رواية هانيا ومهيد – الفصل السادس والستون والاخيرة
(نيران الانتقام و الحب)
– جاى عايز اقابل ابوكى علشان اديله تقرير حادثتك
– نعم ؟؟!!!
– امال انتى مفكرانى جاى هنا ليه .؟؟ علشانك مثلاً لا سمح الله
– لا مستحيل و انت تديله التقرير ليه
– اهه تقدرى تقولى حرصاً على سلامه المرضى ( قالها بتهكم )
– بس انا سليمه و مش محتاجه حاجه من حد لا رعايه ولا اهتمام
– انتى عايزه ايه يا انسه نور…. اقصد يا نور
– قلتلك مليون مره بلاش الاسلوب المستفذ ده معايا
– طيب ايه رأيك نعمل اتفاق مع بعض
– ايه هو
– موافقه ولا لا؟؟
– اعرفه الاول ..
– ماقلش حاجه لاهلك فى سبيل انك مممم .. انك توافقى تتجوزينى
-بتعجب و دهشه : نعم !!! لا طبعا انت جاى بتساومنى و مفكر انى هقبل ؟؟؟ و حتى لو هتبتذنى انا مش واحده ماشيه فى البطال ولا عامله حاجه غلط علشان اخاف من اللى حصلى دى كانت مجرد حادثه و اى حد معرض لها و هما لو مش مصدقين مش مهم ساعتها يكشفوا عليا
– طب ما اكشف انا و الله ده انا شاطر و اعجبك اوى
– دكتور لو سمحت المقابله انتهت
– لا طبعاً و انا لسه قلت ولا عملت حاجه ..الله يكرمك بس فنجان قهوه علشان اصحصح ده انا جاى من سفر و ياريت لو اى لقمه جمب القهوه احسن اكل الطياره ما جاش معايا سكه … اه و بلاش البت دى تعملى الحاجه اصلى بقرف
– يعنى هتقرف منها و منى انا لا
– حد يقرف من جوز الايدين البيض القشطه دول يا قشطه
– لو سمحت
– يالا بس مش ناقص صداع و كلمى ابوكى يجى يا اما عايز رقمه و انا هكلمه بنفسى و هجيبه على ملا وشه
– اووووف …طيب
ابتسم فور مغادرتها و تمتتم بكلمه ( بحبك يا بت اللذينه)
************
عوداً حميداً الى الاسكندرية من جديد
فاروق : الله امال الولاد اتأخروا ليه يا مجدى جوه كده
– مش عارف و الله علمى علمك ..بس الاكيد طلما مافيش صوت زعيق و خناق تبقى الامور ماشيه كويس
– ربنا يجيب العواقب سليمه و يهدى الاتنين لان بجد الواحد خايف عليهم …
– ربك قادر يرجع عصر المعجزات و يهديهم
– يارب مالناش غيره ..استنى هنادى على الداده تخبط تشوفهم و كمان علشان نتغدى كلنا
* على باب حجره هانيا كانت المربيه تدق بابها ولا من مجيب *
– ماحدش بيرد يا مجدى بيه
نظر كل من مجدى و فاروق لبعضهم البعض و ابتسموا فى حبور
************
على الجانب الاخر
– ازاى يعنى يا علا عبد الرحمن يسافر و يسيبك لوحدك فى البيت و انا ماعرفش
– ممكن اعرف انت منفعل ليه عليا دلوقتى
– علشان ما يصحش ان بنت تعد لوحدها فى البيت من غير راجل يحميها
– انا على طول اعده لوحدى بحكم شغل اخويا فـ مافرقتش كتير من سفره يومين
– لا طبعا تفرق بالنسبالى ..انك تكونى لوحدك من غير راجل ده شئ يزعجنى و يخلينى قلقان عليكى
– ممكن تكلمنى بهدوء شويه عن كده او تنهى النقاش دلوقتى لحد ما تهدى
– معلش يا علا اعذرينى انا عصبيتى دى من خوفى عليكى … اخاف حرامى ولا اى حد يعرف انك اعده لوحدك ممكن يتعرضلك ..الناس بقت وحشه اوى و الدنيا ما بقاش فيها امان
