تحميل رواية «جريمة الاسكندرية» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
_ست بيقولوا لقوها مقت.وله في الإسكندرية! جُثت.ها كانت متف.حمه نتيجة ح.ريق فجأة تصاعد بالبيت بتاعها!، لدرجة إن ملامحها مش باينه!، والأكيد إن الح.ريق بفعل فاعل!!. بتتكلم نورسين وبتقول بتفكير:- _يمكِن إللي عمل كدة كان عاوز يش.ويها علىٰ العشا، إنتَ عارف يا خالد كيلو اللحمة بقىٰ بكام؟!. بيبصلها خالد وهو بيقول بنفاذ صبر:- _يا نورسين متختبريش صبري أنا مش ناقص هط.لك!، إحنا قصاد مسرح جريم.ه ممسوح حرفيًا مفيش ولا دليل ملموس!. بتبصله نورسين وهي بترفع حاجبها وبتقوله بسُخرية:- _دا علىٰ أساس إن معاك واحدة من...
رواية جريمة الاسكندرية الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم
_ست بيقولوا لقوها مقتـ.ـوله في الإسكندرية! جُثتـ.ـها كانت متفـ.ـــحمه نتيجة حـ.ـريق فجأة تصاعد بالبيت بتاعها!، لدرجة إن ملامحها مش باينه!، والأكيد إن الحـ.ـريق بفعل فاعل!!.
بتتكلم نورسين وبتقول بتفكير:-
_يمكِن إللي عمل كدة كان عاوز يشـ.ـويها علىٰ العشا، إنتَ عارف يا خالد كيلو اللحمة بقىٰ بكام؟!.
بيبصلها خالد وهو بيقول بنفاذ صبر:-
_يا نورسين متختبريش صبري أنا مش ناقص هطـ.ـلك!، إحنا قصاد مسرح جريمـ.ـه ممسوح حرفيًا مفيش ولا دليل ملموس!.
بتبصله نورسين وهي بترفع حاجبها وبتقوله بسُخرية:-
_دا علىٰ أساس إن معاك واحدة من كُليه هندسه! ما تفوق يا خالد دا أنتَ الترقية بتاعتك جت علىٰ قفايا وحسي، أظبط كدة بدل ما أعمل معاك الصح!.
بيبصلها خالد وهو بيقول بِقـ.ـرف:-
_بقىٰ إنتي المفروض تكوني ظابطه! قدوة لجيل المستقبل!.
_شباب الجيل، ترارارا، غنيتلك أهو يالا وسعلي علشان أباشِر أعمالي!.
بتشمر أكمام التيشيرت بتاعها، وهيَ بتقرب من الجُثـ.ـه وبتنزل لمستواها وبترفع عنها الغطاء، تعابير وشها بتتغير بسبب المنظر إللي شافته وبتقول بصوت عالي:-
_يستار يا رب، ربنا يعفينا من نـ.ـار الدِنيا والأخره يا رب، قول آمين!.
_آمين يا شيخة نورسين، كملي.
_جُثة السيدة في منتصف التلاتينات، حجمها ضئيل جدًا يعني متقدرش علىٰ أي مقاومة حتىٰ، مُصابه بحـ.ـروق من الدرجة التالته، بس الأكيد إنها مماتتـ.ـش من النـ.ـار....
وبتحاول تلف الجُثـ.ـه علشان تشوف حاجة معينه وبتتكلم من جديد وبتقوله:-
_زي ما قولت، جمجمتها متهشـ.ـمه من ورا، يعني واخدة ضربـ.ـات كتير جدًا أدت لوفاتهـ.ـا قبل الحـ.ـريق!.
_طب ليه القاتـ.ـل عَمل كدة طالما قتـ.ـلها!.
_ودي فيها سؤال؟! علشان يخفي معالِم الجريمـ.ـه طبعًا، الحريـ.ـق أكل كُل الأدله يا خالِد، بصمات، دلائل ملموسه، وجود مسرح جريمـ.ـه بالقضية دي صعب جدًا!.
_والعمل يا ست نورسين هانم باشا؟!.
_أحبك وإنتَ بتنفـ.ـخ فيا!!، هفهمك لما تقعد علىٰ الأرض!.
