الفصل 1 | من 2 فصل

الفصل 1

المشاهدات
41
كلمة
3,672
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية غابت الحقيقة من الفصل الاول للاخير ـ الو يا رشيد عامل ايه هتنزل السنه دى زى ما اتفقنا ـ للاسف يا كوثر مش هقدر أنزل السنه دى كمان ـ يا رشيد انت بقالك سنتين مابتنزلش طيب على الاقل ابعتلى وانا اجيلك ـ لا طبعا لو جيتى مش هقدر اصرف عليكوا ولا اخد بالى منك انتى والواد خليكى عندك احسن وانا هبعتلك مصاريفكم ـ انا تعبت من المسئوليه لواحدى والواد بيسأل عليك و مالك كان نفسه تكون معاه اول يوم فى المدرسة

ـ معلش يا كوثر استحملى وانا يعنى بشتغل وبتعب ومتغرب كده ليه مش عشانك انتى والعيال ، اصبرى عليا كلها سنه وارجع ـ حاضر يا رشيد هصبر وأمرى لله طيب ماتنساش تبعت فلوس عشان محتاجه لبس ضرورى للولد وعشان مصاريف المدرسه ومحتاجة حاجات كتير للبيت ـ حاضر حاضر هبعتلك يلا سلام بقى عشان عندى شغل ـ مع السلامه

اغلقت كوثر الهاتف مع رشيد وظلت تفكر في وضعها فبعد زواجها من رشيد بثلاث سنوات أتت له فرصه سفر وسافر هو وتركها بمفردها مع امه وبعد سفره بسنه توفت والدته اتى فقط وقت العذاء وبعدها سافر مره أخرى ولم ينزل ليراهم فقط يتصل بها ويرسل لها مصاريف بالكاد تكفيها قاطع شرودها صوت رنين هاتفها وكانت إحدى اصدقائها ـ ازيك يا كوثر عامله ايه ـ الحمد لله ازيك يا مريم

ـ انا بخير بقولك يا كوكو عايزاكى تيجى معايا بكره كده كام مشوار محتجاكى معايا ـ هتروحى فين ـ عايزه اجدد البطاقة بتاعتى واكتب فيها متزوجه وبعدها هجيب شويه حاجات للبيت ـ تصدقى انا عايزه اجدد البطاقة انا كمان من ساعه ماتجوزت انا ورشيد مجددتش البطاقه تصورى لحد دلوقتي مكتوب فيها انسه ـ خلاص سيبى مالك لمامتك وتعالى نجددها سوا ـ خلاص اتفقنا سلام اغلقت مع صديقتها الهاتف وقامت بتحضير قسيمه الزواج حتى تستطيع تجديد بطاقتها

وبالفعل فى اليوم التالى ارتدت ملابسها ومرت صديقتها عليها واخذت الولاد واعطتهم لوالدتها وذهبت برفقه صديقتها للسجل حتى تجدد البطاقه قامت بملئ الاستماره وبلغتها الموظفه أن يأتوا بعد يومين لاخذ البطاقه تحدثت صديقتها بفرحه ـ أخيرا هبقى مدام رسمى انا مش عارفه إنتى ازاى فضلتى الست سنين اللى فاتوا دول من غير ماتجدديها اديكى دفعتى غرامه تأخير ـ مش مهم المهم انى جددتها خلاص ـ جوزك هيرجع امته صحيح

ـ مش عارفه كلمنى وقالى إنه مش هينزل السنه دى كمان ـ مش عارفه ليه يا زينب انا شاكه فى جوزك ده ـ حرام عليكى يا مريم ده مطحون فى الشغل ـ ربنا يستر ومايكنش متجوز هناك عشان كده خايف انك تسافريله ـ يا شيخه حرام عليكى هو عنده وقت يكلمنى عشان يتجوز ـ يارب ياختى اطلع سيئه الظن بس بقولك ايه افرضى فعلاً طلع متجوز هناك هتعملى ايه وقتها ـ ده انا اقت*له فيها

ـ هبله هو اننى تقدرى تقت*لى نمله لما تمو*تيه ، عموماً لو منزلش السنه دى انتى لحى عليه إنك تسافريله ـ لا انا بفكر اجدد البطاقة واطلع بسبور سفر واسيب العيال لماما واعمله مفاجأة واسافرله ـ تصدقى فكره حلوه اعمليها ذهبت بعد ذلك كوثر واخذت الاولاد وعادت لمنزلها مره أخرى

