حازم بعد ما قفل مع نانيس، اتصلت بيه آية عايزة تشوفه وراح قابلها. "وحشتيني يا قلبي." بصتله بضيق: "لعلمك سيف بيحب همس بجد، وبابا مديون للبنك بجد، وأنا اتأكدت من ده بنفسي." كشر لوهلة، وبعدها ابتسم بتفهم: "حبيبتي، أنا كل اللي يهمني مصلحتك وان محدش فيهم يجي عليكي." استنكرت بغضب: "انت خليتني أشك في أخويا وبابا وانه بيعمل فيلم عليا علشان يخلي سيف مدير الشركة." اتراجع وهو رافع ايديه: "أنا؟
أنا كنت بفكر معاكي بصوت عالي، ماكنتش بتهم حد فيهم. أنا بحبك وبخاف عليكي وانتي أهم شخص عندي في العالم كله، فلو هختار ما بين اني أقف في صفك والعالم كله، هختارك انتي. وهفضل أختارك لآخر يوم في عمري يا آية. انتي ازاي عندك شك في ده؟ بصتله بتردد، وهو كمل بخبث: "أنا اخترت حبك عن علاقتي بسيف. أنا ما بترددش لحظة واحدة قصادك وبختارك مهما تكون الخساير قدامي، مش بيهمني حد ولا بيفرق معايا حد غير انتي وبس."
هزت دماغها بتردد: "أنا مش بشكك في حبك، بس أنا اتضايقت إنك شككتني في حب أخويا وأبويا ليا." مسك دراعاتها الاتنين: "أنا بحبك أكتر منهم. بعدين أخوكي بيحب نفسه أكتر من أي حد، بيحب همس بتاعته أكتر من أي حد، بيحب... قاطعته بغضب: "همس بتاعته اللي بتتكلم عنها بيضحي بحبها علشان خاطر بابا والشركة." اتنهد وحاول يرتب كلامه: "حبيبتي، همس ولا الشركة؟
فكري بعقلك مش بعواطفك بس. سيف بيفكر بعقله. يعني بالرغم من حبه لهمس، إلا إنه بيضحي بيها علشان الشركة أهم، الشغل أهم، البيزنس أهم. والحب يجي بعدين. كمان شذى مش وحشة و... قاطعته وهي رافضة تسمع: "انت ما شوفتش حالته أصلا علشان تتكلم وتقول الشغل أهم أو الشركة أهم. سيف بينهار. لو شوفته هتعرف قصدي إيه؟ سيف مجبور على شذى وده بيدمره واحدة واحدة." بصلها بضيق: "انتي عايزة إيه يا آية؟ بتتخانقي معايا ليه؟
أنا مش فاهم إحنا مختلفين ليه؟ سيبينا خالص من سيف ومن أي حد، خلينا في حازم وآية. أنا بحبك وعايز أقرب منك أكتر. قوليلي أعمل إيه وأنا هعمله؟
بعدين سيف مجروح ومحروم من حبه. استغلي النقطة دي والعبي عليها وخليه يوافق على حبنا وما يحرمناش من بعض زي ما هو اتحرم من حبه. ولو هو بيحب بجد ومحروم بجد، لا يمكن يقبل يعيش أخته نفس الوجع اللي هو عايشه. ده المنطق وده اللي أعرفه. اللي بيحب حد بيخاف عليه من الوجع مش بيكون سبب له. انتي لو في إيدك إنك ترجعيه لهمس حبيبته هترجعيه ولا هتحرميه منها؟ ها، ردي عليا؟ كشرت وتمتمت: "أكيد هرجعه ليها." كمل بجدية: "ولو هي مش مناسبة؟
يعني همس لسه طالبة، من طبقة متوسطة، مش من مستواكم. هل كل ده هيفرق معاكي؟ حركت راسها بنفي: "كل ده مالهوش قيمة." ابتسم وهو بيضغط على دراعاتها: "مش هيفرق معاكي انتي لأن اللي يهمك سعادة أخوكي. فليه أخوكي مش زيك؟ ليه فارق معاه مركزي المادي ووضعي؟ يعني لو أنا حد زي شذى كده هيوافق ولا هيفضل معترض؟
أنا مش عايز أوقعكم في بعض زي ما بتتهميني، بس أنا محروم منك وبسببه والصراحة مش عارف أفكر. انتي فكري عننا وقربينا من بعض وأنا يا ستي مش هتكلم في حقه أي حرف، اتفقنا؟ ده اللي يهمني، قربنا من بعض وبس." آية سابته ومشيت وهي بتتخبط، مش عارفة مين الصح ومين الغلط. وصلت شغلها وراحت عند أخوها اللي أول ما شافها غمض عينيه بتعب وفرك دماغه: "آية لو جاية تتخانقي، ارحميني. أنا في غنى تام حاليًا عن المناهدة والجدال قصادك." بصتله
وهي بتحاول تدخل جوا دماغه: "مش هدخل معاك في جدال." ابتسم بعملية: "طيب كويس، روحي شوفي شغلك." قربت منه: "بس عندي سؤال واحد." رفع عينيه ليها: "اتفضلي اسألي سؤالك." بصت لعينيه مباشرة: "ليه أنا مش معترضة أبدا على ارتباطك بهمس بعكسك؟ سيف حرك راسه بتعب، لأنه فهم سؤالها وعارف إنه هيدخل في جدال عقيم جدًا.
