الفصل 2 | من 2 فصل

رواية فرحة يتيمة الفصل الثاني 2 - بقلم حياة محمد جدوي

المشاهدات
13
كلمة
2
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فرحة يتيمه

حياة محمد الجدوى

الجزء الأخير

فتحت أم فرح عيونها على اخرها وهى شايفه الشنطه مليانه رزم فلوس كلها من فئة ال٢٠٠ جنيه ))ضربت على صدرها وقالت بخوف

سعاد: يالهوى يالهوى الشنطه دى بتاعت مين ؟ جيبتيها منين قولى إنطقى. أوعى تكونى سرقاها والله العظيم أدفنك مكانك إنطقى.

فرح بخوف: والله العظيم ما سرقتهاش دى مش بتاعت حد أنا لقيتها تبقى بتاعتنا.

سعاد: بتاعتنا منين يا فرح منين

فرح: يا ماما أنا لقيتها ومفيش حد سأل عليها تبقى بتاعتنا.

سعاد: بتاعت مين دى مصيبه سودا.مااتعلمتيش في المدرسة ان اللى يلاقى حاجه ينبه عليها يدور على صاحبها اكيد صاحبها ببدور عليها انطقى لقيتى الشنطه دى فين ؟

فرح: جنب العمارة هنا ولو كان صاحبها عايزها كان سأل عليها بس هو مش عايزها تبقى بتاعتنا

سعاد بقلق: سأل عن مين ؟ ودور على إيه؟ قولى لقيتيها امتى؟ وفين بالظبط

فرح:جنب العماره و من ثلاثة أيام

فكرت سعاد وقالت: من ثلاث ايام امتى

فرح: لما رحتى مع الراجل المستشفى لقيت الشنطه دى تحت عربيه جنب العماره وبعدين احنا فقرا ومحتاجين يمكن ربنا بعتها لنا .

.

سعاد: لأ يا فرح ماتبرريش الغلط دى مش بتاعتنا شوفى لو فيه حاجه تعرفنا على صاحبها.أو هروح القسم أسلمها لهم

فرح بعند: لأ دى شنطتى ومش هديها لحد

ومش هنسلمها لحد دى هنجيب بها كل اللى نفسنا فيه هنسيب العماره دى ونعيش في بيت كبير حلو ونجيب كل الألعاب ونشترى احسن لبس وكمان هنجيب....

سعاد: هتجيبى لواحدك أنا وأخواتك لأ

فرح: يعنى إيه ؟

سعاد: يعنى دى فلوس حرام و أنا واخواتك مش هنقرب منها عايزاها خديها واصرفى كل اللى فيها بس ماأشوفش وشك هنا تانى

فرح: ماما!

سعاد:اختارى يا فرح يا انا واخواتك يا الفلوس الحرام بس لو اختارتيها هتخسرينا طول عمرك وعمرى ما هكلمك لأخر يوم في حياتي إختارى

فكرت فرح دقيقه وقالت: طيب ماشي نرجعها بس ناخد رزمه واحده بس نصرف منها وهو مش هيعرف ومش هياخد باله

سعاد بقوه: لأ ولا جنيه واحد يا تاخديها كلها يا نرجعها كلها اختارى دلوقتي

فرح بدموع: بس يا ماما

سعاد: اخترتى إيه!!!؟

قفلت فرح الشنطه وقالت: مش عايزها

سعاد: صرفتى منها كام في الأيام إللى فاتت

فرح: ولا جنيه ولا لمست منهم حاجه

سعاد: ليه ماصرفتيش منهم حاجه

فرح ببكاء بصوت عالى: عشان عارفه إنهم مش بتوعنا.

