رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب — الفصل 23 — بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثالث والعشرون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
دقت الساعه الثالثه و النصف ليعلو صوت جرس الباب …تقدم و فتح الباب …
– اهلا يا مهيد ازيك
– بتعجب من جرأه هذه الفتاه و من نظرتها المصوبه لعيناه : اهلا انتى نور صاحبه هانيا صح
– ايوه صح ..هى مش موجوده ولا ايه
– لا لا طبعا موجوده تعالى اتفضلى نورتى…معقول برضوا هتعزمك على الغدا و مش هتبقى هنا
هنوش حبيبتى تعالى نور صاحبتك جت …
كاد ان يغلق الباب ليدق مره اخرى ليفتح و يجد صديقه امامه
– اهلا بالندل المعفن اللى مش بيسأل
– اعم ما انت عريس سايبك تبرطع بقا بالطول و العرض
– ادخل ادخل …ال ابرطع ال فاهم الجواز غلط خالص
يسكت الجميع عند خروج هانيا من الحجره و هى ترتدى فستان ما فوق الرُكبه و بدون اكمام و اسدلت شعرها ليتراقص على ظهرها و عطرها سبقها …
– اهلا يا نور منوره يا حبيبتى …اكيد ادم طبعا ….اهلا يا سياده النقيب
ادم: انتم عازمين حد غيرى ولا ايه ….كله الا الاكل انا ماعرفش ابويا حتى اسألى مهيد
مهيد بمشاكسه: و انت هتقولى بأماره الساندوتش اياه بتاع كوك دور
– اجدع اسكت بقا بلاش فضايح قدام الناس …
هانيا: تتغدوا على طول و لا تحبوا تشربوا حاجه الاول
ادم : بقولك ما عرفش ابويا فى الاكل تقولى استنوا …وسعى كده امدام الا هو فين المطبخ …مكانه يا هيدو ولا ايه
مهيد: و ده على اساس ايه اول مره تيجى هنا
ادم: لا يا عم زمان ماكنش فيها جنس لطيف
مهيد: كداب فى اصل وشك ….
تغيرت تعبيرات وجهها …فكيف له ان يجرؤ و يتحدث بتلك الوقاحه عن نزواته السابقه فى هذه الشقه امامها عيناً لعين
نور و هى تتأمل خَلجات وجهه و هائمه : و انت دلوقتى بتشتغل ايه بعد ما سيبت الداخليه
مهيد: فى شركه والدى اهه نوايا تسند الزير….بس عارفه يا انسه نور
مقاطعه اياه : لا لا قول نور على طول ما فيش داعى للألقاب
نظرت لها هانيا بطرف عيناها و هى تود ان تلقى بها من البلكون …
لم يستطيع ان يمنع نفسه من النظر الى تعابير وجهها … و يرى تغير ملامحها
هانيا : تعالى معايا يا نور نحضر الغدا …
مهيد : لا عيب خليها اعده هنا حد يجيله ضيف يتعبه برضوا …ولا ايه يا نور
– ا ..ا ..ايه لا هروح مع هانيا عن اذنك
سارت خلف هانيا التى كانت ستستشاط غضباً من تصرفاته ….وقفت تعد الطعام فى الاطباق و هى فى قمه العصبيه ..
– مالك يا هانيا متنرفزه ليه ؟؟
– حاولت رسم ابتسامه :لا يا حبيبتى مافيش سلامتك
– بوله : قوليلى بقا الجواز حلو
– بلا وكسه ..جواز ايه و نيله ايه
– ليه يا جميل العريس مش واخد باله منك ولا ايه
– لوت شفتيها : لا واخد
– ايه يا بت مالك عامله كده ليه …هو ما دبحش الاوطه ولا ايه
– لا يا اختى طلع هو اللى قطه
خبطت بيدها على صدرها : بقى الفحل اللى اعد بره ده قطه …يالهوى امال لو كان سفيف كان بقى ايه
– بس يا نور ما تقلبيش المواجع …مش عارفه اعمل ايه فى الكارثه دى
– لا دى مش كارثه دى مصيبه …تطلقى منه طبعا … انتى اصلا وخداه غصب عنك و كمان يطلع ما بيعرفش….يالهوى و الله زعلانه علشانك يا هانيا … مش عارفه اقولك ايه …بس بجد اخر شئ كنت اتوقعه انه يطلع زى اختك
– كفايه بقا انتى مش عارفه نفسيتى فى الارض ازاى من الموضوع ده
– حسره عليكى ….ربنا يحلها من عنده ….ليهم حق بقى كل يوم و التانى يسوقوا المنتجات بتاعه الارف ده فى التى فى
كان يأتى للمطبخ ليأخذ كوب من الماء لكنه استمع الى هذا الحوار السخيف من بدايته و توعد لها
دخل المطبخ و هو يرسم اللامبالاه … هنوش كوبايه مايه ساقعه لادم
نور تنظر له بحاله من التقذذ
هانيا: اه اتفضل …عايز فيها تلج
– لا يا عمرى كفايه انها من التلاجه …..تسلم ايدك
تعجبت من هذه الرومانسيه المفرطه “عمرى” امام صديقتها …لتفيق من شرودها على صوت نور
– انتى ازاى سامحه لنقسك تتعاملى معاه كده ….اديله فوق نفوخه
– ما انا مش لازم احسسه بعجزه يا نور مهما كان اكيد مشاعره هتتأذى
– اه يا بت يا بت ال …. بقا انا عاجز طب و ربنا المعبود لاوريكى العاجز ده هيعمل فيكى ايه
