تحميل رواية غضب الديب بقلم مينو pdf
بقلم مينو
الفصل 1
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ غضب الديب بقلم مينو.
الفصل 1
رواية غضب الديب من الفصل الاول للاخير
كنت في الكلية، قاعدة في المدرج، بهزر وبضحك مع صحابي... فجأة، اتبدلت الضحكة لصمت غريب!
بصيت عليهم باستغراب وقلت:
– مالكم ساكتين ليه؟!
لقيتهم بيشاورولي بايديهم إنّي أبص ورايا، بس قبل حتى ما ألف، حسيت بنفس سخن طالع من ورا ضهري...
جسمي كله اتحرك من الخوف وبصيت، لاقيت الدكتور مراد واقف!
صرخت في وشه من الخضة، وكنت ماسكة المشروب بتاعي، فوقع على هدومه وأنا بقوم بسرعة من مكاني.
إيديا كانت متجمدة على بوقي، وقلت في دماغي:
يا يومك مش فايت يا حور، إنتي خلاص انتهيتي!
بلعت ريقي وأنا شايفة عروقه باينة من العصبية، عينه بس كانت كفيلة تقتـ.لني من الرعب.
وفجأة، زعق بصوته الرجولي العالي:
– انتي قد الحركة دييي!!؟ انطقي!!!
اتنفض جسمي من مكانه، وقلت بخوف ودموعي على وشك النزول:
– أنا والله يا دكتور مكنتش أقصد... آسفة والله!
ضرب بإيده على البنش، شهقت من الخوف. قرب مني وقال بصوت غاضب:
– آسفة!! بتحسبيني هعدّي الموضوع كده بالساهل؟ تبقي عبيـ.طة يا طالبة!
أنا باب الاعتذار عندي مقبول لما الإنسان ياخد عقابه!
مراد سمع ضحك جاي من ورا، لف بنظرة كلها جنون وقال بصوت عالي:
– أقسم بالله، ورب اللي خلقني، لو سمعت صوت ضحكة تاني، هضحّك صاحبه قدام الدفعه دي كلها، وهمسخر شكله واى رايكم بقا
كلّكوا ناقصين خمسين درجة...
واللي يضحك تاني يوريني هيضحك ازاي، وابقا
وأشوف بس حد يسقط في مادتي... هفصله من الجامعة، حلو؟!!
وبعدين بصلي، عينه مولعة غضب، ومد إيده شدّني من مكاني...
كنت بحاول أوقف، بس هو جرّني بخطوته الكبيرة، ودموعي نزلت من غير ما أحس.
قولتله بصوت بيرتجف، وقلبي بيخبط:
– دكتور مراد... حضرتك واخدني على فين؟ والله ما كنت أقصد، سبني بالله عليك...
مسك إيدي بقوة، حسيت بألم، وعيطت من الوجع.
قال بعصبية:
– مسمّعش صوتك! انتي فاهمة؟!
إنتوا ما بتفهموش غير بالضرـب والزعيق... علشان تتربّوا!
عيطت أكتر وقلت بقهرة:
– إشمعنى أنا؟! ما كلهم كانوا بيتكلموا...
دخلني أوضة صغيرة، هبّد الباب، وقفله بالمفتاح.
لفلي ببصة كلها غضب، وقال:
– انتي متخلـفه !! مش شايفه انتي عملتي ايه ولا البعيده عمشه مبتشوفش قرب مني خطوات صغيره كان ما بينا مسافه صغيره وانا جلدي اتكمش من الخوف وبعدين قال بغضب :
وعلشان أخلّيكي عبرة لغيرك كمان...
وتعرفوا تحترموا الناس اللي بتشرحلكم، مش تتصرفوا زي البهاـيم!
قلع الجاكيت... وبعده القميص!
أنا رجعت لورا، وقلبي بيخبط بقوة... قولتله بخوف:
– حضرتك... هتعمل إيه؟! بالله عليك بلاش كده... هلمّ الناس!
كنت هصرخ، لكنه بسرعة حط إيده على بوقي وكتم صوتي، وقال بصوت مكشّر من الضيق:
– انتي بتهببي اى؟! شايفاني واخدك علشان ألمّ عليكي؟!
أنا شايف فرسة... آه! بس لا أخلاقي تسمح، ولا انتي نوعي علشان أفكر أعمل كده، يا أستاذة!
في اللحظة دي، حس بضعفي... يمكن لما شاف دموعي نازلة على إيده...
بعد عني ورمى هدومه في وشي باحتقار، وقعد على الكرسي المتحرك وهو بيقول بسخرية:
– يلا، فُزّي اغسليهم... الحمام جوه.
كنت لسه مصدومة، متجمّدة في مكاني... مش قادرة أستوعب اللي بيحصل!