– ساجد انا معايا ربنا احسن من الكل و هو اللى حامينى لا اخويا ولا انت ولا غيركم ..و اللى مكتوبلى هشوفه حتى لو محبوسه فى اوضه من حديد
– انتى عارفه انى كل يوم بتعلق بيكى اكتر و بتأكد ان اختيارى كان صح لما قلت دى اللى هتكون ام ولادى
– ليه يعنى …؟
– لانك مؤمنه بقضاء ربنا و راضيه بيه من قبل ما يحصل
– الرضا ده نعمه من عند ربنا علينا و الانسان الجاحد الناقم ده ربنا يتولاه
– بحبك يا لولو
– عيب على فكره شوف انا بتكلم فى ايه و انت بتقول ايه
– الله بحبك يا ام العيال ان شاء الله
– و انا كمان
– بجد؟؟
– اه و الله
– انتى اخوكى يرجع من السفر و ساعتها نحدد كتب الكتاب و الدخله بقا
– احم طيب يا ساجد ان شاء الله انا مضطره اقفل معاك لان العصر بيأذن هقوم اصلى
– اهربى اهربى العصر لسه فاضل عليه 3 دقايق
– سلام يا ساجد
– سلام يا قلب ساجد
**************
بينما كانت سجى و ادم يفتلون محلات بيع الموبيليا لانتقاء افضل الاشياء لمنزلهم
– ايه رأيك فى الصالون ده يا ادم
– بجد ذوقك يجنن
– بجد عجبك ولا بتجاملنى
– و الله يجنن زى اللى اختارته .. انتى عارفه انا لو اطول اجيبلك الدنيا و ما فيها من كل حاجه حلوه مش هتأخر عليكى
– للدرجادى بتحبنى
– بصراحه لا مش للدرجادى لدرجه فوق الوصف و الخيال …بحبك بطريقه قيس ما عبرش بيها ل ليلى و لا عنتر كتب فيها لعبلة
– انت رومانسى و بتقول شعر
– ده انتى لو عايزانى ارقصلك هتعلملك الرقص … ده انتى تؤمرى امر و انا عندى كام سجى علشان احقق لها اللى بيخطر على بالها
– ربنا ما يحرمنى منك و يحفظك ليا
– احنا متجوزين قدام ربنا و الناس صح …ما تيجى نروح نجرب باقى العفش اللى فى البيت و الفرح يجى على مهله
– و استعينوا بالصبر و الصلاه يا حضرت الظابط
– احم دايماً كده كبسانى و كسفانى
– لا مقدرش طبعاً .. انت جوزى و حبيبى و طاعتك واجبه عليا بس لحد الجزء ده و ماقدرش دلوقتى اطيعك فيه و الا اكون بخون ثقه اهلى …و كلها اسبوع على فرحنا نصبر يعنى
– و انا هستنى و مش هستعجل على حاجه من دى لانى بحب روح سجى مش جسم سجى
– ربنا يديم بينا المعروف و يهدى سرنا
– اللهم امين
****************
نورتى بيتك يا عروسه
نظرت له و هى تشعر بريبه و خوف فنظراته لم تطمئن قلبها تعلم انها لم تكن الانسانه السويه لتنال رجل سوى يتقى الله فى معاملتها
– مالك بتبصيلى كده ليه يا شاطره
– لا مافيش انت اللى بتبصلى كده ليه
– لم يجيب قولاً بل هجم عليها و ظل يمزق ثيابها و يضربها ضرباً مبرحاً فى جميع انحاء جسدها
– ابعد عنى انت مستحيل تكون طبيعى انت مريض
– انا دفعت تمن متعتى منك …و هاخد كل اللى عايزه منك … انتى ليس الا عبده لتنفيذ رغباتى و بس
– انت مجنون ابعد عنى يا حقير يا قذر
– لا مش هسيبك … مش امك اعدت تتشرط عليا فى المهر و الشبكه انا بقا بحق كل قرش دفعته هتمتع بيه
– ابعد ابعد ….