بيبصلها خالد بتعجب، فـ بترجع تتكلم تاني وهيَ بتخبط علىٰ الأرض وبتقوله:-
_منها وإليها نَعود!.
وبيقعد خالد وهو حاسس باليأس منها! وبتبدأ تتكلم تاني وهيَ بتشاور لرجال الإسعاف وبتقولهم:-
_شيلوا الجُثـ.ـه، ووصلوا سلامي لـ طبيب التشـ.ـريح كمال المهدي! علشان هجيله النهارده!.
_كمال! هتروحي لكمال؟! ليه يا بنتي دا إنتي بمُخك تقدري تحلي مليون قضيه!.
_لا، القضية المره دي حساها مُعقدة، أصل إي يخلي حد يقتـ.ـل الست دي وهي عايشه لوحدها وفي حالها بناءًا على كلام سعد! يعني إي يدفع المُجـ.ـرم لإرتكاب الجريمه!.
_علشان عقله في رجله! طبيعي وبتتفهم أهي!.
_خلي بالك إنتَ مش بتفهمني، والإهتمام مبيطلبش، أنا قصدي عمل كدة ليه!.
_سِـ.ـرقة؟!.
_الدهب بتاعها موجود، الفلوس بالشنطة، كُل حاجة بمكانها ولكنها متفحـ.ـمه، يعني الغرض حاجة واحدة!.
_وهيَ إي يا نورسين؟!.
بتبصله نورسين وهيَ عيونها مليانه ثقه وبتقول:-
_الإنتقـ.ـام!.
_طب هنعمِل إي دلوقتي!.
_إديني دقيقه أخد لفة في البيت شويه!.
وبالفعل قامت نورسين من علىٰ الأرض وفضلت تدخل كل أوضه تدور، الحـ.ـريق مسابش حاجة حرفيًا، لحد ما وصلت عند سرير القتـ.ـيله ووقفت قصاده وهيَ بتتنهد بضيق! ولسه هتخرج رجلها بتدوس علىٰ تليفون كان مرمي علىٰ الأرض!.
بتوطي نورسين علشان تجيبه وهيَ بتبدأ تفحصه وبتشوف هل شغال ولالا! وقالت بهمس:-
_سُبحان الله، البيت كُله وِلـ.ـع إلا دا! بس فاصل شَحن! وماله هنحتاجه أكيد!.
وبتحطه في جيبها وبتخرج من الأوضه وبتقول لخالد:-
_يالا يا خالد علشان ألحق كمال قبل ما يهرب من المشـ.ـرحه!.
____________________
_أبو الكمال وما كامل إلا ربنا طبعًا، عامِل إيه يا راجل!.
_نورسين هانم، عامله إي يا ستي! من وقت ما خدتي مكاني وأنا عواطلي، عايش مع الميتيـ.ـن في المشـ.ـرحه أربعه وعشرين ساعة!.
_معلش بقىٰ ما إنتَ عارف سيد الله يجحـ.ـمه مكنش بيخليني أهمد، خلاني أخد خبرة في الطب الشرعي علشان أقدر أقصر الوقت! ولكن هتلف الدنيا تلف، تلف وهتلاقيني برجعلك زي دلوقتي أهو!.
_جايه علشان جُثـ.ـة الست المتفحـ.ـمه صح؟!.
_عفارم عليك، مليني بقىٰ التقرير كدة علشان أمخمخ كويس وأتمزج!.
_عمومًا حظك حلو التقرير لسه مطلعه دلوقتي، شوفي يا ستي، الست دي مضـ.ـروبه فيما يقارب أربع ضـ.ـربات علىٰ رأسها، بس بـ شـ.ـاكوش! متخيله الغِـ.ـل؟! وغير، كدة بعد الوفاة وقبل الحـ.ـريق جسدها مليان جـ.ـروح كبيره وعميقه جدًا، وبس كدة، بس فيه حاجه غريبه أنا إكتشفتها!.
_إي هي يا عبقري جيلك!.
_لقيت في معدتها أثار مُخـ.ـدر، الست دي كانت واخده مُخـ.ـدر قبل ما تاخد الضـ.ـربات دي كلها، ودا إكتشفته لإن معداش علىٰ إنها أخدته غير ساعات بسيطة جدًا، يعني من الأخر كدة دي قضية قتـ.ـل عمْد وش!.
_معلومة المُخـ.ـدر دي مهمة أوي! يعني تقريبًا أنا حللت بنفس كلامك ما عدا المُخـ.ـدر!.
_جبتلك معلومة جديدة أهو يا ستي!.
بتتنهد نورسين بتعب وهيَ بتسند راسها علىٰ طرف الكرسي وبتقول:-
_مسرح الجريمـ.ـه ممسوح يا كمال! مش عارفه أعمِل إيه!!.
_إنتي قدها وبزيادة يا نورسين، وأنا واثِق فيكِ!!.
وقبل ما نورسين ترد عليه بتلاقي تليفونها بيرن، بتطلعه من جيبها وبترد وبتقول:-
_أي يا خالد؟!.
_تعاليلي علىٰ البيت إللي أجرته في سيدي بِشر!.
_ليه فيه إيه؟!.
_بقولك تعاليلي وخلاص هبعتلك العنوان في مسدچ!!.
وفضل يكُح جامِد، علىٰ غير عادته لدرجة إن نورسين إستغربت، وقفل معاها وهيَ بتبص للتليفون بدهشه كبيره.
وبتقوم من علىٰ الكُرسي وهيَ بتسحب التقرير من إيد كمال وبتقوله وهي بتخرج من المشــ.ـرحه:-
_هخليه معايا إحتياطي هرجعه ليك بعد ما القضـ.ـيه تتقفل سلام يا أبو كمال.
____________________
_خالِد، مالك يا خالد؟!.
إتكلمت وهيَ واقفه قصاده بعد ما فتح ليها باب الشقة، بتلاقيه بيرد عليها وبيقولها:-
_إدخلي يا نورسين..
بتشوف تعبيرات وشه إللي تدل علىٰ شيء غريب، فيه شيء خطأ بيحصل حواليهم.
وأول ما بتدخل بتقف قصاده وهيَ بتقوله بهدوء:-
_خير يا خالد، أكيد وراك مُصيبـ.ـه، الهدوء دا مش بيريحني واللهِ!.
كان خالد واقِف وثابت في مكانه!، عينيه ثابته علىٰ شيء مجهول!.
_يا خالد! إنتَ تعاقدت مع أبو الهول ولا إي؟! مالك واقِف كدة زي إللي واخد علىٰ دمـ.ـاغه؟!.
_لا أنا جيبتك علشان ناخد علىٰ دماغـ.ـنا سوا!.
_يعني إي؟!.
_يعني بُصي وراكِ!!.
بتبصله نورسين بنفاذ صبر وهيَ بتقوله:-
_أكيد حاجه تافـ.ـهه من حاجاتك إللي ديمًا تافـ....
وبتلف ومبتقدرش تكمِل كلامها لإنها بتلاقي شخص مُقنـ.ـع ووشه مخفي ومصوب المسـ.ـدس تجاههم!.
بتبصله نورسين ببلاهه وهيَ بتقول:-
_هي دي فقرة الساحِر؟!صح؟!.
وبترجع تبص لخالد وهيَ بتقوله بغيـ.ـظ:-
_بتبيعني يا خالد الكـ.ـلب! أدي أخرة إللي تأمن لراجل، لِذَكر مُذكر ملهوش أمان، بقىٰ أنا أديك الأمان تديني بالباقي بتنجان!!.
بيتكلم المُقنـ.ـع وهو بيقولها بسُخرية:-
_جنبه كدة يا أبله علشان نخلص طوالي طوالي، أصلي معنديش خُلق!.
_ودي تيجي يا روح الأبله!!.
وبترمي نورسين شنطتها جنبها وبتشمر أكمام التيشيرت من تاني وهيَ بتقول:-
_إستعنا بالله، هجـــــــــــوم..
وبتهجـ.ـم عليه وهيَ بتحاول تمسك من المُـ.ـسدس ولَكِن لإن بنيته أقوىٰ منها بيزقـ.ـها.
ولكِنها بترجع من تاني تقوم وبتحاول تمسكه من إيده لحد ما فجأة رُصـ.ـاصه بتخرج منه!...
بتتصدم وقتها نورسين وهيَ بتبص علىٰ إللي قصادها وهيَ بتقول بصدمة:-
_خالد!!.
وفجأة بتلاقي شيء بيترش علىٰ وشها ومفيش دقايق معدودة بتقع فاقدة للوعي بدون حراك!.
الفصل الثاني من هنا
رواية جريمة الاسكندرية الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم
_أول مرة أشوف قاتِـ.ـل يضـ.ـربك بالنـ.ـار ويخـ.ـدرني ويهرب!.
كانت نورسين بتتكلم وهيَ ماسكه في إيديها القُطن وبتحاول تنضف الجـ.ـرح إللي كان في دراعه، وإتضح من هِنا إن الرصـ.ـاصه جت في دراعه ولكِن خرجت من الناحيه التانيه على طول.
كانت نورسين بتبص علىٰ دراعه وهيَ بتقول بإستغراب:-
_دراع دا ولا رجل فيل! ما علينا، أخبار النـ.ـداله إيه يا خالد؟!.
_أعمِل إيه؟! لقيت نفسي فجأة الكلـ.ـب دا بيخبط عليا وغفلني وناسي المسـ.ـدس في المكتب! وخلاني أكلمك برغم إن معرفش هو يعرفك منين، ولا أعرف مين دا أصلًا؟!.
_غريبه يا خالد، طب هو جه ليه؟! وإزاي عِرف البيت هِنا دا حتىٰ معروف إننا بننتقل بين المُدن، يعني مش بيت ثابت ليك!.
بيحط خالد إيده علىٰ دماغه وكإنه بيحاول يفتكر وفجاة بيتكلم من جديد وبيقول:-
_إفتكرت!! وأنا بسوق العربية كُنت لمحت عربيه كانت ماشيه ورايا، كُنت أدخل شارع تدخل ورايا، كُنت أدخل حارة تدخل ورايا، كُنت أدخـ...
بتقاطعه نورسين وهيَ بتقوله بسُخرية:-
_تدخل الشقة فـ صاحب العربيه معرفش يدخل بيها ويقوم داخل ليك هو بنفسه!.
_مش كفايه قعدت ساعتين أفوق فيكِ؟! يعني إنتي يديكِ مُخدِر وأنا رصـ.ـاصه؟!.
بترد عليه نورسين بمنتهىٰ السُخرية وهيَ بتقول:-
_أيوه كان يجيبها في مُخك علشان نخلص، علشان البشرية تتطور من بعدك يا خالد!.
بتبص لخالد لقته بيبصلها وساكت مش بيتكلم، فـ بترجع تتكلم من تاني وهيَ بتقول بتساؤل:-
_أنا عاوزة أفهم دلوقتي، المقنع دا مقتلنـ.ـاش ليه وسابنا كدة؟!..
_علشان ببساطة خاف! المُسـ.ـدس إللي كان معاه مفيهوش كاتم للصوت، وأديكِ شوفتي لما ضـ.ـرب عليا نـ.ـار الصوت كان عامل إزاي، خاف يعملها تاني حد يسمعه، وخاف يقتلنـ.ـا بأي طريقه تانيه يكون حد سمعه وطالع علشان كدة غفلنا وهِـ.ـرب!.
_طب مين هوَ، ولو هو القاتِـ.ـل ليه عمل فيها كدة ويقربلها إيه من الأساس!!.
_مش عارف يا نورسين، مش عارف بجد، عاوزين نوصل لخيط، خيط واحد هيجيب كل حاجه خاصه بالقضيه دي علىٰ طبق من دهب!.
بتقوله نورسين وهيَ بتسيب القطن من إيديها بعد ما خلصت تعقيم الجــ.ـرح:-
_طب هقوم أعدل كوبايتين زبادو خوخ نعمر الطـ.ـاسه علشان نعرف نمخمخ!.
وقامت من قصاده، بيبصلها خالد وعيونه مليانه دهشه، وبيقول في سره:-
_قاعد مع بنت أختي!!.
وأثناء ما كانت نورسين واقفه في المطبخ بتحضر الزبادو، وفجأة وهيَ بتاخد الصنية بتحس بحاجه بتدوس عليها.
بتبص تحت بتلاقي شيء خلاها تبرق من الصدمة، بتسيب الصنيه علىٰ الرخامه وبتنزل لمستوىٰ ما يقارب للأرض وبتمسكها بإيديها وبتقف من تاني.
وفجأة بتقول بصوت عالـ.ـي جدًا:-
_خالـــــــــــــــد، فُرِجَـــــــــــــت يا أبو الخوالــــــــــد!.
ومن كُتر الخضـ.ـه بيجري خالد علىٰ المطبخ، بيلاقيها بتتنطط من الفرحة وهيَ ماسكه في إيديها شيء مش باين، بيقولها بدهشه:-
_فيه إيه! صوتك عالي كدة ليه؟!.
_بُص! شوف؟! نورسين لقت إيه؟!!.
وبتوريه، وهِنا الصدمة، بطاقة شخصيه!، بترجع نورسين تاخدها منه وبتبص فيها وهيَ بتتكلم بصوت عالي:-
_سمير أحمد الحداد، مواليد ١٩٩٥، بيشتغل عامِل، ومحل إقامته في سيدي بِشر!!!.
بتبص لخالد وهيَ بتقوله بصدمة:-
_جنبنا؟! دا جنبنا يا خالد! أكيد دي بطاقته يعني لازم علىٰ طول نروح ليه!!.
_براحة يا نورسين، الموضوع مش هجـ.ـوم كِدة، لنفرض مُفخـ.ـخ ولا حاجه! هنعمِل وقتها؟!.
بتبصله نورسين وبتقول وهيَ بتشاور علىٰ نفسها بفخر:-
_أمـ.ـوت مفـ.ـرقعه ولا أمـ.ـوت من غير ما أحل القضية!.
_إنتي شايفه كدة؟!.
_طبعًا يالا بينا!.
_يا نورسين جرحـ.ـي منشفش، دمـ.ـي مبردش، مش عاوز أتلـ.ـسوع تاني!.
بتبصله نورسين وبتقوله بغيـ.ـظ:-
_عُمرك مشيت ورايا وندمـ.ـت؟!.
بيرد عليها خالد وهو بيقولها بثقة:-
_أه.
بتمسح نورسين علىٰ شعرها وهيَ بتقول بإحراج:-
_إيه الإحراج دا؟! خلاص إمشي تاني وأهو لو ندمـ.ـت مش هتكون أول مره!.
_علىٰ خير الله، ما هي فكرة ثابته، يا نعيش عيشه فُل، يا نفـ.ـرقع إحنا الكُل!!.
____________________
_واد يا خالِد، بصوت واطي كدة بفكر أكلِم كمال ياخد بيانات الراجل دا ويوديها للقسم علشان يعملوا تحريات وفيش ليكون وراه مصيبـ.ـه!.
_دا علىٰ أساس إننا جايين هنا علشان تعزميه علىٰ عيد ميلاد خالتك شُكريه المفتـ.ـريه؟!.
بتبصله نورسين وبتقوله بغيظ:-
_خالتوا إسمها شاكي، مش شُكريه، وإتلم في يومك إللي مش فايت دا!.
وبتطلع نورسين تليفونها وهيَ بترن علىٰ كمال وأول ما بيرد عليها بتقوله بسُرعة:-
_كمال خُد البيانات دي ووديها لـ قسم الشرطة التابع للدايرة، وقولهم خلال ساعه يكونوا جايبين كل تاريخه المهـ.ـبب!.
وبتديله البيانات وبتقفل معاه وهيَ بتبص لخالد، وبعدها بيبصوا هُما الإتنين للعماره إللي واقفين قصادها، كانت عماره مكونة من عشر إدوار، وباين عليها القِدم!، قاعد قصادها بواب.
بتاخد نورسين نفس عميق وبتسأل البواب عن مكان الشقه! بيرد عليها وبيقولها بإستغراب:-
_عاوزة أستاذ سمير في إيه يا هانم؟!.
_ميشغلكش! شقته في الدور الكام ورقم كام؟!.
_الدور الخامس، الشقة إللي علىٰ اليمين علىٰ طول!.
بتدخل نورسين العماره ووراها خالد، وبيبدأو يطلعوا علىٰ السِلم براحة لحد ما بيوصلوا للدور الخامس.
بيقف نورسين وخالد قصاد الباب، وبيبصلها خالد وهو بيقولها بسُخرية:-
_هنفتح الباب إزاي، ولا هنتحول أشبـ.ـاح وندخل؟!.
بتبصله نورسين ببرود، وبتبدأ تطلع من جيبها مَفـ.ـك، بيرفع خالد حاجبه وهو بيقولها بتساؤل:-
_جبتيه منين؟!.
بترد عليه نورسين وهيَ بتحاول تفتح الباب وبتقوله:-
_من البيت عندك، مفيش حاجة بتفوتني عمومًا يا خالد!.
لحد ما الباب إتفتح أخيرًا، وبيدخلوا لجوا، بتطلع نورسين سكينـ.ـة صغيرة من جيبها وبتبدأ تمشي في أرجاء البيت بحذر شديد، وهي بتتكلم بصوت واطي وبتقول:-
_من الواضِح إنه عايش لوحده، مفيش صوت نهائي وكإنه بيت مهجور!، بس سُبحان الله مترتب برضو!.
_تعالي نمشي يا نورسين ونرجع ومعانا قوات، أو أكلم القسم يجيب ليا عربية عساكر، وجودنا هِنا في مواجهة قاتـ.ــل مش هتنفع!.
_الله مالك كدة ما تظبط! إجمد كدة دا إنتَ زينة الظبابيط كلهم!.
ولسه خالد هيرد عليها بيسمعوا صوت صـ.ـريخ ولكِنه مكتوم، وكإن حد بيستغيث!.
بتنتبه نورسين لمصدر الصوت وبترفع السكينـ.ـه وهيَ ماشيه تجاهه وخالد وراها لحد ما بتقف قصاد أوضه معينه.
وبتبدأ تفتح الباب بهدوء شديد، لحد ما بيظهر من وراه حاجة خلتها تتسمر مكانها من الصدمة، وخالد كان وراها ومستغرب من ثباتها المفاجئ وبيقولها:-
_فيه إيه؟! مالك متسمره كدة ليه؟!.
بتتكلم نورسين وهيَ مازالت بتبص علىٰ المصدر وبتقوله بصوت واطـ.ـي لكنه مسموع بصدمه:-
_د.م يا خالِد! أنا شايفه د.م!!.
الفصل الثالث من هنا
رواية جريمة الاسكندرية الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم
_ما هوَ مش مَعقولة كُل المصايـ.ـب دي ورا بعضها! يعني إيه قصادي دلوقتي ست مربوطـ.ـة ووشها كُله د.م!!.
_إستني بس يا نورسين...
وبيروح خالد تجاه الست وهو بيشد اللزق إللي كان علىٰ فمها وبيبدأ يفُكها وهو بيتكلم من تاني وبيقول:-
_حضرتك بتعملي إيه هِنا؟! ومين عمل فيكِ كدة؟!.
_جـ...، جـ...، جوزي!.
بتحط نورسين إيديها علىٰ دماغها وهيَ بتبصلها بصدمة، بس بعد كدة بتقف عادي وهي بتقول:-
_تصدقي دا أكيد كان واخدلك أجازة، ما صح دلوقتي الرجاله مبقاش عندها خُلق، إحمدي ربنا إنه مدخلش عليكِ بمصيبـ.ـه، جابلك شيبسي وبيبسي مثلًا، أهو دي أكبر كارثـ.ـه!!.
_إستني بس يا نورسين!.
وبيرجع يبص للست من تاني وبيقولها:-
_كملي، إي إللي حصل.
بتحاول تتنهد بعمق علشان تبدأ تتكلم من تاني وتقول بخـ.ـوف:-
_جوزي سمير أحمد الحداد، متجوزاه من شهرين، كان مطَلق ومراته من حوالي ست شهور، بداية الجواز كان حرفيًا كإنه ملاك نازل من السما، لحد ما بدأت شخصيته الشيطانيـ.ـه تظهر، ضـ.ـرب، إهـ.ـانه، وشتـ.ـايم، وإمبارح ربطنـ.ـي بالشكل دا وبعد ما إعتدىٰ عليا بالضـ.ـرب قالي حاجة غريبه جدًا!!.
_قالك إيه؟!!.
