حجم الخط:
18
الجزء السادس
جلست على صخره كبيرة و انا اراقبه من بعيد حتى أسندت ظهري على جزع شجرة و اغمض عيني لدقائق لأجد انامله تداعب خدي .. فأنتفضت بغضب قائلة: انت بتعمل ايه؟
اجابني و هو يرتدي ثوبه: الحشرات هنا بتحب تيجي جنب الورد فلما شافوكي مميزوش بينك و بينهم.
خجلت من مغازلته و لكني تصنعت الجديه قائلة: متهزرش معايا بإيدك لو سمحت
_ حاضر انا اسف
_ عملت ايه مع خالك
_ قالي سيبني افكر
كان سيكمل لينظر بعيد و إبتسم ثم التفت لي قائلا: امي هناك تعالي اعرفك عليها.
ذهبت معه لنجدها جالسه شاردة قاطع تفكيرها غيث حينما قال: يما...في إيش شارده...تعي اخليكي تشردي في جمري.
ردت والده مبتسمة ببشاشة: جمرك صار يطلع في النهار يا ولدي؟
_ اي يما...شوفي.
جذبني إليه و ألقيت السلام على والدته و عرفها على: هي هيا البنت اللي حكيتك عنها
ابتسمت قائلة: و الله زينه يا ولدي...الله يحميكي.
شكرتها و انا لا أعرف ماذا يقصد بالفتاة التي اخبرتك عنها...هل حقا كانت اشغل تفكيره يوما...والدته تشبه لحد كبير نفس عيون العسل التي تمتلكها .. يمتلكها غيث و كأنه لايريد ان ينتمي لوالده بأي صلة.
عدت إلى منزلي و تعمدت المكوث به فترة طويلة بسبب حاله التشتت التي حلت بي بسبب خال غيث
بقيت قرابه ١٠ ايام في المنزل حتى جأني غيث و كان يطرق الباب و هو يناديني بإسمي بحماسه....وضعت غطاء رأس و فتحت الباب قليلا...وجدته تنحى جانبا و القى نظره للارض قائلا: خالي وافق انك تبقي معانا...انا جيت ابشرك علشان متشليش هم....و حاجه تانيه..رمضان قرب كل سنه و انتي طيبه و بإذن الله اول يوم هتفطري فيه معانا...امي حبيتك و عايزه تشوفك.
لاحظت إبتسامة رقيق تعلو ثغره بينما اجبته انا بإستحياء بالشكر و الموافق على الدعوة للإفطار.
بقيت في منزلي لا اقابله حتى جاء الشهر الفضيل...و بعد صلاة العصر وجدت غيث ذاهبا إلى منزلي و لكني في ذلك الوقت كنت عائده من المسجد....فلحقت به و أخبرني بأنه أتى لإصتحابي
ذهبت معه و انا خجله من وجوده بجواري بسبب اختلافي عنه حتى في ملبسه...شعر بتوتري كعادته فقال: على فكره انتي ممكن تتعاملي معايا على اساس اني غيث زميلك في النادي....مش شرط يعني تحسي اني مختلف بسبب اللبس البدوي و لهجتي.
_ انا حاسه إني مختلفه عنكوا كلكوا.
إبتسم قائلا: بسيطه يا ستي...بنت خالتي ضحى مستنياكي من إمبارح هخليها تجيبلك لبس نساء سينا و تبقي سيناوية زي عمك غيث
إبتسمت لدعابته ثم طبق علي الصمت كعادتي و توجهت إلى منزله ألقيت التحيه على عائلته ثم قابلت ضحى ابنة خالة غيث و التي كانت الطف فتاة في قبيلته رحبت بي بشده ....أخبرني غيث ان النساء يتناولن الإفطار في مكان مخصص لهن و الرجال في مكان آخر.
صاحت به ضحى قائلة: روح انت يا غيث انا راح دير بالي عليها.
اشعرتني بأنني طفله و هي تتحدث عن عاداتهم و تقاليدهم التي لا تنتهي و بدأت في جعل كل نساء القبيلة يتعرفون علي
اظن بأن غيث أخبرهم بأني عروسه المنتظره!!
حان وقت صلاة المغرب و ارتوى جسدي ببعض المشروبات المثلجه التي أعادت لي نشاطي من جديد...اجتمعنا جميعا حتى نصلي المغرب و كان الرجال أمامنا و النساء في الخلف و كان الإمام شيخ قبيلتهم خال غيث ....ثم توجهنا إلى الطعام .. كان هناك أطعمه كثيرة البعض جيد المذاق و لكن لا أعرف مكوناته و البعض الاخر معروف بالنسبة لي
أنهيت الطعام و جلست مع ضحى و بعض الفتيات نتسامر سويا حتى طرق غيث الباب ... لأجد جميع الفتيات يغطين رؤسهن ما عدا ضحى
دخل الغيث قائلا لي: شكل ضحى كلت دماغك
احتضنت ضحى بمرح قائلة: دي عسل و انا و هي بقينا صحاب خلاص
ضحك ثم عاد من حيث أتى بعد أن إطمأن عليّ فسألت ضحى بفضول: شكل غيث بيعزك اوي.
ردت بسعاده بلهجه عاميه: غيث اخويا اللي امي ما جبتهوش
_ ايه ده انتي بتتكلمي عامي حلو
_ انا كنت عايشه مع غيث في القاهرة بس بعد كده رجعت سينا تاني.
استعجبت من الأمر فقلت: و اهلك كانوا سيبينك عادي
فهمت ما ارمي إليه قائلة بإبتسامه: غيث اخويا في الرضاعه و من صغري و انا و هو مع بعض
لا أعلم لما شعرت بالراحه من حديثها و لكني تغاضيت عن ذلك الشعور حتى انتهى ذلك اليوم اللطيف و عدت إلى منزلي بعد أن أخبرت ضحى برقم هاتفي لتهاتفني لنتحدث و تؤانس وحدتي.
بقلم ملك بركات
جلست على صخره كبيرة و انا اراقبه من بعيد حتى أسندت ظهري على جزع شجرة و اغمض عيني لدقائق لأجد انامله تداعب خدي .. فأنتفضت بغضب قائلة: انت بتعمل ايه؟
اجابني و هو يرتدي ثوبه: الحشرات هنا بتحب تيجي جنب الورد فلما شافوكي مميزوش بينك و بينهم.
خجلت من مغازلته و لكني تصنعت الجديه قائلة: متهزرش معايا بإيدك لو سمحت
_ حاضر انا اسف
_ عملت ايه مع خالك
_ قالي سيبني افكر
كان سيكمل لينظر بعيد و إبتسم ثم التفت لي قائلا: امي هناك تعالي اعرفك عليها.
ذهبت معه لنجدها جالسه شاردة قاطع تفكيرها غيث حينما قال: يما...في إيش شارده...تعي اخليكي تشردي في جمري.
ردت والده مبتسمة ببشاشة: جمرك صار يطلع في النهار يا ولدي؟
_ اي يما...شوفي.
جذبني إليه و ألقيت السلام على والدته و عرفها على: هي هيا البنت اللي حكيتك عنها
ابتسمت قائلة: و الله زينه يا ولدي...الله يحميكي.
شكرتها و انا لا أعرف ماذا يقصد بالفتاة التي اخبرتك عنها...هل حقا كانت اشغل تفكيره يوما...والدته تشبه لحد كبير نفس عيون العسل التي تمتلكها .. يمتلكها غيث و كأنه لايريد ان ينتمي لوالده بأي صلة.
عدت إلى منزلي و تعمدت المكوث به فترة طويلة بسبب حاله التشتت التي حلت بي بسبب خال غيث
بقيت قرابه ١٠ ايام في المنزل حتى جأني غيث و كان يطرق الباب و هو يناديني بإسمي بحماسه....وضعت غطاء رأس و فتحت الباب قليلا...وجدته تنحى جانبا و القى نظره للارض قائلا: خالي وافق انك تبقي معانا...انا جيت ابشرك علشان متشليش هم....و حاجه تانيه..رمضان قرب كل سنه و انتي طيبه و بإذن الله اول يوم هتفطري فيه معانا...امي حبيتك و عايزه تشوفك.
لاحظت إبتسامة رقيق تعلو ثغره بينما اجبته انا بإستحياء بالشكر و الموافق على الدعوة للإفطار.
بقيت في منزلي لا اقابله حتى جاء الشهر الفضيل...و بعد صلاة العصر وجدت غيث ذاهبا إلى منزلي و لكني في ذلك الوقت كنت عائده من المسجد....فلحقت به و أخبرني بأنه أتى لإصتحابي
ذهبت معه و انا خجله من وجوده بجواري بسبب اختلافي عنه حتى في ملبسه...شعر بتوتري كعادته فقال: على فكره انتي ممكن تتعاملي معايا على اساس اني غيث زميلك في النادي....مش شرط يعني تحسي اني مختلف بسبب اللبس البدوي و لهجتي.
_ انا حاسه إني مختلفه عنكوا كلكوا.
إبتسم قائلا: بسيطه يا ستي...بنت خالتي ضحى مستنياكي من إمبارح هخليها تجيبلك لبس نساء سينا و تبقي سيناوية زي عمك غيث
إبتسمت لدعابته ثم طبق علي الصمت كعادتي و توجهت إلى منزله ألقيت التحيه على عائلته ثم قابلت ضحى ابنة خالة غيث و التي كانت الطف فتاة في قبيلته رحبت بي بشده ....أخبرني غيث ان النساء يتناولن الإفطار في مكان مخصص لهن و الرجال في مكان آخر.
صاحت به ضحى قائلة: روح انت يا غيث انا راح دير بالي عليها.
اشعرتني بأنني طفله و هي تتحدث عن عاداتهم و تقاليدهم التي لا تنتهي و بدأت في جعل كل نساء القبيلة يتعرفون علي
اظن بأن غيث أخبرهم بأني عروسه المنتظره!!
حان وقت صلاة المغرب و ارتوى جسدي ببعض المشروبات المثلجه التي أعادت لي نشاطي من جديد...اجتمعنا جميعا حتى نصلي المغرب و كان الرجال أمامنا و النساء في الخلف و كان الإمام شيخ قبيلتهم خال غيث ....ثم توجهنا إلى الطعام .. كان هناك أطعمه كثيرة البعض جيد المذاق و لكن لا أعرف مكوناته و البعض الاخر معروف بالنسبة لي
أنهيت الطعام و جلست مع ضحى و بعض الفتيات نتسامر سويا حتى طرق غيث الباب ... لأجد جميع الفتيات يغطين رؤسهن ما عدا ضحى
دخل الغيث قائلا لي: شكل ضحى كلت دماغك
احتضنت ضحى بمرح قائلة: دي عسل و انا و هي بقينا صحاب خلاص
ضحك ثم عاد من حيث أتى بعد أن إطمأن عليّ فسألت ضحى بفضول: شكل غيث بيعزك اوي.
ردت بسعاده بلهجه عاميه: غيث اخويا اللي امي ما جبتهوش
_ ايه ده انتي بتتكلمي عامي حلو
_ انا كنت عايشه مع غيث في القاهرة بس بعد كده رجعت سينا تاني.
استعجبت من الأمر فقلت: و اهلك كانوا سيبينك عادي
فهمت ما ارمي إليه قائلة بإبتسامه: غيث اخويا في الرضاعه و من صغري و انا و هو مع بعض
لا أعلم لما شعرت بالراحه من حديثها و لكني تغاضيت عن ذلك الشعور حتى انتهى ذلك اليوم اللطيف و عدت إلى منزلي بعد أن أخبرت ضحى برقم هاتفي لتهاتفني لنتحدث و تؤانس وحدتي.
بقلم ملك بركات
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!