بدء صراخها يعلو و هى تصرخ من افعاله المشينه بها و قبلاته المقذذه و شهواته الدنيئه التى تقوده الى ما حرمه الله
خارت مقاومتها امام فحولته و اصبحت كالجثه الهامده على الفراش …ذاقت سناء كأس عذاب جديد لما اقترفته بحق مهيد و زوجته من افتراء و كادت ان تخرب بيت و تحطم قلبان لا ذنب لهم فى بغضها على الحياه و كراهيتها للاخرون … و بحق شقيقتها عندما استطاعت ان تبتذها ببعض الصور التى التقطتها لها و هى بملابس عاريه شفافه فى المنزل لتأخذ منها الاموال و كانت اختها لا حول ولا قوه لها امام دنائه اختها الصغيره …لكنها لم تكن تكف عن قولها ل حسبى الله و نعم الوكيل
و الان فقط استطاعت سناء ان تعرف مدى تأثيير تلك الدعوى عليها من اختها و من كل مَن ظلمته
*****************
– يعنى ايه يا مامى هنثيب مثر و نمثى من هنا خلاث
– ابوكى اتحجز على كل اللى حيلته فى البنوك و حتى البيت ده كمان بكره هيجوا الديانه يحجزوا عليه
– يعنى خلاث بقينا فقرا مث هنلاقى ناكل
– اه يا بنتى ما هى خالتك السبب هى اللى قطعت بمعونتها و فلوسها اللى كانت منغنغانا
– يعنى خلاث ما فيث اى حل … اهئ اهئ
– ما تعيطيش يا ماريهان … هناخد الفلوس اللى بأسمى فى البنك و الصيغه بتاعتى انا و انتى و نروح نعيش فى اى بلد بعيده عن هنا ..ماشفناش الا البهدله فى البلد دى
– على اخر الزمن هنكرث من بيتنا …و بابى هيتثجن اهئ اهئ
– يالا يا بنتى علشان معاد الطياره
– لا يا مامى مث قادره امثى و اثيب بيتنا و بابى هيوحثنى
– خلاص روحى اتسجنى معاه انا هنفد بجلدى قبل ما الديانه تنفذ على فلوسى و يفهموا ان ابوكى اتصرف فى جزء من حسابه علشان ما يبقاش تحت تصرفه
– اهئ اهئ …الوداع يا بيتنا ..الوداع يا مثر
**********
فى حجرتها كان الاثنين اخيراً ناما فى احضان بعضهم البعض … بعد وقت ليس بقليل اسيقظ مهيد اولا …ليجدها كما هى على صدره نائمه كطفل صغير متشبث بأمه خوفاً من تركها له لوحده اثناء نومه
– هنوش اصحى
– ممم
– يالا يا روحى علشان بابا و عمو بره لازم نعد معاهم
– سيبنى كده
– حبيبتى فى بيتنا هنعمل كل اللى نفسك فيه بس هنا ما يصحش
– لا انت هناك تبقى مهيد تانى
– لا يا روحى هبقى مهيد اولانى يالا فوقى بقا
اعتدلت من نومتها و فركت عيناها : هو انا نمت كتير
– انتى ما صدقتى افشتى فيا و نمتى و انتى واقفه
– ابتسمت له بخجل
– انتى فى الشهر الكام
– السابع
– يعنى ممكن نعرف نوع النونو
– اه
– طب ما يالا
– لا عبد الرحمن مسافر لما يجى
– طيب يالا نطلع نعد بره معاهم
و بالفعل قضت الاسره وقتاً لطيف للغايه و فى نهايه اليوم اصطحب فاروق ابنه و زوجته الى الفيلا و جعلهم يقيمون معه اقامه جبريه رغم عن انف مهيد …. مما اسعد هانيا هذا الخبر كثيراً و ازعج مهيد بشده فحاول ان يعترض لكن لا مفر
**************
عاد والد نور ليجد هذا الشخص يجلس فى منزله
– وقف عبدالرحمن بأدب عندما رأه : اهلا يا عمى انا الدكتور عبد الرحمن منعم
-ببرود: اه انت اللى كلمتنى ..اهلا
– انا محتاج اتكلم مع حضرتك فى موضوع على انفراد
– كاد قلب نور يسقط فى الارض من الرعب و ستتوقف نبضاته
– اتفضل ..و دلف كل منهم الى حجره المكتب و اغلق الباب عليهم و تركوها بالخارج تكاد تجن من الخوف و ما سوف يحدث بعد قليل
*************
** بعد مرور عده اسابيع **
كانت الاوضاع هادئه على الجميع لكن صوت صراخ هانيا جعل الميت ينتفض
مهيد : ايه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. مالك يا هانيا
– تعبانه الحقنى بموت
– عايزه ايه
– مستشفى كلم عبد الرحمن
– طيب طيب … كان لا يعرف كيف يتحرك او بما يبدء لكنه استطاع
– ايه امهيد حد يتصل 5 الفجر مش تراعى انى عريس جديد
– هانيا على صرخه و مش عارف مالها تعبانه اوى
– طيب طيب تعالى على المستشفى على طول و بلاش تاخد مطبات فى الطريق ..