صرخ فجأة، ضرب صوته في قلبي:
– هو مفيش سماع كلام؟! انتي صمّجه؟!!
بقولك خشي اغسلي اللي عملتيه بغباـئك!
مشيت من مكاني بخطوات تقيلة، وأنا حاسة برجلي مش شايلاني من الخوف.
دخلت الحمام، وغسلت هدومه... ودموعي نازلة بقهر، مش مصدقة إني في الموقف ده، لوحدي، من غير أي حيلة.
حسيت بوجع في بطني، ودوخة شديدة... تجاهلت كل حاجة، ولما سمعته بينده خرجت وأنا مش شايفة قدامي.
ادّيته هدومه من غير ما أبص عليه من الإحراج.
خدها من إيدي وقال بقرف:
– إيه ده؟! ده غسيلك؟! انتي مطلّعاه من بوق كلـ.ب ولا إيه ابقي خلي ماما يا استاذه تعلمك تانى ؟!
بصلي بنظرة فيها شك و نبذه استعاطف ، وكأن لسان حاله بيقول إنه زوّدها عليّا... حس بالذنب شوية.
بس الصدمة بجد كانت لما طلع هدوم تانية من شنطته، ولبسها!
ساعتها اتغاظت، وقلتله بحدة:
– طب ما حضرتك كان معاك غيرهم... ليه البهدلة والإهانة دي؟!
رد عليا ببرود:
– اللي يكسّـ.ر، لازم يجبر مطرحه!
وإنتي غلطتي... يبقى تصلحي نتيجه أفعالك!
وتركزي مع دكتورك، مش تتمرقعي مع صحابك!
فتح الباب وقال:
– يلا، اتفضلي قدامي.
خرجت، وكاتمة العياط... مش عايزة أضعف تاني قدامه.
دخلنا المدرج، وكنت هخش أقعد مكاني...
بس فجأة، مسك ايديا وقفني جنبه...
وبصلي باستحقار، وقال بصوت عالي قدام الكل:
– عايزين تعرفوا عملت فيها إيه؟
بصلي من فوق لتحت بسخرية وقال:
– أنا خليتها تغسل البدلة بتاعتي بإيديها.
ضحك خفيف طلع من زاوية المدرج، بس اتكتم بسرعة، والناس كلها كانت باصة ليّا... في عيون بتشفق، وفي عيون بتتفرج كإنها بتتسلى، وفي اللي وشه ملامحه متغيرة من اللي سمعه.
كنت واقفة جنبه، وقلبي بيتكـ.سر...
مش بس من الإهانة، لكن من إحساس الذل اللي عمري ما حسّيته قبل كده.
ساعتها حسيت برجليا بتتهز، ونفَسي بيتقـ.طع، ومفيش صوت بيطلع مني.
قومت لفيت ورايحها على مكاني...
بس قبل ما أوصل، سمعت صوته بيقول بحدة:
– على فين؟!
وقفت في مكاني، ما ردّيتش.
قالي بنبرة كلها تحقير:
– إنتي فاكرة الموضوع خلص؟!
لا يا دكتورة، أنا هقول كلمتين للبهاوات اللي زيك.
سكت لحظة وبعدين قال للكل:
– من النهاردة، أي غلطة منك، هزعلك فيها وانتي شوفتي زعلي عامل ازاي فاهمه قال كدا بصوت عالي خضني من مكاني وقولت فاهمه وبعدين كملت عياط وبعدين كمل كلامه للكل دلوقتي بقا اديكوا شايفين أنا عرفتها نفسها ازاي اى حد هيتكلم أو المحه بيهزر أو بيكلم مع اللي جنبه هيشوف مني معامله وحشه أنا مش اى حد أنا مراد الديب، مش أي دكتور يعدّي الإهانة، ولا اللي يقل أدبه وأنا ساكت احنا مش ف كافيه وبعدين بصلي باحتقار وقالي اتفضلي علي مكانك.
رجعت لمكاني، قعدت وانا جسمي بيتنفض... مش قادرة أشوف وش حد، ولا حتى ألمح نظراتهم ...
رجعت السكن ودموعي بتسابق خطواتي،
مقدرتش أكمل باقي المحاضرات... مش بس بسبب الإحراج، لكن بسبب الجرـح اللي في قلبي، والذل اللي شفته قدام الناس كلها.
كل همسة في المدرج كنت حساها طالعالي، كل نظرة كنت شايفاها سهـ.م بيطعن كرامتي اللي مراد دهـ.سها برجله.
دخلت الأوضة وقفلت الباب، قعدت على طرف السرير، حضنت نفسي، دموعي نازلة بصمت، بس جوه قلبي في عياط أعلى من أي صوت...
كنت مكسـ.ورة، حاسة إني فقدت هيبتي، إني مابقتش أنا.
الدنيا ليلت، وأنا لسه في نفس مكاني، مش قادرة أتحرك من الصدمة،
بس الوجع اللي في بطني رجع...
