يبقى الاستاذ حسن والدها.. كنت بحاول اكذب نفسي الشخص اللي انا فضلت ادافع عنه واستبعدت ان هو اللي عملها.. دلوقتي ظاهر قدامي في الفيديو وهو داخل المحطة وبعدها مدحت خرج وهو بيجري وعلى لبسه دم.. ورجعت تاني سألت نفسي
طيب ما يمكن اللي قتلها هو مدحت.. والاستاذ حسن بريء ومعملش كده في بنته
في الوقت ده اتكلم الرائد سالم وقال
_ انا برجح يا فندم ان القاتل هو مدحت، طيب والدها لو قتلها هيكون السبب اختبار الحمل، حتى لو البنت في الاخر طلعت بنت بنوت ومحدش لمسها بس على الاقل في سبب
لكن الغريب هو مدحت، على حسب كلام البنت اللي اسمها نسمة هو حاول يقرب منها لكن هي صدته ده غير انها فضحته في الكلية بس عادي ده بيحصل، بس مش لدرجه انه يفكر يخلص منها ولما يفشل موضوع اختبار الحمل يروح وراها على القطر ويخلص عليها.. وعلى حسب التحريات اللي اتعملت عن مدحت ان هو اصلا مش من اسيوط، مدحت كان من القاهرة وحضرتك متخيل انه في يوم الجريمة ركب من القاهرة على اسيوط عشان خاطر يتاكد ان ليلى اهلها خلصوا عليها
= انا فهمت قصدك يا سالم، انت عاوز تثبت التهمه على مدحت عشان رد فعله غريب، اصل لو كل واحد راح اعترف لواحده بحبه وحاول يقرب منها وصدته وفضحته قتلها، فالبنات اللي في الدنيا كلها هتتقتل، الموقف ده كل يوم بتتعرضله بنات ناس، بس المحترمة بترفض
_ بس في حاجه غريبة برده، هو ايه اللي جاب اختبار الحمل في الحمام، على حسب كلام نسمة في التحقيقات انها حطت اختبار الحمل ده في شنطة صاحبتها ليلي، ايه اللي جاب الاختبار ده في الحمام وخلى والدها شافه
= هو السؤال لا هيقدم ولا هياخر، بس خليني اجاوب عليك واقولك وانا عندي يقين في ده وبدون اي تحريات ولا استدعاءات
بنت عمها هي اللي عملت كده، اذا كانت فضحتها بعد ما ماتت قدام البلد كلها مش هتعمل مصيبه زي دي.. المهم احنا دلوقتي لازم نقبض على مدحت ونحقق معاه ولو اختصر واعترف يبقى تمام.. بس على الاقل لو مش هيعترف هيفهمنا هو كان خارج بيجري ليه وايه الدم اللي على لبسه.. وهل قابل الاستاذ حسن جوه عربية القطر ولا لا؟
...
وفعلا جبت قرار من النيابة بضبط واحضار مدحت سليمان السكري.. وطبعا اتواصلنا مع مديريه امن القاهرة اللي قبضت على مدحت بعد اقل من ساعه في بيته وبعد ساعات كان واقف قدامي في المكتب واول ما دخل اتكلم وقال
_ هو انتوا مش عارفين انا مين ولا ايه؟.. وبعدين انا هنا ليه؟
= لا البداية دي مش حلوة، وشكلك كده هتتعبنا معاك، انت عارف كويس انك هنا عشان ليلى زميلتك في الكليه اللي انت قتلتها
_ لا انا مقتلتهاش، ومعرفش اصلا حضرتك بتتكلم عن ايه؟!
= يا حبيبي كل الادله ضدك، بس انا عاوزك تتكلم وتوفر على نفسك كل اللي جاي، عشان انا عندي دليل قوي ان انت اللي عملت فيها كده.. ولو عاوزني اعرض عليك الادله دي مفيش مشكلة بس انا اتمنى انك تيجي معايا دوغري.. انت اللي قتلت ليلى؟!
_ لا يا باشا... انا مقتلتش حد
= طيب قرب كده واتفرج على الفيديو ده، وعاوز رأيك فيه
....
مدحت وقف وهو بيتفرج على نفسه من تفريغ الكاميرات بتاع محطة القطر.. وبدأت ملامحه الهاديه تتوتر.. بان عليه الخوف ولكن فضل يحلف انه مقتلهاش، هو فعلا دخل القطر وشافها ولكن والدها جه وحصلت بينهم خناقة والدم اللي على التيشرت بتاعه بسبب انه تعور وكشف جرح في ايده وقال هو ده الجرح اللي اتسبب في الدم اللي على التيشرت
امرت العسكري يدخله الحجز لحد ما نخلص تحقيق وبعدها رجعت استدعيت الاستاذ حسن واللي اتمنيت من اول القضية يكون بريء.. جه ووقف قدامي ولما واجهته بكلام مدحت اتكلم وقال
_ مين مدحت ده؟!.. انا معرفش حد بالاسم ده؟
= طيب وبالنسبة لموضوع انك رحت محطه القطر ودخلت العربية اللي فيها بنتك، ده كان ايه؟.. انا حققت معاك قبل كده وانت ما ذكرتش انك روحت المحطه اصلا
...
الملامح الجامدة الصعيدية اتحولت فجأة.. الراجل حط ايديه على وشه وبدأ يبكي زي العيل الصغير واتكلم وقال
_ كنت رايح عشان اقتلها بس مكنتش متخيل، ان لما اشوفها غرقانه في دمها قدامي هتصعب عليا بالشكل ده، انا لما وصلت كانت مقتولة بس انا عاوز اعرف مين مدحت اللي كان معاها، مين الشخص ده وعلاقته ايه ببنتي؟
= استاذ حسن انا مقدر كلامك، ومقدر احساسك كأب بس انك خبيت علينا موضوع زي ده بيخليك متهم رئيسي في القضية وانا مضطر احجزك لحد ما نشوف مين اللي ارتكب الجريمة
_ انا مستحيل اقتل بنتي، مستحيل اعمل فيها كده
...
مكنش ينفع ادخل الاستاذ حسن مع مدحت فخليت الرائد سالم اتحفظ عليه في مكتبه، ولما عملنا التحريات عن يوم الحادثة وبشهاده الشهود اللي شافه الاستاذ حسن وهو راجع من مشوار محطه القطر.. والناحيه التانية اللي شافه مدحت وهو راجع من محطه القطر
كلها كانت في صالح الاستاذ حسن اللي الناس قالت انه رجع وكان باين عليه ان هو مش طبيعي اه وشكله تعبان ولكن كان بيتكلم عادي مع الناس، عكس مدحت اللي الشهود اكدوا انه كان بيترعش وخايف
كنت محتار ولكن انا عندي اتنين متهمين كل واحد عليه علامات استفهام.. والموضوع اتحول للنيابة وهي بقى تحقق فيه وتشوف مين اللي عمل كده فيهم.. والنيابة بعد ما سمعت الطرفين واطلعت على التحريات وشهاده الشهود وجهت لمدحت تهمه القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد.. خصوصا بعد شهاده نسمه عن موضوع اختبار الحمل
وخلاص صدر حكم ضد مدحت بالاعدام وباقي ايام قليله على اعدامه.. والقضيه كانت اتقفلت تماماً
ولكن حصلت حاجه قلبت موازين القضيه كلها.. شهاده شخص كان هيركب العربيه الاخيره في القطر عشان بيكره الزحمه والدوشه وبيحب الهدوء وعارف ان العربيه دي بتكون فاضيه ولما جيه يركب شاف اتنين بيتخانقوا مع بعض شاب في العشرينات وراجل كبير في الاربعينات وكان لابس جلابيه الراجل استخبى وتابع المشكلة اللي انتهت ان الولد ده نزل من العربيه وهرب.. وفي اللحظه دي الراجل الصعيدي طلع سكينه من جيبه ومسك بنت كانت قاعده على الكرسي وخايفه وفضل يضرب فيها بالسكينة ويقولها جبتيلي العار وحطيتي راسي في الرمل
وبعدها نزل من الباب المعاكس لباب المحطه وهرب وطول الفتره اللي فاتت كان متردد يجي يتكلم ولكن لما عرف انه في واحد بريء هيتعدم قرر يجي ويتكلم
...
استدعينا الاستاذ حسن عشان نواجهوا بكلام الشاهد اللي اتكلم وقال
_ واضح ان كل ما بحاول اقفلها بتتفتح وبتجيب رجليا اكتر، انا كنت داخل العربيه في القطر وناوي اني ارجعها البيت ونشوف الموضوع ده لكن لقيت البيه اللي اسمه مدحت قاعد جنبها وماسك ايديها وعمال يهديها البيه، مسكته وفضلت اضرب فيه وهو قدر يهرب مني.. في اللحظه دي مقدرتش امسك نفسي وخلصت عليها، ولما لقيته لبس الموضوع قولت خلاص هياخد جزاته على اللي عمله في بنتي بس اهو الحقيقه اتعرفت واللي انا قتلتها هروحلها برجلي دلوقتي
....
حكم الاعدام اتوقف.. واتعادت القضية من اول وجديد وثبت ابتزاز مدحت لبنات كتير وده اللي خلى القاضي يحكم عليه ب3 سنين حبس وحكم على حسن بالاعدام
ولكن اللي خلي حسن يتجنن ويموت بحسرته قبل تنفيذ حكم الاعدام انه عرف ان اختبار الحمل ميخصش بنته وانها مغلطتش
وانه ظلمها وظلم نفسه.. ودي كانت النهاية
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!