وقبل ما الست تتكلم بيفاجئوا بـ سمير بيدخل وهو ماسك المسـ.ـدس بتاعه وبيقول:-
_قولتلها هقتـ.ـلك زي ما عملت في طليقتي، أنا إللي ولعـ.ـت فيها، تخيل لما تدخل عليها البيت وفجأة تدغـ.ـدغ دماغها وتخليها تتشـ.ـوي، أقولك الحقيقه؟! هي ولا خانتنـ.ـتني، ولا عملت حاجه وحشــ.ـه هي بس مقدرتش تكمِل معايا لإني مريـ.ـض، كنت بعمل فيها زي ما بعمل في دي دلوقتي، بس هرجع وأقول أصل الست إللي تفكر تسيب راجل يبقى كإنها حكمت علىٰ نفسها بالإعـ.ـدام متستحقش تعيش ولو دقيقة واحدة بعد كِدة!!.
وسكت شويه وبعدها شاور علىٰ خالد وهو بيقول بسُخرية:-
_وغفلتـ.ـه لما راقبته من القسم لحد بيته، وأجبرته يكلمك كنت عاوز اخلـ.ـص عليكم وأهـ.ـرب علشان محدش يقدر يجيبني، يعني جيت ليكم بنفسي بس دا حظكم إن خـ.ـوفت حد يسمع صوت ضـ.ــرب النـ.ـار، يعني هيَ الحياة كدة حظوظ لكن متقلقوش، هخلـ.ـص عليكم إنتم التلاته وقتي! ومحدش هيعرف يجيبني!.
سكت شويه وقبل ما يكمل كلامه بيلاقي نورسين بتبص ليه وبتقوله ببرود وكإنها مسمعتش كلمة واحدة من كل إللي قاله:-
_أهلًا يا سمير، نورت بيتك المعفـ.ـن، خليني أتفق معاك إتفاق!.
_دا قبل ما أخلـ.ـص عليكم يا أبله نورسه؟!.
_نورسه أه، معلش تعالى علىٰ نفسك علشان نرتاح كلنا!.
_إتفضلي.
بتبدأ نورسين تقرب منه لحد ما وقفت قصاده ومفيش بينها وبينه مسافه وهيَ بتبصله وبتقوله بمنتهىٰ الخُبث:-
_أنا هخرجك من القضيه، بس هوديك لِحته تانيه!.
بيبصلها سمير وبيقولها بعدم فِهم:-
_يعني إيـ...
وقبل ما يكمل كلامه بيلاقي نورسين بتاخد منه المسـ.ـدس وبتوجهه في وشه وهيَ بتكمل كلامها وبتقوله:-
_هخرجك من الدِنيا! هوديك فُسحه بسيطه للأخره!، تتشـ.ـوي هِناك، أصل إنتَ فاكر إني هعدي حكاية المُخـ.ـدر وإنك تغفلني!.
بيبصلها سمير بنظرات مليانه بالهـ.ـوس وكإنه مريـ.ـض نفسي وبيقولها:-
_ودي تفوتني يا باشا؟! البيت فيه قُنبلــ.ـه أصل محسوبك مبينساش حد، لو إستنيتي كام دقيقه واحدة البيت كله هيولـ.ـع، وحتىٰ لو محصلش أنا هكون هربـ.ـت، ولو إتسجنـ.ـت مش فارقه أصلي ميـ.ـت مـ.ـيت!.
وفجأة بيهجم عليه خالِد وهو بيبدأ يضـ.ـربه، ولكِن سمير بيتفوق عليه وبيصبح هو فوقيه وبيبدأ يشـ.ـل حركته، بتسمع نورسين خالد وهو بيتكلم وبيقولها بصوت عالي:-
_خُدي الست وإطلعوا بسُرعة برا الشقة!.
_مش هسيبك يا خالِد!.
_بقولك إطلعوا برا بسُرعة!!.
بتشيل نورسين الست علىٰ كتفها نظرًا لإن وزنها كان قليل وبتخرج بسرعة برا الأوضه ومن هنا بتجري علىٰ باب الشقة لحد ما بتطلع برا.
أما عند خالد بيحاول يسيطر علىٰ سمير وهو بيشـ.ـل حركته من جديد، وبيضربـ.ـه بمكان معين في رقابته وبيفقد الوعي في ساعتها.
بيقوم خالد وهو بيحاول يهـ.ـرب قبل ما الإنفجـ.ـار يحصل ولكِن أثناء ما كان في طريقه لباب الشقة الإنفجار فجأة ظهر قصاده...
