الحاجه اللي وقعت من المحامي رجائي كان كارت، والكارت ده بيحمل اسم عيله الصاوي.. طيب ايه اللي يخلي المحامي رجائي يتوتر لما الكارت ده يقع منه رغم ان الكارت ده عادي جداً انه يبقى معاه، خصوصا ان هو محامي العيلة
بس انا كنت عارف ايه اللي يخليه يتوتر ويخاف بالشكل ده، الكارت اللي اداهوني الاستاذ سامي هو كارت الشركة ولكن الكارت ده كان لونه ابيض وده بيكون خاص باصحاب الشركة او اللي ليهم اسهم فيها، اما الكارت الاسود فده للعملاء والناس اللي ماسكه شغل في الشركة زي الاستاذ رجائي كده المسؤول عن الشؤون القانونيه فيها وبما اني اخدت الكارت من الاونر الخاص بالشركة وهو الاستاذ سامي فالكارت اللي معايا كان باللون الابيض ولكن الكارت اللي مع الاستاذ رجائي اللي هو باللون الاسود هو نفس الكارت اللي لقيناه في مسرح الجريمة.. وده اللي خلى الاستاذ رجائي يتوتر خصوصا انه اخر واحد ظهر مع المجني عليها ريم
وده اللي خلاني ابصله بابتسامة واتكلم معاه
_ في معلومه كده مش عارف الاستاذ سامي يعرفها ولا لا؟!
رد عليا الاستاذ سامي وسأل
= معلومه ايه؟
_ اقول يا متر ولا بلاش، الاستاذ رجائي هو اخر واحد كان مع المجني عليها ريم، كانت معاه في العربية ونزلت منها في محطه بنزين قبل مسرح الجريمة بحوالي 100 متر، وبعدها الاستاذ رجائي اتحرك بالعربيه وساب ريم في الكافتيريا اللي جنب البنزينة وبعدها هي خرجت والتليفون على ودنها ومشيت لوحدها في الطريق الصحراوي ده، والتفسير ان في حد اكيد جاي ياخدها، ولكن تقرير الطب الشرعي اثبت ان ريم اتخبطت بعربية قبل ما المجرم ينزل ويخلص عليها
...
الاستاذ سامي كان باصص للاستاذ رجائي اللي وشه كان بيجيب الوان.. وكان بيعرق ومش على بعضه واتكلم الاستاذ رجائي بصوت مهزوز وقال
_ حضرتك تقصد ايه؟!.. انا برفض تلميحاتك دي قصدك اني متهم بقتل الخدامه اللي كانت شغاله عند الاستاذ سامي، ولو هفترض ان كلامك صح انا هقتلها ليه ايه مصلحتي في كده اصلا؟!
= انا بدردش مع حضرتك يا استاذ رجائي، حضرتك محامي كبير وانا لو بوجه اي اتهام لحضرتك هيكون اتهام رسمي، بس ممكن حضرتك تفسرلي وجود كارت مماثل للكارت اللي معاك في موقع الحادث وحضرتك عارف ان الكارت ده بيكون مع العملاء او المسؤول عن الشؤون القانونية واظن مفيش حد من العملاء يعرف ريم الخدامة ولا انت رايك ايه؟
_ حضره الظابط، كلامك مليان تلميحات سخيفة وانا بقول لحضرتك لو في دليل مادي قوي على ان انا اللي عملت كده، فانا مستعد للعقاب والحبس، ولكن لو الكلام هيكون عباره عن استنتاجات بالطريقه اللي حضرتك بتتكلم بيها دي، فانا برفض لغه الحوار دي وهيكون ليا كلام تاني مع الرؤساء.. بعد اذنك يا فندم لو حضرتك مش عاوزني في حاجه تاني
= لا يا استاذ رجائي تقدر تتفضل دلوقتي، بس اوعدك انه قريب اوي هيكون معايا الدليل وهقبض على اللي عمل كده
...
