تحميل رواية «حب الفيروز» PDF
بقلم أسماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ حب الفيروز بقلم أسماء محمد.
رواية حب الفيروز الفصل الأول 1 - بقلم أسماء محمد
دخلت فيروز المطبخ وهي تتنهد بارتياح وترفع شعرها البني الطويل كحكة سريعة، وغمازتها الصغيرة بانت في خدها الأيمن وهي تقول بارتياح وخوف مكتوم:
فيروز: الحمد لله المدير مش موجود.
حبيبة بابتسامة راحة وهي تعدل شعرها القصير: الحمد لله فعلاً.
حبيبة كانت قصيرة ونحيفة، لكن عينيها البنتان الواسعتين كانتا تنيران وجهها كله عندما تضحك.
المدير سامي من خلفهم فجأة وصوته فيه تهديد مبطن: اتأخرتوا ليه؟
فيروز بخضة وقلبها وقع في رجلها: يخرب بيتك!
سامي وهو رافع حاجبه وبيتصيدلها: نعم؟ قلتِ إيه؟
فيروز وهي تتلجلج ووشها جاب ألوان من الرعب: قح… قح.. بقح… يا مستر قح…
سامي ببرود مستفز وهو بيستمتع بتوترها: المهم في خبر حلو.
فيروز وحبيبة وجميلة بلهفة وأمل : بجد؟ إيه؟
سامي وهو بيبتسم بخبث: مخصوم منكم يوم عشان التأخير بتاعكم.
فيروز بضيق وانفجرت من الغل: جتك القرف وأنت شبه خالي زحلف اللي مات من غير ما يحلف!
سامي وهو بيرفع حاجبه أكتر: سمعتك على فكرة، خشي على المواعين يلا.
فيروز بدموع وقهر حقي: والنبي لأ… مواعين لأ… أي حاجة تانية.
جميلة وهي واقفة بعينيها الخضراوين تبص للحوض ببراءة وسذاجة: هي المواعين بتعمل إيه؟
جميلة جسمها ممتلئ شوية وشعرها البني واصل لنص ظهرها، وعلى نياتها أوي.
فيروز وهي بتنفخ من الغلب: بتتكاثر كل شوية، أهئ أهئ.
جميلة بغباء صادم: إيه ده؟ هو ينفع؟
فيروز بغيظ وهي خلاص هتتشل: بسسس… غوري دلوقتي.
سامي بحدة وهو بيأمر: على الحوض يلا.
فيروز باستسلام ويأس: طيب.
بعد دقائق كانت فيروز واقفة قدام جبل المواعين وتهمس بقهر ودموعها على خدها:
فيروز: هو مينفعش أبقى غسالة أطباق أغسل كل ده مرة واحدة؟
سامي من بعيد بزهق: خلصي يا فيروز، كل ده.
فيروز وهي بتكلم نفسها بغل: حد قالك تخليني أغسل براحتي بقى يا مستر. وبعدين اشمعنى أنا؟ فين البت حبيبة؟
سامي ببرود: في شغلها عادي، بتشوف طلبات الزباين. عشان مش قليلة أدب زيك.
*في صالة المطعم*
حبيبة بابتسامة عملية: تحب تطلب إيه يا فندم؟
عمار وهو يبص لها ويتوه في عينيها البنتان وإعجاب واضح في صوته: ممكن قهوة.
عمار الصياد، 30 سنة، شعره بني اسود وجسمه رياضي، لكن ابتسامته هي اللي كانت مريحة أوي.
حبيبة بلطافة: سكرك إيه؟
عمار بدون وعي وسرحان في ملامحها: سك… مافيش، ادعي للسكر كفاية السكر هيعملها.
حبيبة بغيظ وإحراج قلب على غضب: إنت قليل الأدب!
عمار بمزح وابتسامة لعبية: ده أنا سافل أوي، إيه رأيك؟
حبيبة مصدومة: إيه؟
عمار وهو بيمثل البراءة: إيه؟
حبيبة سابته بدموع ودخلت المطبخ جري والخوف والإهانة ماليين عينيها.
