تحميل رواية «جثة الخرابة» PDF
بقلم محمود الأمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ جثة الخرابة بقلم محمود الأمين.
رواية جثة الخرابة الفصل الأول 1 - بقلم محمود الأمين
ن
القصة للكبار فقط +21 وحدثت بالفعل
هو ايه المغري في طفلة صغيرة؟
سؤال مقزز انا عارف، ولكن السؤال ده هو اتسأله المجرم في التحقيقات، السؤال اللي اجابته كانت في منتهى القسوة ولو كان بايدي كنت اعدمت المجرم ده في ميدان عام
في يوم واحنا قاعدين في القسم بيدخل علينا ظابط زميل لينا اسمه شاهين.. وكان بيقول ان بنته الصغيرة مختفيه من الصبح وتليفونها مقفول وانها كانت في درس والمفروض انها رجعت البيت من ساعتين.. بنته كان اسمها سلمى وبتدرس في المرحلة الاعدادية، طبعاً عملنا المحضر وبدأت رحلة البحث عن الطفلة الصغيرة.. ولكن بعد 48 ساعة يوصل بلاغ من واحد ساكن قريب من المكان اللي كان فيه الدرس اللي بتاخده البنت وكان بلاغه جثة مرمية في خرابة وشكلها صعب.. اتحركنا على مكان البلاغ ولما وصلنا هناك كانت الصدمة عشان الجثة دي تبقي جثة سلمى، ويبدأ التحقيق في واحدة من الجرايم الحقيقية والصعبة اللي عدت علينا طول فتره الخدمة
..
لما وصلنا مكان البلاغ.. كانت الجثة محطوطه في شوال، وواضح طبعاً ان اللي بلغ طلعها من الشوال بشكل جزئي عشان يشوف ايه اللي جواه.. منظر البنت كان صعب جداً، في كذا جرح في وشها وفي جسمها.. ولكن مفيش اي طعنات سكين ولا اي جروح نافذة في جسمها.. وللاسف اتاكدت ان هي سلمى من الصوره اللي كانت معانا واللي والدها عرضها علينا
وعلى جنب كان واقف الشخص اللي بلغ، كان اسمه سليم قربت منه وسألته
_ هو ايه اللي حصل بالظبط؟!
= انا متعود اعدي من هنا كل يوم، عشان مفيش غير الطريق ده يا اما طريق تاني بس طويل شوية وكله عربيات، وانا بصراحه بحب امشي من المكان ده عشان مختصر وبيوصلني بيتي بسرعة
وانا معدي شميت ريحه مش حلوه جايه من ناحيه الخرابة، والخرابة كان مكان المفروض هيتفتح مشروع ولكن الكلام اللي على الورق غير الكلام اللي في الواقع، المكان فضل مهمل فترة لحد ما الناس بدأت ترمي في الزباله بتاعتها وتحول للخرابه زي ما حضرتك شايف.. لما شميت الريحه قربت ووقتها لمحت الشوال ولما فتحته شوفت اللي جواه وبلغت على طول
_ طيب هل ده حصل قبل كده؟.. انا عارف انك هتستغرب السؤال بس انا لسه منقول المنطقه دي جديد، وعشان كده بسالك بما انك من اهلها
= بص حضرتك هي المنطقه فيها قطاع طرق كتير وعشان كده من اذان العشا مفيش حد بيخرج من بيته غير الناس اللي معاها شغل يعني، اما الاطفال فبيكونوا نايمين في الوقت ده
...
وبعد شوية وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي للمكان وبدأ فحص الجثة ومسرح الجريمة، واللي من النظرة الاولى اتكلم دكتور الطب الشرعي وقال ده مش مسرح الجريمة، الجريمة تمت في مكان تاني والقاتل رماها هنا
ومع الفحص المبدئي للجثة اتكلم وقال
_ شوف يا باشا مفيش اي جرح من الجروح اللي موجوده على جسم الجثة يؤدي للموت.. كلها جروح سطحية، وربنا يستر من اللي انا شاكك فيه
= هو حضرتك شاكك في ايه يا دكتور؟
_ شاكك ان البنت تعرضت لاعتداء، وهو ده اللي تسبب في الوفاه بس ان شاء الله لا، وهيطلع ده مجرد استنتاج بس.. بس ان شاء الله بعد التشريح هوفي حضرتك بتقرير
...
