الفصل 1 | من 44 فصل

رواية جحيم الشيخ حرب الفصل الأول 1 - بقلم منار الدليمي

المشاهدات
27
كلمة
611
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

بقلمي:منار الدليمي

جنت أفتر بالغرفة مثل الطير المذبوح، التوتر ماكل روحي وأكل بأضافيري.. هاي العادة  اللي ما تتركني ساعة الخوف،

أحس روحي جاي أكل بدمي مو بأضافيري. أدري بنفسي بريئة ومالي ذنب، بس أدري بيهم "حيايه راح يلوفون السالفة ويشمرونها براسي، ويطلعوني أنا الغلطانة كدام عيونه.

"يا ربي.. يا ربي أنت تدري بالحال، افتحها بوجهي ولا تسلط عليّ من لا يرحمني".. جنت أحجي ويا روحي والدموع غوشت  عيوني،

وفجأة! انفتح الباب بكل قوة، دفرة خلت الحيطان تهتز. دخل "جحيمي" وعذابي، وعيونه صايرة بكصته وحمر مثل الجمر. لو تذبحوني بهيج لحظة، ما تطلع مني كطرة دم وحدة من الخوف.
كامت رجليّ تخبط وحدة بالثانية، وأرجف مثل السعفة بهوى عالي. تمنيت بوكتها الكاع تنشك وتبلعني ولا أشوف هالنظرة بعيونه. ما نطق بحرف،

ركض وبكل قوته ضربني "راشدي" فر وجهي فرّ، خلاني أهوي بالكاع وأنا ما أشوف دربي.
ما اكتفى.. رجع كومني من شعري بقسوة كطعت فروة راسي، ودفعني على الجرباية. كمت أشهق بالبجي وأتوسل بيه: "
_عليك الله بس اسمعني.. فدوة أروحلك والله جذب!"
بس هو وين؟ جان فاقد وعقله طاير، صوت البجي وتوسلاتي جانت تزيد ناره ما تطفيها. شفته يفتح بالحزام، وبكل وحشية شك دشداشتي من يم ظهري، وصاح بصوته اللي يرجف المضيف:

"والله.. ويلي اسمه الله.. لزوعج حليب أمج اللي شربتيه يا ساق*ة! أني صرتي تحجين عليّ هيج؟ أني تطلعين عليّ هالسوالف؟

ظليت أصرخ وأكوله "
جذب والله جذب لصدك بيهم"،
بس  عبالك جاي أحجي ويا حايط. ما حسيت غير بأول ضربة حزام طبعت بظهري.. صحت صرخة ركعت جدران الغرفة ركع. وتوالت الضربات وحدة ورا الثانية، وكل ضربة تطلع وياها روحي. كمت أجر النفس كوة، والوجع صار ينهش بعضامي.. ردته بس يرحمني، بس لا حياة لمن تنادي، جان الغضب عامي عيونه وما يرحم بحالي.

(مشهد الثاني )

عيوني مجلبة بالسجينة اللي جان حاطها على النار.. جانت تجدح نار، ولونها صار أحمر يخوف. وهو؟ جان واكف بكل برود، يهز براسه ويتوعدلي بنظراته اللي ما بيها ذرة رحمة.
تولين (بصوت يرجف وكوة يطلع): "شيخ.. الله عليك عوفني، بداعت أمك الغالية لا تسويها.. والله آخر مرة أطلع بدون علمك، توبة والله توبة!"
جنت أحجي وأشهق، والدموع غسلت وجهي غسل. هو ما نطق بحرف، بس شال السجينة من النار وتمشى باتجاهي بخطوات بطيئة.. كل خطوة منها جانت تدوس على كلبي. وصل يمي، ومد إيده بآمر: "إيدج.. يلا بساع!"
تولين: "لا شيخ.. فدوة أروحلك، ابوس إيدك سامحني، احبسني بالمخزن، اضربني بالحزام، سوي اللي تريده بس لا تحرقني! شيخ عليك الله!"
جنت أتوسل وأتلوى جوه رجله، بس كلبي جان يدق لدرجة حسيت عظامه راح تتكسر.
حرب (بصوت هادئ ومخيف): "إيدددددج! يلاااا بسررررعة وراي شغل.. لا تخليني أطلع جناني عليج هسة يا بنت الكلب!"
بلمحة بصر، جر إيدي بكل قوته، ثبتها مثل القيد، ونزل بالسجينة الجمرة على جلدي..

ما حسيت بوكتها بوجع، حسيت روحي طلعت من جسمي ورفرفت بالسما. صرخت صرخة شكت سقف المطبخ، حسيت بلاعيمي انجرحت من قوة الصوت. الدخان طلع من إيدي وريحة الحرق ترست ريتي. وهو واكف فوك راسي، يهمس بكلمات مثل السم:
حرب: "حتى تعرفين يا عار شلون تعاندين وتكسرين كلامي.. اليوم بإيدج، وباجر أخلي الحرك بكصتج إذا فكرتي تعيدينها!"
تركني وشمر إيدي وكأنما شمر قطعة لحم، وطلع بكل برود يروح لجماعته، ولا كأنما حرق روح وبشر.
أنا ضليت بالكاع، أكمز من الوجع، أنفخ على إيدي وأشهق بلا صوت، الوجع جان "يزرف" بالكلب.
بوسط وجعي وفرفحة روحي، انفتح الباب ودخلن دنيا وزهراء. جانن يضحكن، والشماتة تارة عيونهن.
دنيا (بضحكة خبيثة): "ها عيني؟ ضكتي حرورة إيد الشيخ؟ تستاهلين وأكثر، حتى بعد لا تصيرين فوك مستواج."
زهراء: "يلا عيني كومي مسحي دموعج ونظفي المطبخ، لا يجي الشيخ ويحرق الإيد الثانية!"
عفتهن يحجن، ولا رديت بكلمة. شلت روحي كوة، ركضت لغرفتي (المخزن) اللي صار ملجئي الوحيد. سديت الباب وشمرت روحي بوسط الفراش، جنت عاصرة إيدي بقوة عبالي الوجع يخف، بس النار جانت بقلبي أكثر مما هي بإيدي. نمت وأنا أشهق، وأتساءل: "يا ربي.. شوكت يخلص هالكابوس؟"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...