تحميل رواية «جحيم الليث "مُكتمِلة".» PDF
بقلم Samia Saber
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اولاً دة اكونت الفيس اللي هنزل فيه كُل حاجة خاصة بالروايات، أرجو المُتابعة". ____ ابطال رِوُاية جحيم الليث .. ليث الشرقاوي، رجُل في أواخر العشرينات ،يمتلك مجموعة شركات كبيرة جداً ويتميز بناحهُ في مجال الهندسة المعمارية، يعيش بمفردُه بعيدًا عن والده الذى يمكث فى الصعيد ،يتميز بالبرود والتسلط الشديد رغم انهُ يمتلك ملامح جميلة.. عُمر فتوح، رجٌل من نفس عمر ليث ،درسا معاً في كُلية الهندسة، والديهٍ مُتوفيان ويعيش مع عمتهِ وزوجها فقط ، يمتلك ملامح جميلة وراقية وكما انهُ يتميز بالهدوء وحُسن الطيبة كما ا...
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الاول 1 - بقلم Samia Saber
اولاً دة اكونت الفيس اللي هنزل فيه كُل حاجة خاصة بالروايات، أرجو المُتابعة".
____
ابطال رِوُاية جحيم الليث ..
ليث الشرقاوي، رجُل في أواخر العشرينات ،يمتلك مجموعة شركات كبيرة جداً ويتميز بناحهُ في مجال الهندسة المعمارية، يعيش بمفردُه بعيدًا عن والده الذى يمكث فى الصعيد ،يتميز بالبرود والتسلط الشديد رغم انهُ يمتلك ملامح جميلة..
عُمر فتوح، رجٌل من نفس عمر ليث ،درسا معاً في كُلية الهندسة، والديهٍ مُتوفيان ويعيش مع عمتهِ وزوجها فقط ، يمتلك ملامح جميلة وراقية وكما انهُ يتميز بالهدوء وحُسن الطيبة كما انهُ مرِح جداً.
أحمد شاب من نفس عمرهم لكنهُ درس في كلية تجارة، وأصبح يمتلك قسم المُحاسبة في شركاتهم، وهما الثلاثة اصبحا اصدقاء العُمر لا يفارِقُون بعضهم .. لكن احمد يختلف في انهُ زير نِساء ،يعشق النِساء بشدة شديدة ولعوب بعض الشيء
أدهم ، يعمل ك طباخ ماهر في دول الخليج، ترك بلده من اجل العمل ؛ مُثقف ومحترم ويمتلك روح جميلة.
عارف؛ رجُل جشع وحقير لا يهمه سوي نفسه ...
___
فجِر الشامي، فتاة في أوائل العشرينات في كُلية التجارة، تمتلك ملامح جميلة جدا ومميزة شعر غِجري، وبشرة بيضاوية واعيُن عسلية، هذا ما جعلها مُميزة، شخصيتها مرحة وتعشق الحياة ولكنها صارمة في بعض الأمور الحياتية ، من الصعيد لكنها في القاهرة لتدرس ومن عائلة مُتسلِطة بعض الشيء منهم ابن عمها الذي يود الزواج منها بشتي الطُرق .
ريم ،فتاة من نفس عمر فجر لكنها من مدينة الإسكندرية وتدرس في القاهرة في كلية الإعلام التي ليست موجودة الا في اربع مٌحافظات، فتاة جميلة وتعشق الحياة ومرحة ،تمتلك ملامح الفتاة المصرية بشرة قمحاوي واعيُن بُنية وشعر أسود جميل .
ورِد ، هي فتاة من نفس عمرهم لكنها تدرس في كُلية الحقوق هي ذات لسان مُتسلِط جداً ولكنها جميلة تمتلك ملامح بسيطة وعيون عسلي وكما انها لطيفة جداً تعشْق الحياة ..
سالى ؛حُب ليث القديم وزوجة اخيه الحالية ، خبيثة وحقيرة في الوقت نفسه لا يهمها سوي المال.
سلمى ؛ دكتورة جميلة ورقيقة لها جمال خاص بها ، تمتلك روح جميلة مثلها ..
___
أهمهم، الباقي في الرواية .
قوّي بارد ومُتسلِط ووسيم .. وهي ما إلاَّ فتاة بسيطة وقعت في طريقه بحادِث قوى، لتدخُل الي جحيمهُ وعالمهُ الكبير الذي مليء بالأسرار ..
أول فصل ان شاء الله الاسبوع اللي جاى..💙
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الثاني 2 - بقلم Samia Saber
الفصل الاول _ جحيم الليث
___
تسلل الضوءَ الأبيض فى الحفلة على ليث وحده ليقِف مُتأهِباً للصعُود على المسرح ،فقد نُطِق اسمه الان مِن قِبل احد موزعى الجوائز، للقرية التى تمت بواسطه مع فريق عمله وفروع شركاته وقد نجح فى عمل كبير وهو الان يحصُل على افضل جائزة مع فريقه على المجهود الذى بذلهُ ..
وقف بشموخ امام الجميع بأعيُن نارِية، ما يجعلهُ مُميز النيران التي تشعَ مِن عيناهُ وكأنها نارٍ مِن جهنم، قال بهدوء وعيناهُ تتجول على الجميع
=أحِب اشكُر المُنظمة على الجائزة دي واننا نلنا إعجاب الجميع كالعادة، واتمني المشاريع اللى جاية تبقى افضل واحسن ...
شَكر الجميع وهبط مِن على المنصة، توالت الجوائز على الجميع مِنهم عُمر وأحمد وباقي فريق العمل ..
خرج ليث من الحفل بعد مرور وقت لا بأس بهِ ، وقف عُمر امامه قائلا
=هتروح سُوهاج ؟
=أبويا عايزِني فى موضوع مُهم، هشوفهم وهاجى على بكرا بالكتير مِش عايز غلط فى الشُغل يا عُمر .. ياريت يبقى فيهِ إلتزام انا حذرت ..
=ماتقلقش يا ليث روح إنت بالسلامة وسلملي على أبوك والعائلة ..
=يوصل .. مع السلامة..
دلف ليث الى السيارة وانطلق بها السائق فى طريقها للسفر الى سوهاج، فى حين قال احمد الذي خرج للتو بحماس
=انا فرحان فرحة يا عُمر متتخيلش اد ايه انا فرحان ،أخيراً هسهر براحتى بقا واعمل اللى انا عايزُه .. هتيجي معايا طبعاً.
=إسمع يا احمد انا بحذرك تتكاسل أو تغلط ،انت عارف ليث مُمكن ييجى فى اى وقت متعرفش ، انا همشى انا بم انى الحفلة خلصت، هشوف امى واختى افضل من اللى انت هتعمله ..
=إنت عيل فقرى، يلا من هنا يا عم..
قالها وخطى الى حيث السيارة بحماس شديد ينطلق بها فى طريقه فقال عُمر بإستغراب
=يارب اهدى الظالم يارب ..
دلف الي سيارتهِ يقودها الى بائع الحلوى ،هو يعيش منفرد مع والدتهُ وشقيقتهُ الصغرى ، ويهتم بهم ويحبهم جداً ، والان هو فى طريقه لجلب الانواع التى يحبونها ك نوع من انواع الفرحة والتعبير عن الجائزة التى استلمها، كم تمنى وجودهم ولكن والدته مريضة وشقيقته لا تفارقها، لكن سيشاهدونها لدفى البث المُباشر وسيدعمونهٌ بالتأكيد ..
وقف امام اجود انواع الحلوى "حلوى العبد" وظل ينتقى منها ما يودهُ ،بينما على الطرف الاخر ،أنزلت ريم حقيبة السفر على الارض بأرق شديد وقالت بصوت عالى الى السائق
=مرمطت امي بالعربية الخربانه بتاعتك دى .. قولى عايز أد ايه؟
=جرا ايه يا آنسه .. مش عاجبك متركبيش ،واخلصى هاتى 150 جنية..
=نعم يا حيلتها، 150 عفريت ينطتطوك، انت مفكرنى جاية من امريكا، دى من اسكندرية يعنى أفهم فى اسعار القاهرة كويس اوى متوصلش للدرجة دى..
=يا آنسه العداد بيحسب اهو انا هكذب يعنى؟
=انت شكلك نصاب والعداد ده بايظ اصلاً
=ده انتِ قليلة الرباية، وعايزة تتربى بقا..
هبط من التاكسي يمسك ساعديها بقسوة ،فى حين خلعت هى النعل الذى فى قدمها لتبدء فى ضربه ضربات مُتتالية، بينما رفع هو كفه ليصفعها، ف امسك عُمر بكفه بقسوة قائلا برزانه
= مش عيب كده ترفع ايدك على ست ؟ الرجالة اللى بجد ما بترضبش الستات ..
=يابيه انا مكونتيش هعملها حاجة، بس هى قلت أدبها وضربتنى، وفوق كُل ده ما رضيتيش تدينى الفلوس ...
قالت ريم بغضب شديد
=ومش هديك لانك حرامى.
قال عُمر بصرامة
=استنى يا آنسه لو سمحتى .. عايز كام؟
=150 يابيه..
=امسك الفلوس اهى ،وياريت ما تتعاملش مع ست كده تانى مهما كانت المشكلة .. يلا اتفضل انت..
قالت ريم بضيق
=انت مين يا اخ انت علشان تدفع الفلوس اللى عليا !!
نظر لها بهدوء ثُم التفت يمشي الى سيارتهُ نظرت له هى بعدم فهم، واخذت الحقيبة تركُض وراءه بصعوبة، قائلة
=انت يا عم انت ما ترد عليا..
التفت عمر فجأةً لها فكادت تقع امسكها بإحكام، وفك قيود الحقيبة قائلا
=تقدرى تجريها، بدال ما تشيليها ده اولاً، ثانياً انا دفعتها من باب الرجولة، ولو حابة ترجعيها، ده كارت الشركة بتاعتى ابقى رجعيها على الحساب أو اى حاجة علشان كبريائك ..
تركها ودلف الى السيارة يقودها بهدوء ، بينما ابتسمت هى قائلة
=لا بس جامد اوى الصراحة.. اهو هون عليا اللى بشوفه فى القاهرة هنا ، الابطال بقوا حقيقة والله..
قالتها وهى تبتسم وجرت الحقيبة خلفها تفتح هاتفها لتتحدث الى صديقتها تعلم اين مكانها ، بينما فى سيارة عُمر ،اخرج الصورة التى معهُ فى السيارة صورة حبيبتهِ المتوفيه، تشبه ريم بنسبة كبيرة جداً فقال وهو يخرج الموضوع من عقله
=إياك مرة تانية يا عُمر .. المرة دى مش هتقدر تتحمل الوضع .. إياك.
زاد من سرعة السيارة الى منزله الدافيء، منزلك وعائلتك اهم شيء بحياتك ،غيرك يفتقدهم وبشدة ...
___
هبط أحمد من السيارة الى مقهى ليلى كبير ،عدَّل من ملابسه وشعره ودلف الى الداخل بينما تقف أمام المقهى، ورد تقف بضيق وغضب ،رن هاتفها برقم ريم ردت قائلة
=ايوة يا ريم، انتِ فين..؟
=وصلت عند محل الحلويات اللى بنتقابل عنده انتِ فين وفجر فين ؟
=فجر اتصلت وقالت مش هتيجي النهاردة بس فونها اتقفل ومعرفش عنها حاجة، وانا فى مكان تانى للاسف عندى صديقة فى وضع حرج لازم اقف جمبها، هحكيلك بعدين الوضع ،معلش استنى أو روحى السكن احجزى ..
=خلاص انا هروح السكن، وأبقى طمنيني بقا..
=ماشي سلام.
أقفلت ورد هاتفها ونظرت الى الداخل بإشمئزاز، لا تود الدخول الى الداخل ،فهى تمقط تلك الاماكن المحرمة، ولكنها مجبورة صديقتها الان فى الداخل مغصوبة على اشياء لا تريدها فقد دخلت عالم الاعمال الخاطِئة اى " العاهرات" رغم عنها تحت التهديد، إستجمعت قوتها ودلفت الى الداخل لترى صديقتها جالسة مع شاب يتقرب منها رغماً عنها وهى دموعها تهبط ..
اقترب منها بقسوة وجذبتها تبعدهُ عنها فقال أحمد وهو ينظر لها ببرود
=انتِ عبيطة بتعملى ايه.. ولا بتقطعى شغل صاحبتك ؟
=اسمع يلا بقولك ايه... ابعد عنها احسن ليك وليا، صاحبتى مالهاش فى الكلام ده..
=انا مغصبتهاش على حاجة ولو هى مالهاش فى الكلام ده ايه جابها فى مكان زي ده وايه جابك انتِ كمان ،قولى انك عايزة الاجر يزيد وخلاص، بس انتوا معمولين علشان الشغل الرخيص، مالهوش لازمه تمثيل الشريفة العفيفة ..
رفعت يديها لتهوى على وجهة بقسوة وبدون رحمة، قائلة
=الشغل ده بتاعك انت مش بتاعنا ..
حاولت الرحيل وهى تجذب صديقتها، امسك يديها بقسوة مُقسماً الا يتركها تنفذ بعملتها، تطورت الخناقة بينهم وظلوا يضربون بعض بقسوة فهى تتقن فنون القتال، وهو كذالك، حتي أستدعى صاحب المحل الشرطة، لتأخذ احمد وورد وصديقتها بالقوة الى القسم للمُعاقبة ...
___
القى بالهاتف الجوال فى الأرض بغضب شديد، فقالت وهى تجلس امامه بإغراء وتمسك بيديها كوب الخمر
=مالك يا عارف مكشر ليه..
=شوفت فيديو تكريم ليث .. للمرة المليون بيفوز عليا..
=المهم مين اللى يضحك فى الاخر ..
=انا إللى هفوز ياسوزى مش هو انا ..
=ما انا عارفة انك هتفوز والا مكونتيش سيبته واختارتك انت بس لازم نبدء فى حاجة جديدة بقا..
=بعد شوية هنسمع عن اخبار موت ليث باشا فى حادث سيارة فخم ..
تركت الكأس بصدمة ناهضة تقول
=ايه !! ازاى ليث هيموت...
=مالك خوفتي عليه
قالت بتوتر وهى تفرك يديها معاً
=لا وهخاف من إيه يعني انا بسأل ك نوع من انواع الفضول ..
=هتعرفى بعد شوية الصبر .. تيك تاك توك...
رمقتهُ بقلق شديد وخوف على ليث ..
___
تركُض فى طريق ظلام مليء بالاشواك ،اجزاء من جسدها تنزف الدماء بقسوة ، وجهها شابه اليمون الاصفر ،نظرت امامها بضعف وتوقعت عن الركض مرة واحدة، فقد تعرضت للعنف من قبل قليل ،عنف جسدى ونفسى، من أبيها مجبراً إياها على الزواج من ابن عمها رغماً عنها ..
يحرمها من التعليم وكُل شيء تملكه ، ولم يكُن امامها سوى الهروب ، ابسط حقوقها وهو رأيها فى الزواج فقدته ..
لترى امامها سيارة سوداء كبيرة تُعيق طريقها بقسوة ،وقفت ولم تتحرك وكأنها تستسلم لمصيرها، فى حين داخل السيارة كان يعمل ايضاً بإجتهاد، قال السائق وهو يرتعش
=ليث بيه.. العربية مش بتوقف .. مفيهاش فرامل خالص.. والبنت دي ما بتتحركش..
نظر ليث امامه بصدمة شديدة وهو يتذكر الماضى ،مجدداً السيارة والموت !! مُجدداً؟! مَن سيفقد المرة دى ؟ رُبما سيربح ولا يدرى شيء..
صرخ من النافذة فى فجر التى تقف بإنهاك ولا تتحرك
=اتحركي.. يا انسه ارجوكي اتحركي .. يا آنسه تعالى كده اتحركي بقولك اتحركي...
لم تستمع له وبدء جسدها فى الضعف وانها ستقع، ولكن فجأةً خبطتها السيارة ،لتُطيح بها على الجانب الاخر فاقدة الوعى وبدء رأسها ينزف الدماء، فى حين خبطت السيارة فى الشجرة متكسرة الى أشلاء وقد توفى السائق بينما ليث فقد وعيه ...
___
يُتبّع
رأيكُم؟ بناءً على الاراء هبدء انزل منها تانى، بتنزل اتنين وخميس ..🤍
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الثالث 3 - بقلم Samia Saber
الفصل التانى _ جحيم الليث
___
طِفل صغير فى عربية سوداء مع والدتهُ ؛ والدتهُ فتاة مصرية أصيلة، احبت رجُل صعيدى وتزوجا، ولكِن لم ترتاح معهُ غيرتها وحبه لها الزائد والغير مُتوقعَ، ومنعها من احلامها وعملها ،طبعاً رجُل شرقى صعيدى ستكون هذهِ النهاية ..
لم تتحمل المكوث معهُ لفترة طويلة وأخذت ابنها منهُ وهربت، كان لها فتى اخر ولكن تركتهُ فى القاهرة مع ابيهِ، فهى كانت متزوجة من قبل وتطلقت، والان تهرب للمرة الثانية من عالم الرجال المُخيف ،معها طفلها الصغير فى سن العاشرة من عمره ، قبَّلت جبينه بحنان ليسألها بطفولية
=رايحين فين يا ماما
=رايحين لبعيد يا ليث ..
=وبابا مش هييجى معانا ؟
نظرت لهُ ولم تتحدث بينما ظل هو يلح عليها بالسؤال، فجأةً انقلبت تدحرجت السيارة لتنقلب رأساً على عقب ،صرخت وهي تلقى بطفلها للخارج ليقع وتنجرح يديهِ وقدمه بينما هى انقلبت بها السيارة وبالسائق ، نهض وهو يبكى ويرتعش اقترب منها ورأسها تخرج من السيارة والدماء حولها فى كُل مكان .. قال وهو يميل عليها ويبكى بحرقة طفل على والدتهُ
=ماما ماما .. ماما ..
نطقها وهو يتحرك فى السيارة ،يُفتح عيناه للمرة الثانية بحادثة سيارة، حاول النهوض ولكن يبدو ان هُناك كسر فى ذراعه، صرخ بتأوه شديد حتى استطاع الخروج من السيارة وهو يتدحرج ويتالم، ينظر حوله ويتذكر نفس المشهد القديم لهُ ، لمحها تنام فى سلام على الارض ،وحولها بركة من الدماء..
اقترب منها بعد مُعاناة، وجثي على رُكبتيهِ يُملِس على وجهها ليتأكد اذا كانت حية أم ميتة، فقال بتنهيدة وألم
=أوشكت على الموت ..
____
وضع يديهِ على رأسه بغضب شديد من هؤلاء الاثنين الذين لم يتوقفوا عن المشاجرة من يوم اتوا، نهض بغضب يضرب سطح المكتب قائلا
=اخرسوا بقا صدعتونى والله ..
صمتت ورد عن الكلام يليها احمد ،فقال النائب العام
=بهدوء علشان افهم مشكلتكم، والا هتتحطوا فى السجن سوا ..
قالت ورد بتنهيدة
=عايزة اعمل مُكالمة وبعدها مش هنطق بحرف الا بإذنك !
=اتفضلى يا ستى بس مش أزيد من خمس دقائق..
قال احمد بحُنقْ
=انا كمان عايز اتكلم ..
=اتفضلوا ماهو سنترال..
قامت ورد بالحديث مع ريم التى اجابت بصوت ناعِس
= الو يا ورد فينك يا بنتى؟
=فى القسم .. تعالى ساعديني بسرعة .
=نعم ! يا نهار اسود رجعنا تانى للأقسام، يخربيتك والله فتحتى دماغ مين النهاردة؟
=مش وقته يا ريم يلا تعالى.
=معرفش ازاى انتِ مُحامية والله
=لسه مابقتش ده اولاً وثانياً انا هطلع بس اكيد هحتاج حد يضمنى ف اخلصى تعالى ..
=طيب طيب سلام يا وش المصائب ..
أقفلت ورد الهاتف وتركتهم جانباً تنظُر ل احمد بغل واشمئزاز، لم يكون اقل منها فى الشعور فكم ود قتلها ،قام بالإتصال على صديقه عُمر ليرد قائلا
=الو يا دنجوان عصرك .. فينك ؟
=عمر انا فى القسم ..
=نعم يا خويا؟
=مش وقت اندهاش، تعالى انقذنى وبعدين اندهش.
=لا ما أعرفكش ، شييل بلوتك لوحدك..
=اخلص يا عمر الموضوع مفيهوش هزار ..
=خلاص جى، بس بعد ما أنقذك هنرفدك م الشركة مش عايز اعرفك تانى، اقفل .
اقفل احمد الهاتف ووقف على الجانب فقال النائب العام
=حُطهم يا بنى فى التخشيبة على ما ييجى المحامي بتاعهم..
نظرت ورد بغضب الى احمد بادلها النظرة ولم يتحدثوا، الى ان دلف عمر الى الداخل بصحبة محامى شركتهم، التقى مع احمد فى الداخل ليقول له وهو يلكمه بغيظ
=منك لله كُل اسبوع فى الزفت التخشيبة، جبتلنا العار ...
=آه .. يا عم هى نقصاك، كفاية الليلة اللى باظت.
بدء المحامي يستمع الى احمد ثُم خرجوا بكفالة بسيطة وضمنهُ عمر وخرجوا من المكان نهائى، شكر عمر المحامى وقال لهُ
=شكرا ليك على تعبك .. بس متنساش اللى اتفقنا عليه، عايزين مُحامى بيتدرب عندك لشركتنا بخصوص الشغل ويكون كُفأ ..
=متقلقش من الموضوع ده يا عمر بيه .. عن اذنك
غادر المحامى بينما التفت عمر الى صديقه قائلا بغل
=امشي يا دنجوان عصرك ..
رمقهُ بضيق ودلف الى السيارة ورحلوا معاً، بينما وصلت ريم متأخرة بسبب زحمة السير وان القاهرة مدينة غير مالوفة لها كثيراً ف استغرقت وقت للوصول، دلفت الى الداخل لتلتقى بصديقتها وتضمنها ليخرجان معاً، قالت ورد بضجر
=كُل ده تأخير يا ست ريم ..
=معلش معرفتش اجى بسرعة، بس ايه اللى حصل علشان تيجى هنا؟
روت لها ورد ما حدث كاملاً فقالت لها بصدمة
=كُل ده حصل، وازاى خرجت بسرعة؟
=اتنازل عن المحضر وانا معلييش حاجة ف خرجت بس البت الغلبانة احتجزوها..
=ده اكيد تهمتها مصيبة مش هقولك يعنى..
=انا لو اشوف الواد ده تانى هخرشمة، ده مش راجل خالص بجد عايزة اقتله وقح، وقليل الادب، وسرسجى، وفيه كُل العِبر، عايزة اقطع وشة ...
=خلاص يا ورد اهدى بقا اكيد انتِ عملتى اللازم ، يلا بقا نمشى احنا لسه راجعيين السكن بعد طول غياب، مش هنعمل خناقة قبل ما الدراسة تبدء كمان ..
=اهى سنة باينة من اولها..
رحلتا معاً الى السكن الجامعى، حيث أوشكت الدراسة على البدء لذالك عادوا ليباشروا فيها..
___
=حاول تهدى اول مرة اشوفك متعصب كده؟
قالها عمر الى احمد الذى ينظر امامه بغضب شديد ، ف رد احمد قائلا
=دمى بيغلى والله .. دى مش بنت دي بواقى بنت واقل، بجحة وقليلة الادب وشرشوحة، لا وكمان ضربتنى انا احمد، وفوق كُل ده بتزعق وعاملة شريفة وهى فى مكان وسخ زيها
=بطل تشتم يا احمد وتخوض فى شرف واحدة ست ،اولا انت متعرفش هى هناك ليه ما يمكن فعلا مفيش فيها حاجة غلط ولو فيه مالناش دعوة، وكمان انت كُنت فى المكان ده برضوا معناها انك وسخ؟
=انا راجل..
=مفيش فرق بين راجل وست ، اللى يعيبك يعيبها، وكذالك، الموضوع اتقفل خلاص، مش عايزين مشاكل تانى وبطل تروح الاماكن المحرمة دى اديك ما استفدتش حاجة، انا رايح البيت الحاجة عاملة اكل زى الفل يستاهل بوقك، وكمان انا جايب حلويات ناكُل ونحتفل ونلعب جيمين كورة ..
=جيمين ايه بس يا عمر هو احنا اطفال ،لا يا عم انا رايح اشوف ساندى ..
=ساندى تانى، يابنى حرام عليك العلاقة الحرام اللى مش هيبقى ليها غير نهاية زى الزفت ..
=اعمل اللى بقولك عليه بس لانى على اخرى..
=ربنا يهديك ويهدينا .. المهم متتأخرش بكرا عايزين نكمل بقيت المشروعات..
=انتوا كلتوا دماغ امى بشغلكُم..
____
"بعد مرور شهرين ".
وقفت ورد امام المرأة ترتدى ملابسها بعناية وقامت بإحكام حجابها ،قائلة بضجر
=اخلصى يا ريم مش رايحين نتجوز...
خرجت ريم من المرحاض قائلة
=لازم اعتنى بالبشرة بتاعتي كويس يا ستى ،واديني حطيت الايلاينر مظبوط؟
=يا مصبر عبيدك صبرنى، ده انا غسلت وشى بالعافية اساساً، تقوليلي عناية بالبشرة وايلاينر، يلا يا اختي علشان الحق اروح الشركة اللى هساعدهم فيها..
=بجد هتدربى فى شركة يالهوى، تخيلي تلاقى مُديرك وسيم وتحبوا بعض وتتجوزوا ...
=يخربيت احلامك ورواياتك اللى عايشة فيها، عيشي عيشة اهلك بالله عليكى، المدير مش هيبصلى انا ولا انا هفكر فيه اصلا لانى هتخطب ل ابن خالتى ماشى..
=خليه ينفعك بقا..
=هينفعني، يلا ياختي قولتى رايحين فين؟
=اه هروح ادى الراجل اللى قابلته من شهرين فلوسه بتاعت التاكسي، انا نسيت الموضوع اصلا وامبارح بالصدفة لاقيت الورقة بتاعته وافتكرت قولت لازم ارد ليه دينه ..
=كويس هاجى معاكى عقبال ما يبعتوا عنوان الشركة اللى هروحها .. يارب بس يلاقوا خبر عن فجر .
هبطوا معاً للاسفل ل تقول ريم بحزن
=انا هموت من القلق عليها، الفون لحد دلوقتى ما اتفتحش واهلها قالبين الدنيا عليها من بدرى، بس لو هربت بجد زى ما بيقولوا كُنا عرفنا كانت عملت اى حاجة وعرفتنا ..
=ان شاء الله هتبقى كويسة ادعى انتِ بس .
=يارب
صعدوا الى الحافلة التى ستوصلهم للشركة ..
___
تسللت آشعة الشمس على احد القصور الفخمة والزاهية، تحديداً فى احد الغرف الراقية، ترقُض هى بسلام على الفراش نائمة وشعرها مُنفرد حولها ، لتتململ في نومها بأرقْ وتعب شديدين، فتحت عيونها الزيتونية لتنظُر حولها الرؤية غير واضحة
ولكن رُويداً أتضحت، لتنظُر بتركيز وكأنها لم تفيق لشهور وأيام ، تنظر جيداً انهُ مكان ليس معروف أو مألوف لها ،وضعت قدمها علي الارضية لتُلامِسها، ثُم دارت في الغُرفة عِدة مراتٍ، تستوعب اين هى ،وماذا تفعل هُنا ؟ ظلت تمشى الي أن خرجت للخارج هبطت السلالم بعناية ومازالت تنظُر حولها بتركيز ،لتراه يجلس فى الصالون يعمل بهدوء وتركيز ..
تألمت من حركاتها قليلاً لكنها استقرت واخيراً، قالت وهي مُرهقة
=انا فين ؟
نظر لها بطرف عينيهِ قائلا بثبات
=حمداً لله على سلامتك يا فجر ..
=انت تعرفنى؟ انت مين اصلاً
اقترب منها قائلا برزانة
=انا جوزك .. ليث الشرقاوى
___
يُتبَّع.
الرواية بتنزل الاتنين والخميس.. مواعيد اكيدة ان شاء الله ".
عايزة دعم منكُم لاكملها، وتكون أفضل واحسن .🤍
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الرابع 4 - بقلم Samia Saber
الفصل الثالث _ جحيم الليث
___
رمقتهُ فجر وهى تهز رأسها بإنهيار وعدم تصديق قائلة
=لأ .. انت كذاب انت كذاب انا كُنت هتجوز ابن عمى وهربت .. و.. مش فاكرة مش فاكرة ايه اللى حصل انت اكيد عايز تقتلنى و..
امسك يديها يسندها بدلاً ان تقع ف ظلت ترفضه وتبعده عنها قائلة بغضب
=ابعد عنى ومتلمسنيش انا بقولك اهو..
امسك يديها بنفاذ صبر قائلا
=أحسن ليكى تهدى طيب وانا هفهمك ومالوش اى لازمة الخوف ده كله ..
امسكها لتجلس على المقعد تهدى قليلا من الم رأسها ثُم ارتشفت بعض المياة العذبة وقالت وهى خائفة من داخلها
=انت بتقول انك جوزى ازاى...
=علشان انا جوزك فعلا..
=ازاى انت عايز تجنني ولا ايه...
=وطى صوتك قولتلك وهفهمك .. انتِ لسه طالعة من عمليات وبلاوي زرقاء
=عمليات.. عمليات ليه؟
=عربيتى خبطتك لانى مكنش فيها فرامل، وانتِ كان عندك نزيف داخلى فى المخ ده غير الكدمات اللى كانت فى جسمك وارهاقك الواضح اللى كان عليكى، وخضعتي لعملية فى المُخ للاسف بس انتِ دلوقتى احسن من اى وقت عدى..
قالت بصدمة
=واهلى ميعرفوش حاجة عنى؟
=لأ ،الموضوع كالأتي، انا إللى خبطتك وطبعاً محدش هيعمل محضر غيرك لو عايزة تعملى ،ومفيش حد من عائلتلك يوافق على العملية لازم حد من عائلتلك، اضطريت انى اقول انى جوزك علشان اقدر اوافق على العملية حياتك كانت فى خطر وكان لازم اعمل ده ضرورى ،وبعدين الموضوع اتحول لجد وعايزين ورق وكده انا هروح فى داهية اكثر ،ف اضطريت اتجوزك فعلا بورق جبته من المحكمة واتجوزتك وانتِ فى اوضة العمليات بتوقيعك لما فوقتى من البنج بس انتِ مش فاكرة طبعاً ...
=انت مجنون لا حقيقي مجنون .. ازاى تعمل حاجة زي كده من غير ما اوافق..
=اولاً الزمى حدك واعرفى بتتكلمى مع مين الاول وبعدين المفروض تحمدى ربنا انى انا انقذتك من جوازك من ابن عمك غصب عنك ومفكرة اهلك هيسيبوكي، لا طبعا كُنتِ هتضربى بالنار أقلها، بس بجوازك منى اقدر احميكى واخليكى تكملى تعليمك اللى نفسك فيه ومن اهلك كمان...
=انت عرفت كُل المعلومات دي منين ؟
=اكيد مش هتجوز واحدة ما اعرفش عنها ولا حاجة..
=وانت هتستفاد ايه مُقابل ده ..؟
=هستفاد كتير اوي .. ما هو الجواز ده مصلحة، انا هفيدك وانتِ هتفيدينى، مش جواز هواية يعنى بس هتعرفي الإفادة منى بعدين، دلوقتى قومى على اوضتك ..
=انا مش موافقة على الهبل ده .. هو انت مفكرنى عبيدة عندك؟؟
=خلاص يبقي هطلقك، ارجعي لاهلك لما يعرفوا بقا وقتها انك اتجوزتي من وراهم وفيه عدة، والله اعلم هيسيبوكي عايشة بعد اللى عملتيه ولا لا وتتجوزى ابن عمك غصب عنك وإهانة وذل وتتحرمي من حياتك كلها، معايا انا هتحققى اللى نفسك فيه وهطلقك بعدها بكام شهر تكونى نفذنى ليا اللى انا محتاجهُ ...
رمقتهُ بتفكير ف كلامه صحيح وفى صالحها لا تعلم مصيرها اذا عادت مرة أخرى، فقالت وهي تتنهد
=انا هوافق لانى محتاجة اخلص من اللى فيه بس مش اكثر..
=حلو عايزين بس نروح للمأذون نوثق كام حاجة...
=ماشي بس انت مقولتليش انت عايز منى ايه على الاقل لازم اعرف افرض حاجة مش هتناسبنى...
=انتِ وجعتى دماغى قومي من هنا على اوضتك وبعدين نتكلم..
=انت بتتكلم معايا كده ليه هو انا خدامة عندك ..
امسك يديها بقسوة يحملها على ظهرة وهى تصرخ فيه ان يتركها ولكن لا حياة لمن تُنادى، وضعها فى الغرفة واقفل عليها الباب بقسوة لتصرخ هى فيه ليفتح لها ولكنه كان غادر منذ فترة ،صرخت هى قائلة
=اخلص من جحيم عائلتى، يطلعلى جحيم المختل عقلياً ده .. ايه القرف اللى انا فيه ده يارب...
شعرت بألم فى رأسها ف نهضت على أطراف اصابعها بألم حتى وصلت الى الفراش وجلست عليه وهى ترى جمال الغرفة بل الفيلا بأكملها وتعلم انهُ ذو نفوذ عالى ولهُ شأنه فى المجتمع، فقط اطمأنت لانه سيقف بجانبها امام اهلها فقد عثرت على حاميها وسندها واخيراً ، لكنها قلقة منه لا ترتاح له ولا لما سيطلبه منها وهى لا تعلم انها دخلت بقدمها الان جحيم الليث
____
هبطت ريم برفقة ورد من سيارة الاجرة امام احدى الشركات ذو الهيبة والوقار، فقالت لها ريم بحماس
=شايفة الناس الاغنياء .. شركاتهم عاملة ازاى اومال بيتهم يكون عامل ازاى ده ...
=احنا اللى غلابة اللى زى دول عايشين عيشة متحلميش بيها يا اختي والله.
دلفتا معاً الى الداخل حيث الاستقبال وقالت للموظفة بتساؤل
=ممكن اعرف اوصل للأستاذ عُمر ازاى؟
=حضرتك معاكِ موعد معاه..؟
=لا..
=يبقي هتاخدى معاد وتيجى مرة تانية لانه مواعيده محدودة ومشغول حضرتك..
=كُل ده علشان اقابله هو كان الامبراطور وانا معرفش ولا ايه قوليله يا بنتى ريم هيفتكرني على طول أو بتاعة التاكسى خلينى اديله الفلوس وامشى.
قالت لها الموظفة بصوت حاد
=وطى صوتك علشان الازعاج، مش عاجبك اتفضلى من هنا ...
=انتِ بتتكلمى كده ليه يا ست انتِ و...
أوقفها عمر قائلا بحدة
=خلاص يا آنسة احترمي نفسك... خلاص يا غادة سيبيها انا جيت..
وجه كلامه الى ريم قائلا
=تعالى ورايا من غير دوشة.
رحل عُمر لترمقه هى بغيظ شديد وتمشى خلفه الى ان وصل الى مكتبة بينما انتظرت ورد مكانها تنظر لهم بإشمئزاز كُل الاغنياء مُتعجرفين ...
التفت لها قائلا
=خير انتِ تانى.. انتِ قليتي ادبك عليها ليه ؟
ألقت الفلوس على مكتبة قائلة
=دي الفلوس اللى دفعتهالى، وشكرا على كُل حاجة عموماً بس انا مقلتش ادبي على حد موظفة الاستقبال هى اللى قليلة الادب ومعندهاش ذوق فى الكلام اصلاً أو كُل الاغنياء اللى زيك بيبقوا مُتعجرفين.
قالتها والتفتت ترحل فى غضب بينما راقب عمر طيفها بتفكير شديد...
بينما فى الخارج دلف احمد وهو يُصفر قائلا
=غدغوده..
التفتت ورد على الصوت لتراه امامها وهم فى مواجهة بعضهم البعض ،، قال لها وهو يجز على اسنانه
=بتعملى ايه هنا...
=مش مجبورة ابرر ليك بعمل ايه هنا ،وانت مالك اصلا..
=لا هنا بقا مالى ونص ،انا ملك الشركة دى وفى ثانية اقدر اطلعك برا على فكرا ..
=جرب بس تعمل كده هتشوف وقتها هعمل ايه.. بس انا هوفر عليك ده لانى مش هقعد فى شركة تخُص واحد زيك مُطلقاً ...
حاولت الرحيل لتتفاجيء بوجود المُحامى الذى تتدرب عندهم فى شركتها فقال بإبتسامة
=ورد كويس انك جيتى كُنت لسه هبعتلك العنوان عرفتيه منين ؟
=عنوان ايه ..!!
=عنوان الشركة اللى طلبت منك تدربى فيها، هنا وده مُدير م المدراء الثلاثة الموجودين فى الشركة أحمد بيه ....
التفت له بصدمة وهو لم يقل صدمةً عنها قالت بأرهاق
=لا بجد مش معقول .. حرام والله...
نطق أحمد برفض قاطع قائلا
=مُستحيل عارفين يعنى ايه مُستحيل .؟
___
دلف ليث اليها بصرامة شديدة قائلا لها
=بعد كده ما تنشفيش راسك واللى اقوله هو اللى هيحصل.. انا اظهرت ليكى الجانب الجيد لسه مشوفتي الجانب السيء منى ...
اخرجت لسانها له بطريقة مُغيظة لكنه لم يراها ،دلفت الخادمة تضع امامها الشوربة الدافئة فقال لها بصرامة
=اظُن انها هتفيدك، وبعدها خُدى الأدوية، انا مش عايز واحدة تعبانه معايا عايز واحدة قوية
قالت بغيظ
=هو انا هشتغل عندك..
=مٌقابل حمايتك ايوة...
تنهدت وهي تبدأ فى تناولها ببطيء فقد كانت تشعر بالجوع قائلة بتوتر
=ها انا سمعاك اتفضل وربنا يستر...
اخذ ليث نفس عميق وقال لها
=اسمعى بقا يا ستى انا عايز منك ايه ..
ما ان انتهى قالت بغضب وهي تنهض على أطراف اصابعها
=مستحيل اوافق على الكلام ده عارف يعنى ايه مستحيل .. لو السماء اطربقت على الارض حتى.
____
يُتبَّع.
التنزيل هيبقي كُل يوم علشان محدش يزهق من الانتظار ، دعمكُم بقا🤍
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الخامس 5 - بقلم Samia Saber
الفصل الرابع _ جحيم الليث
___
نهض ليث بقسوة وامسك معصمها بعنفوان قائلا بجحود
=اسمعى يا فجر، انتِ هنا علشان تسمعى الكلام مش علشان تعترضى، ياريت تنفذى كُل حرف اقوله بدون نقاش، لانى انا محدش يقدر يتناقش معايا ،واحسن ليكى اعملى ده قبل ما اوريكى الوش التانى...
تركها بقسوة قائلا بتحذير
=متحاوليش تهربى لانك وقتها هتندمى
صرخت فجر قائلة بضجر
=انت شيطان زي الكل بل اسوء انا بكرهك والله وبكرهكوا كلكوا...
=انا فعلا شيطان اهلا بيكى فى النار، نامى علشان عندنا بكرا شغل كتير اوى زى ما انتِ عارفة.
تركها وخرج من الغرفة يغلقها بعناية جيدة وذهب الى حيث غرفته الخاصة به والتى لا يدخلها احد ، فى حين جلست فجر على الفراش بغضب شديد لا تحب سيطرة احد عليها والعنفوان والتحكم هذا لكنها الان أصبحت عاجزة وهى فى امس الحاجة ل ليث للاسف .
____
خرجت ريم من الغرفة ووصلت الى صديقتها ورد التى تقف تتحدث بصوت حاد امام احمد فقالت بدهشة
=ورد حصل ايه بتزعقي كده ليه...؟
=ده الاستاذ اللى اتخانقت معاه وروحنا القسم وحصلت مشكلة كبيرة بيننا ودلوقتى دى الشركة اللى المفروض هتدرب فيها... !!
=ازاى بس..
=مستحيل بجد ادرب هنا مش ناقصة بلاوي.
نطق أحمد بغيظ
=ومين قال اصلاً انى هشغلك هنا يلا يا بنتى من هنا مش ناقصين قرف...
جاء عمر على اصواتهم التى تتزايد قائلا
=فيه ايه..؟
تحدث الجميع بصوت حاد فى وقت واحد ، فقال عمر بغضب
=اخرصوا بقا واهدوا كده الله .. تعالوا على اوضة المكتب احنا واقفين فى الساحة...
دلف بهم بالفعل الى المكتب وقال كل منهم تحدث عما حدث فقال عمر بصرامة
=احمد اللى فات مات ، دلوقتى احنا بنتكلم فى شغل ومستقبل وحاجات اهم من الخناقات اللى مابينا .. الانسة ورد هتدرب عادى لاننا محتاجينها، وانت ابعد عنها ومالكش دعوة بيها...
=يا عُمر ا...
=خلاص يا احمد الموضوع غير قابل للنقاش... اتفضلى يا آنسة ورد انتِ كمان على مكتبك للتدريب، وانت يا احمد لو عندك شغل اعمله ياريت..
هزت ورد رأسها وودعت صديقتها وغادرت وهى تنظر إلى احمد بغيظ بينما ترك هو كل شيء وذهب من الغرفة بغيظ منها ومن اسلوبها ،فى حين حاولت ريم الرحيل هى الأخرى فقال عمر بصوت هاديء
=آنسة ريم.
التفت له بدون ان تتحدث فقال ببساطة
=محدش هنا قصد يهينك أو يزعلك مهما حصل صدقينى.. بتبقي ظروف أو ضغط او سوء تفاهم واعتذر لو ضايقتك...
=خلاص يا عمر بيه محصلش اى حاجة، عن اذنك.
=تحبى اوصلك ؟
=لا شكرا ليك.
غادرت من الغرفة وقلبها يعلو ويهبط قائلة
=مش لازم يبقى حليوة ومؤدب كده ما انا هنا هنهار والله ...
بينما التفت عمر ينظر من النافذة عليها وهي تُعدى الطريق ك طفلة غير مُدركة لوجود سيارات حولها واوقفت تاكسى ودلفت اليه فقال وهو يمط شفتيهِ
=مكنش لازم اعرض عليها اوصلها... مكنش ينفع خالص.
تابع وهو يتبعها
=بس لازم اقولها تاخد بالها من العربيات بعد كده.. احسن يحصلها حاجة بسبب الموضوع ده .. بس وانا مالى.. ؟ لكن هقولها من باب الانسانية.
عاود الجلوس للعمل مرة تانية ..
___
بعد مرور بعض الوقت، خرجت فجر من غرفتها وهى ترتدى ملابسها بعناية شديدة نظرت له بضيق قائلة
=انا مش حابة اعمل حاجة من الحاجات دى بس انا مجبورة لكن اعرف انى لو اتأذيت بسبب الموضوع ده ف انت هتندم أوى..
نهض ينظر لها ببرود ووضع السماعه بجانب أذنها خلف الحجاب قائلا
=هتكلم معاكى من خلاله متحاوليش تبيني انه موجود فاهمة.
نظر لها بضعة ثوانى يتحقق من عينيها عن قُرب، بينما هى شعرت بدقات قلبها تعلو من قُربه منها بتلك الطريقة ف ابتعدت قليلاً للخلف بخجل قائلة
=ماشى ربنا يستر بشغل المخابرات ده بجد ..
ابتعد عنها ليث يحكم مشاعره ، ثُم التفت يمشى الى الامام بينما سارت هى خلفه وهى تمط شفتيها بصبر من برود اعصابهُ ، التفت لها قائلا
=اركبى العربية..
=مش هتركب معايا طيب؟
=لأ مش هركب، انا هركب ف اللى وراها بالظبط وهكون متابعك خطوة بخطوة لو غلطتي هموتك ومش هيفرق معايا .. واياكِ تحاولى تهربى هتفشلى تلقائي.
نظرت له بغيظ ودلفت الى السيارة ف انطلق بها السائق بينما ظلت هى تهدء نفسها من عدم التوتر والقلق ،وسار هو خلفها بالسياره ومعه السائق وبعض الرجال الخاصة به ...
وصلوا بعد مرور نصف ساعة الى مطعم فخم كبير، هبطت هى من السيارة بفستانها الطويل الذى جعلها جميلة وأنيقة فى نفسها دلفت بثقة الى المطعم واكتفى ليث بمراقبتها من بعيد ،جلست على احد الطاولات بتوتر وقلق وهى تفرك اصابعها فقال ليث بضيق
=ماتتوتريش يا فجر خليكى عادية .
=حاضر .
=دلوقتى هو اللى قاعد قدامك ده ايوة اللى لابس بدلة ماتبصيش ع طول هتفضحينا...
=خلاص شوفته هعمل ايه ؟
=صبرنى يارب هو انا هعيد اللى قولته تانى..
=بقولك ايه اسكت انت كلامك بيجيب مشاكل وبيوترني على الفاضى .. انتبه وشوف هعمل ايه هبهرك...
جاء اليها احد الرجال يتودد اليها ويتحدث بنعومه، ف نهضت وامسكت بكوب الماء والقته فى وجهة قائلة
=انت حيوان وقليل الادب يلا من هنا احسن ليك..
نطق ليث بغضب
=الله يخربيتك يا فجر بتعملى ايه
نهض من السيارة ليهبط يساعدها لكنه توقف فجأة يرمقها بعناية
بينما قال الرجل بغضب
=انتِ مجنونة ولا ايه..
=يلا من هنا احسن ما انادى الامن.. اشكال تعر.
اخذت حقيبتها وخرجت فى غضب بينما كان عارف يُراقبها واعجب بأسلوبها بشدة فقال وهو يمط شفتيه
=شكلى كده لاقيتها..
نهض بسرعة يركض خلفها قائلا
=يا آنسة .
التفت له قائلة بصوت حاد
=نعم انت كمان ؟
=انا اسمى عارف ومش بعاكس على فكرا انا بس عايز اتكلم معاكى شوية.
=تتكلم معايا بصفتك ايه؟
=اتفضلى بس معايا ومش هطول عليكِ
دلفت فجر معهُ مرة أخرى الى الداخل وجلست ليطلب لها عصير ، دار بينهم حديث طويل جدا من جذب وشد ووصلت له انه علم انها فى كلية تجارة وانها لم تعثر على عمل وهى من عائلة غنية لكنها أفلست والان هى عليها ديون لكنها متعودة على الغنى، فقال عارف وهو يبتسم بأنتصار
=واللى يسدد كٌل ديونك ويخليكى ملكة؟
=مٌقابل ايه ده بقا ؟
=حلو انتِ كده بتفهمي.. مقابل تشتغلى فى شركة ليث الشرقاوى ،اظن انتِ عارفة مجموعة شركاته، وهتجبيلي اخبار اول بأول.
=عايزنى اشتغل سكرتيرة يعنى؟
=أو فى قسم الحسابات المهم انك تجبيلي كل كبيرة وصغيرة عنه ،بس خلى بالك ليث مش عبيط ولا غبى لا هو فاهم كويس ف كل حاجة.. ف خلى بالك منه .
=وانت بتعمل كده ليه ؟
=انتقام وتنافس بينى وبينه وايام قديمة متشغليش بالك بيها .. ها قولتى ايه؟
=هو عرض مُغرى، وانا محتاجة لشغلك ف موافقة بس هتعلى الاجر شوية.
=كُل ماكان الشغل عالى كُل ماكان الاجر اعلى.. يبقي اتفقنا يا فجر هتروحى بكرا تقدمى على الشغل عنده
=ولو ماوافقش؟
=هيوافق.. متقلقيش يلا تقدرى تقومى دلوقتى.
قامت فجر بمصافحته وغادرت من المكان بينما ابتسم هو بإنتصار وأتصل ب سالى ،التى كانت خطيبة ليث فى الماضى وتركته وتزوجت ب ليث وعارف وليث اخوات ولكن بينهم عداوة ومن حينها اقسم ليث على ان يكون غنى وحقق احلامه ولم ينسى قلبه يوماً سالى.
خرجت فجر وهى تبتسم كالبلهاء قائلة
=عملت شغل عالى صح؟
=اركبي العربية يا فجر انتِ ليلتك سوداء معايا.
___
فى الشركة، كان احمد يتمشى فى الرواق فقد انتهى العمل اليوم لجميع الموظفين وكان يمطئن ان لا يوجد احد ، لمح طيف ورد التى تجلس تعمل على بعض الملفات بأهتمام فقال بسخرية
=هى جعفر دى لسه بتشتغل..
دلف اليها ببرود قائلا
=اخلصى ويلا امشى من هنا لان خلاص دوام الموظفين خلص مش هينفع تفضلى فى الشركة ..
رفعت نظرها اليه قائلة
=وانت مالك بتتحشر فيا ليه.. الكُل عارف انى هفضل شوية وبعدين همشى
=ماتحترمي نفسك بقا انا زهقت منك ..
=مش اقل منى.. انا مش بطيقك برضوا.
=مش محتاج انك تحبيني، كُل الناس بتحبنى وخصوصاً البنات وانتِ مش البنات لذالك مش بتحبينى.
=يمكن بيحبوك علشان شايفينك اختهم التانية .
كاد ان ينطق لكن العامل أقفل الباب الخلفى بالمفاتيح وغادر ف التفت احمد يصرخ فيه ليفتح الباب لهم فقال
=افتح يا عم محمد علشان خاطرى.. افتح انا احمد بيه هنا .. يا عم محمد يا عم محمد..
نهضت ورد بغيظ قائلة
=انت السبب والله انت السبب قعدت ترغى معايا لحد ما قفل الباب خالص ومش هنعرف نخرج الا الصبح بقا...
نظر لها قائلا بعصبية
=بومة بومةةةة
____
=انت زعلان منى ليه طيب مش انا عملت شغل كويس.
=الطريقة كانت غلط.
=بس الشغل نفسه كان كويس يا ليث.
=اطلعى نامى يا فجر علشان باقى الشغل اللى هيبقى علينا بعد كدة .
=انا سامعة صوت غريب فى المطبخ .
=صوت ايه..
التفتوا معاً الى الاصوات لتتطفيء الانوار ويظهر رجال مُسلحين من العدم ،رفع ليث مسدسه الذى يحتفظ بيه فى جيبه وبدء يضرب معهم وهو يبعد فجر التى ركضت للخلف بخوف ..
___
يُتبَّع.
رأيكُم لانى حاسة انى هوقفها ومش هكملها لو مفيش دعم.🙂
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل السادس 6 - بقلم Samia Saber
الفصل الخامس _ جحيم الليث
____
نهضت ريم من مكانها بقلق قائلة
=ورد اتأخرت اوى .. هقوم اشوفها.
قامت بإرتداء ملابسها وما ان حاولت الخروج حتى سمعت دق الباب فقالت بغيظ
=أخيراً جيتي يا أبله ..؟
لتتفاجيء بوجود عُمر امامها نظر اليها باحراج قائلا
=انا اسف اوى على مجيئي في الوقت ده .. بس الكارنيه ده وقع منك على الارض
قالت بحرج
=اه شكرا ليك..
=انتِ قاعدة فى سكن الطلبة ؟ انتِ مش من هنا؟
=لا من الاسكندرية وباجي هنا ف الدراسة بس لان كليتي مش موجودة غير فى 4 محافظات.
=طيب كُنتِ خارجة ولا ايه انا عطلتك؟
=كُنت هروح ادور على ورد هى لسه فى شركتكم صح؟
=الموظفين كلهم خرجوا اصلا ما اعتقدش تبقى لسه هناك وحتى العامل قفل كُل حاجة هناك ومفيش حد ..
=اممم طيب يمكن عندها حاجة هستناها شوية.
هز رأسه بحرج اليها وكاد ان يرحل ولكن رن هاتفه برقم شقيقته الصغرى رد قائلاً
=ايه يا قلبي؟
اتسعت حدقتى ريم من لفظه فقال مُصحياً بسرعة
=اختى والله..
هزت رأسها بخجل من ملاحظته لها، بينما استمع هو الى شقيقته التى تبكى قائلة
=الحق يا أبيه ماما تعبانه اوى وانا مش عارفة اعمل ايه..
=ايه ؟؟ طيل اهدي اهدي يا حبيبتي علشان خاطرى، وانا هجيلك اهو خليكِ جمبها.
قالت ريم وهى تجز على اسنانها بقلق
=فيه حاجة؟
=امى تعبانه ولازم امشى ضرورى..
=طيب لو مش هتمانع اجى معاك يمكن اساعدها فى حاجة.
=ماشى ياريت اصلا اختي صغيرة شوية وممكن متعرفش تعمل الحاجات اللى هتعمليها.
هزت رأسها وسحبت حقيبتها خلفها وسارت خلف عمر الى الاسفل، ودلفوا الى السيارة معاً، لينطلق بها بسرعة البرق خوفاً على والدته ظلت تراقبه وهي تبتسم اهُناك احد يخاف على والدته بتلك الطريقة ..
وصلوا فى وقت قياسي الى العُمارة التى يمكثون بها ، وركض للاسفل وهى خلفه وصعد على السلالم بقلق وهى تتبعه فقط، فتح الباب ليتفاجيء بكم البالون الذى هجم على رأسه وظهور والدته من العدم وشقيقته التى ضمته بحب وسعادة قائلة
=كُل سنه وانت طيب يا أبيه... عيد ميلادك بكرا بس قولنا نحتفل النهاردة لانك بكرا مش هتبقى فاضى اكيد..
قال عمر بضيق
=قلقتيني ينفع تعملى الحركات دي؟
=دى خطة ماما فى الاصل كان لازم نجيبك بالطريقة دى..
مال عمر على يد والدته وقبَّلها بحنان قائلا
= انتِ كويسة؟
=كويسة يا ضنايا.. زى اليومين دول خلفتك كانت احسن فرحة فى حياتى كلها .
ضمها اليه بحب لتنضم "أميرة" شقيقته الصغيرة اليهم بخجل، ابتسمت ريم على دفيء العائلة التى لم تجربه مطلقاً، التفت لها عمر وقال بحرج
=آسف جبتك على ملى وشك.
=محصلش اي حاجة الحمدلله انها بخير امشى انا بقا.
قالت والدته وهى تبتسم
=مين دي يا عمر؟
=دي صديقة ليا يا امى صديقتها بتشتغل عندنا فى الشركة وكدة أتعرفنا على بعض، اسمها ريم.
=اهلاً وسهلا يا بنتي ، مش عيب تيجي لحد بيتنا وتمشى ،لازم تقعدى تتعشي معانا وكمان نطفى الجاتوه سوا .. قولها يا عمر.
نظر لها عمر بصمت وهدوء ،يود بقائها وفى الوقت نفسه من الصعب قول ابقي، ظلت تتحيل عليها اميرة حتي وافقت بخجل ذهبوا جميعاً وجلسوا على الطاولة يأكلون ويضحكون، ولأول مرة يضحك عمر بعد مرور فترة كبيرة، ثم طفوا الجاتوه وظلت ريم تصور عمر وهى تضحك عليه وهو ما عليه الا مراقبة ضحكتها.. كانت سهرة لطيفة جدا.
ودعتهم هي بحب وسعادة واصرت على الرحيل بمفردها والا يوصلها عمر وبالفعل تركها لرغبتها، ووقف فى النافذة يُراقبها كالعادة ويبتسم بسعادة فى قلبه...
____
جلست ورد بغضب على المكتب قائلة
=منك لله يا للى فى بالى.
=منك لله انتِ... انا لازم اخرج عندى سهرة.
=والله لأبلغ عنك بوليس الادب..
=هياخدنا سوا ما انتِ كُنتِ فى المكان ده قبل كدة ..
=كُنت فيه باخد صحبتى وبمعنها من انها تعمل حاجة غلط... لكنك انت كُنت بتعمل الغلط نفسه.
=سيبك من الكلام ده هنخرج ازاى.
=انا مش هفكر .. انا هنام لانى تعبت.
مالت قليلا للامام وغفت على المكتب بينما نظر لها احمد فى دهشة من برودها واستسلامها ، اقترب منها قليلا يتأملها عن قرب، فى الاصل هى تمتلك ملامح جميلة وان كانت سمراء، ولكن كيف لهدوئها كطفلة وهى نائمة ان تكون هكذا وهى مُستيقظة.
قالت بصوت حاد أفزعته
=بطل تبصلى ياض وابعد من هنا.
=انتِ لا يمكن تكونى بنت.
جلس هو الاخر على الطرف التاني وحاول النوم ف لا يوجد حلول اخرى للخروج الا فى الصباح.
____
هاجمهم ليث بشراسة فقتل ثلاثة منهم وهرب اثنان الى الخارج، اضاء الانوار مرة أخرى وهو يتنفس بصعوبة قائلا
= فجر فجر انتِ فين انتِ كويسة؟
ظهرت فجر من احد الزوايا وركضت على ليث تحتمى فيه وهى تبكي بشدة، ربط على كتفها قائلا بصوت هاديء
=متخافيش انا هنا متخافيش..
=انا خايفة اوي كانوا هيموتوك مين دول...
=اكيد تبع الحيوان عايز يقتلنى بأي طريقة وباعت كلابه لهنا بس على مين...
=فين الحراس اللى على البوابة..
=اديتهم اجازة مؤقته .. لانى قولت مش عايزاهم الفترة دي .
=ازاي الكلام ده وسط كل الاعداء دي لازم على الاقل يبقي عندك حراسة رجعهم وشدد الحراسة.
=ماشى اطلعى انتِ ارتاحى، انتِ كويسة صح؟
=كويسة.. وانتَ كويس؟
=ايوة ماتقلقيش.
=طيب انا خايفة اطلع انام لوحدى
=مفيش حاجة يا فجر ... بطلى طفولة واطلعى
نظرت له بضيق من استخفافه بخوفها وصعدت للأعلى وهى خائفة، ابتعدت عن اشياء لترى اشياء اقبح واسوء .. دخلت الى جحيم وعالم كبير مليء بالاشرار ولا تعلم دورها الى الان ولكن يبدو أنها ستكون الضحية..
قام ليث بإتصالاته بالرجالة الذين اتوا واخذوا رجال عارف وأودعوهم بالمخزن بينما صعد هو للأعلى بدل ملابسه وكاد ان يخلد الى النوم ف تذكر خوف فجر، تنهد بضيق من ان فجر بقت تشغل عقله بتلك الطريقة ،ذهب الى غرفتها وقرع الباب قائلا
=افتحى يا فجر انا ليث.
فتحت فجر الباب وهى خائفة من حدوث شيء مجدداً فقال لها
=روحى نامى.. انا هنا متخافيش..
هزت رأسها بخجل ودلفت الى فراشها بينما جلس هو امامها يتبعها ، تلاقت عيناهم دقائق حتى خلدت هى الى النوم، فى حين بعدها شعر هو برغبة مُلِحة فى النوم ف دلف الى جانبها وغطى فى النوم سريعاً واصبحوا مُقربين من بعضهم البعض كثيراً.
____
رفع يديه بقسوة لتهوى على خد احد رجالة قائلا بغضب عارم
=كل مرة بتفشلوا، وبيطلع منها زي الشعرة من العجين.. مش عارفين تقتلوه ولا تعملوا اى حاجة فيه؟؟ غوروا من وشى ..
=عارف بيه احنا اسفين حاولنا نعمل جهدنا بس هو قدر يضربنا كلنا.. الغريب في ده كله كان معاه حد والاغلب كانت بنت بس جريت اول ما شافتنا...
=بنت ..؟ هتكون بنت مين؟
=ماشوفتش وشها...؟
=لا للاسف كان الجو ضلمة...
=مرة واحدة هاتوا معلومة صحيحة.. غوروا من وشى يلا ..
التفت الى سالى التى تجلس ببرود تام قائلا
=تفتكري مين البنت دي؟ يعنى ممكن تكون واحدة ***
=لا ما اعتقدش ليث مالوش فى البنات دي... بس اكيد هنعرف مين هى بس انت واثق من البنت اللى اتفقت معاها دي ولا هى اى بنت وخلاص يا عارف؟
=انا اختارت واحدة ذكية بتفهم هتقدر تتعامل مع ليث بجدارة ... وهتبدء من بكرا ولو حاولت تلاوع معايا هتموت على طول...
=انت اتفقت مع واحدة متعرفش عنها حرف ؟
=انا مش غبى للدرجة دي يا سالى .. اكيد بحثت عنها وهى حاكتلى عنها بنت ناس اغنياء ولكن خسرت اموالها واهلها متوفيين وبنت متعجرفة وعليها ديون الاهم عندها الفلوس..
=معاك الملف بتاعها ؟
=ايوة ليه؟
=هبحث عنه احتياطيًا لانى قلقانه منها برضوا مش مطمئنة ،افرض بتكذب علينا منبقاش وقعنا فى الفخ...
أعطاها الملف لتنهض الى غرفتها لتبدء تبحث وتُدقق عنها .
_____
فى صباح اليوم التالى.
تقلبت فجر الى الناحية الأخرى لتلتحم أنفاسها مع انفاس ليث وتتمسك فيه اكثر دون الشعور بنفسها ،بينما فتح هو عيونه ببطيء ليتفاجيء بها فى احضانه تأمل ملامحها عن كثب ثُم ازال خُصلة من شعرها للجانب الاخر وتلمس بشرتها الوردية التى تلمع ...
اقترب منها يُقبل جبينها بحنان ثُم ابتعد قليلاً بضيق من نفسه ومن فعلته ، لا يجب ان ينسى انها اُثنى، ممكن ان تخون فى لحظة ، أن تتركه فى لحظة لأجل اخر، مثلما فعلت سالى.. لا يجب ان ينسى ان الحُب لا يجوز ...
___
يُتبَّع.
شجعوني اكتب بقا 🙂🤎
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل السابع 7 - بقلم Samia Saber
الفصل السادس _ جحيم الليث
____
نهض ليث بسرعة من جانب فجر قبل ان تستيقظ وخرج الى الخارج مُتجهاً الى غرفته قام بغسل وجهة جيداً قائلا بصرامة
=إياك يا ليث توقع إياك كفاية مرة واحدة كفيلة تربيك طول حياتك.. فجر هنا علشان تساعدني ف حاجة ،جواز مصلحة وبعد كده انا وهى هنطلق ..
نهضت فجر من نومها وهى تتثاوب، نظرت حولها جيداً لم ترى ليث فنهضت تغتسل لفترة من الزمن ،ثُم عادت ترتدى ملابسها وحجابها الى أن تأهبت جيداً للخروج ، استعدت وخرجت من غرفتها الى غرفة ليث دقت الباب بهدوء قائلة
=ليث..
=ادخلى.
دلفت اليهِ قائلة بإستعداد
=انا جاهزة.
صمتت لوهلة وهى تتأمل مظهرة ك ليث رجُل الاعمال ،وسيم جداً وأنيق مَن لا تأمل ان تكون معهُ الان ؟ ولكنها ليست لها الفرصة لذالك ،بينما رمقها هو لوهلة ،انها ايضاً فتاة جميلة وأنيقة في ملابسها جداً مُختلفة ومميزة بسيطة ليست مٌتكلفة وما جعلها مختلفة هو بساطتها وطفولتها التى لم يرى مثلها ..
قال بنبرة باردة كالعادة
=العربية برا هتوصلك وانا همشى بعدك بشوية للشركة خلى بالك وانتِ خارجة حد يشوفك النهاردة بس لكن بعد كده عادى بما انك هتتوظفى عندى ف احتمال تيجى في بيتى لوقت كبير.
=ماشى .. انا قلقانه
=مفيش داعي للقلق، بس خلى بالك فى كلامك معايا انا شخصية مختلفة عن اللى بتشوفيها انا فى الشركة حاجة تانية يعنى لازم تتعاملى معايا بطريقة معينة ...
نظرت له ببرود وغادرت دون حرف ،وهي تمشى فى الرواق تقلده
=لازم تتعاملى معايا بطريقة معينة .. محسسنى انه الامبراطور... امتى نخلص من الشغل ده بقا..
خرج هو خلفها بقليل وذهب كٌل منهم الى الشركة.
___
نهضت ريم بقلق على صوت المنبه وقالت بصدمة
=يالهوي.. كُل ده ورد لسه مجاتش، صبرنى يارب على ما بالتني ..
ظلت ترن ولكن هاتفها مٌغلق، مطت شفتيها للأمام قائلة
=لازم اتصل ب عمر اسأله لتكون البت اختفت زي فجر ولا حاجة.. لا لا انا مش هتصل بيه هستني شوية لا..
نهضت ترتدى ملابسها ثُم غادرت من سكن الطلبة ،الى مقر التدريب الخاص بها استديو فهى فى كلية اعلام وتتدرب على اكثر من شيء ستكون مُذيعة قريباً وتحلم بأن تكون لها قناة خاصة بها ..
دلفت الى المكتب وحضرت لنفسها قهوة ودلفت للداخل الى غرفة الاجتماع قالت بصوت خفيض
=آسفة على التأخير
جلست وسط الطلبة وبدء هو يُملى عليهم بعض التعليمات ثُم قال بأهتمام
=اللى هيعرف يعمل مُقابلة مع رجال أعمال شركة الشرقاوى اى واحد فيهم هيكون كويس جداً، الافضل مع ليث بيه بس عارف انه صعب لانه مالوش دعوة بالصحافة والاعلام وياريت بلاش استاذ احمد بتاع بنات ومش هيقول حاجة مُفيدة عن الشغل، ف نركز اكثر على عمر بيه ياما مدَّنا بالمعلومات...
اخرجت القهوة من فم ريم رغماً عنها قائلة بحرج
=احيه.. معلش اسفة.
قالت في نفسها
=كُل الظروف بتؤدي ل عمر فى الاخر
اكمل الرئيس بصرامة
=واللى هيقدر يعمل معاه مُقابلة ويجيب معلومات مفيدة.. هيتنقل لقناة استار للاخبار وهيشتغل معاهم هناك ان شاء الله .. انتهى الاجتماع ورينى مهارتكُم.
نهض الجميع يُغارد ليستعدوا ،بينما تنهدت ريم قائلة
=فرصة حلوة اوي الواحد يتنقل وينجح.. بس هعملها ازاى دى.. انا هروح معاهم وخلاص وان شاء الله ميشوفنيش واعرف اجيب معلومات فى نفس الوقت واهو اسأله على ورد بالمرة ...
____
فتح احمد عيناهُ بكسل والم فى أنحاء ظهرة قائلا بضيق
=ينعل ميتين دى شُغلانة ضهرى هيتكسر والله...
نظر الى ورد التى تنام فى سكينة قائلا
=البت دي مستحملة ازاى.
=خمسة في عينك.
قالتها وهى تنهض بألم شديد قائلة
=كان يوم اسود يوم ما عرفتك وشوفتك، من اول نظرة كده والمصايب مش بتفارقنى.
=نفس الحال والله..
نهضت تحضر لنفسها قهوة فقال بملل
=اعمليلي معاكِ
=مش خدامة انا قوم اعمل لنفسك
=يخربيت لِسانك
=ويخربيت برودك
فتح رئيس القسم المكتب وقال بصدمة
=ايه ده استاذ احمد..
=ايوة يا خويا.. الزفت المسؤول عن الشركة قفل علينا واحنا بنشتغل .. ابقى قوله يبص الاول فيه حد ولا لا كُنت هموت هنا.
قالها ونهض ببرود يغادر الغرفة فى حين قالت ورد
=هى شغلانة شوؤم من اولها.. انا خارجة اروح البيت وابقي اجى تانى لانى مش قادرة اقعد ..
قامت بإخراج هاتفها ووضعه على الشحن وارسلت رسالة الى ريم تطمئنها بها وانها ستعود الى المنزل ثُم اخذته وغادرت من الشركة.
دلف عمر الى مكتبه طالباً قهوة وبالفعل جاءت ف قالت له السكرتيرة
=الصحافة برا كلهم مستنيين حضرتك علشان تعمل معاهم مُقابلة.
=خرجيهم فى الساحة كلهم وانا خارج ليهم.
=صراحة اول مره اشوف حد بيحترمهم.
=ده شغلهم يا نسمة، لازم نحترم الجميع ده هما اللى بيسوقوا لينا كُل حاجة، رغم تطفلهم الرهيب الا انى بعمل اللى اقدر عليه معاهم... يلا روحى وانا خارج دلوقتى.
خرج عمر ليستقبل احمد قائلا
=الصحافة برا تحب تيجي ؟
=فيه مزز؟
=يابنى احترم نفسك بقا
=والله انا كرهت صنف الحريم كله ، بسبب البت اللى اسمها ورد عليها لسان ياجدع، المهم هروح ارتاح مش قادر.
=ترتاح من ايه انت مش لسه جاى؟
=انحبست ف الاوضة معاها ابقي نبه عليهم يتفقدوا الاول فيه حد ولا لا .. يلا انا ماشى.
=احمد اوعى تكون عملت معاها حاجة!!
=يا خي حرام عليك لو اخر ست فى الدنيا مش هبصلها والله.. قال اعمل معاها حاجة قال..
قالها والتفت يغادر في حين ابتسم عمر قائلا
=بإحتمال كبير انها الوحيدة اللى هتعلمك الادب.
خرج الى الساحة ليتقابل مع ليث تصافحوا سوياً وقال ليث بهدوء
=انا عندى مقابلة مع سكرتيرة جديدة متقدمة للعمل لو لاقيتها مناسبة هعينها.
=خلاص ماشى وانا هروح اشوف الصحافة.. هصرح باخر الاعمال ولا لا
=معلومات بسيطة تثير جنون عارف مش اكثر
=ماشى.
دلف عمر اليهم ورحب بالجميع وجلس بهدوء يستقبل الأسئلة حول العمل وهى تجلس فى الاخر وودت لو شاركت فى الاسئلة لكنها مُحرجة بالفعل، ظلت تتوالى الأسئلة على عمر وهو يتجاوب بكُل لباقة، ف سألته واحدة
=حضرتك مش مرتبط ولا حتي ليث بيه ولا احمد ؟
=انا ماليش دعوة بيهم ،كل واحد ليه حياته الخاصة، لكن عن نفسى انا مش مرتبط .
ابتسمت ريم وهى تتأكد من عدم ارتباطه، ثم انبت نفسها لتفكيرها بتلك الطريقة ، انتهت المُقابلة واخيراً وغادر الجميع كما انها اخذت حقيبتها لتغادر معهم لتشعر بمن امسك يديها يوقفها، التفت بفزع لترى عمر ينظر لها بتساؤل
=مسألتنيش زيهم ليه...؟
ابتسمت ابتسامة عريضة بتوتر قائلة
=انت شوفتنى ازاى.
=تعالى ورايا على المكتب .
خطى للأمام وهى خلفه تشعر بالخجل من نفسها فقد امسك بها ..
___
فى غرفة ليث دلفت فجر اليه وهو يجلس يُتابع الاوراق ابتسمت ابتسامة عريضة قائلة
=انا جيت..
اظهر شبح ابتسامة عليها ثُم عاد لجموده قائلا
=انا نبهتك الحركات دي ما تتعملش فى المكتب صح ..؟
=مفيش حد اهو.. بعدين انت ضحكت.
=سواء فيه حد او لا متعمليش كده هنا حاجة وهناك حاجة ... وانا مضحكتش، اتفضلى اقعدى يا آنسة فجر
=آنسة ايه اومال انت مين.
=فجر !!!
=خلاص خلاص والله ..
بدأت المقابلة معهم وتطلع الى اوراقها جيداً ثُم قال بثبات
=تمت الموافقة على تعيينك لو حابة تبدأي من دلوقتى مفيش مشكلة .. واتفضلى عند نوران مسؤولة التعيين هتفهمك كُل كبيرة وصغيرة عنى.
نهضت بسرعة ك سيدة أعمال قائلة بثبات
=تحت امرك يا ليث بيه ..
مالت عليهِ قائلة وهى تبتسم بطفولة
=بقلدك وكدة.
تقدمت للأمام وهى ترحل من الغرفة فى حين اظهر شبح ابتسامة على محياه على طريقتها المجنونة ،تمنى لو كان قابلها فى الماضى قبل كُل تلك الجروح والآثام.
بينما فى غرفة عمر قبل قليل ، سألها بهدوء
=مسألتنيش ليه.. ؟
=احم يعنى حسيت بأحراج وانك هتجاوب عليا وكدة لاننا فقط اصدقاء وده شغل
=لا انا بجاوب على اى حد عموماً مش هيبقي مخصوص ليكى .. واحنا مش اصدقاء ولا حاجة مش كام موقف هيخلونا اصدقاء انا قولت كده قدام والدتى علشان متفهمش غلط .. لو عندك أسئلة قولى.
نهضت ريم ببرود قائلة
=معنديش اسئلة ليك يا عمر بيه..
قالتها وخرجت من الغرفة تمسح دموعها فى حين تنهد عمر بنفسه جرحها حتى لا تتعلق به .. ولكن الإجابة الاصح جرحها حتى لا يتعلق بها هو ...
تقابلت ريم وفجر فى نفس الرواق قالت ريم وهى ترفع رأسها بصدمة
=فجر مش معقول !! ايه اللى جابك هنا؟
___
يُتبَّع.
فصل كمان للحبايب ..🤍💃
رأيكُم لطفاً.
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الثامن 8 - بقلم Samia Saber
الفصل السابع _ جحيم الليث
____
ركضت فجر الى ريم تُعانقها قائلة
=ريم وحشتينى اوى...
ربطت ريم على كتفها قائلة وهى تبكى
=وانتِ كمان يا فجر وحشتيني كُلنا كُنا خايفين يحصلك حاجة والله.. كُنتِ فين ؟
=بصى يا ريم الموضوع طويل اوى بس هحكيلك انتِ وورد .. بس ممكن بليل اجيلكوا السكن ونتكلم وقتها؟
=ماشى هستناكِ علشان عايزة افهم اللى حصل فترة كبيرة غايبة واهلك قلبوا الدنيا عليكى..
=دول مش اهل دول شياطين لأول مرة اشوف اهل بيعملوا بنتهم كده انا كُنت عايشة فى جحيم.. ومازالت برضوا بس ده أهون بكتير، لكن متقوليش حاجة انتِ لا شوفتينى ولا تعرفى عنى حاجة ماشى..
=طيب ماشى بس لازم تفهمينى.
=متقلقيش هقولك بس روحي انتِ دلوقتى.
غادرت ريم وهى تودعها بينما دلفت فجر الى مكتب المسؤولة وهى تُلقى التحية.
__
حلَّ المساء على الجميع ،ف دلف احمد الى فجر التى تعمل بجُهد وقال وهو يضحك
=ايه ده ايه ده .. ايه القمر اللى هلَّ على الشركة ده ؟
=أفندم؟
=لا انا مش بعاكس، انا احمد ياستى الرئيس التالت للشركة وليث بيه يبقي صاحبي الأنتيم، واكيد انتِ بقا السكرتيرة الجديدة.
قالت فجر وهى تبتسم بخفة
=اه انا السكرتيرة الجديدة، معلش مكونتيش اعرف حضرتك.
=لا حضرتى ايه اسمى احمد يا بنتى، شيلى التكلفة ما بينا كدة..
خرج ليث بالصدفة ليرى احمد يتحدث مع فجر وهما يضحكون ومُنسجمين للغاية، فقال بصوت حاد
=احمد تعالى واقف عندك ليه ؟
=كُنت بسلم على القمر دى ..
=اخلص تعالي.. وانتِ يا آنسة فجر شوفي شغلك وهاتيلنا اتنين قهوة.
ودع احمد فجر ودلف مع ليث الذى نظر ل فجر نظرة كادت تحرقها، فقالت بقلق من نظرته
=هو بيبصلي كده ليه .. هو انا عملت ايه ؟
جلس ليث على مكتبه والدماء تغلى فى دمه بغضب شديد لا يعلم سببه ،فجلس احمد قائلا
=حظك دايما حلو.. الصواريخ دي بتجيبهم منين بس .
=احترم نفسك يا احمد بدال ما هقوم اقتلك.
=خلاص براحة يا عمنا.. انا بمدحها بس.
دلفت اليهم فجر ووضعت الصنية امامهم فقال وهو يبتسم
=مع انى ما بحبش القهوة بس هشربها طالما انتِ اللى جيباها.
=بالهنا والشفاء يا احمد بيه.
قالتها وغادرت وليث نظراته لا تبشر بالخير فقال بغضب شديد وهو ينهض
=احمد اطلع برا مش عايز اشوفك يلا.
=الله هو انا لحقت ده انت وحشتني حتى..
=اطلع براااا
قالها بصوت حاد ليخرج احمد بسرعة البرق بسبب غضب ليث ،بينما خرج ليث ينظر إلى فجر بغضب قائلا
=حِسابنا في البيت ان شاء الله...
رمشت عدة مرات بقلق ف نظراته كفيلة لقتلها، ظلت ترتعش قليلا من خوفها وقلقها..
في حين دلف احمد الى القسم التى توجد فيه ورد ينظر يبحث عنها ليراها تجلس امام اوراقها ثُم فتحت علبة البيتزا الكبيرة للأكل منها فقال بشهية
=الله انا جعان.
ذهب اليها وجلس بدون مقدمات قائلا
=بصي انا ماليش دعوة بيكى بس البيتزا جوعتنى، ف هاكل حتة صغيرة بس ...
=لأ.
=انتِ جيباها من فلوس مين .. قبضتيها منين يعنى؟ من الشركة اذاً فلوسنا، ف من حقى اكٌل..
=قولت لأ وقوم من هنااا
=هعملك قهوة!
نظرت له قليلا ثم قالت بتنهيدة
=ماشى بس المرة دي بس بعد كده متطفلش عليا.
نهض ليقوم بعمل القهوة لكنه فشل ،فقالت بغضب
=حتى دي مش بتعرف تعملها صبرنى يارب..
قامت بتعليمه كيف يُمكن صناعة القهوة، ثُم عادوا معاً كٌل منهم يأكل قطعة بيتزا ويحتسى من القهوة، وهى تتابع عملها فى حين اخرج هو ملف من حقيبتهُ وبدء يعملها معها فى نفس المكتب حتي يتخلص من عبء العمل وجلسوا معاً دون الشعور بالوقت ،ولأول مرة لا يحدث خناقة بينهم.. فهما ك القط والفار، اكثرهم خناقة ولكن لا يليقان سوا ببعضهما البعض .
____
دق جرس الباب لتفتح ريم وهى تبتسم ظناً انها فجر لتتفاجيء بوجود عُمر امامها ،بهت وجهها ولكنها قالت بنبرة باردة
=خير يا عمر بيه ايه اللى جابك ؟.
امد لها باقة من الزهور وقال بأحراج
=انا اسف يا ريم .. بس انا غصب عنى قولت كده.. اسف ..
تنهدت بضيق
=خلاص محصلش حاجة .
=لو مش زعلانة بجد ، ف امى عزماكى على العشاء عندنا لانها حبتك ف لو ينفع تيجي وكده ؟ أو لو مش عايزة خلاص ..
=تمام استنانى تحت انا هلبس وهنزلك..
=ماشى
ابتهجت ملامح وجهة لموافقتها وهبط للاسفل فى فرحة، بينما أقفلت الباب وهى تستند عليه قائلة بضيق من نفسها
=انا ازاى وافقت بسهولة كده.. شكلى مدلوقة اوى صح ؟ بس يعنى انا وافقت لانها ست مريضة وتعبانه وكويسة بتفكرني ب امى الله يرحمها مش اكثر، ايوة الموضوع مالوش علاقة بعمر...
اشتمت الورد وهى تبتسم ثم ركضت ترتدي ملابسها ووضعت بعض الزينة فى وجهها ،وهبطت للاسفل بعدما اغلقت الشقة الخاصة بها هى وورد وفجر ، دلفت الى سيارة عمر الذى نظر لها بإعجاب، ولكن ما ضايقها بعض الشيء وجود بعض مساحيق التجميل في وجهها لكن ليس لهُ الحق فى الاعتراض ..
___
خرج ليث من مكتبه الى الخارج دون ان يتحدث اليها، ف لملمت هى اشيائها وغادرت الى الخارج حيث تنتظرها سيارة ليث دلفت اليها لتنطلق بها الى الفيلا ،ما ان رأتهُ يجلس بجانبها حتي شهقت بشدة قائلة
=انت انت مش بتركب في عربية تانية ؟!
رمقها ببرود دون ان يتحدث ففركت هى اصابعها بخوف وقلق ، مر بعض الوقت حتي وصلوا الى الفيلا هبطت من السيارة تركض للداخل وهى خائفة من ردة فعله، بينما ركض هو خلفها ووقف فى الصالون يُنادى عليها يمنعها من الصعود للأعلى، التفت اليه بقلق قائلة
=نعم.
=ايه اللى حصل ده .. ؟ عايز افهم دلوقتى ايه اللى حصل..
=ايه اللى حصل ؟
=فجررر ما تستعبطيش انتِ فاهمة انا بقول على ايه...
=يا ليث متزعقليش لو سمحت انا مغلطتش ف حاجة
=انا ازعق زى ما انا عايز فاهمة ولا لا .. بعدين مغلطتيش ازاى والمياصة اللى حصلت قدام عيني..
=لو سمحت احترم نفسك انا محترمة ومعملتش حاجة هو اللى كان بيهزر معايا وانا ضحكت بس..
=ضحكتي! فيه بنت محترمة تضحك مع شاب بيتودد ليها بالطريقة دي، مازعقتيش ليه ولا اهانتيه .. هاا؟
=قال انه صاحبك محبتش اتعامل مع ببرود غير انه مدير فى الشركة...
=ولو ايه حتي مينفعش تعملى كده هزقيه ده كان ممكن يتعدى حدوده..
=كنت وقتها هرفع الشبب على وشه مكونتيش هسمحله ..
=لا واضح انتِ عملتى ايه..
=انت فاهمني غلط يا ليث وبتعاملنى غلط اوى كمان .. انت زي بابا بتزعق وتشخط من غير ما تفهم اللى حصل انا حسيتك غيرهم ومختلف عنهم طلعت زيك زيهم بالظبط...
حاولت الرحيل وهي تبكي امسك معصمها يجذبها اليه قائلا بصوت دافيء
=انا مقصدتش اشكك فيكى.. انا عارف اخلاقك وده اللى هيجنني اللى هو ازاى تسكتي علي حاجة زي كده.. بس انا عصبي على طول انا اسف يا فجر..
رفعت عينيها المليئة بالدموع لتتقابل مع عينيهِ ف مال على شفتيها بحُب يُقبلهما ك نوع من الاعتذار، حاول البُعد لكنها تمسكت فيه اكثر واكثر وكأنها تطلب المزيد ، حملها بين اكتافه ولم تنقطع قُبلتهما، بل ظلت مُلتحِمة، صعد بها الى الاعلى حيث غرفتها واقفل الباب ليعيشا معاً اجمل اللحظات الخاصة بالحبيبين..
هل أُذيب الجليد بين الحبيبين ام ان الحياة تخفي لهم الكثير والكثير بعد!؟
____
يُتبَّع.
رأيكُم.. توقعاتكُم للى جاى؟
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل التاسع 9 - بقلم Samia Saber
الفصل الثامن _ جحيم الليث
___
انتهى تناول الطعام واقسمت ريم ان تساعد فى لملمة المحتويات اما اميرة دلفت مع والدة عمر لتجعلها ترتاح فقد حان وقت نومها، فى حين دلف عمر يساعد ريم وهى تلم الاشياء فقال باعجاب
=شكلك ست بيت شاطرة...
=فى سكن الطلبة بنعمل كُل حاجة بنفسنا .. ف لازم نتعود طبعاً ساعات بعُك فى الاكل بس فى المجمل انا كويسة.
=لا كويس .. سيبى كُل حاجة بقا انا مش جايبك اتعبك.
=خلاص خلصت.
انهت غسل كُل شيء واخرجت القهوة وجلسوا معاً فى الشرفة فقال بإبتسامة
=أبويا مات، وسابنى فى تالتة ثانوي اختى كانت صغيرة اوى .. ووقتها امى جتلها جلطة م الحزن ومابقتش بتمشى خالص ف كان الحمل عليا كبير، بس ربنا كان معايا ربنا مش بينسى حد والحمدلله الايام الصعبة كلها عدت...
=انت قويت بوجود اهلك جمبك، بس انا فقدت ابويا وبعديها امى بشهر، وعايشة مع خالتى وجوزها ، شايلة نفسى بنفسى لازم اشتغل علشان اصرف على نفسى، شوفت المُر حقيقي، ومازلت بعانى، ومكملة علشان اوصل .. نفسى يبقي ليا قناة خاصة بيا وهطلع فيها واعمل برامج تفيد الناس واحاول انقل ليهم معلومات صحيحة..
=الأحلام بتتحقق مع الصبر والسعى، وثقتك في الله عزوجل .. وهتحققي ده ووقتها هتكرم وهكون ضيف عندك فى القناة مع انى مش بروح لأى حد..
=ما هُو برضوا انا مش اي مُذيعة ..
=تباً لتواضُعنا.
قهقها كلاهما بخفة ثم قالت وهي تنظر إلى ساعتها
=انا اتأخرت همشى بقا.
=خليكى شوية وانا هوصلك ..
=لا هروح انا..
=وتفضلي تتنقلي بين العربيات زي الفرقعلوز .. صح؟!
ابتسمت بخجل قائلة
=هو انا مكشوفة للدرجة دي.. عموماً لازم امشى سكن الطلبة بيقفل بعد الساعة 10 .
=ماشي يلا بينا.
بالفعل رحل معها ليوصلها، هبطت من السيارة واودعته ودلفت الى الداخل ،تأمل طيفها لقليل من الوقت وقال فى نفسه
=شكلى هتعود عليكى يا ريم... ربنا يستر من اللى جاى.
انطلق بالسيارة مرة أخرى في حين صعدت هى الى الاعلى..
___
انتهى احمد من العمل وتنهد وهو يتمطع لا يصدق نفسه فقد عمل بجد تلك المرة ،نظر امامه ليرى التى غفت على الاوراق ضحك بهيستيريا على مظهرها ، وهي ترتدي نظارات كبيرة ، هز كتفها قائلة
=أبلة فاهيتا اصحي..
نهضت بسرعة فائقة قائلة بعدم وعي
=ايه اللى حصل ؟
=عباس اتكسر، قومي يا ختى خلصنا شغل ،ولا عايزاهم يقفلوا علينا زى المرة اللى فاتت شكلك حبيتي الموضوع
=اتنيل.
نهضت وهي تطوى اشيائها وتتثاوب، خرجت من الغرفة وهو خلفها خرجوا من الشركة الى الخارج وذهب احمد ليجلب سيارته بينما وقفت هي تنتظر سيارة اجرى لان سيارات الشركة عادت الى اقفالها، وقف احمد امامها بسيارته قائلا
=أبلة فاهيتا تعالى هوصلك علشان انا جدع وابو الرجولة.
=امشى ياض اكيد مش هركب معاك
=تصدقي انا راجل وسخ اساساً انى عرضت عليكى..
=لا خلاص خدنى الجو ساقعة الصراحة ومش هقدر استنى كتير..
=العرض خلص خلاص
=معلش..
دلفت الى السيارة قائلة بصوت عالى
=سوق يلا عايزة اروح..
=شوية رقة.. شوية انوثة!!
=معلش المرة اللى جاية يلا عايزة انام.
=الله يكون في عون اللى هتبقي من نصيبه ..
قاد السيارة بهدوء فقالت بملل
=دوس شوية...
=ادوس ايه هى لعبة .. دي من اجود انواع العربيات ..
=واضح اوي بسرعتها دي.. انا العجلة بتاعتى اسرع منها.
=عجلة! اسكتي طالما ماتفهميش في العربيات
=سيبنالك الفهم
=العداد بيعد هتدفعى اجرة.
=طول عمر واطى..
=نحترم نفسنا هاا علشان ما نزلكيش فى وسط طريق عام ويقتلوكى اذا كان انتِ ماقتلتيهومش اصلا...
صمتت ولم تتحدث فقال بأستغراب
=صوتك اتقطع يعني..
نظر اليها ليراها نائمة بارهاق وتعب فقال وهو يضحك
=ياربي معزة نايمة.. فين الجمال والشعر الحرير والحاجات اللى مفروض احس بيها..
نظر اليها مرة أخرى في الاصل ليست قبيحة، انها جميلة وتمتلك جمال خاص ومُتيقن ان لها روح لا مثيل لها ، ولكن لسانها سليط ، جاء في عقله اول مكان رآها فيه اهي حقاً من تلك النوعية؟ لا تبدو كذالك رٌبما حقا ذهبت لإنقاذ صديقتها...
عصفت به الأفكار لوقت طويل حتى وصل بها الى سكن الطلبة، هزها بهدوء قائلا
=ورد فوقي...
فتحت عيونها قائلة
=وصلنا؟
=ايوة يلا انزلي.
=ماشى عايز كام ؟
=علشان انا ابو الرجولة وصلتك ببلاش بس المرة دي بس...
=ماشي ياسطا.
=الانوثة يا بجرة..
قالت وهى تلتفت له
=سيبنهالك .
ركضت بسرعة قبل ان يصفعها، نظر لها بغيظ يجز على اسنانه قائلا
=كٌل الناس تصحى من النوم رقيقة .. الا هى بجرة.
انطلق بالسيارة الى منزله لينال قسطاً من الراحة...
___
فى صباح اليوم التالى.
أشرقت الشمس على غرفة العروسين فتح ليث عيونه ليرى فجر فى احضانه تختفي في الداخل بخجل شديد ووجهها احمر ، ف ضحك بقوة على مظهرها قائلا
=انتِ مكسوفة مني بس بتتخبي فيا ؟
=مني لله.. اسكت بقا..
=ليه يعني ده انتِ جوزك زينة الشباب واي بنت تتمناه..
ضربته بقسوة على كتفه قائلة
=اسكت يا ليث بقا..
=مش انتِ اللى كُنتِ عايزاني ابوسك والموضوع وسع حبتين ؟
=وانت ما صدقت يعنى.... غمض عيونك عايزة اقوم غمض..
ضمها اليه بحب قائلا
=مش عايزاك تقومي خليكى شوية
=عندنا شغل !!
=هناخد النهاردة اجازة وبكرا كمان، النهاردة علشان هنقضيه مع بعض.. وبكرا هنروح البلد اعرف اهلى انك مراتي رسمى وبعدين هنطلع على اهلك ولازم نحطهم قدام الأمر الواقع.
انكمشت فيه بخوف قائلة
=ليث انا خايفة اوي ..
=متخافيش طول ما انا هنا متخافيش ... محدش هيقدر يلمسك طول ما انتِ مراتى..
=انت بتحبنى ؟
=انا ما بعرفش اقول معنى الحب او اقول الكلمة دي ، بس انا اتعلقت بيكى وحاسك حتة منى من اول ما عملنا الحادثة وانتِ ف غيبوبة وانا جمبك ،كُنت على طول خايف عليكى وبعتني بيكي بس انا شخصيتي لا تقبل الحب للاسف...
=بس انا هخليك تحبنى، هغيرك للاحسن، مش لازم تبقي معقد في حين انك ممكن تبقي انسان بسيط وجميل وتتحب..
=يمكن وانا معاكى ابقي شخص تانى ..
=طيب غمض عينك بقا علشان انا عايزة اقوم ..
بالفعل تركها تنهض وهو يضحك على طفولتها وهي تركُض، اغتسلت ثم هبطت لتعد الافطار ودلف هو يغتسل وضعت هي الأفطار فى الجنينة وجلست ارضاً تنتظره، جاء خلفها وهو يضحك ونام على قدمها وهى اخرجت بعض الزيتون تضعه في فمه قائلة بحيرة
=ليث انا عندي سؤال محيرني ؟
=خير..
=ايه العداوة اللى بينك وبين عارف علشان يكرهك بالطريقة دي..
صمت ليث قليلا ثم نطق ببرود
=علاقة شغل وتنافس...
=غريبه علي كره الفظيع ليك ولا كأنك قتلتله قتيل ...
=سيبك من الموضوع ده يا فجر مش حابب اتكلم فيه إطلاقاً...
=ماشى اطلع اجهز الشنط ولا ايه ؟
=لا هنطلع.
=لا لا لا
قالتها وهي تضحك على مداعبته لها ، حملها على اكتافه وهي تضحك بفرحة عارمة ظنت انها ستدوم للابد لكنها بداية لجحيم كبير لن ينتهى ...
____
تجهز ليث وفجر بقرب المغرب وخرجا فى طريقهم لمنزل ليث الذي يكون في نفس القرية التى بها اهل فجر ، صدفة غريبة حقاً، قالت فجر بتساؤل عجيب
=انت ليه مش عايش معاهم..؟
=مش حابب..
=ليه ؟
=سيبك من الموضوع ده
غضبت فجر منه كُلما فتحت موضوع تحدث بنفس الطريقة وكأنه لا يود مشاركتها اسرار حياته اطلاقا وانه دوما يضع حواجز بينهم لكنها صمتت الان ف لا داعي لغضبها في وقت كهذا...
ضغط على يديها قائلا
=ماتقلقيش كل حاجة هتبقي كويسة...
هزت رأسها وهي تستمد الامل منه، وصل كلاهما الى منزل العائلة الخاص ب ليث استقبلهم الجميع بترحيب ولكن لا أحد يعلم من تلك التى معه...
مال عليها فجر قائلا
=الخدم هيودوكي الاوضة روحي معاهم ارتاحي عقبال ما اتكلم مع ابويا شوية.
