رواية هانيا ومهيد – الفصل الثاني والأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
ها يا سجى يا بنتى مستعده تفابلى الراجل
– بتحدى حاضر يا بابا زى ما حضرتك عايز
– طيب هو اعد جوه فى الصالون ما تنسيش تعتذرى منه على اللى عملتيه المره اللى فاتت
– خلاص حاضر يا بابا
دلفت الى حجره الصالون و هى لاتزال ترمقه بأحتقار : اظن انى كرشتك و برضوا رجعت جيت بيتنا تانى ..اسمى البعيد ايه من غير كرامه …قلت جاى اتجوزك رفضتك و من قبلها لطشتك قلم رن على وشك فى نص الشارع لازم افرج امه لا اله الا الله عليك علشان تبعد عن طريقى
– انتى ليه بتتعاملى معايا كده
– ببساطه لان متقدملى عريس و انا موافقه عليه جدا لانه راجل مش زى امثالك بيتحامى فى البدله الاميريه و الطبنجه اللى فى جمبه يا بيه
– انا عملتلك ايه ؟؟؟ خلاكى تكرهينى بالاسلوب ده
– صحيح و انت هتفتكر اللى زى ازاى انا بالنسبالك زى صرصار و انت ماشى دوسته بجزمتك فى الشارع و اضايقت انه وسخ نعل جزمتك كمان
– ايه كميه الالغاز دى…وضحى كلامك لو سمحتى
– اطفح العصير اللى قدامك بالسم الهارى فى جتتك ما انت برضوا ضيفنا و اكرام الضيف واجب
– كاد ان يرتشف القليل لكنه بدء يسعل بشده بعد دعائها عليه
– انا البنت اللى كنت بتشتغل فى استقبال جيم …. اللى سيادتك و قوه معاك هجمتوا عليه و اتهمتنونا اننا بندير المكان للدعاره
– كان متلهف لان تكمل حديثها
– افتكرت انا مين ولا اوضحلك اكتر … و اقولك ان انا البنت اللى ضربتنى و اهنتنى و كنت شايفنى رخيصه و العسكرى بتاعك ولا الصول كنت عايزه يعتدى عليا لما وبختك لما شتمت امى الميته
خبط بيده على جبينه و تذكرها على الفور : يااااه انتى البنت اللى حسبنتى عليا و العسكرى اخدك على الحجز صح
– الله ينور عليك يا باشا بس ربنا جابلى حقى منك لما تفضل بتلف ورايا كعب داير تتمنى رضايا عليك عليك و انا ارفضك انا كده ارتاحت و اللى شفى غليلى منك لما اديتك بالقلم قدام اللى يسوى و اللى ما يسواش …
– بس انتى ازاى بتشتغلى فى بنك دلوقتى
– شئ ما يخصكش اشتغل فى بنك ياكش اكون بشتغل فتاه ليل فى كباريه
– اللى انتى مش فاهماه ولازم اوضحهولك ان دى كانت شبكه كبيره و احنا لما بنقبض مش بنقول خيار و فقوس كله بيتلم عاطل مع باطل و بعدين البرئ بيطلع
– انت ما درستش قانون ولا ايه و لا حتى قريت ولا سمعت فى التليفزيون ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته … و انا كنت بريئه و الحمد لله مافيش عليا اى غبار … و المفروض تكون سألت قبل ما تدخل بيتنا ولا مرايه الحب عاميه جرت على ملى وشك يا باشا
– بجد انا بعتذرلك عن اللى حصل منى مسبقاً و اتمنى انك تسامحينى و ان تنسى الخطأ الغير مقصود ده
– صح ما هو بالنسبالك خطأغير مقصود … لكن انا اتبهدل و اترمى فى الحجز مع المجرمين و بنات اعوذ بالله منهم و انام على البورش و العسكرى بأمر منك يتحرش بيا …. لا و الادهى ان ابويا يدخل المستشفى و يكون بين الحيا و الموت بسبب غلطتك الغير مقصوده …لا و الناس ما بتصدق تتكلم عن حد الجيران كلهم خلوا سمعتى على كل لسان و اللى قال كلمه غيره زود عليها عشره و ما رحموش انى البنت مالهاش الا سمعتها …. وصلت ابويا انه يشك فيا لدرجه انه يروح يعملى كشف عذريه علشان يتأكد و يقدر يرفع راسه فى وسط الناس و يسكت الكلاب اللى بتعوى و عماله تنهش فى لحمه ….شفت غلطك الغير مقصود وصلنى لايه يا باشا …تسمع تانى ولا اكتفيت
