تحميل رواية حب بين نارين بقلم ايمان احمد pdf
بقلم ايمان احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ حب بين نارين بقلم ايمان احمد.
الفصل 1
بقولك إيه يا ندى.. ركزي معايا في الكلمتين دول عشان مش هعيدهم تاني. الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح، وإنتي بقيتي حمل تقيل علينا.
ندى رفعت عيونها المليانة دموع وبصتلها بكسرة:
= حمل إيه يا مرات خالى ؟ ده أنا اللي بعمل كل حاجة في البيت
سعاد نفخت بضيق وقالت وهيا لاوية بوزها
= اسمعي يا بت.. بنتي شيماء جالها عريس لُقطة، وأبوها الغلبان اللي هو خالك، هيروح يكتب على نفسه وصولات أمانة ويجيب العزال بالقسط عشان يستر بنته. إحنا ناس على قدنا، ومش حمل مصاريف زيادة ولا في مكان في الشقة ليكي ولعزال البت.. خلى عندك دم وحسى بخالك الغلبان
ندى بحزن: عايزانى اعمل ايه يعنى انا فى ايدى ايه اعمله
سعاد بجحود: تسيبى البيت وتمشى
ندى دموعها نزلت على خدها وقالت بصوت مخنوق:
= أمشي أروح فين بس؟ أنا ماليش غيركم بعد ربنا.. خالى يعر...
قاطعتها سعاد وهي بترمى في حجرها ورقة مطبقة:
= خالك ميعرفش و مش هيعرف حاجة، أنا هتصرف وبعدين أنا ميرضينيش تترمي في الشارع برضه، انا يابنتى جيبتلك شغلانه محترمه بسكن دي ورقة فيها عنوان الفيلا فى واحدة اعرفها شغاله هناك كلمتهالك تروحى تقوليلها انك من طرفى وهتسلمك الشغل صحيح اسمها هدى
ندى قالت بحزن وقلة حيلة: وهشتغل ايه؟ انا مبعرفش...
قاطعتها سعاد على الفور: لا متقلقيش هتشتغلي طباخة نفس ال بتعمليه هنا بس الفرق هتقبضى .. و تاكلي وتشربي وتباتي هناك، وتشيلي نفسك بقى كتر خيرنا لحد كدة
ندى بصت للورقة اللي في إيدها بقلب مكسور. حست إن الدنيا ضاقت في وشها، ومفيش فايدة من الكلام. دخلت لمت هدومها البسيطة في شنطة قماش قديمة، وخرجت من البيت ودموعها مش راضية تقف.. بتفتكر كل ذكرياتها ال قضتها فى البيت ده من وهيا طفلة صغيرة يتيمة خسرت عيلتها فى حادث اليم بعدها مشافتش يوم سعيد فى حياتها صحيح ان خالها بيحبها وعيال خالها لكنها دايما كانت حاسة وسطهم بالغربة حاسة انها تقيلة عليهم
---
بعد مشوار طويل ومجهد، ندى وصلت قدام الفيلا. أول ما دخلت من البوابة الكبيرة، رجليها كانت بتترعش. المكان كان ضخم جداً، وناس رايحة وناس جاية، وحركة غريبة توتر أي حد.
وقفت ندى في الجنينة مش عارفة تروح فين، لحد ما شافتها ست كبيرة في السن، باين على ملامحها الشدة كانت لابسة لبس فورمال وواقفه مع بنتين بتديهم التعليمات ومجرد ماشافت ندى
قربت إ منها وقالت بجدية:
= إنتي مين يا عسل ؟ وواقفة هنا بتعملي إيه؟
ندى بلعت ريقها بتوتر وقالت بصوت واطي:
= أنا.. أنا ندى.. مرات خالي سعاد بعتتني هنا عشان أستلم الشغل
هدى بصت لها من فوق لتحت ورفعت حاجبها وسخرت بخفة: سعاد مين انا معرفش حد بالاسم ده
ندى قالت على الفور: مش حضرتك تبقى مدام هدى
هدى: ايوا انا انتى تبقى مين ووصلتى هنا ازاى... اصلا ازاى عرفتى تدخلى من الامن ياعلى.. على
ندى حست برعب وقالت بخوف شديد: مكنش حد واقف ودخلت مرات خالى كلمتك افتكرى بس
هدى بعصبية: ماقولت معرفش حد بالاسم ده ايه مش بتفهمى.. اه لحظة واحدة هدى مرات بلال ال شغال فى مصنع الصابون!؟
ندى ردت على الفور: ايوا هيا بالظبط مش انتم معرفة!
