الفصل 37 | من 40 فصل

رواية في ارض الغرام انت دولتي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ﮼الاميره،الموسويه 👑

المشاهدات
20
كلمة
10,886
وقت القراءة
55 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

أسيد: دفعت كرار عني بقوة ولزمته من قميصه، بس الصدمة والرعب تملكاني لدرجة أني ما أقدر أتنفس. بصوت متردد ومليان غضب: لك شتقول أنت؟ إشبيها أمي؟ كرار: أسيد، راحت أمي. ولك ماتت. أسيد: شنو الشعور اللي حسّيته؟ شنو الوجع اللي اعتراني؟ شنو الغصة اللي عصرت قلبي؟ لا لا هذا مو وجع، هذا موت. ما أحس بشيء أصلًا. العالم كله توقف بلحظة! أمي ماتت؟ مستحيل، أكيد هذا كرار تخبل. الصبح أنا يم أمي ما بيها شييي، شنو ماتت؟

بكل ما أملك من قوة رفعت إيدي ولزمت كرار من ياخته. قربته مني وصيحت بوجهه بكل غضب. أحس الكلام يطلع من نص قلبي مو لساني اللي يحكي، وعيوني أحس نار تجمعت بيها: شنو ماتت؟ لك أنت تخبلت! شنو ماتت؟ شنوووووووو مااااااتتتتتتتت؟ كرار وهو يبكي لزم أسيد وحضنه: ولك أسيد خويه، راحت وعافتنا. أسيد: كل ذرّة بيا انهارت. مثل اللي انصعقت. إيديا اللي لازم بيها كرار ارتخت! هديته ودرت وجهي للبيت أمشي وأسحل بروحي بس أريد أوصل لأمي!

أريد أحضنها، أريد أشم ريحتها. مو معقولة تعوفني أمي بهالسهولة حتى بدون وداع! مشيت للبيت والمسافة صارت عليا دهر. وصلت للباب ووقفت. الباب كان شبه مفتوح، صوت البجي والصياح داخل البيت ترس أذني. خليت إيدي ع الباب وصفنت. لا أقدر أدخل، ولا أقدر أدير ظهري وأروح. ما أدري شأسوي! لحظات، دقايق، يمكن سنين مرت عليا وأنا واقف. حسيت واحد لزمني من ورايا. ما أقدر ألتفت وأشوف منو أحس الزمن توقف بيا. إلى أن سمعت صوت كرار وهو يبكي:

كرار: أسيد! أسيد: فتحت الباب ودخلت. لقيت نسوان ما أعرفهم منو. أو يمكن أعرفهم بس عقلي تشوش ما يفهم شيء. دخلت مثل التايه أمشي بنصهم. إلى أن وصلت لأمي! كانت نايمة ع التخم ومغطياها حتى وجهها مغطى. ما شفتها. تقربت منها كعدت بالكاع ورفعت عن وجهها الغطا! لما شفت أمي بهذا المنظر فقدت. حضنتها وبقيت أصيح بأعلى صوت. ردتها بس تكعد، بس تحاجيني، بس أودعها. ماكوووو. راحت أمي!

من أول ما توفى أبويا حسيت نفسي كبرت فجأة. صرت رجال وأنا بعدني ولد صغير. وهذا الشعور بقى ملازمني لحد اللحظة اللي شفت أمي بيها بهذا المنظر. هنا حسيت نفسي طفل، أي طفل ويريد حضن أمه! جرني أخويا كرار وعمي من يمها بالكوة وطلعوني برا! ما أعرف شصار بعدها وإشلون خلصت أيام الفاتحة وانتهى العزا. كنت بغير عالم أول مرة أحس بهيج كسرة. أول مرة أعرف الأم موتها يهد الحيل!

خلصت الفاتحة، 3 أيام أنا قاعد بالجادر ما دخلت للبيت ولا ذقت الزاد، عايش ع المي والجكارة. بالكوة عمي وكرار يحجون عليا يلا أشرب استكان شاي وشوية خبزة! لا أكل لا راحة، جسمي كله نحلان ما أقدر أوقف على رجلي. والأعظم من هذا قلبي أحسه ممرود. طبعًا أنا بعد نسيت خالتي إيناس ونسيت كل شيء. بس بعدين عرفت أنو خوالي سوولها فاتحة ببيت جدي أهل أمي. ومحد حاضر لا رجلها ولا حتى جهالها حاضرين الفاتحة!

أخذت إجازة من الدوام بعد العزا وكعدت بالبيت بس حبست روحي بغرفتي اللي بالمكتب. ما أريد أشوف أحد ولا أريد أحكي ويا أحد. حقيقي اكتئبت من الكل. واللي دمرني أكثر لما عرفت أنو أمي ماتت من سمعت بأختها ماتت! بالبداية قالوا سكتة قلبية صايرة عدها وتوفت. بس آخر يوم من خلصت الفاتحة وانجمعنا أنا وعمامي وخوالي ببيتنا. كعدنا حتى نعرف شنو السالفة؟!

كرار قال أنو أمي من سامعة بخالتي إيناس ماتت متخربطة وواكعة. ومخابرين عليا وجاي ركض من واصل لاقيها متوفية! أسيد: منو اللي قالها خالتي ماتت؟ خال أسيد: ابني هسه شنو يغير منو اللي قال، أمك راحت الله يرحمها. أسيد: لا يتغير هواي، أنا ما قلت لأمي حتى لا تنقهر لأن أدري بيها ما تتحمل وقلبها ضعيف. يا قلب ابن قلب اللي وصلها الخبر أريد أعرف! خال أسيد: لااا أنت الظاهر ما تحترم، على الأقل احترمنا أكبر منك قاعدين وتسب قدامنا.

أسيد: خالي لا تحشر روحك بالنص وهذا شيء ما يخصك ولا يمك الكلام. الخال: هااا هيج صار الحكي؟ ماشي، إحنا نترخص، أختنا وراحت بعد شكو باقين. زعلوا خوال أسيد وراحوا. بقى بس هو وعمامه وأخوه. بقوا يحجون عليا إشلون هيج تحكي ومهما يكون هذولي خوالك. من هذا الحكي! عافهم أسيد وطلع لليل رجع دخل غرفة المكتب ما طلع منها بعد.

داليا: بعد اللي صار بينا أنا وأسيد ما حكيت وياه ولا هو حكى وياي أبد حتى ما يخليني أشوفه ولا يكعد يمنا، كل وقته لو طالع برا لو بالمكتب. زعل مني لأنه قلت له أقرف منك! يعني هو يخوني عادي وأنا أقول كلمة يزعل؟ خلي يزعل ولا يرضى بالناقص، شنو أنا مو بشر بس هو. سكتت عنه وهم سويت روحي ما مهتمة بالموضوع لا رحت له ولا اعتذرت لأن ما غلطانة وبعيني شفته وياها. بس اللي فرحني وريحني أنو إيمان راحت لأهلها!

ما أعرف شنو قال لها وليش راحت بس المهم خلصت من خلقتها الحية! بعد أسبوع من هذي الأحداث. كعدت الصبح ع صوت صياح وبجي! ما لحقت ألبس شيء يا دوب خليت الروب عليا ونزلت أركض. بعدني ع الدرج وشفت أخت أسيد الكبيرة سحر وأم عادل قاعدات يبجن والحجية قاعدة ع التخم بس تعبانة وتبجي! يا رب سترك. بس لا أسيد صار له شيء! الرجفة دبت بجسمي. بسرعة نزلت بس أنا حلقي أحسه يبس من الخوف أريد أبلع ريقي ما أقدر! بصوت مخنوق ومرعب سألت أم عادل:

أسيد بي شيء؟ أم عادل: لا بنتي لا تخافين، الدكتور ما بي شيء. بس أخت الحجية انطتج عمرها. داليا: خليت إيدي ع قلبي وجريت نفس آآفففففففففففف الحمد لله. ههه. دنيا غريبة مو؟ اللي تسمع أمها ماتت يكون أتعس خبر بحياتها. تتمنى تموت قبلها مو؟ بس أنا من سمعت ما حسيت بشيء، ولا تأثرت أصلًا! بالعكس ارتاحيت مو لأن هي ماتت لااااا. بس لأن كنت مفكرة أسيد بي شيء! أم عادل: يا يمه أقول لك خالة زوجك ماتت تقولين الحمد لله؟

داليا: لا أم عادل مو هذا قصدي بس كنت خايفة ع أسيد ع بالي صار له شيء. والحمد لله تنقال ع كل حال وكل قضاء من عند الرب. أم عادل: أي والله كلامك صحيح يمه. الحمد لله على كل ما يكتب. داليا: عفت أم عادل ورحت كعدت يم الحجية، هي من شافتني حضنتني وقامت تبجي. الحجية: ولج يمه راحت أمج. راحت بنت أمي وعافتنا. حتى ما تباريت الذمة منها راحت زعلانة! سحر وأم عادل انصدموا من كلام الحجية! داليا: الله يصبركم حجية والبقية بحياتك.

