رواية هانيا ومهيد – الفصل الرابع والستون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
وقف خلف اذنها عقبالنا احنا كمان يا قمر
التفتت نور له و ادارت وجهها عنه بتذمر و تركته و ذهبت و هى تنوى على تنفيذ ما قررته منذ ايام
انتهى الرقص و عاد الجميع على الطاوله من جديد
كان مهيد متعجب من نظرات زوجته البارده له مال على اذنها
– مالك يا بيبى فيكى ايه حاسه بتعب
– لا بالعكس انا كويسه خالص
– امال مالك بتبصيلى كده ليه؟
– بتفرج عليك حاسه انى اول مره اشوفك
– ايه يا روحى معجبه ولا ايه .. خلى بالك انا مراتى بتغير عليا و لو سمعت بالكلام ده تموتك
– مممم طيب
– مالك يا نوشى بقا مالك
– لما نروح البيت هتعرف كل حاجه
– شكلك هترضى عنى و محضرالى مفاجأه من العيار التقيل
– ابتسمت له ابتسامه واسعه تحمل بروده الثلج طبعا يا حبيبى هتشوف بنفسك
*************
مبروك مبروك يا حياه قلبى مبروك
– ايه اللى انت عمال تقوله ده
– بغنيلك ايه ده انا خلاص خطبتك قدام امه لا اله الا الله مالك بقا مكسوفه منى ليه
– احم لا ماقصدش بس هو انت عملت كده ليه و احرجتنى قدام كل الناس
– احرجتك ايه بس و انتى لسه شفتى احراج ده انا هخليكى ماشيه فى نص هدومك
– نعم ايه اللى انت بتقوله ده شكلك مجنون يا ساجد
– خالص و ربنا ده انا هجنك انتى بس
– و الله ارجع فى كلامى و ابقى شوف مين اللى هيجوزك
– ما تقدريش وقعتى فى الخيه يا قمرايتى
– احم بطل بقا الكلام ده
– و انا لسه قلت حاجه ده انا لسه بقول يا هادى و بسمى الله
– طيب ممكن تتكلم معايا كويس لان بجد مش بحب الاسلوب ده لو سمحت
– هيييح يا ناس انا هجوز العسل ده
– ما تتعدل بقا ده سكتناله دخل بحماره
– الله ما انتى كنتى عامله انثى و ماشيه عدل ايه اللى جرالك بتقلبى فجأه على عربجى ليه
– تركته وذهبت حيث يجلس الجميع و هى ترمقه بنظرات غاضبه
انتهى الحفل و الجميع يتبادل الحديث و على موعد قريب فى خطبه كل من ساجد و علا و كأن الافراح زارتهم جميعا سوياً و الحظ حالفهم جميعاً و الدنيا اخيرا ابتسمت لهم…و لكن
– عادت نور الى منزلها فتحت حاسوبها الشخصى و ظلت تعبث به و فجأه و دون اى تفكير قررت ان تؤكد ما كانت تفكر به
*********
فى منزل مهيد
– مالك اهنوش شكلك مش مظبوط ليه
– اقولك ليه و ما تزعلش…
– ممم شكلك ناويه على عركه
– لا خالص و الله بس زى ما تقول ان ليا حق عندك و عايزه اخده
– ده انا كلى ملكك يا قمر
وقفت امامه و كأنها اكتسبت شجاعه العالم و رفعت الهاتف القديم امام عيناه : ممكن افهم ايه ده؟؟
– رد ببرود : موبيل
– لا و الله شكرا على الافاده … انا بسأل على اللى جواه
– ممم اكيد ارقام و صور و رسايل و الذى منه
– انت هتنرفزنى ليه ؟؟
– طيب انتى عايزه ايه ؟؟؟
– عايزه اعرف ايه علاقتك بالحادثه اللى انا عملتها قبل كده
– كان رد فعله اشبه بمثابه رد فعل مجنون ظل يضحك حتى بكت عيناه : انتى انتى مش عارفه كل ده ان الحوار كان اشتغاله منى عليكى و كنت عايز ادفعك تمن رفدك ليا من الداخليه فقلت العب بأعصابك
– بالسهوله دى الموضوع بالنسبالك
– اه طبعا اتفقت مع ادم و جيبنا عروسه لعبه كبيره و رميناها فى طريقك و انتى معديه بعد ما عرفت خط سيرك طبعا و اخدنالك كام صوره من بعيد و انتى بتنزلى من العربيه و انتى واقفه و باين عليكى الخوف و لما رجعتى اخدتى عربيتك و مشيتى و انا بدئت اهددك بالرسايل و الصور علشان تخافى …بس هو ده الموضوع بكل ما فيه
– انا ما كنتش غلطانه لما حسيت نفسى مش بثق فيك
– نعم !!