شكرت الدكتور ووقفت مع نفسي خمس دقايق بفكر في كلامه، مين المجنون اللي ممكن يعمل كده في طفلة صغيرة؟
ده لو كلام الدكتور صح هتبقى كارثة، ومش عارف شاهين هيستحملها ازاي؟!.. وبعد ما خلصوا اتنقلت الجثة للمشرحة ورجعنا على المكتب.. في الوقت ده الرائد اشرف كان في مأمورية ولسه راجع.. قعدت واتكلمت معاه وفهمته كل اللي حصل، اشرف كان مصدوم هو كمان ومش عارف يرد ولكن للاسف شاهين كان لازم يعرف، اتصلت بيه وبلغته انه لازم يجي على القسم حالا
وبعد اقل من ساعه كان وصل.. كان عارف انه في حاجة وشه مخطوف ومرعوب منه انه يسمع خبر ممكن يخلص عليه
اتحركت معاه وقولتله اننا لازم نروح مشوار
ومشي معايا من غير ما يتكلم ولا كلمة لحد ما وصلنا للمشرحة، رجليه تقلت كان بيترعش والدكتور بيفتح التلاجه وبيعرض عليه الجثة اللي اول ما شافها حضنها وفضل يعيط وبعدها وقع واغمى عليه.. اتنقل طبعاً للمستشفى وكان عنده صدمه عصبيه حاده
الله يكون في عونه، ويصبره على فراق بنته
رجعت على مكتبي بعد ما اطمنت عليه في المستشفى وطلبت من الرائد اشرف انه عاوز تحريات عن المقدم شاهين صابر، اكيد اللي عمل كده في بنته كان غرضه الانتقام منه هو، بنته لسه طفله صغيره واكيد ملهاش عداوات
واتحرك الرائد اشرف عشان يعمل التحريات مع رجاله البحث الجنائي ونعرف مين المشتبه فيهم؟
بعد 72 ساعة ظهر تقرير الطب الشرعي واللي كنت بتمني يطلع عكس كلام الدكتور اثناء فحص الجثة الظاهري في الخرابة، فتحت التقرير وللاسف كلام دكتور الطب الشرعي تطابق مع التقرير
التقرير كان بيقول ان سبب الوفاة هو اعتداء (ج) وتسبب في نزيف حاد ادي الي الوفاة.. كنت قرفان ومش مصدق ان في بني ادم ممكن يعمل كده.. بني آدم ايه ده خنزير
...
قفلت التقرير وانا حاسس بخنقة طلعت سيجارة في التانية وانا اعصابي بتتحرق والصداع هيفرتك دماغي، وفي اللحظة دي دخل عليا الرائد اشرف وفي ايده التحريات اللي طلبتها منه وكان على وشه ملامح صدمة وزعر اول مرة اشوفهم على اشرف وسألته
_في ايه؟
=ده ملف التحريات اللي حضرتك طلبته
...
اخدت منه الملف وانا قلقان وبدأت اقرأ
وبعد ما خلصت فهمت ليه الرائد اشرف مصدوم بالشكل ده.. المقدم شاهين عنده عداوه مع شخص اسمه سيد ابو الدهب وده شخص كان متهم قضيه سلاح كبيرة واثناء مداهمه المكان اللي فيه سيد، المقدم شاهين قتل ابنه عاصم
وده اللي خلى سيد ابو الدهب عاوز ينتقم من المقدم شاهين وحصل وهدده في المحكمة انه هينتقم منه في اعز ما يملك
الشخص التاني وده كان واحد مشتبه فيه بس ولكن الاسباب اللي في التحريات متخلهوش متهم وهو الاستاذ حسين المدرس اللي كان بيدي سلمى واصحابها الدرس، وعلى حسب التحريات الشخص ده سمعته في المدرسه مش كويسة وقبل كده اتحول للتحقيق عشان في طالبه اشتكت انه بيحاول يقرب منها ولكن الشكوى طلعت كيدية وكل البنات اللي بتاخد عنده شهدوا معاه وقالوا عليه بني ادم محترم.. واكيد المقدم شاهين ميعرفش المعلومات دي
المشكله في الشخص التالت وده اللي خلى الرائد اشرف مصدوم، والشخص ده يبقى اخو المقدم شاهين.. واسمه صبحي
صبحي مريض نفسي وكان محجوز في المستشفى فتره كبيرة واللي دخله المستشفى اصلا هو المقدم شاهين، والمشكله في السبب
صبحي حاول يعتدي على بنت عنده في المدرسه لانه كان مدرس وقتها.. وكانت فضيحة كبيرة اوي.. ووقتها النيابة حولت صبحي للجنه نفسيه ولا اقرت انه مش طبيعي.. ولكن اللي نفع المقدم شاهين في الموضوع ده انه صبحي فعلا اخوه ولكن مش من نفس الام وده اللي خلى المقدم شاهين يتبري منه بعد دخوله المستشفى
....