الحجية: يمه داليا أنا أعرف اللي صار مو قليل واللي سوته أختي بيك أنت وأختك مو سهل وهي راحت لربها وهو اللي يحاسبها. كل اللي أريده منك شيء بس تسامحيها حتى ترتاح بقبرها. داليا: الرب اللي يسامح حجية. الرب يرحمها ويغفر لها آمين. الحجية حضنتها وقامت تبجي: الله يرضى عليك يمه.

داليا: قمت بوست سحر وعزيتها ع خالتها. وكعدنا نهدي بالحجية ونسكتها لأن بس تبجي إلى أن هدئت شوية ونامت. قلنا لها ارتاحي حتى نروح للعزا لأن بعدها بالمستشفى ما مطلعينها. طبعًا الحجية كلش تأثرت ع أختها بس هي مريضة ما تتحمل ومو زين عليها القهر يأثر ع قلبها بس مع ذلك كانت تبجي بحركة وتلطم ع أختها. ما سكتناها لما طلعت روحنا. هي نامت وسحر كعدت تستجوبني ع كلام أمها اللي قالته! قلت لها الحجية تعبانة وما تعرف إش تحكي!

سحر: لا أمي صح تعبانة ومتأثرة بس كلامها موزون وما تقول شيء اعتباطًا! داليا: سحر هذا موضوع طويل ولا الوقت ولا المكان مناسب لهذا الكلام بس تخلص هذي المصيبة والفاتحة راح تعرفين كل شيء. بالكوة خلصت من سحر وأسئلتها كعدنا يم الحجية. بعدين تريقت وللظهر صعدت لغرفتي أرتاح شوية لأن انهبطت من الصبح!

خليت راسي ع المخدة جسمي كله يرجف وقلبي يرجف. ردت أخابر أسيد أحكي وياه آخذ من خاطره لأن هسه عرف بالخبر. بعدين قلت هسه ما مفارغ وملتهي أكيد. خلي أنام ومن يجي أنزل. بقيت أتقلب بفراشي ما أقدر أنام ما أعرف إش بيا أحس نفسي ما مرتاحة! بهالأثناء سمعت صوت من جوه بس هالمرة صوت صياح مال زلم! يا ربي شصاير هالمرة. ردت أنزل أعرف شنو الصاير بس أم عادل اجتي تركض قالت لا تطلعين من غرفتك أبد! سألتها ليش شصاير منو هذا اللي ديصيح؟

أم عادل: ما أعرف منو بس أعتقد أخوه الحجية ومن سمعوا بأختهم إيناس ماتت اجوا عليك. داليا: اجوا علي؟ ليش أنا شكو بالموضوع؟ أم عادل: والله يا بنتي ما أدري الحجية قالت هيج قبل لا يدخلون من سمعنا صوتهم. فقالت لي روحي لداليا ولا تخليها تطلع! داليا: زين مو اكو حرس برا وينهم؟ أم عادل: وج يمه يا حرس هذولي هادين علينا هواي حتى الحرس كتفوهم!

داليا: يا رب أرجوك مو لخاطري لخاطر طفلي يا رب خلصني. أي يمكن كلام الحجية صحيح هذولي إخوتها واجوا دينتقمون مني. يا ربي أرجوووك أرجوووك خلصني منهم واحمي ابني! بقيت أرجف وأدعي ردت أتصل بأسيد بس قلت هذا مخبل بس يجي يقتلهم خلاص ما عنده مانع وتصير كارثة لو يصير بي شيء بسببي! كعدت بالغرفة أنا وأم عادل ما نسمع بس صياحهم ما فهمت شيء منهم لأن صياح وهوسة بس سمعت صوت سحر تصيح أمي راح تموت!

بعد فترة ما أدري إش قد سمعنا واحد يصيح أجه أجه. ووراها صوت رمي برا حركوا الدنيا حرك! أنا كل ذرة بجسمي صارت قامت ترجف مثل السعفة حتى أسنوني قامت تطقطق من الخوف. قلبي ما أحس بي واحد وسحبه من صدري، عقلي وكل تفكيري يم ابني لا يصير بي شيء! خليت إيدي ع بطني وكعدت بالكاع بصف السرير أدعي الرب وأتوسل بي يخلصنا أنا وابني من هالمصيبة! لما صار الرمي ما تحملت بعد قلت أكيد أسيد أجه وشافهم قام يرمي وهم رموا!

بدون وعي مني قمت ركض فتحت الباب ونزلت. لقيت الحجية واكعة بالكاع وسحر تدق وتلطم يمها! أنا بقيت مثل اللي مضيع ضايعة محتارة شأسوي وين أروح؟ أطلع برا أشوف أسيد لو أرجع للحجية اللي ما أعرف إش بيها وسحر اللي تصيح راحت أمي؟ بطني قامت تلويني وألم مو طبيعي بيها. تجاهلت الوجع وركضت ع الحجية دفعت سحر عنها لأن كانت حاضنتها بقوة وتصيح. رفعتها من الكاع خليت راسها بحضني وقمت أضرب ع وجهها بخفة. أضرب ع وجهها أريدها بس تصحى ماكو!

لا حس ولا نفس. قلبي انقبض وتملكني الرعب من شفتها ما تتنفس. لا يا ربي دخيلك لااا. لا تموتها يا رب لخاطر بناتها يا رب! ضغطت ع صدرها بقوة. فركت ع ظهرها ماكو أي ردة فعل منها. خليت إيدي ع نبضها ماكو. قلبها ماكو أي نبض. ماتت! باوعت لسحر ميتة من البجي وتصيح ماتت ولج أمي ماتت أمي ماتت! ماتت بين إيديا الحجية. بقيت مثل التمثال جامدة ومصدومة ما أدري شأسوي. ولا أدري شصاير برا!

شوية ودخل كرار يركض يصيح إش بيها أمي إش بيها أمي. أنا ضليت أباوع ورا ع بالي أسيد يدخل ماكو. بس تأكدت أنو ما بي شيء وإلا كرار مستحيل يعوفه ويجي لو صاير بي شيء!

اجتي أم عادل سحبت سحر من أمها. كرار حضن أمه وقام يصيح. صياح ولطم التمت الجيران علينا. الألم زاد عليا والوجع ببطني ما ينحمل. قمت من مكاني ما أعرف وين أروح والوجع ديكطع بيا. خطوتين ووكعت. ماكو بأذني بس صوت العياط والبجي. هي وكعة وأنا غمضت. ما دريت بشيء إلى أن فتحت عيوني الدنيا الليل ما أعرف المغرب. أريد أقوم ما أقدر بطني بعدها تأذيني. جان تدخل أم عادل لابسة أسود وعيونها حمر! شافتني قالت لا تتحركين من مكانك.

اتخربطتي وأنتِ حامل وطفلك مو زين عليه! سألتها الحجية: اشلون صارت؟! كنت أتمنى يكون اللي صار مجرد حلم. أم عادل ببكاء: الحجية انطتج عمرها. داليا صحت بصوت عالي: ما أعرف اشلون طلع من عندي بحيث حسيت راسي حينفجر، دموعي قامت تصب! الحجية بالنسبة لي الأم اللي انحرمت منها، صح هي عارضت زواجي من ابنها بس مع ذلك ما أنسى طيبتها ومساعدتها لي. رأسًا إجه على بالي أسيد! أسيد متعلق بأمه لدرجة غريبة. شنو حيكون موقفه إذا عرف؟!!!

