تحميل رواية «جبروت ابن فاطمة» PDF
بقلم مصطفى جابر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ جبروت ابن فاطمة بقلم مصطفى جابر.
رواية جبروت ابن فاطمة الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى جابر
خير يا شهيرة بتبصيلي كدا لي؟
شهيرة بسخرية : بتأمل في خيبتك علشان مش عارف تخرجنا من الفقر اللي إحنا فيه دا
إمام بغيظ:طب وانا بإيدي اي أعمله ومعملتوش ارحميني بقي واحمدي ربنا احنا احسن من غيرنا
شهيرة بخبث: لا مش احسن من غيرنا انت بس لو تسمع كلامي وتمشي ورايا هخليك سيد الناس …. أمك هي اللي واقفه لينا زي اللقمة في الزور ولو خلصنا منها هناخد البيت دا بالوكالة وتبقى أنت الكل في الكل
إمام بصدمة: أنتي بتخرفي تقولي أي عاوزاني أخلص علي أمي
شهيرة بخبث: انت اتجننت؟انا مقولتش كده.. انا قصدي اننا نخليها تتنازل لينا عن كل حاجة بالذوق
إمام بغضب: انتي واعيه لكلامك ده يا شهيرة ولا أنتي مخك جرا له حاجه؟
شهيرة بغضب : اسمع يا ننوس عين أمك كلامي هيتنفذ بالحرف والا وقسماً عظماً يا إمام لو ما عملت اللي أنا عاوزاه لهكون غايرة من وشك وما هرجعلك تاني
إمام بصدمة : لا يا شهيرة أنا مقدرش أبعد عنك هعمل كل اللي أنتي عاوزاه متبعديش عني والنبي
شهيرة بدلع: يا حبيبي هو أنا أقدر بردو أبعد عن قلبي وجوزي وأبو بناتي دا أنت نور عيني كل اللي هتعمله هتتطلب منها تتنازلك عن كل املاكها علشان تديرها انت ولو هيا رفضت يبقا هيا اللي جابته لنفسها وناخدو كل فلوسها بالقوه او نبعتلها بلطجيه
إمام بتوتر: ما بلاش حكاية البلطجيه دول أي رأيك نوديها دار مسنين
شهيرة بغيظ: ونصرف عليها كل فلوسنا هناك صح؟ لا يا حلو فلوسي قصدي فلوسنا لينا ولبناتك اللي كل شويه طلبات وهدوم ودروس ومرجعات دول هم ميتلم
إمام بتفكير: عندك حق البنات مصاريفهم كتير أوي الصراحة… بليل أنا هتصرف وإن شاءلله مش هتوصل لي إننا نوديها دار ايتام اهو عالأقل هيا قاعدة واخدة بالها من العيال
شهيرة بسخرية: اه أوي يا أخويا يلا كل عشان تنزل تخرجني شوية
بليل
راحت شهيرة وإمام لفاطمه
إمام بتوتر: أمي كنت عاوز أكلمك في موضوع كدة يخص البيت والوكالة
أمه بحنان: خير يا ضنايا الوكالة وكالتك والبيت بيتك أنا كبرت ومش محتاجة غير رضاكم
شهيرة ببرود: لا يا حاجة إحنا محتاجين ورقة تنازل تثبت الكلام ده عشان إمام يعرف يتصرف ويجيب قرشين يصرف بيهم عالبنات الدنيا غليت
فاطمة باستغراب: ورقة إيه يا بنتي أنا عايشة معاكم وبخدمكم والوكالة إمام اللي بيديرها ف ليه التنازل دلوقتي؟
إمام بجمود: معلش يا أمي عشان أقدر آخد قرض بضمان البيت لازم كل حاجة تبقى بأسمي امضي انتي على الورقة دي وسيبي لي كل حاجة
فاطمة بصدمة: قرض يا إمام البيت ده ورث أبوك اللي شقي فيه عشانكم عاوزني أسيب كل حاجة وأنا لسه على وش الدنيا
شهيرة ببرود : ما هو ده اللي انتي فالحة فيه النكد والفقر يا تمضي يا إما عيالك مش هيلاقوا ياكلوا واعرفي إن وجودك هنا بقى تقيل علينا أوي
فاطمة بدموع: أنا وجودي تقيل يا إمام ده أنا اللي شايلة عيالك فوق راسي طول النهار
إمام بغضب: خلاص يا أمي امضي وخلصينا مش عاوز وجع دماغ يا تمضي بالذوق يا إما قسماً بالله هعرف آخد حقي بطريقة تانية مش هتعجبك
فاطمة بصدمة: هتعمل إيه يا ابن بطني هتموت أمك ولا هترميها في الشارع؟
شهيرة بخبث: والله يا حاجة لو وصل الأمر لكدة يبقى أنتي اللي اختارتي الوصلات اللي إمام كان بيمضيها مكانك في شغل الوكالة نقدر نلبسك بيها قضية وتعيشي بقيت عمرك في السجن