قفلت الملف وانا مش متخيل ان اخ عمل كده في بنت اخوه وكنت بتمنى ان اللي يكون عملها واحد من الاتنين التانيين ولكن في اللحظه دي بيوصل بلاغ من واحد ساكن قريب من الخرابة والشخص ده بيقول في البلاغ انه كان مأجر اوضه عنده لواحد غريب عن المنطقة وان النهارده المفروض كانت نهاية الايجار ولما راح وفتح الاوضة لقي في اثار دم على الارض وعشان كده ابلغ الشرطة.. اتحركنا على العنوان واول ما وصلت قبلت الراجل وسالته عن اسم المستاجر والصدمه لما قال على اسم الشخص عشان ده يبقى..
رواية جثة الخرابة الفصل الثاني 2 - بقلم محمود الأمين
الشخص ده ولا واحد من التلاتة المشتبه فيهم، والراجل اللي بلغ واللي كان اسمه كارم قال ان المستاجر اللي اجر منه الاوضه اسمه لطفي السيد عماد..طبعاً واضح انه اسمه مركب فقولتله
_ انت بتقول ان الراجل ده مش من المنطقه عندكم مش كده؟!
= ايوه يا باشا ده واحد غريب اول مرة اشوفه.. جالى وطلب يأجر الاوضة خمس ايام
_ طيب تمام وعملت عقد ايجار على كده يا عم كارم؟!
= عقد ايجار ايه يا باشا؟!.. بقول لحضرتك خمس ايام بس
_ وايه يعني افترض قعد في الاوضه وقالك انا قاعد هنا وضع يد، كنت هتخرجه ازاي؟!
= لا يا باشا ساعتها كان ليها مليون طريقة، انا اه ابان راجل غلبان بس في المشاكل اعجبك اوي يا باشا
_ لا والله.. طيب تمام بس على الاقل اكيد صورة بطاقة الشخص ده؟!
= في الحقيقه يا باشا لا، ولا صوره بطاقه ولا عقد ايجار.. اصل الزبون ده كان مقرش
_ كان ايه؟!.. يعني ايه مقرش؟
= يعني دفع كتير، ده اداني في الخمس ايام 5000 جنيه، يعني اليوم حسبوا على 1000 جنيه هكلمه انا بقى في صورة بطاقه وعقد ايجار
_ طيب انت عارف انك باللي عملته ده.. لو ثبت ان هو اللي عمل كده في البنت هتبقى شريك معاه في الجريمة، عشان القانون بيلزمك انك تعمل عقد ايجار وتاخد صوره البطاقة بتاعة المستأجر.. لكن ما شاء الله انت فخور باللي عملته وكإنه انجاز
...
وطلبت من العسكري يركبوا البوكس لحد اما نشوف ايه حوار الدم اللي في الاوضة واللي بنسبة كبيرة هيطلع الدم ده يخص سلمى، وبعد اقل من 10 دقايق وصل فريق من المعمل الجنائي للاوضة الخاصه باللي اسمه كارم واتخدت عينة من الدم اللي في الارض، واترفعت البصمات اللي كانت في الاوضة
وبعدها اتحركت ورجعت على مكتبي.. وطلبت من الرائد اشرف انه يجيب اذن باستدعاء الاستاذ حسين المدرس اللي كانت سلمى عنده قبل ما تختفي، وكمان يطلب من فريق البحث الجنائي عمل تحريات عن شخص اسمه لطفي السيد عماد ولكن في البداية يجيب الاستدعاء بتاع الاستاذ حسين
كنت عايز اتكلم معاه وحاسس انه يعرف حاجة او على الاقل ممكن يساعدنا
...