أسيد عرف؟! أم عادل: إي عرف، والله ليشوفج حالته سودة عليه أول مرة أشوف الدكتور هيج مكسور. حظنها وما يقبل يعوفها بالكوة سحبوا عنها. داليا: يا ريتني ما سألتها، زادت همي ووجع قلبي. اوووف أسيد كون هسة أنا يمك وأواسيك! قمت أبكي بالزايد وأشهق، أم عادل قامت تحكي عليّ. أم عادل: بنيتي إذا ما تفكرين بنفسج فكري بابنج شنو ذنبه كل اشوية تموتي موتة؟!!

البكي لا يرجع الراح ولا يشفي الجرح، ادعيلها الله يرحمها ويصبر بناتها وولدها على فراقها. داليا بقيت أبكي وأنحب: بعدين قلتلها لازم أنزل حالي حال بناتها على الأقل أواسيهن. أم عادل: لا يمه أبقي هنا ارتاحي مو زين عليج البكي والخنقة! داليا: أم عادل الله يخليج لا تمنعيني إذا بقيت هنا أموت بقهري عليها. قمت بدلت ونزلت لقيت البيت مقلوب قلاب ناس وهوسة!

بناتها وسارة هم كاعده يمهن من شافني قامن يصيحن ويبجن. أنا بصراحة توقعتهن يعصبن مني ويمكن يطردني إذا عرفن بالحقيقة لأن بالنهاية حيعتبرن اللي صار بسببي. إخوة إيناس إجوا حتى يقتلوني والحجية اللي وقعت بيها... زين شنو اللي صار معقولة بعدهن ما يعرفن شي؟! كابلتهن وكعدت أبكي وياهن. لمدة 3 أيام خلصت الفاتحة بس خلصت روحنا وياها من البكي والقهر. طول هالمده أنا ما شفت أسيد ولا حتى لمحته! لأن كان بالفاتحة ما يدخل للبيت أبد!

قلبي يريد ينفجر على شوفته أريد بس أحظنه وأبكي. صح هو زعلان مني بس بهذي الظروف ما له غيري وأنا ما لي غيره! أووووف ربي صبره على فراق أمه والطف بحاله يا رب! خلصت الفاتحة وأنا مصدقت اشوكت يجي وأشوفه. آخر يوم الفاتحة اجتمعوا كلهم عمام أسيد وخواله! زين اشلون يجون للفاتحة وهم السبب باللي صار؟! معقولة أسيد ما يدري باللي صار؟ معقولة محد عرف باللي سووا؟!! لا أكيد اكو غلط بالموضوع!

صعدت لغرفتي وما طلعت منها إلا بعد ما راحوا، نزلت حتى أشوفه ما لقيته! البيت فارغ محد بي بس بنات الحجية وسارة مرت كرار. أنا ما حكيت وياها أبد لا بالفاتحة ولا بعدها بس هي مو مثل قبل أحسها صايرة آدمية ما أدري لأن فاتحة سادة حلگها؟! المهم، كعدت يمهن بكينا اشوية وصاح كرار لمرته قاللها امشي نروح لبيتنا. سلمت على البنات وراحت بعدين قامن البنات نامن. وأنا بقيت أنتظره اشوكت يطلع!

ماكوو ما طلع. خليت وصعدت لغرفتي قلت أنتظره هناك أكيد يصعد ما يبقى بالمكتب وهو صار له 3 أيام بالفاتحة هلكان أكيد يجي يرتاح. وبما أنو خواله إجوا ويحكي وياهم يعني الموضوع مو يمهم واكو سر ثاني بالقصة أنا ما لي علاقة. فما راح يعصب مني أكيد ولا يحملني مسؤولية اللي صار! كعدت بالغرفة والأفكار تروح وتجي على بالي لحد ما غفيت. كعدت الصبح بس أنا بالغرفة!!!! يعني ما إجه البارحة ونام بالمكتب!!!

زين ليش معقولة بعده زعلان بسبب هالكلمة؟! نزلت لقيت أخواته كاعدات. صبوا الريوق اتريقنا وبدت العالم تروح وتجي علينا يعزونا. هو ماكو ما شفته أبد وكلما أسأل عليه يقولون مو هنا مو هنا... اشوكت يطلع اشوكت يرجع ما أدري!

على هال حال بقيت لحد ما طلع السابع مالت الحجية. سوينا ثواب وعزمنا العالم. البيت هوسة وخبصة اتعشوا وراحوا. وبنات الحجية هم راحوا لبيوتهن لأن صار لهن أكثر من أسبوع يمنا. أخذن جهالهن وراحن بقى البيت فارغ محد بي بس أنا وأم عادل! كعدت بالصالة أنتظره يجي. صارت بـ 12 بالليل وماكو. بالواحدة... بـ 3... نعست وهو ماكوو غفيت على التخم ونمت!

ما كعدت غير الصبح. جسمي مكسر وراسي يريد ينفجر. رحت للمطبخ لقيت أم عادل سألتها عليه قالت بغرفة المكتب! صعدت لغرفتي غسلت وبدلت. نزلت رحت له دقيت الباب وصحت له: أسيد... أسيد... ماكو. رجعت دقيت ماكو أي رد! قلت الظاهر نايم. رجعت كعدت بالمطبخ أكلت لي لكمة وأم عادل تسويله ريوق. بقيت أنتظر قلت من تاخذ له الريوق أروح له. كملت وكعدت بالصالة أنتظر!

اشوية وراحت له أم عادل. أنا أراقبها. دقت الباب وحكت من ورا الباب ما أعرف جاوبها أو لا لأن أنا مو بعيدة عنهم بس أشوفهم من ورا الجام مالت الحديقة. رجعت أم عادل تاخذ الصينية سألتها: كعد؟! قالت: إي وراح أصب له الريوق. أنا عفتها ورحت قبلها قلت بما أنو كعد خلي أروح له على ما تجي أم عادل. وصلت للباب مرة ثانية دقيته. صحت له من ورا الباب: أسيد... ماكو ما جاوبني؟! ردت أفتح الباب مقفول!

شنو القصة مو هسة حكى ويا أم عادل وقالت كعد؟! رجعت للصالة مرة ثانية. أم عادل أخذت الريوق وراحت. رحت أنا بسرعة وراها دقت الباب وقالت له: الريوق دكتور. چان يفتح الباب!!!!!!!!!!!!

دخلت أم عادل وأنا بقيت واقفة بعيد عنه أول ما طلعت دخلت أنا. الغرفة شبه ظلمة الأضوية مطفية والستائر سادها. ريحة الجكاير تخنق والغرفة مگلوبة گلاب أوراق وملابس مطشرة على الكاع وبكل مكان. وهو كاعد ورا المكتب قدامه اللابتوب ضوا الشاشة عاكس على وجهه، وبيده جكارة يدخن! سديت الباب وبقيت واقفة بمكاني. ما حكيت شي بس مصدومة من المنظر اللي دا أشوفه! چان يرفع راسه شافني... سد اللابتوب بقوة... ووقف... أسيد بصوت حاد: شعندج جاية؟!

داليا: شنو شعندج جاية؟!! أسيد ضرب المكتب بقوة وبصوت عالي: سألتج جاوبيني! داليا: أسيد شنو هذا السؤال أنت زوجي غير يعني إذا ما أكون يمك بهذي الظروف شكو متزوجين؟! أسيد: امشي اطلعي. داليا: أسيد رجاءً خليني أحكي وياك. أسيد: امشي اطلعي من يمي ولا تشوفيني خلقتج أبد. داليا بعصبية: ما أطلع وموووو بكيييييييفك... مو بكيفك أطلع قبل ما أعرف شنو اللي سويته حتى تعاملني هشكل. أسيد: أنتِ دتفهمين شدا أحكي لو لا؟!

داليا: لا ما أفهم فهمني أنت. أسيد: ماشي أفهمج... افتحي الباب وطلعي ولا ترويني خلقتج نهائيًا لأن ما يصير خير صدقيني. داليا: على شنو كل هذا شنو اللي سويته؟! أعرف غلطت لما اتجاوزت بالكلام بس اللي سويته أنت مو قليل شفتك حاضنها بعيني شنو تريد أسوي؟!