هدى بضيق: لا معرفة ولا نيلة دى مكلمانى من فترة طويلة وجت تتحايل عليا هنا قولتلها اما يبقى فى فرصة هكلمها ومعرفش بعتاكى من غير حتى ماتقولى
حست ندى بصدمه وضياع كبير خصوصا اما كملت الست كلامها
= احنا معنديش فرص شغل حاليا سيبى رقمك ولو فيه هكلمك
ندى قالت والدموع متجمعه فى عنيها: بس مش هينفع ارجع تانى معنديش مكان اروحله ارجوكى
فكرت الست شوية بعدها قالت: ماشى ماشى هتتشغلى فى الاحتياط لحد مانشوف شغلك ولو مشيتى عدل هتتثبتى
ندى بحماس قالت: ان شاءلله هيعجبك طبخى اوى انا طباخه شاطرة
هدى بسخرية = طباخة؟ مين اللي ضحك عليكي وقال إننا محتاجين طباخين؟ إحنا عندنا شيفات فرنسيين وإيطاليين يا ماما! انتى هتشتغل. هنا مع عاملات النظافة وهتكونى فى الاحتياط. يعني من الآخر كدة، هتمسكي المقشة والممسحة وتنضفي. ها.. قولتِ إيه؟ تستلمي الشغل ولا ترجعي مكان ما جيتي؟
ندى حست بوجع في قلبها.. مرات خالها خدعتها عشان ترميها الرمية دي. بكت في سرها، بس افتكرت ان معندهاش مكان تانى تروح فيه . بصت لهدى وقالت بقلة حيلة:
= موافقة يامدام
هدى هزت راسها برضا:
= تمام، تعالي ورايا بقى أشرحلك نظام الشغل، هنا المواعيد بالدقيقة، والغلطة بفورة، وملمحش وشك في مكان مش بتاعك سامعة؟
قالت باحترام: حاضر
في بيت بلال
.. رجع طارق الابن الكبير لسعاد، شاب شهم وبيحب ندى في السر ونفسه يتجوزها. دخل البيت وهو بيلتفت حواليه يدور عليها كالعادة لكن مكنش ليها أثر.
بص لأمه وقال بقلق:
= أمال فين ندى يا أُمي؟ مش باينة يعني
سعاد ردت ببرود وهي بتقلب الرز في المطبخ:
= وأنا إيش عرفني؟ صحيت الصبح ملقتهاش، تلاقيها طقت في دماغها تروح لأي حد من ريحة أصحابها القدام، أو زهقت مننا ومشيت
طارق قلبه انقبض وعيونه وسعت بصدمة:
= مشيت؟ مشيت إزاي ومن غير ما تقول؟! لأ طبعاً ندى متعملش كدة! أنا هطلع أدور عليها في كل حتة
في اللحظة دي، دخلت أخته "منة" وهي ماسكة ساندوتش في إيدها وبتتكلم وبقها مليان، وبخفة دمها المعتادة قالت:
= جرى إيه يا طروقة؟ مالك قالب قلبة وكيل النيابة كدة ليه؟ البت تلاقيها راحت تشتري كيس شيبسي ولا بتجيب خضار لأمك.. إهدى شوية يا روميو زمانك، لا ضغطك يعلى تطب ساكت
طارق بصلها بغيظ:
= بس يا منة مش وقت خفة دمك دي خالص، البت غايبة بقالها ساعات خلى عندك دم
منة: فى دى ليك حق احنا لازم نقلب الدنيا ونعرف ندى طفشت فين
بصلها طارق بحدة فقالت على الفور: اقصد يعنى راحت فين يلا انا جاية معاك ندور
سعاد زعقت لطارق:
= اقعد يا واد منك ليها انت هتروح تدور عليها فى الشوارع زى المجنون
لكن طارق مسمعش كلام أمه، وأخد مفاتيح مكنته ومشى بسرعه وقلبه حاسس انها واقعه فى مصيبة وفى حاجته
فضلت ندى طول اليوم تشتغل لحد ماحست ان جسمها مهدود من كتر التعب والتنضيف. راحت لمدام هدى اللي كانت واقفة بتراجع ورق في الصالة الكبيرة.
هدى بصت لندى وقالتلها بأمر:
= اسمعي يا ندى.. اطلعي الدور التاني، تالت أوضة على اليمين، دي أوضة "مجدى بيه" ادخلي نضفيها كويس ورتبي السرير قبل ما يرجع من السفر
ندى بارهاق: بس
هدى باستعجال: انتى لسة هتشرحى يلا فورا البيه جاى كمان ساعه هو ومراته
ندى هزت راسها وقالت بتعب واضح
= حاضر
طلعت ندى السلم والدور التاني كان هادي ومخيف شوية. من كتر التعب والتوتر، عيونها زاغت.. وبدل ما تدخل تالت أوضة على اليمين، دخلت الأوضة اللي على الشمال بالغلط!
فتحت الباب براحة، الأوضة كانت كُحل.. ضلمة دامسة مش شايفة فيها كف إيدها. خطت خطوة للداخل وهي بتهمس بخوف:
= هو مفتاح النور فين بس.. يا ربي.
وفجأة.. وقبل ما تمد إيدها على الحيطة، حست بحركة سريعة وفي ثانية واحدة، كان في جِسم ضخم وقوي بيقرب منها من الخلف..
ندى ملحقتش تصرخ، كانت إيد قوية جداً اتلفت حوالين وسطها وحضنتها من الخلف بعن ف، وإيد تانية كتمت بقها ونفسها تماماً!
أنفاس سخنة ومرعبة بدأت تضرب في رقبتها، وصوت رجولي حاد همس في ودنها بجفاء ورعب:
= إنتي مين.. وبتعملي إيه في أوضتي؟!
ندى عيونها وسعت من الصدمة والرعب، ودموعها نزلت على الإيد اللي كاتمة نفسها، وحست إن قلبها هيقف من الخوف..