هزت رأسها ثم رحلت مع الخدم فعلا وهي تتأمل المنزل الفخم ، دلف ليث وعانق والده فقد اشتاق له وجلسوا معاً فى الصالون، دل يتحدثان مع بعضهم والترحيب المعروف حتى سأله والده بفضول
=الأ مين البنية اللى معاك دي يا ولدى ؟
=بص يا با الموضوع جه بسرعة بس انا جيت اقولك اهو.. انا اتجوزت ..
=من غير ما تقولى يا ولدى؟
=معلش يا با جه فجأة غصب عني والا انت عارف انت الكبير فى كل حاجة
=طالما مرتاح خلاص يا ولدى المهم فيه بنية قدرت تخليك تتجوزها، بس قولى بنت مين فى البلد؟
=عارف عمَّ سلطان العشماوي ، اللى فى الخط التانى هي هي بس المشكلة اني...
قاطعه والدة بصدمة
=ايه بنت سلطان!
=ايوة يابا فيه ايه خير..
نهض بغضب قائلا
=سلطان يبقي عدو ابوك الوحيد يا ليث .. اتجوزت بنيته من غير ما اعرف !!
=عدوك .. عدوك ف ايه بالظبط ؟
=سلطان ده اللى قتل امك يا ليث ... اللى قتلها ويتمك يا ليث روحت تتجوز بنته انت اتجنيت يا ولدي !!! هو السبب في الحادثة اللى فقدت فيها امك ..
____
يُتبَّع.
يا فرحة ما تمت🚶♀️
انا بتعب كتير اوي فيها وبنزل على طول مش بتأخر، ف ياريت لو قلاقي دعم من اللى بيقرء لاني حرفيا لو مالقيتش هريح نفسى خالص وأوقفها وشكراً.
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل العاشر 10 - بقلم Samia Saber
الفصل التاسع _ جحيم الليث
____
دلفت سالى وهى تحمِل الملف الخاص ب فجر ووضعتهُ امامه قائلة وهي تجلس واضعة قدم فوق الأخرى
=المعلومات اللى في الملف صحيحة .. كويس اعتقد تبدء بقا تعمل حاجة، احنا ساكتين مش بنتحرك ومش بتقول خطتك فى نفس الوقت
=الخطة لازم تمشى واحدة واحدة علشان ماتبوظش، وبهدوء خالص ... لازم ليث يخسر الصفقة الجاية بأى تمن، لو انا كسبتها هقدر ادخل سوق وهتبقي اول خطوة ليا صح فى عالم الاعمال..
=خلى اللى اسمها فجر دي تساعدك وانا عن نفسى هجمع اكبر قدر من المعلومات علشانها..
=لو محصلش.. يبقي لازم ليث يموت مع انه بسبع ارواح وبينفذ منها
=يبقي تبدء من حد تانى
=زي مين ؟
=عمر .. احمد مثلاً الاتنين بيعاونوه وبيساعدوه لو تخلصت منهم الاول .. ليث هيبقي ضعيف ومُشتت، وقتها سهل عليك تاخُد اى خطوة بعد كدة.
=كلامك صحيح.. اذاً نبدء فى رسم الخطة..
ابتسمت بخُبث لبعضهما يفهمان ما يدور فى رأس كُل واحد ...
___
جلست فجر على الفراش وهي تضُم ساقها اليها وتتأمل الغرفة عن قُرب، ابتسمت وهى تتراجع للخلف تمسك المخدة تضُمها اليها قائلة
=كُنت حاسة انى الحياة هتتحسن، وهتبدء تضحك ليا من تانى، ليث خلى حياتى جميلة للدرجة دي.. حاسة اني بدأت احبه وعايزاه جمبى علي طول.. نفسى اخلص من حمل اهلى وارجع انا وهو نعيش مع بعض ايام حلوة كتير...
وفوق كُل ده نجيب اطفال ،ونعيش حياتنا صح.. اغيره واخليه يتعامل بطريقة احسن من كدة في حياته ، واحقق كُل احلامي معاه يارب اكتب لينا الخير في كُل وقت ويسر الامور يارب...
اغمضت عينيها تنام ك الاطفال من ارهاق السفر حتى ينتهى ليث ويصعد اليها.
بينما فى الاسفل هب ليث من مكانه قائلا بغضب
=بابا انت واعى للى بتقوله.. انا فاكر الحادثة حصلت ازاي اينعم انا كُنت صغير بس فاكر ، العربية انقلبت بينا فجأة من غير حاجة، وهو ليه يعمل كدة .. اكيد فيه سوء تفاهم فى الموضوع .
=انت اللى فاهم غلط يا ولدى .. هو اللى كره امك من ناحيتي هو اللى كان بيسخنى عليها دايماً وبيغويها تمشى من البيت دة ..
=انت بتقول ايه انا مبقتش فاهم ليه يعمل فيها كدة؟!
=زمان سافرنا انا وهو ل مصر كنا اصحاب، نشتغل فى القاهرة وسيبنا البلد .. يشاء القدر يا بنى اننا نحب نفس الست لكنى خجول وبشوفها حاجة غالية عندي .. هو كان جريء يضايقها كل شوية وعايزاها، هى حبتني وانى حبيتها واتجوزنا ومن هنا بقا عدوى وبيوقع بينا بأى طريقة منه لله.. لحد ما عرفت انه هو اللى قطع فرامل العربية مع انى ممعيش دليل ادخله بيه السجن من ساعتها اعداء لبعض فى الشغل حتى...
حالة من الصدمة اعترت ليث فجاة، تحولت إلى عيون قاتمة تشتعل بالنيران الشديد والغضب .. رغبة مٌلحة فى الانتقام قال والد ليث بغضب وصرامة
=البنية دي مينفعش تكون مراتك حق امك فين من ده كله يا ليث.. طلقها يا ولدى وارميها لأبوها الكلب دة...
رفع ليث نظرة اليه قائلا بغضب شديد
=غلطك انك مقولتليش ولا وعتنى... وانا عايش ومجبتش حق امي.. عايش مع واحدة اهلها السبب في معاناتى طول السنين دي كلها.. بس حان الوقت اخد حقى منهم كلهم واشفى غليلى...
=ليث هتعمل ايه ماتتهورش يا ولدى.. مش عايز افقدك انت كمان...
تركه ليث وصعد الى الاعلى بغضب وعيون مشتعلة بنيران الانتقام .. كأنها جمرة من جحيم ، دلف الى غرفة فجر ليراها نائمة كالملائكة على الفراش نطق بنبرة حاول جعلها هادئة
=فجر.. اصحي يا فجر...
فتحت فجر عيونها ببطيء قائلة وهى تبتسم
=اتكلمت مع اهلك.. اقدر انزل اتعرف عليهم؟
=لا مفيش تعرف دلوقتى لازم نروح لأهلك الاول...
=انا خايفة اوي يا ليث من رد فعلهم خايفة موت ..
=انا معاكى متخافيش... مستنيكى تحت..
خرج من الغرفة بجمود وعيناهُ تشتعل بالفعل، بينما طمأنت نفسها انها فى حماية الليث وهبطت الى الاسفل بعدما اعادت ترتيب نفسها.. وبعد مرور نصف ساعة ، هبطت من السيارة وهى ترتعش بقسوة تريد ان تمسك يد ليث لكنها فجأة رأت حجابها في يد زين بقسوة وهو يدلف بها الى الداخل وهى تصرخ فيه ان يترك حجابها...
القى بها على ارضية الحديقة قائلا بنبرة قاسية
=سلطااان ... يا سلطااان الكلب تعالى خد بنتك الفاجرة ...
خرج الجميع من الداخل على اثر صوت ليث ، سلطان والدها وابن عمها واخيها ووالدتها وصدقة احتلت اوجه الجميع ، اشار ليث على فجر بصوت عالى
=بنتك المحترمة جبتها لحد عندك مش كُنت بدور عليها... اتفضل اهى... كانت نايمة معايا فى اوضة واحدة من غير جواز... اظن دلوقتى سمعتك بقت فى الأرض من الخجل.. روح ادفن نفسك بدال ما هاجى ادفنك انت مكانك... بنتك جابتلك العار وهى مش متجوزة وكمان مش بنت بنوت...
رمقه بغل وتشفى وهو يرى علامات الصدمة والدهشة على وجهة ، شعر حينها ان حق والدته المفقود قد عاد عندما شعر بعجزه امام اهل القرية كلها وامام نفسه ...
____
جلست ريم امام الحاسوب الخاص بها لترى رسالة من عمر يخبرها فيها معلومات خاصة لم يصرح بها بخصوص الصفقة معلومات هامة مختتماً برسالة قائلا
"علشان تقدرى تشتغلى فى القناة ، بداية لتحقيق حلمك ..."
ابتسمت ريم بفرحة عارمة وهي تضع يديها تتأمل صورة بروفايل عمر الموضوعة امامها ،فقالت ورد تفزعها
=هوب هوب.. عيوننا بتطلع قلوب لمين ها لمين..
=باردة والله يا ورد ومتطفلة كمان...
=الاه هو انا عملت حاجة ياست انتِ.. عمر صح؟!
=عرفتي منين ؟
=انتِ عبيطة يابت ما هى صورته اهي... ايه وقعنا ولا ايه ؟
=مش عارفة بس حاسة بشعور غريب وبتعلق بيه تدريجياً...
=فوقي ياريم وبلاش عمر ده خالص...
=ليه يا ورد علشان مش من مستوى بعض يعنى..
=لا بالعكس بس عمر عنده حبيبة قديمة وميتة، هتلاقيه عايش على ذكرياتها.. غير متنسيش جوز خالتك حاجزك لواحد والتحكم اللى هيحصل ...
=عمر كان عنده حبيبة بجد ؟
=اه بس محدش يعرف اللى حصلها..
اغلقت ريم الحاسوب قائلة بتنهيدة
=احياناً الانسان يرغب في الحلم شوية...
=بس ميخليش الاحلام تنسيه انه على ارض الواقع...
=طيب قوليلي انتِ ايه اخبار سي احمد ده؟
=لا انتِ عارفة احمد ده مالوش حكاية.. تصدقى مجاش الشركة النهاردة..
=واو يعني لاحظتي غيابه!!
=لا بس اليوم كان لطيف وحلو مش اكثر.. ف لاحدت غيابه
=يعنى مفيش حاجة كدة ولا كدة..
=اخر واحد ممكن ابصله اصلا ..
نامت ريم على قدمي ورد قائلة بعبوس
=امتى هنلاقي شباب حليوة نتجوزهم ونعيش في تبات ونبات بقا ونخلص من هم الشغل والدراسة دة...
___
كان عمر يجلس فى بهو الصالة يعمل بهدوء ، دق جرس المنزل بصخب، لينهض ويفتح الباب ويتفاجيء برجال مُسلحين امامه ،حاول مجابتهم ولكن كانوا كثير ف دلف منهم الى المنزل فوجدوا امامهم والدة عمر التى صرخت بخوف واميرة التى حاولت حمايتها ولكنها أصيبت بطلقة نارية فى كتفها لتقع على والدتها فاقدة الوعى...
صرخت والدتها بلهفة وهي تبكي
=اميرة بنتي اميرة بنتي...
لم تستطيع ان تتحرك فهى تجلس على مقعد متحرك، بينما دلف اليهم عمر يحاول حمايتهم ولكن أصابته طلقة في كتفه وحاول مجابهة الوضع، ولكن فقد قدرته على التحرك رويدا رويداً، لحسن الحظ حينها صعد الامن وبواب العمارة وخلفهم احمد الذى كان جاء لزيارة عمر...
وتفاجيء من كم الطلقات الهائل والرجال المسلحين، وساعدهم فى اخذ الرجال ولكن هرب اثنان من النافذة ثم اتجه نحو صديقه الذى رفض المساعدة وطلب منه الاهتمام ب اميرة التى يبدو أنها فقدت الحياة......
___
صرخت فجر وهي تبكي وتهز رأسها برفض
=محصلش والله محصلش يا بابا محصلش... بيكذب عليكم بيكذب احنا متجوزين.. بتعمل كدة ليه يا ليث بتعمل كدة ليه حرام عليك...
اندفع ابن عمها ليضرب ليث الذى بعده بلكمة قوية قائلا
=الزم حدودك ولم بنت عمك احسن ليك.. ومتحاولش تقرب مني هتندم وقتها... محصلش بينا كتب كتاب كله كذبة .. مش معقول اخلى دى على ذمتي....
نظر الى فجر التى تنظر له ببكاء وعتاب شديد وصدمة فى من وثقت فيه وسلمت له امرها وهو لم يتزوجها فى الاصل...
انهارت في البكاء بشدة لكنها تفاجئت بمن مال عليها يضربها بقسوة فى بطنها واخرج مسدسه بغضب شديد قائلا
=يا فاجرة اه يافاجرة جبتيلنا العار ... انا لازم اخلص منك واغسل عارى....
اطلق الرصاصة لتعرف طريقها بالفعل الى اين بينما فجر تبكى بإنهيار ووالدها مازال يقف بصدمة لا يتحرك إطلاقاً اما والدتها فكانت تبكى وتنوح عليها....
التفت ليث بسرعة وقد وقع قلبه خوفاً ان يكون أصابها شيء الانتقام عماه عن المشاعر التى بدأت ان تتحرك ، نطق اسمها بأرتجاف بين شفتيه
=فجر....
____
يُتبع.
رأيكُم يهمني...
ايه رأيكوا في رد فعل ليث بصراحة؟ ايه هيبقي رد فجر فيما بعد ؟ ايه اللى هيحصل..؟.🚶♀️