– طيب
***********
فى ايه يا بيدو
– هانيا شكلها بتولد يا حبيبتى
– ايه ده بجد ؟؟
– اه و الله …
– طيب هلبس و اجى معاك ممكن
– طيب يالا بسرعه
– وصل عبد الرحمن و زوجته الى المشفى الذى يعمل به
– نور: مهيد مالها هانيا
– مش عارف يا نور …. عبد الرحمن طمنى عليها
– ما تخافش انا اهه رايح خلى نور معاك
– كان الجميع فى حاله من الخوف عليها حتى صراخها اربك الطبيب
* فى حجره العمليات*
– اهدى يا هانيا
– عبد الرحمن مش قادره هموت
– لا هتعيشى انتى بتولدى بس خليكى جامده …
– ولدنى قيصرى مش قادره الوجه بشع
– لا هتولدى طبيعى الجنين وضعه طبيعى …اهدى و خدى نفس جامد و اكتمى
و بالفعل انزلق اول طفل على يد عبد الرحمن و اعطاه لأحد المساعدين …و
***********
نور هى سكتت ليه خلى جوزك يطمنا عليها
– ان شاء الله هتقوم بالسلامه ليك و للى فى بطنها
– يارب هجن عليها
– خير ان شاء الله
– خرج عبد الرحمن و هو يرسم ابتسامه واسعه على ثغره و يقف امام مهيد : مبروك يا ابو العيال
– عيال ايه ؟؟؟ هو مش نونو واحد !!
– نور بفرحه : جابت تؤأم صح؟؟
– كان مهيد مندهش من فكره التوأم … ما ترد انت ساكت ليه.؟؟
– هانيا ما شاء الله جابت ولدين و بنت ..يعنى 3
– نعم !!!!
احتضن عبد الرحمن كتف زوجته و همس بأذنها : عقبالك يا قمرى انتى كمان بس انا مش هتنازل عن 5 فى بطن
– ايه ده لا طبعا هموت كده
– ليه و هو سباك اللى هيولدك…طب ده انا ايديا تتلف فى حرير
– كان نور الشمس قد ملء الكون و علم كل من فاروق و مجدى و جائوا لهم …و بدئت المباركات و التهانى تنهال عليهم
و نقلت هانيا الى حجره برفقه ابنائها الثلاث و قد جهز مهيد الحجره بمجموعه كثيره من بلونات الهيليوم و الزينه و كتب على باب الحجره BABY ‘S
– مبروك يا حبيبتى حمد لله على سلامتك
– الله يسلمك يا حبيبى … انا مش عارفه 3 ازاى
– يا بيبى معاكى سوبر مان
– اتلم الناس موجوده ..
– طيب اعملى حسابك لما نؤجع بيتنا نبقى نخاوى العيال
– نعم لا هما مخاويين نفسهم
– فاروق: هتسموا البنت ايه
– مهيد : امها تسميها
– ممممم هسميها جويريه … ايه رأيكم
– ماشى و انا هسمى الصبيان : يوسف و ياسين
– تمام يا ابو العيال
ظلت المباركات و التهانى تنهال عليهم من ادم و زوجته و ساجد و زوجته
و بعد ان خلت الحجره من جميع الضيوف و ظلت نور برفقه صديقتها : مش هتقوليلى اتجوزتوا ازاى فى الظروف الغامضه دى
– اقولك كتبنا الكتاب هناك ماعرفش اقنع ابويا ازاى و اتجوزنا
– يعنى من غير فرح يا نور
– ما انتى عارفه ظروفى يا هانيا اكسفت اطلب منه فرح
– لا طبعا ده حقك انتى لا مطلقه ولا ارمله علشان تجوزى سوكيتى كده … دى فرحتك كلها يوم فرحك و انتى داخله بيتك
– اللى يسمعك يقول كنتى طايره يوم فرحك
– لا بس الوضع مختلف و فى حد ذاته مبهج بعيداً عن انى كنت مش طيقاه
– امال لو طيقاه كنتى خلفتى فريق كوره مره واحده
– مش عارفه جوم ازاى ؟؟
– يالا جوزى ايده مبروكه… بدل الواحد طلعلك 3
– عقبالك يا نور … انتى تستاهلى كل خير
– مش باين لها
– ليه بس لاقدر الله ؟؟!!