مر ثلاث ايام وذهبت كوثر مره اخرى برفقه مريم لتستلم البطاقة الجديدة ولكنها لم تجدها وجدت فقط بطاقه مريم ذهب للموظف المسؤول وجدتهم لم يقوموا بتجديدها لانها مطلقه من سنتين وقفت كوثر لحظات مصدومه تحاول استيعاب ما يقوله ذلك الموظف لها تحدثت بصوت يكاد يكون مسموع ـ لو سمحت حضرتك ممكن تتأكد مره تانيه اكيد في غلط انا متأكدة

ـ يا مدام مافيش مجال للغلط هنا كل حاجه متسجله على السيستم اسمك وبياناتك كلها موجوده عليه ازاى حضرتك مش عارفه إن جوزك مطلقك اللى بيحصل ده تزوير فى اوراق رسميه اخذتها مريم من يدها ـ بقولك ايه تعالى طيب نجرب نطلع قسيمه جواز ولو مطلعتش يبقى كلامهم صح ويمكن ده السبب اللى مخليه مابينزلش ورافض إنك تسافريله كانت نظرات الضياع فى عين كوثر واضحه تحاول أن تتعلق بأى أمل وأن يكون كل ذلك مجرد خطأ او تشابه اسماء

بالفعل ذهبت كوثر لاخراج قسيمه الزواج ولم تجد غير قسيمه طلاق وقتها تأكدت أن زوجها بالفعل قد طلقها حقا ؟! هل طلقها زوجها وتركها ورحل وترك لها المنزل ومسؤولية الاولاد ماذا فعلت له كى يفعل بها هذا لما تركها معلقه بذلك الشكل ؟ لو لم يكن يريدها لما لم يبلغها امسكت الهاتف وكادت أن تتصل به لكن مريم اخذت منها الهاتف ـ انتى هتعملى ايه ـ هتصل بيه أعرف ليه عمل كده معايا وايه السبب أنه يعمل فيا كده ، ده ماشفش منى غير كل خير

ـ اصبرى وفكرى الاول واعرفى ليه عمل كده لو واجهتيه دلوقتي ممكن يقفل تليفونه ومايردش عليكى تانى ويبطل يبعتلك مصاريف العيال ، وهو أصلا يا دوبك بيبعت اللى يكفيكوا بالعافيه ـ قصدك ايه ارضى بالأمر الواقع ـ لا طبعا اصبرى ودورى وراه كويس واسألى صحابه واعرفى الاول عمل كده وليه وفى نفس الوقت أمنى نفسك إنتى وعيالك عشان لو معرفتيش تاخدى منه حاجه تبقى مأمنه نفسك كويس

وقفت كوثر تفكر في حديث مريم فمريم محقه وعليها أن تفكر جيداً قبل أن تتخذ أى قرار وتكون حريصه فى حديثها مع ذلك الرجل الذى أصبح غريب عنها

ذهبت للمنزل وظلت تتابع حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي ولكنها لم تجد شئ يفيدها فقط منشورات لمواقف طريفه واشياء عاديه لا تجذب احد للتعليق عليها لم تجد إلا شخص واحد فقط يعلق عليها ، اخذها الفضول ودخلت حساب ذلك الشخص وظلت تفتش فى منشوراته إلى أن وجدت اكونت آخر باسم زوجها ولكنه يضع اسمه الأول مع اسمه الاخير ( لقب العيله )

حاولت دخول ذلك الحساب لكنها لم تستطع ظلت تفكر كيف تصل لذلك الحساب ولما زوجها عفواً طليقها لديه حساب اخر ولم يضيفها عليه

بعد تفكير تذكرت اسم صديق قديم لزوجها وقامت بعمل حساب وهمى باسمه وظلت تضيف به أشخاص بشكل عشوائي وتضع به منشورات حتى لا يشك زوجها به وبعد مرور يومين عندما اصبح لديها عدد من الاصدقاء ارسلت طلب صداقه لزوجها من ذلك الحساب الوهمى لحسابه وبالفعل وافق زوجها على طلب الصداقه لذلك الحساب ودخلت حساب زوجها واستطاعت أن ترى تلك المنشورات

فى البداية كانت منشورات عاديه وهناك دائما امرأة تعلق عليه دخلت حساب تلك المره ووجدت صوره الحساب الخاصه بها عباره عن صوره لزوجها ومعه تلك المرأة وكلا منهم يحمل طفل من الواضح أن الطفلين أخوه تؤام هل حقاً زوجها متزوج من غيرها ولديه أبناء لذلك تخلى عنها وعن أبناءه وطلقها منذ عامين دون علمها هل فعل ذلك كى يجعلها داده لأبنائه دون اجر داده يثق انها ستربى له ابنه الذى تخلى عنه هو

ظلت غالقه على نفسها لمدة أسبوع تفكر هل بها شئ ليتخلى عنها زوجها بتلك الطريقة هل هى حمقاء وساذجه بتلك الدرجة التى جعلتها تكون مطلقة من سنتين ولا تعلم فقط تقوم بدور الزوجة الوفيه المخلصة لم تعد تتصل به او ترد على مكالماته كيف ستجلب حقها منه كيف ستذيقه نفس الكأس الذى اذاقها إياه ظل الهاتف يرن لأكثر مره نظرت كوثر على الهاتف ووجدت إنه رشيد وهذه من المرات القليلة التى يبادر هو بالاتصال فدائما ما تتصل هى لتطمئن عليه

بعد المرة الثالثة اجابت عليه بصوت يبدوا ناعس ـ ألو ـ ايه يا هانم كل ده بقالى يومين بتصل مش بتردى فى ايه حد من الاولاد حصله حاجه ـ لا ابدا ده أنا ـ وانتى مالك ؟؟ ـ تعبانه شويه ومش معايا فلوس اروح للدكتور ومش قادرة اتحرك من مكانى ـ طيب وأهلك فين ـ اهلى مجوزنيش عشان يصرفوا عليه بعد الجواز وانا بتحرج اطلب منهم حاجه خاصه أن الفلوس اللى انت بتبعتها مش بتكفينا وهما بيصرفوا كتير على البيت فهتحرج اطلب منه تانى

ـ طيب ماقولتليش الكلام ده قبل كده ليه ـ مش بحب اشيلك هم وانت متغرب ـ طيب مالك مين بيأكله ـ بياكلوا باقى الحاجه اللى ماما كانت بعتاها شويه جبنه على بيض كده يعنى واهى ماشيه ـ هو انتى ليه محسسانى أنى مش بصرف عليكم ـ هو انا اتكلمت انت بتسأل وأنا برد عليك ـ يعنى ايه المطلوب دلوقتي ـ المطلوب إنك تزود المصروف شويه ابنك محتاج مدرسه عشان يتأسس صح ومحتاج لبس ومصاريف مدرسه ـ حاضر حاضر هزود المصروف شويه ـ ماشى

صمت رشيد منتظر أن تسأله عن حاله او تتحدث معه بشأن نزوله أو سفرها له لكن لم تتحدث تسربت الشكوك اليه هل علمت أنهم منفصلين لذلك تتجاهله فى الحديث لالا لو علمت اكيد ستواجهه هى مريضه لذلك تتحدث بتلك الطريقة حسنا سيرسل لها المال حتى تصبح تحت طوعه مره اخرى اغلق رشيد معاها الهاتف وارسل لها مبلغا كبير لحدما تستطيع منه شراء ما يلزمها لعلها فعلت ذلك مسبقاً هى توفر له المال ليتزوج من اخرى ويستطيع أن يصرف على غيرها ببزخ

فملابس زوجته الاخرى والذهب الذى ترتديه لا يذهب من مخيلتها حسنا يا رشيد لم تعد تهمنى بعد الآن وعليك أن تتحمل نتيجه أفعالك ـ تفتكروا كوثر هتعمل ايه قررت كوثر أن تتجاهل زوجها نهائيا وتبدأ تخرج من تلك القوقعه التى تعايشت بها فهو آجلا ام عاجلاً سيترك اولاده كما تركها عليها أن تؤمن نفسها وبعدها سترد له ما فعله معها اتصلت عليه صديقتها مريم فهى تتصل بها كل يوم لتطمئن عليها فهى تعلم أن ما عرفته لم يكن بقليل