أسيد: تدرين إيناس كان كلامها صحيح من قالت عوفها أحسن لك ما وراها غير المشاكل والتعب. فعلًا أنتِ عبارة عن انتقام من يوم اللي دخلتي حياتي قلبتيها دمرتيني ما شفت غير المشاكل والمصايب حتى أمي ماتت بسبج. يا ريتني سمعت كلام إيناس وتخلصت منج. داليا وهو يحكي وأنا قلبي أحسه ديحترك: دينعصر... ما دا أصدق اللي دا اسمعه! الدموع اتجمعت بعيني من كلامه... معقولة لهالدرجة أنا بنظره أذية؟!

بحيث متندم لأن ما سمع كلام الإنسانة الظالمة اللي دمرت حياتي. بصوت مخنوق بالعبرة وبنبرة حايرة: أنا السبب بموت أمك؟!! أسيد: أنتِ سبب كل المصايب اللي دتصير بي ولو ما دخلتي لحياتنا كان أمي حية ترزق هسة. داليا ودموعي بالكوة كاتمتهم: هه اشلون بلا أنا السبب ممكن أعرف؟! أسيد: أمي ماتت من حرقة قلبها على أختها من سمعت بيها ميتة ما تحملت أنو تموت وهي أصلًا ما تحكي وياها بسبج أنتِ.

داليا: أسيد أنت غلطاان أمك ما ماتت بسبب هذا الخبـ... أسيد قاطعها بصوت حاد مليان غضب: لا تذكرين اسمي على لسانج ولا تبررين قذارتج كدامي... كافي تمثلين دور المسكينة اللي ظلمتها أمها... أنتِ وأختج وأبوج اللي دمرتوا حياة إيناس لذلك تخلصت منكم وحقها اللي مثلكم عبارة عن مرض. داليا ودموعي نزلت لحالها ما قدرت أكتمها أكثر: انفجرت بي وبصوت عالي... لا تجيب سيرة أبويه وأختي...

أنت أصلًا ما تعرف شي عنهم ولا تعرفهم حتى تحكي عنهم هشكل... وما دا أمثل أي دور لا مسكينة ولا مظلومة بس هذي الحقيقة اللي دتغمي عيونك عنها... وأنت بنفسك تأكدت من كل شي لا تجي هسة تلومني... وكااافي كافي اتحملت هواي... كل مرة يصير وياك شي تذب الصوج بي وتلومني على كل شي يصير... كافي ترمي الغلط بس عليّ وتحمل أشياء ما لي ذنب بيها... لا على بالك أنا غبية لما أسكت عن تصرفاتك ومعاملتك اللي كل ما يصير شي...

أسكت وأعبر لأني غبية أحبك... إي أحبك بس أنت مو كفو لهذا الحب... أنت واحد أناني وجباااان سمعتنييي جباااان... والشي الوحيد اللي يخليني ما أقدر أهج منك هو أبني ما أريده يعيش اللي عشته أنا! ما أريده يتربى بالمياتم والشوارع... استغليت ضعفي ولأنك تعرف عندي ظهر ذليتني... بس صدقني من هال يوم راح أدوس على هالقلب اللي حب واحد مثلك... وأعيش لابني وبس. أسيد بنبرة استهزاء: خلصتي الدراما؟!! داليا مسحت دموعي بس القهر

أكل قلبي والذل داس روحي: هه دراما؟! ماشي أحسبها مثل ما تريد بس فهمني شنو اللي تريده مني؟! أسيد: ما أريد منج شي ولا أريد أشوفج أصلًا. داليا: ولا أنا أريدك... راح أروح وبعد ما تشوف خلقتي نهائيًا وحتى ابنك تنسى. أسيد: ما أريدج لا أنتِ ولا ابنج... ودزيلي العنوان حتى توصلج ورقتج! داليا بقيت صافنة عليه: ما دا أصدق اللي دا أسمعه... معقولة كل هذا يطلع منك أسيد؟!! لهالدرجة أنا ولا شي عندك؟! حتى ابنه ما يريده...

مفكر بي وين أروح اشلون أربي طفل وحدي طردني ويقول لي أدز لك ورقتج!! كتمت دموعي وبصوت جامد خالي من أي مشاعر بس قلبي ينزف وجع ينزف ذل ينزف قهر... أتذكر هذا اليوم أسيد أتذكره زين راح أخليك تندم على هذا كلامك. درت وجهي وطلعت... أنا طلعت ودموعي صبت... بوجهي قبل للغرفة ما أخذت أي شي منه غير بس عقد الزواج والهوية مالتي... لبست شالي وطلعت! طلعت ما أعرف وين أروح؟! وين أنطي وجهي الدنيا الظهر والجو حار شمس حرقتني حرق...

بس مو أقوى من النار اللي مشتعلة بداخلي... دموعي شلال وتجري... أمشي وأتلفت ما أندل شي ولا أعرف أحد أباوع بالوجوه مثل المخبولة! مشيت إلى أن صارت الدنيا العصر وأنا أمشي ما أدري وين وصلت ولا أعرف بأي مكان أنا... شفت محل مال عصائر واقف بي رجال كبير بالعمر من شافني بقى يباوع لي أنا خفت منه... قمت أريد أروح چان يصيح لي. الحجي: تعالي بنتي لا تخافين هاج هذا مي اشربي! داليا بقيت واقفة ومترددة: ما أدري شأسوي...

أخذ المي وأروي عطشي اللي موتني لو أنهزم منه؟! هو بقى لازم البطل وماد إيده لي... وأنا صافنة بوجهه بسبب التعب والعطش مديت إيدي وأخذت المي... شربت البطل كله وبعدني عطشانة! الحجي راح جاب بطل ثاني وأنطى لداليا: بنتي شتسوين طالعة وحدج بهالحر وأنتِ ما شاء الله حلوة أهلج ما يخافون عليج! داليا: عمو ممكن تنطيني موبايلك بس أخابر على أختي تجي تاخذني! الحجي: هااا الظاهر أنتِ متيهة لعد... لحظة خلي أجيب التلفون وأجي.

داليا راح الحجي وأنا صفنت: الله على الدنيا اشلون تفتر... بنفس هذا الموقف وصلت بيت أسيد أول مرة! طلعت من الدير وطلبت موبايل ورحت لبيته... وهسة طلعت من بيته وطلبت موبايل حتى أبتعد عنه! أووووووف يا ربي آآآآآآآه يا دنيا... مو كافي تفرين بيّ ما تعبتي! الحجي: هاج بنتي هذا الموبايل خابري براحتج. داليا أخذت الموبايل ودقيت رقم سلمى: رقمها ورقمه بس اللي حافظتهم على قلبي من كد حبي لهم... اتصلت بسلمى... رنة رنتين طلع لي زوجها.

قال لي: منو؟! قلت له: أنا داليا! علي: داليا؟! اشو هذا مو رقمج من وين دتتصلين؟! داليا: هذا رقم رجال بالشارع أنطاني موبايله... علي الله يخليك لا تسألني شي بس جيب سلمى وتعالوا أخذوني منا. علي: ماشي ماشي قولي لي أنتِ وين وهسة نجيج. داليا: ما أعرف وين أني، علي الله يخليك أني خايفة، تعالوا بسرعة. علي: صار، هسه جايين، بس انطي الموبايل للرجال خلي أحجي وياه. داليا: انطيت الموبايل للحجي، حجه ويا علي وانطى العنوان. كالي:

"هسه راح يجون، تعالي اكعدي هنا بباب المحل حتى محد يضايقج." صدك أني كعدت بالباب يمه وبقيت انتظر إلى أن اجه علي وسلمى. من شفت سلمى فقدت، ركضت عليها حظنتها وكمت أبجي. هي بقت اتهدي بيه وتسكتني! دخلتني للسيارة وعلي اتشكر من الرجال ومشينا. أخذوني لبيتهم. طول الطريق أني بس أبجي، محجيت ولا كلمة، أحس گلبي ديحترك ودموعي مدا توفي ولا تشرح اللي بداخلي! وصلنا لبيتهم. أخذتني سلمى لغرفتها. كعدت وياي تهديني، اتريد تعرف شنو اللي صار.