وفعلا بعد كام ساعة كان واقف قدامي الاستاذ حسين عبد السلام المدرس اللي بيدي دروس خصوصية للطلبة.. ولكن من اول ما شوفته وانا مش مرتحله
_ انت الاستاذ حسين مش كده؟!
= ايوه.. انا الاستاذ حسين عبد السلام
_ انت عارف انت هنا ليه يا استاذ حسين؟!
= اكيد عشان الطالبه سلمى اللي اتقتلت وهي راجعه من الدرس بتاعي.. انا متابع الاخبار وعارف كل حاجة بتحصل
_ ما شاء الله عليك.. طيب كده انت هتوفر عليا كتير، علاقتك بالطالبات بتكون عامله ازاي يا استاذ حسين؟!
= مش فاهم السؤال.. ممكن حضرتك توضح؟
_ على حسب التحريات في بنت قبل كده اتهمت حضرتك انك كنت بتقرب منها زياده عن المعتاد وده اللي خلي البنت تخاف وتكلم اهلها وتقولهم اللي حصل.. وساعتها اتعمل ضدك محضر ولكن كل البنات شهدوا في صفك وقالوا عليك بني ادم محترم
= طيب حضرتك اتكلمت وجاوبت على نفسك، البنات شهدوا في صفي وقالوا ان صاحبتهم كدابة
_ دي الحاجه الغريبة اللي انا مستغربها، كل البنات تشهد في صفك مفيش ولا واحدة تاخد صف صاحبتها وتدعمها حتى لو كانت كدابه مش شايف ان ده غريب شوية؟
= هو حضرتك جايبني هنا عشان تكلمني في حاجه انا طلعت منها براءه اصلا، ولا عشان البنت اللي اتقتلت واللي انا برضه مش فاهم انا ايه علاقتي بالموضوع.. انا علقت بيهم بتنتهي بمجرد ما بيخرجوا من الدرس وبيتوجهوا لبيوتهم، انا ما ليش دعوة بيهم
_ اكيد الكلام ده مفهوم يا استاذ حسين روح دلوقتي ولكن ممكن نستدعيك تاني في اي وقت
..
وبعد ما مشي الاستاذ حسين، دخل عليا الرائد اشرف وفي ايده وورق واتكلم وقال
_ للاسف يا فندم الموضوع حيطه سد كالعادة.. عملنا تحريات عن لطفي السيد عماد والشخص ده متوفي من سنتين
= كنت متوقع ده، وحاجة من الاتنين يا اما فعلاً الشخص ده ميعرفش المستأجر وطمع في الفلوس زي ما هو قال، او الشخص ده بيكذب علينا ويعرف المستاجر ده عز المعرفة وكان عارف برضه هو هيعمل ايه؟.. ولكن خلينا منستعجلش ونشوف تقرير المعمل الجنائي هيقول ايه، والبصمات اللي في المكان دي تخص مين؟
...
فضلت مستني 48 ساعة لحد ما ظهر تقرير المعمل الجنائي والبصمات وزي ما كنت متوقع بالظبط الاوضة بتاعة كارم واللي كان ماجرها لواحد مجهول الهوية هي مسرح الجريمة فعلاً، والدم اللي كان على الارض هو دم سلمى، اما بالنسبه للبصمات فالبصمات الموجودة في الاوضة كانت بصمات سلمى بس.. وعشان كده طلبت من الرائد اشرف بيجيب كارم من الحجز عشان اتكلم معاه.. وبعد خمس دقايق كان واقف قدامي وقولتله
_ بص يا كارم الكلام اللي انت قولته مدخلش ذمتي بمليم، من الاخر كده انت عارف مين المستأجر بس خايف تتكلم
= وهخاف اتكلم ليه؟.. انا حكيت اللي عندي يا باشا
_ طيب طالما مصمم كده، فانا عاوز اقولك ان الاوضه بتاعتك واللي كنت مأجرها لشخص مجهول جاب بنت صغيره لسه في حدود ال 13 سنة واعتدي عليها(ج) وهتك عرضها، والبنت دي لقينا جثتها في الخرابة فدلوقتي قدامك انك يا تتكلم وتقول مين هو المستأجر ده.. يا الا هلبسك القضية كلها لوحدك.. قولت ايه؟
...