فيروز بفزع وهي شايفة صاحبتها منهارة: أدعي عليكي بإيه يا بيبو؟ إيه ده؟ في إيه؟ مالك بتبكي ليه؟
حبيبة بانهيار: واحد سافل ضايقني.
فيروز بعصبية ودمها فار غيرة على صاحبتها: هو فين الحيوان ده؟ وأنا أكسرلك عظمه.
حبيبة بدموع: في الصالة على ترابيزة 10.
فيروز وهي بتشمر كمامها وغل الدنيا في عينيها: خليكي هنا ثواني وجاية.
خرجت فيروز الصالة زي الإعصار، وقفت عند ترابيزة عمار وقالت بغل وقرف: إنت واحد حقير وزبالة!
ودلقت عليه القهوة كلها بإنتقام: وأدي القهوة، وأدي السكر… ثم ضربته بالقلم بكل غلها: أتمنى سكرنا يعجبك! ومشيت.
حبيبة مصدومة وخايفة من اللي حصل: إنتِ هببتِ إيه؟
فيروز بفخر وثقة: جبتلك حقك، انبسطي.
حبيبة بفزع: حقي من مين يا بقرة؟
فيروز وهي مش فاهمة ومستغربة: لأ ده انتِ بجحة! بقى حقك من اللي ضايقك في إيه؟
حبيبة وهي بتلطم: استشهدي بقى يا قلب أختك… مش هو اللي عملتِ فيه كده! ده اللي كان مكانه لا وإيه، ده إنتِ عملتِ الجلاشة مع الرأس الكبيرة.
فيروز وقلبها وقع: رأس كبيرة إيه؟ هو مين ده؟
جميلة من الجنب وهي بتاكل وبتتكلم ببراءة قاتلة: ههه صاحب الحوض اللي شغله عليه… قصدي المطعم لا .
حبيبة بخوف: لا واي دا اول مره يجي اصلا بعد غياب سنتين
جميلة: عرفتي المعلومه دي منين
حبيبة: من البنات القديمه قالولي
فيروز بندم ورعب: أحم… أهرب على فين؟ خبوني.
سامي من خلفها وهو شمتان: هتربي فين؟ قدامي على المدير.
*في مكتب المدير*
فيروز بتوتر وركبها بتخبط في بعض: والنبي لأ.
سامي وهو بيستمتع بالموقف: والنبي آه، خلصيني. يومك باين من أوله يلا.
وزقها للداخل وهرب هو.
_في مكتب المدير_
فيروز بتوتر وركبها بتخبط في بعض: بص اخصم مني مرتب الشهر… كده مش هتالقي حاجه تخصمها لان مخصوم لوحده او اقولك وقفني قدام المطعم ولبسني جو شورما اصلي بحبها مش موضعونا خليني اغسل موعين انا راضيه انا مكنش قصدي انت خالص والله معرفش ان مش انت
مراد العمري، 29 سنة، رجل أعمال معروف. يملك سلسلة مطاعم “العمري” وده الفرع الرئيسي. شعره أسود ناعم وعيناه بنيتان غامقتان حادتان، وجسمه رياضي وطوله فارع. نظراته لوحدها تخوف.
مراد بزهق وبرود قاتل وهو باصصلها: ششششش… اسكتي، رغي رغي إيه؟ بالعة راديو؟
مراد ببرود وغيظ مكتوم وهو يمسح القهوة من على بدلته: عارفة إنتِ عملتِ إيه يا بقرة؟
فيروز ببراءة وغباء: عرفت منين؟
مراد باستغراب: عرفت إيه؟
فيروز ببلاهة وهي بتشاور على نفسها: إني بقرة.
مراد بغيظ وهو بيحاول يمسك أعصابه: إنتِ فعلاً بقرة، إنتِ اسمك إيه؟
فيروز بتلقائية: بقرة… قصدي فيروز الشامي.
مراد بسرحان لحظي وإعجاب غصب عنه: أممم… حلوة.
فيروز باستغراب ورفع حاجب: هي إيه اللي حلوة؟
مراد بثبات وهو بيبصلها: عيونك.