وجع صعب، بيخبط فيا لحد ما حسيت بدوخة .
دخلت الحمام وخرجت، وشي مصفَر، جسمي ضعيف، نظري بيزوغ،
صحابي لما شافوني كده اتخضّوا، واحدة منهم قالت بحسم:
– لا يا حور، هنروح المستشفى دلوقتي، سكوتك هيوديكي في داهية.
وصلنا المستشفى، والدنيا كانت ساكنة، مرعبة، الساعة عدت واحدة بليل، والمكان فاضي،
دخلنا بالعافية، قطعنا كشف، بس الصدمة اللي خدت أنفاسي لما الباب اتفتح...
وطلع مراد!
وقف قدامي، عينه وسعت، ووشه اتغير، وقال بصدمة:
– إنتي!! وبعدين بص باستغراب علي حالتي حس أنه هو السبب في حالتي بس طير الأفكار من دماغه واستبدله بعند أنه مش هو السبب..
نظرتله بكره، بقهر، بخوف، بكل حاجة مكسّـ.رة جوايا،
هو سبب الوجع ده كله...
كنت همشي، بس صاحبتي مسكت إيدي وقالت:
– مفيش غيره، وبعدين ده دكتور كبير، مش أي حد... حرام تعاندي على حساب صحتك.
سمعته بينادي عليّا:
– تعالي، أكشفلك.
بصيت عليه بقرف وقلت:
– لأ، أنا تمام، مش محتاجة حاجة.
قال ببرود:
– براحتك.
الكلمة دي كانت سكينـ.ة،
كنت همشي، بس الدوخة شدتني، حرفيًا...
وقعت في حضـ.ن صاحبتي وهي مسكتني.
مراد ملامحه اتغيرت شويه من القلق بس رجع اتماسك
دخلت بعد ما أقنعتني، وأنا جوايا ناـر،
مراد وقف وقال بهدوء زائف:
– نامي على السرير.
نمت... مش بإرادتي، بس لإن جسمي بقى أضعف من المواجهة،
سألني:
– فين الوجع؟
شاورته من غير صوت.
قال بلهجة كلها نرفزة:
– نطقي! ولا كمان هنا هتفضلي خرـسا؟
نفخت وأنا بضغط على نفسي:
– الحتة دي... هنا.
مد إيده... وضغط بكل قوته...
الوجع خرج من بطني بصوتي، صرخت!
ومن غير وعي...
إيدي ارتفعت... وصفعته بالقلم على وشه وقولت انت مجنوـن !!! قفلت بوقي من الصدمه اللي عملته واللي قولتله !
لحظة... الدنيا وقفت ثواني بينا ،
وهو لاقيته قفل عنيه،و سنانه اتطبقت على بعض،
وشه بقى محمر، وعروقه اتنفخت،
كان هيولع مني بس انا لما شوفته كدا خوفت وقومت بسرعه من علي السرير وقلبي بيخبط من الرعب بس هو مسكني من أيدي وشدني بعنـ.ف ورجعني ورا وغصب عني رجلي اتزحلقت روحت اتخبطت في الحيطه بقوه وشهقت بوجع من الضرـبه ودقيقه كنت واقعه قدامه مغمي عليا علي السرير مراد بص عليا بصدمه وووو
↚
مراد بص بصدمه عليا، تعبيرات وشه اتغيرت تمامًا لتوتر، جسمه اتنفض من مكانه، وبلع ريقه لما شافني مغمي عليا. سند على الحيطة ومسك قلبه اللي كان بيخبط في ضلوعه من شدة التوتر، وجسمه بدأ يترعش وكأن ذكرياته اتهجـ.مت عليه وبتنتـ.قم لموـ.ته. دخلت صاحبتي بسرعة لما سمعت صوت صريخي، ودكتور دخل بردو. وجيه على صوتي صاحبتي، ولما شافتني مرمية على السرير ومفيش حركة مني، اتخضت وصوتت، جريت عليا تفوقني، لطمت على وشها بانهيار وقالت بغضب مفرط وعياط:
– انتِ عملت فيها إيه؟ قول!
قامت وضرـبته على صدـ.ره بقهر وزقته.
وطبعًا، مراد اتحبس جوه الصدمة ومش دريان بالدنيا، وصوتهم جاي بكتمه عنده بسبب ذكريات صعبة تشبه موقفي وغمائي. ده خلاه مش مستوعب أي ردود بتحصل دلوقتي. الدكتور أنقذ الموقف وجاب الممرضين علشان يطلعوا صاحبتي من الأوضة. وبالفعل، طلعت بعد معاناة وإصرار منهم، والدكتور قرب من مراد وقال بقلق:
– مراد، إنت كويس؟ إنتَ يا بني، الحالة مالها؟ حصلها إيه؟
مراد كان بيحاول يفوق من الصدمة وكان بيحاول يسند طوله، خد نفس بعمق فاق، وشافني، وقرب مني بدون رد. عدل جسمي، كشف عليا، وعلق محلول، وسابني نايمة على السرير.