وأخته كملت بتفكير: "مع إن لو هنفكر بمنطقك، همس مش مناسبة ليك أبدا. دي لسه طالبة، عيلة، غيرك انت تمامًا. بعكس حازم اللي كبير وناضج وبيشتغل من كذا سنة معانا وقدر يكون نفسه بنفسه، يعني... قاطعها سيف بتعب: "آية، آية استني و اقفي مكانك. أولًا أنا مش معترض على حازم كمهندس أو بسبب وضعه الاجتماعي أو المادي، انتي اللي افترضتي ده، أوك؟
خلينا نتكلم واحدة واحدة. هسألك سؤال بنفس طريقتك. لو همس دي صاحبتك الانتيم، بتخرجوا مع بعض، بتذاكروا مع بعض، بتتسوقوا مع بعض، بتسهروا مع بعض، من الآخر زي صاحبتك سارة اللي سافرت عند باباها ولسه ما رجعتش. لو أنا وسارة عملنا علاقة مع بعض وهي ما قالتلكيش بالرغم من إنكم ليل نهار مع بعض، موقفك هيكون إيه منها؟ وما تفكريش في حازم، فكري فقط في صاحبتك سارة. لو عرفتي إننا على علاقة ببعض ومن فترة، رد فعلك هيكون إيه؟
سارة يا آية اللي بتكلميها كل يوم وتقدموا لبعض تقرير يومي عن يومكم." آية كشرت: "ما تحاولش... قاطعها بحزم: "ما تحاوليش انتي تغيري الموضوع وجاوبيني، سارة ورد فعلك؟ بصتله بتردد: "هزعل منها أيوة وهتصدم فيها، بس... قاطعها بابتسامة: "من غير بس، انتي جاوبتي نفسك." اعترضت بغضب: "لا استنى، مفيش حاجة اسمها من غير بس، اسمعني للآخر." اعترض بتعب: "أنا مصدع وتعبان ومرهق ومش قادر ومش هقتنع بوجهة نظرك في الآخر."
قاطعته برجاء: "سيف اسمعني أرجوك. أنا آه هزعل منها، بس مش هقاطعها. هثور وهتنرفز وههد الدنيا، بس في الآخر سعادتك انت وهي هتفوز. وده الفرق بيني وبينك، إنّي مهتمة بسعادتك بعكسك." بصلها باستغراب لمنطق تفكيرها: "وانتي متخيلة إني مش مهتم بسعادتك؟
آية، أنا لو مش مهتم زي ما بتقولي، هقولك بالسلامة، يلا معاه، مش هتفرقي معايا أصلاً ولا هلتفت ورايا ليكم. انتي فاهمة كل حاجة بالمقلوب. سيادتك يا اللي هتثوري وتغضبي زي ما بتقولي، هتبدأي تشكي في كل حاجة بينكم. هي عندها المقدرة تخدعك وانتي معاها وقدام عينيكي وانتي ما اكتشفتيش ده. هنا نظرتك ليها هتتغير والثقة دي هتتهد. وواحدة واحدة كل حاجة هتنهار ورا بعضها. وجعك من صاحبتك ده عندنا إحنا كرجالة بنسميه خيانة، ومالهاش أي مسميات تانية أسميها بيها. لما صاحبي يدخل بيتي ويعمل علاقة مع أختي، مالهاش أي مسميات تانية غير الخيانة. فمعنى إنه قادر على الخيانة بالشكل ده إنه مالهوش أمان أصلاً. ده راجل غير مؤتمن. إزاي عايزاني أسلمك لشخص غير مؤتمن؟
إزاي شايفة إن ده عدم حب ليكي؟ حازم خانّي وخان أبوكي اللي وثق فيه وخان البيت اللي دخله بدل المرة ألف، وده سبب رفضي الوحيد له. لو هو شوه ده بأي شكل تاني أو لو حاول يقنعك بأي سبب تاني للرفض، فده استمرار لخيانته؛ لأنه بدل ما يحاول يصالحني أو يصلح علاقته بيا، بيتمادى في غلطه وبيكلمك برضه من ورانا. ده مش بعيد كمان يكون بيحاول يشوه صورتنا قدامك، سواء أنا أو أبوكي أو يستغل صغر سنك وحبك له بإنّه يطلعنا إحنا شريرين روايتك."
سكت علشان يديها فرصة تستوعب كلامه، وبعدها كمل بشك: "في مرة من فترة كده كنا سهرانين أنا وحازم ومروان وشاكي في نايتكلب. اليوم ده حازم جاله فون ورد عليه ومروان بعادته وبهزاره خطف منه الفون. ساعتها هو اتنرفز أوي واتخانق مع مروان جامد. انتي اللي كنتي بتكلميه صح؟ آية افتكرت الموقف ده بس حاولت تكابر: "معرفش بتتكلم عن إيه و...