– احنا كويسين و كل حاجه بس عايشين اخوات
– نعم !!
– انا ما منعتش ولا عارضت بس هو مافكرش يتقدم خطوه
– لا مش فاهمه ..بالراحه كده
– بصى سعدا جدا مع بعض فى حياتنا بس ما حصلش حاجه بينا افهمك ايه اكتر من كده
– لا غريبه دى بس مسيره هيطب
– انا خايفه ليكون مش بيحبنى
– ما كنش اتجوزك …ولا بقى كويس معاكى
– ربنا يسهل كل حاجه من عنده
– بأذن الله
******************
تمر الايام و يأتى هذا اليوم ليفاجئها بحفل زفاف كبير على احد الشواطئ الخاصه ..وتأتى عروس تزف فى اليخت و تنزل امام الجميع و هى تطوق ذراعها بذراعه و تتعالى البسمات و كلمات الاثناء عليهم … و كانا هما اخر العاذبان المتزوجان … نور و عبد الرحمن لتكتمل النهايات السعيده بأكليل حبهم بالزواج الرسمى امام الله و الجميع
******************
بعد عده اشهر
فى منزل مهيد
مهيد هانيا عايز اتعشى حضريلى اكل
مهيد انت شايف ايدى مش فاضيه بغير لجورى
– و انا جعان اعمل ايه
– قوم حط لنفسك الاكل ..يعنى انا اعمل ايه بس يا حبيبى ..قلتلك اجيب شغاله قلت مش بتحب حد غريب فى البيت و انا مش ملاحقه على طلبات الولاد .. انا ارضع يس و بعده يوسف و جورى يكون يس عايز يغير على ما اخلصه اخواته يبقوا زيه ده غير و غير طلباتهم اللى مش بتنتهى و غير انى اطبخ و اروق البيت …
– طيب و انا ماليش مكان فى يوم حضرتك
– مهيد ارجوك مش ناقصه ضغط …بس انت شايف اعذرنى او حتى ساعدنى
– يعنى اعملك ايه ؟؟ ( قالها بتهكم )
– يعنى غير انت ل يوسف و انا هروح احضرلك الاكل
– نعم اعمل ايه لا طبعا مش عايز منك حاجه … اقولك انا سايبلك البيت و ماشى … بدل ما البيت بقت ريحته يا شامبو و بلسم جونسون يا كولونيا و بودره و زيت جونسون …شكلك نسيتى ان ليكى جوز و المفروض تهتمى بيه
– و انا اعمل ايه هات حد يساعدنى انا كله فوق راسى … حرام عليك ده انا بقيت مطحونه بين الاولاد و شغل البيت و الغسيل و الطبيخ و انت حتى مش هاين عليك تساعدنى فى مره … يا سيدى بلاش مساعده مادية خليها معنويه و هون عليا بكلمه حلوه مش كله طلبات و اوامر
– ما هى كل الستات كده هو انتى و بس
– معظم الستات بيبقى معاها طفل او اتنين … لكن انا معايا 4 … هما 3 و ابوهم طفل مدلل
– خلاص اذا البيت مافيهوش راحتى يبقى ادور عليها بره …يا شيخه ده انا نسيت انى متجوز …بقى ده منظر انتى مش شايفه نفسك مبهدله ازاى و الكرش اللى طلعلك ولا شعرك اللى على طول ديل حصان ولا كحكه…ايه ده متجوز صاحبى
– خلاص اسيب شغل البيت و العيال تضرب تقلب و اعد اتذوق و اتجمل علشان اعجب سيادتك …. انت مش بتتحمل المسئوليه …و افكارك تافهه
– يا شيخه وسعى من وشى كده و الله لسيبهولك و خارج بتفاهتى دى علشان ترتاحى من الطفل الرابع المدلل
غادر منزله و تركها حزينه تبكى على اسلوبه الذى لم يحمل اى من الرومانسيه و الحب و الحنان فهو دايما لم يرى سوى نفسه سيظل انانى
فى فيلا فاروق
– ايه ده اهلا بأبو العيال .. مالك يا واد شكلك عامل كده ليه