– انا انا بجد مش عارف اقولك ايه
– لا لا ما تقولش انت تمشى من بيتنا من غير مطرود و تنسى انك فى يوم شفتنى و اتمنى انى ما شوفكش لان فعلا مافيش راجل فى حياتى كرهته قد ما كرهتك و لو انت اخر راجل هفضل انى ابقى عانس ولا اتجوزك
– بس انا لسه عند طلبى و اتمنى انك تدينى فرصه اكفرلك عن غلطى فى حقك
– انت مش بتفهم … و لو على اللى غلط فى حقهم هتلاقى كتير ممكن اى واحده تانيه غيرى لكن الا انا …لان مخطوبه
– ليتدخل والدها بلهجه غاضبه : مخطوبه لمين ان شاء الله و من ورايا يا سجى
– وائل زميلى يا بابا فى البنك طلب منى انه يجى يقابل حضرتك و انا كنت هبلغ حضرتك
– بس من الاصول انه يجى يكلم راجل البيت الاول قبل ما يكلمك و ياريت تبلغيه ان مافيش عندنا بنات للجواز
– استأذن انا يا حج
– شرفت يا بنى بيتك
************************
– انا مبسوطه اوى يا دودو
– اسمه هيدو يا هانيا مش دودو
– و انتى مالك يا لمضه انتى مراتى و بعدين هى حره تقولى زى ما هى عايزه حتى لو هتقولى يا جلامبو
– ضحكت الصغيره ببرائه و تبعها هو و زوجته بالضحك
– يالا هفسحكم فى مكان جبار مش هيخطر على خيال حد فيكم
ارتدت هانيا ملابس كاجوال و خرجت له يالا بينا
– ايه ده ايه البنطلون اللى مقطع و مبين فخادك كلها ده استرى لحمك يا ماما مش خارجه مع توتو انتى
– ببرائه مصطنعه: ليه يا حبيبى ماله
– مالوش الرجاله كلها بس هتتفرج على جسم مراتى اللى باين من هدوم المتسوليين دى
– غيرى هدومك و استهدى بالله و بلاش عكننه
– قالتها بميوعه : خلاص امرك
– تحرك خلفها فهى من تذيبه بكلمه واحده منها
ليقاطعه صوت الصغيره : رايح فين يا هيدو هانيا هتغير عيب تدخل اعد هنا معايا تعالى نلعب بلاى ستيشن
– تمتم : بلاى ستيشن ايه بس كان زمانى بلعب حاجه تانيه احلى بكتير
– بتقول حاجه
– لا يا مها مافيش يا حبيبتى
– خرجت لهم هانيا بعدما اببدلت البنطلون المليئ بالقطوع الى اخر يستر جسدها بأكمله لكنه يفصل ادق تفاصيله
– طب و ربنا لهولعلك فى دولابك ده … هو يا شفاف يا محزق و ملزق يا عريان مافيش حاجه حشمه ابداً
– بحزن طفولى يا مهيد فى ايه بقا ما انا على طول لبسى كده …هى جديده عليا
– لا بس لبسك ده يتغير لان مش اخد مراتى افرجها للرجاله و اقولهم تأملوا جمال سيقانها
– دودو حبيبى خلاص عديها النهارده
– لا مش هعديها انا مش عارف حجاب ايه ده اللى فوق راسك بصراحه مغطيه من فوق و معريه من تحت
– حزنت من اسلوبه الحاد : طب ايه رأيك بقا انى مش مغيره و ان كان عجبك هننزل كده مش عاجبك بلاها خروج
– أيلبى رغبتها و يسكت و تتبعثر رجولته تحت قدمايها الى نهايه حياتهم معاً … ام يتخذ موقف لكنه سيحزن الصغيره لكن سيحفظ رجولته امام زوجته …لا وقت ولا مجال للتفكير … تركها فى المنزل وحدها و سحب اخته الصغيره و خرج من المنزل بعد ان اوصده عليها