سحبتها سعاد في حضنها وقالت:: عشان انتى اتربيتى على القرش الحلال معرفتيش تقربى من الحرام.أنا فرحانه بك أوى يا فرح يالا يا حبيبتي شوفي أى حاجة تعرفنا اسم صاحبها أو أروح أسلمها في القسم

فرح بخجل من أمها: فيه اوراق مكتوب عليها اسم (( كريم حسين))

سعاد:شفتى طلعت شنطة الراجل اللى اتعور يعنى مش كفايه بيمو،ت لأ وكمان يتخرب بيته

تكون الفلوس دى عهده عليه ولا حاجه يتسجن بسببنا عرفتى ليه مش بيسأل على الشنطه.

فرح: عرفت يا ماما طيب هنعمل ايه دلوقت

سعاد: الزيارة في المستشفى بتبقى الساعه ٤ فبكره إن شاء الله هرجعها له.

فتحت ريهام باب الشقه بالمفتاح وسندت كريم وهو بيدخل جوه البيت

ريهام: بالراحة أسند عليا يا كريم

كريم بتعب: مش قادر يا ريهام جسمى كله بيوجعنى

ريهام: معلش يا حبيبي الحمدلله دى الحادثه كانت كبيرة بس ربنا ستر

قعد كريم على السرير وقال: الحمد لله على كل حال . المهم مفيش اخبار عن الفلوس حد من القسم جه وقال حاجه

ريهام: لأ لسه بس هما مش ساكتين وان شاء الله هيلاقوا الفلوس

كريم بتعب: يلاقوا إيه يا ريهام ماخلاص الفلوس راحت ربنا يعوض علينا

ريهام: في ستين داهيه الفلوس المهم انت وصحتك والحمدلله إنك رجعت ليا سالم وبخير والفلوس تتعوض أن شاءالله

كريم: الحمد لله على كل حال بس أنا صعبانه عليا الفلوس دى كانت نصيبى في بيت ابويا يعنى ابيع ورثى وما استفدش منه بحاجه

ريهام: إحمد ربنا إنت ماتعرفش يمكن كان حصل لك حاجه أكبر من كده والفلوس دى فدتك

كريم: عندك حق الحمدلله وربنا يعوض علينا ويرزقنا الخير

ريهام: طيب إنت جعان أجيب لك أكل عشان تاخد الدواء

كريم: مليش نفس دلوقتي أنا تعبان وعايز أرتاح ولما ابقى اصحى هبقى أكل

ابتسمت ريهام وقالت: ماشي طيب إنت إرتاح شويه ولو احتاجت أى حاجه ابقى نادى عليا

كريم: ربنا يخليكي ليا يا ريهام

ريهام: ويخليك ليا يا حبيبي يالا تصبح على خير

في اليوم التالي رجعت فرح من المدرسة لقت امها بتلف اصابع محشى الكرنب.

فرح: إيه ده هنفطر النهارده محشي كرنب

سعاد: وكوسه وهسويها في الفرن زى مابتحبيها انتى واخواتك وكمان صنية جلاش باللحمه المفرومه عشان طلبها عبد الرحمن

فرح بإنبهار: ده كله هو احنا عازمين حد

ضحكت سعاد وقالت: ليه هو احنا مش بناكل اكل حلو إلا واحنا عازمين حد

فرح: أصل ده كتير طب أنا هاعمل إيه

سعاد: انتى زى الشاطره تيجي تخلصى معايا عشان ألحق أروح المستشفى

وبعد فتره غسلت سعاد إيديها ولبست عبايتها البسيطة وحجابها واخدت شنطة السوق وعبايه قديمه لفت الشنطه بها قبل ما تحطها في شنطه السوق.وخرجت للمستشفى

في حين كانت فرح بتعمل شغلها نادت عليها

الدكتورة إيناس: فرح يافرح

خرجت لها فرح فشافت الدكتوره معاها أكياس عليها علامة مطعم شهير.