– انا مش بثق فيك يا مهيد
– انتى ايه الجنان اللى بتقوليه ده
– انا بقولك احساسى … انا عايشه معاك من غيرك لا ثقه ولا امان …
– انت فاهمه كلامك ده معناه ايه …بتهدى حياتنا كده
– انا عندى حياتى كلها تتهد احسن ما اعيش مع واحد كداب مخادع زيك
– يا بنت الناس ده موضوع قديم و راح لحاله انتى اللى مكبره القضيه اوى
– انا بسبب الموضوع ده ما كنتش بنام الليل كانت حالتى النفسيه و المعنويه بتسوء …بسبب لعبك و هزارك انا كنت قربت اموت من الرعب …
– الله مش كان لازم اخد حقى منك … ده انا كنت ناويلك على اسوء من كده بس لاجل الحظ و قعتى فى قسمتى و بقيتى مراتى فمهنتيش عليا
– بس على فكره انت كنت بتبعتلى رسايل بعد الجواز
– اه كنت بحاول اخوفك علشان تلجأى ليا و تعرفى ان مالكيش غيرى او على الاقل تيجى تطلبى الحمايه منى
– و انت شايف ان من الرجوله تصرفاتك دى
– هانيا ده خلاص موضوع و راح لحاله مش لازم تأزمى كل حاجه و تعملى فيلم من مافيش
– انت شايف انى بعمل فيلم على شئ ما يستاهلش امهيد …طب اقنعنى انا اصدقك و اثق فيك ازاى؟؟؟ احس معاك بالامان و انت بتستغل ضعفى؟؟؟ … انت بتحاول تخدعنى كل مره و تضحك عليا بس المره دى لا و الف لا يا مهيد مش هسمحلك
– اول مره تتعاركى معايا بهدوء كده
– لان انا عارفه ان دى النهايه لما تسقط من نظرى و افقد ثقتى فيك و ماحسش معاك بالامان اظن ان كده يبقى كفايه…مش محتاج كلام
– افهم ايه من كلامك
– كلامى مالوش الا معنى واحد و بس و اكيد انت فاهم قصدى كويس
– يعنى عايزه تبعدى عنى علشان لعبه
– اللعبه اللى انت بتقول عليها دى انا بسببها كنت … ولا مش لازم اوضح لان لا حياتى تهمك ولا انا نفسى اهمك
– وقف امامها و مسك اكتافها بيده: هانيا ما تقوليش كده انتى عارفه انى بحبك و مش هقدر استغنى عنك
– و انا بجد تعبت منك و مابقتش عايزاك فى حياتى …ابعد عنى
– بس احنا فى بينا بيبى و حرام يتبهدل وسط العناد و المكابره
– انا عندى انه يتبهدل احسن ما يعيش مع اب مش فارق معاه مشاعر امه
– انا اسف يا هانيا حقك عليا و على فكره انا ماكنتش اتوقع ان الموضوع ده هيكبر كده
– علشان انت شايف كل حاجه تافه قدامك …مشاعر الناس تافهه شغل الناس تافه ..انت مش بتشوف الا مهيد بك العوامى و بس… مش بتشوف الا نفسك
– حرام عليكى انا اتغيرت علشانك و اخرتها تكلمينى بالاسلوب ده
– مهيد انت انسان بخيل ..مش بخيل ماديا .. بس بخيل فى مشاعرك علشان تقولى كلمه حلوه لازم اكون مديالك مقابل قبلها .. لازم افرحك علشان اشوف فى عنيك نظره حب
