ن
دي كانت واحدة من ابشع الجرايم اللي انا حققت فيها.. ويمكن لحد دلوقتي مش بنسى اي تفصيله رغم اني عدى عليها 20 سنة
الموضوع بدأ مع الاستاذ جميل اللي كان عنده ولد وبنت سامي وملك.. وفي اليوم ده كان المرض اتملك منه تماماً اصله كان مريض سرطان والعياذ بالله، الاستاذ جميل كان بيملك بيت وارض وماديا كان مستقر.. ولما حس انه خلاص بيودع كان نفسه يتكلم مع اولاده ولكن للاسف كل واحد فيهم كان في شغله واللي كان جنبه وقتها كان عطيه اخوه.. اتكلم معاه انه حاسس انه خلاص بيودع وانه عاوز يكتب وصيه ويقسم التركه ما بين اولاده بالعدل عشان متحصلش مشاكل وانه بيبلغوا دلوقتي قبل ما المحامي يوصل عشان لو السر الالهي طلع يبقى هو امين على الوصية
عطيه كان فاكر ان اخوه هيكتبله حاجة في الميراث ولكنه اتفاجئ ان اخوه ما سابلهوش اي حاجة.. ولما اتاكد ان اخوه لسه مكتبش الوصيه على ورق.. غدر باخوه وسحب المخده من تحت دماغه وكتم بيها نفسه لحد ما خلص عليه وفي اللحظة اللي التقط فيها الاستاذ جميل انفاسه الاخيرة في حد دخل من الباب وكان صدمه بالنسبة لعطية
...
كل اللي فات ده جزء من بداية الحكاية.. وقبل اي حاجة انا اللواء سعيد منصور كلها كام شهر وهتقاعد عن العمل.. الحكاية اللي هكملها دلوقتي حصلت لما كنت مقدم
اللي دخل من الباب كان محامي الاستاذ جميل وشاف وقتها عطية منهار من العياط، وبيقول اخويا مات
قرب الاستاذ رجائي المحامي من جثه الاستاذ جميل اللي على السرير وأتكلم وقال
_ البقاء لله.. انا كنت جاي للحاج جميل عشان هو كلمني وطلب مني اجي عشان الوصية اللي هيكتبها بخصوص تركته وقال ان هو لو السر الالهي طلع قبل ما اوصل هيكون مبلغ حضرتك بكل حاجة
= وصية ايه دلوقتي يا متر، اخويا مات من غير ما يتكلم معايا.. انا واصل من ساعة ولما وصلت لقيته متوفي
...
بص المحامي للاستاذ عطيه باستغراب ولكن معلقش على كلامه، وخرج التليفون واتصل بالاستاذ سامي والاستاذه ملك عشان يبلغهم بالخبر لان عطيه كان منهار تماماً، الخبر كان صدمة بالنسبالهم.. وبعد اقل من ساعة وصلوا البيت وهما منهارين من العياط.. اتنقل الاستاذ جميل على المستشفى تصريح الدفن من هناك وعشان علاقته بالناس هناك كانت كويسة وفي كل مكان كانت سيرته طيبة كل حاجه خلصت بسرعة، وادفن الاستاذ جميل
وسط حزن من الناس كلها عليه
واتعمل العزا.. وفات أسبوع على وفاة الاستاذ جميل وفي يوم الاستاذ سامي واخته وملك يروحوا قسم الشرطة ويبلغوا عن اختفاء عمهم عطية.. ووقتها الظابط اللي بيعملهم المحضر بلغني بالموضوع وطلبت منه يدخلهم المكتب عندي عشان اشوف ايه الحكاية بالظبط.. دخلوا المكتب وقعدوا قدامي
واتكلم الاستاذ سامي وقال
_ الموضوع باختصار.. ان عمي الاستاذ عطية مختفي من بعد ايام العزا ما خلصوا، والمحامي كان عاوز يقعد معانا عشان موضوع توزيع التركة.. بس عمي مش موجود واحنا افتكرنا ان هو مختفي يومين عشان زعلان على اخوه ولكن اللي اكتشفناه ان الخزنه اللي في اوضه مكتب بابا الله يرحمه مفتوحة والورق الخاص بجميع ممتلكاته مش موجود، وعمي مستحيل يعمل حاجه زي كده ولكن الانتظار طال وهو مظهرش وعشان كده جينا نعمل محضر باختفائه.. احنا مش بنتهمه بحاجة ولكن احنا خايفين عليه بجد
= طيب انا عايز بيانات عمكم كاملة، وباذن الله هنعمل تحرياتنا وهنوصله في اقرب وقت.. متقلقش يا استاذ سامي
...
مشيوا بعد ما عملوا المحضر، وبدأنا تحرياتنا وتحقيقاتنا عن اختفاء عطية الصاوي.. الموضوع مكنش سهل، عشان عيلة الصاوي بتمتلك املاك في كل محافظات مصر، ووارد يكون الاستاذ عطية موجود في اي حتة فيهم.. وطبعا كنت حاطط في الاعتبار ان ممكن عطية الصاوي يكون سرق اخوه واولاده وهرب، ولكن بعد تحريات دامت يومين كاملين.. جالنا بلاغ من التربي اللي في مقابر عيلة الصاوي عن جريمة قتل حصلت هناك
اتحركت قوه من القسم على مكان البلاغ ولما وصلنا هناك لقينا نفسنا قدام قبر الاستاذ جميل الصاوي وكان مفتوح ولما دخلنا جواه اتفاجئنا بجثه الاستاذ عطية الصاوي جوه القبر وكان ماسك في ايده الورق المختفي من خزنه الاستاذ جميل
استاذ عطيه كان واقع على وشه ومطعون اكتر من خمس طعنات في الضهر، ده غير ان الجثة كانت بدأت في مراحل التحلل، وطبعا
وصل فريق من الطب الشرعي والمعمل الجنائي عشان يبدأ فحص الجثة ومسرح الجريمة وبعد ما خلصوا شغلهم قال دكتور الطب الشرعي
_ ان الجريمة دي حصلت من اسبوع تقريباً.. وان القاتل كتم نفس المجني عليه وطعنه اكتر من مرة في ضهره لحد ما خلص عليه
...
توقيت الجريمة تقريباً هي نفس مده الاختفاء، وواضح ان الاستاذ عطيه الصاوي كان رايح القبر بتاع اخوه عشان يرتكب فعل شنيع ويبصمه على كل املاكه لكن في حد خلص عليه قبل ما يعمل كده
ولكن مين؟!
اتنقلت الجثه على المشرحة.. وقتها لقيت الاستاذ سامي بيتصل بيا وقبل ما ابلغه بخبر وفاه عمه، اتكلم وقال انها وصلته رسالة من رقم الخدامة واللي كان اسمها ريم، والخدامه دي واخده اجازه من يوم وفاه الاستاذ جميل ولكن المشكله في نص الرسالة اللي كانت بتقول فيها ان الاستاذ جميل ممتش موتة طبيعية وان في حد قتله.. وانه بيحاول يتصل بالخدامة بعد ما بعتت الرسالة دي ولكن محدش بيرد، طبعا اخدت الرقم منه وبعتناه لمباحث في الاتصالات واللي قدرت من خلال خاصيه التتبع قدرنا نعرف المكان اللي اتبعتت منه الرسالة.. اتحركت ومعايا الرائد حسام عزب على المكان اللي حددته مباحث الاتصالات ولما وصلنا لقينا نفسنا في طريق صحراوي ولكن الصدمة اننا لقينا التليفون جنب جثة مقتولة ومرمية في الطريق الصحراوي.. وكانت جثه ريم ولكن الجثة برضو كانت واصلة لمرحلة التحلل، والسؤال اللي خطر على بالي.. ازاي الجثة واصله للمرحله دي والرسالة لسه مبعوته للاستاذ سامي؟.. مسكت التليفون اللي كان واقع على الارض وفتحت الاعدادات الخاصه بيه واتاكدت من اللي كنت شاكك فيه
واضح ان التليفون ده كان مقفول وفي حد لقيه وفتحه، والرسالة كانت متعلقة ولما التليفون اتفتح اتبعتت للاستاذ سامي
ده الاحتمال الاقرب
ولكن الرائد حسام اتكلم وقال
_ في حاجه منوره هناك يا فندم، اعتقد دي بنزينة
= اه فعلا يا حسام
...
طبعا كنا بلغنا رجاله المعمل الجنائي والطب الشرعي ولكن ركبنا العربيه واتحركنا ناحية البنزينة عشان نحاول نستجوب الناس اللي هناك واللي ممكن تكون شافت المجني عليها او القاتل واللي تقريبا هيكون هو عطية.. المستفيد الوحيد من موت اخوه بدليل انه كان رايح يبصمه على كل املاكه.. ومع الرساله اللي كانت بعتاها ريم للاستاذ سامي يبقى كده المثلث فاضل في ضلع.. والضلع ده انه يكون عطية هو اللي قتل ريم.. قربت من الناس هناك وبدات اتكلم معاهم وعرضت عليهم صوره الاستاذ عطية جايز يكون حد شافه هنا من اسبوع او اقل ولكن الكل كان بينفي، فطلبت من مدير المحطه اننا نراجع الكاميرات لانه في جريمه قتل حصلت قريب من المحطة ومن حسن حظنا انه كان بيحتفظ بالتسجيلات فضلنا نراجع شوية لحد ما وصلنا ليوم الجريمة نفس اليوم اللي اتقتل فيه الاستاذ عطيه.. وفي اليوم ده في عربيه جات وفولت من البنزينة وكانت راكبه فيها فعلاً ريم الخدامة، ولكن الصدمه في الشخص اللي كان راكب مع ريم في العربية عشان الشخص ده يبقى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!