وبعدين اتكلم بتعب مع الدكتور وقاله:
– خليك معاها ثواني راح علي مكتبه، وكتب العلاج، وقرب منه تاني وقال: لما تصحي، خليها تجيب العلاج ده لنفسها وتمشي عليه، وفلوس كشف مش عايزها.
استغرب الدكتور وقال:
– بس عندي حالات تانية، مش هقدر أشرف على حالاتك وحالاتي.
مراد بهدوء:
– كمان شوية الشيفت التاني هيجهز، معلش، أنا تعبان ولازم أروح.
وبعدين بص عليا، وحس بندم رغم غروره وكبريائه ومعاملته الصعبة.
مشي وسابني نايمة، وهو طلع الشارع مش مركز مع حد، تركيزه كان فيا وفي معاملته القاـسية وتصرفاته معايا بجبروت.
دخل العربية، وأثناء وهو بيسوق، وقف مرة واحدة، والعربية اللي وراه وقفت بس خبطت في ظهر العربية. مراد لما شاف كده، اشتعلت الناـر في روحه وحب يفرغ الغضب اللي جواه. خرج من العربية، راح للراجل وخرجه من العربية وقال بعصبية:
– اطلعلي يا روح أمك وديني أدفعك حق العربية اللي كسـ.رتها، يا كلـ.ب، يا ابن الكلـ.ب.
وبعدين لكمه على وشه لدرجة اللي قدامه وقع من قوته، وفضل يضرـب فيه، محسش بالرحمة ولا شفقة. كل اللي عليه يفتكر اللي وجعه، ويفتكرني، ويطلع على اللي قدامه.
لكن مراد فاق لما الواد اتفاعل معاه وضرـ.به على وشه، لحد لما الناس فكّتهم.
مراد خد نفس من الغضب، مسح الدـ.م من على وشه، ورجع للعربية، وراح البيت. همد جسمه على الكنبة، واتنفس بعمق، وفي نفس الوقت بيتألم من الوجع. طلع علبة سجاـير من جيبه، وشرب كذا واحدة لحد لما صدـره وجعه من الشرب، ونام من التعب والتفكير.
في المستشفى، أنا صحيت من الوجع والصداع كان رهيب. قمت وملقتش قدامي غير دكتور تاني غير مراد، واقف مبتسم وبيطمن، وقال لي:
– الحمد لله على السلامة. عاملة إيه النهاردة؟
هزيت راسي وقلت:
– كويسة.
أنا ساعتها مكنتش فاكرة حاجة، والصداع كان قافش على دماغي. مفوقتش غير لما شفت صاحبتي بتطمن عليا وبتقولي بقلق:
– إنتي كويسة؟ عمل معاكي إيه؟ منه، الله، إحنا لازم نعمل محضر فيه.
سمعت كلامها، ومش عارفة أربط الأحداث، ومحضر إيه اللي نعمله؟ وفي مين؟ مش فاكرة حاجة.
سمعت لما قالت:
↚
– أنا كرهت دكتور مراد ده. طلع راجل مش تمام، هو السبب في حالتك.
اتصدمت من كلامها، وكل حاجة رجعت في دماغي، وافتكرت لما زقني واتخبطت على دماغي.
قومت مرة واحدة بغضب وقلت:
– أنا لازم أمشي!
جيت أمشي، الدكتور وقفني وقال:
– مش هينفع. إنتي لسه تعبانه، ومحتاجه رعاية أكتر، بعد إذنك اقعدي. مش عايز مشاكل مع دكتور مراد.
بصّيت له بعصبية وقلت:
– دكتور مراد مين؟! اللي كان هيموـ.تني إمبارح؟! أنتوا فاكرينني هسكت على المهزلة دي؟! أنا مش هيطلع عليا صبح غير لما أكسـ.ر عينه!
ابعد بلا مراد، بلا زفت!
زقته بقرف، وصاحبتي كانت ورايا.
روحت على طول على القسم من غير ما أرجع البيت ولا أحط لقمة في بوقي. دخلت مكتب الظابط وأنا شكلي متبهدل وظاهر عليا التعب. قلت بضيق وجمود:
– أنا عايزة أعمل محضر ضرـ.ب وإهانة علنية.
كان ظاهر عليا الغضب في تعبير وشي.
الظابط رفع حواجبه باستنكار وقال:
– طب اهدي. عايزة تعملي محضر لمين؟ وفين؟ بطاقتك؟
بلعت ريقي وقلت بصوت مرتجف مزيج من الجمود:
– معيش، نسيت.
