الفصل الخامس عشر
بقلم علا فائق
_____________
صدمت السياره سيدرا و سقطت مدرجه في دمائها ركض زين نحوها و رأي ذلك المشهد القاسي رامي و سلوي و سليم الذي حضر لتوه عائداً من عمله ليري ذلك المشهد الذي خلع قلبه
ركض زين الي سيدرا و رفع نصفها العلوي علي قدمه و رأسها علي يده
اردف ببكاء و بنبره راجيه:سيدرا جومي انا چمبك و مش هاسيبك واصل جومي يا عشجي سيدرا
لكن لم يجد اي استجابه سوي الدماء التي تنتشر حولها و تلوث وجهها
تجمعت عائلتها حولها يتملكهم الذعر،،و يبكون
حملها زين علي ذراعيه و دمائها ملئت ثيابه وضعها بداخل السياره و صعدت والدتها بجانبها و اتجه للمستشفي و شوق و رامي و سليم في السياره الثانيه
لم تجمد دموع زين منذ ان رأي ذلك المشهد،، و تذكر ذلك الكابوس و لعن نفسه لانه السبب الرئيسي فالذي حدث،، ايعقل ان تتركه بسبب تصرفه الاحمق،، ايعقل ان يتسبب في موت احب الناس لقلبه ،،ماذا سيحدث له ان رحلت،، شعر و كأن السهام اخترقت قلبه،، و ان النار مشتعله داخله،،فنظر لها من المرآه ،، و زادت دموعه
☆☆☆
بعد مرور ساعه وصلو الي المستشفي و حمل زين سيدرا و دلف بها للداخل و يصيح بالموجدين حتي جاءت اليه ممرضه و وضعها علي الترولي و دلفو بها للعمليات
و جلس زين علي الارض امام الغرفه و هو ينظر ليديه و ثيابه و يبكي
كان الجميع يبكي سليم،، سلوي ،، رامي،،شوق فهي المشاكسه الصغيره ،،المدلله،،و لا يرد لها طلب،،
بعد مرور 3 ساعات اسند زين رأسه للحائط و كاد ان يفقد الامل في رجوع حبيبته و بدأ الذكريات تمر امامه كشريط سينمائي
فلاااااااااش باااااااااااک
سيدرا بأنفعال :انت ايه يا اخي معندكش دم مفيش احساس انا هاوريك هاعمل ايه هاندمك علي اللحظه اللي فكرت تعمل فيا كده
زين ببرود:خلصتي كلامك
سيدرا بصراخ:بطل برود و خرجني من المخروبه دي
-----
سيدرا بصراخ:ملگش دعوه بيا انت السبب في گل حاجه انت نقمه في حياتي
كور زين قبضه يده و اغمض عينيه يحاول ضبط اعصابها فهو يقدر حالتها
-----
ابتعدت عنه سيدرا و اردفت بضعف:حرام عليك انت السبب في كل دا من ساعة ما دخلت حياتي حولتها لجحيم عمري ما هسامحك و هاندمك علي اليوم اللي قررت فيه تدخلني حياتك
-------
و اردفت بصوت مبحوح من كثرة البكاء البكاء
-زين
كان ظهره للمنزل فاستدار برأسه قليلا ناحية اليسار بجمود
اكملت هي بنبره راجيه و مازالت تبكي
-زين متسبنيش
استدار لها و رمقها بنظره حده و اردف بقسوه
-انت طالج
وضعت يديها علي فمها بصدمه و ازدادت شهقاتها
-------
باااااااااااك
انتشل زين من ذكرياته خروج الطبيب من غرفة العمليات
اردف سليم بنبره ضعيفه يشوبها القلق
-طمني يا دكتور
اردف الطبيب بأسف:للأسف الحاله مطمنش دخلت في غيبوبه و هتفضل في العنايه ادعو ال 24 ساعه اللي جايين يعدو علي خير
نهض زين من مكانه و اردف بضعف و نبره راجيه
-ممكن اشوفها
نظر له الطبيب بأسف علي حالته و اردف
-للاسف حالتها متسمحش انك تشوفها
بعدما انهي الطبيب كلامه حتي اخرج الممرضون سيدرا علي الترولي و منظرها كفيل بخلع قلب زين من مكانه
اتجهو جميعهم اليها و زين اكتفي بالنظر اليها من مكانه فالشعور بالذنب كاد يقتله تم وضع سيدرا في العنايه المركزه
جلس سليم علي احد المقاعد بتعب و اردف
-رامي.....خد زين و روحو البيت عشان يغير هدومه
نظر رامي الي زين بحقد و كور يديه بغضب و اردف
-قدامي يا جوز اختي
فنظر له زين بضعف و انكسار و فضل الصمت فليس لديه ما يقول
نظر لهم سليم باستغراب و اردف
-مالك يا رامي بتكلم زين كدا ليه
اردف رامي و مازال يلقي زين بالنظرات المشتعله
-هاتعرف كل حاجه يا بابا.....يلا يا جوز اختي
☆☆☆
سار زين امامه و استقل المقعد الامامي بجانب رامي و قاد رامي السياره حتي وصلو الي المنزل صعد زين و خلفه رامي و ما ان اغلق رامي باب المنزل حتي وجه لكمه الي زين ابرحته ارضاً حاول زين النهوض لكن انقض عليه رامي يوجه له اللكمات و يسبه بالالفاظ النابيه و زين لا يقوي علي صده و هذه اللكمات لا تمثل شئ امام عذابه النفسي و الالام قلبه
بعد دقائق ابتعد عنه رامي و يليقه بنظرات كالسهام تخترقه و زين لا يقوي علي التحرك من مكانه و الدم يسيل من وجهه الملئ بالكدمات و غلب عليه اللون الازرق من شدة اللكمات
وقف رامي امامه و نظر له باستحقار و اردف
-دا ميجيش نقطه في اللي جويا لو مكنتش ركبت دماغك و عملت فيها راجل مكانتش نزلت وراك قسماً عظماً لو سيدرا ما قامت منها بخير لكون طالع بروحك يا زين و مش هايهمني حد ........قوم يلا اغسل وشك عشان نروحلهم ثم صاح به انجز يلا
نهض زين بصعوبه و جميع انحاء جسده تؤلمه و دلف للحمام
بعد مرور دقائق خرج من الحمام يستند يسده علي الحائط
اردف رامي بنبره شبه آمره:البس الهدوم دي و يلا
ارتدي زين الملابس و نظر لهيئته في المرآه و تذكر .....
*فلاش بااااك*
قطع كلامها اليد التي وضعت علي كتفها برفق فاستدارت له و تصدم بهيئته الجذابه فتسعل بشده
-كح....كح ....كح
ضرب زين علي ظهرها و احضر لها كوب من الماء و اردف بقلق
-انت زينه .....
شربت سيدرا الماء و اردفت بتوتر
-انا كويسه
حك زين رأسه و اردف بحرج مما يرتدي
-انا چيت اعرفك اني خلصت لبس
اردفت سيدرا بتوتر:تمام تعالي نروح الاوضه بقي
☆☆☆
دلف زين و بعده سيدرا و اغلقت الباب خلفهم و لم تستطع منع نفسها من النظر اليه و اردفت بهيام و هي لاتعي ما تقول
-انت حلو كدا ازي
*باااااك*
اغمض عينيه بانهاك فروحه تحترق و عذاب ضميره يفتك
فتح عينيه بضعف و خرج من الغرفه و نزل و خلفه رامي
☆☆☆
وصل كلاً من زين و رامي للمستشفي و ما ان رأته شوق حتي شهقت
بخوف و وضعت يدها علي فمها
اما سليم فتوجه اليه و وضع يده علي كتف زين و اردف بقلق
-مالك يابني اللي عمل فيك كدا
-سيدرا كيفها دلوك
قالها زين بأهتمام متاجهلاً سؤال سليم
اردف سليم بقلة حيله و نبره حزينه
-لسه زي ماهي يابني
توجه زين الي احد المقاعد و جلس عليه و اسند رأسه علي الحائط بتعب و اغمض عينيه
اما شوق فتوجهت نحو رامي و اردفت بنبره جافه
-عايزاك في كلمتين
اؤما لها رامي بنعم و اشار لها بأن تسير امامه
وصل كلاً من رامي و شوق لمكان هادئ،، فاردفت شوق بحده:انت اللي ضربت زين
فاردف ببرود و نبره غير مهتمه
-ايوه و لو طولت اموته مش هتأخر
مع خروج اخر حرف من فمه كان كف شوف قد هوي علي وجهه
و اردفت شوق بقسوه : زي ماانت رفعت يدك علي خوي عشان خيتك انا كمان هارفع ايدي و اموتك كمان عشان خوي مش زين الصياد اللي عيل زيك يستغل ضعفه و يرفع يده عليه
امسك رامي فكي شوق و ضغط عليهم بقوه حتي اصدرت انين ضعيف
و اردف من بين اسنانه و يقوي قبضته مع كل حرف يخرج من فمه
-اخوكى هو اللي غلطان و هاموته لو اختي مخرجتش علي رجليها اما اللي عملتيه الوقتي هادفعك تمنه غالي و انا هاعرف اتعامل مع الاشكال اللي زيكو كويس
ثم دفعها بقوه حتي سقطت ارضاً و نظرت له بغضب و حقد و تحاول كبح دموعها
فقوس فمه و نظر لها نظره شملتها من اخمص قدمها حتي رأسها و ذهب
و دخلت في نوبة بكاء و وضعت يديها علي وجهها حتي وضع احدهم يده علي كتفها
الفصل السادس عشر من هنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!