مشي الاستاذ رجائي، والاستاذ سامي كان مصدوم ولكن استاذن هو كمان ومشي، وبنسبه كبيرة بعد التوتر اللي انا شوفته على رجائي ده، هيكون هو القاتل.. ومش بعيده يكون هو اللي قتل الاستاذ جميل وقتل عطية وريم
كل حاجة كانت ضده، ولكن بالفعل هي كانت استنتاجات فقط وكنت مستني اي دليل يظهر ضده عشان اتخذ اجراء رسمي واقبض عليه.. ولكن اللي حصل كان مفأجاة وصدمه ليا في نفس الوقت.. بعد يومين من التحريات في واحده طلبت انها تتكلم معايا بخصوص القضية.. كانت ست كبيره وباين عليها الفقر وعرفت منها انها تبقى والده ريم طلبت منها تقعد وتهدى وتحكي اللي عندها من غير انفعال فاتكلمت وقالت
_ فكرت كتير قبل ما اجي واحكي، بسبب السمعه اللي هتتاخد علينا خصوصا اننا غلابة وكلام الناس مش بيرحم، بس انا قررت اجي واتكلم عشان اخد حقها واذا كانت هي مصنتش التربية اللي احنا تعبنا فيها انا وابوها فاحنا على الاقل جايين ناخد حقها
ومن غير ما اطول على حضرتك انا النهارده كنت بنضف اوضه بنتي.. ولقيت في في الدولاب بتاعها الكراسة دي والتليفون ده.. وانا عشان ست جاهله ومش بعرف اقرأ واكتب فخليت بنت عمها قرأت.. ريم كانت بتقول في الكراسة دي انها غلطت غلطه كبيره وندمانه عليها وانها على علاقه بالاستاذ سامي ابن الاستاذ جميل صاحب الشغل، وانه حاول يقرب منها كتير ووعدها بالجواز وللاسف هي سلمته نفسها.. انا عارفه ان الكلام ده يجيب العار وكانت كاتبه عن التليفون رسايل ما بينها وما بينه، وده تليفون غير اللي معاها
ولكن في اخر صفحة هي بتحكي عن جريمة قتل، وانها شافت اللي اسمه عطيه بيقتل اخوه الاستاذ جميل وبيخنقوا وبيكتم نفسه بالمخدة وانها بلغت الاستاذ سامي باللي حصل، بس هي خايفة انه يتهور ويعمل حاجه
واخر صفحه كانت كاتبه فيها.. انهم لقيوا جثه الاستاذ عطيه في القبر بتاع الاستاذ جميل وهي متاكده ان اللي قتل هو الاستاذ سامي.. وده كان اخر كلام ولما فتحت التليفون بنت عمها قالت انه في رسايل واتساب ما بينها وما بين الاستاذ سامي وكان بيهددها انها لو اتكلمت هيخلص عليها وهي كانت خايفه يستدعوها للتحقيق
..
خلصت الست كلامها وسلمت الكراسة والتليفون وعلى طول طلع قرار ضبط واحضار للاستاذ سامي.. مش قادر انسى وشه اللي جاب الوان لما شافنا واحنا داخلين وبنقبض عليه
وبعد اقل من ربع ساعه كان واقف قدامي في المكتب.. وقولتله
_ هتتكلم ولا محتاج اني اسالك؟
= لما ريم بلغتني ان عمي عمل كده في ابويا الدم غلى في عروقي، فضلت حاطه تحت عيني لحد اليوم اللي سرق فيه الورق من الخزنه ومن الفجر بتاعه كان رايح يبصم اخوه وهو ميت، دخلت وراه القبر وقبل ما ياخد باله من وجودي خلصت عليه، كنت بضرب فيه بغل وكره ورغم كده مكنتش مصدق ان هو اللي عمل كده في ابويا.. وفي نفس الوقت اكتشفت ان رجائي بيلعب من ورا ضهري وكان مفبرك وصيه وكاتب لنفسه مبلغ كبير فيها، كنت بفكر ازاي اخلص منه هو كمان لاني عارف خط ابويا ومتاكد انه مزورها حتى التوقيع حاول يقلده ومعرفش.. ولكن محدش كان يعرف الكلام ده غيري، ولما الموضوع كبر ريم خافت يستدعوها وقالت انها مش هتقدر تخبي حاجه وانها بتخاف من شغل الحكومه والتحقيقات.. ويومها ريم رجعت من عند ابوها اللي كان تعبان وطلبت اجازه كبيرة استغليت ان الاستاذ رجائي مسافر ورايح اسكندرية وطلبت منه انه ياخدها لحد البنزينة ويسيبها هناك وانه في واحد من اهلها هيجي ياخدها وكان غرضي ان كاميرات البنزينه تجيب رجائي معاها وده فعلا اللي حصل كلمتها في التليفون الاساسي بتاعها وطلبت منها تخرج من البنزينه وتتمشي عليا فضلت واقفه في الضلمة لحد ما فجاه جيت بالعربية وخبطتها ونزلت خلصت عليها خالص.. وكنت قاصد ارمي الكارت الاسود في موقع الحادث عشان اثبت التهمه على رجائي وبعت من تليفونها رساله على تليفوني ان ابويا اتقتل واستغليت الشبكه الضعيفه اللي في المكان وقفلت التليفون بسرعة، وكنت واثق ان في حد هيلاقي التليفون وهيفتحه وساعتها الرساله هتوصل وانا اتفاجئ
كل حاجه كانت مظبوطه وعلى الشعرة، والتهمه كانت خلاص بتقرب من رجائي ولكن فجأة كل حاجه اتكشفت ومش عارف ازاي؟!
_ نصيبك، اصل ريم كانت مسجله كل حاجة ووالدتها جت وفضحت كل حاجة.. للاسف انت ضيعت نفسك صدقني انا حزين عليك، وللاسف الموضوع لما يتعرف هيضر باسم عيلتك واللي هي من اكبر العائلات في البلد
...
اتحول للاستاذ سامي للنيابة وبعد ما خلصوا تحقيقات معاه اتحول للمحكمة، واتحكم عليه بالاعدام في تهمه قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد.. ولو الناس كلها هتقدروا في جريمه قتل عمه انتقاما لابوه.. فالكل هيدينه في جريمه قتل ريم اللي كل ذنبها انها امنت لشخص لا يؤتمن.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!