الفصل 19 | من 19 فصل

الفصل التاسع عشر

المشاهدات
10
كلمة
918
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية جريمة إلى المجهول الجزء التاسع عشر 19 بقلم زارا جريمة إلى المجهولرواية جريمة إلى المجهول الحلقة التاسعة عشر بعد مرور تلاته شهور… كنت قاعدة في الكرسي ، ماسكة ورقة امتحان اللغة الإنجليزية ، آخر امتحان في الشهادة.. حليت الأسئلة كلها بتركيز و من غير توتر ، عاينت لساعة يدي و ابتسمت ، انتهيت مع نصف الزمن!

سلمت الورقة وطلعت من الفصل أخدت نفس عميق.. كأنه صدري أخيرا فضى.. حسيت اني ما خلصت امتحانات بس ، أنا خلصت مرحلة كاملة من حياتي. انتظرت نسرين وحباب طلعوا ، جوا ضموني وهم بضحكوا ما مصدقين إننا خلصنا ، قعدنا اتونسنا مع بعض .. و في الآخر ودعنا نسرين وركبنا المواصلات. وصلت البيت ، لقيت نجود و ماهر ، سألوني من الامتحان ، رديت عليهم بإبتسامة الحمدلله ، دخلت غرفتي رميت شنطتي ، و قعدت على السرير.

لا تفكير.. لا ضغط قراية ، بس التعب كان متراكم فيني من شهور .. و بدون ما أحس اتمددت على السرير و نمت. ما عارفة نمت كم؟ ، بس صحيت على رنة تلفوني ، عاينت للشاشة بنُعاس.. أواب! .. اترددت ثواني ، لكن رديت ، آلو؟ و بصوت هادي قال لي.. نومتي؟ ، ابتسمت من غير ما أشعر ، قلت ليه.. كنت نايمة! بس صحيتني. ضحك بخفة وقال.. آسف! ، بس قلت أسألك امتحنتي كيف؟ .. قلت ليه .. الحمدلله كويس!

ردّ بثقة غريبة.. عارف ، سألته باستغراب.. عارف كيف؟! عشان إنتِ لما تقرري ما بتقصري! حسيته قالها كأنه شايفني فعلاً ، سكتنا ثواني.. بعدها قال لي .. مريم! ، رديت.. أيوه مبروك! على كل حاجة ، ما بس الامتحان. حسيت بشعور دافي في قلبي ، كأنه ببارك لي على شهور طويلة اتخطيتها ، ابتسمت و قلت ليه.. شكراً! اتونسنا شوية ، بس كل جملة كانت بتربط حاجة صغيرة جواي.. قفلنا من بعض ، ابتسمت بتلقائية و تاني رجعت نمت..

بعد أسبوعين من الامتحانات.. كنا بنتونس انا و نجود.. ابوي جاء قال لينا.. بكرة سماية هيفاء.. اتجهزوا عشان نمشي الصباح. حسيت بنغزة في قلبي ما قدرت أرد ، ابوي قال لي.. كويس يا مريم! ، كأنه قاصد يختني في الأمر الواقع.. هزيت راسي بصمت.. في الحقيقة.. كلمة سماية ، دي فتحت لي شعور قديم ، كنت مفتكرة إني اتخطيته! سألت نفسي.. كيف ادخل بيتهم بعد الحادثة دي؟ ، كيف أواجه النظرات و الأسئلة الممكن تتقال لي..

فجأة في صوت جواي همس لي..لمتين ح تهربي؟ .. واجهي عشان تتخطي. تاني يوم.. صحيت الصباح نضفت البيت ، بعدها جهزت نفسي ، بفستان عادي ما مُلفت للنظر. طلعت لقيت أبوي واقف.. و كأنه حسه بتوتري ، قال لي.. أتعاملي عادي لما تمشي ، ما تتحسسي ، خليكِ قوية حتى لو سمعتِ تعليق ما عجبك هزيت راسي وسكتت. في الطريق.. كنت بردد أطمئن نفسي.. انا ماشة بإرادتي لا مجبورة لا هاربة ، بس عايزة أواجه مخاوفي..

لكن كل ما كنت أقرب من البيت ، دقات قلبي بتذيد لغاية ما وقفنا قدام البيت.. كان في لمة رجال بسيطة.. بلعت ريقي و نزلت بخطوات تقيلة.. لقينا فايز في الباب ، أول ما شافنا ابتسم وسلم على ناس ابوي ، مجرد ما التفت علي ، ملامح وشه اتغيرت للحظات ، بعدها قال لي..كيفك يا مريم؟ هزيت راسي باحراج.. الحمدلله!

مجرد ما دخلت البيت ، جاني احساس غريب كأني بدخله لأول مرة.. كان في نسوان ف الحوش ، مجرد ما عينهم وقعت علينا.. كأن الجو اتغير فجأة.. الصوت العالي خفّ ، و الونسة قطعت.. بقوا يعاينوا لي بفضول و نظرات سريعة.. همسهم بقى واصلني في اذني.. دي مش مريم؟ .. ياها زاتها! ، الجابها شنو؟ حسيت الأرض ضاقت تحت رجولي.. للحظة.. حسيت إني عايزة أختفي.. لكن اتذكرت كلام أبوي.. خليكِ قوية! حتى لو سمعتِ تعليق ما عجبك.

رفعت راسي.. و سلمت على أول مجموعة قدامي.. قلت السلام عليكم..واحدة ردت بسرعة.. وعليكم السلام. والتانية ابتسمت بخفة ، لكن عيونها كانت بتسأل أكتر من لسانها.. فجأة.. لقيت عائشة في وشي.. سلمت و همست ليها بخفة.. نظرات الناس أكلتني.. ردت لي بصوت واطي.. طبيعي يركزوا ، بس خليكِ قوية و ما تتأثري. سكتت لحظة و قلت ف نفسي.. انا جاية عشان اتصالح مع نفسي ما عشانهم ، مصيرهم يتونسوا بي يومين و يسكتوا.

دخلنا الصالون لقينا عمتي بدرية قاعدة ، عاينت لي بدهشة. قلت ليها.. كيفك يا عمتي؟ مبروك المولد! ردت لي.. الحمدلله! ، بس كأنها م ارتاحت لجيتي. مشينا غرفة هيفاء.. كانت قاعدة في السرير ، حولها نسابتها، بتضحك و تونس معاهم.. مجرد ما عيونها وقعت علي وشها اتغير تماما ، الابتسامة اختفت ، و بقى مكانها ضيق واضح. كأنها ما اتوقعت تشوفني.

وقفت لحظة.. بس ما اتراجعت ، قربت منها مديت ليها يدي كيفك يا هيفاء.. حمد لله على السلامة ، و مبروك المولود.. ما مدت يدها ، عاينت لي بنظرة تقيلة ، و ردت بصوت جاف.. الله يسلمك. نزلت عيوني تحت و سحبت يدي ، بعدها سلمت على نجود عادي من يدها. الفرق كان واضح ، وما محتاج تفسير.. ما قعدنا طلعنا من الغرفة ، و الضيق ملى صدري. سلمنا لخالتو آمنة وباقي الناس ، و قعدنا معاها.

سمعت من عائشة انه سمت ولدها على اخوها فتحي.. للحظة حسيت بشعور غريب وجع بندم كأن الاسم دا ، ما بقى ذكرى لحاجة انتهت ، بقى حاجة تانية فيها حياة.. بس أنا! .. لسه واقفة بينهم في النص. في واحدة من النسوان رسلتني المطبخ ، مشيت بس أول ما وقفت في الباب.. ما قدرت ادخل..

قلبي بقى يضرب بشدة ، و نفسي ضاق.. عاينت على المكان ، فجأة.. رجعت لي صور سريعة وحادة.. السكين ، الدم ، و اللحظة الكنت بحاول أنجو فيها.. شهقت و رجعت خطوة لورا بدون وعي. مشيت قلت ليها.. ما لقيتها ، قعدت جمب نجود وأنا باخد نفسي بالعافية. سألتني.. مالك ؟ ، قلت ليها.. مافي حاجة. كنت مفتكرة إني خلاص اتجاوزت ، بس واضح.. انو التفاصيل دي ، ح تفضل عالقة جواي.

ما اتحركت تاني ، لغاية ما فطرت ، وفي الاخر اتشجعت و مشيت ساعدت في غسيل العدة. سمعت همس خفيف وراي.. والله قلبها قوي! حسيت بنغزة ف قلبي، بس م ركزت كتير ، وكأن الكلام ما عني.. اليوم مرّ بسرعة غريبة.. و الناس بدت تمشي. فضلنا ناس البيت بس.. عائشة قالت لي بحماس.. مريم! أرحكم معانا إنتِ و ماهر ، والله اشتقنا ليكم شديد. قلت ليها.. خلاص اكلم ابوي ، مشيت كلمته و كان واقف مع محمد عمي.. عاين لي مسافة.. كأنه بفكر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...