فاطمة بذهول: بجد يا إمام بجد هتسجنني عشان ورقة
إمام بجمود: أمضي يا أمي اخلصي
فاطمة بصريخ : أسجنوني اعملو فيا اللي تعملوه بس ورق مش همضي والبيت ده مش هتاخدوا منه طوبة طول ما فيا نفس واللي مش عاجبه ياخد مراته وعياله ويغور في داهية من هنا البيت بيتي والوكالة بأسمي
إمام قرب منها بغل: بقى كدة بتهددينا بالطرد يا أمي؟ بتهددي ابنك؟ ده أنا اللي شايلك وشايل الوكالة على كتافي وربنا ما هرحمك والبوليس هيكون هنا الصبح ياخدك بالكلبشات بتهمة النصب والتبديد وهنشوف بقى مين اللي هيطرد مين
شهيرة أول ما لقت الدنيا هتخرب والبيت ممكن يضيع من إيدهم وشها اتحول في ثانية من الغل للحنية المزيفة
شهيرة بتمثيل : يا مصيبتي إيه اللي بتقوله ده يا إمام ابعد عن أمك يا راجل أنت اتجننت حقك عليا يا انا يحماتي والله ده شيطان ودخل مابينكم إمام مش قصده والله ده مضغوط من الديون ومصاريف البنات
إمام بص لشهيرة بذهول: أنتي بتقولي إيه يا شهيرة مش أنتي اللي
شهيرة قاطعته بقرصة في إيده: اخرس خالص انزل بوس إيد أمك واعتذر لها دلوقتي حالا وإنتا مكنش قصدك حاجه وحشه انت بس كنت خايف على مستقبل العيال
إمام فهم اللعبة نزل على إيد أمه بجمود وخبث وهو بيبوسها: حقك عليا يا ست الكل الشيطان شاطر أنا فداكي وفدا جزمة رجلك الورق ده يغور المهم رضاكي عني
فاطمة بكسرة: بجد يا إمام بجد مش عاوز تسجنني
إمام بخبث : أسجن مين يا أمي ده أنتي البركة بتاعتنا ادعي لي بس أنتي وطلعي القرشين اللي شايلاهم تحت البلاطة عشان نعدي الأزمة دي وأنا هبوس رجلك كل يوم
شهيرة طبطبت على كتفها بمسكنة: خلاص بقى يا ست الكل اضحكي في وش ابنك ده غلبان وعقله على قدّه قومي ارتاحي وأنا هعملك لقمة حلوه تاكليها
فاطمة بطيبة: ربنا يهديك يا ابني ويخليكي ليا يا شهيرة يا بنتي أنتي اللي قلبك حنين وعارفة قيمتي
امام سابهم وخرج وشهيرة بصت لهابخبث: ها بقي يا حماتي العشا فين أنا ميتة من الجوع
فاطمة بذهول: عشا إيه يا بنتي أنا لسه كنت بصلي وكنتوا بتزعقوا ملحقتش أعمل لقمة
شهيرة بغل : يعني إيه معملتيش اكل أمال إحنا مقعدينك هنا ليه عشان تاكلي وتنامي وتتفرجي علينا
فاطمة بصدمة: أنتي واحدة مش محترمة وأنا مش هسكت لك
شهيرة بغضب: بقا أنا واحدة مش محترمة يا ولية يا خرفانة طب أهو
ضربتها بالكف
فاطمة بصرخة مكتومة وهي ماسكة وشها: يا نهارك اسود انتي بتضربيني يا شهيرة بتضربي حماتك اللي في مقام أمك
في اللحظة دي كانت رحمة بنت شهيرة واقفه بصدمه وهيا شايفه امها بتضرب جدتها .
رحمة بدموع: ماما أنتي بتعملي إيه ليه بتضربي تيتة تيتة طيبة يا ماما ابعدي عنها
شهيرة بغل: ادخلي جوه يا بت مسمعش صوتك غوري على أوضتك لا أدفنك مكانك
رحمة جريت وهي بتعيط ومنهارة من الرعب
فاطمة بكسرة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وفي إمام يا رب خدني وريحني من العذاب ده
شهيرة مسكتها من دراعها ووقفتها بغل: انتي لسه ماشفتيش عذاب
يا فاطمة الويل اللي هتشوفيه الليلة دي ملوش آخر مش هتمضي ورقة التنازل ماشي وريني بقى مين هيخرجك من هنا
فاطمة بزعيق: سيبيني هلم عليكي الناس وأقولهم إنك واحده حقيره
شهيرة زقتها بقوة ناحية أوضتها: صوتي للصبح الحيطان هنا عازلة للصوت وأنا هحبسك في الأوضة دي لحد ما تعفني أو تمضي وتتنازلي عن كل مليم مفيش خروج ومفيش أكل لحد ما تتربي
شهيرة حدفتها جوه الأوضة بقسوة وقفلت الباب بالمفتاح .
