الفصل 3 | من 44 فصل

رواية جحيم الشيخ حرب الفصل الثالث 3 - بقلم منار الدليمي

المشاهدات
15
كلمة
2,128
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

السلام عليكم

بقلمي : منار الدليمي

________

جنت غارقة بنومي بذاك المخزن المظلم، المكان الوحيد اللي يلمني بهالبيت الجبير اللي بي أربع غرف، بس ولا وحدة منهن جانت من نصيبي. ما فزيت غير على دفرة قوية خلت الباب يركع بالحايط، وصوت أعرفه زين، صوت أكثر إنسانة أكرهها وأخاف منها بهالدنيا.. .
خيرية (بصياح يرج البيت): "إي يا مسعدة! نايمة للضحاري وعبالج عندج خدم يشتغلون وراج؟ كومي لا بارك الله بيج!"
ما اكتفت بالصياح، تقدمت عليّ وبكل حقد دفرتني ببطني دفرة خلت روحي تطلع.
خيرية: "يلا يا كح**.. يا ساق**! دقيقة والريوك ألكاه جاهز بالصينية، لو تردين أعيدلج الدفرة مرة ثانية؟"
عافتني وطلعت وهي تدردم، وأنا ضليت بمكاني عاصرة بطني من الوجع، والدمعة محبوسة بطرف عيني.

كوة قاومت الوجع وكُمت، لميت فراشي بسرعة لأن ادري بيها تراقبني، وطلعت ركض للحمام أغسل وجهي وأحاول أصحصح من كابوسها. وبس فتحت الباب، صار "بابا" بوجهي.
وكفت بمكاني، باوعت لعيونه المكسورة وكلت بصوت مخنوك: "صباح الخير يابة."
تقرب مني، باسني من راسي بوسة بيها طعم الاعتذار عن عجز وضيم، ورد بصوت ناصي: "صباح النور بنيتي."
فات للحمام وعافني واكفة، هو يروح لحاله وأنا أروح لجحيمي بالمطبخ، وبين البوسة والدفرة.. ضاعت حياتي.

خل أمشي أسوي الزقنبوت أحسلي"، قبل لا تشرف "أم راس مربع" وتسويلي عرس وهوسة فوك راسي. ركضت للمطبخ، إيد تسوي بيض وطماطة وإيد تخدر الجاي، وعيوني على الباب مثل الواحد المضيّع له حاجة. طلعت الجبن ورتبت الصينية، وأخذتها للاستقبال وأنا أقدّم رجل وأؤخر ثانية.
أول ما دخلت، لكيت خيرية كاعدة وتخزر بية خزر، عبالك بايكة حلال أبوها.
تولين (بينها وبين نفسها): "يا ربي دخيلك، والله ما بية حيل للضرب بعد، جسمي لسه يوجعني ومورّم من البارحة ."
جانت الساعة بـ 8 الصبح، والبيت صنطة، بس هي وأبوي إبراهيم كاعدين، أما "الأفندية" أخواني فجانوا غارقين بسابع نومة. خليت الصينية وسحبت نفسي بهدوء ورجعت للمطبخ؛ لأن أدري بقوانين خيرية زين.. إذا كعدت أكل وياهم، تقلب الدنيا وتسوي يومي أسود وتعاقبني بالصيام طول اليوم.
كعدت وحدي بزويه المطبخ، صبيتلي استكان جاي وكعدت آكل وصلة جبن بخوف، عبالك بايكتها بوك. وما تهنيت حتى بأول لقمة، جان يجي صوت "أم راس مربع" يرج المطبخ رج:
خيرية (بصياح): "ولج تعااااي..."

فزيت على صوتها العالي واني أرد بخوف: "أي خالة.. جيت، جيت!"
ركضت شلت الصينية، وبدأت رحلة التعزيل اليومية؛ غسلت الماعين ورتبت كلشي مكانه، وما خلصت إلا وإني أحس ظهري انقسم نصين. دخلت خيرية للمطبخ، عيونها مثل الصقر تدور على زلة:
خيرية: "يلا يا فكر، بلشي نظفي البيت كله، ومن تصير الساعة بـ 10 تسوين ريوق حار وتصعدينه لريم وفاطمة وليد.. يفتهمون لو لا؟"
عافتني وطلعت وأنا ذبيت حسرة من كلبي، وبدأت الشغل.
عزلت الغرف، كنست ومسحت، وطلعت للكراج أغسل الطين اللي بي؛ الكراج جان جبير ويتعب، وبسبب الطين والماي تأخرت وما حسيت بالوقت. وفجأة، ما فزيت غير وإيد خيرية ملتفة حول شعري وجرته بكل قوتها لدرجة حسيت رقبتي طقت!
تولين (بصراخ ودموع): "آخخخ.. خالة فدوة شعري! خالة شبيج والله ماسويت شي، شكو شصاير؟"
جنت أبجي وأحاول أفك إيدها من شعري بس جانت قابضة عليه مثل القيد.
خيرية (وهي تهز برأسها يمنة ويسرة بجنون): "ولج يا كلبة يا حيوانة! أنا مو كلتلج بـ 10 الريوق يم الأفندية فوك؟ هسة الساعة شكد يا نغل؟"
تولين (بين شهقاتها وتوسلاتها): "والله نسيت.. التلهيت بطين الكراج، هسة أسويلهم ع السريع بس عوفي شعري خالة تأذيت!"
خيرية (بضحكة خبيثة وباردة): "تأذيتي مو؟ هسة أشوفج الأذية الصح على أصولها!"
تركت شعري، وراحت شالت "الصوندة" اللي جانت متروسة ماي وباردة، وهوت بيها على جسمي بكل قوتها. لسعة الصوندة جانت تمزق جلدي، وهي تضرب وتضحك: "هاي تأذي مو؟ لو هاي؟"


أتلوى جوه "الصوندة" مثل السّمكة المذبوحة، وكل ضربة تنزل على جسمي أحسها تفتح جرح جديد بروحي قبل جلدي.
تولين (بصوت يرجف): "خالة عليج الله لاا.. اخخخخ حبابة كافي! الله عليج كافي!"
خليت إديا الثنين فوك وجهي أحميه، وجسمي كله يرتعش. "آخخخ خالة لا.. بداعت بابا كافي، والله ما أعيدها بعد، توبة والله توبة!"
بس هي جانت فاقدة، ما عافتني إلا لما شافتني وكعت بالكاع جثة هامدة، حتى النفس كمت أجره كوة والوجع صار ينهش بعضامي. وكفت فوك راسي وهي تنهج من التعب وصاحت بصوت هز الكراج:
خيرية: "يلاااا بسع الريوق! كومي يا بنت الفگر.. تفووو عليج وعلى أمج العار الجابتج وبلتني بيج!"
انكلعت وطلعت، وأنا ضليت بالكاع ألملم بروحي. مسحت دموعي بإيد ترجف، وحاولت أكوم وأنا أتوجع بصمت. "والله صار.. هسة أسوي"، كلتها بصوت ناصي ما يسمعه غير جروحي.
رحت للمطبخ، عيوني ما وكفن بجي، كلما تنزل دمعة أحسها تجوي خدي. سويت الريوق الحار، بيض وجبن وجاي، وخليته بالصواني.
صعدت الدرج كوة، رجليّ ما تعيني والوجع يضرب بظهري ومكانه أزرق من الصوندة. دخلت لغرف ريم وفاطمة، ولكيتهم كاعدين يتمغطون بأسرتهم ولا كأنما أختهم جانت تنذبح جوه.
ريم (بإستهزاء): "ما خلصتي؟ متنا من الجوع، لو فالحة بس بالتمسلت؟"
ما جاوبت، نزلت راسي وطلعت. رحت لغرفة وليد، انطيته ريوكه وهو حتى ما باوع بوجهي، عبالك خدامة خلفها أبوه وجابتها اله.
خلصت وركضت لغرفتي "المخزن"، شمرت روحي بفراشي ودفنت وجهي بالمخدة حتى لحد يسمع شهكاتي. جنت أبجي على حظي المصخم، وعلى هالعمر اللي جاي يخلص بين الضرب والإهانة.
تولين (بكلب محروك): "يا ربي.. ليش هيج الدنيا قاسية وياي؟ شضامتلي بعد من مفاجآت؟"
نمت بدموعي

___________

فزيت من الصبح، الساعة دكت بالسبعة. دخلت غسلت وطلعت رتبت حالي؛ لبست الدشداشة المخصرة والتربع على جتفي، ولفيت الشماغ "لفّة خليجية" تعدل الراس. لبست ساعتي ومحبسي اللي ما يفاركن إيدي، هذني عنوان هيبتي وسلاحي الصامت.
نزلت للديوان، لكيت "البركة" كاعدين؛ جدي وجدتي. صبحت عليهم، وبست إيد جدي وإيد جدتي بكل احترام وتقدير، وكعدت يمهم أتريك من خير الله.
قطع جدي السكوت وهو يباوعلي بنظرة فخر وكال:
الجدي: "شيخ حرب.. اليوم عدنا 'طلابة' تخص عشيرة الـ***، ناس متعدين على حلالهم وداخلين بغير حق، وأريدك أنت تروح وتجيب حقهم بيدك."
حرب (بثقة تهز المضيف): "تأمر ياشيخ.. أبشر بالحق، ما يضيع وراي طلابة والشيخ حرب موجود."
خلصت ريوقي، شلت سويج سيارتي وكمت: "يلا في أمان الله.. خل أروح أتفقد الحلال والبساتين وأشوف الفلاحين."
أم حرب (بلهفة الأم ودعواتها): "الله وياك وليدي.. مودع باسم الله، يحفظك الباري من كل شر ويكفي عيون الناس عنك."
تقربت من "الغالية"، بست رأسها وطلعت للهوى العالي، وأنا كلي فخر بهالاسم والمسؤولية اللي شايلها على جتفي. طلعت للسيارة وأنا أفكر بالطلابة،

طلعت للبساتين، الهوى يرد الروح والگاع تنضح خضار. سلمت على الفلاحين وتفقدت الزرع والحلال، وبالرجعة شفت أحمد، ابن عمي ورفيق دربي، الشخص اللي أعتبره روحي من الدنيا.
أحمد (بابتسامة وهيبة): "شلونك شيخنا؟ عساك بخير يا وجه الخير."
حرب (وهو يفتح إيديه): "هلا برفيق الدرب.. هلا بالعضيد!"
تحاضنا بكل مودة، بس شفت بعيون أحمد ملامح قلق، عرفت وراها سالفة "ثقيلة".
أحمد: "شيخ، جيتك بسالفة.. وأدري ما يحل عقدتها غيرك."
حرب (بثبات): "كول يبن عمي وأبشر.. ارمِ حمولك عليّ."
أحمد (بضيق): "تبشر بالعز يا تاج راسنا.. والله يبن عمي هذا 'سعيد' طار لبغداد، وتعرفه أنت، هذا إنسان ذيل جلب ما ينعدل وأبو مشاكل. خايف يسوي مصيبة وتعرف جدي وأبوي تعبوا من طلايبه، مابيهم بعد حيل للمشاكل."
حرب (بصوت هادئ ومخيف، وعيونه ضاقت بغضب):
"هذا القليل تربية.. دوا عندي، لا تاكل هم يا أحمد. بس يرجع، العكال يلعب على راسه لعب، وإلا أطيح حظه وأربي من جديد! هذا الساق* كل مشاكل العشيرة من وراه.. صدك ذيل جلب (حشاكم) وعمره ما ينعدل."
أحمد (براحة): "كفو منك، أعرفك 'أبو ذيب' وما تقصر.. ونعم منك يا شيخ. يلا أنا أترخص هسة."
حرب: "الله وياك يبن عمي.. مودع بالله."
ضليت واكف بمكاني وأنا أتوعد لسعيد،


رجعت للبيت بوكت الغدا، تلملمنا كلنا على السفرة بس بالي مو وية الأكل، بالي يم "سعيد" وشلون راح أربي من يرجع. كملت وصعدت لغرفتي أريد أريح راسي شوية، وراي كعدة بالمضيف العصر ويرادلي ذهن صافي. نمت وأنا أتوعدله بگلبي.. "بسيطة يا سعيد، أنا أعلمك".
ما غفت عيني هواي، إلا وفزيت على صوت الموبايل يرج بصف راسي. فتحت خط وأنا بعدني بنعاسي، بس الكلمات اللي سمعتها طيرت النوم من عيني للأبد.

المجهول (بصوت مرتبك): "ألو.. الشيخ حرب؟ ابنكم سعيد عدنا بالمستشفى، حالته حيل خطرة.. شفت رقمك مكتوب عليه 'ابن عمي الشيخ حرب' واتصلت بيك. لازم تجون لبغداد، مستشفى مدينة الطب.. ألو.. ألو؟"
طوط.. طوط.. طوط.. انقطع الخط.

فزيت مثل الملسوع، شمرت الموبايل وكمت أركض. لبست دشداشي بلمح البصر، شلت السويج وطلعت أهرول من الغرفة. نزلت الدرج طيران، لكيت أبوي وإخواني بالهول، وجوهم ما تتفسر، كأنهم شموا خبر.
حرب (بصياح): "يلاااا.. بسرررعة! أيهم، شغل السيارة واطلع كبالي! سعيد بمستشفى الطب ببغداد، الولد راح من إيدينا!"
طلعنا والسيارة جنه طيارة تمشي على الأرض. جنت كاعد بالصدر، النار تاكل بگلبي، وعيوني صارن دم. كمت أسب وأغلط على "الدايح" سعيد وعلى حظنا المصخم بسببه. جنت أعض بإصبعي من القهر وأتوعدله:
"والله يا سعيد.. بس تطلع منها طيب، إلا أربي لك گلب جديد! إلا أخليك تمشي وتتلفت وراك من الخوف، يا كلب يا نغل، سودت وجوهنا بطلايبك!"
كلما يمر الوقت، الطريق يطول، وبغداد صارت جنه أبعد من النجوم، وأنا بگلبي خوفي يكبر.. مو خوف على سعيد وبس، خوف من الـ"جاي

الطريق جان عبارة عن نار وتوجر بصدري. أبوي باوعلي وشافني فاقد، حاول يهديني وهو يسبح بمسبحته:
أبو حرب: "ابني استهدي بالرحمن واهدى شوية.. تعرف بهذا 'سعيد' عار، والعار ما يصيرله شي، سبع أرواح عنده."
ما جاوبته، بس جنت أردد بگلبي: "يا ربي بس خل يكوم بالسلامة، وأنا أعرف شلون أحاسبه على هالعملة."
وصلنا بغداد، نزلنا من السيارات مثل العاصفة. دخلنا للمستشفى، ركض للاستعلامات، وبس عرفنا مكان غرفة العمليات، توجهنا لهناك بخطوات ترج الكاع. أول ما وصلنا، لكيت ولد شاب واكف وياه رجال جبير، مبينين هم "أهل الدعمة".
ما شفت الدرب، الغضب عماني. هجمت على الولد (وليد) لزمته من ياخة قميصه ورفعته عن الكاع، وبدأت البكسات تنزل على وجهه مثل المطر.
حرب (بصياح زلزل المستشفى): "لك حقيررر! والله ويلي اسمه الله، إذا صار عليه شي، إلا أگلب المستشفى فووووگ رؤوسكم! تسمع لو لاااا؟"
الولد جان يرتجف بين إيديه والدم غطى وجهه، وأبوه واكف مصدوم ما كدر يسوي شي كدام هيبة حرب وشيوخ الجنوب اللي ترسوا الممر. أيهم ويوسف ركضوا عليّ، لزموني كوة وجروني من الولد.
أيهم: "إهدى حرب! شبيك؟ صلي على النبي، إحنا بمستشفى وميصير هيج، العالم تباوع علينا!"
حرب:
نترت إيد أيهم مني بكل قوتي: "وخرررر أنت الثاني! لا تحجي باللي ميصير!"
رحت كعدت على الكرسي بحدة، وعيوني ما نزلت عنهم، أخزر بيهم خزر يخلي الصخر يتفطر. جنت أفرك براسي من الضغط.. صح سعيد "أبو مشاكل" بس يبقى ابن عمي، وكرامته ودمه من كرامة العشيرة كلها، واليوم صار السيف على رگابنا كلنا.

_________

خيرية (بصريخ يرج الحيطان): "يبوووووي! وليدي راح! ولك يمة وليد، يا كسر ظهري عليك يا يمة.. اللهي بحق الحسين كون الولد يطلع منها طيب، ولا يروح وليدي بدمه!"
جانت تلطم وتدعي، وصوتها وصل لآخر الزقاق، تطلع للشارع حافية وترجع، وبناتها يجرن بيها وهي فاقدة. أنا رغم القهر والضرب اللي شفته منها، بس انخطف لوني وبجيت بدموع حارة، البيت صار جحيم وصوت الصريخ يزرف بالاذن.
بقينا لليل وإحنا على نار، لا خبر ولا جفية، وخيرية ما خلت إمام ما نخته ولا شباك ما جلبته، وتدعي بحرقة كلب: "يا ربي سترك.. يا ربي احفظ وليدي من السجن ومن الدم، كون الولد يكوم بالسلامة".
إلى أن اتصل أبوي.. خيرية فتحت الخط وهي تشهق: "ها إبراهيم؟ كول ابني بخير؟"
أبو تولين (بصوت يرجف من الخوف): "ولج يا خيرية، الولد حالته منتهية، وهذولة أهل حظ وبخت وشيوخ من الجنوب.. إذا مات الولد، وليد يروح 'دم بدم' وننذبح كلنا! ادعي.. بس ادعي يكوم!"
سد التلفون، وخيرية دارت وجهها عليّ وهي تلطم، عبالك أنا السبب بمصيبة ابنها. بذيج اللحظة عرفت إنّ أيامنا الجاية سودة، والبيت اللي انهجم اليوم.. يمكن ما يرجع ينبني أبداً.

______________

حرب:
مر الوقت وإحنا بالممرات مثل المذابيح، القلق ياكل بوجوهنا. صار الليل ووحشته، وفجأة صار ضجيج بالممر.. الدكاترة والممرضين كامت تركض باتجاه غرفة "سعيد"، الموقف صار حيل يخوف. عمي (أبو سعيد) من شاف الركض انخطف لونه، لزم قلبه وطاح بوسط الممر، شالوه الولد بسرعة لغير غرفة وهو مغمى عليه.
إحنا ضلينا واكفين، عيوننا تربي على باب العمليات، والكل يلهج بالدعاء: "يا ربي سترك، يا ربي عديها على خير".
لحظات وطلع الدكتور.. جان يمشي بخطوات ثقيلة، ومنزل راسه بالكاع. أول ما رفع عينه باوعلنا بنظرة انكسار وكال بكلمات نزلت علينا مثل الصاعقة:
الدكتور: "آسف.. بذلنا كل جهدنا، بس المريض فقدناه.. البقاء لله."
بذيج اللحظة، الدنيا اسودت بعيني. ما حسيت بروحي إلا وأنا "أرعد" بصوت هز جدران المستشفى هز، والناس كلها تجمدت بمكانها من الرهبة.
حرب (بزئير يزلزل الكاع): "لااااااا! والله ويلي اسمه الله ما أسكت! وحق شيبة جدي، دمه ما يروح هدر! لآخذ حقه مربع من هذا الخنيث اللي سواها!"
التفتت بكل قوتي، وعيوني تجدح نار وصايرة دم، باوعت لـ "أبو تولين" اللي جان واكف يرجف بزاوية الممر مثل السعفة. تقدمت عليه بخطوات ترج الممر، ورفعت إصبعي بوجهه بتهديد:
حرب: "اسمعني زين يا رجال.. ابنكم "عار" وداح بدم ابننا! اليوم دفنة، وباجر عزاء، والعقب.. حضروا عمامكم وكل زلمكم! ثلاث أيام ونجيكم لباب بيتك، وحك من رفع السما بلا عمد، لأسويها دم بدم! أنا الشيخ حرب.. واليندك بعشيرتي وسادة ديواني، أحفر كبره بيده! لا عبالكم بغداد تحميكم مني، حقنا نجيبه من حلك السبع!"
أبو تولين لسلانه انعقد وما كدر ينطق بحرف، بس يباوع بجزع. أيهم ويوسف لزموني كوة وهمه يهدون بيه، بس أنا جنت فاقد، بركان وانفجر وما يطفيه غير ثار سعيد.
حرب: "يلاااا ولد.. شيلوا الجنازة! خلوها تهوس بالجنوب، واليوم تبدي حكايتنا وياكم يا بيت إبراهيم.. الوعد بالطلابة!"

🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸

الى هنا وينتهي البارت الاول مع الف سلامه اشوفكم بارت جديد
اتمنى متنسون النجمه ⭐ والتصويت 🎼

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...