اقتباس كوميدي نفك به شوية عن الهم والنكد اللي شوفناه الفصول اللي فاتت 😂❤️
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
دلف إلى إحدى محلات الحلاقة وخلفه أخيه وأبناء اعمامه، وقد كانوا أول مرة يأتوا إلى هذا المكان فهم معتادون على حلاق آخر، تحدث حمزة وهو يسير بجانب يونس ذو البسمة المتسعة وللحق لم تروق له هذه البسمة فلا يبتسم يونس في العادة :
-يونس ليه جينا هنا ومروحناش عند ماجد؟؟
وأجابه الآخر بهدوء شديد وهو يطالع الموجودين من حلاقين وزبائن :
-انا جيت هنا قبل كده والحلاقين هنا شاطرين فقولت جربوه ولو عايزين نرجع تمام
ورفع الآخر منكبيه غير مبالي بالأمر :
-لأ عادي مش هتفرق
تقدم للأمام ومعه يونس، وخلفهما يوسف وكريم والذي مال قليلًا ناحية يوسف هامسًا :
-مش عارف ليه مش مرتاح لأخوك
-والله ولا انا
جلس حمزة على أحد المقاعد الخمسة المرتصة بجانب بعضها أمام مرآة مستطيلة كبيرة بعرض الحائط، تحدث إلى الحلاق الذي يقف خلف المقعد، متحسسًا ذقنه التي ازدادت طولًا :
-خفلي لو سمحت دقني ودرّجها وقص ٣سم من شعري مش أكتر من كده ماشي
نظر الحلاق إلى بشرة حمزة مضيفًا :
ؤبشرتك مشققة شوية
-آه بغسل وشي كتير بمياه وعلشان شتاء وكده فوشي فيه قشف
-طب انا عندي ماسك جامد للقشف ثواني هجيبلك منه
وافقه حمزة اقتراحه ليقول كريم بذهول وهو يجلس على المقعد المجاور :
-انت هتعمل ماسك؟!
-آه ومعملش ليه؟؟ اومال انت فاكر الممثلين الرجالة حلوين ليه علشان مهمتين بنفسهم
ولم يقل ذهول الآخر بل هتف بنبرة أكثر ذهولًا :
-انا عمري ما شوفت راجل ممكن يحط ماسك
ابتسم له حمزة ابتسامة متهكمة ثم قال :
-ده علشان انت معفن يا كريم، مكسل حتى تغسل شعرك بشامبو نضيف
وطالعه كريم عاقدًا ذراعيه بتذمر لا يقبل التقليل منه :
-ليه يا اخويا وهى الصابونة قالت لأ ثم انا شعري أحلى من شعرك ومش بغسله بشامبو بغسله بصابونة لوكس
ضحك حمزة مطالعًا خصلات كريم الملتفة حول بعضها، رغم أن كريم ليس شعره بمجعد ولكن عدم اهتمامه به جعله ملتف هكذا، بينما شعره هو أسود ناعم يشبه الممثلين الأتراك كما تقول غادة ووالدته دائمًا :
-انت بتغسل وشك بنفس الصابونة اللي بتغسل بيها شعرك يا كريم وده في حد ذاته هبل
-وليه هبل إن شاء الله ما مصر كلها بتعمل كده، أمك نفسها بتعمل كده
وسهى حمزة بحديثه مع كريم عن يونس الذي كان يجهز له هدية عيد ميلاده والتي ستجعله يصاب بنوبة قلبية، إذ امسك بالفتى الذي سيهتم بشعر حمزة هامسًا بخفوت :
-هو قالك تعمله ايه في شعره
-قالي اقص منه ٣سم مش أكتر
أخرج يونس من جيبه ورقة نقدية من فئة المائتين ثم قال :
-طب خد دي ومتسبش في شعره غير ٥سم
اتسعت أعين يوسف الذي كان يتابع الحوار وكاد أن يصيح رافضًا حديثه هذا ولكن اطبق يونس على فكه مكممًا إياه بكفه حتى يمنعه من إصدار أي صوت، مكملًا مع الفتى والذي قال بخوف :
-لا يا أستاذ ممكن صاحب المحل يطردني لو الزبون عمل مشكلة
وأجابه يونس غير مبالي بيوسف الذي يتلوى أسفل ذراعه حتى يتركه والآخر قبضته قوية عليه فلا يستطيع الإفلات :
