تحميل رواية حب من الجحيم بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في حتة غلبانة على أطراف البلد… كان في بيت صغير متهالك، سقفه بيصوت مع الهوا، والحيطان متشققة كأنها شايلة وجع سنين. جوه البيت ده… كانت عليّه قاعدة على الأرض، بتغسل رز في طبق قديم، ووشها باين عليه التعب بس عينيها فيها قوة غريبة. من يوم ما أمها ماتت… وهي اللي شايلة البيت كله. تنضف بيوت الناس، وتصحى من الفجر، وترجع بالليل مهدودة… بس ساكتة. وفجأة… الباب اتفتح بعنف شديد! اتخضّت عليّه وقامت مفزوعة… لتلاقي أبوها "سالم" واقف، جسمه بيترعش، ووشه أصفر كأنه شاف الموت بعنيه. قربت منه بسرعة: "فيه إيه يا بوي؟ ما...
رواية حب من الجحيم الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
في حتة غلبانة على أطراف البلد…
كان في بيت صغير متهالك، سقفه بيصوت مع الهوا، والحيطان متشققة كأنها شايلة وجع سنين.
جوه البيت ده… كانت عليّه قاعدة على الأرض، بتغسل رز في طبق قديم، ووشها باين عليه التعب بس عينيها فيها قوة غريبة.
من يوم ما أمها ماتت… وهي اللي شايلة البيت كله.
تنضف بيوت الناس، وتصحى من الفجر، وترجع بالليل مهدودة… بس ساكتة.
وفجأة…
الباب اتفتح بعنف شديد!
اتخضّت عليّه وقامت مفزوعة…
لتلاقي أبوها "سالم" واقف، جسمه بيترعش، ووشه أصفر كأنه شاف الموت بعنيه.
قربت منه بسرعة:
"فيه إيه يا بوي؟ مالك كده؟!"
سالم قعد على الأرض وهو بيكتم نفسه وقال بصوت مكسور:
"راحوا… راحوا يا عليّه… رجال الكبير جم!"
قلبها وقع في رجليها:
"كبير مين؟!"
بلع ريقه وقال:
"الحاج مراد… لو ما دفعتش فلوسه بكرة… هيموتني!"
سكتت لحظة… وبعدين قالت وهي بتنهار:
"فلوس إيه؟!"
قال بصوت واطي:
"مية وعشرين ألف…"
ضحكت ضحكة مكسورة:
"إنت اتجننت؟! إحنا نجيبهم منين؟!"
صرخت فيه، عيطت، طلعت كل وجعها:
"أنا بموت كل يوم شغل عشاننا… وإنت بتضيع كل حاجة!"
لكن اللي قاله بعدها… خلّى الدنيا تسكت فجأة.
بص في الأرض وقال:
"في حل…"
قربت منه وهي مش فاهمة:
"حل إيه؟!"
قال وهو مش قادر يبص في وشها:
"في راجل غني… موافق يسد الدين كله…"
وقبل ما تكمل فرحتها…
كمل الجملة اللي كسرت قلبها:
"بس عايزك مراته…"بقلم منال عباس
سكتت.
الدنيا كلها سكتت.
بصت له بصدمة:
"إنت بتبيعني يا بوي؟!"
صرخت، عيطت، زعقت…
لكن الحقيقة كانت أقسى من أي كلام.
لو رفضت… أبوها هيموت.
ولو وافقت… هتضيع عمرها.
وقفت، دموعها نشفت فجأة…
وقلبها بقى حجر.
وقالت بصوت ثابت:
"ماشي… أوافق."
سالم رفع عينه بصدمة:
"بجد؟!"
بصت له ببرود وقالت:
"بس من النهارده… أنا ماعرفكش."
الكلمة نزلت عليه زي السكينة.
تاني يوم…
الشمس طلعت كاشفة كل فقر المكان.
عليّه لبست هدومها البسيطة، ولمّت شوية حاجات صغيرة:
صورة أمها… سبحة… وكشكول قديم.
وفجأة…
خبط على الباب.
قلبها دق جامد.
فتحت…
واتفاجئت.
مش راجل عجوز زي ما كانت متخيلة…
ده شاب، في التلاتينات، لابس بدلة شيك، وواقف بهيبة غريبة.
"آدم بيه"
عينه كانت باردة… بس جواها حزن تقيل.
بصلها نظرة طويلة… كأنه بيقرا روحها.
دخل، رمى الفلوس قدام سالم باحتقار، وقال:
"من النهارده… البنت دي مراتي."
مد إيده ليها.
عليّه بصت حواليها… على بيتها… على حياتها اللي انتهت. بقلم منال عباس
وبعدين… حطت إيدها في إيده.
طلعت معاه وسط نظرات الناس…
ولما باب العربية اتقفل عليها…
حست إن الدنيا كلها اتقفلت.
لكن الحقيقة…
إن اللي مستنيها جوه العربية…
كان أخطر بكتير من اللي سابته وراها.
بقلم منال عباس
العربية كانت ماشية بسرعة…
والطريق طويل، وكل ما تبعد عليّه عن البلد… قلبها يتقل أكتر.
