق رنا بحرف… انفجر صوت زين. —كفااااية! اهتز المكتب بالكامل من صوته.حتى الزجاج ارتج للحظة. تجمدت رنا في مكانها.وريهام نفسها… صمتت. …الجميع يعرف أن عندما يفقد زين اعصابه بهذا الشكل فإن الأمور خرجت عن السيطرة.

ضرب كفه على المكتب بعنف حتى اهتز الملف.ثم أشار بإصبعه بين الاثنتين.وعيناه تشتعلان غضبًا. —ولا كلمة زيادة. ولا حرف. ولا نفس واحد كمان. صوته خرج منخفضًا هذه المرة… لكنه كان أخطر. —أنا مش فاتح الشركه هنا ل خناقة حواري. ولا سوق سمك. اللي عنده كلام يتقال بالعقل… يتفضل. غير كده… يسكت.. إنتوا الاتنين… بتعملوا إيه؟! كان صوته عاليًا بشكل مرعب.وعيناه تقدحان شررًا. نظر إلى ريهام أولًا.: —وإنتِ يا ريهام!

مهما حصل… مش مسموحلك تتكلمي بالطريقة دي جوه مكتبي.او تهددي اي حد بيشتغل معايا انتي هنا ضيفه جايه تخلصي شغل ثم التفت لرنا. —وإنتِ… بطلي استفزاز . لأنك عارفة كويس إنتِ بتعملي إيه. و المرة الجاية يا رنا هاسبهم يعملوا اللي عاوزينه معاكي انا متهيقلي اللي موقفهم أنهم عاملين احترام ليا تصلبت رنا. أما ريهام فعقدت ذراعيها لكنها لم تتكلم. اقترب زين خطوة. وصوته انخفض… لكنه صار أخطر.

—أنا سايب كل واحد فيكم يتجاوز حدوده بقاله فترة. بس خلاص. أشار بينهما بعصبية. —المكتب ده مش مكان لتصفية الحسابات. ولا أنا هسمح إن حد يحول شركتي لمسرح. رفعت ريهام صوتها أخيرًا: —بس هي اللي بدأت و هي اللي دخلت تستفز فيا وانا مش هسكت لاي حد يجرح كرامتي باي كلمة و في اي مكان هاخد حقي استدار لها بعنف. —قولت كفاية! يا ريهام بجد كفاية ساد صمت ثقيل.في تلك اللحظة…فُتح الباب بسرعة.

دخلت زينت.نظرت مرة إلى زين.ثم إلى رنا. ثم ريهام. همست لنفسها: —يا نهار أبيض… دول خلاص هيمسكوا في شعر بعض. تقدمت بسرعة. ووقفت بين رنا وريهام. ثم قالت بحزم: —خلاص. لحد هنا.من فضلك يا ريهام دلوقتي.علشان خاطري اقصري انتي الشر قالت ريهام بغضب

علي فكرة يا زينت انا لوحدي كفيله أوقفها عند حدها بس علي راي اخوكي انا هنا ضيفه جايه اخلص شغل بس اقسم بالله انا بعد كده ما هعمل اعتبار ولا خاطر أحد و رنا لو داست لي علي طرف لأكون مفرجة الشركه كلها عليها قالت زينت باستهداف علشان خاطري انا اطلعي دلوقتي ثم التفتت لرنا. وعيناها أصبحتا باردتين. —وإنتِ… لو فاكرة إن اللعب بالكلام هيعدي بعد اللي حصل… تبقي غلطانة.انتي اتعديتي كل الخطوط الحمرا ابتلعت رنا ريقها.

ثم نظرت زينت إلى أخيها.ولانت نبرتها قليلًا. —زين حبيبى. اهدأ. براحة. الشركة كلها بنتفرج تنفس بعنف.ولكن قبضته ما زالت مشدودة. قال من بين أسنانه: —أنا هادي.يا زينب هادي رفعت زينت حاجبها. —لا. إنت على بعد ثانية من إنك تكسر المكتب. علي دماغنا . ثم اقتربت منه خطوة. —خليك مركز. الغضب دلوقتي مش هيفيدك. ثم أشارت إلى الملف. —وده أهم من أي خناقة.ركز كده قبل ما تمضي

احتقن وجه رنا و بدأ القلق يسيطر عليها لأنها كانت تود أن تقدم الملف في ظروف أهدي من كده وهي انفرد بزين . وأخيرًا…رفع زين رأسه ببطء.ونظر إلى رنا. نظرة جعلت الدم يبرد في عروقها لكنها استعادت نفسها بسرعة.حتي لا يلاحظ أحد خوفها بدأ يقلب الصفحات ببطء. ثانية…ثانيتان…ثم توقف.عقد حاجبيه.شيء ما لم يعجبه.عاد للصفحة السابقة.ثم التالية.ملامحه ازدادت قسوة. ثم همس لنفسه: —لا… مستحيل.