كارم سكت وكان بيفكر في كلامي وده اللي خلاني اتاكدت انه فعلاً عارف حاجه وخايف.. ولكن رجع وقال نفس الجملة انا قولت اللي عندي يباشا، وده اللي خلاني احبسه لحد ما نشوف اخر التحقيق ده هيوصلنا لفين؟!
وفي الوقت ده وصلني مكالمه من المستشفى وكان الدكتور بيبلغني ان حالة المقدم شاهين اتحسنت وانه بقي قادر يتكلم دلوقتي.. فاتحركت انا والرائد اشرف على المستشفى وقابلناه وسلمنا عليه ولما حسيته قادر يتكلم وبيسأل عن القضية قولتله
_ في كذا واحد مشتبه فيه يا شاهين باشا، وللاسف اخوك صبحي واحد منهم
= اخويا صبحي.. لا مستحيل يعملها انا عارف انه مجنون وانه بيتعالج بس ده بيحبني ومستحيل يأذيني انا بأكدلك
_ للاسف اخوك صبحي هربان من المستشفى من فترة، ومحدش عارف هو فين؟... وانت راجل قانون يا شاهين باشا وواثق انك لو عرفت مكانه هتبلغنا ده لو يعني عاوز حق بنتك يرجع
...
ومشيت انا والرائد اشرف بعد ما اطمنا عليه ورجعت على مكتبي ووقتها لقيت واحد مستنيني ومعاه بنت صغيرة وطلب مني يتكلم معايا وانه عنده معلومات مهمة بخصوص الجريمة اللي بحقق فيها.. دخلته المكتب وقعدنا وعرفت انه صاحب السوبر ماركت اللي في نفس الشارع اللي فيه الخرابة واسمه اسماعيل وقال انه شاف الشخص اللي كان ماشي ورا البنات وكان بيحاول يضايق البنت دي، والكلام ده في اليوم اللي اختفت فيه
وقبل ما الراجل يتكلم ويقول ده مين؟!
الباب خبط ودخل الرائد اشرف وهو بيقول ان المساجين بيزعقوا وبيضربوا في بعض وبيطلبوا حضرتك تروح على الحجز وشكله في مشكله كبيرة.. استاذنت من الاستاذ اسماعيل دقيقه وهرجعله وروحت على الحجز اللي كانت فيه المشكله وطلبت من العسكري يفتح الباب واول ما دخلت الحجز شوفت اللي مخلي المساجين بيصرخوا.. وهنا كانت الصدمه..
رواية جثة الخرابة الفصل الثالث 3 - بقلم محمود الأمين
كارم كان واقع على الارض وقاطع شرايينه.. بصيت للمساجين اللي حواليه وانا مذهول والعساكر دخلوا بسرعة وشالوا كارم عشان يتنقل للمستشفى، وعسكري من العساكر جاب قماشه بسرعه وربط بيها مكان الجرح وطلعوا بي على المستشفى
كنت لسه واقف في الحجز وبسال المساجين عن اللي حصل.. فرد واحد منهم وقال
_من ساعة مكان عندك يا باشا وهو قاعد لوحده مش بيكلم حد، شويه يبرق وشويه يكلم نفسه، حاول واحد من الرجالة ينكشه او يشوف ماله بس وقتها زعق وقال مش عايز حد يقرب مني
وبصراحة كنا هنضربه ولكن بعد كده بدأ يعيط، ورغم اني معنديش قلب يا باشا، بس مش عارف ليه صعب عليا
= صعب عليك يا عنتر ها.. والواد اللي انت عملتله عاهه مستديمة، مصعبش عليك
_ ليه يا باشا بس بتفتح في القديم.. اهو اللي حصل
= ولا انت هتقعد تحكي في حوارات ملهاش لازمه، ما تكمل يا روح امك وقول ايه اللي حصل بعد ما فضل يعيط عمل ايه؟
_ لقيناه طلع حاجه كان شايلها في الشراب، مكنتش اعرف انه موس وقطع شرايينه، بس وبعدها فضلنا ننده عليك يا باشا عشان تيجي وتشوفه
...