فيروز بخضة: إيه؟
مراد بانتبه وحدة انتبه لنفسه وكح وهو بيرجع لقناع البرود: حاجبك متترفعش تاني. فاهمة؟
فيروز بخوف: حاضر…
مراد ببرود وسيطرة وهو يرجع لبروده ويفرد ظهره: ندخل في المهم… البدلة دي تمنها 60 ألف جنيه.
مراد باشمئزاز بص لها من فوق لتحت وكمل: قدامك حل من اتنين يا تدفعي تمنها حالاً، يا إما…
مراد بابتسامة متشفية سكت ثانية: تشتغلي عندي خدامة شخصية لمدة شهر كامل.
فيروز بشهقة ورعب الدنيا في عينيها: نعم؟ خدامة؟!
مراد ببرود ومتعة وهو بيشرح شروطه: بالظبط. قهوة الصبح، ورقي يبقى مترتب، مواعيدي على الشعرة، أي حاجة أقولها تتنفذ من غير نقاش.
وكل كلمة “لأ” أو غلطة… بيزودوا يوم زيادة على الشهر.
مراد بصوت واطي يخوّف ويسيطر قرب خطوة: ها يا بقرة… تختاري إيه؟ الدفع ولا الخدمة؟
فيروز وهي حاسة إنها اتورطت والدم هرب من وشها بلعت ريقها: هـ…هشتغل.
مراد بانتصار ابتسامته وسعت: شاطرة. من بكرة الساعة 7 الصبح تكوني في مكتبي، بلبس محترم… مش لبس المطبخ ده. وامسك كوباية مية كبها علي فيروز.
مراد ببرود: ودي بداية الشغل برا.
فيروز بقهر ورعب خرجت من المكتب وهي تهمس لنفسها: شهر؟ يا نهار أسود… ده أنا هتشل.
عمار من دقيقة كان سايب مراد علي الطربيزه وراح الحمام،
عمار بتفاجؤ دخل على مراد: مراد، إيه ده في إيه؟
فيروز بغل وهي خارجة خطفت كوباية مية كبتها على عمار:
عمار مصدوم: وأنا مالي طيب؟
فيروز بنظرة مخيفة وتهديد: مالكش دعوة بصحبتي تاني، فاهم؟
عمار بخوف حقيقي: فاهم والله،
فيروز بقهر خرجت وسابتهم.
مراد بضحك وشماتة وهو مش مصدق: شكلك موووت بجد.
عمار بقرفان وهو بينفض المية: إنت مشفتش شكلها عمل إزاي، يا عم وبعدين صحبتها هي اللي حلوة… اله…
مراد بمزح وغيرة مفاجئة: أوعى يا عمار.
عمار بخضة وهو فاهم التهديد: والله مقصدي عليها خلاص. إيه ده؟ هي فين؟
مراد مات ضحك.
عمار بقهر: منك لله يا مراد.
في المطبخ حبيبه بندم: انا اسفه اووي يافيروز مكنتش اعرف ان هيحصل كدا
فيروز باستسلام: ولا يهمك يابيبو اصلا عادي
حبيبه بقلق: طيب هنعمل اي دلوقت
فيروز بلامبالاة: ولا حاجه زي ما احنا شوفي شغلك انتي يلا
كل منهم اتجه لعمله وهم شايلين هم الدنيا.
بعد يوم طويل ومتعب
البنات واقفين مستنيين تاكسي وتعبانين.
فيروز بزهق: هو مفيش كلب هنا يوقف يوصلنا؟
عمار ظهر فجأة وهو بيحاول يصلح غلطته: ممكن أوصلكم أنا.
حبيبة بغيظ: إنت الكلب!
عمار باستغراب وهو مش فاهم: تقصدي إيه؟
فيروز بقرف: متقصده، مش عايزين موصلتك، امشي.
حبيبة وهي بتشاور: تاكسي أهو، يلا بينا. لو سمحت استنى.
صاحب التاكسي بابتسامة صفرا: على فين ؟
فيروز وهي شاكة فيه: على سكن البنات.
صاحب التاكسي: تمام يا أبلة.
بعد وقت في الطرق المقطوعة…
فيروز بخوف وهي بتبص من الشباك: إنت رايح فين يا جدع إنت؟ مش دي طريق السكن!
صاحب التاكسي ببرود: دي طريق مختصرة.
حبيبة برعب ومسكت في فيروز: فيروز، أنا خايفة أوي.
جميلة ببراءة وغباء: يا صغيرة على الموت يا جميلة.
فيروز وهي بتحاول تبان قوية رغم رعبها: هشششش متخافيش أنا معاكم. نزلني هنا يا بتاع إنت.
لف لهم ورش عليهم ببخاخة مخدر وابتسامة شريرة.
فيروز وهي تفقد الوعي وبتقاوم: برفان مشبوه… بيعمل فتنة… أاااه
رواية حب الفيروز الفصل الثاني 2 - بقلم أسماء محمد
فيروز فتحت عينيها ببطء ودوخة وتوهان، لقت نفسها في مكان مظلم ومغلق وقلبها بيدق رعب:
حبيبة بجانبها وصوتها مهزوز ومرعوبة بس بتحاول تطمنها: فيروز، أنا هنا.
فيروز بخوف وهي بتتلفت وبتحاول تستوعب: حبيبة، إيه ده؟ إحنا فين؟
حبيبة بدموع وصوتها مبحوح من العياط: معرفش، صحيت لقيت نفسي هنا.
فيروز وهي بتحاول تبان قوية رغم إن جسمها بيترعش: طيب، اهدي، هنطلع من هنا جميلة فين .
حبيبة: جميلة معرفش انا خايفه يكون خصل ليها حاجه.
فيروز: لا لا ان شاءلله محصلش حاجه هالقيها
فجأة، سمعوا صوت خطوات قادمة.
فيروز بهمس وقلبها هيقف: اسكتي، في حد جاي.
دخل راجل ضخم وابتسامة مقرفة على وشه: أهلاً بيكم في بيتكم الجديد.
فيروز بتحدي وصوتها بيترعش غصب عنها: إنت مين؟ وعايز مننا إيه؟
الراجل الضخم ببرود وتلذ: أنا تاجر الأعضاء، وعايز منكم حاجة بسيطة.
حبيبة بدموع وانهيار: لا، لأ، مش هنديك حاجة.
تاجر الأعضاء بتهديد وسخرية: مش هتديهالي؟ طيب، هنضطر ناخدها منك بالقوة.
فيروز بإصرار ويأس الأبطال: لأ، مش هيحصل.
في الوقت ده، سمعوا صوت ضرب نار خارج الغرفة.
تاجر الأعضاء مفزوع ومتوتر: إيه ده؟
فيروز بلهفة وأمل: دي فرصتنا، يلا.
فيروز سحبت حبيبة وجروا للخارج وهم بينهجوا.
عز بصوت حازم وقلقان عليهم: إنتو كويسين؟
عز العمري يعمل ضابط داخلية. أسمر، عيونه بنية حادة، جسمه رياضي وعروقه بارزة تظهر قوته، طويل، يبلغ من العمر 29 عاماً.
فيروز وهي بتنهج وخايفة على جميلة: أيوا، بس صاحبتنا منعرفش فين، مش معانا، والنبي شوفها فين، إحنا خايفين عليها أوي.
عز بجدية وبيحاول يطمنهم: طيب روحوا مع القوات وإحنا هنجيبها، اطمنوا.
بعد دقايق خرج عز وهو يحمل جميلة بين ذراعيه وحذر.
حبيبة بانبهار ونسيت الموقف: واوو، بصي شايلها إزاي، شكلهم حلوو.
فيروز بغيظ وهي بتقرصها: يخرب بيتك، إحنا في إيه ولا إيه؟ يلا نشوف البت حصلها إيه.
عز قرب منهم وبيطمنهم: متخافوش، هي بخير بس أغمى عليها من الخوف.
حبيبة وهي سرحانة ورومانسية: أنا لو مكانها يغمى عليا من الحضن.
فيروز خبطتها برجلها، ورشت مية على جميلة وهي متوترة:
جميلة بدأت تفوق وهي دايخة: أنا فين؟ آآه يا دماغي… ثم نظرت لمن يحملها واتخضت.
عز سرح في جمال عينيها غصب عنه وإعجاب لحظي.
فيروز وهي بتحاول تكسر التوتر بتلقائية: مفيش شجرة ليمون هنا؟
حبيبة باستغراب: عايزة تبلعي الفراشات اللي بنطفحها؟
فيروز بضحكة مكتومة: بصراحة آه.
حبيبة: خدي مية بلعي.
عز وهو مركز مع جميلة وصوته هدي: إنتِ كويسة؟
جميلة بتوهان وخجل: كويسة.
فيروز وهي بتفوقها: طيب الحمد لله على سلامتك. مش كفاية شيل يا فندم ولا إيه؟
جميلة انتبهت وصوتت بفزع:
عز رماها في الأرض مفزوع من صويتها.
عز مستغرب ومتضايق: في إيه؟
جميلة بعصبية وإحراج وكرامتها نقحت عليها: إنت إنت إزاي تشيلني كده؟ إنت مش محترم!
عز وهو بيجز على سنانه وبيكتم غضبه: طب أنا هقدر اللي إنتِ فيه ومش هقسمك نصين زي ما عايز أعمل، وهقدر حالتك. سلام، الحمد لله على سلامتكم.
جميلة بدموع وهي بتلومهم: وإنتو بتضحكوا؟ سايبينه شايلني كده عادي؟
حبيبة بضحك: منظركم تحفة.
فيروز وهي بتلم الموضوع: طيب يلا يلا نروح.
أحد الضباط بجدية: اتفضلوا معانا عشان القضية تتقفل.
فيروز باستسلام: حاضر، يلا يا بنات.
في قسم الشرطه :
عسكري: مين فيكم الآنسة جميلة؟
جميلة بتوتر: أنا جميلة.
عسكري: اتفضلي معايا عشان التحقيق.
عند مكتب عز:
عز بصوت هادي وهو قلقان عليها: إنتِ كويسة دلوقتي؟
جميلة بكسوف وصوتها واطي: الحمد لله، أحسن.
عز بجدية شغل: طيب ممكن تحكيلي إيه اللي حصل معاكم من أول ما ركبتوا التاكسي؟
جميلة قصت له كل حاجة وهي متوترة.
عز بتفكير ومركز: تمام، ممكن رقمك عشان لو احتجنالك؟ اكتبي هنا.
جميلة بخجل: حاضر… ثم غادرت، ودخلت له حبيبة.
عز بعملية: احكيلي اللي حصل معاكِ من أول ما فوقتي من المخدر.
حبيبة وهي بتتكلم بحماس: بص حضرتك… وقصت له ما حدث.
عز وهو بيقفل الملف: تمام، تقدري تتفضلي.
حبيبة باستغراب : مش هتاخد رقمي؟
عز باستغراب: أعمل بيه إيه؟
حبيبة بمزح: أصل جميلة قالت إنك أخدت رقمها، إشمعنى هي وأنا لأ؟ ولا إنتو شربين ليمون على بعض؟
عز بنفاذ صبر: اطلعي بره يا آنسة.
بدل ما تطلع، في ثانية كانت دخلت فيروز بعدها وهي مندفعة.
عز وهو زهق: احكي اللي حصل معاكِ من أول ما فوقتي.
فيروز قصت له ما حدث بسرعة.
عز: تمام، تقدري تتفضلي دلوقتي.
فيروز بلقافة: طب ورقمي؟
عز لسه هيرد، فيروز اختفت فوراً طيران من قدامه وضحك غصب عنه.
*في سكن البنات:*
أماني بقلق أم: كنتو فين كل ده؟ مش من متوعدين علي كدا !
أماني مديرة السكن، طيبة وبشوشة، تحب البنات جداً مثل الأم، تبلغ من العمر 40 عاماً.
فيروز بتعب: هفهمك كل حاجة… وقصت لها كل ما حدث.
أماني وهي بتحضنهم وخوف الدنيا في عينيها: يا حبايبي، كل ده حصلكم؟ الحمد لله إنكم بخير ومفيكمش حاجة. إنتو لازم تاخدوا بالكم ومش تركبوا تاكسي لوحدكم تاني، لأنكم مهما كبرتوا أطفال برضو.