كانت نورسين واقفه برا، ولما بدأت تشوف نـ.ـار باينه من جوا من الإنفـ.ـجار بصت للست وطلعت المفاتيح بتاعتها وقالتلها بسرعة:-
_إنزلي تحت وإستنيني، دي مفاتيح عربيتي متتحركيش منها..
وسابتها وخلت بسُرعة، الإنفجـ.ـار مكنش كبير لكن قادِر ينهـ.ـي حيـ.ـاة بني آدم، فضلت تدور عليه وهي بتقول بصوت عالي:-
_خالد، يا خالد إنتَ فين، مين هيشلنـ.ـي من بعدك يا خالد؟!.
وبتفضل تدور عليه، لحد ما بتلاقيه واقِـ.ـع علىٰ الأرض، بتجري عليه وهي بتنزل لمستواه وبتقول:-
_خالد، إصحى يا خالــــــد.
وبتقعد جنبه وبتربع لرجليها ولسه هتبدأ تعيط بتلاقيه بيفتح عينيه وبيبصلها وبيقولها:-
_خوفتي عليا؟!.
بتبصله نورسين بذهول وهيَ بتقوله:-
_تبًـ.ـا لك، خسئـ.ـت يا خالد!.
_ما هو إللي جايب قنـ.ـبله عيانه شبهه، عملت إنفجـ.ـار بسيط، دا أنا طموحي كانت عاليه، قولت بسببها الشارع هيتنقل لمكان تاني!.
_طموحك عالي، بس مش شايف إننا قاسينـ.ـا كتير مع بعض؟!.
بيبصلها خالد وهو بيحط إيده علىٰ عينيه اليمين وبيقول بألم:-
_أنا دلوقتي مش شايف حاجه بسبب البغـ.ـل إللي ضربنـ.ـي في عيني!.
بتبصله نورسين وبتضحك من جواها، وبتطلع تليفونها وهيَ بتتصل علىٰ ظابط زميلهم وبتقوله:-
_قواتك وعلىٰ العنوان إللي هديهولك دلوقتي قبل ما البغـ.ـل يفوق!.
____________________
_غريبه أوي يا خالد إللي بيحصل دا، مُتخيل واحد مريـ.ـض يمـ.ـوتها المـ.ـوته البشعـ.ـه دي علشان سابته؟!.
كانت نورسين بتتكلم وهيَ واقفه قصاد القسم، مستنيه يقفلوا أوراق القضيه ويدوها أشارة، وبتلاقي خالد بيرد عليها وبيقولها:-
_فيه كتير أوي منهم يا نورسين، بس مستخبيين، متداريين وسط الناس، منغمسين وسط الحلو إللي ظاهر، بس هو دا قدرها، ودا قرارها وهنا نصيبها!.
_القدر مكتوب لينا أيوه، بس القرار دا بإيدينا إحنا، والنصيب مترتب علىٰ القرار دا!.
_ياختي واللهِ الرجاله كلها متتأمنش إلا محسوبك خالد، وفاء تلاقي، حِنية تلاقي، مهلبيه تلاقي برضو!.
_ما إنت تخـ.ـاف من الوفي دا!.
وقبل ما خالد بيرد عليها، بتلاقي نورسين كمال بيخرج من القسم وهو بيبتسم ليهم وبيقولهم:-
_القضية إتقفلت ومتقلقوش، إعـ.ـدام بإذن الله!.
_وأخيرًا هروح بيتي، وأنام مرتاحه، ومش هتغرب تاني!.
بيمسح كمال علىٰ شعره بإحراج وهو بيتكلم وبيقولها:-
_بصراحة يا نورسين!...
بتبصله نورسين وبتتكلم وبتقوله بريبه:-
_أيوه، أنا عاوزة بعد نورسين دي! إشجيني؟!.
_لسه واصلي إشارة من محافظة الـ*** إن...
بتقاطعه نورسين وهيَ بتقوله بإبتسامه:-
_رفـ.ـدوني؟!.
_لا، فيه قضية جديدة؟!.
_طازه؟!.
_طازه!.
_حصل فيها إيه؟!.
_لا دا هنعرفه بُكره، أصل هما قالولي تسافروا إنهارده وتريحوا شويه وترجعوا بكره تاني بالليل!.
_طب حيث كدة يالا بينا علىٰ هناك، والأيام الجايه لا فيها راحة ولا براحة!.
_ربنا يسترها!!.
تمت