ـ الو ازيك يا كوكو عامله ايه ـ بخير يا مريومه انتى عامله ايه ـ انا كويسه انتى قلقانى عليكى اوى مش ناويه تعدى بقى ـ لا انا بقيت احسن الحمد لله ـ طيب كويس انتى اتكلمتى مع رشيد فى حاجة وعرفتيه إنك عرفتى . ـ لا طبعاً لو عرف أنى عرفت هيعاند اكتر معايا وومكن مايبعتش فلوس وهو مصدر دخلى الوحيد ـ طيب هتعملى ايه ـ ناويه اغامر واعمل مشروع صغير كده على ادى ـ هتعملى ايه

ـ مكتبه هنزل ابيع الدهب بتاعى على كام قرش محوشاهم كده وهحاول اخد من رشيد قرشين وااجر محل وافتح مكتبه ـ بس لازم تحسبى كل خطوه هتعمليها الموضوع مش سهل ولو خسرتى هتبقى هسرتى كل حاجه ـ لا ما تقلقيش فى محل تحت بيت ماما مقفول من زمان انا قررت اكلم صاحبه واوضبه ومنها الاولاد يبقوا مع ماما وكل شويه اطمن عليهم ـ ربنا معاكى ولو احتاجتى اى حاجه انا معاكى وهساعدك كمان فى فرش المحل عشان ماتتعبيش لواحدك

ـ تسلميلى يا مرسومه ده العشم برضوا مرت الايام وبدأت تجهز كوثر لفتح المكتب وباعت اثاث قديم فى منزلها والأشياء التى لا تريدها قررت التخلص منها أيضا وبيعها ولم تعد تتصل برشيد كما فى السابق واصبح رشيد هو من يتصل بها محاولا فهم اى شئ او لما هى اصبحت تتجاهله لكنه لم يصل لشئ فقرر أن يواجهها ـ مالك يا كوثر مابقتيش تكلمينى زى الاول ليه ولما بتصل بيكى بتردى مره وعشره لا فى ايه ـ أبدا متضايقه شويه ـ فى ايه متضايقه ليه

ـ اصلى من حوالى سنه كده كنت مستلفه فلوس من مريم صحبتى وهى دلوقتي هتتجوز خلاص وكل شويه تكلمنى وعايزه الفلوس دى واحرجتنى كذا مره . ـ ليها عندك كام ـ ٢٠ الف جنيه ـ وانتى استلفتى منها مبلغ كبير كده امته وليه ـ منا مأخدتوش منها مره واحده يعنى مره الف مره ٥٠٠ مره ٢٠٠ لحد ما اتراكم عليه المبلغ ده ـ وبتمدى ايدك للناس ليه ماتبيعى حاجه من الدهب

ـ الدهب كله اتباع من بدرى انت فاكر الفلوس اللي انت بتحولها دى فلوس دى يا دوبك بتكفينا اسبوع بالعافيه وانت بقالك سنتين مابتنزلش ومش عارف الاسعار بقى ازاى ولا الدنيا هنا بقت عامله ازاى ادخل على النت وانت تعرف ـ خلاص خلاص انا هتصرف وابعتهم بس اوعى تعملى كده مره تانيه فهمتى ـ طيب وكمان حاول تتصرف فى قرشين محتاجه لبس ـ كده كتير اوى يا كوثر مش معايا انا فلوس لكل ده ـ معلش مش هطلب منك حاجه تانى تنهد رشيد بتأفأف

ـ حاضر بكره هحولك الفلوس وامسكى ايدك بقى شويه فى المصاريف وبالفعل فى اليوم التالى قام رشيد بتحويل المبلغ لكوثر فذلك المبلغ بالنسبه له لا شئ ولكن زوجته الجديدة تصرف الكثير من المال ويحاول بكل الطرق تلبيه رغباتها المادية

فهى وافقت على الزواج منه بشرط ان يطلق زوجته الاولى ويتكرها وبالفعل بعد أن قام بتطليق كوثر تزوج من عنود وقرر عندما ينزل مصر مره اخرى يرجعها لعصمته دون معرفة عنود حتى لا يخلق معها مشاكل ، فهو يخفى عليها امر تواصله مع كوثر ومع اولاده تجنبا للمشاكل حتى التحويل يحول المال دائما من خلال اصدقائه يعطيهم المال وهم يقوموا بعد ذلك بتحويله

عنود فتاه جميله وتستغل جمالها مما جعلها مغروره ومتكبره عندما ترتبط بشخص لا يهمها حالته الاجتماعية لأنها تعرف جيداً كيف تجعله لها ، كانت متزوجه قبل رشيد وانفصلت دون أن تنجب وبعد زواجها من رشيد انجبت طفلين . فى منزل رشيد كان يجلس مع عنود يشاهدون إحدى الافلام المصريه ـ عنود لو سمحت اعمليلى فنجان قهوه ـ قوم اعمل لنفسك العامله اجازه اسبوع وانت عارف انا مش بعرف اطبخ ولا اعمل حاجه في شغل البيت .

