الفصل 39 | من 83 فصل

في مدينة الإسكندرية الفصل التاسع وثلاثون 39 - بقلم 𝐒𝐀𝐁𝐑𝐄𝐄𝐍

المشاهدات
13
كلمة
1,207
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

كنت ناوية أنزل اقتباس يخض كده بغرض التسخين، بس غيرت رأيي ونزلت اقتباس كله فراشات، أي خدمة 👌🏼❤️

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

أبصرت رحمة تتقدم نحوهما وفي يدها كتاب فتوقعت أنها تود أن تسألها عن شئ قبل أن يبدأ الاختبار، ولكن اليوم ليس اختبار مادة الدراسات الإجتماعية؟!

توقفت رحمة أمامهما ملقية تحية الصباح وقد ردتها هاجر ونور ببسمة هادئة لتقول رحمة وهى تنظر إلى هاجر التي بدت وكأنها ليست هى رغم أنها نفس المرأة، ولكن نظراتها بدت أكثر برودًا وملامحها اللطيفة أصبحت جامدة بعض الشئ وكأن روحها تغيرت :

-ازيك يا مس هاجر انتي بطلتي ليه تيجي المدرسة؟؟

-معلش يا رحمة شوية ظروف، انتي عاملة ايه؟؟

-الحمد لله

نطقت بها رحمة بإختصار ثم نظرت إلى نور وقدمت لها الكتاب وهناك بسمة على ثغرها تكاد تشق وجهها من فرط إتساعها :

-اتفضلي يا مس نور دي هدية

أمسكت الأخرى الكتاب متسائلة بتعجب وقد أدركت أنها رواية وليس مجرد كتاب عادي، والأدهى من هذا أن هذه الرواية أحدث روايات كاتب الظل ولم تتوفر بعد، لأن اليوم هو معرض الكتاب في القاهرة وستُعرض هناك :

-هدية بمناسبة ايه؟! ثم جبتي الكتاب ده منين ده لسه منزلش

رفعت رحمة مستواها قليلًا هامسة بجانب أذنها وكأنها ستطلعها على سر وهو بالفعل كذلك :

-دي هدية من حمزة، آخر رواية نزلت لكاتب الظل وعلفكرة يبقى هو كاتب الظل، ابقي اقرأي الإهداء والرسالة اللي جوا الكتاب

ختمت حديثها بصوت مرتفع ثم ابتعدت عنها وركضت بعيدًا وهى تقهقه بقوة على ملامح البلاهة التي أعتلت وجه نور، رمقت هاجر رحمة بتعجب متسائلة :

-هى البنت دي قالتلك ايه خليتك تتنحي كده!؟

لم تجبها نور بل فتحت الكتاب بسرعة تحدق في أول صفحة تبصر أول إهداء خُط لها فهى لا تمتلك أي كتاب رغم رغبتها العارمة لهذا

"إهداء لصاحبة الأعين الجميلة ببحورها العسلية وشواطئها الخضراء التي خطفت لُبي وقلبي، اتمنى أن ينال كتابي إعجابكِ وكوني عالمة أنكِ صاحبة أول نسخة فلم أجد من هو أعز منكِ ليقتنيها"

وضعت هاجر يدها على ثغرها تمنع ضحكاتها من التسلل :

-ده ايه الحب ده كله؟؟ ده فيه شاعر واضح إنه مغرم بيكي يا نور

حدقت بها الأخرى بملامح مندهشة لدرجة الجنون التي وصل إليها ذلك الرجل، ألا يكفي ما فعله وغزله الصريح لها أمام مسمع جميع نساء عائلته، الآن ارتفع بدرجات الجنون وأرسل لها هدية

سقطت ورقة من الكتاب فهبطت هاجر قليلًا وألتقطتها ثم قالت ضاحكة :

-كمان باعت رسالة ده ايه الجو القديم ده؟!

ظهرت بسمة على جانب ثغر نور ثم قالت بخفوت :

-قاطعة عليه كل طرق التواصل علشان كده بيتعامل بالرسايل وبعت الكتاب مع اخته رحمة علشان برضو عارف إن مستحيل كنت أقبله منه

أخذت منها الورقة ووضتعها داخل الكتاب كما كانت فقالت هاجر بسرعة :

-بتحطيها ليه اقرأيها الأول

-لأ طبعًا انا أصلًا هرجعله الكتاب بالرسالة هى ناقصة دربكة

ذمت الأخرى شفتيها لا تصدق ما تقوله نور إذ صاحت بها :

-الراجل شكله بيموت فيكي كاتبلك إهداء شاعر لحبيبته وباعتلك رسالة ولا كأنه في عهد عبد الحليم وشادية وانتي بتتبطري على النعمة، حد عاقل يسيب راجل زي ده

وأجابتها الأخرى بتصميم تحاول ألا تنخرط خلف حديثها، وتحاول جاهدة ألا تنصاع خلف وسوسة الشيطان لها بأن تقرأ رسالته :

-لأ ما هى بتبدأ كده بهدية وكام كلمة حلوة وفي الآخر ألاقي نفسي في نقطة انا مش عايزة أوصلها وآخد عليها ذنوب، طالما مدخلش البيت من بابه يبقى بأي حق يبعتلي هدية؟!

برمت الأخرى شفتيها مقتنعة بوجهة نظرها ولكن بداخلها فضول لتعلم ماذا يقول هذا الشاعر في رسالته، فلم يسبق ورأت شيئًا كهذا سوى بالأفلام القديمة :

-طب ماشي اتقلي زي ما انتي عايزة بس بالله اقرأي الرسالة ورجعيها تاني، وابقي اعملي نفسك مقرأتيش حاجة

همهمت نور بتفكير في الأمر وقبل أن تنبس بكلمة كانت هاجر تختطف منها الكتاب ملتقطة الورقة من داخله تقرأها هى :

"أكيد اتضايقتي لما عرفتي اني كاتب الظل وأول حاجة جات على بالك الحركة اللي عملتها على الفيس وانتي عملتي ليا بلوك، يمكن من وجهة نظرك هى سخيفة بس انا كان عندي دافع وراء ده هبقى أقولك عليه لما نتخطب إن شاء الله"

نظرت هاجر إلى نور ببسمة ماكرة ثم قالت :

-لا ده الراجل بجد واقع وشكلك فعلًا قاطعة عليه كل طرق التواصل يا نور

أخذت منها نور الورقة بسرعة تقرأ باقي الرسالة وقد التصقت بها هاجر حتى تقرأ هى أيضًا

" دي أول نسخة من كتابي الجديد قمري الغائم اتمنى تعجبك وانا متأكد إنها هتعجبك علشان نفس المواصفات اللي انتي بتحبي تقرأيها، انا لسه فاكر لحد دلوقتي أول حوار بيني وبينك، انا سافرت النهاردة القاهرة علشان المعرض وبعتلك الكتاب مع رحمة وبإذن الله لما أرجع من القاهرة أول حاجة هعملها إني هاخد اهلي وننزل الصعيد نشرب شاي مع والدك مع إني مش بحب الشاي بصراحة بس هشربه علشانك واقوله جئت لأسترد ضلعي الذي آمنك الله عليه لحين أن آتي انا وآخذه فأبنتك يا عمي سرقت قلبي وانا لن أرضى بأقل من أن أفعل المثل"

عضت نور على باطن شفتيها من الداخل بخجل شديد، تستمع لتصفيق هاجر الحار بجانبها وهى تقول :

-لأ ده الراجل مش بيلعب ده عايز يروح الصعيد ويتقدملك، ملكيش حجة بقى ومش هترجعي الكتاب والرسالة علشان الشاعر الولهان ده هيبقى جوزك

(انا كصابرين واقعة في غرام حمزة من الدور العشرين❤️)

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

𝐒𝐀𝐁𝐑𝐄𝐄𝐍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...