سلمى: داليا يا عيني، ترى ميصير اللي دتسوي، الطفل مو زين عليج هيج، ع الأقل فكري بأبنج! داليا: وج سلمى ما أريد الطفل ما أريده! سلمى: داليا شدتحجين شنو متردي؟ انتي أكيد اتخبلتي؟! داليا: لا متخبلت. ما أريد أجيب طفل وأعذبه مثل عذابي. ما أريده يتربى بلا أب ويعيش اللي عشته أني. سلمى: حبيبتي كولي يا الله، أبو موجود وإن شاء الله ميصير أي شي من اللي دتكولي، بس اهدي وفهميني شنو اللي صار، أسيد شسوالج؟!

داليا: حجيتلها كل اللي صار، بس حسيت روحي دتطلع وأني أحجي! سلمى: داليا حبيبتي، الرجال أمه توها متوفيه وأكيد أعصابه تعبانة. المفروض اشويه تنحملي يا عيني. داليا: داكولج طردني ويكولي حتى ابنك ما أريده. شدتحجين انتي سلمى! سلمى: يا عيني يا دلو بس اهدي، وإن شاء الله كولشي يتصلح. داليا: ميتصلح شي أبد. وما أرجعله بعد لو يموت. سلمى: ماشي لترجعيله، بس اهدي وارتاحي اشويه. داليا: أريد أنام راسي حينفجر.

سلمى: أي نامي ومن اتكعدين بلكي تهدين اشويه ونتفاهم. داليا: عافتني سلمى وطلعت. أني غمضت عيوني أريد أنام مكدرت. كل تفكيري بالطفل اللي ببطني، اشون راح أعيشه وحدي؟! اشون راح أكدر أربيه بلا أب؟! بعد تفكير طويييل أجت ببالي فكرة واتخذت قرار نهائي أسويها. كمت بسرعة وطلعت من الغرفة، لكيت سلمى وعلي كاعدين اثنينهم بالصالة. سلمى من شافتني كامت وأخذتني كعدتني يمها. سلمى: ليش منمتي حبيبتي مو كلتلج ارتاحي اشويه؟

داليا: علي أريد أطلب منك طلب. علي: أي أأمري. داليا: أريد اتسويلي جواز سفر. سلمى: شنووو؟! داليا: ها علي شكلت؟! علي: شنو تسوين بي؟! داليا: أريد أسافر. سلمى: انتي أكيد انجنيتي داليا، وين اتسافرين انتي شتعرفين من العالم وتسافرين؟ وج انتي إذا طلعتي من باب البيت هسه اتضيعين أنوب اتسافرين. داليا: سلمى فدوة لعينج اسكتي عني. أني قررت وخلص، بما أنو ميريدنا لا أني ولا ابنه راح أخليه يحلم يشوفه بعينه.

علي: داليا ترى اللي دتسوي غلط. أسيد صح عصبي بس مستحيل يتخلى عنج وخصوصاً عن ابنه، بس هو يمكن چان عصبي وحجه هيج. داليا: علي رجاءً ما أريد نصيحة ولتحمدلي صديقك لأني أعرفه أكثر منك فكولي حتساعدني لو لا؟! علي: زين وين تسافرين؟! داليا: أي دولة، المهم أطلع خارج العراق. علي: زين فرضاً سافرتي اشلون تعيشين هناك، اشلون اتدبرين أمورج انتي وياج طفل؟! داليا: أنت بس سفرني ومعليك، أني أعرف اشون اتصرف. حتى لو أكدي هم أعيش.

علي: ماشي انطيني مجال أشوفلج مكان حتى من اتسافرين متتبهذلين. سلمى: علي أنت شدتحجي الثاني؟ شنو اتشوفلها مكان شنو اتسفرها؟! داليا: سلمى الله يخليج، إذا تحبيني من صدك ساعديني أشرد منه. أنتي أكثر وحدة اتعرفين لأني اشكد اتعذبت وعانيت قبل لا أعرفه وبعد ما عرفته. وصدكيني بس أجيب راح ياخذ الطفل مني ويحرك گلبي عليه، انتوا متعرفو أكثر مني والله راح يحرمني من ابني. فدوة ساعدوني أشرد قبل لا يفوت الأوان. سلمى: بس...

داليا: الله يخليج سلمى الله يخليج، اوكفي وياي بس هذي المرة اعتبري آخر طلب اتسوي إلي. سلمى: لج داليا أنتي أختي، شنو هالكلام؟ أفديج بروحي وما أفكر أصلاً بس أني ما أريدج تتخذين قرار بعدين اتندمين عليه. داليا: إذا بقيت هنا راح أندم صدكيني. سلمى: ماشي إذا هذا الشي يريحج فأني راح أساندج. علي: ماشي أني رايح هسه أحجي ويا أسيد وافتهم منه شنو القصة والله كريم.

داليا: لااااا لا لا لتكوله شي ولا أريده يعرف أني هنا. علي لتكوله أي شي عني الله يخليك ترى إذا عرف شي عني والرب حتى منكم أنهزم ومتشوفوني بعد. سلمى: لاا ميكول شي حبيبتي لتخافين. علي: ماشي ما أكول بس اهدي. داليا: وافق علي يساعدني. بقيت يمهم أسبوع محد يعرف بيه أني هنا وحتى هو ما سأل علي عني أصلاً. علي كالي أنو خابر صديق إله يشتغل بالجوازات وكايله راح يطلعلي جواز!

طرت من الفرحة من كالي علي هالكلام. بس شرط عليه شرط أنو ما أسافر إلا بعد ما أولد!! كلتله مستحيل أبقى كل هالفترة، خصوصاً أني بعدلي بالقليل 5 أشهر يلا أولد وأخاف صديقك يغير رأيه ويجي يدور عليه ورجعني ويا بالغصب! بس علي أصر وكال ماكو سفر إلا بعد ما تولدين ونتطمن عليج لأن بالغربة ما إلج أحد ومنعرف شنو يصير ميصير!! حاولت ويا بكل الطرق حتى أقنعه بس مفاد. بالنهاية اضطريت أخضع للأمر الواقع!

بقيت يمهم لحد ما ولدت. آخر أشهر من الحمل تعبتني حييييل حتى شكلي اتغير وضعفت! بس بقيت قوية واتحملت لخاطر ابني! هو خلال هذي المدة مسمعت عنه شي ولا سألت عنه أصلاً، حاولت أنسى بكل الطرق بس ماكو فايدة گلبي الغبي مينسى ولا يعوفه أصلاً. حتى من عقلي ميطلع ليل ونهار أفكر بي، اشكد غبية بعد كل اللي سوا بيه مداكدر اطلعه من گلبي ولا أكدر أتخلص منه. بالنهاية قررت بما أنو مكدرت أنسى لازم أتناسى!

وفعلاً هذا اللي صار، شغلت نفسي بحيث مفكرت بي أبد. بعد 6 أشهر من العذاب النفسي والمعاناة... مرت عليه 60 سنة.. ولدت...... بس مصار اللي أريده... اجاني ولد مو بنت!!!!!!!!!! حمدت الرب على كل حال. وهنا طلعتلي المشكلة الثانية اشون أسجل الطفل باسمه وأني ما أريده يعرف ولدت أصلاً!!!! واشون أسافر وابني ما عنده هوية؟!!!

كلت لعلي أنو ما أريده يعرف أني ولدت ولا يعرف عني شي أصلاً. كالي ماشي وأني أتصرف أعرف اشون أجيب هويته بلا ميعرف! فعلاً علي جاب هوية أسيد وسويت لابني بيان باسم أبوه. سميت الطفل داني ع اسم الولد اللي كان ويانا بالميتم وبسببه اتعرفت على غلطة عمري. كلتلكم گلبي غبي مينسى لو شنو أسوي! المهم... سويت البيان بس بصراحة متوقعت علي حيكدر بهالسهولة ياخذ هوية أسيد بلا ميعرف؟!!

مفكرت زيادة لأنو كل همي كان أطلع من العراق. صار عمر ابني شهر و10 أيام، انطاني علي الجواز وحجزلي تذكرة للأردن!! حظرت كولشي والصبح أخذني هو وسلمى للمطار. سلمت عليهم وودعتهم، سلمى تبجي وأني أبجي. طبعاً سلمى كولش اتعلقت بداني لأنو هي مصار عدها أطفال لحد الآن! فمن ودعته شبعت بجي ومكدرت اتعوفه. بالكوة يلا عافتنا أني وياه. بس أني وعدتها أنو ما أكطع بيهم أبد وبس استقر اتصل بيها وإذا صارتلي فرصة أجي! المهم...