– لا تعرف ما فعله من هول الصدمه و سرعه الحركه ….دخلت وقفت امام المرآه و هى تنظر لملابسها لتحدث نفسها
– يعنى هو عايزنى فى البيت البسله المحزق و الملزق و دلع و مياصه و بره البيت ابقى شبه العسكرى …لا ده مش اسلوب انا من حقى البس اللى يعجبنى و اللى يريحنى هو مش من حقه انه يتدخل فى حياتى و بعدين يعنى هو بيتنطط عليا علشان ايه ده انسان انانى كل همه ان طلباته هى و بس اللى تتنفذ سواء رضيت او رفضت ليه يعنى هو انا مش انسانه و ليا شخصيه ولا هو مفكر نفسه سى السيد و انا امينه …انا مستحيل اسكت على ديكتاتوريته دى انا انسانه و ليا شخصيتى..و مش هسمح بتدخله
جلست على طرف الفراش و هى حزينه انه تركها بعد ان استطاعت ان تسعده فكيف انه ان يكمل يومه سعيد و يجعلها هى حزينه
على الصعيد الاخر كان يقود سيارته متجهم الوجه و الصغيره تجلس بجانبه تنظر من الشرفه
– انت هتودينى فين يا هيدو
– هه
– هتودينى فين
– مش عارف انتى عايزه تروحى فين
– انا عايزه هانيا معايا …علشان انا بحبها
– لم يطاوعه قلبه ان يبتعد عنها اكثر من ذلك تعالى خلاص نروح لهانيا فى البيت ( و كأنه لم يصصدق ما قالته اخته لتعلق بتلك القشه ليذهب الى حبيبته )
– بجد ماشى يالا بينا
– انتى بتحبيها كده ازاى و انتى ما شوفتيهاش الا كام مره
– بحبها علشان هى بتحبنى و بتفرحنى مش زى خالتو الوحشه و ماريهان مش بيحبونى بس قدامك و قدام بابى بيعملوا بيحبونى
-الله يجحمهم مطرح ما هما اعدين
– مش فاهمه
– انزلى يالا وصلنا لهانيا
*******************
بدئت تفيق شئ فشئ لكنها تشعر بالآم فى جميع انحاء جسدها …لا تستطيع ان تتحرك …لا تتذكر اى شئ ترى يداها و ارجلها مجبرين و جسدها يدخل و يخرج منه اسلاك عديده لا تعرف لها سبب ولا تذكر ما حدث لها
كانت تدخل الممرضه لتعطيها جرعه من الدواء فى المحلول المعلق بيدها
لتجدها تنظر لها
– حمد لله على سلامتك
– الله يسلمك انا فين
– انتى فى المستشفى …ده دكتور عبد الرحمن اللى هيفرح اوى انك فقتى
– دكتور مين انا مش فاكره مين ده
– ده اللى جابك هنا و من يومها و هو كل يوم يدخل يطمن عليكى و يسأل دكتور دكتور عن حالتك … استنى اما ابلغ دكتور احمد هو اللى مباشر حالتك و يعتبر اب للدكتور عبد الرحمن
خرجت من الحجره التى لا يوجد بها لون سوى الابيض و اخبرت الطبيب
– عال عال…ذهب لها الطبيب و فحصها و رأى ان الحاله على ما يرام لا يوجد بها ما يدعو الى القلق
– دكتور انا مش فاكره اى حاجه خالص …و بحاول افتكر مش قادره
– للأسف انتى فاقده الذاكره مؤقتاً يا بنتى و ان شاء الله هترجعلك تانى قريب بس المهم انتى تساعدينا علشان تتعالجى و تعدى المحنه دى
– هزت رأسها و هى كالطفل الذى لا يعرف اى شئ سوى من يراهم لاول مره
– ظلت تفكر من اكون انا ؟؟؟ ما اسمى ؟؟؟ اين ابى و امى ؟؟؟ أليس لدى اصدقاء؟؟؟ اقارب ..اخوه ؟؟؟ لا يوجد احد ينتظر ان يطمأن على حالتى : لو سمحتى هو انا هنا من امتى
– اقولك يا سيتى الدكتور عبد الرحمن قال انه لما لاقاكى بعد الحادثه كنتى بتقولى كلام غريب و روحتى مستشفى تانيه ساعتها اكتشفوا انك فقدتى الذاكره و بعدها دخلتى على كذا عمليه و جاتلك غيبوبه و انتى فى العمليات و جيتى على هنا بقالك يجى شهر و اسبوع
