الفصل 4 | من 83 فصل

في مدينة الإسكندرية الفصل الرابع 4 - بقلم 𝐒𝐀𝐁𝐑𝐄𝐄𝐍

المشاهدات
25
كلمة
889
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

تصبيرة لحد يوم السبت 😊❤️

هبط من سيارته متعجلًا حتى لم يبالي بركنها بل ألقى بالمفاتيح إلى أحد العساكر قائلًا :

-اركن يا ابني العربية وابقى هاتلى المفاتيح

دلف إلى القسم بخطوات سريعة يكاد يأكل الأرض تحت قدميه، لا يصدق إلى ما وصل إليه ذلك السفاح المجنون، يقتل طالبة وفي الجامعة دون خوف أو قلق، سيصاب حقًا بالجنون ان لم يمسك به

لكن ها هناك بصيص أمل من تلك الحادثة فعندما ذبح تلك الطالبة في مرحاض الفتيات كما فهم من الشرطي الذي أبلغه بالأمر، أبلغه أيضًا أنه كان في المرحاض فتاة أخرى شهدت الحادثة وقد رأت كل شئ وهي الآن في مكتبه تنتظره

الشاهدة الوحيدة التي رأت وجه السفاح الذي استغرق من وقته شهر وأكثر من أجل أن يمسك عليه شيئًا '

-يــــونــس

لم يستدر بل توقف في منتصف القسم ضاربًا وجهه بكفه لمعرفته لصاحبة الصوت جيدًا، تلك الكارثة التي هي شقيقته للأسف كيف تعلم بالخبر وتكون في موقع الحدث قبل وجوده هو شخصيًا؟ هل تعين جواسيس في القسم هنا؟؟

استدار ليبصرها تهرول ناحيته وفي يدها كاميراتها العزيزة وعلى وجهها ابتسامة شديدة الإتساع وكأنها ذاهبة إلى نزهة رفقة والديها

وضع يد على خصره والأخرى مسح بها وجهه ليقول من بين أسنانه :

-انتي ايه اللي جابك هنا

اتسعت عيني الأخرى لا تفهم كيف يسأل سؤالًا كهذا لها :

-ايه اللي جابني؟ في مكتبك دلوقتي شاهدة شافت سفاح إسكندرية اللي محدش عارف يمسكه بقاله سنتين وهي الوحيدة اللي شافت وشه، خبر زي ده مش عايزني ابقى موجودة فيه!؟

-انتي اللي عرفك بالموضوع أساسًا ده انا اللي ماسك القضية لسه عارف من نص ساعة؟؟

رفعت إحدى حاجبيه تدعي الغرور وهي تعدل من لياقة سترتها الشتوية :

-يونس لآخر مرة بقولك متسألش سؤال زي ده لصحافية

-طب يا ست الصحافية انتي مش معاكي إذن يسمحلك تشوفي الشاهدة أصلًا فـيلا زي الشاطرة ارجعي جريدتك

امسكت رقية بذراعه بسرعة قبل أن يرحل راسمة على وجهها ملامح استعطاف حيث قالت :

-بس انا اختك يا يونس

-مليش في الوسايط والله أجري بعيد

كاد أن يرحل لكنها تمسكت بذراعه مرة أخرى قائلة :

-طب بص والله مش هاخد ولا صورة هسمعها بس، سيبني استرزق وأكل عيش الله يخليك

-تسترزقي وتاكلي عيش ايه؟؟ هو احنا فارشين خضار في سوق الجمعة!؟

نادى بصوت مرتفع على أحد العساكر فاستبشرت رقية لظنها أنهم سيذهبوا الآن إلى تلك الشاهدة لكن خابت آمالها بل تحطمت حين قال يونس فور أن أتى ذلك العسكري الذي نادى عليه :

-خد ارمي البنت دي في الحجز

سحب ذراعه منها واتجه إلى مكتبه تاركًا الأخرى تنادي عليه ولم يهتم، فتح باب المكتب ليكون أول وجه يقابله هو أكثر وجه تمنى تمزيقه بيديه ولكن للأسف لم تسنح له الفرصة

لم يحتج الكثير من الوقت ليتعرف على صاحب هذا الوجه الارستقراطي "عاصم غانم" أكثر شخص كرهه ولا يعتقد أنه قد يأتي يوم ويصفى قلبه إتجاهه فست أعوامٍ لم تفعل

-ها فين الشاهدة واقف كده ليه

هتفت بها رقية بعد أن أفلتت من العسكري لقولها انها شقيقة يونس وانه كان يمزح لا أكثر، نظرت إلى الناحية التي ينظر إليها أخاه لتتسع عينيه بذهول وفقد سؤال قفز إلى عقلها

ما بال الماضي يلاحق يونس هذه الأيام؟ في البداية عايدة والآن عاصم!؟

دارت بسرعة بعينيها في المكتب لتهتف مذهولة أكثر من ذهولها لرؤية عاصم هنا :

-شروق؟؟

وأخيرًا أبعد يونس عينيه عن عاصم والذي كان يدور بينهما معركة نظرات باردة فور أن استمع إلى اسم تلك الفتاة صاحبة الحقيبة الضائعة والتي تسكن بنايتهم ولكن.. لما تبدو هكذا؟؟

دلف إلى المكتب فأدارت عينيها له وكأنها استوعبت أن الباب قد فتح من الأساس، لم تكن هي وكأنه شبح لها، عينيها جاحظة بطريقة مخيفة تشرح رعبًا قد عاشته، وجهها شاحب كالأموات ويديها ترتعش فوق قدميها وكأنها فرت من ملك الموت قبل أن يقبض روحها...

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

𝐒𝐀𝐁𝐑𝐄𝐄𝐍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...