نادو ع المسافرين يتوجهون للطيارة. صعدت أني وداني بس گلبي يرجف من الخوف رغم أنو حاولت أقوي نفسي بكل الطرق بس اللي ديصير شي أكبر مني! الغربة والسفر شي مو سهل وأني بحظني طفل! كنت أمشي وأتلفت ورايه، كل ظني راح ألتفت وأشوفه. يتخيلي يصيح ورايه ويرجعني. بس هيهات، مل هذي أحلام وأوهام. شنو من گلب شاف كل هالقسوة والذل وبعده يترجى شوفته! مسحت أدموعي، طردت أفكاري الغبية واستسلمت للأمر الواقع، كعدت بالطيارة وانتظر.....

أسيد: بعد ما طلعت آخر مرة مشفتها بعد. هي راحت وگلبي هم راح مني! متصلت ولا دورت عنها. اتوقعتها راح تتصل حتى تطلب الطلاك مثل متفقنا لأن أكيد ع بالها راح أطلكها بعد اللي كلته. أني كلت هذا الكلام من حرگة كلبي أريد أقهرها مثل ما أني دا أحترك بسببها وإلا رغم كل الوجع اللي بگلبي منها مستحيل أكدر أطلكها. كلت هالكلام حتى أعذبها لأن كنت كارهه لدرجة فضيعة مو طايق أشوفها. هي راحت وأني

رجعت أسيد القاسي اللي ميرحم أحد. الحالة القديمة اللي كنت عايشها قبلها رجعتلي. حتى الدوام تركته! وقتي كله أخلصه لو كاعد بغرفتي لو أروح لگبر أمي أشكي لها وأبجي! اتخيلوا أني أبجي.. أي أبجي من فراقها. بس كلما أتذكر أنو أمي ماتت بسببها أكرهها ألف مرة! ع هالحال عدت أيامي. كنت متأكد مليون بالميه راحت لصديقتها سلمى لأن ما عدها غيرها. وهذا الشي أكده إلي علي لما طلب مني الهوية مالتي!!

سألته شنو يسوي بيها. كالي عندي شغلة بيها ولتسألني لأنك تعرفها. وقتها عرفت أن هي ولدت. بس مع كل اللهفة اللي بداخلي والشوق اللي بيه إلها ولابني مسألت علي لا عليها ولا ع الطفل! انطيته الهوية وبس! كل يوم يمر عليه بدونها يزيد الظلام اللي بداخلي. أكره نفسي وأتعذب أكثر بهذا الكره! بيتنا بعته واشتريت شقة صغيرة بس ع كدي. مخلص كل وقتي بيها وما أشوف أحد نهائياً بس علي مرات يجي يحجي عليه يروح!

إلى أن فد يوم اجتي أختي سحر هي وكرار... كرار: أسيد أنت شدتسوي بروحك أخي؟! أسيد: كرار لخاطر ربك بلا محاضرات، ألف مرة كلتلكم معليكم بيه. سحر: ولك خويه ليش هيج اتضيع شبابك.. مو كافي مرتك وابنك اللي ضيعتهم؟! أسيد: أهوووووو انتو وتالي وياكم؟! اشتريدون مني؟! سحر: انريدك تصحى على روحك أسيد، كافي اللي دتسوي بروحك وبينا. روح دور على مرتك شوفها وين ورجعها ع الأقل شوف ابنك أخذه لحظنك.

أسيد: هه ترديني أدور على هاي اللي موتت أمي؟!! كرار: داليا شنو علاقتها بموت أمي؟! أسيد: هي السبب، انتو كلشي متعرفون اسكتوا أحسن. سحر: يمكن صدك احنا منعرف شي.. ومندري شنو اللغز اللي بينك وبين داليا وخالتي إيناس.. بس اللي لازم اتعرفه أنو أمي ما ماتت بسبب داليا.. ماتت بسبب مرتك إيمان وأهلها. أسيد: شقصدج؟!

سحر: مثل مداكولك.. بيوم اللي اجانه خبر خالتي، أمي صح اتخربطت بس مصار لها شي وداليا بنفسها اجت كعدت يمها واستها حتى أني طلبت منها تسامح خالتي ما أعرف ع شنو وداليا اترحمت ع روح خالتي وأمي فرحت وحتى اتشكرت منها ودعتلها. بعدين من نامت أمي وداليا راحت لغرفتها.. ما حسينا غير أخوة إيمان وأقاربها هادين علينا بأسلحتهم، أني من شافتهم ارتعبت.. هددوه وكالوا لها إلا نحرك گلبج عليه مثل ما كسرتوا بتنا.. بعدين سمعنا واحد من بره يصيح اجه اجه هم طلعوا يرمون بره، مي ع بالها أنت اللي اجيت ورموك. متحملت وكعت بالكاع وماتت بسببهم، ماتت أمي مو بسبب داليا مثل ما أنت مفكر!

أسيد: لج أنتي شدتحجييييين؟!! ليش ما كلتيلي بوقتها.. ليش سكتي كل هالمده.. ليش محد كلي ليييييش لييييشششش! كرار: والله أني حالي من حالك هسه يلا دريت، كل ظني أمي ماتت من قهرها ع خالتي! سحر: هو أنت انطيتنا مجال نحجي شي حتى الحرس طردتهم مخليتهك يفهموك شي، انعميت كدام حقدك ع هالمسكينة. أسيد: بركان بداخلي انفجر.. لااا شنو بركان.. جهنم استعرت بداخلي.. كل هالفترة كتال أمي مرتاح وأني ما أدري؟!

والأعظم من هذا كله ضيعت حياتي وابني من ايدي بسبب غبائي وتسرعي!!! كمت من يمهم بسرعة أخذت سلاحي وردت أطلع.. چان يلزمني أخويه. كرار: وين رايح أنت اتخبلت، الدنيا عندك جرة مسدس وطلقة!! أنت متعرفهم هذولي يقتلوك بمكانك لو تقتل واحد منهم وتدمر حياتك بسبب كلاب مثل هذولي؟! أسيد: كرار عوفني خلي أروح أنهيهم، عوفني لك هذولي اللي موتوا أمنا وتريد أعوفهم؟!

كرار: منعوفهم لااا حشى.. بس التسرع ميجي منه غير الندامة.. اهدى وخلينا نتفاهم مو هيج تنحل الأمور! أسيد: اشلون تنحل لعد فهمني! كرار: انت مو ضابط. خابر على واحد من جماعتك، يكون رتبته عالية وواصل بالدولة، يلفقلهم تهمة ويحطهم بالسجن بلا طلعة إلى أن يعفنون. أسيد: كل عقلك هذا العقاب بسيط؟ أريد أنهي حياتهم مثل ما نهوا حياة أمي وحياتي!

كرار: أسيد والله ضلتهم بالسجن أحسن عقاب الهم، وإذا طلعوا أنا بيدي أنطيك السلاح وأخليك تقتلهم. أسيد: لك كرار عوفني.. كرار: أسيد! بداعة أمي عليك تهدأ وتسوي اللي أقوله، لا تضيع روحك وتضيعنا وياك. أسيد: ماشي. أخذت الموبايل واتصلت بالآمر مالي، لواء ركن بالجيش. قلت له هيج وهيج القصة، وأريد منك كون تذبهم بتهمة ما يطلعون منها للموت! قال لي: تدلل بس أنطيني أسمائهم!

سديت الموبايل وأخذت كرار ورحت لبيت أهل العار إيمان. دقيت الباب. طلع لي أبوها، جريته من ياخته، خليت الموبايل مال بنته قدامه، فتحت التسجيل وقلت له: اسمع. بعدين طلعت المحادثات والصور اللي راسلتهم الساقطة بنته لصديقها! قلت له: شوف قدامك ساعتين، إذا ما اجتني أسماء اللي هجموا على بيتي هذاك اليوم، أعتبر هاي المحادثات والصور باچر منشورات بالفيس، حتى بالتلفزيون أنشرهن! بقى يعتعت ويتوسل، دفعته وطلعت،

قلت له: ساعتين قدامك، ودير بالك ترسل لي غير أسماء لو غير اللي اجوا، وروح أمي آجي آخذ روحك بيدي. طلعت بوجهي للمركز اللي مالي عليه اللواء، أقدم به شكوى. بعدني بالطريق وصلني مسج. فتحته لقيت أسماء 5 بمسج! أنطيتهم لضابط المركز وقلت له: أنا من طرف لواء فلان! قال لي: إي هسه اتصل بينا سيادة اللواء، ومنتظرينك حتى نطلع نسوي إلقاء قبض، لا تهتم سيدي! صدق بنفس اليوم ذاعوا بالأخبار إلقاء القبض على 5 متهمين بالمادة 4 إرهاب!

ما برد قلبي بيهم، بس حسيت بهدوء بداخلي. على الأقل هسه اطمئنت أنو اللي قهر أمي وفرفح روحها أخذ جزاءه! بعد شهر تقريباً، وبعد تفكير طويل وتأنيب ضمير قاتل، وألم اشتياق دمرني، اتصلت بعلي. قلت له: أريد آجي أشوف ابني! علي: يا ابن هذا؟! أسيد: علي أنت صديقي صار لنا سنين، يعني حافظك وأعرفك، فلا تحاول تكذب علي. باچر أنا جايك.

علي: أسيد أنت صح صديقي وأغلى من أخوي، بس اللي سويته مو سهل. البنية ما عندها غيرك، وأنت شمرتها بالشارع. شنو هسه جاي بهالسهولة تريد ابنك؟! ترى حتى الله ما يرضى، أنت واحد حقير واللي سويته أكبر غلط وما يسويه غير النذل. أسيد: إي صحيح أنا نذل وحقير وغلطان من السما للقاع، بس علي والخوة ندمان ومستعد حتى أبوس رجلها بس ترضى علي ترجع لي! علي: ما أتصور ممكن يصير هيج شي، وداليا أصلاً هالايام مسافرة. أسيد: شنووو؟!

شنو مسافرة ووين مسافرة علي شدتحجي؟! علي: إي والله وما أقدر أقول لك شي أكثر من هذا، لأن البنية محلفتني ما أوصلك شي عنها. أسيد: ماشي بس فهمني لوين مسافرة وإشوكت الطيارة؟! علي: اعذرني أسيد، وداعتك ما أقدر. أسيد: لك علي لا تخبلني، إذا راحت داليا وروح أبويه بعد لا أعرفك ولا تعرفني. أقول لك ندمان والله ندمان، أنطيني أنت فرصة أصلح غلطي على الأقل.

علي: استغفر الله، إشلون حظ. ماشي يابه ماشي، راح تسافر للأردن وبس أتأكد إشوكت تسافر أقول لك. أسيد: ماشي أنتظرك! دخلت سبحت وبدلت، رحت لصديق لي بالجوازات، قلت له: أريد تجدد لي جوازي وخلال يومين كون يطلع. قال لي: ما يصير صعبة، وأنت ضابط إشلون تسافر؟! قلت له: ما أعرف، دبرها. صدق خلال يومين سوى لي الجواز. بقى بس أعرف موعد الرحلة، حتى أحجز تذكرة. بعد 3

أيام خابرني علي قال: باچر موعد رحلتها على هذه الخطوط الجوية وعلى هذه الرحلة! أنا هم بسرعة حجزت على نفس الرحلة وياها، ونفس المقعد، لأن قلت لهم: هذه زوجتي وأريد أكعد يمها. فعلاً حجزوا لي بصفها. حضرت جنطتي وحضرت نفسي. بيومها بقيت قاعد للصبح، بدلت وطلعت بوجهي للمطار قبل الموعد بساعتين! كعدت أنتظرها. بعد ساعة تقريباً شفت علي وسلمى وهي وياهم!

من شفتها قلبي حسيته نبض. لابسة بنطرون جينز حصر وقميص أسود ونازعة الحجاب ولابسة نظارة! هلاو هلا، ماخذة حريتها الخانم! باوعت على إيدها وهنا أنفاسي انكتمت، وعيوني انفتحت من الصدمة. شايلة الطفل بإيدها وتمشي. بدون وعي مني طلعت الكلمة من حلقي: ابني!

بقيت مراقبها هي وسلمى يبجن، إلى أن نادوا على المسافرين يتوجهون للطائرة. هي صعدت، وأنا وراها. هي كعدت وأنا بقيت واقف بعيد عنها، ما أقدر أتقرب يمها، قلبي يرجف. بصراحة كنت خايف، إي خايف من ردة فعلها! اجت المضيفة قالت: اتفضل اجلس بمكانك! بعد ماكو مهرب. مشيت بخطوات مترددة. أحس نفس مو أسيد، واحد ثاني، خايف ومتردد! كعدت يمها، هي ما منتبهة لي، قاعدة تلعب بابنها وتمسح بوجهها. كعدت يمها، أنا بصوت حاد.

أسيد: الحمد لله على السلامة! داليا: الصوت هذا مووووو غريب علي. بس لاااا أكيد دأحلم، أنا قمت أتخيل الظاهر. رفعت راسي والتفتت عليه! أسيد: بابتسامة وتردد: اشتاقيت لك! داليا: فتحت عيوني من الصدمة. لااا أكيد دأحلم. أحس الهوا ضاع علي. بقيت صافنة بوجهه ما أحرك ساكن. چان يبجي داني! أسيد: صفنت بوجهي والصدمة واضحة على ملامحها. الطفل قام يبجي، مديت إيدي أريد آخذه منها، چان تبعده عني! داليا: لا تفكر أصلاً مجرد تفكير تلزم ابني.

أسيد: داليا مو وقت نقاش هسه عالم، خلي نوصل ونتفاهم. داليا: ما عندي وياك أي كلام، وهسه حأنزل ما أبقى لحظة يمك! قمت من مكاني أريد أنزل، چان تتحرك الطائرة! أسيد: داليا بلا خبالات اكعدي. داليا: إذا بقيت يمك فعلاً أكون مخبلة! أسيد: ماشي براحتك، انزلي خلي أشوف إشلون راح تنزلين؟! داليا: صحت للمضيفة، قلت لها: عفية أريد أنزل ضروري، نسيت شغلة كلش ضرورية ما أقدر أسافر بدونها؟!

المضيفة: عذراً مدام بس الطائرة اتحركت، ما أقدر أسوي لك شي بعد، اتفضلي لمكانك. داليا: لااا عفية، أنتِ ما فهمتيني أنا.. المضيفة: رجاءً مدام، رجاءً اكعدي بمكانك. داليا: رجعت كعدت بمكاني. بس أنا دمي يغلي، ما أريد أشوفه أصلاً. رغم كل ذرة بي تريده! طول الطريق ما حكيت وياه، بس هو يباوع لداني ويضحك وياه! أسيد: شنو سميته؟! داليا: ما تحكي. أسيد: يعني طلع ولد مثل ما أنا ردت هههه. داليا: درت وجهي عنه.

ما أعرف إشلون خلص الطريق وياه. وصلنا. أول ما وقفت الطيارة نزلت ركض! زين أنا وياي جنط وداني بإيدي شايلته. منو يسحب الجنط منو يشيل داني؟! بقيت واقفة ومحتارة، أصلاً ما أعرف وين أروح من وين أفوت! أسيد: نزلت وبقت بنص المطار واقفة. أعرفها جبانة ما تعرف تتصرف من تبقى وحدها. رحت أخذت عربانة، خليت جنطتها وجنطتي بيها ودفعتها. داليا: وين رايح؟ عوف جنطتي!

أسيد: امشي وراي ولا تحجين، إذا مفكرة أعوفك هنا بنص العالم وحدك فأنتِ غلطانة. داليا: وأنت شنو علاقتك بي؟ خليك بحالك رجاءً. أسيد: علاقتي بيك زوجتي وأم ابني لو نسيتي؟! داليا: هههه لا صدق، إشوكت صرت زوجتك وإشوكت صرت أب أنت؟! أسيد: داليا امشي وبعدين نتفاهم، هسه مو وقتها. داليا: ماكو شي نتفاهم عليه! أسيد: بصوت عالي: لا تخبليني داليا! لا تخبليني!