ـ انا عارف بس بقولك عايزه فنجان قهوه ده مالوش علاقه بشغل البيت ـ انا مش بعرف اقف فى المطبخ أصلا بقولك ايه ، ايه رأيك تدخل انت تعملنا فنجانين قهوه على مادخل اغير هدومى كده ونقعد قاعده حلوه مع بعض

ابتسم رشيد على تلميحها وقام بالفعل لصنع فنجانين من القهوه وعندما عاد لغرفته وجدها قد خلدت للنوم شعر بغضب داخله من طريقتها فى التعامل قبل زواجههم اشترطت عليه أن يوفر لها خادمه وبالفعل وافق على طلبها لكن لم يكن يعلم أن الوضع بذلك السوء فهى لم تفعل شئ سوى التزين فقط حتى اولادها دائما تتركهم مع العامله

اخذ القهوه وخرج الشرقه وظل يحتسى فنجان القهوه ومعه السيجارة ويفكر في وضعه مع تلك العمود ففى بدايه علاقاتهم كان دائما يشعر بانبهار برفقتها فهى كالفتيات التى يشاهدهم بالتلفاز دائما تضع مساحيق التجميل وتهتم بملابسها داخل وخارج المنزل هذا فقط ما تستطيع فعله انما كزوجه او كأم لا تصلح لشئ ، هل يعود لبلده ويتركها كما فعل مع كوثر أم يذهب ويرجع كوثر لعصمته ويجعلها تعيش مع عنود فى نفس المنزل ويصبح لديه زوجتين واحده تهتم بالاولاد والمنزل واخرى تهتم به وبمزاجه حسنا سيتحدث مع عنود فى ذلك الامر ويذهب لبلده ويأتى بكوثر وأبناءه

فى اليوم التالى جلس جلس رشيد برفقه عنود بدأ فى التمهيد لها ـ عنود كنت عايز اكلمك فى موضوع مهم ـ خير ـ بصى يا عنود امتى مأثره فى شغل البيت وفى تربيه الاولاد ووقتك كله فى الخروجات وصالونات التجميل ـ طيب مانت بتحب كده وانت من قبل الجواز عارف طبعى وموافق ومرحب كمان ـ مش هنكر ده بس انتى لما العامله بتغيب البيت بيتأثر جامد والاكل والشرب بنجيبه من بره صح ـ أه ايه المشكلة اهم حاجه افضل حلوه

ـ انتى حلوه وهتفضلى حلوه فى نظرى وانا مش عايز اغير ده لأنك عجبانى كده وفى نفس الوقت عايز واحده تهتم بالبيت والولاد كأم وانتى مش هتعملى كده فايه رأيك ارجع كوثر على زمتى تانى واجبها تعيش هنا وتاخد بالها من البيت والعيال ـ عامله يعنى بس بعقد شرعى ـ تقدرى تقولى كده ـ وانا ايه يضمنلى إنك ماتحنلهاش تانى ـ كنت حنتلها اولانى انا بقالى معاكى سنتين مفكرتش ولا لمحت أنى ارجعها لكن غياب العامله خلانى اعيد تفكيرى ـ طيب افرض اتجوزت

عند سؤال رشيد ذلك السؤال شعر بضيق أن شئ ملكه سيذهب لغيره لذلك لم يخبر كوثر انه طلقها لتظل له وملكه فقط ـ عادى لو اتجوزت هشوف واحده تانيه ولو متجوزتش هى اولى على الأقل عشان ابنى يبقى معايا ـ ماشى يا رشيد انا موافقه تجبها بس اعمل حسابك هتبات عندى وهى هتديها الملحق اللى تحت مع العمال أنت فاهم ده بيتى واظن من حقى اتحكم فيه زى ما احب

ـ مافيش مشكله انا هجهزه عشان لما تيجى ويا ستى انا مش عايز ابات معاها حد يبقى معاه الدهب ويبص للحديد ـ ماشى هتنزل امته تجيها ـ فى الاجازه الجايه كمان ٧ شهور كده ـ خلاص ماشى شعر رشيد بسعاده داخله فخطته تمشى على الطريق الصحيح حاول رشيد الاتصال بكوثر حتى يبلغها لكنها لم تجيب عليه كانت مشغوله فى فرش المكتبه وتجهيزها للافتتاح

شعر رشيد بالقلق ان تكون علمت كوثر بطلاقها لذلك لم تجيب عليه ولكن هذا هو حالها فى الفترة الأخيرة ظل رشيد يرسل لها العديد من الرسائل لتجيب ولكنها كانت تتجاهلها وفى الجهه الاخرى تضع لها صور على حسابها عبر الفيس بوك مما جعل رشيد يشعر بالغيرة وقرر ان يحاول أن ينزل فى اسرع وقت وظل يرسل لها رسائل فى البداية رسائله كانت مليئه بالغ*ضب لتجاهلها له وبعد ذلك اصبحت رسائله مليئه بالاعتذار مما جعل كوثر تجيب عليه ـ الو ازيك يا رشيد

ـ كل ده يا كوكو بحاول اكلمك ومش بتردى انتى وحشتينى اوى ، مكنتيش بتردى ليه ـ تليفونى كان بايظ كنت بصلحه ـ مانتى كنتى بتنزلى صور ـ دى قديمه كانت عندى على اللاب فكنت بسلى نفسى لحد ما الموبايل يتصلح ـ طيب انا عاملك مفاجأة حلوه وهنزل شهر ٧ اللى جاى وهجبلك معايا موبايل جديد وهدايا حلوه ليكى وللاولاد تصنعت كوثر الفرحه ـ ايه ده بجد ـ اه والله اصلك وحشتينى أوى اوى فقررت انزل بنفسى واجيبك تعيشى معايا

ـ تمام على كده بقى هبدأ احضر نفسى من دلوقتي ـ اه عايزك تجهظ. نفسك وخصوصا فى الحاجات بتاعت العرسان دى ـ حاضر حاضر بلاش بقى كلام من ده لحسن بتكسف خليها مفاجأة ده انا هبسطك اوى ـ خلاص يا ستى فجئينى براحتك ولو سمحت لما اتصل بيكى تردى عليه عشان بقلق عليكى ـ بس كده حاضر

ظلت كوثر تعمل فى المكتبه واتت بفتاه من جيرانها حتى تساعدها فى العمل هى تعمل صباحاً والفتاه ليلاً وبالفعل كانت المكتبه تعمل جيداً واصبح لديها مدرسين يأتون للطباعه عندها

بعد مرور شهر استطاعت كوثر أن تتفق مع عدد كبير من المدرسين بتجهيز الملازم عندها وأن يرسلوا لها الطلبه الذين يحتاجون لادوات مدرسيه فاصبحت ترى المطلوب وتشتريه وتضعه فى المكتبه كونت صداقات مع بعض المدرسات واصبحوا يرسلوا لها الاشياء التى يريدوها عبر الواتس اب وهى تحضر لهم ما يطلبوه حتى لا يتعطلوا بالوقوف وانتظار الاوراق حتى يتم طباعتها وتجهيزها

اصبحت مكتبتها كبيره وتحتوى على كل شئ ومن فلوس مكسبها اصبحت تشترى بضائع اكثر وأكثر خلال ذلك الوقت كان رشيد يحضر حاله للسفر لمصر والعوده بكوثر ولم يكن يعلم أن كوثر علمت أمر طلاقها وتحضر نفسها ليوم عودته واستغلت غيابه وتركت الشقه وباعت العفش وذهب للعيش مع والدتها مره أخرى واثناء عملها أتى اليها مدرس جديد انتقل للعمل فى تلك المدرسه التى امام مكتبتها

( عبد العزيز معلم فى الثلاثون من العمر منفصل ولديه ابنه تعيش مع والدتها ) ـ صباح الخير ـ صباح النور ـ حضرتك مدام كوثر ـ اتفضل ـ انا سمعت من المدرسين عن المكتبه بتاعتك وعن شغلك معاهم وبصراحه انا حابب اتعامل معاكى