لجميع الفصول من هنا
الفصل 2
= إنتي مين.. وبتعملي إيه في أوضتي؟!
ندى حاولت تفلت من بين إيديه، بس هو مسك فيها أكتر، فهزت راسها برعب وهي بتحاول تشاور على إيده اللي كاتمة نفسها. حس بمقاومتها المذعورة ودموعها السخنة اللي بلت كف إيده، فراح مرخي إيده شوية عن بقها، بس ساب جسمه محاصرها وزعق بحدة:
* انطقي.. مين اللي زقك عليا؟
ندى قالت بصوت متحشرج والدموع مغرقة وشها:
= أنا.. أنا بشتغل هنا والله لسة لسة مستلمة الشغل النهاردة.
وفى لحظه كان شال ايده وزقها ، قدامه وأشعل النور فالأوضة كلها نورت فجأة. ندى رجعت لورا وهي بترتعش، وحطت إيدها على صدرها بتحاول تاخد نفسها اللي هرب منها، ورفعت عيونها شافت شاب في أواخر العشرين، طول بعرض، ملامحه حادة وقاسية، وعيونه زي الصقر بتطلع شرار.
ياسين بص لها من فوق لتحت، وهو بيتأمل هدومها البسيطة المبهدلة وشنطتها القماش القديمة المرمية عند الباب، رفع حواجبه باستغراب وقال بنبرة جافة :
* شغالة؟ بس أنا أول مرة أشوف وشك هنا.. الشغالين في البيت ده أنا عارفهم واحد واحد.
وقبل ما ندى تفتح بقها عشان تدافع عن نفسها وتتكلم عيونها وسعت بصدمة شلت لسانها من المنظر ال شافته
على السرير الكبير اللي في نص الأوضة، كانت قاعدة بنت بكل برود وبجاحة، لافة نفسها بملاية وبتبص لندى بنظرات كلها قرف وضيق، كأن ندى هي اللي دخلت وقاطعتها مش هي اللي في وضع مخل!
ندى حست الدم هرب من عروقها، ونزلت راسها في الأرض فوراً من الخجل والصدمة.. عمرها ما شافت منظر زى ده فى حياتها
ياسين لاحظ نظرات ندى وصدمتها، فلف ليها تاني وضيق عيونه بقسوة، غير مهتم تماما بوجود البنت الاخرى ، وسألها بخشونة:
* اخلصي.. إيه اللي طلعك أوضتي أنا بالذات؟ وفي وقت زي ده؟
ندى رجعت خطوة لورا وقالت بخوف شديد:
= أنا.. أنا تقريبا اتلخبطت في الأوض.. مدام هدى.. مدام هدى هي اللي قالت لي أطلع الدور الثاني، وقالت لي أنظف تالت أوضة على الشمال لا اليمين عشان مجدي بيه زمانه جاي هو ومراته كمان ساعة.. أنا من التعب مخدتش بالي.. والله العظيم غصب عني
أول ما لسانها نطق باسم "مجدي بيه"، جسم ياسين اتنفض، وملامحه اتقلبت لـ غضب أعمى يخوف، وعروق رقبته برزت . لف فجأة للبنت اللي على السرير وقال بصوت غاضب ارعب ندى
* غوري من وشي.. دقيقة واحدة والاقيكي برة الفيلا كلها.. يلاااا!
البنت اتعصبت ولوت بوزها وقالت باعتراض وجفاء:
= جرى إيه ياياسو بتطردني عشان حتة خدامة؟ ما تولع! إحنا كـ...
قاطعها بصوت أعلى وعيون حمرا وعروق بارزة:
* قولت غوووري! مش عايز أسمع صوتك! مش خدتى حسابك! يلا فى داهي-ة
البنت اتخضت من شكله ومنظره المرعب، ولمت هدومها بسرعه جريت على الحمام غيرت هدومها وطلعت وهي بتبرطم وأول ما وصلت عند الباب راحت زاقة ندى بكتفها جامد وهي خارجة ورزعت الباب وراها بعنف
أول ما البنت طلعت، ندى لفت بسرعة وجت تفتح الباب وتجري هي كمان، لكن ياسين مسبهاش.. في ثانية كان واصل عندها، ومسكها من دراعها بقوة وزقها على الحيطة جامد وحاصرها بجسمه.
ندى اتخبطت في الحيطة وشهقت برعب، وعيونها وسعت وهي شايفة وشه القريب منها وعيونه اللي بتطلع نار.
ياسين ثبتها بإيديه وهو دايس على سنانه، وانحنى على وشها وهمس بفحيح يرعب:
اسمعي يا بت إنتي.. اللي شفتيه هنا لو طلع برة الأوضة دي.. أو نطق بيه لسانك قدام اى حد وخصوصا مجدي بيه بالذات.. اعتبري نفسك ميتة! كلامي واضح؟ اللي شفتيه يتنسي، ولو حسيت بس انك بتفكرى تقولى هتبقى برقبتك ياشاطرة فاهمه
ندى هزت راسها زي المجنونة وهي بتعيط ودموعها نازلة شلالات، ومش قادرة تنطق بكلمة واحدة من كتر الخوف.
ياسين بعد عنها خطوة وشاورلها على الباب بغضب مكتوم:
* غوري من وشي.. برة!
ندى مكدبتش خبر، وفي ثانية كانت لامة شنطتها القماش من الأرض، وفتحت الباب وجريت في الممر وهي مش شايفة قدامها ونفسها مقطوع، بتهرب من الكابوس والورطة اللي رمت نفسها فيها في أول يوم ليها في الفيلا.
باسم إيمان أحمد
********************************************
حد يتصل على اخوكم يشوفوا فين بقاله ساعتين بيدور على المحروسة
ولا واحدة فيهم ردت فقالت بغيظ وهيا على وشك الانفجار
= انا مش بكلمك منك ليها
شيماء سابت ورق العنب ال كانت بتحشيه وقالت بضيق:
هو مش هيرجع من غير ندى فريحى دماغك
سعاد لوت بوزها وقالت: مش عارفة الواد ده شاغل دماغه بال ماتتسمى ليه هيا مش مشيت برضاها ومن غير حتى ماتعرف حد فينا ولا عملتلنا اى اعتبار... ايه يابت بتبصيلى كدة ليه؟
شيماء بشك: انا مش مصدقة انها تطفش وتسيب البيت من غير سبب الواضح ان حد ضايقها او يمكن طردها
سعاد بسخرية: ومين بقى ياختي الحد ده تكونيش قصدك عليا يابت؟
شيماء: بصراحه اه ياأمى مين غيرك هنا مش بيط-يقها اصلا معاملتك ليها كانت كافية انها تسيب البيت من زمان البت كتر خيرها انها استحملت كل الوقت ده
سعاد بغضب: وايه تانى ياام 28 ماهو متبقاش غيرك يتكلم يالل هتفضلى قاعدالى كدة زى خيبتك
شيماء الدموع اتجمعت فى عينها وقالت: من فضلك كفاية تذلى فيا وتكلمينى بالطريقة دى هو ذنبى ان محدش عدل اتقدملى
منه ادخلت اما شافت ان كلامهم هيتحول لخناقة زى كل مرة: خلاص ياماما مينفعش تكلمى شيماء كدة وتزعليها وانتى ياشوشو ازاى تتهمى امك اتهام زى ده بقى امك الست الغلبانة المغلوب على امرها دى تزعل حد وتطرده دى ماما دى منبع الحنان فى البيت ده
كملت بابتسامة بلهاء: ده انا لما سقطت لا كلمتنى ولا زعقتلى ولا طردتنى عند ستك قعدت اسبوع مش بقولك منبع الحنان كله
سعاد بغيظ: بس يابت ياتافهه وروحى اتني-لى ذاكرى عشان لو سقطتى السنادى كمان مش بس هطردك عند ستك ده انا هخلى ابوكي يطعلك من المدرسة ويجوزك
كملت بتلميح : واهى تبقى واحدة اسمها اتجوزت
قامت شيماء على الفور اما فهمت تلميحات والدتها
منه: اخس عليكى اخس تزعلى البت كدة ياسعاد
سعاد وهيا بتقلع الشبب: بتقوليلى انا كدة ياقليلة الادب والله لوريكى
لكن منة كانت جريت بسرعة البرق
باسم إيمان أحمد
********************************************
كانت بتجري في الممر الطويل وهي حاسة إن الموت نفسه بيجري وراها، دموعها كانت نازلة بتحرق وشها، ونفسها المقطوع طالع بصوت عالى مكنتش شايفة قدامها، وكل اللي بتتمناه إن الأرض تنشق وتبلعها عشان تختفي من المكان المرعب ده.
وفجأة.. خبطت في جسم صلب رجعها لورا وصرخت صرخة مكتومة من الخضة.
"في إيه يا بت.. مالك بتجري كدة ليه؟!"
ندى رفعت عيونها المذعورة وشافت هدى مديرة المنزل وهي ماسكاها من كتافها وبتبص لها باستغراب وضيق.
ندى اتكلمت بنبرة مرعوبة وصوت متقطع من كتر العياط، وعيونها عمالة تروح وتيجي في الممر كأنها مستنية الوحش ده يظهر في أي لحظة:
= أنا.. أنا عايزة أمشي.. مش عايزة أقعد هنا ثانية واحدة.. أرجوكي خلينى أمشى
هدى قطبت حواجبها بضيق وقالت بصوت واطي وحاد:
= تمشي فين في وقت زي ده يا مجنونة؟ انتى عارفة الساعة كام! هتترمي في الشوارع؟ الصباح رباح.. تعالي معايا نامي مع البنات في سكن الشغالين، وبكرة الصبح يحلها ألف حلال.
ندى مكنش فيها حيل تجادل أو ترفض، فاستسلمت وراحت معاها وهي بترتعش وبتدعي إن الليل الطويل ده يعدي على خير.
---
صحييت ندى الصبح بدري على صوت حركة ودوشة حواليها، وضحكات وهمس بنات. فتحت عيونها ببطء وبصت للأوضة المشتركة الصغيرة، وشافت البنات الشغالين واقفين بيلبسوا ويجهزوا.
واحدة اسمها "رباب" كانت واقفة بتبص لزميلتها "نسمة" اللي كانت بتسرح شعرها قدام المراية، فقالت رباب بفضول وتمهيد:
= بقولك إيه يا نسمة.. هي الجيبة القديمة بتاعتك اللي كنتي بتلبسيها الصيف اللي فات لسة موجودة عندك؟
نسمة لفت ليها واستغربت السؤال وقالت بلامبالاة:
= آه يا ختي موجودة في الدولاب جوة.. بتسألي عليها ليه؟
رباب قربت منها بابتسامة طمع ومسكنة:
= طب هو أنتي يعني محتاجاها في حاجة؟ ما تديهالي ألبسها بدل ركنتها دى
نسمة لوت بوزها وبصت لجسم رباب المليان مقارنة بجسمها وقالت بسخرية واستغراب:
= نعم يا ختي؟ تاخديها تلبسيها إزاي؟ ده انا بطلت ألبسها عشان ضيقة عليا وانتى جسمك ما شاء الله قدى مرتين
رباب بتصميم:
= مالكيش دعوة بس، هعرف أتصرف فيها وأقفله.. هاتيها ومتبقيش بخيلة بقى!
في اللحظة دي، دخلت بنت تالتة اسمها "نرمين" كانت بتعدل طرحتها، وبصت لرباب بضحكة صفرا وغمزت لها بخبث وهي بتقول:
= سيبك منها يا نسمة دي مش هتحرم.. ما أنتي عارفة رباب بتموت في المحزق والملزق اليومين دول! تلاقي عينيها زاغت على حد من ضيوف مجدي بيه اللي جايين النهاردة، ولا يمكن بتسخن على حد من رجالة القصر وحابة تورينا مهاراتها
رباب وشها جاب ألوان واتعصبت وقالت بتوتر:
= جرى إيه يا بت يا نرمين؟ لمي لسانك ده بدل ما ألمهولك! أنا بس مستخسرة ركنتها
نرمين ضحكت بسخرية ولفت وشها وهي بتبرطم:
= علينا برضه يا رباب؟ ده إحنا دافنينه سوا ومقاساتك دي مابتتلبسش لله وللوطن كدة
قطع كلامهم دخول هدى الصارم الأوضة، وأول ما عيونها جت على ندى اللي لسة صاحية، رمت لها يونيفورم وقالت بجفاء:
= اخلصي البسي ده عشان تنزلي تشتغلي.. مفيش وقت للدلع والكسل.
ندى مسكت اليونيفورم وبصت له بضيق وخنقة؛ كان ضيق وقصير بشكل مريحهاش خالص ومستحيل تقبل تلبسه. فضلت تدور في الدولاب المشترك بخوف، لحد ما لقت يونيفورم قديم واسع جداً ومبهدل، بس على الأقل كان ساتر. لبسته بسرعة فبدا شكلها فيه مضحك كان واسع زيادة عن اللازم بس هي ارتاحت وحست بالأمان فيه.
طول اليوم، ندى كانت بتحاول تلاقى أي فرصة عشان تهرب وتخرج من الفيلا دي، بس الحركة كانت كتيرة والعيون كلها عليها. وقبل ما تلاقي ثغرة تفلت منها، دخلت هدى المطبخ زي الإعصار وزعقت بتوتر:
= بسرعة يا بنات.. الضيوف وصلوا وقاعدين في الصالون الكبير، ومجدي بيه والست إلهام مستعجلين.. ندى! شيلي صينية الكاسات دي واطلعي قدميها حالاً!
ندى بصدمة: أنا!
هدى باستعجال: ايوا انتى لسة هتستوعبى بسرعه
---
وقفت ندى قدام باب الصالون الكبير، وقلبها كان بيدق بخوف. شالت الصينية الفضية التقيلة اللي مليانة كاسات كريستال غالية، ودخلت بخطوات مرعوبة ومهزوزة.
الصالون كان مليان ناس وضحكاتهم واصلة لآخر الممر. ندى حاولت باستماتة متبصش لوشوش حد، وبدأت تقدم الحاجه الساقعة وإيدها بترتجف بطريقة واضحة جداً. لكن فجأة.. عيونها جت عليه!
كان "ياسين" قاعد في الركن، حاطط رجل على رجل، وعيونه الصقرية كانت مراقباها من أول ما دخلت الأوضة. عيونهم اتقابلت، ونظرته الحادة كانت مليانة تهديد وعلى الفور افتكرت تهديده
«اسمعي يا بت إنتي.. اللي شفتيه هنا لو طلع برة الأوضة دي.. أو نطق بيه لسانك قدام اى حد وخصوصا مجدي بيه بالذات.. اعتبري نفسك ميتة! كلامي واضح؟ اللي شفتيه يتنسي، ولو حسيت بس انك بتفكرى تقولى هتبقى برقبتك ياشاطرة فاهمه»
في اللحظة دي، الرعب شل أطراف ندى تماماً. إيدها اتهزت بعنف، وفقدت توازنها..
والصينية وقعت من ايدها الصالون كله سكت فجأة، والضحكات اختفت.
صاحت "إلهام" والدة ياسين بغضب هز الصالون كله:
= إيه القر-ف ده؟! مين المتخلفة الغب-ية دي اللي مش عارفة تشيل صينية؟
ندى، من كتر الرعب من نظرات ياسين وخوفها من صوت هدى نزلت فوراً على ركبها وبدأت تلم الإزاز المكسور بإيدها من كتر توترها مأخدتش بالها من الإزاز الحامي وهو بيجرح كف إيدها، والدم الأحمر بدأ يسيل ويلوث السجادة الغالية.
ياسين همس: غبية
كملت لم بوجع رهيب ودموعها مغرقة وشها، وقامت بسرعة وهي بتترعش عشان تمشي لكن رجلها اتكعبلت في طرف السجادة بسبب طول اليونيفورم الواسع والمبهدل اللي لابساه..
وفي ثانية.. وقعت ندى بكامل جسمها على الأرض تاني، والمرادي وقعت بكل الكاسات والصينية اللي عملت صوت رزع رهيب.
الصالون كله انفجر ضحك وتريقة على منظرها المبهدل باللبس الواسع وهي واقعة وسط الإزاز . ندى حست بكسرة نفس ومهانة عمرها ما عاشتها قبل كدة، وتمنت لو تموت في اللحظة دي ولا إنها ترفع راسها وتشوف نظرات السخرية
فضلت حاطة وشها في الأرض، وبتعيط بشهقات مكتومة وهي ضامة إيدها اللي بتنزف وبتموت من الوجع..
وفجأة.. الضحك بدأ يقل ويهدى بالتدريج.
وحست بـ ظل حد واقف قدامها بيحجب عنها الرؤية
رفعت عيونها ببطء من بين دموعها، وشافت إيد ممدودة ليها وسط والإزاز.. بتدعوها عشان تقوم.
لجميع الفصول من هنا
الفصل 3
= هاتى ايدك متخافيش
ندى رفعت راسها ببطء، ودموعها مغرقة وشها، شافت شاب في نص العشرينات، ملامحه مريحة جداً وعيونه فيها حنان مادد لها إيده وباصص لها بشفقة واحترام
عمار بص للناس اللي بتضحك وقال بحدة:
* جرى إيه يا جماعة؟ إيه اللي يضحك في إن بني آدمة تقع ده بدل ماحد يفكر يساعدها عمالين تضحكوا وتتمسخروا للدرجادي مشاعر الناس بقت لعبة؟
ياسين وقف مكانه، وحط إيديه في جيبه وبص لأخوه بسخرية ونطق بنبرة باردة وتريقة:
* أهلاً بالبرنس عمار.. المحامي الدولي ورئيس جمعية الرفق بالبشر! إنت بتدافع عن الغبية دي ليه؟ مش شايف إنها مبهدلة الدنيا وعاملة زي الأراجوز في اللبس ده؟
عمار زق الإزاز برجله وقرب من ياسين، وبصه بتحدي وقال:
* الغبية دي بني آدمة وليها احترامها زيها زيك .. واللبس الواسع ال مش عاجبك ده أشرف مية مرة من قرف كتير بنشوفه ومابنتكلمش!
وقبل ما ياسين يرد، عمار وطى على الأرض ومسك إيد ندى براحة بالمناديل عشان الدم، وقومها وسندها وهو بيبعدها عن المكان كله، وساب الصالون والكل باصص لهم بذهول.
---
برة في الجنينة الواسعة القريبة من البوابة، ندى كانت بترتعش وماسكة إيدها المجروحة وبتبكي بصوت مكتوم. عمار وقفها وبص لها باهتمام:
* إنتي كويسة؟ ايدك بتنزف تعالى نروح المستشفى
ندى هزت راسها بسرعة وخوف وهي بتبص وراها رعباً من ياسين:
* لا.. لا الله يخليك يا بيه، أنا متشكرة ليك جداً.. ربنا يجبر بخاطرك زي ما سترتني قدامهم.. بس أنا.. أنا قررت أسيب الشغل هنا حالاً ومش هرجع تاني.
عمار سألها بشك:
* تسيبيه ليه؟ هو في حد ضايقك هنا؟ ياسين عملك حاجة أو هددك؟ قولى متخافيش.
ندى افتكرت نظرة ياسين المرعبة والشرار اللي كان طالع من عيونه وكلمته "اعتبري نفسك ميتة"، فجسمها اتنفض وقالت بتلعثم وخوف:
* لا.. لا خالص، ياسين بيه ملوش دعوة.. أنا اللي مش وش بهدلة وتعب، ومش هعرف أوفق في شغل القصور ده.. أنا عايزة أمشي وبس.
عمار حس إنها مخبية حاجة وخايفة، ولقى شكلها متبهدل والوقت متأخر، فقال بلطف:
* ماشي يا ستي، براحتك ومش هغصب عليكي.. بس مش هتمشي لوحدك بالمنظر ده وإيدك بتنزف.. تعالي معايا العربية وأنا هوصلك لحد بيتك.
هزت راسها بالموافقة بعدها وصلها ورجع بيته
---
أهلاً بالبشاوات.. أخيراً اتجمعتوا! أنا سايبكم تفكروا بقالكم شهر في الموضوع اللي فتحته معاكم.. ومفيش حد فيكم جه قالي قراره! مين فيكم هيتجوز "ميرا" أرملة أخوكم الله يرحمه ويصون ابنه الصغير؟ ابن عمها متقدم لها، وأنا مش هسمح لحفيد مجدي بيه يتربى بعيد عن حضني أو حد غريب يشاركنا في ورثنا!
عمار أخد نفس طويل وقال بهدوء:
* بابا، أنا قولت لحضرتك رأيي قبل كدة.. أنا بحب واحدة ومتفقين على الجواز مش هينفع اخلف بوعدى ليها كدة هبقى بظلم نفسى وبظلمها وكمان بظلم ميرا شوف ياسين مفيش واحدة فى حياته
مجدي بص بغضب لياسين بعدها قال:
* هاا يا ياسين؟ قولت إيه؟ إنت الكبير وده واجبك قبل أخوك!
ياسين ضحك بسخرية قاسية، ورفع راسه وبص لأبوه بعيون حادة:
* وأنا رافض تماماً يا بابا.. أجوز ميرا؟ ليه إن شاء الله؟ مفيش ست في الدنيا كلها تلوي دراعي أو تتفرض عليا صحيح مفيش واحدة فى حياتى زى مالحنين قال بس ده مش معناه انى اوافق على طلبك
مجدي وشه احمر من الغضب وقال بعصبية شديدة
* إنت بتكسر كلامي يا ياسين؟! بقى أنا مجدي السيوفي حتة عيل زيك يقولي لأ!
إلهام جريت على جوزها بسرعة وبدأت تطبطب على صدره وبصت لولادها بغيظ:
* اهدى يا مجدي عشان خاطري صحتك ياحبيبى.. وإنتوا يا غجر كفاية عناد بقى هتموتوا أبوكم ناقص عمر! حسابي معاكم بعدين.
---
لووولى تعالى ياحبيبتي فى حضن مرات خالك قلقيتنا عليكى يابت
طارق طلع على صوت امه واتصدم اما شاف ندى جرى عليها كان نفسه يحضنها لكنه مسك نفسه ب بالعافية
قال بلهفه وعدم تصديق: ندى! انتى بجد رجعتى كنتى فين قلقتينا عليكى بقالي يومين بدور عليكى فى كل مكان
منه: طارق كان هيتجنن عليكى اقصد يعنى كلنا قلقنا عليكى
ندى كانت بتفرك ايدها وحاسة بتوتر ومش عارفة تقول ايه
لاحظت شيماء وقالت: خلاص ياجماعه سيبوها ترتاح وبعدين ابقوا اسألوها براحتكم
طارق قال على الفور: ايوا اهم حاجة ترتاحى دلوقتي باين عليكى التعب
دخلت ندى اوضتها ومجرد ماافتكرت كل ال مرت بيه انفجرت فى العياط
قالت من بين شهقاتها: مش عارفة اعمل ايه بس اقولهم ايه خالى اما يسألنى كنت بايته فين لو قولت ان مراته ال طردتنى أكيد مش هيصدقنى طول عمره بيصدقها هيا وبس ياريتك يابابا انت وماما كنتم لسة عايشين مكنتش اتبهدلت البهدلة دى
سمعت صوت تخبيط بسيط على الباب فمسحت دموعها بسرعه وقالت
= اتفضل
دخل طارق وقال بهدوء: انا عارف انك عايزة ترتاحى ومش هتكلم معاكى فى اى حاجة دلوقتي المهم انك رجعتيلنا بالسلامه بس ده مش معناه ان ال عملتيه وتسيبى البيت بالطريقة دى مش هنتكلم فيه لا احنا لينا قاعدة
ندى بندم: طارق انا آسف...
= لا ياندى متعتذريش... وعشان ال حصل ميتكررش فخدى ده ليكى
ندى بصت لعلبة التليفون بعدم تصديق وقالت: ده.. ده تليفون عشانى!؟
طارق بابتسامه: ايوا ياستى ده عشانك انتى
ندى: بس ده باين عليه جديد وغالى لا لا مش عايزاه
طارق: انتى تستاهلى احسن حاجة وبعدين ياستى انا كنت ناوى اجبهولك من زمان بدل تليفونك ال باظ بس انشغلت فى قسط التروسكل
ندى: مكنتش كلفت نفسك كدة مش هاخده رجعه
طارق: والله ماحد غيرك هياخده وبعدين مش هينفع ارجعه فخديه بقى اعتبريها هدية بسيطه من ابن خالك
ندى خدته وقالت بامتنان: بجد شكرا شكرا ياطارق على كل حاجة
قام وقال بحنية: أسيبك بقى ترتاحى
كانت سعاد واقفة عند الباب بتتصنط عليهم مجرد ماطارق قام راحت جرى اوضتها
سعاد بغل: ماشى يابن الك*لب ياطارق رايح تجبيلها تليفون غالى زى ده وفى جهاز اختك مش بتساعد غير بملاليم... البت دى وجودها خط-ر عليا خصوصا لو نطقت ان انا ال طردتها انا لازم اتصرف
رنت على جوزها بلال
- ايوا ياخويا بنت اختك رجعت
........................
- لا مرضيتش تقول كانت فين ولا بايته مع مين انا محبتش اضغط عليها قولت اما تيجى انت تتصرف معاها
........................
- دى اخرة دلعك فيها ياما قولتلك شد عليها وصلت تبات برة البيت وياعالم راجعلنا بمصيبة ولا حصل ايه
.............
- اقولك انا تعمل ايه.... لا.. لا متقلقش محدش هيعرف خالص بس الواد ابنك الخايب ده مشيه من البيت بكرا الصبح بأى طريقة
صباحا
فاقت ندى حست ان مفيش حس فى البيت
شيماااء.... منه.... شيمااااء... محدش هنا خالص غريبة راحوا فين
جت تفتح الباب لكن قبل ماتفتحه كان الباب اتفتح من برة ودخلت مرات خالها ومعاها تلت ستات
بصتلهم ندى باستغراب والخوف بدأ يدخل قلبها وقبل ماتنطق حرف اتنين مسكوها كتفوها
سعاد بجبروت: ابدأى ياختى شغلك بس بسرعه
تفتكروا سعاد ناوية على ايه وهل حد هيلحق ندى المرادى
لجميع الفصول من هنا
الفصل 4
حلو الفستان الاسود لا ولايق لمناسبة زى دى بس اوعدك ان حياتك معايا هتبقى كلها سواد بلونك المفضل ياحبيبتى
ردت باستفزاز: على فكرة مش معنى انى لبست اسود ابقى زعلانه بالعكس انا اسعد انسانه فى الدنيا
اصل اخيرا هجوز الانسان ال بعشقه ياااه ده انا مش مصدقة نفسى
قال بسخرية متعمد جرحها: مانتى لازم متصدقيش نفسك انتى كنتى تحلمى اصلا تجوزينى لوله ابنك كنا رمناكى فى الشارع
بالفعل كلامه استفزها فقالت بحدة: ترمينى فى الشارع! ليه هو انتى فاكرنى مليش حد اذا كان ابوك مجدى السيوفى فاانا بنت الرفاعى بيه وعيلتى من كبارة البلد فيريت تلزم أدبك
قرب منها اكتر وقال بهمس: ومتنسيش انك اخت واحد ممسوك فى قضية أدا-ب ولا عمك ال محبوس فى قضية رشوة تحبى اكملك تاريخ العيلة المشرف ولا كفاية كدة
لمعت الدمعه فى عينها وقالت: عشان كدة سبتنى زمان رغم اننا كنا بنحب بعض
= تؤ تؤ قصدك انتى ال كنتى بتحبينى وبتجرى ورايا ولما لقتينى مش معبرك روحتى ضحكتى على اخويا الغلبان
كمل بغل.... واهو مات وسابك وانا ال لبست فيكى
قالت باستفزاز: قول بقى كدة انت مضايق ان ابوك جبرك على الجوازة دى
رد باندفاع: محدش يقدر يجبرنى على حاجة مش عايزها
حبت تستفزه اكتر فقالت: لا بس ابوك جبرك والدليل انك قاعد دلوقتي وعمال تقولى كلام زى السم وتتشطر عليا ده بدل ماتروح لل جبرك وتاخد منه ردة فعل بس هقول ايه طول عمرك جبان
رغم كلامها المستفز لكنه مهزش فيه شعره بل بالعكس اتكلم بكل برود: اولا انا مش جبان وانتى اكتر واحدة عارفة ده ثانيا لو مش خطتك الرخيصة مكناش وصلنا لل احنا فيه
قالت بدهشة: خطتى الرخيصة
= اه رخيصة تمثلى ان ابن عمك هيموت عشان يجوزك طبعا عشان بابا يصدق ويسرع فى جوزاتنا
_ بس انا مكدبتش هو فعلا متقدملى ومش هو بس انا اتقدملى كتير بعد مااخوك مات بس انا سبت دول كلهم واختارتك انت
وقتها ابتسم بغموض: اختارتينى من بين الكل بس انا مستعد اختار اى واحدة الا انتى ومش انا ال انجبر على واحدة
وقبل ماتفهم مقصد كلامه
كان المأذون بدأ فى اجراءات عقد القران
المأذون قال برسمية: ممكن بطاقة العريس والعروسة
والد العروسة ادى المأذون البطاقة اما العريس فده البطاقة هو الاخر للمأذون
المأذون بصله وبص للبطاقة وقال: هو مين العريس بالظبط ال فى الصورة ده مش انت يابنى
العيلتين بصوا لبعض باستغراب اما الاخر فبص لاخوه وقال
= اخويا هو العريس مش انا
قام اخوه قال بصدمه وغضب شديد: انتى اتجن-نت ايه الهبل ال بتقوله ده
والد العروسة قال بغضب شديد هو الاخر: ايه ايه ال بيحصل ده يامجدى ايه لعب العيال ده
مجدى: لحظة واحدة بس يارفاعى انت ياد اتهبلت انا وانت مش اتفقنا بتصغرنى قدام الناس ليه
رد بكل بجاحه: كان نفسى اعمل باتفاقنا بس بعد التغييرات ال حصلت فى حياتى مش هينفع
همست والدته بتوتر: تغييرات! تغييرات ايه اوعى تكون عملتها
رد بهدوء: ايوا ياماما عملتها.. مفااااجأة
بص الكل ناحية الباب كانت داخله بفستانها الابيض انصدم الجميع برؤيتها...
وقتها قرب من اخوه وال كان اكتر واحد فيهم مصدوم ومن صدمته مقدرش ينطق بحرف وقال
= مش قولتلك مفاجأة انا خدت حبيبتك وانت خدت حبيبتى كدا 1_1
👇💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐
❤️(