فرح: أيوه يا دكتوره

دكتوره إيناس: معلش يا حبيبتي ممكن تروحى السوبر ماركت تجيبى لي إزازة حاجه ساقعه كبيرة برتقال وكيس طرشى

اخدت فرح منها الفلوس وقالت: حاضر

اشترت فرح الطلبات وطلعت شقة الدكتوره ايناس إللى فتحت لها

دكتوره إيناس: إدخلى يا فرح حطيهم على السفره

في حين نادت الدكتورة على بنتها: يارا يارا تعالى يا حبيبتي نجهز السفره انا جبت لك الفراخ البروستيد إللى بتحبيها.تعالى رصيها على السفره.

نزلت فرح على السلم وهى حاسه بالحسره أصل الاكلات دى أول مرة تسمع عنها ونفسها تدوقها.دخلت الشقه لقت أمها بتغير هدومها

فرح: ماما جيتى بسرعه لحقتى تدي الراجل الفلوس

سعاد: سألت عن الأستاذ كريم قالوا خرج من المستشفى تانى يوم وميعرفوش عنوانه.

فرح: طب وهتعملى إيه؟

سعاد: مش عارفه والله مفيش غير إنى اروح أسلمها للقسم وخلاص

فكرت فرح شويه وبعدها قالت: لأ استنى هقولك فيه في الشنطه أوراق وصوره بطاقه الأستاذ كريم واكيد هنلاقى فيها عنوانه

سعاد وقد تجدد الأمل عندها: بجد طب تعالى شوفى كده

فتحت فرح الشنطه وقلبت في الأوراق وبعدها قالت

فرح: أهى صورة البطاقة ومكتوب إنه ساكن في المعادي شارع (...) نمره ١٠

سعاد بفرحه: الله يبارك فيكي يا بنتى خلاص بعد الفطار هنروح أنا وانتى نرجع الشنطه لصاحبها

على طاولة السفره كان الكل بيفطر في صمت بس لاحظة الدكتورة إيناس إن يارا مش بتاكل

كويس

دكتوره إيناس: مش بتاكلى ليه يا يارا مش انتى بتحبى الوجبه دى

يارا بملل: أيوه يا ماما بس بصراحه زهقت.من أول رمضان بتجيبى الوجبات دى نفسى أفطر أكل مطبوخ في بيتا نفسى أرجع من المدرسة أشم ريحه الأكل بيتعمل في البيت

دكتوره ايناس: إنتى عارفه إنى دكتوره واحنا بيبقى الضغط علينا كبير جدا وخصوصا في رمضان وبعدها العياده ومعنديش وقت وبعدين أنا بشترى لك وجبات بكام دى من اكبر محل في المنطقه

يارا: ماشى بس أنا زهقت ده أنا ريقى بيجرى وانا بشم ريحة الأكل في الشوارع ده أنا كنت هموت من ريحة المحشي بتاع طنط سعاد لما خرجت من شويه

الدكتوره ايناس بغضب: سعاد بوابه يعنى شغلها جنب البيت تقدر تطبخ وهى بتشتغل لكن أنا في المستشفى مش هسيب الناس بتموت واروح اسبك وأحشى وأعمل طواجن عشان جنابك تنبسطى وبعدين بدل ما تبصى على الأكل شوفى فرح لا بتاخد دروس زيك ولا بتجيب ملخصات أدك وبالرغم من كده أشطر منك وبتطلع الأولى عليكى ده غير ماهى مراعيه أخواتها وبتساعد أمها

قامت يارا بزعل: الحمد لله شبعت عن إذنكوا

أيمن: إيه الكلام إللى قلتيه ده يا إيناس انتى بتقارنى بين بنتك وبين فرح

ايناس بضيق:إنت بتغلطنى مش تشوف هى بتقارن مابينى وبين البوابه

أيمن: هى ماقارنتش هى نفسها تفطر زى الناس وبصراحه أنا كمان زهقت من اول رمضان ماأكلناش أكل بيتى إلا لما اتعزمنا عند مامتك غير كده بناكل من الدليفرى والتك أوى ده وانتى دكتوره وعارفه خطورة الأكلات دى ومش عارف ليه انتى مقصره السنه دى كنتى بتوفقى ما بين شغلك والبيت بس بعد ما فتحتى العياده مبقاش عندك أى وقت لنا وبعدين بنتنا شاطره ومتفوقه ومن الأوائل على المدرسة وفرح كانت جايبه أكتر منها بخمس درجات بس فليه نعقد بنتنا على خمس درجات

ايناس بضيق: عارفه بس اتضايقت لما حسستنى بتقصيري في حقكم فلقتنى بهاجمها بالطريقة دى

أيمن: خلاص حصل خير بس ياريت تاخدى بالك من كلامك انتى دكتوره وعارفه ان مقارنه أولادنا بغيرهم اد ايه بيدمرهم وبيهز ثقتهم في نفسهم .ويارا حساسه وبتتأثر أوى بالكلام ده فلو سمحتى قومى صالحيها وهاتيها تكمل فطار.

قامت الدكتورة إيناس ودخلت غرفه يارا إللى واضح إنها كانت زعلانه

إيناس بمرح: لأ ده انتى زعلانه بجد

يار: لأ مش زعلانه

إيناس: لأ واضح انك مش زعلانه خالص

وقربت منها وضمتها لصدرها

دكتوره إيناس: أنا أسفه يا حبيبتي اتعصبت عليكى بس انتى عارفه ضغط الشغل بيأثر عليا وبفقد أعصابى ماتزعليش منى

وماتزعليش أنا كل يوم هاجهز كل الأكل إللى نفسك فيه من بالليل وهاعملوا لكى

يارا: يا ماما الموضوع مش اكل وبس انا على طول لوحدى عشان انتى مش بتقعدى معانا زى زمان.

إيناس: أنا عارفه خلاص بقى ماتزعليش أنا عارفه إنى قصرت في حقكم وإن العياده أخدت كتير من وقتى بس خلاص عشان خاطرك هاحاول أفضى وقت لكم خلاص

يارا بابتسامة: خلاص

إيناس : طب يالا تعالى كملى فطارك

وأخذتها معاها للسفره

الساعه ٩بالليل

رن جرس الباب فتحت ريهام الباب

سعاد: مساء الخير يا مدام ريهام انتى مش فكرانى أنا سعاد........إللى كنت معاكى فى المستشفى لما اتصاب الاستاذ كريم

ريهام: آآآه إفتكرت إزيك يا سعاد أى خدمه معلش اتفضلى الأول

سعاد: ربنا يزيد فضلك إحنا بس كنا عايزين نطمن على الأستاذ كريم ونسأله على حاجه كده

ريهام: أه وماله اتفضلوا بنتك دى يا سعاد

سعاد: دى بنتى فرح

ريهام: ماشاء الله تبارك الله زى القمر ربنا يخليها لك إتفضلى يا حبيبتي

دخلوا الصالون وكان الاستاذ كريم بيصلى القيام على الكرسي بسبب الحادث ووجهه وجسمه مليئ بالجروح.

ريهام: حرما يا كريم دى الست سعاد إللى حكيت لك عنها إللى لحقتك وقت الحادثه وفضلت معايا في المستشفى لحد ما إطمنا عليك

سعاد: ألف حمد لله على سلامتك يا استاذ كريم

كريم بود: الله يسلمك يا أم فرح جميلك ده على راسى

سعاد: ولا جميل ولا حاجه المهم إنك تكون بخير

كريم: الحمد لله هي شويه إصابات هتاخد وقتها وان شاءالله خير

إنتوا واقفين ليه إتفضلوا مين الحلوه دى

سعاد: دى فرح بنتى

كريم: ماشاءالله تبارك الله إيه يا ريهام مش تخشى تجيبى لهم عصير وحاجه حلوه من الثلاجة

(( وشاور بإيده لريهام بعلامه خمسه من غير ما تاخذ أم فرح بالها))

فهمت عليه ريهام ودخلت غرفة النوم وفتحت شنطتها وخرجت ٥٠٠ جنيه وبعدها اتجهت للمطبخ وصبت كوبين عصير وجهزت اطباق الحلويات وبعدها خرجت للصاله

ريهام: إنتوا نورتونا والله إتفضلوا العصير

(( وقدمت لهم العصير))

كريم: في سنه كام يا فرح وشاطره في المدرسة

سعاد بفخر: دى فرح بنتى طلعت الأولى على المدرسة السنه إللى فاتت في الابتدائيه.

كريم: ماشاءالله تبارك الله براڤوا عليكى يا فرح

أم فرح: أنا كنت عايزه أسأل حضرتك عن حاجه

كريم: قولى يا أم فرح انا تحت امرك محتاجه فلوس أى حاجة ماتتكسفيش

سعاد: كتر الف خيرك مستوره والحمدلله

انا كنت عايزه أسألك عن حاجه تانيه فتحت شنطة السوق وخرجت الشنطة الفخمه منها)) وقالت: دى شنطتك يا أستاذ كريم

انتفض كريم وهو وريهام وقال: أيوه شنطتى بتاعتى لقيتيها فين ده أنا كنت فقدت الأمل إنى ألاقيها واستعوضت ربنا فيها

سعاد: فرح بنتى لقيتها جنب مكان الحادثه وانا رحت أسأل عليك في المستشفى بس إنت كنت خرجت.

ريهام: ده احنا قلنا خلاص الفلوس راحت علينا بس الحمد لله

سعاد: عشان فلوسك حلال بس قبل ما أديها لك عايزه اعرف منك أماره أو علامة في الشنطه عشان أتأكد إنها بتاعتك قولى فيها إيه؟

كريم: فيها فلوس فلوس كتيره اوي حوالى مليون وأربعمائة خمسه وسبعين ألف جنيه تمن بيت كنت لسه بايعوا وحتى هتلاقى عقود البيع واسمى فيها وكمان

حطت سعاد الشنطه عنده وقالت: فلوسك حلال يا استاذ كريم عشان كده ربنا حافظ لك عليها انا عارفه إن فيها اوراق بإسمك فخدها بس عايزاك تعد الفلوس عشان تطمن إنها كامله

كريم: أعد إيه يا سعاد والله العظيم ما اعد حاجه لو كنتى عايزه تاخدى حاجه كنتى اخدتى الفلوس كلها

سعاد: عشان تطمن واحنا كمان نتطمن

كريم: والله مطمن ربنا يبارك لك في أولادك وفي تربيتك لبنتك إنتوا ما تعرفوش الفلوس دى كنت فاقد الأمل فيها وانتوا رجعتوها لى.انا مش عارف اعمل ايه ولا أجازيكوا إزاى

أم فرح بابتسامة: ولا تعمل ولا تجازى حمد لله على سلامتك يا استاذ وربنا يبارك لك في فلوسك يالا يا فرح

وخرجت أم فرح مع بنتها في حين كانت علامات الفرحه والذهول على وجه كريم وريهام .

كريم: دى خرجت حتى ما قالتش عايزه حلاوه رجوع الفلوس ولا طالبت بحقها

ريهام: هى فقيره بس واضح ان نفسها عزيزه

كريم: فعلا ماهو إللى زى دى ربنا بيقول عليهم

(( يحاسبهم الجاهل أغنياء من التعفف))

في الطريق للبيت كانت فرح سعيده وهى شايفه أمها فخوره بها وإتفاجأت لما سحبتها أمها من إيدها ودخلت بها محل الحلواني الكبير وقالت للعامل بفخر

سعاد: اعمل للدكتورة فرح أحلى طبق

العامل: بس كده اختارى يادكتوره تحبى أجيب لك إيه

همست فرح لأمها وقالت: مش مهم يا ماما عشان الفلوس

سعاد: ماتشيليش هم الفلوس واختارى كل إللى نفسك فيه

فرح: حبيبتي يا ماما طيب أنا عايزة من دى ودى والشوكولاته كمان بس هاكل واحده واخلى الباقى لأخواتي.

سعاد: لا يا حبيبتي ده ليكى أما اخواتك فهشترى لهم زيك

فرح: طيب و الفلوس

سعاد: ما تشيليش هم الفلوس ياحبيبتي انا كنت عامله حسابى في جمعية عشان طلبات العيد ولسه قبضاها يعنى ماتقلقيش

جهز العامل الطبق فمسكته فرح وهى سعيده جدا إن حلمها البسيط بيتحقق بالسرعه دى فأخدت قطعه بالشوكه وقدمتها لأمها

سعاد: كلى يا حبيبتي

فرح: لا والله أول حته إنتى إللى هتاكليها من إيدى

اخذتها سعاد وقالت: شالله يخليكى ليا وأكل الحلو دايما من إيدك

بعد كام يوم فى البيت

كان صوت ضحكهم وهزارهم عالى لما خبط الباب فقام عبد الرحمن يفتح الباب فوجد الدكتورة إيناس ويارا بنتها

دكتوره ايناس: بقولك يا سعاد.........( بصت لها بدهشة وقالت)إيه ده انتى بتعملى كحك العيد

سعاد: كل سنه وانتي طيبه انتى عارفه العيد مايبقاش عيد غير لما يتملى البيت بريحة الكحك.

دكتوره ايناس:وإنتى طيبه بس ده كان زمان دلوقتي الناس بتشترى الكحك جاهز من المخابز مفيش حد فاضى ينقش ويسوى

سعاد: لا دى عاده وربنا ما يقطعها عننا لازم أعمل الكحك وأفرح العيال معايا

دكتوره ايناس: المهم عمال الدراى كلين هيجيبوا السجاد بكره فعايزاكى تنضفى الشقه وتجهزيها ولما العمال يجيبوا السجاد تفرشيها وترتبيها.ماشى

سعاد: وماله حاضر من عنيا هتحطى المفتاح تحت الدواسه ولا هتجيبيه بكره

دكتوره ايناس: لأ هديكى المفتاح قبل ما أروح على المستشفى بس عايزه اجى ألاقى كل حاجه تمام ماشى

سعاد: إن شاء الله هتلاقى الشقه زى الفل

دكتوره ايناس: ماشى ربنا يعينك يالا يا يارا

كانت يارا بتبص عليهم بحسره أصل كان نفسها تعمل كحك زيهم.فقالت لأمها

يارا: ينفع يا ماما أعمل معاهم

دكتوره ايناس: إيه ده يا يارا عيب وبعدين إنتى مش هتيجى معايا عند خالتك

سعاد: ولا عيب ولا حاجه تعالى يا يارا انقشى كحك معانا تعالى

يارا بفرح: بجد..طب ينفع يا ماما طب لو سمحتى روحي انتى عند خالتى وأنا هنقش معاهم شويه صغيرين عشان خاطري يا ماما هما شويه وبعدها هبقى أجيلك.

دكتوره ايناس:عيب يا يارا إنتى كده هتدايقى طنط أم فرح

سعاد: لا والله دى يارا زى بنتى تعالى يا يارا

دخلت يارا وهى فرحانه غسلت إيديها وقعدت جنبهم

سعاد: ده منقاش بننقش الكحك كده اعملى وحطى في الصاج عشان هنسويه فيها

يارا بفرح: الله بجد طب ينفع اتفرج عليكى وانتى بتسويه في الفرن

ضحكت سعاد وقالت: ينفع ونص..

يارا بسعادة: شوفى يا خالتوا دى كده حلوه

سعاد: حلوه اوي حطيها في الصاجه وأعملى غيرها

فرح بضحك: دى قعدت نص ساعة تنقش في واحده بس يعنى هتخلص الصاجه بكره الصبح ده احمد بينقش اسرع منك

يارا بضحك: طب تيجي نعمل مسابقه اللى يخلص الصاجه بتاعته قبل التانى أنا وأحمد وانتى وعبد الرحمن ماشى

فرح بضحك: ماشى بس لو خسرتى هتروحى تشترى لنا الفول بتاع السحور

يارا: ماشى ١-٢-٣ إبتدى

وبدأ السباق اللذيذ بين الأربعه ماقطعوش إلا صوت خبط الباب

أحمد: إستوب وقفوا السباق على ما أفتح الباب.