ـ تمام حضرتك فى رقم واتس اب خاص بالمكتبه لما بتحتاج تصور ملزمه او امتحان بتبعتلى رساله على الواتس اب بالورق او الملزمه وتقولى محتاج كام نسخه وعايزهم يكونوا جاهزين امته وانا بحضرها على الوقت اللى حضرتك طلبته ممكن تستلمها بنفسك او تبعت حد من الطلبه بورقه من حضرتك ـ ممتاز اوى انا هسجل الرقم و اسمى مستر عبد العزيز مدرس انجليزي ـ تمام يا مستر اتشرفت بمعرفتك اى وقت ابعتلى وبإذن الله الحاجه هتبقى جاهزه

ـ تمام شكرا جدا مع السلامه تركها ورحل بعد ذلك للذهاب للمدرسه مره اخرى وبالفعل مر اسبوع واصبح عبد العزيز يتعامل معها فى تصوير الاوراق المطلوبه والعلاقة بينهم كانت محدوده على العمل فقط فى المدرسة كان يجلس عيد العزيز برفقه أحد المدرسين وكانوا يتحدثون عن حياتهم بشكل عام ـ صحيح يا مستر عبد العزيز انت متجوز ولا لسه ـ انا منفصل ، مطلق ـ لا حول الله يارب هما الستات كلها نكديه يلا ربنا يعوضك بالاحسن منها

ـ هى كويسه وبنت ناس بس ماتفقناش مع بعض ـ طيب طالما هى كويسه ليه ماتفقتوش ولا العيب منك ـ لا خالص لا منى ولا منها هى تفكيرها مختلف تماما عن تفكيرى حاولنا كذا مره نقرب وجهات النظر يعنى معرفناش ـ إزاى يعنى مش فاهم ـ هى غير محجبه وانا كنت فاكر بعد الجواز هقدر اقنعها تلبسه وتغير استايل لبسها لكن هى صممت على رأيها وقالتلى أنى مرتبط بيها وهى كده واتجوزنا وهى كده يبقى اتحمل نتيجه اختيارى

تانى حاجة شغلها كان واخد كتير من وقتها انا افتكرت انها لو لقت نفسها مقصره فى شغل البيت هتقعد من نفسها لكن للأسف هى صممت على شغلها وحاجات من النوع ده لكن هى محترمه وبنت ناس هو بس افكارنا مختلفه او ممكن أكون انا متشدد ـ طيب ومخلف منها ـ اه عندى بنت بس عايشه مع والدتها واهل والدتها وهما كويسين اوى بروح ازورها كل اسبوع وغير كده البنت مبسوطه مع اهل والدتها لأن معاهم فى العماره اولاد خيلانها فبتلعب معاهم طول الوقت

ـ بصراحه يا استاذ عبد العزيز انت كمان شكلك محترم دا انا عمرى ما شوفت واحد ولا واحده بيتكلم عن الطرف التانى بعد الانفصال إلا ويجيب فيه كل عيوب الارض ـ لا انا إنسان صريح وواضح وبحب اواجه نفسى ، وغير كده لزمتها ايه نشوه بعض فى الاخر اللى هيتضر الطفل لانه بيسمع من الطرفين وبيتأثر من الطرفين وللاسف الطرفين بيشوهوا نفسهم فى نظر ابنهم وبيطلع فى اغلب الأوقات طلف غير سوى نفسياً

ـ عندك حق فعلاً ربنا يرزقك بالزوجه الصالحة اللى تكون مناسبة ليك بقولك صحيح هتعدى على مكتبه الكوثر ـ أه ـ طيب فى شويه ملازم كنت طالب منها تجهزهم وهى بعتتلى انها جهزتها ياريت تجبهالى معاك لو ينفع ـ تحت امرك يا استاذ منعم تحب احاسبها ولا حضرتك حاسبتها ـ لا انا محاسبها وكل حاجه ربنا يباركلها بصراحه بتعامل معاها وانا مغمض ، ربنا يباركلها ويعوضها يارب بالزوج الصالح ـ إيه ده هى مش متجوزه