– متعارك مع هانيا
– ليه تانى بس انتم مش كنتوا بقالكوا مده سركم هادى ايه اللى حصل
– كل حاجه العيال و انا اتركنت على الرف و كأنى خلاص راحت عليا
– يا بنى فى ايه اولادك صغيرين محتاجين رعايه اكتر منك …خليك عاقل انا مش هفضل انصح فيك طول عمرى … انا اللى باقى فى عمرى مش قد اللى راح و عايز ابقى مطمن عليك و انت سعيد مع مراتك
– يا بابا ده مش اسلوب
– لو جابت داده تشوف العيال و بقت فاضيالك و بتاعه نوادى و دلع هيعجبك
– لا انا مش بتاع الكلام ده
– ان اردت ان تطاع فأمر بالمستطاع
– يا بابا ما هى زى كل الستات
– انت مراتك معاها 3 مش واحد حس شويه بالمعناه اللى هى فيها … هات شغاله
– لا مش عايز
– يبقى يا ترحم يا تسيب رحمه ربنا تنزل دى بنى ادمه لحم و دم و احساس … هى لو مش بتحبك كانت ضربت بكلامك عرض الحائط و جابت شغاله و اكيد الموضوع معاها مش فلوس … هى بتحبك و مش عايزه تكسر كلامك اللى انت قولته …يبقى المفروض انك تحس و تراعى
– هز رأسه فى شرود و هى يزن كلام والده
– عاييزها زى امك
– الله يرحمها …لا طبعا ده انا كنت طلقتها
– يبقى انت اللى لازم تعقل و تراضيها و بالكلمه الحنينه الحلوه كل شئ هيبقى كويس
_______________
و هكذا هى الحياة
و هكذا سيظل الرجل الشرقى هو الامر الناهى و هى بالنسبه له ليس الا اداه او سيله لتحيق غايته …
فهى ام لاطفاله يقتل طموحها ليبنى اماله و مستقبله
يبنى جسد ابناءه و بدنه على صحتها
تفعل له ما فى وسعها لكنه يريد نطاق اوسع من هذا
فهذا هو الشرقى الذى يحرمها من ابسط حقوقها و تحقيق ذاتها و اثبات كينونتها امامه بعملها ليكون هو فى قمه الجبل و هى فى سفحه
شرقياً هو فى طباعه و عاداته و تقاليده و تفكيره الصميم الذى لم يتغير على مر العصور
– سيظل شرقى هو بأنانيته و جحوده على هذا الكائن الضعيف المخلوق من احدى ضلوعه
سيظل هو الرجل الشرقى المتأصل بعادات و تقاليد السبيعات المتقوقع فى دور سى السيد و كأنه لم يواكب عصرنا الواحد و العشرون
سيظل يقتل طموحها حتى تقتله ببرودها و جفائها و احياناً بعدها
فلك يا ابن ادم و ان كنت من تكون فلا تتكبر و تفرد ضلوعك على كائن ضعيف بجانبك لان تلك الضعيفه هى من حملتك و وضعتك و ابدلت لك حفاضتك فى يوم من الايام هى من سهرت على تعبك و علمتك كيف تسير و تقوى …. ربتك على الخير و الشر هى كانت سر فى نجاحك طيله حياتك ….هى من افنت عمرها من اجلك و كذلك هى من احبتك و تزوجتك و فى يوم ستكون هى ابنتك فكيف لك ان تقسو على من هى منك و اليك تنتمى
عذراً فلم استطيع ان ارسم نهايه اسطوريه تحلق فى عالم الخيال لان الرجل كائن لم و لن يتغير مهما طال الزمن علينا و فى النهايه لابد ان تتحمل حواء لتواكب ما يمر عليها و تعبر ازامتها بأقل الخسائر الممكنه .. كى لا تشرد ابنائها
تـــــمــــــت بــحــمــد الله
اقرأ ايضا روايات كاملة اضغط هنا
الفهرس.. (رواية هانيا ومهيد) .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!