التف الجميع حول مائده الطعام …كانت عيون مهيد تلتهم هانيا بنظرات لم تعرف تفسيراً لها ….و يتحدث مع نور بمنتهى الرقه و اللطف بالرغم من انها لا ترغب فى التحدث معه …. لكن كان ادم يتبادل معها اطراف الحديث هو الاخر …
***********************
عَليه : تمام كده يا عايده …خلاص انا هقول للبت ماريهان و هى تبقى تشوف هتسبُكها ازاى عليه
عايده : بس زى ما قلتلك ماريهان تاخد بالها و تبطل الحركات المطيوره اللى بتعملها دى
عَليه : لا لا ما قوليكيش دى هتبهركوا
******************
ادم: انا همشى يا كبير بجد الاكل يجنن يا هانيا تسلم ايدك
مهيد بسخريه واضحه : لا و انت الصادق تسلم ايد المطعم اللى عمل الاكل
– يا اخى و انت مالك المهم تسلم ايد اللى حضرت الاكل و هتغسل المواعين
– ابتسمت له ابتسامه رقيقه : مرسيه كلك ذوق يا ادم
– مهيد : لا و الله يا اختى … و انت غور ياض من هنا مالكش دعوه بالحته بتاعتى ( قال كلماته الاخيره و هو يضمها الى صدره بطريقه فذه نزعت منها الحنيه)
هانيا : اى يا مهيد بالراحه مش كده …
– و انتى لسه شوفتى حاجه ….يالا يا ادم عارف راكن عربيتك فين صح
– اشطه يا كبير ابقى اشوفك و اوعى تنسى فرح اسر و هات هانيا معاك
– ربك يسهل…
غادر ادم و هى جالسه شعرت انها اصبحث ثقيله عليهم الان …لكن عقلها لا يزال متخبط من الصدمه التى القتها هانيا على مسامعها شردت و هى تتأمل جسد مهيد مفتول العضلات و بنيانه القوى و عروقه النافره
– مهيد : فى حاجه يا نور مالك بصالى كده ليه ؟؟
– هه لا لا مافيش حاجه …
– اممممم بحسب فى حاجه… طيب عن اذنكم اسيبك يا هانيا مع صاحبتك
– قامت بأسلوب مفاجئ: لا انا لازم امشى هبقى اتصل اسأل عليكى يا هانيا خلى بالك من نفسك باى
و ما ان اغلق الباب لتجد نفسها لم تقف على الارض… حملها على ذراعيه و ظل يقترب بها من الشباك ….
-كان صوتها رقيق ناعم : نزلى يا مهيد انت مشعلقنى فى الجو كده ليه
– و مين قال انى هنزلك يا حلوه …الا قوليلى هو انتى عايشه معايا ليه؟؟
– الله نزلنى و نتكلم و بعدين ايه السؤال العقيم ده ما انت عارف الاجابه
– بس اللى ما كنتش اعرفه يا هانم انى عاجز و ما بعرفش…تصدقى انك غبيه اوى…عارفه ليه …لانك فضحانى قبل كده بسبب علاقاتى مع البنات ….يبقى منين كل ليله مع واحده و انا اصلاً لامؤخذه
– ايه انت جبت الكلام ده منين
– اعملى هبله يا بت ال مش عارفه …بصى انا لو بعدت ايديا عنك هتقعى من الاتناشر فى الشارع على جدور رقبتك تنكسر و اخلص منك و من ارفك و ارتاح …و اعملى حسابك هتفضلى كده لحد ما اعرف انتى قلتى عليا كده ليه
– بطل جنان انت مش حاسس انت عامل فيا ايه ….حرام عليك هموت من الرعب دخلنى و هقولك
– و انتى هنا هعرف كل حاجه ….
من الرعب و التوتر لا تجد مفر سوى انها تفقد الوعى … فهو يقف بالشرفه و حملها على ساعديه و يضعهم خارج اطار الشرفه لتظل هى محلقه فى الهواء …فأن ارتخى ذراعه ذهب العمر فى الفناء
ادخل يداه و اراح جسدها على الاريكه و نَثَربعض من قطرات الماء على وجهها…
افاقت مفزوعه : انا موت …
– لا يا اختى اديكى لسه عايشه اكتبلك عمر
– مهيد ما تفهمش اللى سمعته غلط
– الله ينور عليكى اسمع بقا قولتى عليا كده ليه ….
– اعملك ايه يعنى ما هى عماله تكلم بسهوكه و انت كمان سهتان …و من يوم ما شافتك و هى عماله الله حلو امور وسيم و عينها عليك وعماله تقولى اسيبك …كان لازم اخليها تكرهك …و اى بنت بتكره الراجل اللى ضعيف
– انتى كده بتسوئى سمعتى مش يمكن لما نطلق اروح اتجوزها … البنت شكلها حلوه و اموره و هاديه و cuteمش زى ناس
– نظرت له و الدموع تملئ عيناها ….و تركته و رحلت لتنام بما ترتديه و تتدثر بالغطاء و تجهش بكاء
اقترب من باب حجرتها ليستمع الى صوت بكائها …شعر ان قلبه لم يتحمل صوت شهقاتها
– فتح الباب و دخل : انتى بتعيطى ليه دلوقتى
– مش بعيط ….
– مد اصبعه و مسح دموعها …مش عايز اشوف دموعك دى تانى
– مالكش دعوه بيا اعيط اصوت اصرخ براحتى
– اظن انى قلت كلمه …مش عايز اشوف دموعك…اقترب منها و ضمها الى صدره ….
لتضع وجهها فى صدره و تملئ رئتيها برائحته …و تنهمر الدموع من عيناها لتبلل ملابسه ….
اخرجها من حضنه …خلاص بطلى عياط بقا
– هدئت قليلا …. و نظرت له و عيناها حمراوتين …و اقتربت منه و طبعت قُبله على شفتيه
لتتعالى دهشته