أنا غلطان وأعترف، أنا حقير وأعترف، أنا نذل وأعترف. أنا بلا ضمير وأعترف، كل هذني بي وأكثر! غلطت بحقك وأعترف، ندمان والله والله والله ندمان ومستعد أبوس التراب اللي تمشين عليه بس ارجعي لي. وروح أمي ما أزعلك مني أبد. وروح أمي ما أغثك بحرف أبد. وروح أمي ندمان على اللي سويته وغلطان بس سامحيني ما أريد منك غير السماح. داليا: يا ربيييي انفضحناااا، يصيح بنص المطار والعالم تتفرج علينا. هذا أكيد انجن! شأسوي هسه أنا يا ربي!

كنت منحرجة من تصرفه وبنفس الوقت فرحانة أنو ديعترف بغلطه وندمان على اللي سواه. بس شنو الفائدة؟ اعتذاره أجه متأخر وما يغير شي. درت وجهي عنه ومشيت. أسيد: داليا! بداعة ابنا لا تعوفيني. والله أموت بلاك أمووووت. لك أحبك والله أحبك أحببببببببك يا ناس يا عالم أحبهاااا. داليا: خطوة وحدة وجمدت بمكاني. اللي دأسمعه حقيقة لو حلم! أسيد يقول أحبك! لاااا وقدام العالم هذه كلها؟!

اتحنطت بمكاني من الصدمة، وجسمي كله سرت بي رجفة. دموعي اتجمعت بعيني، وعقلي ألف سؤال يفتر بي وألف فكرة تمر ببالي. أما قلبي فما أحكيلكم. أحسه حينفجر ويكمز من صدري من الفرحة! بقيت واقفة والعبرة خانقتني ما أقدر ألتفت وأشوفه، يمكن أضعف وأركض لحظنه! أسيد: قلت لها أحبك وما حكت شي! لازم أتصرف. مشيت باتجاهها، وقفت قدامها. رفعت رأسها بيدي، عيونها مليانة دمع. بصوت هادئ همس: والله أحبك داليا لا تعوفيني.

داليا: عيونه كانت كلها حزن وتوسل، ودموع. هو نطق هذا الكلام وأنا دموعي صبت. قلت لكم من أشوفه أنهار مو بيدي! بقيت صافنة بوجهي ودموعي تجري. رفع إيده مسح دموعي! أول ما لمستني إيده غمضت وكل جسمي صخن! ما أحس إلا هوسة وناس تركض، فتحت عيوني شفت الأمن الأردني سحبوا مني وأخذوه! قلبي وقف من الرعب. صحت بلا وعي: أسيد! كل الحقد والزعل اللي بقلبي بلحظة صاروا خوف وحب.

أخذوه ورحت وراه. دخلوا لغرفة مكتوب عليها التحقيق. كعدت بالباب أنتظره. إشوية وصاحوني دخلت! قالوا لي: اكعدي. هو قاعد قدامي. سألوني: شيريد منك وشنو علاقتك بي؟ قلت لهم: زوجي وبينا خلاف بس هو حب يصالحني بطريقته! بعد كم دقيقة وبعد ما اتأكدوا من هوياتنا وأوراقنا طلعوا أسيد واكتفوا بالتحذير! طلعنا من المطار ما أحكي وياه بس قلبي مأمن لأن هو وياي وطايرة من الفرحة! أخذني ورحنا للفندق. حجزنا غرفة وحدة!

قلت له: لا، واعترضت بس هو كالعادة يسوي اللي براسه! دخلنا للغرفة، خليت داني على السرير ورحت أغسل، اجيت لقيته شايله ويحكي وياه؟! ردت أروح آخذه بس المنظر أسرني! بقيت أراقبهم. أسيد: من راحت للحمام شلت الطفل، حسيت شايل الكون كله بين إيدي. فعلاً شعور الأبوة ما ينُوصف، شعور رائع. بقيت شايله وألاعب بي. إلى أن حسيت بها واقفة وراي! بصوت هادئ، على أساس دأحكي ويه ابني:

أسيد: أوووف يا ابني لو تعرف إشلون عندك أمك عنيدة وراسها يابس، بس الحمد لله الله عوضك بي! يعني هاي أمك فوق غبائها تعاند، شوف وين جابتنا بعنادها، خلتك تعوف بلدك وأهلك وجابتك لهنا. داليا: انطيني الطفل. أسيد: ما أنطي. داليا: انطيني ابني دأقول لك. أسيد: مثل ما هو ابنك فهو ابني هم! داليا: لا والله هسه يلا عرفت ابنك؟!

أسيد: خليت الطفل بالفراش مالته واقتربت منها. هي بدت ترجع ليورا كالعادة، إلى أن اصطدمت بالحايط. وقفت قدامها ما يفصلنا غير كم انش. وبصوت هادئ همس: أسيد: آسف والله آسف. داليا: هو اقترب مني وأنا الغبية جسمي كله انشل. رجعت لأيام قبل، أيام الغباء والثول. بقيت صافنة بوجهه، أنفاسي صارت سريعة وجسمي صخن! أسيد: لزمتها من ذقنها واقتربت منها، بستها بهدوء، ما حكت شي ولا اتحركت أصلاً، الظاهر بعد تأثيري عليها قوي!

داليا: باسني وأنا انتهيت، انثولت. بس لما طولت البوسة بعدته عني! بصوت حاد: داليا: شتسوي أنت؟! على بالك حتضحك علي بكلمتين وبوسة، كافي مليت من هالسوالف. أسيد: لزمتها من إيدها ودرتها علي. داليا انطيني آخر فرصة، وإذا خذلتك لو آذيتك وعد رجال أنا بنفسي أروح للمحكمة وأخلصك مني، بعد شتريدين؟! داليا: كذاب. أسيد: داليا: دأكلج كلام رجال، لويش دتحاولين تهينيني؟ أعرف غلطت بحقج بس أني مو كذاب وأنتِ تعرفين كلش زين لما أقول شي أسويه.

داليا: لا متسوي، والدليل قلتلي أطلقج ومطلقتني. أسيد: زين مفكرتي ليش مطلقتج؟! داليا: عوفي كل الي صار وراج وخلينا نبدي صفحة جديدة أني وياج وأبنا بس محد بيها. داليا: صعب أسيد، الي سويته بيه مو قليل، أنت كسرتني وهنتني وتخليت عني. أسيد: غلطت والله ومعترف بغلطي، انطيني فرصة أخيرة لخاطر أبنا، آخر فرصة ومراح تخسرين شي صدقيني. داليا: ولويش أنطيك فرصة؟! أسيد: لأن أحبج والله أحبج. داليا: شنو الي يثبت؟! أسيد: أني أثبتلج.

اقتربت منها، بستها بوسة حاولت تبتعد عني بس مخليتها. قاومت بالبداية وبعدين استسلمت برضاتها. وصار الي صار. صالحتها بس هي بقت شايلة بخاطرها وحقها. ميخالف، قلت بمرور الأيام راح أخليها تسامحني وأنسيها كل الي صار وفعلاً تعبتني إلى أن رضت بحيث شوفتني الويل. خلتني أتوب أزعلها بس مرات هي تجفص تخليني أعصب منها، وتجي تصالحني.

بعد الي صار بقينا أسبوع بالأردن ورجعنا. أخذتها وعشنا ببيت المزرعة، البيت الي انولد بيه حبنا وعشنا أحلى أيام حياتنا بيه! بعد سنة داني كبر وداليا حملت وهم جابت ولد ثاني! قلت لها عن الي قالته إيناس والحقيقة الي متعرفها أصلاً. قالت أنو هي مسامحتها بس مراحت زارتها أبد. علي أخذ سلمى وراح لأهله اعترفلهم بزواجه. بالبداية متقبلو الموضوع بس كالعادة استسلمو للواقع!

وسبحان الله أول ما قال لأهله عن زواجه وراها بكم شهر زوجته حملت وهسه دينتظرون بنوتتهم الأولى! سارة طلع عدها مرض خبيث بصدرها بس بوقت مبكر وبعد عذاب وعلاج طويييل صارت زينة بس تغيرت هواي يعني تكدرون تكولون صارت آدمية! بس داليا متحبها أبد ولا تلتقي بيها. هذي قصتي وهذي نهايتها، أكيد منتهت والحياة مستمرة بحلوها ومرها، بحزنها وفرحها، لكن العاقبة للي يصبر والي يضحي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...