فاطمة من ورا الباب بتخبط جامد: افتحي يا شهيرة افتحي حرام عليكي يا إمام الحق أمك يا إمام
شهيرة بضحكة صفرا من بره: افضلي صرخي لحد ما روحك تطلع اللهم عجل بطلوع روحك وانا هوزع شربات عالبلد كلها
بعد شوية
الباب اتفتح بهدوء ودخل إمام وهو ماسك في إيده ورقة كشكول مقطوعة وعليها شوية بواقي أكل
فاطمة قامت بلهفة: إمام يا ضنايا شوفت شهيرة عملت فيا إيه حبستني وضربتني يا ابني افتح لي الباب ده وخرجني من هنا
إمام حط ورقة كشكول باللي عليها على الكومودينو ببرود ومبصش في وشها
إمام بجمود: كلي يا أمي كلي عشان تقدري تقفي على رجلك وتمضي شهيرة خايفة عليكي وبتقول إنك مأكلتيش من الصبح
فاطمة بصت لورقة كشكول بصدمة: إيه ده يا إمام؟ بتقدم لأمك بواقي أكل على ورقة معفنة؟ هُنت عليك يا إمام للدرجة دي
إمام ببرود: اللي موجود كلي منه وإنتي ساكتة إحنا مش فاتحينها فندق هنا والبيت ده بيصرف كتير وإنتي موقفة حالنا بسبب عنادك ده
فاطمة بزعيق وانهيار: مصاريف البيت ده كله من مالي ومال أبوك يا جاحد يا ريتني ما خلفتك ولا شوفت وشك فين الحنية فين يا أمي اللي كنت بتناديني بيها من شوية قدامها
إمام بحدة وقسوة: الحنية دي لما تبقي بتسمعي الكلام لكن طول ما أنتي عاملة فيها صاحبة ملك ومقعدانا على أعصابنا يبقى ملكيش عندي غير اللقمة دي كليها وأنتي ساكتة وبطلي نكد أنا خارج ومعدتش داخل هنا تاني غير والورقة دي ممضية
خرج إمام ورزع الباب وقغل الباب تاني من بره
فاطمة بانهيار: آآآه يا وجع قلبي فينك يا ابني فينك يا عمر لو كنت هنا يا ضنايا مكنش ده بقى حالي كنت زمانك شايلني فوق رموشك وحاميني من غدر أخوك ومراته وحشتني يا عمر يا رب ردهولي بالسلامة قبل ما أموت بحسرتي
تاني يوم الصبح
الباب اتفتح وشهيرة دخلت ووشها عليه ابتسامة مزيفة
شهيرة بمكر: صباح الخير يا حماتي تعالي اخرجي بقى أنا قلبي مهنش عليه اني أسيبك كدة تعالي افطري معانا برا
فاطمة بانهيار: ابعدي عني يا حية افتحي لي الباب ده أنا مش هقعد في البيت ده ولا دقيقة أنا هروح للبوليس أقولهم على اللي بتعملوه فيا
شهيره بخبث: عايزه تجيبي البوليس تمام انا هوفر عليكي وهجيبه انا بس علشان يحبسك انتي.. فجأة شهيرة بدأت تصرخ بأعلى صوتها وهي بتجري ناحية الصالة وباب الشقة
شهيرة بصريخ: يا لهوي الحقوني يا ناس حماتي الحرامية سرقت دهبي وفلوس عيالي الحقوني يا خلق هوووه
فاطمة بصدمه:
وفيت بوعدي اهو ونزلت رواية جديدة.. لو جابت تفاعل هنزل بارت جديد… مستعدين؟
رواية جبروت ابن فاطمة الفصل الثاني 2 - بقلم مصطفى جابر
عايزه تجيبيلي البوليس يحماتي؟ طب تمام انا هوفر عليكي وهجيبه انا… بس هجيبه علشان يحبسك ويخلصنا منك
فجأة شهيرة بدأت تصرخ بأعلى صوتها وهي بتجري ناحية الصالة وبتفتح باب الشقة
شهيرة بصريخ: يا لهوي الحقوني يا ناس حماتي الحرامية سرقت دهبي وفلوس عيالي الحقوني يا خلق هوووه
الجيران اتلموا في ثواني ودخلوا الشقة وهما مصدومين شافوا شهيرة واقعة على الأرض وبتعيط وفاطمة واقفة مش عارفه بيحصل اي
أحد الجيران : في إيه يا بنتي الحاجة فاطمة تعمل كدة دي ست طيبة وتعرف ربنا
شهيرة بشهقه: أنا قولت كدة بردو يا عم محمد بس شوفتها بعيني وهي بتفتش في دولابي وبتاخد السلسلة الدهب اللي كنت شايلاها للبنات ولما كشفتها ضربتني وهددتني
فاطمة بصدمة: أنا أنا يا كدابة يا مفترية ده أنتي اللي حبستيني وضربتيني يا ناس صدقوني دي واحده كدابة وعاوزة تخلص مني علشان تاخد فلوسي
شهيرة بتمثيل: أهي أهي بتخرف عشان تداري على عملتها لو مش مصدقين فتشو اوضتها وهتلاقو كلامي صح وأنا مش هسكت أنا هطلب البوليس حالاً
الجيران حاولوا يهدوا الموضوع: يا بنتي استهدي بالله دي أم جوزك بردو بلاش فضايح وبوليس الموضوع يتحل ودي
شهيرة بزعيق وعناد: لا ودي ولا نيلة دي سرقت شقي عمري وشقي بناتي أنا هطلب النجدة حالاً يا أنا يا هي في البيت ده
شهيرة طلعت الموبايل وبدأت واتصلت فعلاً
فاطمة بهمس وكسرة: بتطلبي لي البوليس يا شهيرة عايزه ترميني في السجن وأنا في العمر ده
شهيرة بغل: أيوة يا حرامية والبوليس جاي دلوقتي وهياخدوكي