قفل عينه ونفخ بنرفزة.
قال ببرود:
– صبرني يا رب. البلاوي دي بتطلع منين؟ بصي يا أستاذة، مفيش محضر بيتعمل غير لما أعرف الشخصية اللي بتعامل معاها، مين؟ معكيش حاجة تثبت شخصيتك؟!
هزيت راسي بتوتر وقلت:
– لا.
شاولي على الباب وقال لي ببرود:
– يبقى اتفضلي، هاتي أي حاجة تثبت شخصيتك.
طلعت أنا وصاحبتي بخنقة، وكنت مصرة أعمل المحضر. وبالفعل، رحت جبت البطاقة ورجعت القسم بس المرة دي لوحدي. دخلت المكتب واديته البطاقة.
قال بجمود:
– عايزة تعملي شكوى على مين؟
قلت بسرعة:
– على مراد الديب.
رفع حواجبه باستغراب وسخرية وقال:
– مين؟
عدت اسمه وقلت:
– مراد الديب.
لقيته بيضحك بسخرية وقال باستهزاء:
– حاضر، أعملك محضر. اتفضلي، اقعدي. تحبي أجبلك حاجة تشربيها؟
رفضت باستغراب وشك وقلت:
– لا، شكرا.
هز رأسه بضحك وقال:
– استني، هجيبه لحد عندك.
كنت مستغربة من رد فعله، ومعرفش بيضحك على إيه. هي الناس اتجننـ.ت ولا إيه؟
قعدت شوية لحد لما مراد جه ودخل بهيبته. الغريب إن الظابط استقبله بفرحة، ومراد دخل حضـ.نه، وابتسم بخفة.
لقيته بيقوله:
– في واحدة بلغت عنك، معرفش إيه اللي حصل، بس قلت أجيبك. مش كل شوية بقى تجري البنات وراك لحد القسم.
بعدها ضحك مراد، بصلي بنظرة جامدة مفيهاش هزار وقال بسخرية:
– إنتي بلغتي عني؟ أول مرة حد يبلغ علي اللي نقذه، ولا إنتي من النوع اللي بيحب الدراما؟
الظابط ضحك وقال:
– شكلك تقلت عليها جامد قوي.
مراد بصله بهدوء:
– عمري ما بمد إيدي على ست. لو اللي حصل إمبارح كان تهور منها، وأيدي مكنتش ليها دخل.
قومت بغضب وقلت:
– إنت كذاب! إنت اللي شدتني من أيدي وقعتني على دماغي!
قربت منه بعصبية ونرفزة، ورفعت صباعي على وشه وقلت بتهديد:
– لو بتحسب إنك لعبت عليا وأضعف تاني قدامك في دي، استحالة. أنا هشتكيك للنيابة!
مادام طلعتوا صحاب..
الظابط خاف على مراد وقال:
↚
– اسمعي يا آنسة، أنا شايف إن اللي حصل مجرد موقف صعب وقع بسبب سوء تفاهم، ومفيش دليل قاـ.طع يقول إن حضرتك اتعرضتي لأي اعتدـ.اء مش مفهوم.
مراد بدون ما يتهز:
– سيبها تشتكي. هو أنا هخاف كده كده معهاش دليل. تضدي. يلا عن إذنك يا درش، عشان ورايا شغل مش ناقص للعب العيال ده.
وبعدين خرج بهدوء ثابت، وده خلاني أتغاظ قوي من جوايا.
هشيط منه!
خدت البطاقة وخرجت وأنا متعصبة، حرفيًا كنت بلعن في اليوم اللي شُفت فيه مراد! اليوم عدى بالعافية، وتاني يوم، أنا وصاحبتي جهزنا خطة كاملة تهين كرامته وتدوس على غروره.
طبعنا شوية ورق، كله كلام يوجعه، وكان كله بيتوزع على الطلبة في الكلية. الورق فيه إهانة واضحة وصريحة لمراد، وده كان هدفنا.
مراد جه الكلية، وكل العيون اتجمعت عليه...
فيه عيون كانت بتبصله باستحقاـر، وعيون بتضحك بسخرية، وناس تانية بتتجاهله خالص كأنه مش موجود.
هو نفسه استغرب، لحد ما وهو ماشي، داس برجله على صورة ليه، وبص لقى الكلام اللي مكتوب!
وشه اتقلب، واتعصب جدًا... كانت الناـر مولعة جواه.
أنا حرفيًا فتحت عليه باب الجحيم، مش هزار.
وماكتفتش بده، لأ... كمان قدمت فيه شكوى رسمية لعميد الكلية.
العميد نده له وقال له:
ـ "إيه اللي بيحصل يا دكتور؟ معقول الكلام ده حقيقي؟! انت فعلًا هزّقت الطالبه قدام الدفعه؟! وضرـبتها؟!"
مراد قاله بغضب وهو بيكتم نفسه:
ـ "البت دي كدابة! وانت عارف إني عمري ما كنت كده! ده مش طبعي ولا شخصيتي!"
وبعدين صرخ بعصبية:
ـ "أنا محدش يتبلّى عليا بالشكل ده! ولا يقل مني! البت دي هتدفع التمن، وحسابها معايا صعب... وربنا لهوريها!"
العميد اتوتر من عصبيته، ومراد خرج من المكتب وهبد الباب وراه.
وأول ما خرج، وهو ماشي شافني، كنت لسه بوزع الورق.
قرب مني بخطوات تقيلة، ومسك إيدي بعصبية شديدة، وجذبني ناحيته، الوجع خلاني مش قادرة أقاومه.
سحبني لحد العربية، فتح الباب وحدفني جوا بعنـ.ف، وأنا لحد اللحظة دي مش مستوعبة اللي بيحصل!
كنت بحاول أهرب، بصرـخ، بنده على أي حد يساعدني.
بس هو ربط الحزام على خصري وصرـخ:
ـ "انتي تخرسي بقى خالص! أنا أتهان من واحدة زيك؟! أنــــا؟!
هوريكي مين مراد الديب، يا زباـلة!
انتي كدا لعبتي في المكان الغلط...
استني وشوفي، ده أنا هعيّشك أيام سوـدا!"
عنـيه كانت بتلمع من شدة الغضب، وأنا قلبي بيقع من الرعب...
لاقيته بيجري بالعربية بأعلى سرعة، وأنا بصرـخ ومش فاهمة رايح بيا فين!
وفجأة وقف في مكان فاضي وسط شجر، نزل من العربية، وفتح الباب وسحبني بعنـ.ف.
كنت بقاوم، بحاول أزقه وأصرـخ، وقلت له وأنا بعيط:
ـ "ابعد عني! سبني! حـراااام عليك!"
لكن هو راح جايب حبال، قعدني، وسندني على شجرة، وربطني بكل قوته وعصبيته، حباله كانت حاصراني من كل اتجاه...
وأنا فضلت أعيط، وقلت له:
ـ "حرام عليك! لي بتعمل فيا كده؟!"
بصلي وهو بياخد نفسه بعصبية، وقال بصوت كله خبث:
ـ "هو أنا لسه عملت حاجة استني عليا؟!
بصلي بعيون كلها شر، وركب العربية، ومشي...
سابني وسط المكان ده، وأنا بصرخ باسمه زي المجنوـ.نة:
ـ "مراااد! لاااا! متسبنيش هنااا! مرااااد!! وووووو
↚
كنت قاعده ومربوطة، وعربيته اختفت من قدامي. فضلت أعيط من الخوف، وقولت وأنا مش قادرة أتكلم:ونبي حد يساعدني يا ناس!"
حاولت أفك نفسي، بس مش قادرة. فجأة، لقيت أربع شباب ماشيين في الشارع، وكانوا واضح إنهم شاربين جامد. سمعوا صوتي، فوقف واحد فيهم وقال:
-استنوا، أنا سامع صوت واحدة، شكلها لعبت ولا إيه؟"
ضحك التاني وضرـبه على دماغه وقال:
-ضحك، هو أنت يا واد، ودنك مع الحريم دايمًا؟ والله الوساـخة ليها ناسها!"
زقه بهزار وقال له:
-شوف مين اللي بيتكلم، قاعد في الكباـريه مع نسوان، انصح نفسك يا حبيبي."
واحد منهم قال بجدية:
"يا جماعة، استنوا، فعلاً زي ما هيثم قال، في صوت واحدة."
التاني ضحك وقال:
-أنت كمان بتخرف زيّه، انتوا مشبعتوش من النسوان ولا إيه؟"
وبالفعل، وهم بيقربوا مني، شافوني وأنا قاعدة. كنت مش عارفة نواياهم، فقلت أستغيث بيهم:
-بالله عليكم، تعالوا فكوني."
همس واحد لهيثم وقال:
-الشك طلع في محله يا واد، شكلنا هنتمزج ولا إيه؟ أوووه، دي طلعت جامدة أوي!"
اتقربوا مني، وفي الأول كانوا بيكلموني عادي وقالوا:
-مين اللي عمل فيكي كده؟ وإيه اللي جابك هنا؟ مش عارفه إن الشارع ده مليان صيع؟"
كنت بشهق من الخوف، وقلت:
"في واحد ابن حرام سبني ومشي... والله مليش ذنب، ساعدوني بالله عليكم!"
الـ4 ضحكوا بخبث، وقال واحد منهم بنبرة جادة فيها خداع:
"أكيد طبعًا هنساعدك."
واحد منهم قرب مني وفك ايدي، فقمت واتكلمت براحة:
"شكراً، من غيركم كنت هموـت في مكاني."
ضحك واحد منهم وقال بسخرية:
-إحنا كمان منرضاش نسيبك في مكان زي ده، انتي ست الكل والجمال."
وبص لي بشهوـة، ومرّر شفايفه بشوق.
كنت خايفة جدًا من تعبيرات وشه وتصرفاته، وكنت حاسة إنه مش ناوي علي خير.
قررت انفد بروحي بسرعة، وقلت:
-أنا همشي بقى، متشكرة على المساعدة."
لكن واحد منهم مسك إيدي وقال:
"رايحة فين؟ مش المفروض تردي الجميل بردو؟ ولا إنتي أنانية؟ مبتساعديش غيرك؟"
بلعت ريقي بخوف، وبعدت إيدي، وقلت:
-لو كان في إيدي أعمل حاجة ليكم، ما اتأخرتش، لكن والله تعبانة ومش فايقة... خلوني أمشي الله يكرمكم."
ضحك واحد منهم وقال وهو بيقرب:
-يا بنتي إنتي فاهمانا غلط... إحنا ناس طيبين والله، بس مش بنحب حد يتهرب مننا، خصوصًا لما نكون عملنا معاه واجب!"
قلت ودموعي نازلة:
- أنا مقدّرة والله، بس مش قادرة، تعبانه وخايفة و...
قطـ.عني وهو ماسك دراعي جامد:
- طب ما نهوّنك يا ست البنات... تعالي نوصلك بطريقتنا
قلبت عيني عليهم... الكل بيبص بنفس النظرة اللي ترعب أي واحدة، وخطوتهم بتقرب، وأنا بتراجع... وقلبي بيخبط خبط مش طبيعي، ولساني مش قادر ينطق وفجاه واحد قطــ.ع لبسي وصوتت جامد من الخضه والخوف
بس سمعت.. صوت عربية فراملها بتكسـ.ر الهوا، نورها ضرـب في وشوشهم... وصوت رجولي عالي قال:
- سيبوها يا ولاد الكلـ.ب! ميزت الصوت وقولت مراد !!
- فتح الباب بعنــ.ف وكان شكله بيولع ناـر جري عليهم وانا قربت منه وسترت نفسي ومراد دخل فيهم شمال ..وقف قدامهم وقال ببرود قاتل:
- رجالة إنتو؟ أربعة على واحدة؟
↚
ده حتى الكلاـب عندها نخوة.
واحد منهم قال له بتحدي:
- مالكش دعوة يا عم، كنا بنساعدها.
مراد ضحك بس كانت ضحكة مرعبة:
- تساعدوها بقطـ.ع هدومها؟ دي مساعدة ولا وساـخة؟
وقبل ما يكملوا كلام، دخل فيهم ضرـب:
بوكس وقع واحد، والتاني خبطه في بطنه،
مسك التالت ولبّسه العربية
والرابع وقع من الخوف، وبعدين بص بقرف وقال: "أوساـخ."
قرب مني بعيون جامدة وغضب، وقلـ.ع الجاكيت ولبسني إياه. روحت بعصبية وصراخ، ورميت الجاكيت وقلت:
-مبسوط؟ يارب تكون مبسوط! أهو خدت حقك وزيادة! إنت بسببك كنت هموت ما بين أيديهم! عارف لو كانوا خدوني كان هيحصل إيه؟! إنت عارف يا أستاذ مراد، ساعتها مش هعيش ثانية في أيديهم! أنت بجد شخص أناني أوي وبكرهك! بكرهك!"
مراد جز على سنانه وكتم نفسه بضيق، وجاب الجاكيت وقال:
-يعني مش هتيجي؟"
بصيت له بقرف وقلت:
-رجعني لبيتي زي ما خدتني! رجعني!"
نفخ بملل وفتح الباب وقال: اركبي."
روحت ركبت وهو ركب وساق العربية، وأنا حضـ.نت نفسي وكنت بعيط بصمت.
مراد بجمود قال:
-البسي الجاكيت ده وبلاش تعاندي."
قلت وأنا ثابتة على موقفي:لا
مراد بصوت متنرفز وقال:أحسن. هو أنا هتحايل عليكي؟"
بصيت له بقرف واكتفيت بالصمت.
وبعدين، روحني عند بيتي في السكن وسبته بدون ما أتكلم. كان باين عليه التعب وهو بص عليا وأنا ماشية، ونفخ بضيق من أسلوبه وتصرفاته معايا. حس بشفقة وندم، معرفش ليه بيعمل كده معايا وليه أنا بالتحديد.
مراد سبني ومشي وأنا طلعت لفوق.
خبطت على الباب وأنا تعبانه، اللي فتح لي كان شاب، استغربت وقلت:إنت مين؟"
بصلي بسخرية وقال:إنتي اللي مين؟
صحبتي جت سحبتي من إيدي وأنا مش فاهمة حاجة، والشقة مليانة دخان.
بعدت إيدي وقلت بعصبية:
-إيه اللي بيحصل هنا؟ ومين الراجل ده؟ يا شيماء من إمتى بنجيب رجالة في البيت؟! ولا مفيش احترام لأهل البيت؟! وفين باقي البنات؟!"
شيماء بصّت لي بتوتر وقالت:
-اهدئي بس يا بنتي، مالك؟ ده صاحبي... جاي يسلّينا شوية بدل ما إحنا مخنوقين كده طول الوقت!"
اتصدمت من كلمتها، وقلبي وقع، قولت لها وأنا صوتي بيرتعش:
-تسلّينا؟! دي شقة سكن للبنات مش كباـريه! فين احترامك لنفسك ولينا؟!"
الراجل اللي واقف ضحك وقال بسخرية:
-يا بنتي اهدى، شكلك محتاجة تشربي حاجة تفكك، شكلك متعكننة جامد!"
زقيته وأنا بعيط:إبعد عني، ماتلمسنيش! أنا مش زيكم!"
شيماء بسخرية:
-مش زينا إزاي؟ بصي على نفسك في المراية! شكلك اتبسطتي مع مراد الديب أوي ولا إيه يا حور؟ ولا شايفة نفسك ملاك ظالم؟ واحنا بس اللي ملفوفين بالملاية؟!"
سمعت كده وضرـبتها بقلم على وشها لدرجة الغضب.
شيماء مسكت وشها بصدمة، والواد شهق بصدمة، وقلت:
-لحد هنا وكفاية! إنتي يا شيماء يطلع منك الكلام ده؟ ده أخلاقي عشان تقولي عليا كده؟ أخس عليكي! مكنتش عارفة إنك ليكي وشين! استحالة تكوني صحبتي!"
لقيت باقي البنات فاطمة وهاجر جايين من الأوضة على صوتنا، والغريبة معاهم شباب أول مرة يحصل الوضع ده! دول استغلوا اختفائي...
وجهت كلام ليهم كلهم وقلت بقهر ووجع:
-إزاي كده؟ دي شقة سكن! إزاي ليكم عين تعملوا الكلام ده في بيت ناس غريبة؟ إزاي؟!!"
وبعدين بصيت بقرف ودخلت الأوضة وقفلت على نفسي. الريحة كانت خانقة، والدخان مالي المكان. حسيت إني في كابوس... كرهت كل حاجة في اللحظة دي.
رميت نفسي على السرير، كنت مرعوبة من الشباب اللي كانوا في الشارع، ومن مراد، ومن شيماء واللي حواليا...
حضـ.نت نفسي وأنا بعيط، دموعي نازلة بدون صوت، وحسيت إني لوحدي وسط الدنيا... مفيش أمان... ولا حتى في بيت المفروض يكون فيه صحابي.
اتنهدت بتعب، بس سمعت صوت ناس تانية غريبة، وخبط جامد.
سمعت صحابي بيقولوا:
-والله ما عملنا حاجة يا باشا!"
غير كده خبطوا عليا جامد وكنت خايفة أوي! فتحوا الباب بقوة، وشهقت بخوف، ولقيتهم قربوا مني، وشدوني من جسمي.
فضلت أتكلم بعياط وقلت:
"أنا مليش ذنب والله يا باشا، وحياة عرضك أنا بريئة! حتى مكنش معايا حد في الأوضة!"
اتنفضت بصوت رجولي وقال:
"اخرسي! مسمعش صوتك قدامي يا أوباش!"
مشيت معاه وأنا معنديش حيلة! لا أقدر أناهد ولا أدافع عن نفسي. دخلت البوكس معاهم وأنا بترعش من الخوف.
لقيت شيماء بتزعق فيا وبتقولي:
-شاطرة! بلغتي عننا! أهو شلتي معانا والسـ.جن هيلمنا أنا وانتي عشان غباـئك! اشربي بقى!"
قلت بارتجاف:أنا مبلغتش على حد والله!"
صرخت في وشي وقالت:
-كدابة! أكيد بلغتي عننا! مصدقش منك!"
فضلت أعيط ومش مصدقة إن كل ده بيحصلي.
روحنا القسم وكنا واقفين في مكتب الظابط.
الظابط دخل المكتب وهو ماسك الورق وباصص عليهم من فوق لتحت، صوته كان حاد وجامد:
-حد يفهمني إزاي شقة سكن للبنات نلاقي فيها رجالة؟! أنتم فاكرين نفسكم فين؟ في أوضة نومكم؟!"
بص لشيماء: وإنتي! الشقة دي باسمك؟
شيماء بتتوتر:
– لا يا باشا، دي بتاعة واحدة صحبتي...
الظابط ضرب المكتب بإيده بعـ.نف: