الفصل 8 | من 11 فصل

الفصل الثامن

المشاهدات
6
كلمة
1,030
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

رواية فلتر زائف الجزء الثامن 8 بقلم نرمين قدري فلتر زائفرواية فلتر زائف الحلقة الثامنة مرَّ على هذا الحدث شهرٌ كامل… عادت الشركة إلى روتينها المعتاد، وعاد زين أيضًا إلى حياته كما كانت قبل ظهور وسام. لكن العمل لم يعد كما كان… نفس الوتيرة، بلا حماس، بلا مخاطرة… بلا ذلك التميّز الذي كانت تصنعه وسام، وكأنها كانت روحًا خفية تدب في كل تفصيلة. بدأ زين يلاحظ التراجع…

معدل الـ”ريتش” في انخفاض، التفاعل قلّ بشكل واضح، وتسويق المنتجات لم يعد بالقوة الكافية. ولم يكن هذا كل شيء… ظهر اسم جديد على الساحة… شركة ناشئة تُدعى “فرصة”. أسلوبها التسويقي مختلف… جريء، غير تقليدي… يلفت الانتباه بقوة. وخلال وقت قصير، بدأ اسمها يعلو فجأة… وكأنها خرجت من العدم. لم يحتمل زين الوضع… أعلن عن اجتماع طارئ. دخل القاعة بوجه جامد ونظرات حادة، وقال بصوت واضح: “في إيه يا جماعة؟ هو كل الأفكار خلصت؟

ولا إحنا بقينا بنشتغل بالروتين وخلاص؟ ساد الصمت… تبادل الحضور النظرات، قبل أن يتكلم هاني بتردد: “إحنا بنحاول يا زين… بس السوق اتغيّر فجأة، وفي منافس جديد ظهر…” قاطعه زين بنبرة حادة: “منافس؟ ولا حد سابقنا بخطوة وإحنا مش واخدين بالنا؟ قال زين وهو ينهي الاجتماع: “تمام… دلوقتي في شركة ضخمة عاملة حملة تسويقية جبّارة، وطبعًا اسم شركتنا من ضمن الشركات المتقدمة.

صاحب الشركة هيتفرّج على كل العروض المقدَّمة، وهيختار شركة واحدة بس… هي اللي هتمسك الدعاية لمجموعة شركاته بالكامل. وأظن واضح إن العرض ده لازم يرسي علينا. أنا عاوز أفكار جديدة… مجنونة… فيها روح. بلاش الروتين اللي ماشيين عليه ده. عايزكم تخرجوا برا الصندوق شوية.” مر اسبوع كامل و الشركة علي قدم وساق تستعد ليوم العرض كان الاجتماع كبير يعقد في اكبر قاعة في احدي الفنادق الشهيرة

تُعرض فيه أفكار الحملات الإعلانية، بحضور عدة شركات منافسة. واجتمع كل رؤوساء اقسام الشركات المقدمة و روح التحدي يظهر بينهم وحضر هاني و زين الاجتماع بدأ الجميع بعرض أفكارهم وفجأة… انفتح باب القاعة. دخلت فتاة بثبات… خطواتها واثقة، ونظراتها هادئة لكنها حادة. همهمات خافتة ملأت المكان… دهشة على وجوه الحاضرين… قام زين، واقفًا، والذي كان يتابع الاجتماع عن بُعد، فتجمّد للحظة عندما رآها تدخل القاعة بثبات.

وقفت وسام دون أن تنتظر إذنًا طويلًا، وقالت بثقة: “معلش على المقاطعة… بس عندي فكرة تستحق تتسمع.” حاول أحد المنظمين الاعتراض، لكن قالت له وسام بثبات: “حضرتك، أنا اسمي شركتي مشارك ضمن أسماء المتقدمين… أنا صاحبة فرصة للتسويق.” نظر جميع الجالسين إلى بعضهم، وتعالت مرة أخرى الهمهمات، إلى أن أشار أحدهم قائلًا: “خليها تتكلم.” بدأت عرضها… أفكار مجنونة… جريئة… خارجة عن المألوف… لكنها منظمة، مدروسة، ومبنية على فهم عميق للسوق.

خلال دقائق… تحوّل الذهول إلى اهتمام… والاهتمام إلى إعجاب واضح. انتهت وسام من العرض، والقاعة في حالة صمت تام. ثم قال العميل: “إحنا مش محتاجين نفكر كتير… الحملة دي ليكي.” انفجرت القاعة بالدهشة… وسام… بدون شركة… بدون فريق ظاهر… ومع ذلك، خطفت الحملة من بين أكبر الشركات. بدأ الاسم ينتشر أكثر: “فرصة” وثقة وسام بنفسها تعلوا أكثر لكن الحقيقة التي لم يعرفها الجميع بعد… أن وسام كانت تعمل وحدها… من منزلها…

بجهاز كمبيوتر واحد…لكن بعقل لا يعرف الحدود. لم يتحرك زين لثوانٍ… كانت عينه ثابتة على الشاشة… واسمها فقط يتكرر في رأسه وريتش حملتها يعلوا في السما قبض على يده بقوة… لدرجة أن عروقها برزت بوضوح. لم يكن الغضب وحده ما يشعر به… كان هناك شيء أخطر… شيء أقرب للتحدي… أو ربما تهديد. ثم فجأة… ضرب المكتب بيده بقوة. “لا… مش ممكن…” مرر يده في شعره بعصبية، وهو يتمتم: “رجعتي… بس مش زي الأول.”

اقترب من الشاشة مرة أخرى، وبدأ يعيد مشاهدة عرضها… مرة… واتنين… وتلاتة. كل تفصيلة فيها كانت بتقول حاجة واحدة: دي وسام… بس نسخة أخطر. ضغط زر الاتصال: “هاني… على مكتبي حالًا.” دخل هاني وهو متوتر: “في حاجة يا زين؟ رد زين بدون ما ينظرله : “عايز كل حاجة عن شركة (فرصة) … كل حاجة. مين وراها؟ بتشتغل إزاي؟ مين الفريق؟ تردد هاني لحظة، ثم قال: “بصراحة… مفيش معلومات واضحة… كأنها قاطعه زين وهو يبتسم ابتسامة خفيفة،

لكن مخيفة: “كأنها شبح؟ رفع عينه أخيرًا ونظر له مباشرة: “لا… أنا عارف الشبح ده كويس.” سكت لحظة… ثم قال بهدوء مخيف: “وسام.” اتسعت عيون هاني: “تقصد —؟! رد زين بثقة: “أنا متأكد.انها صاحبه الشركة مش مجرد موظفه اقترب من المكتب، وأسند يديه عليه، وقال بنبرة مليانة تحدي: “بس الغلط الوحيد اللي عملته… إنها قررت تلعب لوحدها.” ثم ابتسم ابتسامة باردة: “وأنا عمري ما بخسر لعبة… خصوصًا لما تكون هي الخصم.”

خرج صوت زين حاسم: “ابدأوا حرب.” ثم سكت لحظة… وكأنه بيفكر في حاجة أعمق… ثم قال بصوت أخفض، فيه غموض: “بس الحرب دي… مش بس شغل.” ثم رفع عينه ناحية الفراغ، وكأنه يراها أمامه : “إنتِ فاكرة إنك هتهربي؟ ابتسم… ولكن المرة دي ابتسامته كانت أخطر: “أنا اللي هرجعك…حتى لو مش بإرادتك.” وبعد أيام بدأ الإعلان عن مؤتمر كبير للإعلان عن الحملة الجديدة. كانت كل شركات التسويق موجودة…لحضور المؤتمر وحضر وزين… وكل فريق العمل خفتت الانوار…

وطلع صوت المذيع وقال “نقدم لكم… العقل المدبر لاكبر حمله لسلسة الفنادق الشهيرة معكم الرأس المدبر صاحبه الابداع والتميز الأستاذة العالمية التي ثبتت نفسها لتميزها وسط اكبر شركات التسويق الاستاذه التي لمع اسمها في وقت قصير في عالم المبدعين الاستاذه وسام.” ظهرت وسام… و سلط عليها الصور كما هي ملابسها أنيقة و بسيطه جدا لا توجد مبالغة في ثيابها واو حتي في مساحيق التجميل طبيعة لابعد حد نظرتها ثابتة واثقة

ثوانٍ من الصمت بعد ظهور وسام… ثم دوّى التصفيق في القاعة، لكن لم يكن تصفيقًا عاديًا… كان مزيجًا من الإعجاب والدهشة والصدمة. وقفت وسام أمام الميكروفون، نظرت للحضور بثبات، ثم قالت بهدوء واثق: “الحملة دي مش مجرد إعلان… دي تجربة كاملة… إحنا مش بنبيع خدمة… إحنا بنخلق إحساس.” وبمجرد ما بدأت عرضها… انطفأت الشاشة الرئيسية… ثم اشتغلت فجأة على مشاهد تفاعلية… إعلانات حية… قصص حقيقية… ناس بتحكي… مش ممثلين… مش دعاية تقليدية…

الجمهور بدأ يندمج… البعض ابتسم… البعض انبهر… والبعض كان مصدوم من الجرأة. كان زين جالس، ثابت… لكن عينه لم تفارقها لحظة. همس هاني بجانبه: “إيه ده؟! دي قلبت السوق! لكن زين رد بهدوء غريب: “لسه…” انتهى العرض… لحظة صمت… ثم انفجار تصفيق أقوى من الأول. ابتسمت وسام… ابتسامة خفيفة… كأنها متوقعة كل ده. وفجأة…وقف زين. سحب أنظار القاعة نحوه… مشى بخطوات هادئة، لكن كل خطوة كانت تقيلة… محسوبة.

ثم وقف أمامها مباشرة وعينه تعلن عن تحدي واضح لحظات من ال سكون تام. نظر لها نظرة طويلة… 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 أيام 0 7 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...