-ده ابن عمي وانا بهزر معاه علشان عيد ميلاده وكده ثم صاحب المحل صاحبي متقلقش انت
ذهب الفتى مستسلمًا لما قال بينما سحب يونس أخيه للخارج حتى لا يسمع حمزة بالمقلب الذي ينتويه له، وما إن أفلته حتى صاح الآخر وهو يهم بالدخول مرة أخرى ولكن كان يونس يمسك به بقوة :
-اقسم بالله انت شكلك ناوي على موتك، حمزة هيتعصب أوي، ده لو حد قرب من شعره هيدبحه وانت عارف
وأجابه الآخر بإستفزاز شديد متحمسًا لرؤية ملامح حمزة بعد أن يقص شعره العزيز :
-مش هو اللي مخترع مقالب العيد ميلاد دي يستحمل، انت ناسي انه حطلي سكر مطحون جوا كياس بلاستيك جوا تابلوه العربية وأقسم بالله لو كنت عديت على لجنة تفتيش لكنت اتحبست أربع أيام على ذمة التحقيق، وانت يا فالح مش حطلك تعبان لعبة في الحمام وعارفك بتخاف من الحاجات دي، يستحمل مقالبه بقى لما تترد
تركه ودلف بسرعة ليجد الفتى بدأ في عمله بينما حمزة وجهه عليه مادة وردية اللون تشبه التي تضعها شقيقته رقية ليلة العيد، بينما يضع سماعات في اذنه ويغمض عينيه معيدًا رأسه للخلف، يعطي الأمان تمامًا
أما كريم انتهى من وضع ذلك الغشاء الوردي بعد إجبار حمزة له، ولا يعجبه الأمر فيشعر حقًا أنه فتاة، أدار رأسه إلى حمزة بالصدفة لتتسع عينيه بصدمة يرى الحلاق يقص شعر أخيه بعكس ما طلب منه تمامًا :
-انت بتعمل ايـــه؟!
نطق بها كريم بذهول ليجد يونس يهجم عليه كاتمًا فمه حتى لا يتكلم والآخر حاول الإفلات منه فسيجن أخيه عندما يرى حالة شعره، ويونس لم يترك له فرصة حتى أن كلاهما سقط أرضًا وايضًا لم يفلته
اقترب منهما يوسف حتى يتوقفا عن هذا وهذا بسبب متابعة جميع الموجدين للمهزلة التي تحدث هذه، عدا حمزة الذي لا يصل له أيًا مما يحدث بسبب صخب ما يسمعه :
-خلاص يا يونس سيبه يخربيتك الواد هيفطس
ركل كريم قدم حمزة بقوة حتى يفيق لما يحدث بينما الآخر اعتدل ناظرًا على يمينه حيث تم رُكل ليجد أخيه وابنيّ عمه ثلاثتهم على الأرض وكأن هناك زلزلًا أسقطهم أرضًا
رمقهم بإستغراب شديد وقبل أن يتحدث سبقه الحلاق حيث قال وهو يبعد المقص عن شعر حمزة :
-انا خلصت
أدار حمزة رأسه بشكل تلقائي ناحية المرآة لينتفض بقوة وكأنه أبصر مارد في المرآة، هدر بغضب شديد يرى خصلات شعره القصيرة والتي غيرت شكله تمامًا وكأنه يرى رجل آخر يشبهه فقط في بعض الملامح :
-ايـــــه ده؟؟!
وقد كان الحلاق يشعر أنه سيغضب هكذا لذا أشار ناحية يوسف ولم يدرك أنه ليس من اتفق معه، فكلاهما يشبهان بعضهما لدرجة مخيفة :
-مليش دعوة انا، هو قالي اعمل كده علشان عايزين يهزروا معاك
نظر حمزة إلى يوسف بشر وقبل أن يقول الآخر أن الحلاق أخطأ وكان يقصد يونس، كان يونس يدفع بيوسف هاتفًا بغضب مصطنع في محاولة منه لتقليد أخيه :
-كده يا يونس قولتلك هيزعل يا أخي متقصش شعره اتفضل حل بقى
"الفصل يوم الاتنين بإذن الله وتقريبًا المواعيد هتبقى اتنين وجمعة ثابتة"
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
𝐒𝐀𝐁𝐑𝐄𝐄𝐍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!