إمام دخل البيت والناس ملمومة ملامحه كانت متفصلة على دور الابن المكسور
إمام بتمثيل: ليه كدة بس يا أمي ده أنا قولت النهاردة ربنا هداكي وهنعيش حياه طبيعيه زي باقي الناس ليه ترجعي لعداتك القديمة تاني
فاطمة بصدمة: عادات إيه يا إمام أنت بتبعني للناس يا ابن بطني
إمام بص للجيران بنظرة ذل مزيفة: سامحوني يا جماعة أنا كنت مخبي وساكت عشان الفضيحة بس أمي كبرت وخرفت وبقت تمد إيدها على حاجات مش بتاعتها ومش بس كدة دي بقت بتجيب ناس غريبة وتدخلهم البيت من ورايا وأنا في الشغل أنا بترجاكم اللي شوفتوه وسمعتوه هنا ده ميوصلش لحد بعد اذنكم دي في الاول وفي الاخر امي
الناس بدأت تهمس بصدمة وفاطمة وقعت على ركبتها وهي بتلطم على وشها: يا سافل يا حقير… أنا يا إمام؟ بتقول علي امك اللي ربيتك حراميه وبتجيب رجاله البيت؟ ياريت ربنا كان شق الارض بيا ولا اني اسمعك بتقول عليا كده
في اللحظة دي دخل جوز عساكر ومعاهم ضابط النجدة على صوت الصريخ
الضابط بجمود : في إيه هنا مين اللي مبلغ
إمام جري عليه: أنا يا باشا بس خلاص أنا متنازل دي أمي مهما عملت مش هقدر أشوف الكلبشات في إيدها أنا هكتفي إني أخد الذهب اللي سرقته وأستر عليها
شهيرة بمكر: خلاص يا سيادة الضابط إحنا مسامحينها ساعة شيطان والست كبرت ومبقتش واعية بتعمل إيه إحنا اللي هنراعيها ونقفل عليها عشان متأذيش نفسها ولا تأذينا تاني
فاطمة قامت وقفت بصعوبة وبصت لإمام نظرة أخيرة نظرة كانت أقوى من أي كلام نظرة بتقول أنت ميت بالنسبالي
فاطمة بدموع: لا انا مش هقعد معاكم.. أنا خارجة من البيت ده مليش قعدة فيه تانية بس افتكر يا إمام إن دعوة المظلوم ملهاش حجاب والوكالة والبيت اللي عملت في امك كده عشانهم هما اللي هيكونوا سبب هلاكك أنت والحية اللي معاك
بعد ساعتين
الباب خبط بهدوء دخلت حور مرات عمر
حور باستغراب: السلام عليكم إيه يا جماعة اي اللي حصل هنا والجيران كل ما حد يقابلني يقولي اي اللي حصل هنا معا ماما فاطمه…هيا فين ماما فاطمة صح
شهيرة بقرف: وأنتي مالك يا ست حور جاية ليه في وقت زي ده والحاجة فاطمة خلاص غارت في داهية وسابت البيت
حور بصدمة: غارت في داهيه؟ انتي بتخرفي تقولي اي؟ ماما فاطمه ست مريضة ومينفعش تخرج لوحدها
شهيرة بزعيق: بقولك غارت دي حراميه سرقت دهبي وفضحناها وهربت بفضايحها وبدل ما تسألي عليها روحي اسألي على جوزك اللي رامينا الرماية دي وعايش في بلاد بره
في اللحظة دي رحمة الصغيرة نزلت من فوق وهيا بتعيط وجريت على حور حضنتها
رحمة بدموع: طنط حور مامي ضربت تيتة وقفلت عليها وحبستها وبابا والبوليس جم ومامي قالت إن تيتة حرامية وتيتة مشيت وهي بتعيط تيتة غلبانة يا طنط
حور بذهول: ينهاركم اسود معقوله عملتوا كدة في ماما فاطمه؟ والله العظيم عمر لو عرف لينزل وهيخلص عليكم أنتم متعرفوش عمر ممكن يعمل إيه عشان أمه
إمام جه بخوف من سيرة أخوه: عمر إيه وزفت..عمر ده هو اللي رماها لينا وبعدين أنتي مالك أصلاً غوري من هنا بدل ما أعمل فيكي زي ما عملت فيها
حور بحدة وهي خارجة: أنا غايرة فعلاً بس مش هسكت والبيت ده هيتقلب فوق دماغكم لما عمر يرجع
وهي لسه بتلف ضهرها شهيرة هجمت عليها ومسكتها من طرحتها ولفتها ليها بقوة
شهيرة بغل وشر: تعالي هنا يا روح أمك عمر إيه اللي بتهددينا بيه ولا أنتي جاية تتمايصي وتتدلعي قدامنا وتعملي فيها الست حور عشان جوزك مش هنا وتتسهوكي على جوزي
حور بصدمة: أنتي بتقولي إيه يا مريضة يا سافلة ده أخو جوزي وفي مقام أخويا
شهيرة بضحكة مقرفة: أخوكي علينا بردو يا حور الحركات دي قديمة جاية في نص الليل وشعرك مهفهف وقالبة الدنيا عشان تطمني إحنا عارفين عينك من إمام بس ده بعدك يا حلوة إمام سيدك وتاج راسك ومبيشوفش غيري
حور بعدت إيد شهيرة عنها بقرف: أنتي ست مريضة ومحتاجة تتعالجي حسبي الله ونعم الوكيل فيكم بجد أنتم لايقين على بعض
خرجت حور وهي بتجري ودموعها نازلة
عند حور
حور كانت ماشية بالعربية زي المجنونة عينيها بتدور في كل ركن لحد ما شافت الحاجة فاطمة قاعدة ومنكمشة وحاطة وشها بين إيديها