– طيب مافيش حد من اهلى بيجى
– لا و الله يا بنتى هو الوحيد اللى بيطل عليكى الدكتور عبد الرحمن
لتنهى جملتها و يدخل شاب طويل عريض المنكبين ذو شعر اسود كثيف مسترسل للخلف و نظاره طبيه و من تحتها اعين بزرقه مياه البحر الصافيه يرتدى لباس الدكاتره : السلام عليكم
– و عليكم السلام
– استأذن انا بقى يا دكتور
– انا الدكتور النفسى اللى هباشر حضرتك
– هتباشر ايه و ازاى و انا مش فاكره اى حاجه حتى اسمى
– ندردش شويه يمكن تفتكرى و اه على فكره انا راجل عنيد و مش بستسلم الا لما الحاله تزهق منى و تخف
– هههههه دمك خفيف شكل الاعده هنا مسليه
– هههه اول مريضه اسمعها تقول على مستشفى مسليه
– يعنى انا بحالتى دى هلاقى مكان تانى اروحه و قلت لا … هتبطر على النعمه يعنى
– هههه عموما يا سيتى انتى منورارنا .. اعرفك بنفسى دكتور ادهم فخرى
عبست فجأه فى وجه بدون اى مقدمات فلم تكن تنتظر هذا الرجل تريد ان ترى من اهتم بها و هى فى العالم الاخر
********************
ابدلت ملابسها ببيجامه رقيقه بالون الاصفر برمادى و جلست امام التلفاز و هى تشعل سيجارتها و تشتعل غضباً مثل ما بيدها
لتستمع الى صوت المفتاح يدور بالباب …اغلقت السيجاره و ظلت تنظر للتلفاز دون ان تعبء بوجوده
– مها : مارضتش اخرج من غيرك و هيدو كمان كان مش بيضحك
– تسلمى يا حبيبتى تعالى اعدى تحبى تتفرجى على حاجه معينه
– لا هعد معاكى وخلاص
– طيب بالنسبه و انا ماليش مكان فى الجمع العائلى السعيد ده
قالت الصغيره : غير هدومك و تعالى مش تعد كده …بالفعل ابدل ملابسه بملابس منزل مريحه و هو حزين لانه احزنها لكنها لابد ان تتعلم الا ترد كلامه و انه على صواب دائما و لم يضرها بطلباته و اوامره ان حكم الامر
– هانيا مهيد بيحبك اوى كان زعلان لما انتى مش كنتى معانا
– ابتسمت لها و ضمتها على صدرها و هى تعبث بخصلات شعرها الناعمه التى تتقاسمها مع اخيها
جاء جلس بجوار هانيا : ايه ده اللى بتتفرجى عليه
– لم تجيبه و اهملته و كأنه لم يوجد بجانبها
– على فكره انا بكلمك .. و انتى عارفه انى مش بحب اسلوب التجاهل ده
– ولا انا بحب اسلوب الاستعباط ده …تعمل العمله و عايز تطلع برئ صح
ادارت وجهها عنه لتنظر للصغيره لتجدها غفت على كتفها دون ان تشعر بها
– كاد ان يتحدث ..شششش اظن البنت نايمه مش هنصحيها على صوت عراكنا تقوم مفزوعه
شرعت فى حملها الا انه حملها عنها و ادخلها الحجره المجاوره لحجرتهم و انامها بالفراش و دثرها جيداً ليجد هانيا تدخل بجانبها اسفل الغطاء
– تعالى عايزك بره
– اظن باين عليا انى هنام
– اظن ان ليكى سرير و جوز تنامى جمبه … مش متجوز مخدات انا علشان انام فى حضنهم
– و انا مش عايزه انام جمبك …اتفضل بره ياريت علشان ننام
– خرج دون اى كلمه لكنه كان حزين للغايه من فعلتها فهى المخطأه و تريد ان تحمله الخطأ وحده دون ان تشاطره معه دخل الى غرفتهم لم يتوقع ان نهايه اليوم السعيد ستكون بتلك البشاعه …فرسم و خطط و سرح بخياله كثيراً لكن اتت الرياح بما لا تشتهى السفن
ليفتح باب حجرته و يخرج منها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!