زعق وقاطعها: "لا فاكرة وعارفة، لأن موقف زي ده مش هيتنسي. إنه يكون قاعد مع أخوكي ويتخطف منه الفون مش هتنسيه. انتي اللي كنتي بتكلميه صح؟ هزت راسها بتوتر بتأكيد بدون ما تنطق، وهو ابتسم بسخرية لوضوح وجهة نظره: "ده بالظبط يا آية تعريف الخيانة في أبسط صورها. قاعد معايا وسهران معايا وبيكلمك. عايزة إيه تاني أو الخيانة بالنسبالك إيه غير كده؟
أنا حاليًا ممكن أعد لك كام مرة كان معايا وبيكلمك، أو انتي قولي كام مرة كان مع أبوكي وبيكلمك. قادر على الخيانة والخداع بالشكل ده، إزاي تثقي فيه؟ انتي قلتي عني إني بوشين، واحد مع همس وواحد مع شذى. انتي شوفتيني امبارح مع شذى لما افتكرت إن الدبلة دي بتاعتها، كان رد فعلي إيه؟
انتوا التلاتة عرفتوا من شكلي إن في حاجة غلط وحاولتوا كلكم تداروا اللي حصل وتتوهوا شذى. وهي لو الأنا عندها مش عالية، كانت هتفهم بكل سهولة إني مش بحبها، بس هي ليها اهتمامات تانية. فاللي أقصده إنّي ما عرفتش أداري ومش عارف أخبي حبي لهمس، وأي حد بيتكلم معايا بيفهم إنّي بحبها. حازم محدش فينا عرف، محدش فينا شك مجرد شك فيه. فمين فينا بوشين؟
انتي نفسك يا اللي شككتي في حبي لهمس بمجرد ما ظهرت شذى، كنتي بتحاولي تداري حبي لهمس لأنه واضح ولأني مش عارف أداريه، فمين اللي بوشين؟ اتنهد وسكت، وهي ساكتة مش عارفة تفكر وعقلها واقف تمامًا. وهو كمل كلامه بهدوء: "آية حبيبتي، انتي لسه صغيرة، بس مش لدرجة تتخدعي بالشكل ده وتهدي الثقة اللي بيني وبينك اللي من سنين بتتبني قصاد واحد يادوب اتكلمتي معاه كام شهر. مش دي مدة علاقتكم؟ كام شهر؟ امتى كلامه بقى مسلم بيه؟
امتى فقدتي الثقة فيا وحولتيّني لعدو بيكرهك وعايز يتعسك؟ أنا الصراحة مش قادر أفهم تفكيرك. آه ممكن أكون انشغلت بمشاكلي شوية السنة الأخيرة دي، بس بينا عمر كامل أنا في ظهرك فيه. العمر الكامل ده ما يشفعليش يا آية انشغالي عنك آخر فترة؟
بصي، فكري كويس وفي النهاية انتي كبيرة تاخدي قراراتك بنفسك. ولو حاسة إن سعادتك مع حازم، روحي له. ما تهتميش برأي أخوكي وجربي اتجوزيه. ولما تتطلقي وترجعي، هحاول أسامحك. ده اللي عندي دلوقتي ليكي، لأن الصراحة في كتير حاليًا في دماغي أهم من حبك لشخص زي حازم. أنا ضحيت بحبي علشان الشركة دي ما تتقفلش وكل البيوت اللي مفتوحة من خيرها تفضل مفتوحة، وعلشان أبوكي ما يتبهدلش ولا أمك ولا انتي، وعلشان راسنا تفضل مرفوعة. فبصراحة كل ده
حاليًا أهم عندي من علاقتك الفاشلة ودفاعك الفاشل عن شخص أفشل. شخص استغل صاحبه طول فترة دراسته واستغله في شغله بعدها وعايز يضمن باقي عمره، فاستغل أخت صاحبه علشان يدخل ويربع في العيلة دي. انتي اتربيتي صح واتعلمتي صح وكبرتي صح، فدلوقتي اختاري قرارك لوحدك. شيليني من دماغك وفكري في آية وبس. أقولك، جربي تشوفي رأي أبوكي أو أمك. روحي كلميهم وقوليلهم اللي حصل وشوفي رد فعلهم إيه بعيد عني."
ردت بضيق: "أول ما يعرفوا إن سيادتك زعلان منه هياخدوا صفك. إنت الابن المفضل حاليًا." بصلها بغضب: "وانتي طول عمرك دلوعتهم اللي عمر ما اترفض لها طلب. هتفتري عليهم هما كمان؟ آية لو سمحتي، أنا مش فاضي، فاتفضلي دلوقتي. أنا ما عنديش وقت لمغامراتك العاطفية." خرجت من عنده بسرعة مش عايزة تعترف لنفسها بصدق أخوها أو تعترف بإحساسها الداخلي. وهي خارجة قابلت مروان في وشها داخل، فقالها بدهشة: "بالراحة يا بنتي."
ردت وهي بتبعد بحنق: "يوووه يا مروان، عديني لو سمحت." بعد تمامًا عن طريقها بتعجب: "اتفضلي." مشيت بسرعة، وهو تابعها وبعدها دخل وقفل الباب وراه وقرب من سيف اللي سأله: "عملت إيه في اللي قلتلك عليه؟ مروان شكله متوتر: "سيبك من اللي قلت عليه واسمعني... قاطعه سيف بغضب: "أسيبني إزاي؟ مروان انت... قاطعه بسرعة: "يا سيف اسمعني، في مصيبة أهم دلوقتي." سيف اتوتر ومخه راح لهمس: "همس مالها؟ جرالها إيه؟ تعبت؟
حرك راسه برفض: "يا ابني همس بخير، أو معرفش عنها حاجة. المصيبة تخصك انت." ارتاح إنها بخير واتكلم بهدوء: "إيه المصيبة اللي تخصني؟ أنا تقريبًا أخدت مناعة ضد الصدمات طالما بعيدة عن همس. قول في إيه؟ مروان قعد قصاده بترقب: "في فيديو منشور ليك على الفيس." بصله باستغراب: "فيديو؟ فيديو إيه؟ أنا ماليش فيديوهات علشان تنتشر أو ما عنديش حاجة أخاف تنتشر عني! مروان كشر: "لا عندك وده هيضرك كدكتور جامعي."
وقف بغيظ: "إيه اللي عندي يا مروان؟ مروان فتح موبايله وناوله لسيف بجدية: "شوفه بنفسك." سيف أخد الفون وفتح الفيديو وعينيه وسعت وهو بيتفرج، لأن كان فيه رقصة لسيف وسط شلة من أصحابه أيام الجامعة. الرقصة عادية، بس توقيت نزولها وهو دكتور جامعي مش عادي أبدًا. بص لمروان بدهشة: "مين نشره؟ مين روك ستار ده؟ وجاب الفيديو ده منين؟ مروان بحيرة: "معرفش، أنا أصلاً اتبعتلي الفيديو ده. لكن مين روك ستار ده؟
معرفش. وبعدين ده إيميل لسه معمول، فاللي عامله عامله مخصوص علشانك." شغل الفيديو تاني وبص لصاحبه بحيرة: "ده فيديو قديم وما أعتقدش هيضر. مش عارف بصراحة هيعمل إيه؟ بس اتجاب منين وازاي؟ مروان مش عارف يقوله إيه
وبيفكر مين ممكن يعملها: "سيف أعتقد اللي عملها تقريبًا بيهددك إنه ممكن يعمل أكتر. ولو هيعمل أكتر وهيدور في حياتك القديمة، هيلاقي فضايح كتيرة. إحنا عملنا مصايب كتيرة وسهرنا سهرات كتيرة ورقصنا كتير في ديسكوهات شارع الهرم أو المصايف اللي كنا بنطلعها والرحلات. لو حد قريب هيكون عنده كتير." سيف بص لمروان وماقدرش يفكر غير في شخص واحد، والاتنين تقريبًا بيفكروا في نفس الشخص. سيف بص لصاحبه بتردد: "تفتكر يعملها؟
بصله بذهول إنه بيفكر في نفس اللي بيفكر فيه، فردد بشك: "أوعى يكون قصدك حازم؟ سيف رد بتأكيد: "انت فكرت فيه اهو. مين عايز يشوه صورتي أو متغاظ مني؟ أنا ما عنديش مشاكل مع حد." مروان استبعد صاحبه بعدم تصديق: "ما ممكن حد من الطلبة بتوعك متضايق منك." سيف فكر في نانيس بس استبعدها: "يا ابني، طلبة هيجيبوا فيديو زي ده منين؟
الفيديو ده هيكون مع حد كان موجود ساعتها، حد فينا. والصراحة ماليش علاقة بأي حد من زمايلنا ساعتها غيرك انت وحازم وبس. فالموضوع محصور بينا إحنا التلاتة." قاطعهم دخول عز اللي بص لسيف باستفسار: "إيه الفيديو اللي منشور ليك ده؟ الاتنين بصوله وسيف بص لأبوه بتوضيح: "فيديو قديم من أيام الجامعة." عز قرب منه بذهول: "ومين هيجيبلك فيديو قديم زي ده وليه؟ سيف فرك دماغه بتعب: "مش عارف."
عز بص لمروان وبصله بقلق: "طيب ده هيأثر على شغلك في الجامعة؟ سيف بص لأبوه بحزن: "برضه مش عارف. الفيديو قديم، بس معرفش رد فعلهم إيه في الجامعة؟ موبايل سيف رن وهو بصله وابتسم بوجع وبصلهم: "عميد الكلية. أكيد وصله الفيديو." عز مسك ايده قبل ما يرد باقتراح: "طيب خليني أكلم حد وأشوف الوضع إيه قبل ما ترد عليه؟ سيف بص لأبوه بجدية: "مش هينفع ما أردش أو أهرب. لازم أرد." رد عليه وسمعه
بهدوء وبعدها علق بهدوء: "حاضر، اديني نص ساعة وهكون في مكتب حضرتك." قفل معاه وبصلهم: "الفيديو وصله وعايزني في مكتبه." قام وقف وبص لمروان بجدية: "دورلي على طريقة نمسح بيها الفيديو ده وبسرعة." راح الجامعة وهو داخل كانت الأنظار عليه من كذا حد ودخل لمكتب العميد اللي بصله بغضب وأول ما قفل الباب سأله بضيق: "إيه الفيديو اللي منشور عنك ده؟ وإزاي دكتور جامعي ينتشر له فيديو وهو بيرقص بالشكل ده؟
سيف دخل بهدوء وبصله: "الفيديو لما اتصور أنا كنت مجرد طالب، مش دكتور جامعي. الفيديو قديم." بصله بعدم تصديق: "يعني إيه قديم؟
سيف علق بهدوء: "يعني قديم. يعني من أيام ما كنت لسه طالب، يعني من زمان. وحضرتك لو هتحاسبني، تحاسبني من يوم ما اتعينت هنا مش من سنين فاتت. بعدين حضرتك لو ركزت في الفيديو هتلاقي الرقصة دي متصورة في چيم فيه زي زومبا وزي الرقصات اللي طالعة دلوقتي، يعني كنا بنعملها زي رياضة مش رقص، ومش في نايتكلب، دي في چيم رياضي. ومعظم الچيمات بتشغل أغاني غربية بيتدربوا عليها." العميد زعق: "بتتدربوا على الرقص؟
سيف وقف بغضب: "أتدرب على اللي يعجبني. وبعدين أنا مش طالب قدام حضرتك، هتعلي صوتك وتزعق لي ولا تسحب الكارنيه بتاعي. الفيديو من أكتر من سبع أو تمن سنين فاتوا ومش من حقك ولا من حق أي حد يحاسبني عليه. ولو في إجراء قانوني حضرتك عايز تتخذه ضدي، اتفضل." العميد بص لسيف ومش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاي. هو بيحترمه بشكل شخصي وطول عمره شخص محترم من صغره وطول عمره مميز، واللي نشر الفيديو ده عايز يضره بأي شكل.
بص لسيف بجدية: "اتصرف وامسح الفيديو ده يا دكتور سيف." خاطر كان في شغله وفي مكتبه وقاطعه خبطات على بابه وبعدها دخول بنت أول مرة يشوفها، بصلها بحيرة: "خير يا بنتي؟ اتفضلي." البنت قعدت قصاده بهدوء: "اسمح لي الأول أعرفك بنفسي. أنا رشا السيد، طليقة بدر ووالدة أنس. أعتقد حضرتك عرفتني؟ خاطر بصلها بصدمة وحاول يفتكر كل اللي اتقال عنها واللي سمعه، بس كل اللي شافه بنت جميلة رقيقة مكسورة وماعرفش يفكر في أي شيء تاني.
رشا كملت بانكسار مزيف: "حضرتك أب وأنا جاية أكلم الأب ده. اسمعني كأب وبس، ما تسمعنيش كأبو هند اللي بيحبها، أرجوك اسمعني كأب وبس. أب بيحب عياله وعنده استعداد يضحي بحياته علشانهم. عنده استعداد يضحي بعلاقته بابنه لو ابنه هيعيش مبسوط. وبعدها اللي حضرتك هتحكم بيه، أنا موافقة عليه." خاطر بيسمعها ومش عارف يتكلم ولا يفكر، بس أقل حاجة ممكن يعملها إنه يسمع وبس: "اتكلمي، سامعك."
ابتسمت بحزن: "لازم أحكيلك حكايتي من البداية علشان تفهم الصورة كلها." بصلها بهدوء: "اتفضلي، سامعك. بس بعد ما تخلصي حكايتك، عايزك تبعدي عن بنتي تمامًا." ابتسمت بموافقة: "حاضر، يا هبعد عن بنتك، يا حضرتك اللي تبعد بنتك عني." بصلها وهو من جواه خايف من اللي هيسمعه وخايف على بنته.
أما هي فاتكلمت بمسكنة: "حكايتي بدأت من وأنا في الجامعة لما حبيت زميلي الشقي الوسيم اللي كل البنات بتتجنن عليه، وتخيل فرحتي لما هو كمان يحبني. كنا طايرين ببعض وعاشقين. ولأن حالته المادية نوعًا ما ميسورة، اتجوزنا واحنا في آخر سنة. كان عنده معاش والده وأخته متجوزة ومامته عايزة تفرح بيه، فاتجوزنا في بيت أبوه. واتحولت الأحلام الوردية لشقى وتعب وبيت كامل بقى فوق دماغي. تخيلت بصراحة الدلع والحب ليل ونهار ونروح ونيجي من
الجامعة مع بعض، بس اتفاجئت بإنّي بقيت مسئولة عن بيت وزوج وحما وأكل وشرب وتنظيف وحماتي صعبة والحياة اتحولت لجحيم. بس استحملت لحد ما اتخرجنا وطلبت من جوزي شقة لوحدنا ولو إيجار. ومع الضغط والمشاكل وافق وأجرنا شقة، بس الحياة صعبة والمصاريف كتيرة. وجوزي طلب مني أطلع أشتغل وأساعد، ماهو مش هيصرف لوحده وطلعني أشتغل. اتبهدلت وتعبت وهو مش فارق معاه. ماقدرتش أتحمل الوضع ده وطلبت الطلاق. وبالفعل اتفقنا نتطلق، بس ساعتها اتفاجئنا
بحملي. وهو كان عايز الولد وشرطت عليه لو هنكمل يبقى يقعدني في البيت، ووافق بس عذبني. كان صعب والحياة معاه صعبة
وناشفة وكل حاجة يقولي: مفيش، مش معايا. انتي قعدتي من الشغل يبقى عيشي على قدك. أخيرًا اتعرض عليه شغل برا واتفقنا يسافر. واترجته ياخدني معاه بس رفض بحجة إنه يحوش أكتر. سافر وسابني لوحدي أربي ابني وبيبعتلي على القد. بيخليني أكتب كل جنيه صرفته وأعرضه عليه، ولو لقى جنيه واحد مصروف في حاجة مش عاجباه بيخصمه مني الشهر اللي وراه. علمني الأدب بصراحة. ساعتها كانت علاقتي بزمايلي أيام الدراسة لسه موجودة ومستمرة وحاولوا يساعدوني.
وواحد منهم شاف لي شغل عنده وساعتها بدر اتهمني إنّي على علاقة بيه وبهدلني واتحولت العلاقة بينا لاتهامات وإهانة وبتوصل للضرب كمان لما بينزل إجازة. بعدها طلقني. وحاولت آخد ابني منه، بس ساعتها هددني إنه هيفضحني وهيقول إنه طلقني علشان مسكني مع واحد، أو تحديدا مع زميلي اللي اشتغلت عنده، وإنه شغلني علشان أنا على علاقة بيه. وبصراحة كلم أبويا وإخواتي وخلاهم طردوني؛ لأنهم صدقوه ورماني في الشارع وأخد مني ابني. وبسبب السمعة
السيئة اللي طلعها عليا أخد مني حضانة ابني. وبعدها أخده وسافر وما عرفتش أوصله. أخد والدته وابني وسافر بيهم ورجع بعد ما كون نفسه وعمل العمارة اللي بناها دي ومأجرها وبتجيب دخل كويس دلوقتي. وبعد ما رجع ما استقرش في أي مكان، بيتنقل من بلد لبلد وكل بلد بمغامرة وكل مكان بقصة حب. وابنه معاه بيستغله في إنه يستعطف بيه البنات اللي بتقع في حب أنس وبيفضل فترة. وبعد ما بيتتكشف بيسيب البلد ويروح لغيرها وهكذا. المرة دي أول مرة يوصل
للخطوبة ويستقر. وعلشان كده عرفت وقدرت أوصله. وتخيل صدمتي لما أعرف إنه مفهم ابني إني ميتة
–عيطت بحرقة –أنا ميتة في نظره. ولما أنس عرف إني عايشة بيحاول يطلعني الشخص الشرير والسيئ. طيب ما يتجوز بس يخليني أشوف ابني، يسمح لي أكون جزء منه. ليه بيحاول يدمر صورتي قدامه؟ ليه بيحاربني؟ أنا ما طلبتش غير ابني، هل ده كتير عليا؟
أنا حتى روحت لبنتك لأني سمعت إنها شخصية طيبة وجميلة وطلبت منها أكون جزء من حياة ابني، وهي مشكورة قالت لي إنها مش ممانعة بس الموضوع عند بدر. فأنا جاية أتوسط حضرتك. خلوني في حياة ابني، مش هعمل لبنتك مشاكل، بس عايزة أكون مع ابني. كفاية السنين اللي بدر حرمني فيها من ابني. أرجوكم كفاية وسيبوني بس أكون جزء من حياة أنس. أرجوك يا عمي اعتبرني بنتك ولو لدقيقة وكلم بدر يبطل ظلم فيا ويبطل يفتري عليا ويخليني أشوف ابني ويبطل يكرهه فيا. ده كل اللي بطلبه. هل كتير؟
هل شايفني باجي على حق بنتك بطلبي ده؟ أنا بدعيلها من كل قلبي إن بدر يكون اتغير ويكون شخص سوي معاها وتقدر تعيش الحياة اللي أنا اتحرمت منها. والله بدعيلها يكون حظها أفضل مني، بس أرجوكم ما تحرمونيش من ابني زي ما بدر عمل." فضلت تعيط قصاده وهو مش قادر يتجاهل عياطها ده ولا قادر يصدقها، بس كمان مش قادر يكذبها. وفضل باصصلها بحيرة ومش عارف يعمل إيه أو يقرر إيه.
شذى في المستشفى واتبعتلها الفيديو، فتحته واتصدمت بخطيبها وشخصية جديدة عليها تمامًا ما تعرفش عنها حاجة. ثارت واتنرفزت وكلمت باباها اللي هداها تمامًا: "زعلانة ليه؟ خطيبك كان شاب روش، الفيديو باين أوي إنه قديم. وبعدين انتي بتحبي جو الحفلات والليالي دي، فخطيبك زيك. لما تعملوا حفلة هيروشن معاكي فيها، مش كنتي زعلانة إنه مقفل؟ اهو طلع مش مقفل وطلع بس ضغط شغل. بعدين يا هبلة، الفيديو ده لمصلحتنا." استغربت: "لمصلحتنا؟
إزاي يعني؟ ضحك وشرحلها: "فيديو زي ده يا هبلة هيرفده من الجامعة، وساعتها هيتفرغ للبيزنس وده اللي عايزينه، فزعلانة ليه؟ اعترضت: "يسيب الشغل بمزاجه يا بابا، مش مرفود بفضيحة، لا طبعًا." أبوها برفض: "تعددت الأسباب والموت واحد. مش فارق بصراحة معايا يسيب الجامعة ليه طالما النهاية يسيبها. شذى، الفيديو ده مش فارق معايا والمفروض ما يفرقش معاكي. سلام بقى، أنا مش فاضي."
شذى قفلت مع أبوها واتصلت بسيف، اللي رد عليها بعد كذا محاولة منها. وأول ما رد هاجمته: "سيادتك اتصرف في الفيديو اللي منشور ده. أنا منظري وحش جدًا قدام أصحابي بخطيبي الدكتور الجامعي اللي بيرقص كده." سيف اتنرفز أكتر: "منظرك؟ هو ده اللي فارق معاكي؟ منظرك يا شذى؟ علقت بغيظ: "طبعًا منظري، لأن شغلك في الجامعة مالهوش لازمة أصلًا، ويا ريت لو... قاطعه بغضب: "بلاش تكملي، واقفلي."
قفل السكة وهو غضبه بيزيد أكتر وأكتر. وبعدها وصلته رسالة من رقم مجهول، فتحها: "دي مجرد البداية، استنى مني فيديوهات أكتر وأكتر. وراك لحد ما تنتهي، بس المرة دي هعمل بأصلي وأنبهك، الضربة الجاية هتوجع أكتر وأكتر لأنها مش هتخصك انت وبس، هتخص أغلى الناس." قرأ الرسالة وهو هينفجر من الغضب وبيفكر مين أغلى الناس؟ ولو حازم اللي بيعمل كده، هل ممكن ينشر صور له هو وآية مثلًا في وضع مخل؟
مجرد التفكير هيجننه، فما بالك لو نشر فعلًا حاجة تفضح أخته؟ قاطعه موبايله بيرن تاني، بس المرة دي رد بسرعة وقبل ما يستنى الرد هو اتكلم بلهفة: "الفيديو قديم، قديم والله مش جديد." اتكلمت بهدوء: "واضح إنه قديم. أنا بس اتصلت أطمن عليك. انت عامل إيه؟ ومين اللي عايز يضرك بالشكل ده وهيستفاد إيه؟ اتنهد بتعب: "مش عارف يا همس، مش عارف مين ده؟ بعت لي إن دي البداية." اتكلمت بحزن: "هو ممكن يضرك في الجامعة؟
اتنهد بإرهاق: "مش عارف. عميد الكلية لسه متخانق معايا وأنا اتنرفزت عليه. قلت له لو عايز ياخد أي إجراء قانوني، ياخده." ردت باستنكار: "طيب ليه يا سيف؟ بدل ما تفهمه الوضع وتتكلم بهدوء، بتتنرفز عليه؟ -سكتت وبعدها اتكلمت بدعم
-"المهم دلوقتي، اهدا وفكر بهدوء هتتصرف إزاي. وبعدين حتى لو شغلك في الجامعة هيتأثر، فداك. ما تضايقش نفسك. اللي بيعمل ده بيعمله بحقد وغل لأنه شايفك فوق أوي ومش واخد باله إنه مهما يعمل هتفضل برضه فوق منه. ده شخص عنده نقص. فاوعى تزعل أو تتأثر منه وخليك رافع راسك لفوق دايما." سيف ابتسم لأن هي اللي بتهديه وبتصدقه دايما. بلغها ما تقلقش وأكيد هيتصرف، وسأل عن رجلها ووجعها.
وهي قالت له إنها بتتحسن وإن نادر قايم بدوره كويس ومتابعها. قفل معاها وفضل باصص للفون وهمس لنفسه بشغف: "أنا هحبك أكتر من كده إيه يا همس؟ أنا هحبك أكتر من كده إيه بس؟ رجع الشركة ودخل لآية اللي اتخضت بدخوله ووقفت وقبل ما ينطق: "شوفت الفيديو؟ تجاهل سؤالها وقرب منها بشك: "في صور ليكي مع حازم؟ بصت له بذهول: "نعم؟ حازم؟ وده إيه... قاطعها بزعيق: "ردي عليا، في أي صور ليكي مع حازم."
استنكرت بغضب: "أوعى تتخيل إن حازم ممكن ينزل للمستوى ده أو يتصرف بالخسة دي! لا يا سيف، لا." سيف مسك دراعها بعنف: "سؤالي واضح ليكي، صور معاه ولا لا؟ شدت دراعها باندفاع: "أكيد في صور. اتصورنا في الرحلة كلنا مع بعض واتصورنا... قاطعها بغضب أول مرة تشوفه: "ما بتكلمش عن ده، وانتي عارفة كويس بتكلم عن إيه؟
صور لوحدكم زي ما شوفتك في حضنه أو بيبوسك أو بيحضنك. دي الصور اللي بتكلم عنها، لأن اللي نشر الفيديو ده بعت لي إن دي البداية والضربة الجاية هتكون لحد قريب مني، فمش عايزها تيجي بفضيحة ليكي. فلآخر مرة هسألك، ليكي صور زي دي مع حازم ولا لا؟ اتصدموا الاتنين بعز قصادهم مصدوم وبييردد: "صور فاضحة مع حازم؟ سيف ساب دراعها وبص لأبوه بصدمة، وآية بصت للأرض ومش عارفة تنطق. وعز دخل وقفل الباب بعدم تصديق: "فاضحة إزاي، فهمي؟
ده سبب خناقك معاه وطردك له؟ سيادتك بتكدب عليا وتقول إنه قل أدبه؟ بتكدب عليا يا سيف؟ رد بغضب مكتوم: "ما كدبتش. هو قل أدبه وطردته." أبوه بصله بذهول: "دي خيانة، مش قلة أدب. دي خيانة." سيف بص لأخته بلوم وسكت. وعز بصلهم بصدمة: "علاقتهم إيه؟ فهموني الوضع إيه؟ ليه بتفكر إنه ممكن يكون حازم؟ آية تدخلت بدفاع: "مش هو يا بابا، حازم بيحبني والله...
قاطعها أبوها بقلم على وشها من قوته حركها من مكانها، وسيف بسرعة جري وقف بينهم وماسك أبوه يهديه. وعز بيصرخ: "اسكتي خالص دلوقتي، مش عايز أسمع صوتك، اسكتي انتي." سيف لسه ماسكه وبيرجع بيه لورا يهديه: "بابا أرجوك اهدا، الزعل مش حلو علشانك، اهدا." عز حرك رأسه بأسف: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. دي آخرتها يا آية، دي آخرتها؟ سيف بقلق: "بابا أرجوك." بصله بانكسار وبعدها سأله بأمل إن يكون
الوضع مش زي ما هو خمن: "أولًا، قولي إزاي عرفت بعلاقتهم؟ هو قالك؟ سيف أخد نفس طويل طلعه بضيق: "لا، ما قاليش." بصله بصدمة: "امال عرفت إزاي؟ هي قالت لك؟ نفى بهزة من راسه. فأبوه زعق: "امال عرفت إزاي؟ جاوبني وبدون كذب وبدون تجميل للكلام." سيف مش عارف يقول إيه ولا عارف يعمل إيه. فرد بتردد: "شوفتهم مع بعض في الرحلة." علق بغضب: "دي مش إجابة. يعني إيه شوفتهم مع بعض؟ قاعدين مع بعض؟ بيتكلموا مع بعض؟ -زعق بصوت عالي
-"في أوضة نوم مع بعض؟ وضح يا سيف، الله لا يسيئك." سيف بص لأخته بعتاب إنها هي اللي حطتهم في الوضع ده، وهي مصدومة إن أبوها بيفكر فيها كده. وسيف بص لأبوه بهدوء: "ده مش موضوعنا دلوقتي يا بابا، وبعدين أوضة نوم إيه اللي بتتكلم عنها دي؟ شوفتهم زي ما شوفتهم، المهم إنّي عرفت بعلاقتهم. ودلوقتي خلينا في المصيبة اللي إحنا فيها." أبوها بصلها بغيظ: "ليكي صور معاه؟ آية بتحرك راسها برفض.
وأبوها كمل بغضب: "باسك أو حضنك أو أي نيلة ممكن يكون صورك فيها؟ آية دموعها نزلت، وهو قعد بانهيار على الكرسي: "أنا مش قادر أصدق اللي بيحصل حواليا ده. أنا حاسس إني في كابوس ومش عارف أصحى منه. بتخبط من كابوس للتاني ومش عارف أفوق. -بص لبنته بخذلان -إزاي قبلتي واحد بيخون أخوكي وعنده استعداد يطعنه في ظهره؟ إزاي قادرة تحبيه أو تبصي في وشه؟ طالما كلمك من ورا صاحبه وصديق عمره، إزاي تأمنيله؟ ردي عليا. فهميني إزاي؟
أنا دخلته بيتي وعينته في شركتي ورفعته لفوق ومسكته كل حاجة واديت له مرتب ما يحلمش بيه، وده جزائي؟ يخوني مع بنتي؟ بيخدعني أنا وأخوكي وانتي بتحبيه؟ بتحبي إيه فيه؟ شايفاه إزاي راجل قصادك؟ فهميني إزاي؟ وانتي؟ انتي إزاي قدرتي تحطينا في الوضع ده وتخوني ثقتنا فيكي؟ يا خسارة تربيتي ليكي." سيف تدخل بجدية: "بابا، إذا سمحت، مش وقته كل ده. خلينا دلوقتي نشوف حل لأني مش مستعد لضربات تانية منه."
خرجوا الاتنين من عندها وراحوا مكتب سيف قعدوا مع بعض. وبعد صمت كتير وتفكير أكتر عز بصله: "بس ليه فكرت إنه ممكن يكون حازم؟ لو بيحب أختك، مش هيعاديك بالشكل ده! سيف بيرتب أفكاره وبص لأبوه: "كلمة رماها لمروان. وإحساس داخلي إنه بيحاول يوطي راسي، مش بيحب آية، هو بس عايز يوطي راسي." ابوه مسك دراعه بتساؤل: "كلمة إيه اللي قالها لمروان؟
جاوبه: "قاله في الحفلة لما طلبت له الأمن إنه هيدفعني التمن وبكرة أدوارنا هتتعكس وهو اللي هيطلب لي الأمن ومش هيعمل حساب للعشرة بينا." ابوه وقف بضيق وبيفتكر علاقة ابنه بحازم من سنين وبيفتكر مواقفه وبص لابنه: "وإحساسك إيه؟ سيف بتفكير: "معرفش، بس كتير كنت بحس إن حازم بيكره حياته وبيتمنى يكون مكاني. كتير بحس بحقده وبعدها بلغيّه من تفكيري، لكن دلوقتي معرفش ليه كل علاقتنا بتتعاد قدامي والمواقف بتوضح؟
يمكن ساعتها ما ركزتش فيها أوي، بس دلوقتي بقيت شايف الحقد ده. إصراره على الشغل هنا رغم إن جت له منحة دراسة للماچستير لكن رفضها. فحسيت إنه عايز يكون مكاني. إصراره على السفر بدالي. مواقف كتيرة عمالة تظهر قدامي. المهم دلوقتي لو انتشرت صورة له مع آية، هنعمل إيه؟ عز حرك راسه بحيرة: "مش عارف يا سيف، بس إحنا مش حمل فضايح من النوع ده." سكتوا الاتنين، وبعدها موبايل سيف أعلن عن وصول رسالة جديدة من
نفس الشخص وبص لأبوه بغضب: "الواطي ده بعت لي رسالة تانية، بفكر ما أفتحهاش." عز بتوتر: "لا افتحها، خلينا نشوف دماغه. واعرض عليه فلوس لو عايز فلوس. سيف اتناقش معاه بهدوء وافهم منه هو بيعمل ده ليه؟ سيف بص لأبوه بغيظ: "بيذلني وبس." عز بترجي: "يا ابني بس افتح وشوف بعت إيه؟ سيف فتح الرسالة: "بما إني مستمتع باللعب معاك، هغششك الخطوة الجاية وهبعتلك اللي هنشره. شوفت أنا طيب إزاي؟
الاتنين بصوا لبعض ومستنيين الصورة وقلوبهم بتدق بسرعة من التوتر والقلق. الصورة وضحت، وبمجرد ما شافها عينيه وسعت ووقف بغضب يزعق بهيستريا: "الندل الواطي، ابن الكلب الزبالة، قسما بالله لو وقع في إيدي هقتله." عز مسك دراع ابنه بخوف: "اهدا، خلينا نعرف نتكلم." بصله بمنتهى الغضب: "أهدا؟ أهدا إزاي والواطي بيلعب بيا بالشكل ده؟ انت فاهم صورة زي دي تعمل إيه؟ الصورة دي... ماقدرش يكمل من غضبه وبصوته كله نادى: "مررريم."
في لحظة دخلت مرعوبة: "افندم؟ بصلها بعصبية: "نادي لمروان بسرعة." في لحظة كان مروان قدامه بتوتر: "خير." سيف زعق: "مش خير أبدًا. الندل ضربته الجاية هتقتل فعلًا. قولي إنك لقيت حد يمسح الفيديو ده ويمسح أي صورة قبل ما تنتشر حتى أو يوصلني بالكلب ده؟ مروان عينيه لمعت بانتصار: "لقيت، لقيت يا سيف." الاتنين وقفوا وبصوله باهتمام وسيف سأله بلهفة: "مين؟ مروان: "صاحبك القديم، مفيش غيره."
سيف بضيق وزعيق: "يا مروان، مش وقت ألغاز وانطق على طول. مين صاحبي القديم؟ مروان ابتسم: "بصراحة هما اتنين، مش واحد." سيف زعق: "مرواااان." مروان اتراجع بابتسامة: "خلاص خلاص. صاحبك كريم المرشدي، فاكره هو ومؤمن الدخيلي؟
كريم المرشدي صاحب أكبر شركة برمجة، المرشدي جروب. وده أذكى واحد في المجال ده ولسه منزل البرنامج اللي كان قالب الدنيا وقال إن فكرته جت لما مسح لبنت موبايلها بالكامل. ده هيمسح الفيديو والصورة ويمسح حياته كلها. كلمه ومش هيتأخر عنك." عز بص لابنه باهتمام: "انت تعرف كريم المرشدي يا سيف؟ وكان صاحبك فعلًا؟ امال أنا ليه معرفش؟
سيف بص لأبوه بتوضيح: "مش أصحاب بس، زمايل. كريم مالهوش أصحاب غير مؤمن الدخيلي، أما الباقي كله معارف. كنا زمايل دفعة مش أصحاب انتيم وكده، وبعدين كريم ما شفتهوش ولا كلمته من ساعة ما اتخرجنا." مروان بصله بتأكيد: "مش هيتأخر عن مساعدتك. انت عارف إنه شخصية جدعة جدًا وفي وضع زي ده مش هيتأخر." عز بص لابنه بهدوء: "روح له حالا." سيف وقف وبصلهم بجدية: "هات لي عنوان شركته يا مروان وهروح له." مروان كان
مجهز العنوان فعطاه ورقة: "فيها عنوانه وشركته قريبة مننا." سيف أخدها وبدون ما يزود حرف طلع على الشركة وطلع لمكتبه ووقف قدام السكرتيرة بهدوء: "لو سمحتي، عايز أقابل كريم المرشدي." بصت له السكرتيرة بابتسامة عملية: "لو ما عندكش ميعاد، سيب اسمك و... قاطعها سيف بجدية: "بلغي كريم إن صاحبه القديم سيف الصياد محتاج يقابله ضروري حالا." علياء بصت له وهي بتفكر تبلغ كريم ولا تمشيه وتصمم على الميعاد؟ بس نظرات سيف
خلتها تتراجع ووقفت بهدوء: "لحظة وهبلغه بس ما أوعدكش." دخلت عند كريم اللي معاه أمل: "في واحد برا بيقول إنه صاحبك وعايز يقابلك ضروري؟ أمل بصت لكريم وبصت لعلياء: "مين؟ علياء: "اسمه سيف الصياد؟ كريم ضيق عينيه للحظات بتذكر وأمل بصت له بجدية: "حبيبي قابله طالما بيقول صاحبك." كريم بصلها وبص لعلياء بهدوء: "دخليه." خرجت علياء لسيف بابتسامة: "اتفضل يافندم، الباشمهندس في انتظارك."
ابتسملها بمجاملة ودخل لكريم اللي وقف وبصله واتقابلت نظراتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!