بصت من الشباك…
الأراضي اختفت، والعمارات العالية بدأت تظهر…
حست إنها بتدخل عالم مش عالمها.
جنبها، كان آدم بيه ساكت تمامًا…
ولا كلمة… ولا حتى بصّة.
سكوته كان تقيل… مرعب أكتر من أي كلام.
ما استحملتش، قالت بصوت واطي:
"هو… أنا هعيش معاك فين؟"
رد من غير ما يبصلها:
"هتعرفي."
سكتت… وحست إنها ولا حاجة في حياته.
بعد شوية…
العربية وقفت قدام قصر ضخم جدًا.
بوابة حديد كبيرة اتفتحت لوحدها…
وجنينة واسعة كأنها حكاية من زمن تاني.
نزلت عليّه ببطء…
رجليها مش شايلها من الرهبة.
بصت حواليها وقالت في سرها:
"هو فيه ناس بتعيش كده؟!"
دخلت وراه…
أول ما خطت جوه القصر، حسّت بحاجة غريبة.
المكان فخم… بس مفيهوش روح.
سكون… برد…
كأنه بيت مهجور مش قصر.
"تعالي."
صوته قطع أفكارها.
طلعوا على السلم الكبير… لحد ما وقف قدام أوضة.
فتح الباب وقال:
"دي أوضتك."
دخلت ببطء…
الأوضة كانت أكبر من بيتها كله!
سرير كبير، مرايات، هدوم جديدة…
لكن بدل ما تفرح…
حست بالوحدة.
لفت وبصت له:
"وإنت؟"
قال بهدوء:
"أنا في أوضة تانية."
اتصدمت:
"يعني… إيه؟!"
بصلها لأول مرة بجد…
وعينه فيها برود غريب:
"الجواز ده… مش زي ما إنتي فاكرة."
سكتت مستنية يكمل.
قرب شوية وقال:
"احنا متفقين سنتين… بس."
شهقت:
"سنتين؟!"
"آه… هتاخدي كل اللي تحتاجيه، تعليم، فلوس…
وأنا… مش هاجبرك على أي حاجة."
بصت له بعدم فهم:
"يعني إيه؟!"
قال ببرود:
"يعني إنتي حرة… جوا القصر ده بس."
الكلام كان غريب…
مفيهوش حب… مفيهوش جواز أصلاً!
عيونها دمعت فجأة:
"طب ليه؟!"
سكت لحظة… كأنه بيقاوم حاجة جواه…
وبعدين قال:
"عشان مش عايز حاجة تاني تضيع مني."
الجملة كانت مليانة وجع…
خلتها تسكت.
خرج وسابها لوحدها.
أول ما الباب اتقفل…
قعدت على السرير… وانهارت.
عيطت بصوت مكتوم…
على حياتها… على نفسها… على كل حاجة.
عدّى شوية وقت…
خبط خفيف على الباب.بقلم منال عباس
دخلت ست كبيرة في السن، وشها طيب وحنين:
"أنا أم حسن… خدامة هنا."
ابتسمت لعليّه:
"متخافيش يا بنتي."
الكلمة دي كسرت قلبها أكتر…
ردت بصوت مكسور:
"هو… آدم بيه كده ليه؟"
أم حسن سكتت شوية…
وبعدين قالت بهدوء:
"اللي شافه… محدش يستحمله."
قربت منها وكملت:
"مراته وابنه… ماتوا في حادثة."
عيون عليّه وسعت بصدمة:
"إيه؟!"
"كان دكتور كبير… بس من يومها… ساب كل حاجة."
سكتت لحظة وقالت:
"قلبه مات يا بنتي."
في اللحظة دي…
عليّه حسّت بحاجة غريبة جواها.
مش خوف…
ولا كره…
شفقة.
بالليل…
كان في سفرة كبيرة متحضرة.
قعدت لوحدها… مستنياه.
لحد ما دخل…
لبس أسود، وشه جامد… بس عينه تعبانة.
قعد قدامها…
الأكل بينهم…
لكن المسافة أكبر من أي كلام.
بصت له وقالت فجأة:
"إنت مش وحش."
رفع عينه لها باستغراب.
كملت:
"بس إنت موجوع."
السكينة وقعت من إيده…
واللحظة سكتت.
رواية حب من الجحيم الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
الصمت كان تقيل على السفرة…
آدم بصّ لـ عليّه بنظرة حادة:
"إنتي تعرفي إيه عني عشان تحكمي؟"
عليّه ما خافتش…
رفعت عينيها وبصت له بثبات:
"مش لازم أعرف… الوجع باين في عيونك."
اتجمد مكانه لحظة…
واضح إن محدش قبل كده واجهه بالكلام ده.
قال ببرود وهو بيقوم:
"خليكي في حدودك."
وقبل ما يمشي…
قال جملة وقعت تقيلة:
"أنا مش محتاج شفقة من حد."
وسابها ومشي.
عليّه فضلت مكانها شوية…
وبعدين قامت بعصبية:
"متكبر أوي! فاكر نفسه إيه؟!"
لكن جواها… كانت حاسة بيه.
الليل عدّى تقيل…
وفجأة…
صوت صريخ عالي!
عليّه اتفزعت من النوم…
الصوت جاي من أوضة آدم!
قلبها دق بسرعة…
ترددت لحظة… وبعدين جريت.
فتحت الباب…
واتصدمت.
آدم كان على السرير…
بيتقلب بعنف، بيصرخ:
"لااا! خدي بالك! العربية!!"
جسمه كله بيترعش…
ووشه غرقان عرق.
واضح إنه عايش الحادثة تاني!
عليّه قربت منه بسرعة:
"آدم! فوق!"
لكن مكنش سامعها…
من غير تفكير…
طلعت على السرير…
ومسكت وشه بإيديها:
"آدم! فوق… أنا هنا!"
فجأة…
سكت.
فتح عينه ببطء…
وبص لها.
لحظة طويلة…
عين في عين.
أنفاسهم قريبة…
وقلبه بيدق جامد تحت إيدها.
قال بصوت متكسر:
"سيبيني…"
لكن إيده مسكت فيها من غير وعي.
"متروحيش…"
الكلمة طلعت منه ضعيفة…
كأنها اعتراف.
عليّه سكتت…
وبهدوء نامت جنبه، وهي بتطبطب عليه:
"أنا هنا… مش همشي."
وبدأ يهدا تدريجيًا…
لحد ما نام.
لكن المفاجأة…
إنه كان ماسك فيها بقوة…
كأنه خايف تختفي.
الصبح…
الشمس دخلت الأوضة بهدوء.
عليّه فتحت عينيها…
ولقت نفسها لسه في حضنه!
اتوترت وحاولت تقوم…
لكن إيده شدت عليها.
في نفس اللحظة…
آدم فتح عينه.
اتقابلت عيونهم…
قريبة أوي.
قريبة لدرجة إنهم سمعوا نفس بعض.
قام بسرعة كأنه اتلسع:
"إنتي بتعملي إيه هنا؟!"
اتصدمت:
"أنا؟! ده إنت اللي—"
سكتت لما لقت وشه متغير…
مش عصبية بس…
خوف.
لف ضهره وقال بحدة:
"اللي حصل ده… مش هيتكرر."
قلبها وجعها من طريقته…
لكن ردت بعناد:
"متقلقش… أنا كمان مش عايزة يتكرر!"
خرجت من الأوضة وهي متضايقة…
لكن جواها إحساس غريب:
هو محتاجها… بس خايف.
في نفس اليوم…
وهي ماشية في القصر…
فتحت أوضة بالصدفة.
دخلت…
واتجمدت مكانها.
الأوضة كانت مليانة صور…
آدم… مع ست جميلة… وطفل صغير.
ضحكهم مالي المكان…
حياة كاملة اتكسرت.
قربت من صورة…
ولمستها بحزن.
وفجأة…
سمعت صوته وراها:
"مين سمحلك تدخلي هنا؟!"
اتلفتت بسرعة…
وشافته واقف، عينه كلها غضب.
قلبها دق… بس ما خافتش.
قال بعصبية:
"اطلعي برا!"
لكن هي… ما اتحركتش.
وبهدوء قالت:
"إنت مش لازم تنسى عشان تعيش…"
اتجمد.
كملت وهي بتبص له:
"إنت محتاج تفتكر… بس من غير ما تموت نفسك كل يوم."
سكت…
والمفاجأة؟
إنه ما طردهاش.
🔥❤️)
آدم وقف مكانه…
كلام عليّه لسه بيرن في ودنه.
"إنت محتاج تفتكر… بس من غير ما تموت نفسك كل يوم."
بصلها نظرة طويلة…
نظرة فيها صراع… وجع… وخوف.
قرب خطوة… وقال بصوت واطي:
"إنتي فاهمة إيه عن الوجع؟!"
عليّه ما اتراجعتش…
بالعكس، قربت هي كمان:
"فاهمة… أكتر ما تتخيل."
سكت لحظة…
وبعدين قالت بهدوء موجوع:
"أنا اتبعت من أبويا… ده مش وجع؟"
الجملة نزلت عليه زي الصدمة.
عينه اهتزت لأول مرة…
سكتوا الاتنين…
بس المرة دي، الصمت ماكانش تقيل…
كان مليان إحساس.
فجأة…
آدم لف وخرج بسرعة.
لكن قبل ما يقفل الباب…
وقف لحظة…
وقال من غير ما يبصلها:
"محدش يدخل الأوضة دي غيري…
إلا إنتي."
ومشي.بقلم منال عباس
عليّه فضلت واقفة…
وقلبها بيدق بسرعة.
إيه اللي حصل ده؟!
عدّى اليوم…
وفي الليل…
كانت عليّه قاعدة لوحدها في الجنينة.
الهوا هادي…
والقمر منوّر المكان.
لكن جواها لخبطة.
وفجأة…
سمعت صوته:
"بتعملي إيه هنا لوحدك؟"
بصت لورا…
آدم واقف… بس المرة دي شكله مختلف.
مش جامد زي العادة… هادي.
قالت ببساطة:
"بهرب."
رفع حاجبه:
"من إيه؟"
بصت قدامها وقالت:
"من دماغي… ومنك."
اتصدم شوية… بس قعد جنبها.
أول مرة…
يقعدوا جنب بعض من غير حواجز.
سكتوا شوية…
وبعدين قال فجأة:
"اسمها كانت كامليا."
بصت له…
كمل بصوت مكسور:
"مراتي…
والولد… اسمه يوسف."
صوته كان بيرتعش…
كأنه بيحكي عنهم لأول مرة.
عليّه ما قاطعتوش…
سيبته يطلع اللي جواه.
قال وهو باصص للسما:
"كنت فاكر إني قوي…بقلم روايات منال عباس
لحد ما فقدتهم."
سكت… وبعدين همس:
"ومن يومها… بقيت بخاف أحب أي حد."
عليّه بصت له بحنان…
وقالت بهدوء:
"بس الحب مش ضعف…
ده اللي بيخلينا نكمل."
بصلها…
نظرة مختلفة خالص.
فيها احتياج… وراحة.
وفجأة…
الهوا زاد شوية… وعليّه اتلخبطت.
آدم من غير ما يحس…
قرب منها… ولف شاله حواليها.
اتجمدت مكانها…
وقلبها بدأ يدق بسرعة.
عينهم اتقابلت…
وقربوا… قربوا أوي…
لدرجة إن النفس بقى واحد.
لحظة…
وكان ممكن يحصل فيها كل حاجة.
لكن فجأة…
آدم بعد بسرعة!
قام واقف وقال بعصبية:
"لا… كده غلط!"
عليّه اتوجعت من رد فعله:
"غلط ليه؟!"
قال وهو بيبعد:
"عشان أنا مش جاهز!"
الكلمة جرحتها…
بس ردت بقوة:
"وأنا مش لعبة على مزاجك!
تقرب لما تحب وتبعد لما تخاف!"
سكت…بقلم منال عباس
واضح إنه متلخبط.
قال بهدوء وهو ماشي:
"أنا بحاول…"
وسابها.
عليّه بصت له وهو ماشي…
وقلبها لأول مرة…
يدق ليه هو.
......
رواية حب من الجحيم الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
الليلة عدّت…
بس ولا عليّه عرفت تنام… ولا آدم.
كل واحد فيهم كان بيفكر في التاني…
بس محدش فيهم عارف يبدأ إزاي.
الصبح…
عليّه كانت واقفة في المطبخ مع أم حسن، بتحاول تساعدها.
قالت أم حسن وهي مبتسمة:
"أول مرة أشوف آدم بيه يقعد في الجنينة بالهدوء ده."
عليّه اتوترت:
"عادي يعني…"
أم حسن ضحكت بخبث:
"لا مش عادي… ده من ساعة ما جيتي وهو اتغير."بقلم منال عباس
سكتت عليّه…
بس قلبها دق.
في نفس الوقت…
آدم كان في مكتبه…
فاتح ملف قدامه… بس مش شايفه.
كل تفكيره كان فيها.
كلامها… نظرتها… قربها.
غمض عينه بضيق:
"إيه اللي بيحصلي ده؟!"
وفجأة…
قرر يقوم.
في المطبخ…
عليّه كانت بتضحك مع أم حسن…
لحد ما الباب اتفتح.
سكتت فجأة.
آدم دخل…
وقف لحظة يبص لها.
أول مرة يشوفها كده…
بسيطة… بتضحك… طبيعية.
حس بحاجة شدّته ليها أكتر.
قال بهدوء:
"تعالي."
بصت له باستغراب:
"فين؟"
"هتعرفي."
بعد شوية…
كانوا راكبين العربية.
عليّه متوترة:
"إحنا رايحين فين بقى؟!"
رد وهو سايق:
"الجامعة."بقلم منال عباس
اتصدمت:
"جامعة؟!"
بصلها لحظة وقال:
"مش قولتلك هتتعلمي؟"
عينها لمعت…
أول مرة تحس إن حد مهتم بمستقبلها.
وقفت العربية…
نزلت وهي مش مصدقة.
طلاب، ضحك، حياة…
عالم جديد خالص.
بصت له وقالت بصوت مليان امتنان:
"شكرًا… بجد."
سكت لحظة…
وبعدين قال:
"متشكرنيش… ده حقك."
لكن الحقيقة؟
إنه كان مبسوط إنه شاف الفرحة في عينيها.
بعد ما خلصوا الإجراءات…
خرجوا مع بعض.
وفي لحظة…
ولد خبط في عليّه بالغلط.
كادت تقع…
لكن آدم مسكها بسرعة.
إيده على وسطها…
وهي قريبة منه أوي.
عين في عين…
ونفس الإحساس رجع تاني.
بس المرة دي…
ما بعدش.
بالعكس…
فضل باصص لها…
كأنه بيحارب نفسه.
عليّه همست:
"آدم…"
صوته طلع واطي:
"مش قادر أبعد."
القلب سبق العقل.
قرب أكتر…
وكان على وشك يبوسها…
لكن فجأة…
صوت زعيق!
"عليّه!!!"
اتخضوا الاتنين…
بصوا ناحية الصوت…
واتصدموا.
سالم… أبوها!
واقف بعيد… شكله متبهدل… وعينه كلها طمع.
عليّه وشها اتغير فجأة:
"إنت بتعمل إيه هنا؟!"
قرب منهم وهو بيبتسم بسخرية:
"جاي أشوف بنتي… ولا حرام؟"
آدم وقف قدامها فورًا…
كأنه بيحميها.
قال ببرود مخيف:
"إنت ملكش دعوة بيها."
سالم ضحك:
"دي بنتي يا باشا… ولا نسيت؟!"
عليّه صرخت:
"أنا ماعنديش أب!"
سالم قرب أكتر وقال:
"طيب… بما إنك بقيتي عايشة في النعمة دي…
ما تدفعيلي شوية فلوس؟!"
آدم عينه بقت نار.
قرب منه ببطء… وقال بصوت واطي مرعب:
"لو ما اختفيتش من قدامي حالًا…
هندمك إنك جيت."
سالم بلع ريقه… بس حاول يثبت:
"إنت بتخوفني؟!"
لكن قبل ما يكمل…
آدم مسكه من هدومه بقوة!
آدم مسك سالم من هدومه بعنف…
وعينه بقت كلها غضب:
"قولتلك تختفي!"
سالم اتوتر… بس لسه بيحاول يتكلم:
"إيدك يا باشا… إحنا بنتكلم—"
لكن آدم زقه بعيد بقوة!
عليّه جريت بينهم بسرعة:
"آدم! سيبه!"
وقفت قدام أبوها… بس عيونها مليانة نار.
بصت لسالم وقالت بصوت كله وجع:
"إنت جاي هنا ليه؟!"
سالم حاول يمثل الطيبة:
"وحشتيني يا بنتي…"
ضحكت بسخرية:
"بجد؟! ولا الفلوس وحشتك؟!"
اتلخبط… وسكت.
قربت منه خطوة… وقالت بكل قوة:
"أنا بعتني… فاكر؟
خلصت كل حاجة بينا يومها."
الكلام خبطه جامد…
بس طمعه كان أقوى.
قال بوقاحة:
"طيب ما إنتي عايشة في قصر…
مش هتفرقي معاكي كام ألف كده!"
قبل ما عليّه ترد…
آدم اتكلم.
بس المرة دي صوته كان أخطر من أي مرة:
"ولا جنيه."
سالم بصله بتحدي:
"دي بنتي!"
آدم قرب منه ببطء…
وقال كلمة كلمة:
"دي مراتي."
سكت المكان كله.
حتى عليّه اتصدمت…
لأن دي أول مرة يقولها بالإحساس ده.
آدم كمل وهو باصص لسالم:
"ومن النهارده… مالكش أي وجود في حياتها."
سالم حس إنه خسر…
فبص لعليّه وقال بغل:
"تمام… بس خليكي فاكرة…
أنا أبوكي، وغصب عنك هرجع!"
آدم كان هيتهجم عليه…
لكن عليّه مسكت إيده.
بصت له وقالت بهدوء:
"سيبه يمشي… خلاص."
سالم مشي…
بس نظرته كانت كلها شر.
سكتوا لحظة…
وبعدين عليّه بعدت عن آدم فجأة.
آدم استغرب:
"مالك؟!"
بصت له بعيون مليانة دموع:
"ليه عملت كده؟!"
اتصدم:
"عملت إيه؟!"
قالت بصوت مكسور:
"ليه تدخلت؟! أنا كنت هتصرف!"
قرب منها وقال بعصبية:
"إزاي؟! ده جاي يبتزك!"
صرخت فيه:
"ده أبويا!!!"بقلم منال عباس
سكت…
الكلمة وقعت تقيلة بينهم.
كملت وهي بتعيط:
"مهما عمل… ده أبويا… وأنا اللي أواجهه!"
آدم اتنهد… وقال بهدوء:
"وأنا جوزك… ومسؤوليتي أحميكي."
سكتت…
قلبها اتلخبط.
بصت له وقالت بصوت واطي:
"إنت مش فاهم… الوجع ده بتاعي أنا."
لفت ومشيت بسرعة…
وسابته واقف.
آدم فضل مكانه…
أول مرة يحس إنه عمل الصح…
ومع ذلك اتوجع.
في الليل…
عليّه كانت قاعدة في أوضتها… بتعيط.
كل الذكريات رجعت…
القهر… الخذلان… لحظة بيعها.
وفجأة…
خبط على الباب.
صوت آدم:
"عليّه… افتحي."
سكتت… ما ردتش.
قال بهدوء:
"أنا عارف إني غلطت… بس افتحي."
بعد لحظة…
قامت وفتحت الباب.
وقف قدامها…
أول مرة شكله ضعيف كده.
قال بصوت صادق:
"أنا آسف."
اتصدمت…
آدم بيعتذر؟!
كمل:
"أنا مش متعود أسيب حد يأذي اللي بحبه."
الكلمة خرجت منه من غير ما يحس…
وسكت بعدها.
عليّه قلبها دق بسرعة:
"اللي… بتحبه؟"
بصلها…
وسكت.
لكن عيونه قالت كل حاجة....
رواية حب من الجحيم الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
الكلمة لسه معلّقة في الهوا…
"اللي بحبه…"
عليّه قلبها بيدق بسرعة…
وعيونها متعلقة بآدم:
"قصدك إيه؟"
آدم سكت…
واضح إنه اتفاجئ من نفسه.
لف وشه بعيد وقال بتوتر:
"أنا… مقصدتش—"
قاطعته بسرعة:
"لا… قصدت."
قربت خطوة…
وصوتها بقى أهدى بس أعمق:
"قولها تاني."
آدم بص لها…
الصراع في عينه واضح.
عقله بيقوله يبعد…
وقلبه بيشده ليها.
قرب منها ببطء…
وقال بصوت واطي:
"أنا… بحبك."
سكت الزمن.
عليّه عيونها دمعت…
بس مش من الحزن…
من الفرحة.بقلم منال عباس
همست:
"أنا كمان…"
وقبل ما تكمل…
آدم قرّب منها…
المرة دي من غير خوف.
إيده لمست خدها برفق…
وقرب أكتر…
لحد ما…
باسها.
قبلة مليانة إحساس مكبوت…
حب اتولد من وجع…
واشتياق من غير اعتراف.
بعد لحظة…
بعد عنها بصعوبة…
وهمس:
"خايف."
عليّه ابتسمت وسط دموعها:
"وأنا كمان… بس عايزة أجرب."
حضنها بقوة…
كأنه أخيرًا لقى أمانه.
لكن…
الراحة دي ما كملتش.
تاني يوم…
في القصر…
كان في ضيف جاي.
عليّه نازلة السلم…
ووقفت فجأة.
ست أنيقة جدًا…
لبسها شيك… ونظرتها حادة.
أول ما شافت عليّه…
ابتسمت بس ابتسامة فيها حاجة غريبة.
قالت بثقة:
"إنتي تبقي… عليّه؟"
هزت راسها:
"آه."بقلم منال عباس
الست قربت… وبصت لها من فوق لتحت:
"أنا ندى… خطيبة آدم."
الصمت ضرب المكان.
عليّه حسّت الأرض بتتهز تحتها:
"إيه؟!"
في نفس اللحظة…
آدم دخل.
وشه اتغير أول ما شافهم سوا:
"ندى؟!"
ندى ابتسمت له:
"وحشتك؟"
عليّه بصت له بصدمة:
"دي بتقول إيه؟!"
آدم قرب بسرعة وقال:
"استني… الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة—"
ندى قاطعته بسخرية:
"أمال إيه؟ مش كنا مخطوبين قبل ما تختفي؟"
عليّه قلبها اتكسر…
بصت لآدم:
"الكلام ده صح؟"
سكت…
والسكون كان كفاية.
دموعها نزلت:
"إنت خبيت عليّا؟!"
قال بسرعة:
"أنا كنت ناوي أقولك—"
صرخت فيه:
"إمتى؟! بعد ما أحبك؟!"
ندى واقفة بتتفرج… وابتسامة خفيفة على وشها.
عليّه رجعت خطوة…
وقالت بصوت مكسور:
"واضح إني كنت غلطانة."
لفت… وجريت على أوضتها.
آدم حاول يروح وراها…
لكن ندى مسكت إيده:
"رايح فين؟"
بصلها بغضب:
"سيبيني!"بقلم منال عباس
🔥💔)
آدم شد إيده بعنف من ندى:
"سيبيني يا ندى!"
لكن ندى فضلت واقفة بثبات…
وعيونها فيها تحدي:
"ليه؟ خايف منها؟ ولا خايف عليها؟"
آدم ضغط على سنانه:
"إنتي مالكش دعوة."
ندى ضحكت بسخرية:
"غريبة…بقلم منال عباس
ده أنا كنت هبقى مراتك!"
قرب منها وقال ببرود:
"كان زمان."
الكلمة دي خبطتها…
بس حاولت تتمالك نفسها:
"يبقى فهمني إيه اللي حصل؟!
تختفي فجأة… وترجع متجوز؟!"
آدم سكت لحظة…
وبعدين قال بهدوء قاتل:
"خلصنا من زمان يا ندى…
وإنتي عارفة ليه."
ندى عيونها لمعت بغضب:
"عشان رفضت أعيش في ضل ذكرياتك؟!"
آدم رد بسرعة:
"عشان كنتي عايزة تمحيهم!"
الصمت وقع بينهم…
ندى بصت له بتركيز:
"والبنت دي بقى؟
هتنسّيها زيهم؟ ولا دي دورها إيه؟"
آدم قال بوضوح:
"دي مراتي."
ندى ابتسمت ابتسامة غريبة:
"ولا عقد مؤقت؟"
سكت…
وده كان كفاية.
ندى فهمت…
وعيونها لمعت بخبث:
"آه… كده فهمت."
وفي نفس الوقت…
فوق…
عليّه كانت قاعدة على الأرض…
بتعيط بحرقة.
كل كلمة قالتها ندى…
بتوجعها أكتر.
"خطيبته…
يعني كان في واحدة قبلي…"
حطت إيديها على قلبها:
"وأنا؟! كنت إيه؟!"
وفجأة…
الباب اتفتح.
آدم دخل بسرعة:
"عليّه—"
صرخت فيه:
"اطلع برا!"
وقف مكانه…
مش متعود عليها كده.
قرب خطوة:
"اسمعيني بس—"
رمت عليه أول حاجة قدامها:
"قولت اطلع برا!"
وقف… واستوعب إنها موجوعة بجد.
قال بهدوء:
"أنا عمري ما حبيت ندى."
سكتت لحظة…
بس قالت بوجع:
"بس كنت ناوي تتجوزها!"
رد:
"كنت بهرب…"
ضحكت بسخرية:
"وإنت شايفني إيه؟! محطة هروب جديدة؟!"
الكلمة وجعته.
قرب منها بسرعة وقال بانفعال:
"إنتي مش زي حد!
إنتي الوحيدة اللي خلتني أحس إني عايز أعيش تاني!"
دموعها نزلت أكتر:
"بس أنا مش هكون بديل!"
سكت…بقلم منال عباس
الكلمة دي ضربته.
كملت وهي بتقوم:
"أنا مش كامليا… ولا ندى…
أنا عليّه."
ال هنا روايات منال عباس
بصلها…
ولأول مرة يحس إنه ممكن يخسرها.
قال بهدوء:
"وأنا مش عايز غير عليّه."
سكتت…
قلبها بيتشد… بس عقلها بيقاوم.
وفي اللحظة دي…
الباب اتفتح تاني.
ندى دخلت بكل ثقة:
"واضح إني جيت في وقت غلط."
عليّه مسحت دموعها بسرعة…
وبصت لها بقوة:
"إنتي عايزة إيه؟"
ندى قربت منها… وقالت بهدوء خطير:
"حقّي."
آدم شدها:
"مفيش حاجة اسمها حقك."
ندى بصت له وقالت:
"بجد؟
طيب نقولها؟ ولا أقول أنا؟"
آدم وشه اتغير فجأة…
واضح إنه خاف من حاجة.
عليّه لاحظت…
وقالت بقلق:
"في إيه؟!"
ندى ابتسمت ببطء…
وقالت الجملة اللي قلبت كل حاجة:
"أنا السبب في الحادثة."
الصمت…
صدمة…......
رواية حب من الجحيم الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
الصمت كان تقيل…
تقيل لدرجة إن النفس بقى مسموع.
عليّه بصت لـ ندى بصدمة:
"إنتي بتقولي إيه؟!"
ندى ابتسمت بهدوء مستفز:
"اللي سمعتيه."
آدم واقف مكانه…
وشه بقى شاحب…
وعينه مليانة صدمة وغضب مكبوت.
قرب منها خطوة… صوته خرج بالعافية:
"إنتي… كذابة."
ندى هزت كتفها:
"نفسي أكون كده."
عليّه قلبها دق بسرعة:
"حد يفهمني! إيه اللي حصل؟!"
ندى بصت لآدم وقالت ببرود:
"ما تقولهاش ليه؟ ولا لسه مش قادر؟"
آدم صرخ فجأة:
"اخرسي!!!"
أول مرة صوته يتهز كده…
ندى كملت وكأنها مستمتعة:
"يوم الحادثة… كنت معاه في التليفون.
كنت بضغط عليه يسيب مراته… ويختارني."
عليّه حطت إيديها على بقها بصدمة.
ندى كملت:
"كان سايق بسرعة… متوتر…
وفجأة—"
سكتت لحظة… وبعدين همست:
"العربية اتقلبت."
آدم قفل عينه بقوة…
وكأن المشهد بيتعاد قدامه.
صرخ بألم:
"كفااااية!!!"
لكن ندى ما سكتتش:
"ومن ساعتها… وهو عايش بالذنب.
فاكر إنه السبب."
بصت له بعمق:
"بس الحقيقة؟
أنا السبب."
سكت المكان…
عليّه بصت لآدم…
وشافت لأول مرة الوجع الحقيقي جواه.
قربت منه ببطء:
"آدم…"
بس هو بعد.
قال بصوت مكسور:
"لا… هي صح."
بص في الأرض وكمل:
"أنا اللي كنت سايق…
أنا اللي خدت القرار…
أنا اللي قتلتهم."
دموعه نزلت لأول مرة قدامهم.
عليّه قلبها اتقطع:
"إنت ما قتلتش حد!"
لكن هو هز راسه:
"كنت أقدر أوقف…
كنت أقدر أختارهم…"
ندى بصت لهم وقالت ببرود:
"بس ما اخترتهمش."
آدم بص لها بكره:
"إنتي استغلّيتي ضعفي."
ندى ردت بثقة:
"وأنت استجبت."
سكت…بقلم منال عباس
وما قدرش ينكر.
عليّه بصت لـ ندى بغضب:
"إنتي مش إنسانة!"
ندى ابتسمت:
"أنا بس صريحة."
وبعدين قربت من آدم وقالت بهدوء:
"بس لسه عندك فرصة تصلح."
آدم بص لها باستغراب:
"تصلح إيه؟!"بقلم منال عباس
ندى همست:
"ترجعلي."
اتصدمت عليّه:
"إنتي مجنونة؟!"
ندى تجاهلتها وقالت:
"سيب اللعبة دي… وارجع لحياتك الحقيقية."
آدم عينه راحت لعليّه…
لحظة صعبة…
اختيار…
عليّه قلبها كان هيقف…
مستنية رده.
آدم أخد نفس عميق…
وبعدين قال بصوت ثابت:
"حياتي الحقيقية… هنا."
ومسك إيد عليّه.
ندى وشها اتغير…
أول مرة تتكسر.
قال لها بوضوح:
"إنتي صفحة واتقفلت…
ومش هرجعلك."
الصمت كان تقيل…
بس المرة دي… فيه نهاية.
ندى بصت لهم بغل:
"تمام… بس اللعبة لسه مخلصتش."
ولفت ومشيت…
بس قبل ما تخرج…
قالت جملة خلت الدم يتجمد:
"استعدوا… عشان الجاي أصعب."
الباب اتقفل…
عليّه بصت لآدم…
لقته منهار.
قربت منه وحضنته بقوة:
"إنت مش لوحدك."
وهو لأول مرة…بقلم منال عباس
تمسّك بيها كأنه بيغرق… ولقا النجاة.
الصبح جه…بقلم منال عباس
القصر كله ساكت… كأن الزمن وقف.
آدم وعليّه قاعدين في الجنينة…
الهواء بارد… بس قلبهم مولع من غير ما يقولوا كلمة.
عليّه بصت له بخوف:
"آدم… بعد كل اللي حصل… فعلاً خلاص؟"
آدم مسك إيديها بحزم:
"أيوه… مفيش غيرنا. مفيش ندى، مفيش أي حد… غيرك."
ابتسمت دموعها على وشها…
حسّت أخيراً بالراحة بعد كل وجع السنين.
لكن فجأة…
الهاتف رن.
آدم رفع السماعة…
صوته صار جامد:
"آه… مين؟"
صوت ندى ظهر من التليفون… هادي… بس فيه تهديد:
"افتكر كده… اللعبة مش خلصت. انتِ هتخسري لو فكرتي تهربي."
آدم حط السماعة بسرعة…
نظر لعليّه وقال بغضب:
"مش هسيبها تسيطر على حياتنا."
وفي نفس الوقت… عليّه قالت بثقة:
"مش هسيبك… وأنا معاك في كل حاجة."
قرّروا يواجهوا ندى…
القصة كلها وصلت لمواجهتها النهائية.
آدم نزل بنفسه…
ولقى ندى واقفة عند بوابة القصر.
ندى ابتسمت بسخرية:
"استنيتوا كتير… كنتوا فاكرين هينتهي الموضوع كده؟"بقلم منال عباس
آدم قرب منها:
"خلصت اللعبة. عليّه معايا… وده اللي يهمك."
ندى ضحكت بتهكم:
"أوه… إنتو فاكرين الحب هينقذكم؟"
لكن عليّه تقدمت بخطوة…
وقالت بصوت حازم:
"الحب مش ضعف… الحب شجاعة… وإحنا أقوياء سوا."
ندى اتعوج وشها من الغضب…
لكن قبل ما تعمل أي حركة…
آدم حط إيده على قلب عليّه وقال:
"مش هسيبها تأذينا تاني."
فى لحظة… ندى شعرت إنها خسرت كل السيطرة.بقلم منال عباس
ابتسم آدم لعليّه، وضمها…
"أخيراً… كل حاجة ورا ضهرنا."
عليّه حست إن قلبها ارتاح…
وحسّت إن السنين كلها اللي ضاعت راحت… بس دلوقتي الحياة بقت لهم.
ومرت أيام…
الحب بدأ يكبر…
آدم بقى يشاركها كل حاجة…
والأمان رجع للقصر… ولقلوبهم.
وفي لحظة مؤثرة…
آدم ركب السماعة في مستشفى…
مسك أداة جراحية…
وكان بيعمل أول عملية بعد خمس سنين…
بعد ما خلص… خرج… وقف قدام عليّه… وابتسم:
"إنتي السبب إن أنا رجعت أعيش… السبب في كل حاجة حلوة دلوقتي."
وعليّه دموعها نزلت…
بس المرة دي دموع فرحة…
بعد شوية… اتجهوا للجنينة…
آدم جاب خاتم بسيط…
ومسك إيديها وقال:
"مفيش عقد، مفيش شروط… بس إنتي هتكملي حياتك معايا."
عليّه ضحكت وهي بتدمع…
"أيوه… حياتي كلها ليك."
وفي أشهر بعد كده…
أيام الشتاء دخلت القصر…
وعليّه حطت إيدها على بطنها…
آدم ابتسم… دموعه نزلت من الفرح…
"هتكون حياتنا أحسن… ومع بعض دايمًا."
💖 النهاية