حبيبة باعتراض طفولي: أطفال إيه يا ماما أماني؟ دا إحنا 20 سنة، ندخل في الحيط.
أماني بابتسامة وحنية: إنتِ بالذات لو خبطتِ في كرسي هتقعدي تصوتي لينا.
حبيبة باستسلام: بصراحة أيوا، أنا عصفورة صغننة لا تتحمل.
جميلة بضحك: يبقى تسكتي بقى.
فيروز بتعب وإرهاق باين في صوتها: طيب هنسيبك يا ماما اماني عشان تعبانين بجد، مش قادرة.
أماني بحنية: ماشي يا حبايبي، عموماً الأكل بتاعكم في الأوضة، ماشي؟
فيروز بامتنان: ماشي يا ماما، تسلم إيدك، تصبحي على خير.
أماني: وإنتو من أهل الخير يا بنات.
*في غرفة البنات:*
حبيبة وهي بترمي نفسها على السرير بتعب: اليوم كان متعب أوي بجد.
جميلة ووشها شاحب: مش متخيلة إني كنت هموت النهاردة.
حبيبة بغمزة: تموتي إيه؟ ما إنتِ دخلتِ قفص الحب هه.
جميلة بتضربها بالمخدة وإحراج: بس يا رخمة إنتِ.
حبيبة بضحك: فيروز حوشيها عني… بس يا عصفورة الحب.
جميلة انتبهت لفيروز بقلق: فيروز ساكتة ليه؟ مالك؟
فيروز بدموع وصوتها مبحوح من المشاعر: أنا مش متخيلة إني كان ممكن أخسركم النهاردة. إنتو أغلى حاجة ليا في الدنيا دي، ماليش غيركم. إنتو مش صحابي اللي قابلتهم في الميتم، إنتو بناتي، حتة مني، وبحبكم أوي، مقدرش أستحمل فيكم أي حاجة وحشة.
حبيبة وجميلة حضنوها بدموع: وإحنا بنحبك أوي، متعيطيش.
فيروز وهي بتمسح دموعها وبتمكر: قوليلي يا جميلة، عصفور الحب رن عليكي ولا لسه؟
جميلة بغيظ: تصدقوا بالله إنتو رخمين أوي؟ أنا هروح أنام، أوعي يا بت.
حبيبة بضحك: براحة طيب لظبوطة يزعل.
جميلة نامت وهي تبتسم وهي تتذكر عز، حتى نامت.
*في صباح يوم جديد:*
*في فيلا العمري:*
عمار وهو داخل باستعجال: فين مراد ؟
سيدة من خلف الخادمة بحنية وعتب: هو إنت بتستأذن زينا يا واد إنت؟ تعالى.
سيدة هي سيدة القصر، أم أحفاد عائلة العمري. ست بشوشة وطيبة، تحب أولادها جداً، ربتهم على الحب والحنان والقوة، ومثلهم عمار صديقهم. زوجها محمود العمري متوفى، تبلغ من العمر 40 عاماً.
سيدة بحنية: عامل إيه يا عمار؟ ليك شوية مش بتيجي البيت تسأل كده، مش أنا زي مامتك يا واد؟
عمار بحب: طبعاً يا أمي، ويمكن أكتر، بس ضغط الشغل، بروح فوراً مش بلحق أجي.
سيدة بشك وابتسامة: الشغل ولا البنات اللي تعرفهم؟
عمار بفرحة: إنتِ معرفتيش؟
سيدة بفضول: تؤ معرفش، قولي سرك في بير.
عمار بانزعاج مصطنع: يا ستي لأ، وقعت… وقعت يعني في الحب.
سيدة بخضة وفرحة: وقعت فين؟ اتعورت؟ حصلك إيه؟
عمار بضحك: يا أمي، بحب، واضحة والله.
مراد وعز وهم نازلين من الدرج: صباح الخير يا ست الكل.
سيدة بفرحة: صباح النور يا حبايبي.
مراد باستغراب: بترغوا في إيه بقى؟
سيدة بضحك وشمتانة في عمار: الحق صاحبك وقع… يعني حب هههه.
عمار بغيظ: هو ده اللي سرك في بير؟
سيدة بضحك: معلش يا حبيبي، إنت اللي بتصدق. هقوم أشوف الفطار جهز ولا لأ.
عمار لمراد بقهر: أمك فتانة.
عز برفع حاجبه الأيمن وتهديد: براحتها يا واد.
عمار بخوف وتراجع: طبعاً طبعاً.
ذهبوا لسفرة الطعام:
عز وهو بيقوم: الحمد لله، هروح الشغل عشان متأخرش.
مراد: الحمد لله، وأنا كمان يدوبك ألحق، يلا يا عمار.
عمار: الحمد لله، تسلم إيدك يا أمي.
سيدة بضحك: مش أنا اللي بطبخ يا غبي.
عمار بوقاحة: تسلم إيد الخدامة، بوسيهالي.
سيدة وهي تمسك بالشبشب وغيظ: امشي يا واد، بطل نجاسة.
عمار بخوف: خلاص والنبي، كله إلا الشبشب.
مراد وهو بيضحك: خلاص يا أمي، سماح المرة دي.
عمار باستعباط: طب وعلى كده سماح حلوة ولا وحشة؟
مراد سابه ومشي وهو بيضحك: اضربي يا أمي.
عمار جاء ليركض، لقى الشبشب سلم على وشه وبوجع: تسلم إيدك يا أمي والله… وجري.
*في سكن البنات:*
فيروز بزعيق: قوموا يا بنات يلا عشان الجامعة بتاعتكم.
حبيبة بنعس: لقد استيقظت يا فيروزتي، صباح الخير.
جميلة وهي بتتاوب: وأنا أيضاً، صباح الفل.
فيروز بحب: صباحكم حلو زيكم، يلا أنا هسيبكم وألحق الشغل، خلوا بالكم من نفسكم، سلام.
حبيبة: حاضر، وإنتِ كمان ماشي، سلام. خلصي يا جميلة، بتموتي في الحمام؟
جميلة وهي تخرج: بعمل حمام إيه؟ معملش.
حبيبة بزن: اعملي بسرعة، أوعي مزنوقة.
*في مطعم مراد العمري:*
مراد من خلف فيروز ببرود : متأخرة نص ساعة.
فيروز وهي بتلف ومخضوضة: وحياة زحلف اللي مات من غير ما يحلف، المواصلات مش أنا.
مراد وهو سارح في عينيها غصب عنه: تمام هاتيلي القهوة بتاعتي علي المكتب
فيروز بغيظ: حاضر
فيروز وهي رايحه توصل قهوة مراد
معاذ بغزل ووقاحة: ممكن تجبلنا حاجه حلوة زيك؟
معاذ الحسيني شاب وسيم، رياضي، يحب التملك بكل شيء، ويشرب الخمر، ولديه علاقات عديدة مع النساء. يعمل أكبر تاجر سلاح في مصر، ولكن يخفي عمله في شركة المطعم الخاصة به، يبلغ 26 عاماً.
مازن بنظرة غير أخلاقية وشهوة: وليه ما هي أحلى ومتوفرة؟
مازن الصياد شاب وسيم، جسمه متوسط، يعمل مع معاذ ويشاركه في كل أعماله البشعة، يبلغ 26 عاماً.
فيروز بعصبية وقرف: إنت قليل الأدب ومتربتش.
مازن بوقاحة وتهديد: اتظبطي يا بت، دا إنتِ مجرد خدامة هنا، ومتخافيش هي ليلة وهتاخدي فلوس حلوة عشان جمالك ده.
فيروز وهي تدلق القهوة عليه بغل وانفجار: جمالي ده هو اللي هيحرقك…
مازن بيصرخ برعب: اه يابنت الكلب
مازن بغضب ووجع وإهانة: يا بنت الكل… إنتِ ازاي تتجاري تعملي كدا ؟ واتجه إليها ليضربها وعروقه هتفرقع.
فيروز بخوف حقيقي وصراخ استغاثة: لاااا