ـ كانت بس جوزها سافر وقبل نايسافر طلقها غيابى وهى معرفتش غير وهى بتجدد البطاقه ربنا يصلح حالها يارب ، اصلها صاحبه مراتى وبالصدفة مراتى سالتها جوزك فين راحتك قالتلها ـ تمام ربنا يرزقها يارب ذهب عبد العزيز للمكتبه ليأخذ الورق الخاص به ـ السلام عليكم ـ وعليكم السلام لحظه ورق حضرتك جاهز هجيبه ـ تمام وكمان عايز ورق استاذ منعم هو قالى اخده منك وقالى إنه محاسب ـ تمام حاضر لحظه واحده اجيبه هو جاهز هو كمان

تلك المره نظر إليها عبد العزيز بشكل مختلف نظر لملابسها وطريقه حديثها معه وانضباطها فى التعامل مع الاخرين كيف لزوج أن يترك زوجه مثل تلك قطع تفكيره صوت كوثر وهى تعطيه الملازم ـ اتفضل يا مستر عبد العزيز ده ورق حضرتك وده ورق استاذ عبده ـ تمام شكرا جدا واتفضلى حساب الملازم بتاعتى اهيه اخذت منه كوثر المال ووضعته درج داخل خزانه واغلقت عليه

عاد عبد العزيز للمدرسة مره أخرى وكان يفكر بكوثر بشكل آخر هو رجل فى بداية الثلاثينات من العمر ويريد الارتباط بإمرأة مناسبة له على قدر من الجمال والأخلاق هو ليس لديه موانع للزواج فلما لا يعطي لنفسه مساحه للتعرف والسؤال عليها أخذ الاوراق وعاد بها لأستاذ منعم واعطاها له وقرر ان يسأله أكثر عن كوثر وهل هى تفكر مره أخرى فى الزواج أم لا ـ اتفضل يا أستاذ عبده أدى الملازم اللى انت طلبتها اهى

ـ شكرا يا سيدى نخدمكم فى الافراح إن شاء الله ـ والله نفسي يا استاذ منعم بس هى فين بنت الحلال ـ بنات الحلال كتير أهم حاجة نيتك تكون خير ـ النيه خير وبدور عليها لو تدلنى يبقى ليك الثواب ـ طيب انت مواصفاتك ايه عايزها انسه مطلقه ارمله عندها عيال معندهاش ـ مش فارق معايا كل ده أهم حاجة الاخلاق والالتزام ـ فى ميس عبير معانا هنا ارمله ايه رايك ـ لا دى نص شعرها باين من الطرحه وانا عايز واحده ملتزمه

ـ ملتزمه يبقى كوثر بس مش عارف توافق ولا لاء ـ هى ظروفها ايه طيب ـ هى مطلقه جوزها سافر ولما سافر عجبته العيشه هناك وعشان يفضل رابطها جمب امه مطلقهاش وفضل سايبها على زمته ولما امه ماتت كلقها غيابى ومقلهاش وسافر تانى وسابها من غير ماتعرف حاجه ـ وهى عرفت ازاى ـ راحت تجدد البطاقه وعرفت وقتها ـ لا حول ولا قوه الا بالله ، هيستفيد ايه لما يوقف حالها طيب ـ فى بنى ادمين كده مؤذيين ربنا يبعدنا عنهم ـ عندها اولاد

ـ اه ولد واحد وعايش معاها وهى سابت شقتها وباعت عفشها وجت قاعدت مع أمها وعملت المشروع بتاع المكتبه ده عشان تصرف علي ابنها منه ـ ست بميت راجل ، هى دى اللى انا عايزها يا استاذ منعم بقولك ايه ماتخلى المدام كده تجس نبضها ولو فى قبول اجي اتقدم وادخل البيت من بابه ـ هكلم المدام انهارده وهارد عليك وربنا يقدم اللى فيه الخير وبالفعل ذهب منعم للمنزل آخر اليوم وجلس يتناول العشاء مع اسرته فى جوء بسيط ودافئ ـ بقولك ايه يا ساميه

ـ خير يا منعم ـ هى صاحبتك كوثر دى مش بتفكر تتجوز تانى ـ ايه ناوى تتجوز عليه ولا ايه ـ جواز ايه هو اللى اتجوز مره اتجنن عشان يكررها تانى ـ آمال ايه الحكايه ـ أبدا يا ستى عارفه استاذ عبد العزيز اللى جه المدرسه جديد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...