رفعت رنا حاجبها.وتسارعت. خفقات قلبها وبدأت يدها ترتعش —في إيه؟ يا زبن ما الملف ده انت راجعته كان واقف بس علي الامضاء ضرب الملف على المكتب بقوة. —في إيه؟! إنتِ بتسألي في إيه؟! ارتجفت رنا رغمًا عنها.اشار إلى أحد البنود. —البند ده… مين اللي عدّله؟ اقتربت تنظر سريعًا.ثم قالت بثبات مصطنع: —تعديل بسيط… العميل طلبه.وانا محبتش اكسفة ما فيهاش حاجة يعني رفع عينيه ببطء.وقال بغضب —تعديل بسيط؟

ثم ضحك فجأة…لكنها لم تكن ضحكة طبيعية. —ده بيدي الطرف التاني صلاحيات تخليه يبلع الشركة كلها لو حب انتي عارفة التعديل البسيط ده يخلينا تاني يوم نقفل الشركة . ثم قال بحدة أشد و هو يجز علي أسنانه —والعجيب… إن الصياغة دي متعدلة خارج النظام الرئيسي.يعني حد لعب في النسخة الأصلية. شحب وجه رنا. —زين… إنت مكبر الموضوع ليه؟ —لأن الموضوع كبير! فعلا يا رنا هانم كبير

دوى صوته في المكتب.خارج الباب…رفع الموظفون رؤوسهم.في نفس اللحظة…ا. حاولت زينب تهدات الموقف ولكن بنظرة من زين وقفت صامته —زينب؟ من فضلك ولكن تقدمت نحو المكتب ومدت يدها نحو الملف. سحبته من أمامه.بدأت تقرأ الصفحات بسرعة.كلما قلبت صفحة…ازدادت ملامحها ظلمة. قال زين بصوت منخفض: —حد يفهمني. التفتت زينب نحوه وقالت .

—علي فكرة العميل ده أنا أعرفه وسمعت قبل كده إنه بيلف حوالين الشركات علشان يستغل ثغرات العقود ويسحب أسهم وسيطرة بالتدريج.لانه حاول بعمل كده معانا انا ووسام ولكن وسام وقفته عند حده اتسعت عينا زين أكملت زينب وهي تشيرت إلى رنا دون أن تنظر لها. —واسأل الآنسة دي…هي عرفته منين أصلًا؟ وليه كانت مصره انك توقع بسرعة ساد الصمت.لأول مرة…لم ترد رنا فورًا.وهنا…فهم زين. شيئًا فشيئًا…بدأت قطع كثيرة تركب معًا.وكانها قطع من لعبه بازل

إصرار رنا و…كلمات وسام الأخيرة.”جهّز نفسك كويس… للجاي.” شحب وجهه.ثم التفت نحو رنا ببطء شديد.بطء مخيف. —رنا…قالها بحده جعلها تنطفد من مكانها بزعر سؤال واحد.جاوبي عليه كويس. ابتلعت ريقها.بصوت مسموع وقالت : نعم يا زين افهم بس انا … اقترب خطوة.ثم أخرى.حتى أصبحت تتراجع دون وعي. حتي ابتلعت هي باقي الكلمات وسمعته يقول —إنتِ…بتستخفّي بيا؟ شهقت بخفة.: —لا… طبعًا.مين قال كده

—لأ ده الواضح انتي شكلك لسة متعرفيش مين زين وازي وصلت لكل اللي انا في ثم هز رأسه.عيناه اشتعلتا.واكمل —إنتِي مش بس بتستخفي بيا.إنتِي فاكراني غبي. ارتفع صوته فجأة. —فاكراني همضي من غير ما أقرأ؟! فاكراني هفضل ساكت على كل تصرفاتك المجنونة؟! تراجعت رنا خطوة.لأول مرة…ظهر الخوف الحقيقي في عينيها.: —زين… إنت فاهم غلط سبني بس أوضح وجه نظري في تغير البند ضرب المكتب بقبضته. —اخرسي! ارتجفت.بقوة حتى زينب نفسها صمتت.تنفس زين بعنف.

وكانت عروقه بارزة.و فكه مشدود.شكله مخيف جداا وقال بأسلوب الأمر —من النهارده…ولا ورقة.ولا اجتماع.ولا صفقة.هتم هنا إلا بعلمي الشخصي. وانتى ممنوعة اصلا من استلام اي عقود أو التعامل مع أي عميل إذا كان لازمك الشغل معاها هنا وأشار للباب. —واتفضلي اطلعي برا. دلوقتي علشان لو فضلتي اكتر من كده مش متوقع رد فعلي هيكون ايه تجمدت رنا.وقالت وهي بتتصنع الزعل و بدلع ماسح كالمعتاد محاوله كسب استعطافة —بتطردني؟

يا زين كده بردو رونا حبيتك رفع عينيه ثم نظر لها قاسية جدًا. —لا.أنا بديكي آخر فرصة تمشي برجلك. من قدامي يا رنا لو لسة باقية علي شغلك هنا و ما اظنش ده هيطول اتفضلي من قدامي دلوقتي خرجت رنا وبدأ زين يتنفس ولكن قطع الصمت صوت هاتفه نظر لشاشة و شبح ابتسامة مر عليه ضغط الإجابة فورًا.جاء صوتها هادئًا جدًا. —مبروك.يا بشمهندس شكلك بدأت تفوق أخيرًا. ثم أضافت بنبرة جعلت الدم يتجمد في عروقه: —استعد يا زين…اللي شفته النهارده؟

ده مجرد أول خيط. وأغلقت الخط دون انتظار رد منه

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...