– ده اللى هو انا !!! ده انا ليل نهار بدلع فيكى و مهننك و بالرغم انك مش عايزه اى علاقه بينا انا سايبك براحتك و مش عايز اجبرك ..لكن بما انك شايفانى انانى و بخيل و مش بشوف الا نفسى فمن النهارده يا هانيا هتشوفى حاجات انتى ما حلمتيش بيها و انسى بقا الحنيه و الحب بتوع زمان طلما انا وحش اوى كده معاكى
– نظرت له و هى تبكى ودت ان يضمها لصدره ولا يزعجها بتهديداته فهى فى امس الحاجه لحنانه و دفئه لكنه لم يعى ذلك
– انتى بتبصيلى كده ليه
– انا عايزه اروح بيت بابا
***************
كانت نور تقف فى حجرتها تعد العده و تنوى على قرارها فلم يبقى سوى القليل من الايام
**************
على الهاتف
– حرمى المصون
– نعم
– وحشتينى
– شكرا
-نعم ايه شكرا دى انا عايز اسمعها بالفوم المليان
– خلاص بقا يا ادم فى ايه
– فى انى مبسوط بيكى اوى فى حياتى و حاسس ان حياتنا مع بعض هتبقى فى الخير
– امين يارب …بس انا خايفه على بابا و ساجد
– ممم بالنسبه لساجد فهيتجوز و هيلاقى اللى تاخد بالها منه …اما بابا فأكيد بيتنا مفتوح علشانه يجى يعد معانا
– بجد يا ادم يعنى انت مش هتزعل لو جه اعد معانا فى بيتك علشان ارعاه .. علشان ظروفه الصحيه زى ما انت عارف
– يا حبيبتى اولا ده ابوكى و من حقه عليكى خدمته و خصوصا انه عاجز
ثانيا ده مش بيتى لوحدى من هنا و رايح اسمه بيتنا يعنى بالمشاركه بينا
ثالثا و ده الاهم انا ممكن بكره لما اكبر ابقى زى باباكى فلازم اعمل معروف علشان الاقى اللى يرده ليا و ان مش ليا فيكون لاولادى …يعنى لو انا اللى مكانه هتصعب عليا نفسى ان بينتى تسيبنى و ما تسألش فيا و هى عارفه ان ماليش حد يرعانى
– بعد الشر عنك …بجد انا ما كنتش متوقعه انك حنين كده و قلبك كبير و ان شاء الله ربنا هيجازيك خير علشان هتفرح بابا و تفرحنى
– اهى اهم حاجه عندى انى افرحك انتى …انا اصلا عايش علشان اسعدك انتى و بس انا ماليش الا انتى يا سجى
– صدقنى مش عارفه ارد اقولك ايه… بجد انت انسان كويس
– مسمحانى على اللى حصل منى زمان
– تتوقع انى ممكن ابدأ معاك حياتى و انا شايله منك او مخبيه عليك حاجه مهمه زى دى
– بتحبينى يا سجى ؟؟
– مع الايام هثبتلك كل اللى انت عايز تعرفه ..بس المهم طمن قلبك
– ربنا يطمنك يا ملاكى ..و على فكره كنتى قمر النهارده كنت حاسس ان كل العيون بتحسدنى عليكى
– و انت كمان كنت وسيم اوى
– هتبدء تندع اهى و هتنطق
– ادم لو سمحت ما تتكلمش كده
– انتى مراتى ولازم تعرفى الوحش قبل الحلو فيا عمرى ما هصطنع تصرفات ولا طريقه فى الكلام معاكى انتى بالذات و لو عملت كده على الدنيا كلها … لان ببساطه انتى الوحيده اللى هتكشف عليها فامينفعش ابقى معاكى بوشيين
– احم طيب نتكلم بكره بقا تصبح على خير …و اغلقت الهاتف و هى صدرها يعلو و يهبط و اكتسى وجهها احمراراً
***************
مرت الايام سريعا حتى يجئ موعد خطبه علا و ساجد وسط اجواء من المرح و السعاده على الجميع لكن للاسف تغيب مهيد و هانيا عن هذا الحفل بسبب سوء العلاقه بينهم و ايضا غياب نور اثر بالسلب على طبيبنا و كان حزين ينقصه شئ ما …
**************
على الهاتف
هانيا : ايه يا نور وحشتينى
– و انتى كمان انا قلت اتصل اودعك
– نعم !! مش فاهمه
– انا قررت ارجع دبى يا هانيا
– ليه؟؟
– هعيش مع بابا و ماما
– و ده من امتى فى بينكم عمار ؟؟
– صدقينى اكيد هرتاح هناك اكتر من هنا ..كل وحده من صحباتى اللى اتخطبت و اللى اتجوزت و انا اهه هفضل اعده لوحدى
– لا طبعا ما تقوليش كده ما انا اهه معاكى
– علشان خاطرى يا هانيا ما تضغطيش عليا و تزودى الموضوع سوء
– لا يا نور مش هترتاحى هناك …ليه هتعملى كده ؟؟؟
– بدئت فى البكاء: علشان ابعد عن حبه يا هانيا مش قادره استحمل نظراته ليا
– مين ده ؟؟ انا مش فاهمه حاجه
– عبد الرحمن يا هانيا عايز يتجوزنى
– نعم ؟؟
– و الله و عرض عليا اكتر من مره و انا كل مره برفضه بس حقيقى مش قادره افضل اشوفه و انا عماله ارفضه
– ليه ..؟
– بأختصار لانى بحبه …بحبه اوى ..من اول ما فقت فى المستشفى و شفته و انا حبيته و يشاء القدر اننا نفضل قدام بعض..و افضل اكوى بنار حبه
– يا حبيبتى طلما كده ليه ما وافقتيش على جوازك منه
– علشان يجى بعد كده يزلنى و يعايرنى انه ستر عليا … و مع اول مشكله يفتحلى القديم و الجديد
– مش شرط يكون انسان سيئ زى ما انتى مصوره فى خيالك ..احسنى الظن و فكرى
– خلاص ما بقاش فى وقت للتفكير …انا قلت اودعك لان طالعه على المطار كمان نص ساعه
– بالسرعه دى حتى مش هلحق اشوفك
– لا معلش اكيد هنزلك لما تولدى و خلى بالك من نفسك و من النونو و تأكدى ان مهيد بيحبك اوى بلاش فراق اسمعى من واحده بتفارق اللى بتحبه بدون ارادتها بلاش الاسلوب ده بدل ما تخسروا بعض و تندموا فى وقت ما ينفعش فيه الندم
– بدئت هانيا هى الاخرى بالبكاء على رحيل صديقتها : هتوحشينى اوى
– و انتى اكتر … اكتر لا اله الا الله
– سيدنا محمد رسول الله …طمنينى عليكى و خلى بالك من نفسك
– حاضر …سلام
****************
اخذت حقيبتها و استلقت سياره اجره حيث المطار… وقفت انهت الاجاءات الخاصه بالميزان و تم اخذ الحقائب منها لتوضع فى خزانه الطائره و جلست تنتظر حتى موعد فتح الجوازات و هى شارده فى من تحبه و تترك له الدوله بأكملها و ترحل تاركه قلبها له
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!