حور فرملت وجريت عليها واترمت في حضنها وهي بتعيط: ماما يا حبيبتي يا ماما حقك عليا قوليلي عملوا فيكي إيه ولاد الحرام دول
فاطمة بقهر: رموني يا حور.. ابني اللي سهرت عليه حبسني في اوضه وبيحطلي بواقي اكل على ورق كشكول وقال عني حرامية وبجيب رجاله البيت قدام الناس أنا مليش حد يا بنتي سبيني أموت هنا
حور وهي بتسندها: تموتي فين ده أنا رقبتي فداكي يا ماما وبيتي هو بيتك يا ست الكل واللحظع اللي إمام عمل فيها معاكي كده خسر فيها جنته وهيفضل ملعون طول عمره تعالي معايا
بعد شوية في شقة عمر وحور
حور دخلت وهي ساندة فاطمة اللي كانت
بتترعش لسه بيفتحوا الباب لقوا الشقة منورة وريحة بخور مالية المكان وفجأة خرج عمر من الصالة بابتسامة عريضة وهو شايل بوكس هدايا
عمر بفرحة: مفاجأة أنا جيت عمر سكت فجأة والابتسامة اختفت ووقع البوكس من إيده لما شاف منظر أمه
عمر بلهفة جري عليها: أمي في إيه يا ساتر يا رب أنتي بخير يا ست الكل حور ردي عليا أمي مالها
حور بانهيار: أخوك يا عمر هو ومراته ضربوا أمك وحبسوها واتهموها بالسرقة ورموها في الشارع وعملولها فضيحه قدام الجيران كانو عاوزين يذلوها عشان تتنازل عن البيت والوكالة
عمر بصدمة: إمام؟ إمام يعمل كدة في أمه يرميها في الشارع؟
فاطمة مسكت إيده بضعف وهي بتترعش: يا عمر يا ابني إمام خلاص مابقاش ابني ده بقى عبد لشهيرة أنا شوفت الموت يا ابني وأنا قاعدة محبوسه هناك وبيحطلي اكل زي الكلاب
عمر نزل على ركبته قدامها وباس رجلها بدموع: والله العظيم يا أمي وحق كل دمعة نزلت من عينك وكل كسرة نفس حسيتي بيها لأخليهم يتمنوا الموت وما يطولهوش البيت والوكالة اللي عملوا كدة عشانهم هيكونوا هما القبر بتاعهم
بصت له بحزن
عمر بوجع: ياما قولتلك تعالي معايا قولتلك الغربة مرة بس أهون بكتير من امام ومراته صممتي تقعدي عشان تخلي بالك من بيت أبويا ومن إمام وعياله وأهو إمام هو اللي رماكي في الشارع
فاطمة بدموع: كنت فاكرة إن الظفر عمره ما يطلع من اللحم يا ابني كنت بقول إمام غلبان وشهيرة هي اللي واكلة عقله
عمر باس راسها بحنان: خلاص يا ست الكل اللي فات مات طول ما أنا عايش علي وش الأرض مفيش مخلوق هيقدر يلمس شعرة منك تاني وعملتهم دي حسابها هيبقى عسير أوي فوق ما يتخيلوا…وانتي يا حور تسلمي علي وقفتك جمب امي وإنك لحقتيها قومي جهزي لماما لقمة زمانها ميته من الجوع واعمليلها حمام دافي وريحيها في أوضتنا أنا عاوزها تنام النهاردة وهي ناسية كل اللي حصل
حور بابتسامة: من عيوني يا عمر ده أنا هشيلها في نني عيني ماما فاطمة دي البركة بتاعتنا
فاطمة بقلق: رايح فين يا عمر ابعد عن أخوك يا ابني أنا مش حمل أخسر حد فيكم
عمر ببرود : متخفيش يا أمي أنا مش هوسخ إيدي بدمه بس هخليه يزحف على ركبه هو والحية اللي معاه
خرج وسابهم
بعد شوية في بيت امام
عمر رزع الباب ودخل ومعاه تلات حراس
إمام بخوف: عمر؟ اي ده أنت أنت جيت إمتى يا أخويا
عمر بجمود: انا جيت عشان أنضف البيت ده من الزبالة اللي سكنت فيه جيت عشان أرد حق امي اللي اترمت في الشارع
شهيرة بصدمة: نعمممم؟
رواية جبروت ابن فاطمة الفصل الثالث 3 - بقلم مصطفى جابر
انا جيت عشان أنضف البيت ده من الزبالة اللي سكنت فيه جيت عشان أرد حق امي اللي اترمت في الشارع
شهيرة بصدمة: نعمممم؟ ايه يا عمر داخل بجبروتك ورجالتك علينا كده ليه البيت ده بيتي وبيت اخوك وأمك حراميه وسرقتني وهيا اللي اختارت تمشي وتطلع من البيت محدش غصب عليها وانت كمان يلا امشي من هنا أحسن نطلب لك البوليس أنت كمان
عمر بجمود: بيت إمام ده في أحلامك يا حرباية أبويا قبل ما يموت كان عارف إن إمام دلدول ليكي وهيضيع كل حاجة تحت رجلك فكتب البيت والوكالة وكل ما يملك بأسمي أنا يعني انتو كده قاعدين هنا ضيافة مني والضيافة خلصت الليلة دي
إمام بصدمه : مستحيل أبويا يعمل فيا كده ويحرمني من ورثي
عمر بقرف: بص في عيني وشوف انا بكدب ولا لا… أبوك كان بيحميك من نفسك بس أنت مكنتش تستاهل الحماية دي.. لو مش مصدق ممكن تروح للقسم اهو قريب من هنا وانا هطلع شهادة نقل ملكية البيت من ابوك ليا
شهيرة بزعيق: يا كداب يا نصاب والله ما هنسيب البيت ده دي تمثيلية منك أنت والولية أمك اخرج بره يا حرامي
عمر في ثانية رفع إيده ونزل بالقلم على وشها
عمر بزعيق: لسانك ده لو نطق تاني هقطعه أنتي بتشتمي أمي في بيتي
شهيرة بصريخ: أنت واقف تتفرج يا إمام راجل واقف بيضرب مراتك قدام عينك وأنت خايف اتحرك خلي عندك كرامه
إمام بتوتر وإيده بترتعش: ليه كدة يا عمر دي ست بردو مهما كان ميصحش
عمر بصله بنظرة احتقار
شهيرة بغل: جاتك القرف في خيبتك راجل جبان مش قادر يحمي مراته من أخوه
عمر فتح باب الشارع على آخره وشاور: البيت ده يتقفل دلوقتي ومعاكم دقيقه واحده تخرجوا منه بالهدوم اللي عليكم دي مش عاوز أشوف خيالكم في الشارع كله والوكالة من بكرة عليها حراسة من رجالتي غورا بره
إمام بضعف: يا عمر مينفعش كده طب فكر في العيال دي هيباتو فين
عمر بجمود: العيال دي في رقبتي أنا هيروحوا يقعدوا مع أمي اللي رمتوها أما أنتم فالشارع أولى بيكم زي ما عملتوا في أمي هيتعمل فيكم بررررره
عمر خلي رجالته يشدوهم برا البيت وقفل الباب بالمفتاح وسابهم واقفين في الشارع بهدوم البيت والجيران بيتفرجوا عليهم ويشمتوا فيهم بعد اللي عملوه في الحاجة فاطمة
بليل
في بيت أهل شهيرة
شهيرة بغل: شوفت يا بابا أخوه طردنا من بيتنا وضربني قدامه وهو واقف يتفرج البيت ضاع يا أبويا
أبو شهيرة بغل: جرا إيه يا امام واقف زي النسوان وأخوك بياخد مالك ومال عيالك ويضرب مرتك ده أنت طلعت خيبة تقيلة أوي
أخو شهيرة بسخرية: لو مش قد الورث سيبه لنا وإحنا نجيبه او تروح انت دلوقتي حالا لأمك وأخوك ووريهم إنك راجل البيت وعرفهم ان ده بيتك وحقك مش بيت عمر ده بيت أبوك والورق اللي معاه ده يبله ويشرب مايته
شهيرة بخبث: اسمع يا إمام لو ما روحتش من بكرا وجبت حقنا من أمك اللي سلطت عمر علينا لا أنت جوزي ولا أعرفك روح ووريهم الوش التاني
إمام العروق ضربت في جسمه وغله وحقده عموه سخن بكلامهم وبقى زي المجنون وهم بيبخوا سمهم في ودنه
تاني يوم قدام بيت عمر
إمام بزعيق وغل: افتحي يا فاطمة افتحي يا اللي سلطتي ابنك عليا عاوزة تاخدي ورثي وتشردي عيالي أنتي أم أنتي
حور فتحت الباب بصدمة وفاطمة خرجت
فاطمة بكسرة: يا ابني اتقي الله أنا عملت فيك إيه لكل ده
إمام بغل وزعيق : عملتي فيل كتير لفيتي على عمر وكتبتيله كل حاجة عشان تكسريني والله ما هسيبكم والبيت الكبير ده انا هاخده يعني هاخده يا إما هحرق قلبكم عليه واولعلكم فيه
فجأة إيد قوية زي الحديد نزلت على قفا إمام وقعته عالارض
عمر بغضب : بقى قلبك جابك انك تيجي هنا لامك وتصرخ في وشها في بيتي ده أنت ليلتك سودة
عمر مسكه من هدومه وخرج وهو بيجره قدام الجيران كلهم
عمر بغل: تعال يا بطل وريني شطارتك في الشارع وسط الناس
عمر حدفه في نص الشارع
الجيران ابتدت تحوش بينهم
عمر بغضب بيزقهم: قسما بالله اللي هيقرب من هنا لينضرب مكانه.. الكلب اللي قدامكم ده رمي امه في الشارع علشان رفضت تكتبله البيت باسمه هو ومراته.. واتهمها باوسخ الصفات علشان يقهرها فاللي عنده نخوه فيكم ميقربش مننا
عمر سابهم وبدأ يضرب فيه بكل قوته
عمر بزعيق وهو بيضربه بالبوكس: دي عشان صرخت في وشها ودي عشان رميتها في الشارع ودي علشان اتهمتها بالسرقه
شهيرة كانت جاية وراه بتتمخطر عشان تشوف نصرة جوزها ليها لكنها اتصدمت لما شافت إمام مرمي في نص الشارع وعمر نازل فيه ضرب والناس عمالة تتفرج
شهيرة بصريخ: يا مصيبتي الحقوني يا ناس هيقتل جوزي وانتو واقفيين بتتفرجو… سيبه يا مفتري سيبه يا مجرم
عمر سابه وهو بينهج وبص لشهيرة بنظرة خلتها تخرس تماماً وتجمد في مكانها
عمر بجمود: جوزك ده ازبل من الخنزير والمرة دي هسيبه يمشي علي رجله لكن المره الجاية لو شوفت حد فيكم بيقرب من خيال أمي هخلص عليه وهرميه للكلاب انتو فاهمين
شهيرة بخبث: طب حلو قابل بقا المفاجأة الحلوة دي
البوليس جه
شهيرة بصريخ: يا باشا الحقنا المجرم ده كان هيخلص علي أخوه في وسط الشارع ضربه وسرقه قدام الناس
الضابط بجمود : امسكوه.
العساكر جم يمسكوه عمر بعد عنهم وقال
عمر بجمود: عايز تمسكني ليه؟اللي المفروض يتمسك هو الكلب ده… ده واحد جه يتهجم على أمي ومراتي في بيتي وأنا كنت بدافع عن عرضي
إمام بتمثيل: كداب يا باشا أنا كنت رايح أطلب حقي في الميراث نزل فيا ضرب وجرجرني قدام الناس اسألوا الجيران
الضابط للعسكري: كلبش المجرم ده يا عسكري دي
العسكري قرب من عمر وعمر بص للسما بتنهيدة وجع ومد إيديه للكلبشات ببرود
شهيرة بابتسامة نصر وهي بتهمس لعمر وهو ماشي: قولتلك هوديك في داهيه يا عمر مفيش حد بيقف في وشي ويطلع كسبان
عمر بابتسامة مخيفة: السجن للرجالة يا شهيرة بس لما أخرج مش هيكون فيه مكان في الدنيا يداريكي مني
الظابط ببرود: هاتو امام هو كمان علشان يدلي بأقوله
فاطمة بانهيار: ابني يا ظالم يا إمام بتحبس أخوك
إمام بغل: أهو اللي كنتي ساندة عليه راح ورا القضبان يا حاجة والبيت ده ملوش غير صاحب واحد وهو أنا
بيمشي امام معا الظابط
شهيرة بخبث: عاجبك كده يا حماتي.. اديكي خليتي ابنك يترمي في السجن بسببك دي تهمة شروع في قتل يعني مش هيشوف النور تاني
فاطمة بدموع: عاوزة إيه يا
حية قولي وخلصينا
شهيرة ببرود: تمضيلي دلوقتي تنازل عن البيت والوكالة وبكرة الصبح إمام هيروح يتنازل عن المحضر ويغير أقواله ويقول ده كان هزار إخوة وعمر هيخرج يا أما خليه يعفن هناك في السجن وشوفي بقى مين هيصرف عليكي أنتي والست حور
فاطمة بصت في الأرض بكسرة: أنا موافقة ابني يخرج والمال يغور
حور بزعيق:
رواية جبروت ابن فاطمة الفصل الرابع 4 - بقلم مصطفى جابر
انا عايزاكي تمضيلي دلوقتي تنازل عن البيت والوكالة وبكرة الصبح إمام هيروح يتنازل عن المحضر ويغير أقواله وعمر هيخرج يا أما هخليه يعفن هناك في السجن وشوفي بقى مين هيصرف عليكي أنتي والست حور
فاطمة بصت في الأرض بكسرة: أنا موافقة ابني يخرج والمال يغور
حور بزعيق: موافقة على إيه يا ماما دي واطية ومش هتنفذ كلمتها دي عاوزة تمضينا وترمينا في السجن إحنا كمان
شهيرة بسخرية: اتلمي يا بت أنتي وخليها تمضي وأنتي تكتمي بدل ما تحصليه
حور من غير ما تنطق حرف شمّرت كمامها في حركة سريعة ووطت قلعت الشبشب من رجلها وهجمت على شهيرة
حور بانهيار وقوة: بقى بتهددينا بجوزي يا حقيرة بتذلي حماتي وتسجنوا جوزي والله ما هسيب فيكي حتة سليمة
عند عمر
الضابط ياسين: يعني يا عمر كان لازم تجيب لنفسك وجع الدماغ ده لولا إني عارفك وعارف تربيتك وأني شوفت بعيني بلاغ أخوك الكيدي ده كنت زماني دلوقتي باخد أقوالك في المحضر بجد
عمر بهدوء: ياسين أنت عارف إن البيت بيتي والست اللي اتهانت دي أمي أخويا باعني عشان خاطر حتة ست زي دي واتهجم علي امي وأنا كان لازم أديله الدرس اللي أبويا ملحقش يديهوله
ياسين: طبطب على كتفه أنا خلصت لك الورق وخدت اقوال اخوك ومشيته وهو في نيته ان انت هتتحبس لبكرا لحد ما تتعرض عالنيابه لكني جيبت الجيران علشان يشهدو وكلهم شهدوا في صفك وقالوا إن البلاغ كاذب وإنه هو اللي تهجم عليك انت وامك وانت هتخرج دلوقتي يا عمر بس نصيحة مني المرة الجاية متوسخش إيدك بدمه القانون هياخد حقك تالت ومتلت
عمر قام وقف عدل هدومه وبص لياسين بامتنان: تسلم يا صاحبي ربنا ما يحرمني منك
خرج عمر من القسم
عند حور
: أنتي واحدة طماعة وملقتيش حد يقف لك أنا بقا هقف لك
إمام جاه بغل: سبيها يا حور وإلا والله
عمر من وراه: هتعمل أي يا إمام
إمام برعشة: عمر أنت أنت خرجت إزاي انت هربت من القسم؟
عمر ببرود: انا خرجت عشان أوريك ان مفيش حد هيقدر يعملي حاجه طول منا علي حق وخرجت عشان أنفذ فيكم حكمي
امام بخوف: حكم اي؟
عمر بجمود: اشهدو يا حاره اللي حصل النهاردة كان مجرد تسخين البيت ده اتقفل للأبد ومن بكرة الصبح إمام ومراته هيمشوا من الحارة دي بشنطة هدومهم وإلا قسماً بالله قدامكم اهو هخلص عليهم بأيدي
شهيرة بغل: مش هنسيبك يا عمر والبيت ده
عمر بيقاطعهم ودخل جاب شنطهم ورماها في وشهم
عمر ببرود: الشنطة دي فيها هدومكم وبس أي حاجة تانية تخص البيت أو الوكالة تلمس ايدكم هقطعها
شهيرة بحقد: ماشي يعمر بس افتكر إن الدنيا دوارة ومصيرك تقع تحت إيدينا تاني
إمام بكسرة: هترمي أخوك في الشارع يا عمر هانت عليك العشرة
عمر بجمود: أنت اللي هونت على نفسك لما رميت أمك في عز الليل وبواقي أكلها على ورق كشكول واتهامك ليها بالسرقه.. انت قتلت نفسك جوانا يا أخويا اخرج بالمعروف بدل ما أخلي شباب المنطقه يزفوك لآخر الشارع
مشى إمام وشهيرة بغضب
بعد 3 شهور
فاطمة بحنان: يا عمر يا ابني قلبي واكلني على إمام تفتكر عامل إيه
عمر باس إيدها: يا أمي اللي يختار يمشي ورا شيطان لازم يتحمل نار جهنم اللي هيعيش فيها هو دلوقتي شغال شيال في سوق الخضار وشهيرة سابته وراحت اتجوزت واحد تاني كانت عاي علاقه بيه..اتطلقت من ابنك أول ما فلوسه خلصت أهو خد عقابه اللي يستحقه
حور دخلت بابتسامة وهي شايلة صينية شاي: سيبك من السيرة دي يا ماما المهم إننا سوا والبيت ده اتقفل بابه على الحب والرضا
بعد شوية الباب خبط عمر فتح
إمام واقف هدومه مقطعة ووشه دبلان دقنه كبرت وشعره شاب
عمر بجمود: انت اي اللي جابك هنا؟
إمام بكسرة: عمر يا أخويا أنا مليش غيركم الدنيا داست عليا والسم اللي شربتهوني شهيرة طلع عليا انا جاي وطالب طلب واحد انك تسمحلي بس أبوس إيد أمي وهمشي علطول وعلي فكره شهيره انا طلقتها طلقتها يا عمر لما لقيتها سرقتني وخدت اللي ورايا واللي قدامي وهربت أنا كنت أعمى يا أخويا كنت حمار وبريل وراها
عمر بسخرية: متأخر أوي ندمك ده يا إمام الفلوس عمتك وخليتك تدوس على أمك
فاطمة خرجت من جوه على الصوت مشيت ببطء وسندت على كتف عمر أول ما إمام شافها زحف على الأرض ومسك رجليها وبدأ يبوسها بانهيار
إمام بانهيار: سامحيني يا أمي أنا حقير أنا اللي بعت الجنة عشان خاطر واحدة شيطانة سامحيني يا ست الكل
فاطمة بصت له بوجع والدموع نزلت من عينيها بس ملامحها كانت صلبة
فاطمة بعتاب: عايزني أسامحك؟ أسامحك علي الذل اللي شوفته ولا كسرة نفسي بسببك ولا اي ولا اي
إمام بانهيار: حقك عليا والله لفضل تحت رجلك طول عمري
فاطمة مسحت دموعها وسحبت رجلها منه بهدوء: أنا مسمحاك يا إمام مسمحاك عشان بناتك اللي في حضني وعشان أنا أم وقلبي ميعرفش يشيل منك ولا من اخوك للأبد بس العيشة بينا انتهت أنت مابقتش إمام ابني اللي أعرفه أنت بقيت حد غريب بيوجعني لما بشوفه
عمر طلع ظرف من جيبه ورماه قدام إمام
: ده ورثك يا إمام حقي وحق أمي تنازلنا لك عنه مش عاوزين من ريحتك مليم خده وغور من هنا ابدأ حياة جديدة بعيد عننا ومتحاولش تخبط على الباب ده تاني بناتك أمانة في رقبتي هربيهم أحسن تربية وأنت كأنك سافرت او مت
إمام بحزن: عندك حق يا عمر أنا مستهلش أكون وسطكم أنا همشي بس ادعي لي يا أمي ادعي لي ربنا يغفر لي اللي عملته فيكي
بليل
عمر قاعد على الكنبة وحور جنبه سانده راسها على كتفه بابتسامة
حور بهدوء: شايف يا عمر البيت ده كان فيه يوم من الأيام غل يهد جبال ودلوقتي مفيهوش غير الحب سبحان مغير الأحوال
عمر باس راسها بحنان: كله ببركة صبرك يا حور وببركة دعوات أمي اللي كانت حاميانا من غدر القريب قبل الغريب
في اللحظة دي دخلت فاطمة وهي شايلة صينية عليها قراقيش سخنة وشها منور وكأن السنين اللي فاتت ملمستوش
فاطمة بابتسامة: يلا يا ولاد القراقيش سخنة تعالي يا رحمة يا بنتي دوقي نصيبك وهاتي إخوتك
رحمة جريت على جدتها وحضنتها: تسلم إيدك يا تيتة ربنا يخليكي لينا
فاطمة بصت لعمر بنظرة كلها رضا وفخر: عارف يا عمر لما شفت راجل إمام في الحالة دي أنا قلبي وجعني عليه بس لما شوفتكم حولين مني عرفت إن ربنا عوضني بيك وبحور عوض ينسيني الدنيا باللي فيها
عمر قام
وقف وباس إيدها: أنتي اللي عوضنا يا ست الكل وعيال حور وعيال إمام هيطلعوا في حضنك رجالة وستات يعرفوا يعني إيه كلمة أهل
حور بابتسامة: طب شد حيلك بقا عشان كلها كام شهر ويجي لك نونه تاني يطلع عينك معانا
عمر بحنان: وأنا راضي بأي حاجة تطلع عيني منكم لأني مليش في الدنيا دي غير أمي وأنتي والعيال
فاطمة بحنان: ربنا يخليكم لبعض يارب ويبارك فيك وروح يا إمام يا بن بطني ربنا يهديك ويصلح حالك وأنا مسامحاك علي كل اللي عملته وإن شاءلله بكرا أروح أشوفه
عمر بابتسامة: ماشي هبقا أوصلك عنده.
ابتسمت بطيبه
تمت