خرجت من الحجز وعرفت ان الرائد اشرف راح مع الواد الرمه اللي اسمه كارم ده المستشفى، وطالما عمل كده في نفسه فهو اكدلى انه يعرف حاجه بس خايف، اكيد القاتل مهدده بحاجة ورجعت على مكتبي وكان لسه الاستاذ اسماعيل قاعد
فقولتله
_ معلش يا استاذ اسماعيل اتاخرت عليك، حضرتك كنت بتقول قبل ما اروح الحجز انك شوفت واحد كان بيرازي في البنت اللي اتقتلت وكان ماشي وراها مش كده
= ايوه يا باشا، ودي مش اول مره على فكره ده انسان زبالة وجوده في المنطقة اللي احنا فيها خطر على بناتنا
_ مين الشخص ده يا استاذ اسماعيل؟!
= بص يا باشا انا هتكلم، رغم اني خايف على بنتي دي بس برضه مينفعش اسكت.. انا للحظة تخيلت بنتي بدل البنت اللي ماتت والله لقيت نفسي مش متحمل وحاسس ان حاجة هتجرالى، اللي عمل كده يا باشا المدرس اللي اسمه حسين عبد السلام ورغم اني نصحته قبل كده وقولتله انك المفروض مربي اجيال واللي انت بتعمله ده اكبر غلط.. بس كان دايما يقول انه مش بيعمل حاجه واني راجل مجنون
_انت متأكد من الكلام ده يا استاذ اسماعيل، دي جريمة قتل وفيها اعدام
= متاكد زي ما متاكد اني قاعد قدام حضرتك دلوقتي
...
كلام الاستاذ اسماعيل اتاخد في محضر رسمي.. وقبل ما اخد اي خطوه رسمية واقبض على حسين عبد السلام كان لازم اتابع حاله كارم كويس ولو كارم عاش واتكلم واكد كلام الاستاذ اسماعيل يبقى كده القضية خلصت ونقبض على الرمه ده
وبعد شوية اتصل بيا الرائد اشرف وبلغني ان كارم اتلحق والحمد لله وانه هيفضل في المستشفى يومين بس لحد ما يقدر يقف على رجليه وبعدها هيرجع الحجز تاني
عينت حراسه مشدده على باب غرفته، عشان محدش يقدر يأذيه وفي نفس الوقت طلبت من الرائد اشرف طلب مهم.. حاجة انا بقيت متاكد منها 100%، طلبت منه يعمل تحريات عن الموضوع اللي اتهم فيه الاستاذ حسين انه بيحاول يقرب من بنت معاه في المدرسة، عاوز اعرف مين البنات اللي شهدوا في صفه اسمائهم الثلاثيه وعناوينهم ولو اللي في دماغي طلع صح يبقى اللي اسمه حسين ده خلاص وقع
الرائد اشرف بدأ التحريات مع فريق من البحث الجنائي عشان بعد 48 ساعة يدخل عليا الرائد اشرف وفي ايده ملف التحريات وقال ان في حاجه غريبة لاحظها
_ ايه الحاجه الغريبة يا اشرف؟
= يا فندم معظم البنات اللي شاهدوا مع الاستاذ حسين سابوا المنطقه وعزلوا منها ايه هما واهاليهم
_ طيب وايه الغريب في كده، ناس وعزلت؟!
=الغريبة ان اللي شهدوا في صفه خمس بنات، منهم اربعة عزلوا هما واهاليهم بعد الموضوع على طول واكيد دي مش صدفه واتنقلوا مدارس تانيه بعيد خالص عن المدرسه دي، واتفضل بنت واحده اسمها زينب وعايشه مع ابوها الاستاذ وجدي
ودلوقتي هي في ثانويه عامه وقربت تخلص.. وجبت لحضرتك العنوان
...