فتح أحمد وإتفاجئ بعسكرى على الباب

العسكري: مش ده بيت الست سعاد إللى بتشتغل بوابه في العماره هنا

قامت سعاد بقلق وقالت: أيوه أنا سعاد عايز حاجه ؟

العسكري: مش أنا ده وكيل النيابة عايزك حالا في القسم.

سعاد بخوف:يا ستار يا رب طب ماتعرفش في إيه ؟

العسكري: لا والله بس قال روح وإنده لسعاد وإدانى عنوان العماره دى وقالى وهاتها على إيدك.وتعالوا على طول

سعاد:أسترها يا رب طيب أنا جايه معاك ((وبعدها وجهت كلامها لفرح )) ماتقلقيش يا فرح كملى إنتى واخواتك وأنا هروح اشوف عايزنى في إيه وهرجع على طول.

فرح بقلق: ماما

أم فرح: متخافيش يا بت كلها نص ساعة وهتلاقينى هنا إنتى خدى بالك من إخواتك

خرجت سعاد في حين قعدت فرح وهى حاسه بالخوف على أمها.

في قسم الشرطة دخل العسكري ومعه سعاد وقال: تمام يا فندم أنا جيبت سعاد بوابه العماره

سعاد بخوف: فيه إيه يا بيه هو انا عملت حاجه وحشه لاقدر الله

(( شافت إللى قاعد على الكرسي المقابل لوكيل النيابة))

سعاد: استاذ كريم هو حضرتك بتشتكى عليا هو إنت مش اخدت فلوسك والله العظيم ما قربت منهم.

ضحك وكيل النيابة وكريم وقال: إنتى خايفه ليه يا سعاد الموضوع إن الأستاذ كريم كان عامل محضر رسمى مبلغ فيه عن ضياع شنطة الفلوس ولما إنتى رجعتيها كان لازم يجى عشان يقفل المحضر وانتى هنا عشان تمضى عليه لأنك إنتى إللى لقيتى الفلوس وده بس ضمان للحقوق وكمان تخلى مسؤليتك عن الفلوس

سعاد براحه: بس كده

وكيل النيابة: بس كده إمضى هنا وإتفضلى واحنا هنقفل المحضر.

مضت سعاد وقالت: يعنى كده انا خلاص أروح

وكيل النيابة: أيوه مع السلامه

رجعت أم فرح البيت فأسرعت لها فرح وأولادها يحضنوها وهما بيبكوا

أم فرح: بتعيطوا ليه هو أنا كنت مهاجره ولا محبوسه

فرح بدموع: كانوا عايزينك ليه يا ماما

سعاد: ولا حاجه كانوا عايزنى أمضى على محضر بيقفلوه وخلاص بتعيطى ليه إنتى واخواتك ده أنا ماقعدتش نص ساعة على بعضها.إيه ده ومخلصتوش الكحك تعالوا تعالوا نكمل. ((وغسلت إيديها))

سعاد: يعنى سايبين يارا بتعمل لوحدها تعالوا نخلص

يارا: بقيت أقول لهم إنك هتيجى بسرعه بس ماسمعوش كلامى

قعدت أم فرح على الطبليه وبدأت تكور قطع العجين فقامت فرح وإحتضنتها من الخلف وهى بتبوس رأس أمها وخدها وتقول بحبك يا ماما يا احسن ماما في الدنيا

سحبت أم فرح إيد بنتها وباستها

سعاد: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي يا احن بنت في الدنيا كلها

تانى يوم

وقفت عربيه فاخره أمام العمارة ونزل منها الاستاذ كريم

كانت سعاد وبنتها ببمسحوا واجهات مدخل العمارة فنبههم وقوف عربيه قدام مدخل العماره ونزول كريم منها

كريم: مساء الخير

إلتفتت سعاد وقالت بقلق: أستاذ كريم فيه حاجه

ضحك كريم وقال: هو إنتى كل ما هتشوفينى هتقلقى وتخافى.لأ متخافيش أنا جاى في زيارة لك أرجع يعنى

سعاد: يا خبر ده انت على راسى اتفضل

دخل كريم بيت أم فرح الضيق البسيط وهو بيتأمل كل ركن فيه وقعد على الكرسي في الصاله

سعاد: تحب تشرب؟

كريم: أى حاجة.

سعاد: عندنا بن حلو هاخلى البت فرح تعمل لك فنجان قهوه.

كريم بابتسامة: ماشى بس تكون مظبوط بتعرفى تعملى قهوه مظبوط يا فرح

سعاد: دى فرح شاطره بتعرف تعمل كل حاجه دى حتى عملت صنية كنافه بالقشطه زى العسل هاتى يا فرح حتة للأستاذ كريم يدوقها

فرح: حاضر

أستاذ كريم: ماشاءالله إنتى إللى عملاها يا فرح والله بحسبكوا شارينها طعمها حلو أوى.براڤوا عليكى يا فرح.

ابتسمت فرح بخجل من كلامه

استاذ كريم: وعشان شاطره وبتطلعى الاولى فأحلى كمبيوتر هديه منى لك

فتحت فرح عنيها بسعادة وهى مش مصدقه

سعاد: ده كتير أوى مالوش لزوم والله يا استاذ كريم

كريم: أولا دى هديه منى لفرح فمش هسمح لك تردينى ثانيا ده حقها لأنها عندها أمانه وعارفه الحلال والحرام وبرضه هينفعها بعدين لما تدخل الثانويه العامه إن شاء الله بكره الصبح هتلاقيه عندك.

(( وبعدها خرج من جيبه رزمه من الفلوس وحطها عند سعاد))

كريم: اتفضلى ياست سعاد

بصت سعاد للفلوس وقالت: إيه ده يا استاذ كريم

كريم: دول١٥٠ ألف جنيه

سعاد بذهول: ليه يا بيه

ضحك كريم وقال: فيه إيه ده حقك يا ست سعاد

سعاد: حق إيه يا بيه

كريم: ده شرع ربنا ونسبتك إللى ربنا قايل عليها.

بصت فرح لأخوتها وهما طايرين من الفرحه

سعاد بذهول:بس...بس..ده كتير اوى

ضحك كريم وقال: ولا كتير ولا حاجه ده حقك وزى ما حافظتى على فلوسى حقك تاخديه أنا كنت بقول بعد ما راحوا لو يرجع لى نصهم يبقى فضل من الله لكن إنتى رجعتى الفلوس كلها.عشان كده أنا مصر تأخدى الفلوس٠ دى

سعاد: طب وانا هاعمل إيه بدول كلهم

كريم: دول حق أولادك والدنيا صعبه وفيه مليون حاجه تصرفيهم فيها بس نصيحتى لك

أعملى بهم مشروع صغير يدخل لك فلوس تصرفى بهم على أولادك..ولو إحتاجتى أى حاجة أنا هساعدك فيها.

سعاد: أنا مش عارفه أقول إيه ولا اعمل ايه ولا عارفه اشكرك ازاي

كريم: إحمدى ربنا واشكريه لأنه يستحق الحمد ياللا أستئذان أنا عشان أمشى

سعاد: مع السلامه يا استاذ كريم

سابهم كريم وخرج

فضمت أم فرح أولادها وهى بتشكر ربنا وبتحمده على نعمه التى. لا تنتهى

ودى حكايه فرحه البنت اليتيمه إللى عوضها ربنا عن والدها بأحن وأطيب أم واخوات وجزاهم الله عن تعففهم بأنه أغناهم ورزقهم الحلال.

تمت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...