رواية في قبضة اولاد الراوي — الفصل 62 — بقلم ميفو السلطان
اقترب عمار من مليكه وعيونه منصبه علي شفتيها في تلك اللحظة فُتح الباب بعنف دخلت ملوك غاضبة كأنها لبوة تدافع عن شبلها. لم تلتفت لأحد اندفعت نحو مليكة شدتها من عمار وضمّتها لصدرها وهي تصرخ في عمار....
إيه جابك هنا رحت أطمن عليكي قابلتني الزبالة ندي عملوا فيكي إيه .
بكت مليكة في حضن أختها منهاره اعتصرتها ملوك تهديها ثم ابتعدت تنظر اليها .....ايه عمل فيكي كده عملو ايه انطقي ماتجننيش .
نظرت مليكه باكيه ....بهدلوني وعروني وقالو عليا حاجات وحشه وطنط كانت عايزه دخله بلدي عشان عمار قال عليا خاطيه .
بهت عمار وارتسمت الصدمة على وجهه التفتت ملوك نحوه بعيون تطلق سهاماً من نار...
إنت قولت ليهم إن أختي خاطيه ؟
صرخ عمار بهياج مدافعا عن نفسه ....أنا ماجولتش زفت أنا وجفتهم إنتِ بتصدجي أي كلام؟
صرخت ملوك بحرقه ...وليه ماسمعتش قبل كده لما جيت وكنت شاددها من بره . مين أداك الحق تبعت مرات عمك تقرب منها مالها بيك خاطية أو زفت مالك بيها أصلا ؟
اندفع عمار ناحيتها بغضب يرفض تلك الكلمات علي مليكه ...ماتتكلمي عدل إيه الكلام اللي بتجوليه ده ابعت إيه إنتِ اتجننتي؟
صرخت ملوك ....امال جت لوحدها كده ايه هيا اصلا جوازه بجد غشان تشوفو اختي مالها انتو عالم بجحه .
دخل عامر بقسوة وصرامة....فيه إيه كنتوا طالعين فوج تنامو إيه اللي بيحصل هنا هو كل دجيجه حريجه .
صرخت ملوك في وجه عامر....فيه قلة أدب وسفالة اسمع بقى أنا خلاص جبت آخري.
هتف عامر مقتربا ينظر اليها فهيا غاضبه بشكل كبير .....
اهدي طيب فيه ايه حصل ايه .
نظرت اليه بغضب واشارت لعمار بقرف ......شوف البيه اخوك شوف قله الادب اللي كل شويه يعملها .مش خلاص لبسنا الجوازه الهم عشان سمعه البيه لا ازاي نكمل بقه قرف . اساله ايه حصل وعملو في اختي ايه بسبب والله كنت اوديكو اللكان واخش فيكو السجن .
صرخ عامر بنفاذ صبر ...فيه ايه ماتجولو .شرعت تحكي له فتحول عامر وصرخ باخيه ....انت مجنون ازاي تعمل كده .
صرخ عمار بقهر فخو لم يفعل شيء .....ماعملتش هيا اللي بعجل حمار انا ماعملتش .
اندفعت لعمار محذره بهياج .......
خف إيدك عن البت بقه وابعد عنها بتلف وراها ليه هاه رحت قوضتها ليه .
انفعل عمار بغضب ..... مرتي تبقي في مجعدي الناس .
نظرت اليه بقرف.... الناس ...انت مصدق نفسك لا تكون عايز تعملها مراتك جايبها الأوضة ليه وبتلف عليها ليه واحنا مش قابلينك ولا يوم هتكون جوزها لجد ايه عايز منها ايه انت ؟
صرخ عمار بانفعال أعمى......اعوز ايه انت بطلي .مين دي اللي أعملها مرتي ماعايزهاش كلها شهرين وأخلص منها.
نظرت إليه مليكة بقلبٍ مكسور همست بصوتٍ بالكاد يُسمع...
بس بقه بس بقه ارحموني انتو ايه بتقطعو فيا ليه ربنا ياخدني بقه انا تعبت تعبت .
احتضنتها ملوك بوجع هامسه ....بس يا قلبي بعد الشر عليكي .
نظر اليها عمار وقلبه يولمه مسحت مليكه دموعها ونظرت لعمار بوجع .........
عندك حق يا عمار بيه خلاص يا ملك اهدي هو اصلا انقذني منهم كتر خيره .انا هقعد الشهرين في حالي ماليش دعوة بحد لحد ما نطلق وهبعد عنكم كلكم لحد ما تخلص مني متشكرة إنك أنقذتني.
احتضنتها ملوك ونظرت لعامر بغل فهتف عامر بغضب .....بتبصيلي ليه كده أنا مالي؟
صرخت ملوك...
تصدق ما طايقة أبص لواحد فيكم وشدت أختها وخرجت.
وقف عامر يغلي ونظر لأخيه عمار بغضب....
انت ايه حكايتك بقه كل شويه .إنت ما بتعرفش تتكلم. يعني إيه أخلص منها احترم حالك كان حد جبرك تتجوزها؟
ثم أكمل عامر بحزم....خلي بالك بعد كده من كلامك البت غلبانة وموش زي البنات اللي تعرفهم منك لله قلبت اليوم أسود عيشة هم.
تركه عامر وخرج وكلمة ملوك لا أطيق أن أنظر لأي منكم حفرت في قلبه خنقة لا تُحتمل.
بينما وقف عمار مذهولا مقهورا من تهور لسانه فهو يحترق دائماً أمام ملوك وهي تخرج أسوأ ما فيه.
أحس عامر بضيق يطبق على أنفاسه اندفع لحجره سعدات وفتح الباب بغضب بينما انكمشت ندي ومها برعب من منظر عامر .دخل عامر بهدوء ولكن منظره لا يوحي بالخير .
اقترب من سعدات وقال بجمود ....مرت عمي حضري هدومك وهدوم بناتك وتتكلو علي بيتك .لحد كده وكفايه جوي جله الادي وجله القيمه .
ضربت سعدات برعب علي صدرها صارخه ....يا مري عايز ترمينا يا عامر يا ولدي عشان مين عشان دول .
صرخ عامر بهياج ...كلمه تانيه مش مسؤل هعمل فيكي ايه.دول اللي بتجولي عليهم مرت عامر وعمار الراوي ستات الدار فاهمه والا البعيده مابتفهمش .
نظرت اليه سعدات برهبه فقالت ...انا كنت كنت بطمن بس.
صرخ فيها ....وانت مالك .مالك بينا حد اشتكالك ثم انها مش جوازه وانت عارفه .اسمعي هتروحي بيتكو وكفالتكو عندي صرف مفتوح .
انفجرت بالبكاء برعب .... لاه لاه يا ولدي هترمي لحمك ترضاها لا بالله عليك وحياه عمك بتربته لاه .
وقف عامر بجمود اقتربت مسرعه مسكت يده تقبلها ....ابوس يدك لاه بلاش مانجدرش .هنتفضح ماينفعش نجعد لحالنا .
شد عامر يده متاففا ....بطلي بطلي بتعملي ايه بس اتخبلتي .
سعدات منهاره بالبكاء ....احنا لحمك بالله عليك لاه . وحياه عمك دا كت روحه ينفع يا ولدي .
كان الباب مفتوحا وعامر صوته عالي يصدح في ارجاء البيت وكانت ملوك تخرج من حجره مليكه لتسمعه يقول ....
اسمعي يا مرت عمي لما اجول تمشو يبقو تمشو مش من اول يوم تخش فيه ستات الدار تعملو كده .مرتي تعملي خساب ازاي هاه والا تحججني ازاي وتطلب حكمي اجولها مره عصت امره وخانتك تحترمنيميف وتجعدلي كيف .مرتي وخيتها خط حمر وفوج الخط خطين وانتو الله يصلح حالكو بقه انا كفيل بمصاريفكو كلها وماهجصرش انما حريجه وحله اكب وجله قيمه لاه .مرتي الاول قبلي انا شخصيا .
انهارت سعدات بنحيب..... لا والله علي راسي ماهجيش جارهم تاني حجك عليا والله ماهنطج احب علي يدم يا ولدي .
واندفعت تقبل يده فشدها بعنف .شعرت ملوك به وانه في موقف صعب دخل كلامه قلبها رغم ضيقها الشديد لما يحدث منهم تراجعت ولكنها لا تريد له ان يرمي اهله فقط يمنعهم .
تنهد عامر بضيق هاتفا ...ماشي يا مرت عمي بس دي اخر مره انا مش عايز البيت حرايج الدار فيها رجاله وليهم حريم توعي ليهم ماشي وتروحي تتاسفي ليهم ده اخر كلامي .وتركها وخرج ووقفت تبكي وبداخلها غل الدنيا تجاه الفتيات .
كانت ملوك تقف عند باب مليكه اقترب منها مسرعا هاتفا بلين ....ايه كويسه .
نظرت اليه قاطبه فتنهد وقال ..،انت بتبصيلي كده ليه انا مالي انا ماسكتلوش وحذرتو . ودخلت لمرت عمي وطردتها برات الدار .
احنت راسها فاقترب .....انا مارضاش بجله الادب بس هيا اتوسلت وباست يدي حتي وهخليها تعتذر لمليكه وتراضيها .
هتفت ملوك معترضه ...تمام يا عامر بس عارف لو قربو منها هخلص عليهم هعجنهم كلهم .
هتف ساخرا باستنكار ....اه وتضربيها ويتلمو عليكي وتبقي حرايج .ملك راعي انك مرتي واي حاجه انا اجف ليكي ماشي لما ابقي انشل والا يجرالي حاجه ابقي اعجنيهم براحتك .
نظرت اليه غاضبه ...انت كمان زعلان اني عايزه اخد حقي انا مابسيبش حقي فاهم .
اقترب ومسك يدها ...فيه فرج بين الطيحان واخذ الحج لما يبقي راجلك عويل يبقي تعملي مابدالك .
كانت تعلم ان عنده حق ولكنها غاضبه اقترب منها ومسك يدها وهتف .....انا هنا راجلكم .
دفعت يده ونظرت اليه بحده فهز راسه ونظر اليها مبتسما يخفف حده الموقف ....شايفك قلعتي الفستان يعني ماكتيش عايزه مساعده. كنت ادتيني فرصه اعيش اللحظه .
نظرت اليه غاضبه فضحك ...يا ستي بهزر فيه ايه .دانا حتي عريس وليلتي اسودت .
استدارت ونظرت اليه باستنكار ....عريس وتهزر تصدق انتو عيله ماتنطقش ماعدا جدو وطنط انتو بجد مش طبيعين.
اقترب منها وحاصرها عند الباب ومنعها من الانفلات ......ايه هو انا مش عريس والا ايه والا مانفعش في نظرك .
نظرت اليه بحده ....هو ده كلام يصح دلوقتي انا علي اخري وسيادتك بتهزر .
ضحك وهتف ....مانا مش عارف هتجوز تاني امتي وانت قلعتي الفستان اللي المفروض اقلعهولك يبقي ازعل والا لا .مد يده لبيجامتها ومسك الزرار العلوي وشرع يداعبه هاتفا باستفزاز ......
يلا الحقلي حاجه بدل مافيش.
قفل الزرار وداعب رقبتها وهيا تنظر اليه بذهول .دفعت يده وظلت تنظر اليه تريد ان تشتمه فضحك وقال ..،مش لاقيه شتيمه تنفع معلش استحملي جوزك بقه وقدرك .
دفعته ونظرت اليه بغضب وهتفت ...انت ماتنطاقش واستدارت ورزعت الباب .
وقف يشعر بالخنقه من كلامها احس بالتعب من كثره المشاحنات خرج يركض نحو الأراضي جلس على مقعد بعيد تنهد وسرح بالفرح تخيل ملوك وقت العقد واحتضانه لها وكل ما مر به في خلال الفرح ملامحها احتضانها كل شيء .....همس بلين ...فيه ايه انت ماعتش طبيعي بتتصرف كده ليه.ايه المسخره دي با عامر انت دي مش جوازه بتفكر بايه وكل شويه تفكر فيها وهيا مش طيجاك اصلا ولا انت عايزها ماهياش توبك .ايه اللي انت حاسه ده يا عامر مالك .
قطع تفكيره صوتٍ مغلول من خلفه ...فالتفت ليتفاجا ب....
الفصل