كنت بفكر في الموضوع لو البنت دي غيرت اقوالها في موضوع حسين اللي انا واثق ومتاكد انه مش مظلوم فيه هقدر اجيبه واضغط عليه واكيد هيعترف، ومش هضطر استنى كارم ده اللي مرمي في المستشفى
طلبت من الرائد اشرف يقعد في القسم وما يتحركش ولو في اي جديد يتصل واتحركت على العنوان ولما وصلت لقيت نفسي قدام بيت بسيط خبطت وفتحلى واحد في اواخر الاربعينات وطلب مني ادخل.. كان عارف انا ابقى مين وبعد ما اقدم واجب الضيافة بدأت افهمه كل حاجة لحد ما جات سيرة الاستاذ حسين واللي كنت متوقعه حصل.. الراجل قلب وشه وكان رافض يتكلم في البداية ولكن انا فهمته ان ده حق بنته ومينفعش يتنازل عنه، والصدمه اللي الراجل ده حكاها كانت تفوق تفكيري وخيالي وهو ان الحيوان اللي اسمه حسين ده كان بيصور البنات صور مش كويسة ولما حاول يقرب من البنت في المدرسه وفضحته هدد الخمس بنات واللي منهم بنت الاستاذ وجدي انه هيفضحهم بالصور مقابل الشهادة.. وعشان الفضايح البنات وافقت هما واهليهم ولكن المعظم عزل بعد ما خلص الموضوع
وبعد ما سمعت الراجل جبت اذن من النيابة وقبضت على حسين عبد السلام، في نفس الوقت اللي كان الرائد اشرف في المستشفى بيسمع شهاده كارم اللي قرر يتكلم وقال/ ان الاستاذ حسين هو اللي طلب منه ياجر الاوضه ولكن هو مكنش يعرف اللي هيحصل فيها ولما حصل اللي حصل، وكارم كلم حسين عشان يفهم منه ايه الدم اللي في الاوضة ده، حسين هددوا انه لو جاب سيرته بنته اللي بتدرس في سته ابتدائي هتموت، في البداية كارم كان فاكر ان الموضوع تهديد ولكن حسين بدأ يبعتله على الواتساب صور لبنته في المدرسه وفي الشارع وعشان كده كدب علينا عشان كان خايف على بنته ولما حس انه خلاص هيتكلم قرر يموت نفسه ولا يخلي بنته تموت
...
وبعد ساعة كان الاستاذ حسين واقف قدامي في المكتب على وشه ابتسامة مستفزه وكان نفسي اقتله بايدي ولكن السؤال اللي كان في بالي هو
_ هو ايه المغري فى طفلة صغيرة؟
= من اول ما شوفتها وهي عجباني جسمها مش جسم طفله في اعدادي أبداً دخلت دماغي ولما حاولت اقرب منها في البداية خافت وقالت انها هتقول لباباها
_ فقررت انك تعمل عملتك المقرفه دي مش كده؟
= اه، انا عملت كده وقررت اريحك اهو واعترف، وعارف نهاية الموضوع ايه؟.. هتحبس شويه وهخرج وهرجع اعمل اللي انا عاوزه
_ لا تخرج فين؟!.. الموضوع خلص خلاص يا حسين.. انت هتلبس البدله الحمرا، بس بعد ما احولك للنيابة وهي تحولك للمحكمه وساعتها هتسمع الحكم بنفسك
...
لو كنت اتكلمت معاه أكتر من كده كنت هخلص عليه بايدى، واتحول للنيابة ومن النيابة للمحكمة واتحكم عليه من اول جلسة بالاعدام.. وكان لازم اروح اشوفه عند القفص وهو باصص في الارض وبيترعش بعد ما سمع الحكم.. لكن هو خارج من المحكمة الكل اتفاجئ بالمقدم شاهين وهو بيطلع مسدسه وبيضربه بالنار فضى فيه خزنه كاملة والكل كان واقف مذهول
ودلوقتي المقدم شاهين موجود في مستشفى الامراض النفسية هو مش مجنون ولا مريض نفسي ولكن اللي مر بيه خلاه ما يعرفش يرجع زي الاول.. ربنا يرحم بنته ويحمي بناتنا جميعا يا رب
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات