تحميل رواية غضب الديب بقلم مينو pdf
بقلم مينو
الفصل 2
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ غضب الديب بقلم مينو.
الفصل 2
– يعني لا شقة ليكي، ولا حق تدخليها، وجايبة رجالة كمان؟
إنتي فاكرة نفسك صاحبة كباـريه وفتحاها دعاـره؟
↚
عيب تتقال عليكي بنت، دي أقل من قلة الأدب!
بص للبنات:
– وأنتوا؟ فين عقولكم؟ سايبين شقة سكن تتحول لوكر؟
ولا مستنين يحصل مصيبة عشان تفوقوا؟!
بص للشباب:
– وأنتو؟ مش قادرين تفرقوا بين الجدعنة وقلة القيمة؟
داخلين شقة بنات؟ دي رجولة دي؟!
وبعدين بص عليا بشك وقال:
-مش انتي اللي كنتي عاملة محضر لمراد الديب؟!"
كلمت بقلق:أنا!!"
قال ببجاحة:أها، انتي هتهزري معايا؟"
اتكلمت بدموع:أها، بس سحبت شكوتي."
راح قعد على المكتب ورفع رجله عليه وقال:
-ممم يعني بتبلغي على الراجل بمصـ.يبة وانتي أصلاً جايّة بمصاـيبك؟ ده انتي جاحدة بتبلغي على الراجل الغلبان وهي أصلاً طالعة من بيت الدعاـرة، شوية أوساـخ بصحيح..."
كله دلوقتي هيتكتب في المحضر عسكري.
-تعالي خدهم على الحجز، عقبال ما أشوف لهم صرفه..."
خدونا كلنا، وأنا فضلت أعيط وقلت:
-بالله عليك يا باشا أنا مليش دعوة بالحوار ده ونبي!"
الظابط بصوت جهوري قال:خدهم من قدامي!"
دخلت الحجز وأنا خايفه كأني داخلة ساحة حرب.
كل العيون عليا، وفي واحدة ست كبيرة قامت، قربت مني وبصّت لي بتركيز:
-بصوا يا بنات... جايلنا عروسة جديدة!"
-وشها نضيف أوي، شكلها متعودة على الشامبو مش على البهدلة!"
-إنتي جاية هنا ليه يا قمراية؟!"
سكت، مش عارفة أرد.
قربت مني أكتر، وقالت بنبرة كلها غِل:
-فاكرة نفسك أحسن مننا؟!"
-قوليلي... كنتي ماشية على الكورنيش ولا في فيلا؟"
مدّت إيدها فجأة وخبطتني على وشي:انطقي لما حد يكلمك!
-أنا... والله ما..."
-ما إييييه؟!"
وطت ومسكت شعري:بتردي عليّا؟!"
-ده انتي لسه جديدة ومش عارفة قوانين المكان!"
شدتني من شعري وفضلت تخبط راسي في الحيط.
-اتعلمي تحطي عينك في الأرض!"
-مافيش بنت تدخل هنا وشها يفضل زي ما هو!"
حرام عليكي... وجعتيني..."
-أنا؟ أنا وجعتك؟! طب خدي دي كمان!"
وضرـبتني بالقلم تاني.
-وقومي لمّي شعرك يا مقطوـعة!"
-مش هتنامي قبل ما نعلّمك الأدب!"
واحدة من البنات قالت:كفاية يا سكينة، البنت مغلوب على أمرها!"
-انتي سكتّي خالص... أنا لسه ما بدأتش!"
وبصّت لي وهي بتقرب تاني.
-جاييالك يا قمراية… الليلة دي طويلة."
قربت مني وفضلت تضرـب فيا لحد ما وشي ورم من الضرب، واغمي عليا.
الست خافت وشيماء زعلت عليا وبعدت الست عني وقالت:
-ابعدي يا وليه! انتي والله هلم عليكي!"
القسم كله يلهوووي، الحقوني يا ناس!
صحبتي أغمي عليها يا ناس!
-بت يا حور! فوقي!"
ماعرفتش أفوق وكأن جسمي لما صدق يلاقي حتة يسند عليها.
الصبح صبح عليا، ولاقيت العسكري بيطلبني.
قومت وأنا جسمي همدان، روحت معاه، لما صدقت أطلع وأشم هوا.
دخلت مكتب الظابط، رميت عيني عليه، بس لقيت مراد الديب موجود!!!
قربت منه وقلت باستغراب:أنت طلبتني؟!"
مراد وهو حاطت صباعه على طرف شفته، مستغرب من تشوـهات وشي، قال:
-أها، عشان أخرجك، ولا إنتي مش عايزة؟"
قلبي فرح ونسيت كل حاجة عملها معايا من أجل سمعتي وحياتي، وقلت بفرح:
-أيوة، ياريت! هكون متشكرة لحضرتك!"
مراد قام ووقف قدامي، وحط إيديه في جيوبه وقال بجمود للظباط:سيبنا لوحدنا يا درش."
الظابط ابتسم وقال:أكييد!"
وبعدين خرج.
مراد قال:بس بشروط!"
استغربت بتوتر وقلت:
إيه هي؟"
مراد ببرود قال:
-طبعاً الكلام ده هيبقى استحالة بالنسبالك، بس إنتي قدّره يا مصلحتك، يا تعيشي طول حياتك في السـ.جن، تختاري إيه؟"
بلعت ريقي وقلت:إيه الشروط؟!"
مراد ابتسم بهدوء وقال:
-تتجوزيني شهر واحد، والمقابل هتطلعي من السـ.جن، وكمان هريشك وهعيشك في بيت حلو بدل الشقق السكن، واللي منها. رأيك إيه؟!"
فتحت بوقي من صدمة وقلت:تتجوزنييي؟!!!؟!"
↚
روحت قولت بصدمه:تتجوزني؟!! إنت أكيد بتهزر، صح؟ ولا عشان شايفني في أسو.أ حالاتي وبتستغل ظروفي؟! فاكرني هقبل وهضعف وأوافق؟! لو فكرت كده، تبقى بتحلم! مستحيل أوافق على اللي في دماغك!"
حسيت بوجع في قلبي وأنا بقول كده، وكان وشي مكشر من الغضب. لاقيته اتنهد نفس طويل، وكأنه كان متوقع رد فعلي ده، وأخذ نفس عميق وقال بهدوء وبرود:
"طيب، براحتك. لو واحدة مكانك، كانت وافقت. أكيد مش هتسيب نفسها مرمية في السـ.جن. فاكرة إنك هتطلعي بسهولة؟! ده لسه في تحقيقات،و ملفات هتتفتح، وحوارات وإثبات حاله. المواضيع دي مبتتقفلش، بالعكس بتكبر وتزيد. وكل ده هيأثر على سمعتك واسمك. إحنا لسه في البداية، وأنا مش هضغط عليكي، لكن في الآخر القرار ليكي."
أنا بصيت عليه بغل وغيظ، وكل مشاعري كانت مختلطة. جوايا حيرة شديدة. حاسه إن دماغي وقفت لحظة. هل أوافق وأخلي نفسي في ورطة أكبر؟ ولا أرفض وأتمسك بكبريائي؟ لو وافقت، هكون سهله في إيديه وهيستغلني بعد كدا وهيزلني قلت له بنبرة قوية، رغم القلق اللي كان جوايا:
"لا، مش موافقة على عرضك. أنا هعرف أطلع نفسي، ده اسمه استغلال! ومشيها بالصفقة؟! أنا مش بضاعة تتشترى وتتباع. على كيفك، عن إذنك."
جيت أمشي، لكن مسك دراعي بشدة لدرجة خبطت في صدـره. حاسيت أنفاسه بتلسع في وشي من شدة غضبه. قلبى كان بيدق بسرعة، وحسيت بأيديّ بتتعرق. بصيت في عيونه، وكنت مرـعوبة من نظراته اللي كانت مشتعلة بالغضب. قال بصوت واطي، حاد جدًا، وكأن كل كلمة بتخترقني:
"إنتي فكراني عايزك عشان بحبك؟ ولا عشان عاجباني؟ ولا حتى عشان هموـت عليكي مثلاً؟"
سكت لحظة، قرب مني أكتر وقال بصوت أخف، بس كان أشرس:
"أنا مش من النوع اللي يحب بسهولة، ومش من النوع اللي يستغل كمان... بس إنتي كده بتكبّريها والموضوع مش مستاهل الحجم ده كله."
حسيت بالضغط، جوايا مشاعر مختلطة بين الغضب والارتباك، وكأني مش قادرة أسيطر على الموقف.
وبعدين زقني ، كنت هقع، وقال بنبرة ساخرة:
"بس تمام، خليكي فالمثالية بتاعتك، وشوفي هتوصلك لفين."
حسيت بالغضب والاهانة، وقلبي كان مشوش وعايز أصرخ، بس كنت مش قادرة.
ومشي وقال جملته الأخيرة:
"أنا عرضت عليكي حل، بس افتكري لما تتزنقي، اعرفي إنك رفضتي برغبتك."
فتح الباب ومشي، سابني واقفة في مكاني، قلبي بيرتعش من الخوف وضياعي اللي كل يوم يكبر.
دخلت الحجز تاني، كنت مغلوب على أمري، لقيت نبرة الست بصوت ساخر:
"الله... رجعوا الهانم؟! فين بقى الباشا اللي هيطلعك؟ شكله خرم في الكلام وسابك في الزنقة!"
نظرت ليها ببطء، عيني كانت تقيّمها من فوق لتحت، حاسّة بالإهانة.
وقربت منها بخطوة، وصوتي كان نازل تقيل:
"اسمعي يا ست... إنتي آخر واحدة تفتحي بوقك معايا، فاهمة؟! أنا سايبالك الزنزانة عشانك غلبانة، لكن لو فتحتي بوقك تاني، هخليكي تتمني إن الحيطان تطبق عليكي ومحدش يسمع صوتك!"
بصت عليا بسخرية وضحكت باستهزاء وقالت:
"لا بجد، النعامه شدت حيلها اهي، وبقا ليها صوت تهددني وتعلي صوتها كمان، ده انتي يومك اغبر معايا."
حسيت بالرعب جوايا، لكن حاولت أكون قوية مضعفش قدامها. ومسكت نفسي وضرـبتها.
الست اتصدمت وقالت بعصبية:
"دي طلعت بتضرـب! وديني لدوقك الموـت!"
فضلت تضرـبني بعنـ.ف، صحابي كانوا خايفين مش قادرين يتحركوا. حاولت أستغيث بالعساكر لكن مفيش حد جيه يساعدني.
حسيت بالوجع في كل حتة في جسمي، خاصة لما ضرـبتني في بطني برجليها. الألم كان قوي جدا لدرجة إني صرـخت بأعلى صوتي، ولحظتها دخل العسكري وفكها عني بالعافية.
فضلت أعيط وحضنت نفسي، جوايا ألم وحرـقه مش قادرة أستحمل. صحابي اتلموا عليا بخوف، والعسكري خد الست وقالها:
"قدامي يا متهمة، شكلك عايزة تتربي من أول جديد."
الست ردت بسخرية وقالت:
"الوـسخ عمره ما بيتنضف يا باشا."
بعد كده خدها، وقال لها:
"يلا يا أختي، يلا قدامي.".
فضلت نايمة يومين كاملين، مش قادرة أتحرك ولا أقوم، جسمي كله في وجع. لكن بعد كده، حياتي هتتغير.
العسكري خدني معاه، وكان جسمي بيتنفض من الألم. روحت مكتب الضابط، ولقيت مراد تاني. لما شافني، حس بضيق وغل من اللي حصل.
مراد بص ليا بجمود، كان فيه ضيق في صوته. لقيت الست اللي ضرـبتني، والضابط بيقول لها:
"هي دي اللي ضرـبتك؟"
بلعت ريقي بتوتر، ورديت بصوت تعبان:
"أيوه."
الست قربت مني بغضب، وقالت:
"دي كدابة يا باشا، أنا ضرـبتك يا بت، انطقي!"
الضابط صرخ:
"ارجعي لمكانك يا مر.ا، والا..."
مراد قط.عه، وبصلي بجمود، وقال بصوت ضيق:
"زي ما ضر.بتك، اضر.بيها."
حسيت بالصدمة والخوف، لكن مراد قال لي:
"اضر.بيها وخدي حقك دلوقتي، ومتخافيش."
بلعت ريقي، وكان جسمي كله بيرتعش، وخفت أمد إيدي عليها.
لكن مراد قال بصوت حاد:
"بقولك اضر.بيها."
صوته كان رعشني، وأديت لها ضر.بة جامدة بالقلم، مكتفتش بكده، ضر.بتها ضر.بات تانية متتاليه
وانا جوايا غل وحقد منها، كل اللي حسيت بيه كان جر.ح في كرامتي اللي اتداس عليها. كنت حاسة إني رجعت حقي بأيدي، لكن في نفس الوقت، تذكرت إني خدت القرار ده بأمر من مراد مش بإرادتي، وده اللي زاد قهري.
الست صر.خت في وشي، مسكت في شعري بشدة، وجعتني جداً، وقالت لي:
"إنتي مجنو.نة! شكلك استحلتيها قدامهم! لو كنتي قدامي لوحدي كنت نزلتك لسابع أرض وما هتعرفي تطلعي منها تاني."
مراد، اللي كان هادي لحظة، قام بسرعة بعصبية وزعق فيها بشدة، زقها بعيد عني ورماها على الأرض. بعد كده خدني في حضـ.نه، وكان صوته غاضب جداً لما قال لها:
"لتاني مرة تمدي إيدك عليها، أقسم بالله لقط.عهالك، ما هتعرفي تعيشي من غيرها تاني، فاهمة؟!"
الظابط بص بجمود وقال:
↚
"خلاص يا مراد، عسكري خد البت دي وحطها في الحجز الانفرادي وممنوع عنها أي زيارات عشان تتربي وتتعلم الأدب، إنها متمدش إيديها على حد."
العسكري خد الست وطلع بيها، وأنا في اللحظة دي كنت مش مستوعبة حاجة. كنت في حض.ن مراد، لكن بعدت عنه بشمئزاز، مش عارفة أواجهه.
بصيت في الأرض وقلت للظابط بصوت تعب:
"شكراً يا باشا على المساعدة. ممكن أروح مكاني؟"
الظابط شافني بدهشة وقال:
"إنتي مستغنية عن نفسك؟ ليه مفيش حد يسأل عليكي؟ ولا حتى محامي يدافع عنك ويطلعك؟ بصراحة مستغرب منك."
بصيت لمراد وأنا حاسة بالحزن الشديد، وقولت بصوت مكس.ور:
"أنا مغتربة هنا علشان أكمل تعليمي، وأهلي في محافظة بعيدة، مفيش غير أخ وأم، ومش عايزة أحكي تفاصيل حياتهم دلوقتي. أنا بريئة قدام ربنا، لو مفيش حد يدافع عني، فربنا هو وكيلي، وسايبة أمري لله."
الكلام ده كان جوايا مؤلم وحسيت كأني مش قادرة أتحمل أكثر.
مراد حس بتأنيب ضمير، وكان واضح إنه ندم على اللي حصل، وده كان زيادة في قسو.ته.
بصيت على الظابط ودموعي كانت محبوسة جوايا، قلت له بصوت ضعيف:
"حضرتك محتاج مني حاجة؟!"
الظابط ابتسم وقال:
"لا، بس من النهاردة إنتي حرة، وكل ده بفضل أستاذ مراد اللي تكفل بيكي. حالياً قفلت المحضر، تقدري تمضي هنا وتروحي."
بصيت بصدمه وضيق، حاسة بالاستغراب، وقلت له:
"أنا ما طلبتش منك تساعدني ولا تتكفل بيا. مش عايزة أوافق على اللي في دماغك، انسى الموضوع ده لو كنت مخرجني عشان كده."
مراد، بصوت ما فيهوش تعبير، قال:
"لو مش حابة تخرجي، عادي، خليكي هنا. بس كل ده بيعد على حساب سمعتك وبتخسري نفسك أكتر. هتقعدي هنا وتتبهدلي، ولا تعيشي مرتاحة في المدة اللي أنتي تختاريها؟"
اتنهدت بحقد، وروحت مضيت على الورقة وأنا متضايقة و. قلت : "على جثـ.تي!" وسحبت جسمي بوجع.
مراد ابتسم ابتسامة جانبية وقال:
"عارف إنك هترجعي تاني وتتذلي."
كنت في الشارع، تايهة في أفكاري ومش عارفة أتصرف في مصيري، وكمان مش عارفة هلاقي بيت فين دلوقتي، والإيجارات غالية جداً. وصلت للبيت ولميت حاجتي، وحاولت أعد الفلوس، لكن لقيتها مش هتكفي. اتصلت ببابا، وقال لي إنه مش قادر يساعدني بسبب مصاريف أخوه وتعليمه، وقال لي: "اشتغلي واصرفي على نفسك مؤقتاً." الكلام ده كان صعب عليا، قفلت معاه ودموعي كانت بتنزل بقهر. مسحت دموعي وحاولت أدور على سكن بسعر مناسب، لكن مفيش، وكل الخيارات كانت فوق طاقتي.
آخر حاجة، زهقت، قعدت على الرصيف وحطيت إيدي على خدي بحزن. مفيش حل تاني. حتى لو اشتغلت، الفلوس مش هتكفي. استنيت لبليل عشان أروح للعيادة، وكنت عيني مكسره ومليانة حزن. بقلم مينو
فتحت الباب ولقيت مراد مركز في الملفات، لما لمحني، وقال
"كنت عارف إنك هتيجي. خشّي، وقفلي الباب."
دخلت، قفلت الباب ووقفت قدامه، وأنا هزيلة.
قلت له:أنا موافقة، بس ليا شروط."
مراد ابتسم ببرود، وسند ظهره على الكرسي وقال:
"اشرطي زي ما أنتي عايزة، بس بالحدود."
قلت له بضيق: بقلم مينو
"تديني فلوس واللي أطلبه تدهولي. ومش عايزة تقرب مني، خصوصياتي لنفسي، وكل واحد يعيش الجنب اللي يريحه."
ضحك بسخرية وقال:
"ولا أن شايفك داخلة على طمع، بس حقك، وأنا مش هرفض. أما بالنسبة اقرب ولا لا، فمتقلقيش، علاقتي بيكي هتبقى سطحية. مش هختلط بيكي، لأني مش من نوعي ولا من ذوقي في الستات. ومش هتدخل في حياتك، بس البيت هيكون في حدود واحترام، والقوانين ثابتة. هقولك عليها لما نتجوز."
قلت بحيرة: بقلم مينو
"إنت عايز تتجوزني ليه؟ مادام مش عاجبك؟ عايز تنتقم تاني وتكسر عيني ياأخي مكنش كوبايه عصير وقعت من غير قصد؟"
مراد ضحك وقال:
"الحكاية مش كده خالص، بس اظن ده ميخصكيش. أنا عايزك لمصلحتي، وإنتي هتاخديني لمصلحتك. أنا عارف إنك محتاجة فلوس، وده خلاكي تلجئيلي، يعتبر مشكلتك اتحلت اتحلت. المهم، يعني افهم كدا انك وافقتي!!."
قلت له بشك:
"إنت عايز تتجوزني ليه؟"
مراد نفخ بزهق وقال:
"ما أنا قلتلك، ميخصكيش. لو مش عايزة، براحتك."
اتنهدت بقرف وقلت: أمتي!
مراد ابتسم ابتسامة منتصرة وقال:
"بدأتي تعرفي مصلحتك. هنتجوز بعد تلت أيام. هجبلك كل حاجة عندك، متقلقيش. بالنسبة للشقة، هوصلك وهوريها لك. كده اتفقنا!"
هزيت راسي بالموافقة.
مراد خدني ووراني الشقة، وأعرفني كل حاجة فيها. وقال:
"دي شقتك اللي هنعش فيها لمدة شهر. فلوسك هتخديها كاش، تلاتة مليون جنيه. مبلغ متحلميش بيه، هيسدد كل المصاريف واللبس هجبلك بكرا. أظن كده راضيتك. انتي كمان راضيني."
قلت باستغراب: ازاي
مراد قرب مني ولمس أنفي وقال:
"لما يجي اليوم الأول هتعرفي، يلا. أنا همشي دلوقتي."
سحب نفسه ومشي، وأنا دخلت الغرفة وقعدت ...عدي التلت أيام ويوم جيه، ومراد جاب لي المكياج والفستان، وانا جهزت نفسي، مراد دخل عليا، وانبهر من جمالي، بس بلع ريقه بصعوبة محبش يبين اعجابه.
قال بجمود:"يلا، المأذون جه."
خدني المأذون وكتب الكتاب. بقيت مراته. ما كنتش فاهمة إزاي وافقت، كأني رجعت لعقلي فجأة. "يخربيت الغباـء!" قلت في نفسي. لو بابا عرف، هيموـتني. "يا رب سترها."
بعد ما كتب الكتاب، مراد وقف قدامي وقال:"كده ناقص تراضيني وقالي تعالي معايا
مراد خرجني من البيت وركبني في العربية. كنت مش فاهمة هو رايح فين.
سألته بخوف:إنت واخدني على فين؟"
قال لي:هتعرفي."
رحت معاه لحد ما وصلنا لقاعة أفراح وخرجني من العربيه وخدني من أيدي وانا كنت مستغربه معقولة عاملي فرح!!! قولتله باستغراب هو انت عاملي فرح ؟!
ابتسم ببرود وقال:
"الفرح فرحي، مش بتاعك."
مفهمتش، لحد ما لقيت عيلته، وبنت واقفة قدام القاعة. لما شافتني لابسة فستان وماسكه إيده، قالت بصدمه:
"مين دي يا مراد؟ ولابسه فستان زيي ليه؟"
مراد قال ببرود وصوت جامد:دي مراتي."
البنت اتصدمت وقالت بصدمه وصوت عالي: مراتك!!!
قولتله بحيره واستغراب : أنا مش فاهمه حاجه..مهتمش لكلامي وجه كلامه للبنت وقال:
" اها مراتي أنا اتجوزت البنت اللي عايزها، ومش عايز غيرها. دلوقتي هي مراتي على سنة الله ورسوله."
البنت وقعت من طولها من الصدمه، وأنا اتخضيت في مكاني.ووووو
↚
لاقيت البنت وقعت من طولها وكلهم اتلمو عليها وانا اتخضيت في مكاني بعدت ايدي بضيق وقولت:
_ هو انت جايبني هنا عشان تغيظها بيا انت استحاله تكون طبيعي بجد ،جيت امشي مسك ايديا وقربني منه وهمس بصوت حاد:
_ اظن دي اتفاقية ما بينا يعني متدخليش في اللي ميخصكيش، فكري في مصلحتك وبس، ودلوقتي انتي مراتي قدامهم، ومحدش عارف اللي ما بينا لو لمحتي بحاجه غلط هزعلك، واديكي شوفتي زعلي عامل ازاي، فا نفوق لنفسنا وخلي الليله دي تعدي علي خير،...
بعدت ايدي بنرفزه وكره منه واكتفيت بالصمت بس لاقيت أبوه بيقرب منه بغضب وبخطوات تقيله وقال بصوت حاد:
_ أنا عايز دلوقتي افهم مين دي ومراتك ازاي ،انت بتتجوز من ورانا يا استاذ مش عامل تقدير و اعتبار أن في اب وام في حياتك، ولا خلاص ملكش كبير يحكمك، شكلي قدام عمك هيبقى اى!! عيل صغير ملهوش كلمه، ولا حكم علي أهل بيته والله عال،..!!
وبعدين اكلم بسخرية واحتقار :
_وبص عليا وقال وبعدين مين دي، جايبها من الشارع ولا جايبها عشان تشمت فيا، وتعرف تكسـ.ر عيني بيها قدام عمك..!! اول لما قال كدا وانا حزنت علي نفسي وقليت بنفسي عشان الفلوس، واهو خدت الكلام اللي يهين كرامتي، مراد بسخرية :
_وببرود ممزوج بضيق مبدئيا دي مراتي، وبحبها وكنت مرتبط بيها من زمان ،ومسمحش حد يغلط فيها ،عشان قيمتها من قيمتي، مفهوم ولا انت ولا غيرك يقل أدبه علي مراتي ولا يقل بكرامتها، وبعدين هو فعلا مفيش حد يمشي كلامه عليا، عشان كدا عملت اللي عاوزه، واللي يريحني أنا مفيش حد يقولي انت هتعمل اى ،ومتعملش اى حتي انت اخر واحد يحكم عليا اصلا ..ضرب الكف كان صادم، ووش مراد لف ناحية أبوه ببطء، وعيونه مش ساكتة… مليانة غضب، بس مكمّله هدوءه الظاهري وانا شهقت من الصدمه .
وقال بصوت زعيق مليان غضب وكره:
_ انت اتجننت؟! بترد عليا كدا؟! ده إيه قلة الأدـب دي؟! انت مين أصلاً عشان تتكلم كدا؟! بتقولي أنا حر ومحدش لي كلمة عليا هو انت عشان كبرت وبقيت بشنبات هتفتح صدـرك عليا ده انا ياض اللي كبرتك ،ونضفتك ولبستك ،وعلمتك واكلتك احسن، اكل واحسن شرب وبقا ليك اسم حامل اسم عيلتك ،اللي تشرف بلد بحالها ،وفي الاخر اسمع منك الكلام الوسـ.خ ده وتقل بيا قدام الناس يا خساره علي تعب عمري اللي شقيته عشان اطلعك بالطول، اللي انت فيها دي تربيه زبا'له ،...مراد عض شفاـيفه بقوة عشان يسيطر على أعصابه، ووشه احمر من الغضب، لكنه ما نطقش، بس عينه بتقول كتير. وأنا كنت واقفة جنبه، حاسة إن الأرض بتتهز من تحتي من الإهانة، لكن مراد مسك إيدي وقال بجفاف:
_فعلا تربيه زبا'له ما دي تربيتك فا عشان كدا مش هلومك ولا هرد عليك. وبعدين مسك ايدي لدرجه حسيت بشعور الغضب منه وبيفرغها في أيدي ووجعني ..سمعت صوت صرـيخ جاي علينا وقال مراااد !!!..بصينا عليه لاقيت شاب بجسم رجولي جري عليه وزقه، و وقعه علي الارض، وفضل يضرـب فيه وانا كنت مرعوبه في مكاني، ومش عارفه اتصرف ازاي لاقيته بيضرب في وقال :
_ده انت طلعت حقيـ.ر وزبا'له بقا بتعمل في اختي كدا وبعدين ضرـبه وكمل كلامه اختي أنا يا مراد، دي بنت عمك يا وسـ.خ، بقا بتخونها مع واحده تانيه، لا ومراتك كمان أنا راجل وسـ.خ، عشان اديتك اختي اللي الناس بتتمني ضفرها و رضاها، يا حيو'ان والله لموـتك علي ايدي، انهارده عشان قليت بيها ،وكسفتها قدام الناس بقذـارتك، مراد زقه وضرـبه علي وشه وقال بصوت مكتوم في غضب :
_وهو حد قالكوا اني كنت عايزها اصلا ابوك وعمك هما اللي غصبوني عليها يا غبي أنا مقصدش اكسـ.رها بس هما اللي خلوني اتصرف تصرف مش هيعجبكم ،أنا مبحبش حد يغصبني علي حاجه، مش عايزها واهو دي النتيجه استحمله بقا ..عمه جيه و أبوه وحاولوا يفكه مراد ولا ابن عمه كانوا داخلين حرب طالعين منه بالدـم السايل علي وششهم مراد قام وخدني من أيدي، وقال:
_ أنا راجل متجوز دلوقتي وقدام الكل اهو أنا معملتش حاجه تغضب ربنا ،أنا خدت اللي علي مزاجي واللي بحبها ومحدش يفكر يجيب اسمها علي لسانه ،مراد الديب عمره ما بيكسـ ر من حد ولا حد يمشي كلمته عليه، يا استاذ عامر الديب ،بص نظره احتقار علي أبوه، وبعدين خدني ومشي وركبنا العربيه ،وانا كل ده مش مستوعبه اللحظه اللي أنا كنت فيها ...وهو سايق العربيه قولت بضيق وصدمة :
↚
_انت عملت كده ليه؟ ليه كسـ.رت قلبها بالشكل ده؟ هي كانت بتحبك وباين ده في عيونها! وكنت تقدر ترفض من الأول بدل ما توجعها كده... بدل ما تحطني في نص وجع مش بتاعي انت طلعت قلبك حجر اوي وجواك سوـاد غارق قلبك وجحود مالي روحك ..لاقيته اتصعب وقال:
_ ملكيش في خليكي في حالك انتي لي حشاريه كدا ما تخليكي في نفسك وحياتك ده حتي كان أول شرط لينا محدش يتدخل في حيات حد أنا مش ناقص دور الماعتبه بتاعك ده مفنيش دماغك... وبعدين اتحمقت اوي من كلامه وكأنه بيزلني بفلوسه وفي مساعدته ليا أنا غبيه اني رميت نفسي لواحد زي ده قولتله وانا قلبي وجعني علي نفسي طلقني! مراد باستغراب وضيق :
_اطلقـك!!! اى انتي هتخلفي الاتفاق اللي ما بينا مفيش الكلام أنا مش بلعب معاكي .. قولتله بقهر بقولك طلقـني أنا مش عايزه اكمل الاتفاق ده بعد اذنك طلقنـي... مراد جز علي سنانه بعصبيه:
وانا مش هطلقـك هطلقـك بعد شهر زي ما اتفاقنا ومتوجعيش دماغي وبعدين وصلنا البيت وخرجت من العربيه وانا دموعي محرـوقه في عيني أنا استاهل أنا اللي جبته لنفسي وقفت مكاني وانا شعري بيطير في الجو وعيوني كلها موجوعه من الاهانه وقولت بوجع بقولك:
_ طلقـني انت اى ياأخي مبتفهمش مبتحسش علي دـمك أنا بكرهك مش عايزه اكمل بقيت القرف اللي احنا في مسك ايدي جامد وقال بصوت مرعب:
_ وانا مقولتلكيش تحبيني وخليكي فاكره انك رضيتي تمشي في الاتفاق ده وكله كان برغبتك يبقا تكملي أنا مش عيل عشان ارجع في كلامي سحبني من أيدي ودخلني البيت ونطرني بايده كنت هقع بالفستان قولتله بغضب انت مجنوـن !! مراد بنرفزه:
_ بت شتيمه تاني هقطـ.ع لسانك اتعاملي بحدود معايا عشان أقسم بالله لو لاقيت غير كدا اهينك متخديش عليا كتير اللي بياخد عليا بقله الادب بكـ.سر كرامته حطي ده في دماغك وبعدين مشي وقفل الباب بالمفتاح جريت بالفستان وفضلت افتح الباب وصرـخت باسمه:
مرااد!!!!! افتح الباب سبني امشي بقا حرام عليك أنا مش عايزاك عيطت جامد بانهيار علي الارض ومراد سمع صوتي وصرـيخي وتجاهل بضيق وحضـت نفسي بعياط لحد لما تعبت ونمت علي الارض ...طبعا الوقت عدي و الفجر إذن وانا صحيت وقومت بوجع ودخلت الحمام واستحميت وطلعت اصلي ركعتين وفضلت ادعي بعياط أنه ربنا يفك عني روحت قومت ونمت علي السرير بتاع ساعه كدا قومت عشان لاقيت نفسي عطشانه اوي بس الغريبه وانا ماشيه سمعت صوت نفس وشميت ريحه غريبه ودخان فتحت نور الصاله لان الدنيا كانت ضلمه لاقيت مراد مرخي جسمه علي الكنبه وكان سكرـان طينه لاقيته بيشرب سجاـير وقولت باستغراب:
_ انت اى اللي جابك هنا من غير ما تقولي ..
ضحك ببرود :
وقال هو مينفعش اخش بيتي ولا ده محرم عليا ...
قولت ببرود : بقلم مينو
_لا بس تعرفني وبعدين انا قولتلك طلقـني واهو تقعد براحتك في بيتك قام وقرب مني هو بيضحك بصوت بارد: بس ده بيتك وانا قولتلك مش هطلقـك دلوقتي سكت لحظه وشافني بإعجاب وشدني من ناحيته وحضـ.ني من ضهري وكان بيشم ريحه شعري بإعجاب وهمس بصوت واطي وقال اى رايك ادفعلك خمسه علي التلاته وتخليني اخش عليكي اتصدمت من كلامه وكنت بحاول أبعده بس سيطرته كانت اقوي وقولت: بقلم مينو
_ اى اللي انت بتقوله ده ابعد شكلك مش في واعيك حاولت اهرب من قبضته معرفتش وقال :
_اصلك حلوه اوي وريحتك شدتني وملامحك بريئه اوي واسمك حلو حور فعلا حور الجمال والبراءة احنا وبعدين مش هنعمل حاجه تغضب ربنا انتي مراتي سبيلي نفسك اوعدك هتحبيني وهتطلعي مبسوطه مني ...قولت بغضب انت شكلك هبت منك علي الاخر ابعد بقولك ابعد قالي: بصوت بجح وفيها اى ماانا دفعلك اهو تمانيه مليون جنيه بعدت عنه بقوه ونزلت بقلم علي وشه من الغل وقولت:
_هو انت عشان شايفني بمر بأيام صعبه فا تقوم تستغلني انت شايفني رخيـ.صه وباـيعه نفسي عشان فلوسك أنا فلوسك دي مش عايزاها اصلا ومش عايزه منك حاجه أنا محدش يجي علي قيمتي وشرـفي ويستغل ظروفي جيت امشي وهو كان لسه مصدوم لتاني مره ضرـبته بالقلم ويتهان مني ..مسك دراعي بغضب وحدفني علي الكنبه بعصبيه ولاقيته نافخ جسمه من الغضب وانا كنت مرعوبه اوي قرب مني وقطـ.ع لبسي كنت بصوـت وقال:
_ ولا عاش ولا كان اللي يعكر مزاجي يا قذـره مش حضرتي شيطاـني ابقي اعرفي تصرفيه قرب مني وانا كنت بستغيث منه وقالي: بقلم مينو
_ انتي مراتي ليا حقوق عليكي فضلت استغيث منه بعياط بس الحمدلله لاقيت فاظه جنبي قومت اديته علي دماغه بقوه ومن هنا لاقيته وقع قدامي من الضرـبه شهقت بخضه وكنت بترعش اوي واقفه في مكاني وخايفه يكون حصله حاجه ادخل فيها السجـ.ن روحت شوفته وقومته بالعافيه ورميته علي الكنبه وبدأت اعمله الجر.ح ولفيت دماغه بالشاش وقعدت جنبه بعياط ووجع الدنيا طلعت غداـره اوي ومفيش أمان للناس وبعدين اتنهدت بقهره الصبح صبح والشمس دخلت علي مراد وهو صحي من ضرـبه الشمس في عينه قام مش فاكر حاجه واستغرب من وجع اللي في دماغه والشاش اللي علي رأسه والقميص اللي كان متغرق بالدـم من دماغه بس الاول ساب نفسه قام وشافني في الاوضه ملقنيش دور عليا في كل حته في البيت ملقنيش بردو اتخض وقال حور وفضل يدور عليا بتهور وجنوـن وكأنه تايه في روحه عشاني وقال بصوت جهوري وجواه ندم وماسك دماغه بوجع وقال:حووورر انتي فين!!!!!! وووو
↚
مراد فضل يدور بتوهان علي حور وكان هيتجنن عليها نزل يدور عليها في الشارع بجنوـن وركب العربيه وكان بيراقب بنظراته بخوف شديد علي الشوارع ...
وانا كنت مترددة وانا داخله علي بيت ابويا معرفش اخش عليه ازاي وازاي ابص في عينه ولا ابص في عين امي مش هعرف اديلهم وش حتي خبطت عليهم وفتحوا الباب وهما مستغربين وجودي فجاه ابويا اتكلم باستغراب وشك:
_ حور !! لما نطق اسمي حسيت بوغز في قلبي مش عارفه اعترف بالحقيقه ازاي ودموعي كانت محبوسه وعيني كانت قلقانه من نزولها اتكلمت بابتسامه ايوه مستغربين لي انتوا وحشتوني وقولت ارجع اقعد اسبوع عندكم...
أبويا بضيق:
_ ودراستك ومذاكرتك وقعدتك في السكن بفلوس هضيعي عليكي الشهر اللي دفعاه ارجعي تاني زي ماكنتي ولما تخلصي بقيت الشهر تعالي ...سمعت كلمته من هنا وكنت كاتمه الوجع والقهر من كلامه معقوله أنا عبء عليهم للدرجادي مش قادرين يستحملوني
قولت بحزن:
_ يعني امشي يا بابا ؟!!
اتكلم بضيق:
_ اها خدي بعضك وارجعي أنا مش برمي فلوسي علي الارض وفي الاخر تتصرمحي ...ابتسمت بحزن وقولت طيب يا بابا ماما جت تشدني وقالت: